• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • منزلة التوبة



      يقول ابن القيم - في ( مدارج السالكين ) : هي أول المنازل وأوسطها وآخرها ، لا يفارقه العبد ولا يزال فيه إلى الممات ، وإن ارتحل إلى منزل آخر ارتحل به واستصحبه معه ونزل به ؛ فالتوبة هي بداية العبد ونهايته ، وحاجته إليها في النهاية ضرورية ؛ كما أن حاجته إليه في البداية كذلك ؛ فقد قال تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [ النور : 31 ] ، وهذه الآية في سورة مدنية ؛ خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم وجهادهم ، ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه ، وأتى بأداة ( لعل ) المشعرة بالترجي ، إيذانًا بأنكم إذا تبتم كنتم على رجاء الفلاح ، فلا يرجو الفلاح إلا التائبون ... جعلنا الله منهم ؛ وقال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ الحجرات : 11 ] ، قسَّم العباد إلى تائب وظالم ، فليس ثَمَّ قسم ثالث البتة ، وأوقع اسم ( الظالم ) على من لم يتب ، ولا أظلم منه لجهله بربه وبحقه ، وبعيب نفسه وآفات عمله ا.هـ .

      فأي القسمين تريد أيها الإنسان : أن تكون في قسم التائبين ، أم في قسم الظالمين ؟



      د . محمد عطية
    19,988
    الاعــضـــاء
    237,776
    الـمــواضـيــع
    42,713
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X