• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • شاعر الاقصى في ذمة الله

      انتقل الى رحمة الله تعالى أمس الاحد الشاعر الكبير والاديب والناقد والمربي والداعية الاستاذ يوسف العظم شاعر الاقصى بعد عناء شديد وطويل من مرض اصابه.
      نسال الله تعالى ان يعظم فيه اجر المسلمين وان يعوضهم خيرا وان يخلف اهله صبرا وخيرا
      وانا لله وانا اليه راجعون
      الدكتور جمال محمود أبو حسان
      أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
      جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

    • #2

      إنا لله وإنا إليه راجعون ..
      د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
      جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

      تعليق


      • #3
        [align=center]من هو يوسف العظم؟[/align]ولد الشاعر يوسف العظم في مدينة معان الأردنية التاريخية الواقعة في أقصى جنوب الأردن، وذلك سنة 1931 لأبوين فقيرين متدينين، بدأ ينهل العلوم طفلاً في كتّاب البلدة لمدة عامين حتى دخل المدرسة الابتدائية وتابع الإعدادية في معان أيضاً..
        بعد ذلك انتقل إلى العاصمة عمان، حيث تلقى تعليمه الثانوي فيها، ثم انطلق إلى بغداد ليدرس الشريعة فيها لمدة عامين، ثم توجّه إلى مصر حيث درس في الأزهر اللغة العربية وآدابها، ونال شهادتها سنة 1953م، ثم التحق بمعهد التربية للمعلمين بجامعة عين شمس وتخرج سنة 1954م.
        بدأ الشاعر نتاجه الفكري الأول وهو لم يزل طالباً، فكتب عن الإيمان وأثره في نهضة الشعوب، ولم يكد هذا الكتاب ينزل إلى الأسواق حتى صدر الأمر بمصادرته..
        عاد الشاعر إلى عمان وعمل مدرساً للغة العربية في الكلية الإسلامية بعمان، ثم بدأ نجمه في الظهور، فبرز كداعية إسلامي ومُحاضر وخطيب ومحاور وكاتب في مختلف مجالات الدعوة الإسلامية. فكان متعد النشاط غزير الإنتاج.
        جذبه العمل السياسي، فترشح للانتخابات عن الإسلاميين سنة 1963، فاختاره الناخبون في مدينته معان نائباً في مجلس الأمة، وحين حلّ المجلس، أعيد انتخابه سنة 1967م، وكان في المجلس مقرراً للجنة التربية والتعليم وعضواً في لجنة الشؤون الخارجية.
        وفي جانب الإنتاج الفكري أصدر عدة كتب منها "الإيمان وأثره في نهضة الشعوب"، وكتاب "المنهزمون"، وكتاب "رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر"، وكتاب "أين محاضن الجيل المسلم؟".
        ومن جميل ما فعله الأستاذ العظم، أنه كرّس جهوداً مشهودة في تربية النشء والجيل الجديد على الإسلام، فأصدر سلسلة "مع الجيل المسلم" وهي عبارة عن ستة عشر كتاباً تتضمن منهاجاً تربوياً خاصاً بالأطفال.. وأصدر من الشعر للأطفال كتاب "أناشيد وأغاريد للجيل المسلم" حول أركان الإسلام والفرائض والمناسبات والمعارك والأيام الإسلامية المعروفة. وأصدر كتاب "مشاهد وآيات للجيل المسلم" في قالب تربوي شائق. وكتاب "أدعية وآداب للجيل المسلم" و "ديار الإسلام للجيل المسلم".
        في مجال الصحافة، ترأس الشاعر تحرير صحيفة "الكفاح الإسلامي" في الأردن، التي رسخت مكانتها بين قطبي الصحافة الإسلامية أيضاً (مصر وسوريا)..
        أما نتاجه الأدبي، فكان في النقد والأدب كتاب "الشعر والشعراء في الإسلام" الذي قيل عنه يومها أنه "دراسة جديدة في النقد الأدبي والأحكام الشرعية"..
        وفي الشعر صدر له "رباعيات من فلسطين" و"أناشيد وأغاريد الجيل المسلم"، و"السلام الهزيل"، و"عرائس الضياء"، و"لبيك".
        وقد خص المسجد الأقصى بأحد دواوينه بعنوان "في رحاب الأقصى" ويستذكر في مقدمته الصلاة في الأقصى والذكريات مع الأحبة والإخوان و.. التاريخ العريق!
        وفي مطلعه قصيدة طويلة تمتد على ثلاثة عشر صفحة يقول مطلعها:
        يا قدس يا محراب يا منبر يا نور يا إيمان يا عنبر
        وكما يبدو، فإن "أحداث" ديوانه ومناسبات نصوصه تدور في رحاب الأقصى، ومنها قصيدة عن شيخ رآه "في ساحة المسجد المحزون حدثني.. شيخ على وجهه الأيام ترتسم"، ويتابع فيها:
        لمن أبث شكاتي والشفاه غدت خرساء ليس لها في الحادثات فمُ؟
        من ذا الذي هدّ مني ساعداً ويداً هل ضاع دربيَ أم زلت بي القدمُ
        لقد جرعنا كؤوس الذل مترعة والقدس في العار، والمحراب والحرم
        والصخرة اليوم باتت غير شامخة لأن نجمة صهيون لها علم
        أما القصة، فله عدة مجموعات قصصية، منها: يا أيها الإنسان، قلوب كبيرة..
        وفي التراجم أصدر كتاب "سيد قطب – حياته ومدرسته وآثاره".
        شعره
        انحصرت اهتمامات العظم الشعرية في موضوعين:
        1- فلسطين ومقدساتها ومأساة أهلها.
        2- الأوضاع الاجتماعية المتردية التي تعيشها أمتنا.
        ويبدو واضحاً في شعره اعتزازه بإسلامه وتعويله على أبناء هذا الدين منذ فجر الدعوة حتى يومنا، ودورهم الحقيق بتحرير الأقصى..
        وفؤاد الأقصى الجريح ينادي أين عهد اليرموك والقادسية
        وعليّ يزجي الصفوف ويعلي في ذرى المجد راية هاشمية
        أين عهد الفاروق غير ذليل عفّ قولاً وطاب فعلاً ونيّة
        ونداء للتائهين حيارى أين خنساؤنا وأين سمية
        ورماح في كف خولة تزهو وسيوف في راحة المازنية
        وعن الحالة المتردية التي يعيشها اللاجئون يقول:
        في خيمة عصفت ريح الزمان بها لمحتُ بعض بني قومي وقد سلموا
        فأسلموا لنيوب الليث ضارية البرد والجوع والإذلال والألمُ
        وقد اشتهرت قصيدته التي اعتبر فيها إغاثات الأنروا سبّة لأبناء فلسطين وجريمة تغطي على جريمة أكبر، ارتكبها المجتمع الدولي ضد الشعب المنكوب. ويرى في هذه الإغاثة إذلالاً مقصوداً للشعب الفلسطيني، ليشعر أنه خائر القوى غير قادر على المقاومة ورفع الرأس، ويصف مشهداً نمطياً للشيوخ والنساء والأطفال في مراكز وكالة الغوث لتوزيع "الإعاشة"، ويقول في مجموعة "رباعيات من فلسطين":
        وسألت القوم عن ضجتهم قيل يبغون دقيقاً وطعاماً
        منكب منهم يحاذي منكباً وعظام دفعت منها عظاماً
        كم كميّ عربي ثائر كبلوا في كفه الدامي الحساما
        وجواد عربي قد غدا يمضع السرج ويقتات اللجاما
        وينتقل من ذل الوكالة إلى أسباب الهزيمة المتعلقة بالابتعاد عن الدين، فيقول:
        جعت في يوم فأرسلت يدي لرغيف البؤس من خبز الوكالة
        ومضغت العار سماً ناقعاً وشربت الكأس ذلاً للثمالة
        سلبت أرضي وعاشت طغمة في ربوعي تدعي روح العدالة
        إنما مزقَنا أعداؤنا حين بدلنا الهدى درب الضلالة
        ثم يؤكد أن شعبنا لا يرضى بالعودة بديلاً، فحق العودة ثابت لا يتغير أو يتبدل بمرور الزمن أو بجرائم الاحتلال، ولا يُنسي الفلسطينيين حقّهم في أرضهم وديارهم:
        نحن شعبٌ قد سُلبنا الوطنا نحن في عري وآلام وجوع
        وطعام الغوث لا يشبعنا نحن لا يُشبعنا غير الرجوع
        ويؤكد شاعرنا أن السبيل هو في الجهاد والقتال والدم، التي هي كما قال أبو تمام "أصدق إنباء من الكتب"، فيقول في قصيدته "بسمة الشهيد":
        اكتب حياتك بالدمِ.. واصمت ولا تتكلمِ!
        فاصمت أبلغ في جراح الحادثات من الفم
        والصمت أقوى من رنين القيد حول المعصم
        والصمت أكرم عند ربك من سفاهة مجرم
        إن تاه بالظلم الغشوم فَتِهْ بعزّة مسلم
        ولئن خطوت إلى العلى فعلى جباه الأنجم
        وعن التزامه الحركي الإسلامي وإيمانه بأن صلاح آخر هذه الأمة لا يكون إلا بما صلح به أولها، وبانتهاج نهج النبوة والدعاة الثائرين والعلماء المجاهدين والشهداء الذين خطوا طريق الحق للأجيال اللاحقة، فكانت قصيدته المقطّعة المشهورة إنشاداً "في سبيل الله والمستضعفين"، وهي قصيدة حيّرتني أي مقاطعها أختار هنا، حيث يتناول المقطع الأول تراث الإسلام وعزة جيل الدعوة الأول، وفي المقطع الثاني يستنير بدماء الشهداء ومداد العلماء وجهاد المؤمنين، ويفرد المقطع الثالث للمؤمنات اللواتي أكرمهن الله بالانتماء إلى الدعوة، وينضح المقطع الرابع بصفاء الروح والأمل المنشود، ونقتطف منها:
        اكتب حياتك باليقين واسلك دروب الصالحين
        فالصمت من حرّ يفوق زئير آساد العرين
        [align=center] تعالى[/align]
        دكتوراه التفسير وعلوم القرآن
        عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

        تعليق


        • #4
          إنا لله وإنا إليه راجعون
          نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يدخله فسيح جناته
          ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

          تعليق


          • #5
            [align=justify]
            بارك الله بك أخي الفاضل : جمال أبو حسان
            على اهتمامك ونقلك الخبر وبالغ شكري وتقديري للأخ الفاضل : زهير هاشم يارلات على هذه الترجمة العطرة لشاعر الأقصى ويوسف العظم من النخبة في شعراء الدعوة المعاصرين تغمده الله بالرحمة \والرضوان وأسكنه فسيح الجنان ولقد نعته للعالم الإسلامي أمس الأحد مفكرة الإسلام وهذا نص بيانها :

            [align=justify]الأحد 15 من رجب1428هـ 29-7-2007م الساعة 11:32 م مكة المكرمة 08:32 م جرينتش الصفحة الرئيسة > الأخبار > العالم العربي والإسلامي[glow=000033][glow=FF9900][align=center]
            وفاة "يوسف العظم" شاعر الأقصى والقيادي الإسلامي الأردني [/align]
            [/glow]
            [/glow]
            مفكرة الإسلام: توفي، اليوم الأحد، الشيخ "يوسف العظم"، الداعية الإسلامي الأردني وشاعر الأقصى، بعد معاناة طويلة مع المرض. وحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، نعى رئيس الوزراء الأردني "معروف البخيت" الفقيد، مقدمًا التعازي لأسرته.
            ويوسف العظم، شاعر ومفكر إسلامي أردني, ولد بمدينة معان جنوبي البلاد سنة 1931م, درس في الأزهر الشريف، واعتلى عضوية مجلس النواب في خمسينيات القرن العشرين؛ إذ كان في العشرين من عمره، ثم عاد له عام 1989م حتى اعتزل العمل السياسي بعد مرض ألمّ به, وكان قد عُيِّن لفترة ستة أشهر وزيرًا للتنمية الاجتماعية خلال حرب الخليج الثانية.
            وللعظم العديد من المؤلفات التي تتناول واقع الأمة الإسلامية وسبل النهوض بمجتمعاتنا, وكذلك دواوين شعرية عرف على إثرها باسم شاعر الأقصى.
            [/align]
            [/align]

            تعليق


            • #6
              جزاك الله خيراً أخي زهير على هذه الترجمة الممتعة ، رحمة واسعة ، وليت شعرائنا يلتزمون قضايا المسلمين والدفاع عنها ونشرها بين الناس ..
              د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
              جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

              تعليق


              • #7
                وجدت هذه المقالة في موقع الإسلام اليوم :
                يوسف العظم .. الأديب الزاهد
                إبراهيم غرايبة 16/7/1428
                30/07/2007
                ويرحل أبو جهاد الأستاذ يوسف العظم عن هذه الدنيا، ولكنه باق بذريته الصالحة، وعلمه الذي يُنتفع به، وأعماله المتواصلة، وذكريات الناس عنه، هذا الفارس الذي أعطى أكثر مما أخذ، وبذل وقدم في التربية، والأدب، والدعوة، والإعلام، والسياسة، والخدمة العامة ما يحتاج إلى مؤسسة وفريق، وكأنه بالفعل أمة في رجل.
                عندما كنت أزوره في بيته عام 2000 لإجراء حوار تذكري مطول معه، وجدته يعيش في بيت متواضع في حي فقير مزدحم، وهو الذي يشغل عضوية مجلس النواب منذ عام 1963 – 1993، وعمل وزيراً للتنمية الاجتماعية، وكان يدير مؤسسة تعليمية عريقة لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً. قلت في نفسي: كم تملك هذه الأمة رجالاً عظاماً لم تغيرهم الأضواء والمناصب، ولا استدرجتهم فرص الثراء غير المشروع، وحتى المشروع، ولكنهم بعيدون عن الأضواء، والتكريم، والمناصب، ويلقى غيرهم من العاجزين والفاشلين والفاسدين التكريم والإغداق والفرص المتوالية للمناصب والمكاسب.
                ولد الأستاذ يوسف العظم في مدينة معان جنوب الأردن عام 1931، وهو من أسرة دمشقية عريقة، هاجر قليل من أفرادها أيام الدولة العثمانية للعمل والتجارة في الدولة الواحدة المترامية الأطراف، وعلى الرغم من أن عائلته صغيرة جداً في معان المدينة البدوية العشائرية فقد انتخبه أهلها نائباً، وكان عمره اثنين وثلاثين عاماً فقط، وظل يُعاد انتخابه لكل مجلس نواب منذ عام 1963 حتى عام 1993 عندما اختار هو بنفسه أن ينسحب من العمل النيابي بسبب ظروفه الصحية.
                درس العظم بعد تخرجه من الثانوية في بغداد، وكان ملازماً للشيخ محمد محمود الصواف ، وكتب في الصحف العراقية، ثم انتقل للدراسة في القاهرة، وتخرج من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ثم في معهد التربية العالي بجامعة عين شمس، وكان في أثناء دراسته ملازماً للأستاذ سيد قطب -- ويحضر في بيته ندوة أسبوعية، وكتب في مجلة الرسالة وهو بحدود العشرين من عمره وكانت آنذاك تنشر لكبار الكتاب والأدباء مثل طه حسين، والعقاد، والرافعي، وسيد قطب.
                وبعد تخرجه في الجامعة عاد إلى عمان، وأنشأ صحيفة الكفاح الإسلامي الأسبوعية التي أصدر منها ثلاثة وأربعين عدداً، حتى أُوقفت ومُنعت من الصدور عام 1957 بسبب مواقفها الجريئة من الفساد والنفوذ البريطاني في الأردن، وكانت مجلة ناجحة تلاقي إقبالاً كبيراً من الجمهور والاتجاهات السياسية المختلفة.
                وعمل في التعليم، ثم أنشأ مدرسة خاصة (الأقصى) في بداية الستينيات، وظل يديرها أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، وهي اليوم مدرسة رائدة وعريقة في عمان.
                وشارك في الانتخابات النيابية، وعمل نائباً أكثر من ثلاثين سنة، وشغل منصب وزير التنمية الاجتماعية عام 1991.
                والأستاذ يوسف العظم شاعر معروف، ولعله معروف بشعره وأدبه أكثر من عمله السياسي والعام، وقد أصدر أربعة دواوين من الشعر، هي "في رحاب الأقصى"، و "عرائس الضياء"، و "على خطا حسان"، و "قبل الرحيل"، وأصدر مجموعة كتب فكرية وتعليمية، مثل "سيد قطب، رائد الفكر الإسلامي المعاصر" و "رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر" و "الإيمان وأثره في نهضة الشعوب"، و "في آفاق العمل الإسلامي"، و "ألوان من حضارة الإيمان"، و "إعادة كتابة التاريخ الإسلامي"، و "مع الجيل المسلم".
                نشأ يوسف العظم يتيماً فقيراً، فقد مات أبوه العامل في شركة نفط العراق وهو فتى صغير، وقد أصرّت والدته على أن يواصل ابنها تعليمه، ولم تكن المدارس في مدينة معان تعلم أكثر من الصف السابع، فهاجر إلى عمان التي تبعد أكثر من مائتي كيلو متر عن عمان (نتحدث عن منتصف الأربعينيات، حين كانت ظروف النقل والطرق والمواصلات أقرب إلى البدائية) وعمل في الورش والمحلات التجارية وحارساً حتى يؤمن مصروف دراسته ويساعد عائلته.
                كان الفتى الصغير المغترب في عمان يقيم في غرفة صغيرة متواضعة، يكافح الجوع والبرد؛ حتى إنه فكّر في ترك الدراسة لولا تشجيع مدير المدرسة الأستاذ حمد الفرحان (أحد قادة ورموز العمل القومي).
                وشارك العظم في العمل العام والسياسي، وسُجن إحدى عشرة مرة، وتقدم في العمل السياسي الأهلي والرسمي، فكان من قادة الحركة الإسلامية ونائباً ووزيراً، وكان محاضراً وخطيباً مؤثراً تأتي الجموع من كل مكان للاستماع إلى محاضراته وخطبه، وشارك في عشرات المؤتمرات والندوات في جميع أنحاء العالم، وكان ممثل آسيا في مجلس الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
                تعرّف العظم تلميذاً وزميلاً على معظم قادة الفكر الإسلامي المعروفين، سيد قطب، محمد الغزالي، ومحمد قطب، ويوسف القرضاوي، وأحمد العسال، والبهي الخولي، وعبد العزيز كامل، ومحمد محمود الصواف.
                ويذكر العظم بحنين زملاء السجن ومعظمهم شيوعيون وبعثيون: فؤاد نصار (مسيحي) رئيس ومؤسس الحزب الشيوعي (أذهلني بخلقه وتواضعه، وكان مثال التعاون والتكاتف، ويوقظني في السجن لأصلي الفجر)، وسليمان الحديدي (بعثي)، وفريد القسوس الشيوعي المسيحي، وأصدقاء آخرون يتولون مناصب رفيعة في الحكومة، وزراء وسفراء وأعيان.. فالناس على اختلافهم يجمعون على احترام وتقدير هذا الرجل وهو يبادلهم الصداقة والاحترام.
                وظل هذا الفتى في طاقته العظيمة، وهو يطوف في المدن والبلدات يلقى المحاضرات، ويلتقي الناس ويواجه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويكتب في الصحف، ويصدر المجلات والنشرات، ويدير المدارس، ويمارس عمله النيابي، ويتابع شؤون دائرته الانتخابية التي كانت مساحتها تزيد على ثلث مساحة الأردن لتشمل الطفيلة والعقبة ووادي موسى والبادية، ويكتب ويؤلف ويسافر في العالم داعية ومحاضراً، ولم يحتمل قلبه هذه العزيمة الجبارة فأُصيب بمرض في القلب، ولكنه ظل على مدى عشرين عاماً بعد مرضه هذا يواصل عمله وعطاءه مواجهاً المرض والإجهاد وتقدم السن.
                وأحسب أنه لم يخرج من الدنيا بعد هذه السيرة المليئة بالأعمال والإنجازات والمناصب الكبرى أكثر مما يمكن لإنسان عادي بسيط أن يحصل عليه؛ بيت في جبل التاج لم يشأ أن يغادره، وراتبه التقاعدي، وفي عام 1974 عندما حل مجلس النواب رفض أن يواصل استلام راتبه النيابي الذي بقي جارياً، وأعاده مع موظف المجلس الذي حضر بنفسه ليسلمه إليه في مكتبه في المدرسة، وسمعت مرة الدكتور عبد الله عزام -- أنه حين كان أمين السر العام لجماعة الإخوان المسلمين بين عامي 1974 - 1978 يقول: إنه تحدث مع الأستاذ يوسف؛ لأنه مقصر في دفع الاشتراكات الشهرية للجماعة، فقال له: صدقني أني أجد صعوبة كبيرة في تدبير الطعام والاحتياجات اليومية لأسرتي.
                http://www.islamtoday.net/articles/s...=36&artid=9810
                د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
                جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

                تعليق


                • #8
                  [align=center] رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته ....
                  إنا لله وإنا إليه راجعون ....[/align]

                  تعليق


                  • #9
                    رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته
                    الدكتور أحمد بن محمد البريدي
                    الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

                    تعليق


                    • #10
                      [align=center]أسأل الله أن يغفر له وأن يسكنه فسيح جناته،،
                      آمين آمين[/align]
                      د. يزيد بن عبد اللطيف الصالح الخليف
                      عضو هيئة التدريس بجامعة الجوف

                      تعليق

                      19,987
                      الاعــضـــاء
                      237,758
                      الـمــواضـيــع
                      42,700
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X