• قال الإمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي :
    (( الشِّعرُ هو مِن فُنون المُنشئ, -وهو كلامٌ- فحَسَنُه حسن وهو قليلٌ, وقبيحُه قبيحٌ وهو الأغلب, وبيتُ مالِه الكذِبُ والإسرافُ في المدحِ والهجوِ والتشبيه والنُّعوتِ والحماسة, وأملَحُه أكذَبُه.
    فإن كان الشَّاعرُ بليغًا مُفَوَّهًا مِقدامًا على الكذبِ في لهجَتِه, مُصِرًّا على الاكتسابِ بِالشِّعر, رقيقَ الدِّين, فقد قرَأَ مَقتَ الشِّعرِ في سورةِ الشُّعَراء, وينذُرُ على الشُّعَراء المُجَوِّدين أن يتَصَوَّنوا من الهِجاء, ورُبَّما أدَّى الأمرُ بالشَّاعر للتَّجاوُزِ إلى الكُفر- نسأل الله العفو.
    فالشَّاعرُ المُحسنُ كحَسَّان, والمُقتَصِدُ كابنِ المُبارك, والظَّالمُ كالمُتَبِّي, والسَّفيهُ الفاجِرُ كابنِ الحَجَّاج, والكافِرُ كذوي الاتِّحاد, فاختَر لِنفسِكَ أيَّ وادٍ تسلُك)).
    بيان زغل العلم والطَّلب (ص 26-27)