إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وفاة الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط في دمشق .

    الإسلام اليوم/ خاص:
    13/10/1425 1:48 م
    26/11/2004

    توفي فجر اليوم الجمعة في دمشق فضيلة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط بنوبة قلبية مفاجئة عن نحو ثمانين عامًا قضاها في التعلم والتعليم والتحقيق والدعوة.
    وكان الشيخ قد ولد في قرية فيرلا في إقليم كوسوفا، وأتى به والده إلى الشام وهو صغير، وطلب العلم في بداياته على الشيخ نوح نجاتي والد الشيخ ناصر الدين الألباني؛ ثم واصل تحصيله على علماء دمشق وبرع في علم الحديث، وكان يعمل ساعاتيًّا (إصلاح الساعات).
    ثم عمل الشيخ محققًا في المكتب الإسلامي، وخطيبًا في مساجد متعددة في دمشق، وآخرها الجامع المحمدي في المزة.
    أهم أعماله العلمية تحقيق جامع الأصول لابن الأثير، وزاد المعاد لابن القيم بالاشتراك مع الشيخ شعيب الأرناؤوط، والفرقان لابن تيمية وتحفة المودود لابن القيم، والسنن والمبتدعات للشقيري، وكتاب فتاوى النبي المستل من كتاب إعلام الموقعين لابن القيم.
    وكان للشيخ مكانة عند أهل العلم الموافق والمخالف، وله جهوده في الدعوة في كوسوفا بتكليف من الشيخ عبد العزيز بن باز -- وللشيخ من الأولاد أحد عشر؛ ثمانية ذكور وثلاث بنات، وأديت الصلاة عليه في جامع زين العابدين بحي الميدان في دمشق بعد صلاة الجمعة –رحم الله- الشيخ رحمة واسعة ورفع في أعلا الدرجات نزله.

    ترجمة الشيخ ، .
    خالد بن صالح الشبل
    أستاذ النحو والتصريف المساعد بجامعة القصيم

  • #2
    إنا لله وإنا إليه راجعون , رحم الله الشيخ رحمة واسعة , , ولقد زرت الشيخ مرة في بيته للسلام عليه , فوجدته ممتلئاً بالطلاب والمستفتين , وهاتفه لا يقف من الرنين فهذا سائل , وهذا مستشير وهذا عنده مشكلة يريد حلها , وكان يستمع للجميع جعل الله ذلك في موازين حسناته .
    الدكتور أحمد بن محمد البريدي
    الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

    تعليق


    • #3
      إنا لله وإنا إليه راجعون ..
      رحمة واسعة
      اللهم ارفع درجته في عليين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين ..
      د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
      جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

      تعليق


      • #4
        هذه مقالة بادرت إلى كتابتها قبل أن تغلق الجرائد أبوابها عن استقبال المقالات ، حاولت فيها الاختصار لحال الجرائد ، و وعد أحد العاملين فيها بأن تنشر غدا أو بعد غد - إن لم يتيسر أمر إدراجها في الجريدة الليلة -


        كلمة حقٍّ و برٍّ و وفاءٍ في وفاة ريحانة الشام و عالمها و محدِّثها العلامة عبد القادر الأرنؤوط - -

        الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على رسوله الأمين ، أما بعد :
        فإن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا.
        ففي قبضهم قبض للعلم ، فتكون المصيبة بموتهم مصيبتين ، الأولى : بفقدهم ووفاتهم ، و الأخرى بذهاب علومهم ، و تزداد هذه المصيبة إذا كان المقبوض من العلماء الربانيين ، و الأئمة المصلحين ، الذين طنت بذكرهم الأمصار ، و ضنَّت بمثلهم الأعصار ، الذين نذروا أوقاتهم و جهودهم لخدمة هذا الدين ...
        فما أشدَّ وقْع المصيبة وقتئذ ، و ما أعظمها ألما ، و ما أشقها على النفوس المؤمنة ...
        فإن فقد العالم ثلمة في الإسلام ، لا يسدها شيء ما اختلف الليل و النهار .
        و لا يزال المصاب يعظم في هذه الأمة ، كلما ازداد عِقد العلماء انفراطا ، و كادت حباته أن تنتهي ..
        و في فجر يوم الجمعة 26/11/2004 انفرطت حبة من تلك الحبات الباقية ، فقد غيَّب الموت اليوم عالما من علماء الأمة الربانيين ، و علما جليلا من أعلام المحدثين في هذا العصر ، و مربِّيا فريدا في مَصره ، إنه شيخنا و مفيدنا و معلِّمنا و مؤدبنا ، ريحانةُ الشام ، العلامة المحدِّث ، و الفقيه المصلح ، الداعية بقلمه و فعاله ، بقوله و حاله ، صاحب الحكمة العالية و البصيرة النافذة ، الذي جمع حقيقةً بين التربية و التصفية ، فكان العالمَ المحققَ المربي ، إنه شيخُ الشام و عالمها و مؤنس وحشة الغرباء فيها ، إنه كبيرُ محدثيها و حفاظها ، عبد القادر الأرنؤوط – رحمة واسعة - .
        لقد كان الخبر صادقا ، و لصدقه أفجعنا و ملأ قلوبنا حزنا ؛ لأن الذي أخبرت بوفاته هو من عرفته عن قُرب و مجالسة طويلة :
        1- الرجل الغيور على سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ، الذي عمَّر وقته كتابة و تدريسا و خطابة و هو يميز للأمة صحيح السنن و الآثار من ضعيفها و يفقههم في معانيها ، و يسعى في نشر كتب السنة و غيرها ...
        و لقد أخرج لطلبة العلم و العلماء و المثقفين ما يزيد عن خمسين كتابا بين صغير و كبير ...
        2 - الرجل الذي يحمل هموم الأمة كلها في قلبه ، فلا تحل بالأمة واقعة إلا و ترى ذلك باديا عليه ، في أحاديثه و أحواله .
        3 – إنه الرجل القوال بالحق ، الصادع به ، الذي – عرفته الشام – لا يخشى في الله لومة لائم ، فلا مداهنة عنده و لا مداراة ، بل يصيح بالحق و يعلن به في حكمة عالية و أدب رفيع و خلق سامٍ ، و لأجل صراحته هذه مُنع في السنوات الأخيرة من التدريس و الخطابة .
        4 – إنه صاحب المدرسة السلفية ، التي جمعت بين صفاء العقيدة ، و حسن السلوك ، و لطافة العرض ، و صدق الدعوة ، و سلامة المنهج ؛ لأن صاحبها كان كذلك ، بل كان هو تلك المدرسة .
        و مع هذا فقد كان إذا سئل : هل أنت سلفي ؟ يجيب : أنا لا أقول عن نفسي إني سلفي ، بل لا أملك ذلك ، و إنما أحاول قدر ما أستطيع أن أعمل بمنهج السلف و أقوالهم ، هذا و هو المتبع لآثار سلف الأمة حقيقة : عقيدة و خلقا و فقها و منهجا ..
        هذا هو شيخنا و معلمنا عبد القادر الأرنؤوط ، بهذا عرف و اشتهر ، و اسمه في الأوراق الثبوتية : قدْري بن صوقل بن عبدول بن سنان ..
        و الأرنؤوط جنس تندرج تحته شعوب كثيرة : الألبان و اليوغسلاف و غيرهم ..
        ولد شيخنا العلامة الحافظ ، المحدث الفقيه المتبصر ، الحكيم الورع ، و الداعية النبيل – نحسبه كذلك و لا نزكيه على ربنا – بقرية فريلا من إقليم كوسوفا من بلاد الأرنؤوط سنة 1347 هـ - يعني عام 1928 م.
        وقد هاجر شيخنا إلى دمشق بصحبة والده و بقية عائلته و سنه ثلاث سنوات من جراء اضطهاد المحتلين الصرب – أذلهم الله - للمسلمين الألبان ، و بقي عمه الشيخ نذير هناك مع بقية العائلة يجاهد الصرب .
        فما إن وصل دمشق حتى أخذه والده إلى مساجدها ، و أجلسه إلى علمائها ، ينهلُ من علومهم و معارفهم ، في جميع علوم الشريعة و العربية و، فأخذ عن العلماء الأرنؤوطيين الذين هاجروا إلى الشام في تلك الفترة ، أمثال : الشيخ ملا باختياري ، المشهور بحمدي الأرنؤوط ، و الشيخ نوح نجاتي الألباني – والد العلامة الألباني – و الشيخ سليمان غاوجي الألباني .
        كما أخذ عن غيرهم ؛ كالشيخ صبحي العطار و الشيخ محمود فايز الدير عطاني حيث قرأ عليهما القرآن كله مجودا، و قد كان الشيخ محمود يقول عنه – وهو غلام- : هذا الغلام قراءته سليقية .
        كما لزم الشيخ سعيد الأحمر التلي الأزهري الساعاتي مدة خمس سنوات ، أخذ عنه علوم الشريعة و اللغة ، كما أخذ عنه أيضا مهنة تصليح الساعات .
        و لما رأى نبوغه وحرصه على العلم ، و جهه للمسجد الأموي و ساعده بالمال و قال له : يا بني أنت لا تصلح إلا للعلم .
        كما لزم الشيخ محمد صالح الفرفور مدة عشر سنوات ، فقرأ عليه خلالها : متن الطحطاوي و نور الإيضاح و مراقي الفلاح و حاشية ابن عابدين و غيرها ، كذلك قرأ عليه في فنون العربية و التفسير.
        قال عنه شيخنا : أخذت عنه العلم ، وتعلمت منه خوف الله تعلى .
        كما أخذ أيضا على خيرة علماء الشام آنذاك ، العلامة الكبير محمد بهجت البيطار ، فكانت له به صلات و اجتماعات ، و كان يقول له : ( أنت يا بني ، مشربك من مشربنا ، فأرى أن تدرس مكاني ).
        و هذا الذي حصل ، فقد استمر الشيخ يدرس كتب العلم في جامع الدقاق و جامع الشربجي بعد وفاة العلامة البيطار ، و كان صورة من شيخه البيطار .
        قال لي مؤذن الشيخ البيطار : ( من أراد أن ينظر إلى الشيخ بهجت البيطار فلينظر إلى الشيخ عبد القادر ، فإنه أشبه بسمته ، فهو نسخة منه في الأخلاق و حسن المعاملة ).
        هذا ، و لقد استفاد باجتماعه بخيرة علماء تلك الفترة ، من أمثال ابن باز علي الطنطاوي و محمد أمين المصري و الألباني وابن مانع و الرفاعي و عبد الرحمن الباني و محمد بن لطفي الصباغ و غيرهم ممن كان يجالسهم و يجتمع بهم - رحم الله الأموات منهم و حفظ الأحياء -.
        كما تأثر بأخلاق العالم المربي الأستاذ عبد الرحمن الباني حفظه الله ، و كان يقول عنه : إنه يمثل أخلاق السلف .
        و لقد رزق الله تعالى شيخنا منذ صغره حافظة قوية ، فكان يحفظ في فترة الاستراحة زمن دراسته في مدراس دمشق خمسة أحاديث ، و قد قرأ أول ما قرأ " صحيح مسلم " ثم أقبل على بقية الكتب الستة .
        و كان كثيرا ما كان يكرر علينا مقولة بشر بن الحارث الحافي : ( يا أصحاب الحديث ، أدوا زكاة الحديث ، قالوا : و ما زكاته ؟ قال : أن تعملوا من كل مئتي حديث بخمسة أحاديث ).
        قلت : و هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/337) ، و الرافعي في التدوين (2/427) – و اللفظ له – و البيهقي في الشعب (1805) و هو صحيح عنه .
        و قد حفظ الله له ذلك فاستمر عليها إلى آخر أيام عمره .
        و معروف لدى المقربين من الشيخ : أنه كان مبرزا في الحفظ ، فهو حافظ من الحفاظ ، لا يكاد يسوق الحديث إلا و يأتي به بلفظه كاملا .كما إن الدهشة تصيبك مما تراه من سرعة استخراجه للحديث من الكتب الحديثية ؟.
        فإني – بفضل الله - كنت أجالس الشيخ طويلا في مكتبته العامرة ، فيدخل عليه صنوف الناس يسألونه عن صحة أحاديث من ضعفها ، فكان الشيخ موسوعةً في استحضار الأحاديث و حسن استخراجها من مظانها ...يمدُّ يده إلى الكتاب ، فيخرج منه الحديث المسؤول عنه بسرعة عجيبة – - .
        هكذا حصَّل العلوم على طريقة السلف الماضين في ثني الركب بين يدي العلماء ، و الجِدِّ في تحصيل العلوم بسهر الليالي و حفظ الأوقات.
        و قد حصل منهم الأدب قبل العلم ، حتى صار إماما في التواضع و حسن الخلق – شهد له بذلك الموافق و المخالف - .
        فهو جواد كريم ، يحب العطاء ، لم أر مثله في هذا -و إن كان له نظائر – بحمد الله - ، لا يرد أحدا من المحتاجين ، كم و كم رأيناه يعطي طلبة العلم و ينفق عليهم ، و بالأخص الغرباء منهم بل و ممن لا يعرفهم بعلم و لا حاجة ، والقصص في هذا كثيرة جدا .
        فهو كريمٌ يكرم جلساءه بما عنده من طيِّب الكلام قبل طيب الطعام ، يظن الجالس عنده أنه سيد الجلسة ، و أنه الأقرب إلى قلب الشيخ و نظره ، هكذا يحس الجالسون بين يديه.
        متواضع غاية التواضع ، لا يجد الكبر إلى قلبه سبيلا ، يأخذ بأيدي تلاميذه في ذهابه و إيابه ، يناقش العلم معهم بلا تعال و لا رفع صوت .
        محبٌّ للعلماء ، لا يذكرهم إلا بخير ، لا سيما من كان معظما للسنة ، ساع في الخير ، لا يخلو بيته في أي يوم من متنازعين ، يأتون إليهم فيصلح بينهم .
        كان أمارا بالمعروف ، نهاءا عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
        و كان صابرا محتسبا على ما يلاقيه من أذى ، فلم يخرج من بلاد الشام و لم يهاجر منها كما هاجر غيره ، بل بقي يدعو و ينصح و يعلم .
        و الله ثم و الله ثم والله ، لو كتبت ما كتبت عن شيخنا لما وفَّت كتابتي ببعض خلاله ، فهو أعظم من أن يصفه قلمي - هكذا أحسبه و لا أزكيه على ربي- و هكذا حسبه غيري ممن رآه .

        و بعد مرحلة التلقي و الأخذ عن العلماء = تفرَّغ الشيخ للدعوة و التعليم ، فتقلد الخطابة و سنه عشرون سنة ،ففي عام1369 هـ - 1948 خطب الشيخ بجامع الديوانية البرانية، و بقي فيه مدة 15عامًا ، ثم انتقل إلى جامع عمر بن الخطاب الذي أنشأه ،و هكذا من جامع إلى آخر حتى جاء الأمر بمنعه من الخطابة و التدريس عام 1994 .
        و شيخنا من أبلغ الخطباء و أقدرهم على الخطابة ، يشدك بكلامه و أسلوبه في التعبير ، فلا ترى الناس إلا محدقين تجاهه ، مأخوذين بعباراته و إشاراته – وما أكثرها –
        عمل الشيخ مدرسا بين عامي 1952 و 1959 في مدرسة الإسعاف الخيري التي درس فيها ، و قد أدرك فيها شيخه في التجويد : المقرئ صبحي العطار .
        4 – و في سنة1381 - 1960 انتقل إلى المعهد العربي الإسلامي فدرس فيه القرآن و الفقه .
        ثم انتقل إلى معهد الأمينية و منه إلى معهد المحدث الشيخ بدر الدين الحسني .
        و في بداية هذه الفترة أعني الستينات عمل الشيخ مديرا لقسم التحقيق و التصحيح في المكتب الإسلامي لصاحبه الشيخ زهير الشاويش حفظه الله ، و استمر على هذا إلى سنة 1389-1968 تقريبًا .
        و شرح و درس في مساجد دمشق مجموعة كبيرة من الكتب منها : كتب التوحيد و العقيدة ، شرح ثلاثيات الإمام أحمد
        و الباعث الحثيث للعلامة أحمد شاكر و الإرشاد للنووي وقواعد التحديث للقاسمي و فتح المغيث للسخاوي و تدريب الراوي للسيوطي و زاد المعاد لابن القيم ، و مختصر صحيح البخاري للزبيدي مع شرحه عون الباري لصديق خان و كفاية الأخيار للحصني في الفقه الشافعي و صحيح الأدب المفرد و مختصر تفسير الخازن للشيخ عبد الغني الدقر و غيرها من الكتب ..
        ومنهجه في العلم و تحقيق المسائل أنه يأخذ بما دل عليه الدليل الصحيح ، غير مقلِّد مذهبا من مذاهب الفقهاء التقليد الأعمى ، فهو على هذا من فقهاء المحدثين .
        وكان يقول : ( العالم الحقيقي لا يتقيد بقول عالم واحد مهما كان شأنه بل يأخذ عن الجميع ما صح ، و كان مؤيدا بالكتاب و السنة على نهج سلفنا الصالح ).
        و يضاف إلى عطائه في ميدان التدريس و التعليم =عطاؤه الكتابي الذي زخرت به المكتبة الإسلامية ، فقد انكب على التحقيق و التأليف ، فأخرج ما يزيد على الخمسين كتابا ، في الفقه و الحديث و التفسير و الأدب و غيرها ، و بعضها بالاشتراك مع الشيخ شعيب الأرنؤوط ، منها : 1- إتمام تحقيق كتاب غاية المنتهى في الفقه الحنبلي الذي بدأ تحقيقه شيخ الحنابلة وقتئذ جميل الشطي ، حيث طُلب من الشيخ إتمام العمل على تحقيقه .
        فكان العمل فيه باكورة تحقيقات الشيخ .و منها : زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي في 9 مجلدات .و المبدع في شرح المقنع لابن مفلح في 8 مجلدات .و روضة الطالبين للنووي في 12 مجلدا و الكافي لابن قدامة .و مختصر منهاج القاصدين ،و رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية و جلاء الأفهام لابن القيم في مجلد ، و زاد المعاد لابن القيم ، و المسائل الماردينية لابن تيمية ، و الأذكار للنووي – مجلد و مختصر شعب الإيمان للبيهقي – مجلد و الحكم الجديرة بالإذاعة لابن رجب و فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – مجلد و لمعة الاعتقاد لابن قدامة .و التبيان في آداب حملة القرآن للنووي – مجلد و كتاب التوابين لابن قدامة – مجلد و وصايا الآباء للأبناء لأحمد شاكر – تعليق و الإذاعة لما كان و يكون بين يدي الساعة لصديق خان .و شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد للسفاريني
        و قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة و الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان و الكلم الطيب كلها لابن تيمية ، و الوابل الصيب و الفروسية فتاوى رسول الله صلى الله عليه و سلم و عدة الصابرين ، و هي جميعا لابن القيم و غير هذه كثير .
        و قد أشرب شيخُنا حب شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم منذ أن وقع في يده كتاب الوابل الصيب لابن القيم ، و زاده حرصا عليها ما حصل له من محاكمة بعض مشايخه له لمَّا علم بقراءته لكتاب الوابل ، و تحذيره الشديد له من كتب الشيخين ، فجعل الله تلك المحاكمة سببا لإقبال شيخنا على كتب الشيخين ابن تيمية و ابن القيم ، فكانت كما قيل : ( رب ضارة نافعة ).
        فهذه جوانب قليلة عن شيخنا ، و هي فيض من فيض و قليل من كثير كثير ،
        و فجر الجمعة وافاه الأجل المحتوم ، و صلي عليه بجامع زين العابدين بالميدان ، في مسجد الشيخ كريّم راجح ، و أم المصلين ابنه الأستاذ محمود الأرنؤوط ، و دفن بمقبرة الحقلة .
        فالله أسأل و بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أتوسل : أن يرحم شيخنا عبد القادر و يكرم نزله مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا .
        اللهم أجرنا في مصيبتنا و اخلف لنا خيرا منها ، و ارزقنا و أهله و جميع محبيه الصبر على فقده
        و إنا لله و إنا إليه راجعون .
        و كتب تلميذه أبو تيمية إبراهيم بن شريف الميلي

        تعليق


        • #5
          [align=center]ترجمة الشيخ ، .[/align]
          خالد بن صالح الشبل
          أستاذ النحو والتصريف المساعد بجامعة القصيم

          تعليق

          19,840
          الاعــضـــاء
          231,419
          الـمــواضـيــع
          42,345
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X