تم بعون الله وتأييده طبع سورة الفاتحة مستلاّ من تفسير (البحر المديد، في تفسير القرآن المجديد) للشيخ العلامة الصوفي، سيدي أحمد بن عجيبة. تـــ 1224ه.


وتفسير بن عجيبة المذكور، هو أكبر تآليفه، طبع مرارا، وهو من التفاسير الصوفية، وصاحبه يُعنى بالإشارات كثيرا.
والكتاب أفرده بالدراسة الدكتور لحسن عزوزي، وطبع من طرف وزارة الأوقاف المغربية في جزأين، كما اختصره ذ/ عبد السلام العمراني الخالدي، ونشر بدار الكتب العلمية -ببيروت- سنة 2008م في أربع مجلدات باسم: صريح العبارة، وباهر الإشارة.
وقد استوفى الكلام عنه وترجم لصاحبه ترجمة محكمة موضحا منهج صاحبها في الكتاب، شيخنا العلاّمة سيدي محمد بن الأمين بوخبزة الحسني التطواني حفظه الله، في الجزء الثاني من (معجم تفاسير القرآن) ص 101 بما يغني عن الكلام عنه هنا.
وأما تفسير سورة الفاتحة المتحدث عنه هنا، سبق وأن نشر بدار الكتب العلمية سنة 2001م بتحقيق: أحمد شمس الدين في 85 صفحة.
وأما المعرّف به هنا فهو بدراسة وتحقيق الدكتورة: زبيدة بن علي الورياغلي.
والأستاذة الورياغلي باحثة من طنجة، وسبق أن سجلت أطروحة الدكتوراة في تحقيق النصف الأول من الكتاب، حسب ما بلغني، فتم الأمر ولله الحمد.
وأما ما أخرجته الآن فهو تفسير سورة الفاتحة استلّته من أطروحتها المذكورة، وميزته الأولى والآخرة هي الدراسة والتحقيق.

وفقد قامت الباحثة بجهد مشكور، ضاعف الله لها الأجور، فقسمت عملها قسمين:
-1- قسم الدراسة: ذكرت فيه الكتب التي اعتنت بترجمة الشيخ ابن عجيبة وهي متعددة تقرب من عشرين مصدرا. لتخلُص بعد ذلك لاستيفاء ترجمته وصياغتها في قالب متماسك، مستوفية شروط الترجمة وعناصرها.
وأما القسم الثاني: فخصصته الباحثة لتحقيق النص المستلّ من التفسير الكبير.
وقد عرّفتْ في هذا القسم بالكتاب وقيمته العلمية، وتاريخ تأليفه، والدافع لتأليفه، والتعريف بمنهجية المفسر. ولم تذكر النسخ المعتمد عليها فيه، ثم ختمت بذكر النص المحقق.
والكتاب طبع بطنجة/ المغرب. منشورات سليكي أخوين، في 120 ص من الحجم القطع الصغير، وبحرف صغير.ط الأولى – مارس 2013م.
وهو خلو من الفهرس، كما يوجد به أخطاء مطبعية، ولم تبين المحققة رأيها في هذا النوع من التفسير، المعدود من قبيل التفسير بالرأي الذموم، والخروج بالنص القرآني عن سياقه وتحميله ما لا يحتمل، وهذه قضية جوهرية تتعلق بكتاب الله تعالى، فوجب التنبيه عليها. والله الموفق، والهادي إلى أقوم طريق.