إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رسالة عزاء ومواساة لإهلنا وأحبابنا في جدة ..

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

    منذ مساء يوم التروية الثامن من هذا الشهر (ذي الحجة 1430) وأنا أراقب ما يحدث في جدة من خلال الانترنت فقط ، وقد هالني ما رأيتُ من مناظر السيول الجارفة ، من خلال الكاميرات الشخصية لبعض الهواة ، وشيئاً فشيئاً بدأت تتكشف المأساة التي لم يكن يتوقعها الكثيرون ، وكثرت المقالات على إثرها في الصحف والمواقع الإلكترونية حول الموضوع .
    مناظر لا تكاد تصدق ، ولم أشاهدها حتى في فيضانات بنجلاديش والهند التي اعتدنا على رؤيتها كل عام ، سيارات يجرفها السيل كأنها علب كبريت ، وشوارع لم يعد الناظر يتبين معالمها ، وأكوام من السيارات فوق بعضها بطريقة مذهلة ، وكلكم شاهدتم هذه المناظر . فهرعت إلى الهاتف الجوال أتصل بإخواني في جدة ومن أعرفهم من الأصدقاء لأطمئن عليهم ، فوجدتهم ولله الحمد لم يصب أكثرهم بأذى ، وبعضهم مسَّه بعض الأذى في منزله أو سيارته غير أنه لم يصب هو بسوء ، وبعضهم كان يسكن في الأحياء المنكوبة ولكن الله أنجاه فكان خارج جدة أثناء الإجازة ، ومن رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.
    واليوم بعد عشرة أيام من الحدث تكشفت الكثير من الحقائق المرعبة ، والأخبار المفزعة عن عدد الوفيات والمفقودين ، وكثرة الخسائر في المنازل والسيارات والشوارع والمباني الحكومية ، ولم يكد يسلم من هذه الكارثة أحد في مناطق شرق الخط السريع وبعض أحياء جدة الوسطى . ولستُ أدري حتى الآن سبب هذه السيول الجارفة هل هي الأمطار وحدها فحسبُ ، أم أن هناك سيولاً منقولة من جهة الشرق أم سدوداً انفجرت واجتاحت ما قبلها حيث لم أتابع بعض الأحداث لتتابعها .
    وقد أقعدتني هذه الأخبار عن الكتابة والمواساة لأهلنا في جدة ، والمربك حقاً أنَّ هذه الأحداث تزامنت مع بدء الحج صباح يوم التروية ، والجميع قد لبس إحرامه مصعداً إلى منى حتى أمير الحاج ، فأسقط في يد الحكومة والمواطنين معاً في مدينة هي بوابة الحرم ، وانقطع خط جدة مكة السريع ، واختلط الحابل بالنابل، وكان الذهول سيد الموقف ، ولا أظن أن الذين كانت لهم يد في هذه المصيبة كانوا يتوقعون هذه النتائج المخيفة بسبب خيانتهم للأمانة ، وإقامتهم هذه الأحياء والشوارع في مجاري الأودية ، حيث إننا تعودنا على ستر الله ولطفه ، وإن كنَّا دوماً نعلن استعدادنا وقدراتنا على لمواجهة الطوارئ ، ولكن إذا حزبتنا الأمور حقاًَ ، ودهمتنا الأحداث تبينت هشاشة الاستعدادات . فتعودنا على كليشات محفوظة نقولها وربك هو المسلِّم للعواقب .
    ومن المضحكات أنني في هذه الأثناء دُعيتُ لمداخلة في قناة الإخبارية السعودية مساء يوم عرفة بالهاتف وطُلِبَ منِّي أن أعلق على نفرة الحجاج من عرفات في خمس دقائق في برنامج مباشر لتغطيتها . وفوجئت بالمذيع يسألني على الهواء مباشرة ويقول ( والآن أيها الإخوة المشاهدون معنا من عرفات الآن الشيخ فلان لينقل لنا صورةً حية من الموقف هناك ... ) ولم يخبرني المنسق بذلك من قبل ، ولم أشأ أن أحرج المذيع وأصحح له أنني لستُ في عرفات ، وإنما في بيتي في الرياض حيث كان يقدمني للمشاهدين بحماس ! وأمامي حينها الشاشة على جهازي الكمبيوتر أشاهد الصورة ببطْء شديد ، فما كان مني إلا أن قلتُ : الحمد لله كانت نفرة الحجاج انسيابية ، وقد تم انتقالهم لمزدلفة بسلام كما هو مخطط له ... الخ ) كما هي عادتنا في مثل هذه المواقف ثم حوَّرتُ الحديث لما أريد أن أقوله وأستغفر الله من ذلك ، ومع إن الكاميرات المباشرة كانت تنقل الأمور بوضوح وأن الأمور كانت تسير بسلام ، إلا أننا أصبحنا نحفظ بعض العبارات نكررها في المواقف دون أن يكون لها حقيقة في الواقع .
    ولذلك لمَّا نَصَعَ الأمر في جدة عجز الدفاع المدني عن إنقاذ الغرقى والمحتجزين وتدخلت بعض قوى الجيش والحرس الوطني والشرطة ولم يبق أحدٌ قادر إلا شارك في الإنقاذ ، ولم يقاربوا لعظم المصيبة وانتشارها . فاللهم عفوك وسترك ومغفرتك يارب .
    إنني أكتب هذا وأنا في ذهول شديد مما رأيتُ بعضَه ، وقرأتُ عن بعضه . فكيف بمن شاهد الكارثة عن قرب ؟
    ولا زلنا حتى الآن في ذهول من هذه الحادثة ، ولا أظنكم إلا مثلي أو أشد .
    ولم يعد اليوم من الممكن إخفاء مثل هذه الحقائق عن الناس ، فكل من يحمل هاتفاً يمكنه نقل الصورة للعالم وذهب زمان التعتيم عن مثل هذه الأخبار إلى غير رجعة .
    أسأل أن يجبر مصابكم يا أهل جدة ، وأن يتقبل من مات منكم شهيداً عنده ،وأن يخلف عليكم خيراً مما أخذ منكم ، وأن يرد كل غائب ومفقود إلى أهله سالماً معافى . والحمد لله على قائه وقدره .
    وأسأل الله أن يجعل هذه الحادثة باباً لنا جميعاً للعودة إليه والتوبة من ذنوبنا ومعاصينا التي نستغفر الله منها ونعوذ بالله منها .
    وما حلَّ بجدة يمكن أن يقع في غيرها ، وإنني أسكن في حي من أحياء الرياض الراقية في الشمال وهو حي الغدير وأسعار المتر فيه تقارب الثلاثة الآف ريال ، ولو استمر المطر يوماً لأغرقنا من سوء التصريف ، وتجمع المياه فيه ، ومثله معظم أحياء شمال الدائري (الوادي) والنفل والفلاح والملقى ، وأسماء هذه الأحساء تدل على أنها تقع في مجاري السيول وملتقاها ، وإذا ضيعت الأمانة فلا تستغرب مثل هذه الكوارث التي يذهب ضحيتها الجميع ومعظمهم من المساكين الذين أنفقوا أموالهم في شراء هذه المنازل التي لا يعلمون أن أصلها بطون أودية .
    ولذلك لاحظنا استنفار المسؤلين في بقية المناطق استعداداً للأمطار وخوفاً من أن يتكرر الحادث الذي وقع في جدة في بقية المناطق والله المستعان .
    ولا زالت الأحداث تتوالى ، واللجان تحصي الخسائر سعياً لتعويضهم كما نقرأ .
    أسأل الله أن يعوضهم خيراً في الدنيا والآخرة ، وأن يجعل في هذا الحدث عبرة وعظة لنا جميعاً ، وأن يكون في القرارات التي اتخذت بعد هذا الحدث ما يصلح الخلل ، ويجبر المصاب ، ويصحح المسار في كثير من الأمور .

    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

  • #2
    الحقيقة لا يصدق الإنسان ما حدث، كنا نرى هذه المشاهد عبر شاشات التلفاز في كثير من البلدان، أيام كارثة تسونامي في شرق آسيا، ثم رأينا مشاهد الرعب والأسى والحزن في بوابة الحرمين، مدينة جدة، سرقت تلك المشاهد بسمة عيد الأضحى، وأبدلتها عويلاً وبكاءً لذوي المفقودين في غياهب تلك المياه، لم نكن نتوقع أن يصل الحال بعروس البحر الأحمر، أن تغرق في ليلة عرسها في اليوم الثامن من أيام العشر الفاضلة يوم التروية، بسبب تفريط فئة قدمت مصالحها الشخصية على مصالح الأمة، وشهواتها الداخلية على حقوق الآلاف من سكان تلك المدينة المسكينة، أتقدم بالعزاء لجميع من فقد عزيزاً في هذه المأساة المفجعة، وأسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، كما أسأل الله تعالى أن يوفق اللجنة للوصول لمن تسبب في هذه الكارثة المؤلمة ومحاسبته، والله سبحانه الذي يتولى الجميع، وسيعلم الذين ظلموا أي منلقب ينقلبون...
    ملحوظة:
    قارنوا بين خبرين بخصوص سيول وأمطار جدة :
    خبر قبل سنتين :
    http://www.alriyadh.com/2007/12/26/article304312.html
    خبر هذه السنة :
    http://www.alriyadh.com/2009/11/27/article477484.html
    د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
    جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

    تعليق


    • #3
      مازلنا فعلا في ذهول ودهشة مما يتكشف لنا كل يوم من قصص ومشاهد ومآسي , نسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء ويلهم أهلهم الصبر والاحتساب .
      ونسأل الله أن يلطف بالمسلمين في جميع المناطق .
      وقد أثر في جدا مشهد فيديو أرسله لي أحد الإخوة بعنوان : ( داعية الحرمين إلى رحمة الله في كارثة سيول جدة ) وفيه : مشهد لسيارة عائلية تغرق بمن فيها ولا يستطيع أحد إنقاذهم , فقد غرقت هذه السيارة وهي تحمل الداعية سناء أحمد أبو الغيث ( مشرفة التربية الإسلامية في إدارة تعليم جدة ) وزوجها الشيخ يحي قيراط ( وهم مسؤولي حملتهم الخيرية لتحجيج الفقراء , واستشهد معهم أبناؤهم الثلاثة ) نسأل الله أن يتقبلهم وجميع الغرقى في هذا السيل في الشهداء ويسكنهم الفردوس الأعلى .
      وهذا الحدث فعلا عبرة للجميع وينبغي لنا جميعا أن نحاسب أنفسنا ونتوب إلى الله تعالى , ونتدبر في بعض الآيات من كتاب الله , ومنها : قوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون _ أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون _ أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون _ أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )
      د. محمد بن عمر الجنايني
      عضو هيئة التدريس بقسم القراءات بجامعة الطائف

      تعليق


      • #4
        نسأل الله أن يجبر إخواننا وأهلنا في جدة , وإن ما حدث يعد فاجعة بحق , ولعل المحنة في طيها المنحة ليكشف لنا لصوص بلادنا الحبيبة , وناهبي ثرواتها, إذ لم تعد الجريمة الآن جريمة سرقة واختلاس , بل أصبحت بعد هذه المأساة جريمة قتل وإفساد , وإن أملنا بعد الله تعالى هو بنتائج اللجنة التي أمر بها خادم الحرمين حفظه الله وتطبيقاتها الفعلية على أرض الواقع, وليعلم الفاسدون أنهم محاسبون على فعلتهم ولو بأثر رجعي , فلعلها تكون بداية التصحيح لجده وغيرها من المدن ولا يستأجر في بلدنا إلا القوي الأمين .
        الدكتور أحمد بن محمد البريدي
        الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة

          وما حلَّ بجدة يمكن أن يقع في غيرها ، وإنني أسكن في حي من أحياء الرياض الراقية في الشمال وهو حي الغدير وأسعار المتر فيه تقارب الثلاثة الآف ريال ، ولو استمر المطر يوماً لأغرقنا من سوء التصريف ، وتجمع المياه فيه ، ومثله معظم أحياء شمال الدائري (الوادي) والنفل والفلاح والملقى ، وأسماء هذه الأحياء تدل على أنها تقع في مجاري السيول وملتقاها
          جزاك الله خيرا، وأخلف إخواننا خيرا، وربما تكون قلة الأمطار في بلادنا من رحمة الله بنا، والحال هذه.
          مصيبة سيول جدة لما طغا الماء الشيخ محمد بن صالح المنجد

          تعليق


          • #6
            نسأل الله تعالى أن يفرج الهم والكرب عن إخواننا المسلمين في كل مكان ...

            بيان العلماء وطلبة العلم والدعاة بجدة حول كارثة السيول 1430هـ

            تعليق


            • #7
              نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يتقبل الشهداء، ويجبر مصاب البؤساء في هذه الكارثة، وأن يفرج هم كل مهموم من المسلمين، إنه نعم المولى ونعم النصير.

              من أحسن ماقرأت حول الموضوع :
              هل ستجرف سيول جدة الفساد ؟
              رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .

                أما بعد :

                أعزي أهل جدة ، وأسأل الله تعالى أن يلطف بهم ويرحمهم ويتقبل موتاهم في الشهداء ويعوضهم خيرا مما ذهب .
                وقد آلم الجميع هذا الخبر وحز في النفس أن يكون في هذا الوقت الذي ترحب به جده بضيوف الرحمن .
                فاللهم رحماك، ارحمنا يارب العالمين .
                وقد شاهدت برنامجا يسلط الضوء على المسألة وإن المسألة هي من شأن أهل المملكة وهم أدرى بحلها وفيهم عقول مدبره وكفاءات ورجالات أسأل الله أن يبرزهم لخدمة بلدهم وتنفيذ أوامر مليكهم .
                وبما أنا في منتدى علمي ، فإن القرآن الكريم والسنة المشرفة تعلمنا أن نستشرف المستقبل ، وفي هذا فائدة كبيرة ، فالدنيا مزرعة الآخرة ، ونحن نبر آباءنا ليبرنا الأبناء ، ونعمل الخير ونخرج الصدقات لنقي أنفسنا من أهوال الدنيا وأهوال يوم القيامة ، وأذكى إنسان وأجدر إنسان هو من يتقي الله تعالى .

                تعليق


                • #9
                  رحم الله تعالى من لقي ربّه، وعوّض من فقد حبيباً أو عزيزاً أو مالاً خيراً مما أخذ منه، (( فاللهم أجرنا في مصيبتنا وعوّضنا خيراً منها))
                  ولقد والله رأيت المشهد بعينيّ ومعي أسرتي التي نجانا الله عزّ وجلّ من هذه الكارثة بتأخير خمس ساعات في مسافة لا تتجاوز الثلاثة كيلوات بين الطّائف وجدّة، فمن شدّة القهر-قهر التأخير- ألهمني الله عزّ وجلّ قوّة الصبر- الصّبر على التأخير- فعلمنا حين شهدنا آخر الكارثة أنّ الله أراد بي وبأسرتي الخير، وأنّ أوان فراقنا الدّنيا لم يحن بعد. وما راء - يا أحبّة - كمن سمع. وكنت أصف لأخي الحبيب -أبي أنس حفظه الله وسدّده؛ القاطن جدّة هول ما رأيت كأنّه طوفان تسونامي حقيقي، أو قرية من القرى التي دمّرها الجبّار سبحانه فجعل عالي الطريق ومن عليها سافلها.
                  وعند خروجنا إلى جبل عرفات ورؤية أخي لما رأيت -بعد انسحاب الطوفان- ذهل!! فعلمت أنّي رغم ذهول الموقف ودقّة الوصف لم أستطع أن أصف له هول الفاجعة جيّداً. وقد دمّرت مركبات بعض إخواننا في هذا المكان الرّهيب. وتوّفي بعضهم تعالى. وعزاؤنا لأهلهم أهلنا جميعاً.
                  جزاكم الله خيراً العزيز الدكتور عبد الرّحمن والإخوة الأعزّاء الذين عقّبوا.
                  وقد والله كنت أحضّر نفسي بعد عودتي من جدّة أمس التي أصبحت "جدّة غير" كما يتندّر إخواننا الجدّيون حفظهم الله، فأصبح المزاح جداً في جدّة، وأصبحت "جدّة غير" خلافاً لمدن المملكة، بعد أن كانت عروس البحر صارت عجوز البحر. أعاد الله لها رونقها وجمالها ولآلئها.
                  أقول: كنت أحضّر نفسي لأكتب؛ ولكن سبق الكريمُ الكرامَ.
                  الكارثة تحتاج إلى وقفة .. إلى عبرة .. إلى عمل دؤوب .. وإلى تصويب؛ حتى لا تتكرّر الأخطاء، ونصحو على كارثة أكبر لا قدّر الله؛ كما يتخوّف الجدّيّون من منطقة خطيرة عندهم يسمّونها المسكيّة. حمى الله ديار المسلمين جميعاً، بل والمستضعفين في الأرض من الكوارث والمصائب.
                  وأستغفر الله العظيم لي ولكم
                  تعاظمني ذنبي فلمّا قرنتـــه بعفوك ربّي كان عفوك أعظما

                  تعليق


                  • #10
                    [align=center] وهذه قصيدة معبّرة في سيول جدّة للشّاعر المتالّق دوماً الدّكتور عبد الرّحمن بن صالح العشماوي -حفظه الله-؛ الذي لا يدع مناسبة إلا ويبادر في تخليدها شعراً؛ جزاه الله خيراً، وطيّب أنفاسه، ولا فضّ الله فاه، ولا غيره من الشّعراء الجادّين المبدعين.
                    لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا [/align]

                    [poem=font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="groove,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="1,black"]
                    لا تسألوا عن جــده الأمطـــار = لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا

                    لا تسألوا عنها السيولَ فإنها = قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟

                    لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا) = فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا

                    أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ = والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!

                    لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي = أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا

                    لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا = عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا

                    مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً = وعلى كراسيها الوثيرة دارا

                    مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً = جسداً تضعضع تحتها وأنهارا

                    لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ = دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا

                    مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ = فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى

                    وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ = تسبي برونق حُسْنها الأبصارا

                    صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها = صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً(

                    أهلاً برونقها الجميل ومرحباً = لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا

                    لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها = فالجرح فيها قد غدا موَّارا

                    لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم = بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا

                    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا = مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا

                    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه = إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا

                    فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا = هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!

                    ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) = زار الفُلانَ، وليته ما زارا

                    قال المحدِّث: لا تسلني حينما = زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا

                    ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه = وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا

                    حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ = عن ظهره المشؤوم حين أدارا

                    سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما = ألقى عليَّ سؤاله استنكارا

                    ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما = أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)

                    ألقى إليها نظرةً، ورمى بها = وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا

                    هل كان أبكم - لا أظنُّ - وإنَّما = يتباكم المتكبِّر استكبارا

                    فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً = حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا

                    ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ = ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا

                    قال: الأمور جميعها ميسورةٌ = أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا

                    وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه = ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا

                    وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على = حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا

                    ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً = ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا

                    يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي = غسل الدموعَ وأشرق استبشارا

                    إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ = فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا

                    ويقول والأمل الكبير يزيده = أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا

                    يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا = لما نفضتَ عن الوجوه غبارا

                    واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً = في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا

                    ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً = وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا

                    يا خادم الحرمين تلك أمانة = في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا

                    الله في القرآن أوصانا بها = وبها نطيع المصطفى المختارا

                    في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما = تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا

                    تلك الأمانة حين نرعاها نرى = ما يدفع الآثام والأوزارا [/poem]
                    تعاظمني ذنبي فلمّا قرنتـــه بعفوك ربّي كان عفوك أعظما

                    تعليق


                    • #11
                      [align=center]إنا لله وإن إليه راجعون

                      حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله

                      الله اجبر كسر إخواننا الحجاج وكسر أهلنا وإخواننا في جدة

                      وردنا والمسلمين إلى تعاليم دينك وشريعتك ردا جميلا حتى تكرمنا

                      وتنصرنا وادفع عنا والمسلمين الشدائد يا جميل العوائد

                      وعد علينا وعليهم بعوائدك الحسنى يا كريم
                      [/align]

                      تعليق

                      19,840
                      الاعــضـــاء
                      231,420
                      الـمــواضـيــع
                      42,345
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X