هذه قصيدة في مدح شيخنا الفقيه أبي عبد القادر بن حنفية العابدين المعسكري الجزائري

كتبها الشيخ الفاضل مختار عماني العاصمي حفظه الله


كم فيكَ مِن سمةٍ للخيرِ بارزةٍ

قِفْ وَاسْأل الفَضْلَ عنْ أنْدَى أياديهِ... وَعَنْ نوادِر ما يُلفَى بنادِيْهِ

واسْألْهُ عَنْ عَالِمٍ لَطالمَا اغْتَبطتْ... تِلكَ المَحافِلُ إذْما يَشْدُ شادِيْهِ

زَيْنُ الهُداةِ أبُو الأفْضَالِ عالمنا... شَهْدُ التُقَاةِ أقُولُ بعْضَ مافِيْهِ

شَيْخُ المغَارب زينُ العابدِيْنَ أخو... عِلْمٍ وفََضْلٍ وَزُهْدٍ لسْتُ أحْصِيْهِ

الحِلْمُ مَرْكَبُهُ،وَالفِقْهُ مَشْرَبُهُ... وَالعَدْلُ تَرْقُبُهُ يُهْدى لِبَاغِيْهِ

وَالْعِلْمُ مَسْبَحُهُ،وَالبَذْلُ مَسْرَحُهُ... وَحِكْمَةُ اللهِ قَدْ حَلَّتْ بَوَادِيْهِ

مَنْ يَبْتَغِ العِلْمَ فَلْيَنْزَلْ بِسَاحَتِهِ... فَالعِلْمُ - لا شَكـَّ - لا يَنْفَكُّ يَاتِيهِ

مَنْ جَاءَ ذا سَغَبٍ ،أوْ جَاءَ ذَا عَطَشٍ... أوْ جَاءَ ذَا نَصَبٍ إنْزَاحَ مَافِيْهِ

أُنْظُر لِمَظْهَرِهِ إنْ كُنْتَ ذَا نَظَرٍ... سَتْدْرِي مخْبَرَهُ فَأَنْتَ رَائِيْهِ

تَأبَى عَلَيْنَا أيَادٍ مِنْكـَ سَابغَةُ... بِأنْ نَضِنَّ بِمَا يَرْوِيْهِ رَاوِيْهِ

لأمْدَحَنَكُمْ بِلا مُبَالغَةٍ... وَالْصِّدقُ فيْ مَدْحِكُمْ شَرْطٌ أُرَاعِيَهِ

نَشَأَتَ تَطْعَمُ فيْ بَيْتِ الْهَنَا أَدَبًا ...وَتَرْضَعُ الْفَضْلَ فيْ أَسْمَى مَعَانِيْهِ

حَتَّى امْتَطَيْتَ بُرَاقَ الْخَيْرِ مُرْتَقِيًا...سَمَا الْفَضَائِلِ «فَضْلُ الْلَّهِ يُؤْتِيَهِ»

كَمْ فِيْكِ مِنْ سِمَةٍ لِلْخَيْرِ بَارِزَةٍ .... يَقُوْلُ مُبْصِرُهَا حَمْدَا لِبَارِيْهِ

إِنِّي مَدْحَتُكُمُ وَاللَّهُ حَسْبُكُمُ ... شَيْخِيْ وَحَسْبِيَ وَيْحِيْ إِذْ أُلَاقِيْهِ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا مُرْسَلَا أَبَدًا .... نَنْجُوا بِهِ فيْ غَدٍ مِنْ هَوْلِ مَافِيْهِ

ثُمَّ الْصَّلاةُ عَلَىَ الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا .... مَتَىَ تَلَا فيْ كِتَابِ الْلَّهِ تَالِيْهِ