النجدة ياعلماءَ اللغة

ياعلماء اللغة،وفقهاءَ اللفظ،
كفانا تخبطُّ أدعياء اللغة ،ومحاربي الفصحى، ودُعاة العامية
أرونا جمال لغة القرآن ،وأبينوا لنا قُدسية أداةِ الشريعة
ادخلوا للناس في مواقع أبصارهم،وزُورُهم في مواطن تصفحهم،
لعل حكمةً تثبت،أوقاعدةً تبقى، أوشبهةً تزول،
عرف الشافعيُّ أسرارَ الألفاظ،وفهم الغزالي معينَ المفردات،
وتباهى الجوينيُّ بمركبات اللغة،
لو رأيتم علماء التفسير يوم أن غرفوا من صافيها حتى ارتووا، وشربوا من معين لفظها حتى اكتفوا،
ما هام الشعراء بمثلِها، وماغرد الوُصافُ بغيرها،

سبحان من بسطها كالأرض السّوية، وشمخ بها كالجبال العلية،
فهي هينة على المتواضع لنيلِها، عصيّة على كل متعالٍ عليها،
لن ينال شأوها، ولن يبلغ مداها،
من ارتفع على ألفاظها
بكبره على قُدسيتها، وإعجابه بلغةٍ سواها،
أيها المحب للِغة العظماء
أرخ العنان لذلول سبقك،وأمط اللثام عن قوادح زندك،
وارفع السنان أمام وحش عجزك،
لتنطلق سريعاً دونما توقف، وتفهم قريباً سرَّ المحبة، وتعلم موقناً أسباب الغرام،
خُذ من كتب اللغة مجلداً واحداً ولاتكثر
واجعله لك لصيقاً وصديقاً
تصفح أوراقه في الغدو والآصال
لتلحق بالركب الميمون ..في الحال


بقلم:أحمد المغيِّري