إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في صباح يوم الثلاثاء السابع عشر من شهر رجب لعام 1431 هـ الموافق للتاسع والعشرين من شهر حزيران عام 2010 م فجعت الرمثا بوفاة شاب هو من خيرة شبابها ؛ شاب هو نموذج في الصلاح والإصلاح ، إنه الشيخ إبراهيم محمد عطا الصيداوي .

    ولد الشيخ إبراهيم في مدينة الرمثا سنة 1983 م ، ونشئ في أسرة مبناها الدين والخلق الحسن ، تربى منذ نعومة أظفاره على طاعة الله تعالى ومحبة المساجد ، تعلم القرآن الكريم حتى أكمل حفظه ، واتقن تلاوته على يدي شيخنا المقرئ محمد نايف المنايصة ـ حفظه الله ـ إذ تتلمذ عليه مدة ثلاث سنوات أخذ عنه رواية حفص عن عاصم ورواية ورش عن نافع ، وقرأ القرآن الكريم على قراءة الكسائي على الشيخ عبد الرحمن البنا أستاذ القراءات في كلية الدعوة وأصول الدين .

    أكمل دراسته الشرعية لمرحلة البكالوريوس في كلية الدعوة وأصول الدين من جامعة البلقاء التطبيقية / عمان في سنة 2006 وكان قد شغل وظيفة مؤذن في مسجد عبد الرحمن بن عوف / الرمثا مدة أربعة شهور ثم انتقل إلى نفس وظيفته في مسجد التقوى / الرمثا ثم كلف بالإمامة والخطابة كل ذلك وهو على مقاعد الدراسة وهذا إن دل على شيء إنما يدل على نشاطه وهمته العالية .

    من نشاطاته الدعوية اهتمامه بالشباب صغارا وكبارا فأنشئ حلقة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد التقوى فأثمرت جهوده إذ حفظ أحد تلاميذه كتاب الله كاملا وبعضهم حفظ نصفه وبعضهم أقل وبعضهم أكثر .

    كان الشيخ إبراهيم يتميز بخطبه المؤثرة ، فكان يهتم بهذه المسؤولية العظيمة التي ما قام بواجبها كثير من الخطباء ـ اسأل الله العفو والعافية ـ فكان يحضِّر جيدا ويفيد وينفع الناس بما يلقي من مواعظ وخطب .

    وأما عن علاقته بالناس فحدث ولا حرج عن ابتساماته التي كانت لا تفارق شفتيه ، كان يداعب الناس ويمازحهم شيبا وشبانا ، كان محبوبا من الجميع ومن شهد جنازته عرف قيمته بين الناس فقد شهد جنازته الجمع الغفير بحال واحدة من البكاء والأسى والحزن على فراق الشيخ إبراهيم .

    كان الشيخ إبراهيم يهتم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسعى في الإصلاح وكف الأذى ، كان لا يخوض في أعراض الناس ولا يسمح لأحد أن يغتاب الناس أمامه .

    بعد أن أكمل الشيخ إبراهيم دراسته في كلية الدعوة أحب أن يتوسع في دراسته الشرعية فقدم أوراقه للجامعة الإسلامية فقبل فيها ليدرس مرحلة البكالوريوس في تخصص الحديث الشريف وكان ذلك في عام 2007 م ، وأثناء دراسته الجامعية والتي مضى منها ثلاث سنوات كان يقضي أوقاته في المسجد النبوي يتعبد لله تعالى ويحضر مجالس العلم والعلماء فقد سمع من الشيخ عبد المحسن العباد والشيخ محمد المختار الشنقيطي وغيرهم من أهل العلم والفضل .

    تزوج الشيخ إبراهيم قبل وفاته بخمسة شهور من فتاة متدينة تحفظ كتاب الله ، وكان من نعمة الله تعالى عليها أن لحقت به إلى الديار المقدسة ، إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ومكثت معه قرابة ثلاثة شهور بعد أن أديا كل منهما مناسك العمرة ، وبعد أن انتهى هذا الفصل الدراسي أراد الشيخ إبراهيم وزجه أن يعودا إلى الرمثا ليقضيا العطلة الصيفية وليحضرا حفل زفاف الشيخ معاذ الذي هو نسيب الشيخ إبراهيم أخ زوجه ، فكان قدر الله أن أصيبت السيارة التي يركب فيها الشيخ إبراهيم وزوجه وأحد زملائه في الدراسة الذي يحمل جنسية سورية ، أصيبت السيارة بحادث تدهور فكانت المصيبة والفاجعة وفاة الشيخ إبراهيم وزجه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
    إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإن على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون .

    هذا غيض من فيض لم أواف ولن أوافي أخي الشيخ إبراهيم حقه من بيان لسيرته العطرة الزكية ، وفي الختام اسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يرحم الشيخ إبراهيم وزجه برحمته وأن يدخلهما فسيح جناته وأن يجمعنا بهم في دار كرامته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، اللهم آمين هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .









  • #2
    إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    رحم الله الشيخ رحمة واسعة ...
    قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم

    تعليق


    • #3
      غفر الله له ولزوجه وأسكنهما فسيح الجنان

      تعليق


      • #4
        رحمة الأبرار ، وأسكنه جنات من تحتها الأنهار..
        وإنا لله وإنا إليه راجعون..
        في اِزديادِ العلمِ إرْغامُ العِـدَى *** وَصَلاحُ العلمِ إصْلاحُ العَمل

        تعليق


        • #5
          رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
          بارك الله فيك وحفظك

          تعليق


          • #6
            جزى الله جميع الإخوة على مشاركتهم في الرد على المقال

            تعليق


            • #7
              إنا لله وإنا إليه راجعون.
              غفر الله للشيخ وزوجه وتقبلهما القبول الحسن. وهنيئاً للشيخ هذه السيرة الذاتية على رغم صغر سنّه وزوجه رحمة واسعة وأحسن عزاء أهله ومحبيه وتلاميذه.
              سمر الأرناؤوط
              المشرفة على موقع إسلاميات
              (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

              تعليق


              • #8
                رحمة واسعة. وإنه فقيد أهل الشمال الأردني كلهم وليس مدينة الرمثا فحسب . ولا حول ولا قوة إلا بالله.

                تعليق


                • #9
                  أخي الكريم حسام بارك الله بك . كان بودي أن يُخصص للمرحوم زاوية خاصة للعزاء لأنه من اهل القرآن . والشيخ ابراهيم يعز على كل أهل التفسير من الاردن وغير الأردن . كيف لا وهو طالب علم نجيب سخّر حياته للعلم والقرآن . ولكن قدر الله وما شاء فعل . و رحمة واسعة . وإنا لله وإنا اليه راجعون.

                  تعليق

                  19,960
                  الاعــضـــاء
                  231,957
                  الـمــواضـيــع
                  42,573
                  الــمــشـــاركـــات
                  يعمل...
                  X