إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وفاة الشيخ محمد سالم ولد محمد ولد عبد الودود الملقب عدود رحمه الله

    انا لله وانا اليه راجعون
    اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا

    وفاة العلامة الشيخ محمد سالم ولد عدود

    الشيخ محمد سالم ولد عدود في ذمة الله
    أعلن اليوم الأربعاء 29-4-2009 بقرية "أم القري" عن وفاة العالم الموريتاني الشهير محمد سالم ولد محمد ولد عبد الودود الملقب عدود .

    وقال مقربون من العلامة الفقيد لوكالة "الأخبار" إن الأطباء أعلنوا رسميا وفاة العالم الموريتاني البارز محمد سالم ولد عدود بقرية أم القري الواقعة علي بعد 58 كلم شرق العاصمة بحضور عدد من أقارب ومحبي الشيخ الراحل يتصدرهم العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو.

    وتعتبر وفاة الشيخ محمد سالم ولد عدود خسارة كبيرة لموريتانيا، وللمحاظر الشنقيطية التي أشتهر بكونه أبرز المدرسين فيها والمنشغلين بطلابها طيلة مسار حياته العلمية الذي امتد لعشرات السنين.

    مسار علمي حافل بالعطاء

    ويعتبر الشيخ محمد سالم ولد عدود المولود 1929 أحد أبرز العلماء الموريتانيين المعاصرين وقد عرف بموسوعيته العلمية فهو مرجع فقهي كبير وعالم باللغة العربية وفنونها العقلية والنقلية كما أنه راوية لأشعار العرب وأيامهم وأحد علماء السيرة ومحدثي بلاد شنقيط الذين تفاخر بحفظهم وذكائهم.

    درس الشيخ العلامة محمد سالم ولد عدود الذي ينحدر من أسرة علمية عريقة العلوم الشرعية والعربية في محظرة والده العالم الجليل محمد عالي ولد عبد الودود وبعد إتمام دراساته اللغوية والشرعية أصبح أستاذا في محظرة العائلة ومن ثم التحق في بداية الخمسينات بهيئة التدريس في معهد أبي تلميت الإسلامي الذي كان أول مؤسسة تعليمية معربة تعتمد طرق التدريس الحديثة.

    ابتعث العلامة عدود في أوائل الستينيات ضمن بعثة من القضاة الشرعيين للتدريب في تونس وتخرج بشهادة لصانص في الحقوق سنة 1965 ويذكر الشيخ عدود في طرائفه ونكته أنه نظم القانون الدولي أثناء دراسته له هناك في تونس.

    التحق الشيخ محمد سالم ولد عدود بسلك القضاء وتدرج في سلمه حتى عين على رأس المحكمة العليا سنة 1982 وفي سنة 1988 وفي بداية عهد الرئيس الأسبق ولد الطائع عين الشيخ وزيرا للثقافة والتوجه الإسلامي وظل في ذلك المنصب حتى سنة 1991 غداة تشكيل أول حكومة بعد التحول الديمقراطي.

    عمل العلامة محمد سالم ولد عدود أستاذا في جامعة نواكشوط وفي المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وترأس المجلس الإسلامي الأعلى وهو هيئة دستورية تقدم الاستشارات الشرعية لرئيس الجمهورية كما ينص الدستور.

    وقد كان عضوا في عدة منظمات إسلامية دولية مثل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة و مجمع بحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) بالأردن والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ، والمجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي ، و المجلس العلمي للأزهر ، والأكاديمية المغربية وشارك في عدة مؤتمرات إسلامية وعربية ممثلا لموريتانيا في المحافل والمجامع الدولية.

    في السنوات الأخيرة تفرغ عدود لمحظرته في قرية أم القرى ( 58 كلم) شرق العاصمة نواكشوط وترك العمل الرسمي باستثناء المحاضرات التي كان يلقيها في برنامجي روضة الصيام والسمر الرمضاني في الشهر الفضيل، خلال العقود الأخيرة وقد اكتسبت محظرته في العشرين عاما الماضية شهرة عالمية بالإضافة لشهرتها المحلية حيث وفد إليها الطلاب من المغرب العربي والخليج وأفريقيا كما وفد إليها مسلمون جدد من أمريكا وأوربا.

    ترك الشيخ العشرات من المؤلفات العلمية في الفقه واللغة مثل:
    نظم في العقيدة الإسلامية على طريقة السلف
    نظم مختصر خليل في الفقه المالكي يزيد على عشرة آلاف بيت
    نظم مصطلحات(فهارس وعناوين) تبصرة الحكام لبن فرحون في الفقه المالكي.
    نظم عمدة الأحكام للشيخ المقدسي في الفقه الحنبلي
    وللشيخ دواوين شعرية لم تنشر بعد
    وبوفاة العلامة محمد سالم ولد عبد الودود تكون موريتانيا قد ودعت علما بارزا شكل طوال العقود الماضية منارة هادية لنشر العلوم الإسلامية والعربية وركنا من أركان الدعوة والفقه ظل ينشر العلم ويعلم الناس الخير لعدة عقود أحيا خلالها تاريخ الشناقطة الغابر كما يقول العديد من تلامذته ومحبيه.

    المصدر

    http://www.alakhbar.info/6341-0-0--FF--FC5-F0F0.html

    http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=171612

  • #2
    إنا لله وإنا إليه راجعون
    أسأل الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته
    سمعتُ عنه كثيرا وعن علمه وعن حفظه، من شيخنا الفاضل /عبد الله بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، واشتاقت أنفسنا للقياه، ولكن الحمد لله .
    اللهم يا حي ياقيوم اغفر للشيخ محمد سالم وتقبله عندك، وارفع درجته في الجنة، واخلف للأمة خير منه . الله آمين .

    تعليق


    • #3
      اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
      اللهم اغفر له وارحمه وانفعنا بعلمه

      لعمرك ما الرزية فقد مال
      ولا شاة تموت ولا بعير
      :: ::
      :: ::
      ولكن الرزية فقد حر
      يموت بموته خلق كثير

      تعليق


      • #4
        إنا لله وإنا إليه راجعون .
        وغفر له فهو من أعلم من رأيتُ من العلماء المعاصرين ، ولعل في تلميذه الشيخ محمد الحسن خير خلف إن شاء الله .
        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

        تعليق


        • #5
          انا لله وانا اليه راجعون غفر الله له واسكنه فسيح جناته ولجميع موتى المسلمين

          تعليق


          • #6
            إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها ، اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين ،،،،،

            غفر الله للشيخ العالم ، ورحمه رحمة واسعة ، وجزاه خير الجزاء على ما بذل وقدم ..

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أبو إسحاق الحضرمي مشاهدة المشاركة
              إنا لله وإنا إليه راجعون
              أسأل الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته
              سمعتُ عنه كثيرا وعن علمه وعن حفظه، من شيخنا الفاضل /عبد الله بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، واشتاقت أنفسنا للقياه، ولكن الحمد لله .
              اللهم يا حي ياقيوم اغفر للشيخ محمد سالم وتقبله عندك، وارفع درجته في الجنة، واخلف للأمة خير منه . الله آمين .
              اللهم استجب.

              تعليق


              • #8
                رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
                عبد الفتاح محمد خضر
                أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                [email protected]
                skype:amakhedr

                تعليق


                • #9
                  إنا لله وإنا إليه راجعون
                  أسأل الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته
                  وهو أحد شيوخ العلامه محمد الحسن ولد الددو حفظه الله فقد جاء في ترجمته " درس على خاليه الشيخ محمد يحيى والشيخ محمد سالم ابني محمد علي بن عبد الودود (عدود) علوما شتى."
                  يسري محمد عبد الخالق خضر
                  كلية أصول الدين والدعوةالإسلامية فرع طنطا

                  تعليق


                  • #10
                    إنا لله وإنا إليه راجعون.
                    وما أشد ألم النفس على أمثاله.
                    فاللهم ارحمه برحمتك الواسعة، وأجرنا في مصيتنا هذه بما يعود نفعه على العلم والعلماء.

                    تعليق


                    • #11
                      رحمة واسعة، وغفر له ذنوبه ظاهرها وخافيها، دقها وجلها.
                      قرأت عنه وعن علمه، وحدثني بعض الأصدقاء ممن عرفوه، عنه بخير. وتأسفت بصدق على أن لم يكن لي به معرفة في الحياة الدنيا. وأسأل الله أن يجمعني به في الآخرة.
                      محمد بن جماعة
                      المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                      تعليق


                      • #12
                        شمل الله تعالى بعفوه ومغفرته الشيخ محمد سالم ولد عدود ورزق عائلته الصبر والسلوان
                        ان لله وان اليه لراجعون

                        تعليق


                        • #13
                          رحمة واسعة
                          إنالله وإنا إليه راجعون،
                          اللهم تغمده برحمتك ورضوانك وأسكنه فسيح جناتك،
                          لقد عُرِف هذا العلامة الجليل بأنه من طبقة العلماء الكبار علما وعملا وخلقا ، ومن يراه يتوسم فيه العلم والتواضع والإحسان..رايته مرة في المسجد السعودي في العاصمة نواكشوط خارجا من الجامع وحوله بعض طلابه.. والكل يسلمون عليه، ممتلأ بهيبة العلم ووقاره،مع تواضع وحسن خلق...
                          أسأل الله أن يخلف على أهله وذويه ومحبيه،وأن يرفع درجاته في عليين إنه سميع مجيب....
                          أمين محمد أحمد الشنقيطي
                          أستاذ مشارك بقسم القراءات الجامعة الإسلامية المدينة المنورة

                          تعليق


                          • #14
                            في وداع العلامة محمد سالم بن عدود

                            كان ذلك منذ سنتين تقريباً ..في مكة المكرمة .. وفي مقرّ رابطة العالم الإسلاميّ ..

                            كنتُ هناك أنتظر شيخي العلامة محمد الحسن ولد الدّدو، فقد علمتُ بحضورِهِ جلساتِ المجمع الفقهيّ، فأردتُ أن أشرفَ بلقائِهِ بعد أن طال غيابُهُ عنّا .. وما أقسى غياب الأعلام.

                            جاء الشيخ وبين يديه رجلٌ مسنٌّ، له لحيةٌ بيضاءُ كثّةٌ، تعلوه الوضاءةُ، ويكسوه الوقارُ، وتقرأ في وجهِهِ علائمَ الصلاح.. تجاذبتني الرهبةُ والفرحةُ حين علمتُ أنني أقف أمام عالم موريتانيا وفقيهها الشيخ العلامة محمد سالم بن عدود خالِ شيخنا محمد الحسن وشيخِهِ وابنِ شيخِهِ.

                            لم يكن الشيخ (عدود) مشهوراً على نطاقٍ واسعٍ، ولكن لا يمكنُ لأحدٍ خبرَ العلم والعلماء في ذلك القطرِ العريق أن يغفُلَ عنه.

                            بدأتْ جلساتُ ذلك اليوم وكان موضوعها الرئيسُ ( المحاكم الرسمية في الدول الغربية وموقف المسلمِ من أحكامها ولا سيما في قضايا الأحوال الشخصية )، تتابعت الأوراقُ والشيخ صامتٌ مصغٍ، وأكثرَ الفقهاءُ الحاضرون من الاحتجاج بقوله تعالى : (( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً )) على عدم جواز خضوعِ المؤمن لأحكام هذه المحاكم.

                            وبعد أوراق عديدةٍ طلب الشيخ الكلمةَ وقال في إيجازٍ بليغ: لستُ بصدد مناقشة الحكم الفقهيّ في هذه المسألة، ولكنّي وجدتُ إخواني الفقهاء ينزعون بهذه الآية فيجعلونها في غير محلها! ذلك أن المقصود بها يوم القيامةِ، فالله يقول : (( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)).

                            فأبطلتْ كلمتُهُ هذه نصفَ الحجج!!

                            بوغتُّ بهذا الفهم اللطيفِ، فقد كنتُ شخصيا أجد إشكالاً في مدلول هذه الآية، ذلك أن تسلُّط الكافرين على المؤمنين حاصلٌ اليوم، وقد حصل في كثير من العصورِ، فكيف يوفَّقُ بين هذا وبين مدلول الآية؟

                            ووجدتُ بعد ذلك بمدةٍ حكايةً تؤيّد ماذهب إليه الإمام ابن عدود، فقد جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ، فقال: كيف هذه الآية: ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً))؟ فكأنّه استشكل ما يرى في الواقع خلافَه، فقال علي : ادْنُه ادنه، ثم قال: ((فالله يحكمُ بينكم يوم القيامةِ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا))، ذاك يوم القيامة.

                            انفضّتِ الجلسةُ .. وشرُفتُ بالجلوس حول مائدةٍ واحدة للغداء مع العلامة ابن عدود وشيخنا محمد الحسن، وكنتُ وقتَها أعدّ لبرنامجي ( فقهاء أدباء) فتجاذبت معهما الحديث حول سير الفقهاء المتأدبين فانثال ابن عدود نهراً رقراقاً عذباً نميراً.

                            وجلسنا من بعدُ دقائق في غرفتِهِ فعرض الشيخُ لدقائقَ في نظم الكتاب العزيز، ولطائف خالف بها المشهور عند النحاةِ، واحتجّ وعلل، وأصّل وفصّل، وشرح ووضّح، فلا والله ما رأيت أعجبَ من يومئذٍ استحضاراً للنصوص، وغوصاً في معانيها، وقدرةً على المفاتشة والمناقشة، وما ندمتُ على شيء ندمي على فواتِ تسجيل ذلك اللقاءِ.

                            كل هذا الذي ذكرتُ كان حصيلةَ بضع ساعاتٍ من يومٍ واحدٍ .. كانت هي الفرصة الوحيدة التي حظيتُ فيها بلقاء الشيخ عدود .

                            وكنتُ من قبل أسمعُ شيخي محمد الحسن يقول عنه: لم أرَ أجمع للمعقول والمنقول منه!! وهي شهادةٌ ضخمةٌ من رجلٍ بحجم محمد الحسن.

                            ما الذي يُمكن أن يقوله قائلٌ عن الشيخ عدود؟

                            ذلك الرجل الذي نشأ بين والدين يتنافسان في حلبة العلم!! فأبوه (محمد عالي) كان مرجعَ أهل العلم في المعضلاتِ، وأمه (ميمونة) كانت حافظةً عالمةً.. وقد سمعتُ شيخي محمد الحسن يحدّثُ عن جدتِهِ ميمونة فيقول: كانت أعلم بالجرح والتعديل من زوجها!! يقول هذا ومحمد عالي هو من هو إمامةً وتبحراً.

                            ما الذي يمكن أن يقوله قائل عن الشيخ عدود؟

                            ذلك الرجل الذي حفظ (قبل بلوغه) أكثر من ثلاثين متناً يعيا بها الكبار منها: الكافية الشافية لابن مالك، وألفيته مع جامع ابن بونا، وموطأ الفصيح، وعقود الجمان، وألفية العراقي، والكوكب الساطع، والسلم المنورق، ونظم الغزوات، ونظم ابن عاشر وغير ذلك، ومجموع ما حفظه من متون (قبل أن يبلغَ) يقاربُ عشرين ألف بيت!!!

                            ما الذي يمكن أن يقوله قائل عن الشيخ (عدود)؟

                            ذلك الرجلُ الذي ذهبَ – وهو ابن خمس سنين لا تزيد – لجلبِ الماء، فلما استوى على أتانِهِ توهَّمَ نفسَهُ على فرسٍ أصيلة فأنشد يقول مرتجلاً:

                            سَرَاتك سرجي والرِّشاءُ رِكابي ... وزَنْدكِ في التقريبِ ليس بكابي

                            فِداكِ كُراعٌ والحَرُون وداحسٌ ** وعَلْوَى وجَلْوَى والعَطَا وسَكَابِ

                            فانظر إلى غلامٍ في الخامسةِ كيف يرتجلُ ويقول!!! ويسردُ أسماء سبعةٍ من مشاهير خيول العربِ!!!

                            ما الذي يمكن أن يقوله قائل عن الشيخ عدود؟

                            ذلك الرجل الذي لم يكتف بوافر ما حصّله في المحاضرِ، بل سافر إلى تونس لدراسة الحقوقِ، فلم يرجع إلا وقد تأبط شهادةً قانونية عاليةً ونظَمَ القانون الدوليَّ!!

                            ما الذي يمكن أن يقوله قائل عن الشيخ عدود؟

                            ذلك الشاعر العربيُّ الذي امتلأ شعره فخراً بالعربِ، وحثاً لهم على الوحدةِ، وإنكاراً على من أراد عروبةً بلا إسلام.. أليس هو القائل:

                            ليس للرجعيّ فينا من نسبْ ... كلُّ رجعيٍّ دعيٌّ في العربْ

                            كم خمدنا ثم ثارتْ نارُنا ... من شرار كامنٍ تحت الحطبْ

                            نبضةٌ قلبيّة من يَمَنٍ ... أنبضتْ من مصرَ قلباً فوجب ْ

                            ثم أصغى من هنا أو ها هنا ... كلُّ قلبٍ عربيّ فاقتربْ

                            إنْ يقل مستعمِر مَنْ أنتمُ ... قلتُ واسمي سالمٌ نحن العربْ

                            ليت شعري هل ترى بين العربْ ... وحدةً تبقى على مَرِّ الحِقَب

                            قوّةً ذريّة ضاربةً ... ما لها بالشرق والغرب سببْ

                            والشاعر السياسي الذي لم يُغفل قضايا الأمة ومشكلاتها، ولم يَغْفَلْ عن أعدائها، أوليس القائل :

                            سفارة إسرائيل فينا مقيمة ... وأفلاذُ أكباد القطاع تطيرُ

                            وكلُّ خطوطِ الطول والعرض عندنا ... إلى أمَرِيكَا بالبنان تُشيرُ

                            وإن الذي دون انفراط نظامها ... لما قد جنت في عمرها ليسيرُ!

                            والشاعرُ الإصلاحيُّ الوسطيُّ .. أوليس هو القائل:

                            شكا دين الهدى مما دهاه ... بأيدي جامدين وملحدينا

                            شباب يحسبون الدين جهلاً ... وشيب يحسبون الجهل دينا

                            والشاعر العذب الرقيق الوجدانيّ .. أوليس هو الذي يقول:

                            خلوا النفوس وحبها أجناسها ... وبلادها واستجلبوا إيناسها

                            نهوى أناسا لا نلائم أرضهم ... ونحب أرضا لا نلائم ناسها

                            فإذا أتينا الأرض لم نتناسهم ... وإذا أتينا الناس لم نتناسها

                            كالظبية الدهماء نغَّصَ عيشها ... ألا تضمّ قرينها وكناسَها

                            لم نَسْهُ عن ذاك الخليط ولا أرى ... ذاك الخليط لفضله عنا سها

                            ما الذي يمكن أن يقوله قائل عن الشيخ عدود؟

                            ذلك الرجل الذي خاض السياسةَ حتى صار رئيساً للمحكمة العليا، وعضواً في المكتب السياسي الوطني، ووزيراً للثقافة والتوجيه الإسلاميّ، ورئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى -وهو هيئة دستورية تقدم الاستشارات الشرعية لرئيس الجمهورية كما ينص الدستور- .. فلم يصرفْهُ ذلك كله عن علمه وتواضعِهِ وزهدِهِ، حتى إنّه لما انقطع عن هذه المناصب وتفرغ للتدريس لم يكن له من الدنيا كبيرُ حظٍّ، ولا وافر نصيب!!

                            ما الذي يمكن أن أقوله عن الشيخ عدود؟

                            وما الذي يمكنُ أن أقوله في رزئنا به؟

                            لا أجد أحسن من قوله هو:

                            لن تُرزءا أبداً بمثل أخيكـــــما ... في بره بالمسلمين ودينِهِ

                            وصلاته وزكاتـــه وصيامـــه ... وعجيجه بين الحجيج لحينِهِ

                            وسخائــــه ووفائـــــه وإبائه ... ورضاه إن نزل القضا ويقينِهِ

                            رُحْمى لشيخ الحيِّ ناظمِ شمله ... حامي مآثرِهِ الحسانِ أمينِهِ

                            رُحمى لك ياشيخنا ..

                            ورُحمى لنا .. نحنُ الذين فُجعنا بفقدك..
                            كتبه عادل بن أحمد باناعمة

                            المصدر: الإسلام اليوم
                            يسري محمد عبد الخالق خضر
                            كلية أصول الدين والدعوةالإسلامية فرع طنطا

                            تعليق

                            19,960
                            الاعــضـــاء
                            231,957
                            الـمــواضـيــع
                            42,573
                            الــمــشـــاركـــات
                            يعمل...
                            X