• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مشكلة التطبيقات البرمجية في التعامل مع القرآن - برنامج الوورد مثالا

      مشكلة التطبيقات البرمجية في التعامل مع النصوص العربية والقرآنية - برنامج الوورد مثالا


      تعتبر الأوبن تايب من التقنيات عالية التطور في مجال صناعة الخطوط الحاسوبية، وهي من الخطوط المدعومة من جانب نظم التشغيل والبرامج المتعددة، إلا أن الأمر لا يصفو دائما؛ إذ إن التطويرات المستمرة والتغيرات المتتالية في نظم التشغيل والبرامج يؤدي إلى حدوث خلل في التعامل مع تلك التقنية أو بعض خواصها، وفيما يلي سنعرض لأهم الاختلافات التي تحدث نتيجة تلك التطويرات، وعلى برنامج من أشهر برامج معالجة النصوص وهو برنامج وورد - الكلمة - من إنتاج شركة مايكروسوفت، وهي تمثل إحدى الشركتين اللتين قامتا بتطوير تقنية الأوبن تايب نفسها !!!!.

      برنامج: وورد الكلمة لشركة مايكروسوفت
      يعد هذا البرنامج من أهم البرامج التي تعتمد عليه دور النشر والمراجعة وتصفيف النصوص العربية الحاسوبية، وتقوم الشركة المالكة مايكروسوفت بعمل إصدارات جديدة منه كل فترة، ولعل أشهر الإصدارات التي عرفت في السوق العربية هي: 97 2000 XP 2003 2007 ، وآخرها هو 2010[1]، كما أنها تقوم بعمل تحديثات دورية متتالية بين الإصدارات المختلفة.
      وتدعم هذه الإصدارات تقنية الأوين تايب، ولكن ظهرت مشكلات تخص معالجة النصوص العربية، منها ما يخص التعامل مع النصوص العربية ككل، مثل توزيع الكشائد في السطر[2]، ومشكلة أخرى تخص الكشائد ظهرت في وورد 2010 المفترض به أن يكون أفضل حالا؛ إذ وضع الكشائد بعد الحروف المنتهية التي لا تتصل بما قبلها، مثل الراء والدال والألف، بل واللام ألف أيضا، ووضعها قبل الحروف المبتدءة والتي لا تتصل بما قبلها كما في اللام والنون، والصورة التالية توضح ذلك[3]:


      وأود أن أنوه إلى أن الطريقة التي يتم على أساسها وضع الكشائد هي من خصائص البرنامج نفسه، ولا دخل للمستخدم فيها، إلا أن يختار بين ثلاثة مستويات معدة سابقة لإضافة الكشائد[4].
      وكما يظهر أن هذه المشكلة لا تصلح معها بحال كتابة المصحف واستخدامه فيها[5].

      ومن المشكلات التي تواجهنا أيضا في هذا البرنامج، هي طريقته في التعامل مع أكواد العلامات القرآنية[6].
      وهذه الأكواد يؤدي كل منها وظيفة مرتبطة بعلامة من العلامات القرآنية، وكل كود له توصيفه داخل نظام التشغيل، أو البرنامج، ويتم التعامل معه على أساس هذا التوصيف، ولكن ما حدث ابتداء بالإصدار 2007 من حزمة أوفيس، وبإصدار فيستا من نظام التشغيل ويندوز، أن تغيرت توصيفات تلك العلامات القرآنية، مما أضفى عليها صفات جديدة لم تكن موجودة في الإصدارات السابقة.
      مثال للتوضيح[7]:
      العلامتان الدالتان على الواو والياء المحذوفتين وعلامات الوقف.

      نموذج معد باستخدام برنامج وورد الإصدار 2003، وهذا هو الشكل الصحيح للنص القرآني وبه المكان الصحيح للعلامات.


      وهذا نموذج معد باستخدام برنامج وورد الإصدار 2007، ويظهر فيه تغير مواضع علامتي الواو والياء المحذوفتين وكذلك علامات الوقف، والتي أفسدت شكل النص بطريقة واضحة. لاحظ ارتفاع كلمة "لكم" من السطر الثالث إلى السطر الثاني.
      فالوضع الحالي لتلك المشكلة يمنع مستخدمي أكواد اليونيكود من الحرية الكاملة في ذلك، مع العلم أن أكواد اليونيكود نفسها ليست واجبة الاستخدام في مجملها، بل يجب استخدام الأكواد الأساسية من مجموعة أكواد Arabic Basic ويمكن بعد ذلك اختيار الأكواد التي يحتاجها النص، كما في حالتنا من اختيار أكواد العلامات القرآنية، والتي سنجدها ضمن مجموعة أكواد Arabic Presentation Form A .


      طريقة لحل المشكلة

      وتعتبر مثل هذه المشكلات دافعا للمستخدم أن يترك هذه البرامج إلى مثيلاتها والتي تدعم اليونيكود بشكل أفضل، خصوصا لو كانت تلك البرامج لديها القدرة العالية على المنافسة، مثل برنامج إنديزاين من إنتاج شركة أدوبي.
      وبهذه الطريقة يمكن دفع الشركات التي تفتقر برمجياتها إلى التعامل الجيد مع اللغة العربية وخصائصها، بل والعمل على تحسين قدراتها النوعية حتى يحترمها المستخدم العربي ويعمل بها.

      ولكن للعلم، فهناك حلول التفافية يمكن استخدامها، مثل استعمال أكواد حروف وليس تشكيل أو علامات قرآنية، في حالات العلامات القرآنية، وفي هذه الحالة فإن الخط سيعمل على البرنامج بشكل جيد، إلا أن هذا الحل سيفقد النص قيمة السير على الاستخدام الموحد لأكواد النصوص وخصوصا أكواد اليونيكود، مما يجعل كل منتج للنص القرآني يستخدم الأكواد التي يراها مناسبة، وفي هذا نوع من الفوضى غير المطلوبة.

      [1] ينبغي الإشارة إلى أن الإصدار المتاح - وقت كتابة البحث - لحزمة برامج أوفيس 2010 هو إصدار تجريبي.

      [2] توزيع الكشائد داخل السطر مشكلة في كل إصدارات الوورد، وتختلف حدتها من إصدار إلى آخر، وإن كان الإصدارات الأقدم أفضل حالا!!!.

      [3] الصورة من تنفيذ الأستاذ محمد طاهر، وهو أحد المتخصصين في مجال التصفيف والنشر.

      [4] يوجد مستوى رابع لملء السطور، ولكنه يعتمد على زيادة المسافات فقط بين الكلمات.

      [5] قامت بعض الأبحاث بمعالجة لوضع الكشائد في الخط العربي والضوابط لها، من أهمها: نحو تيبوغرافية ديناميكية لمحاذاة النص العربي، إعداد: محمد اليعقوبي وعز الدين لزرق ومصطفى بنوني، جامعة القاضي عياض، المغرب العربي.

      [6] نعني بها ما تم إدراجه ضمن أكواد اليونيكود الموصوفة بأنها أكواد تخص القرآن الكريم - ، راجع صحيفة اليونيكود للغة العربية

      [7] الأمثلة لرواية البزي عن ابن كثير، سورة التغابن الآيات 16و17، مشروع التدوين.
      حوسبة القراءات القرآنية


    • #2
      استنتاجات:

      = تفضل برمجة الأوبن تايب كطريقة ممتازة لعرض الأشكال القرآنية بكفاءة تامة وفي أماكنها المطلوبة بدقة، كما أنها تصلح للعمل على نظم التشغيل المختلفة كالويندوز والماكنتوش واللينوكس، والتطبيقات النشرية والرسومية مثل مايكروسوفت الأوفيس الإنديزاين والإليستريتور والكوريل درو وأوبن أوفيس وغيرها.

      = عند برمجة خط حاسوبي لعرض القرآن الكريم يجب مراعاة المشكلات المختلفة في إصدارات التطبيقات النشرية، وأنظمة التشغيل.

      = ينبغي أن يكون إعداد النص يدويا ومعتمدا على المتخصص في كتابة القرآن الكريم حتى لا تتدخل الآلة في شيء من ذلك، مثل إدخال الكشائد الآلية حين ضبط السطور ومحاذاتها، فلذلك عواقب غير محسوبة تؤثر لا محالة على النص وسلامته.

      = يفضل عند ضبط السطور استخدام ضبط السطور بواسطة المسافات فقط، وهي طريقة آلية لا تؤثر في النص، فقط تضع مسافات بيضاء بين الكلمات دون المساس بمتنها.

      = عدم الاعتماد على سلامة النص حين عرضه ببرامج مختلفة أو حتى إصدارات مختلفة لنفس البرنامج، فكما لاحظنا أن إصدارات برنامج الوورد المختلفة أدت نتائج مختلفة تماما، لا شك أن تفسد العمل؛ لذا ينصح بأن ما يتم إعداده من نصوص - وهذا يشمل كل النصوص العربية وليس القرآن فقط - وتنسيقات خاصة بها أن يتم على إصدار واحد، ولا يستخدم على إصدار آخر إلا بمراجعة دقيقة حتى يتأكد صاحب النص من سلامته ومطابقته للشكل السابق.

      ....... يتبع
      حوسبة القراءات القرآنية

      تعليق


      • #3
        المقالة السابقة متضمنة في بحث بعنوان: كتابة المصاحف الإلكترونية - مشاكل وحلول ، وستجدونه على الرابط التالي:
        http://vb.tafsir.net/204362-post1.html

        وأنا جاهز لأي استفسار أو نقاش بخصوص حوسبة النصوص القرآنية.
        حوسبة القراءات القرآنية

        تعليق

        20,029
        الاعــضـــاء
        238,051
        الـمــواضـيــع
        42,803
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X