• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • جيل لن يتكرر

      جيل لن يتكرر
      > > أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
      > >
      > > الخطاب وكان في
      > > المجلس وهما يقودان رجلاً من
      > >
      > > البادية فأوقفوه أمامه
      > > ‏قال عمر: ما هذا
      > > ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
      > >
      > > قتل أبانا
      > > ‏قال: أقتلت أباهم ؟
      > > ‏قال: نعم قتلته !
      > > ‏قال : كيف قتلتَه ؟
      > >
      > > ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
      > >
      > > ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
      > >
      > > ، وقع على رأسه فمات...
      > > ‏قال عمر : القصاص ....
      > >
      > > ‏الإعدام
      > >
      > > .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
      > >
      > > يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
      > >
      > > أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
      > >
      > > شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
      > >
      > > ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
      > >
      > > يهم عمر - - لأنه لا
      > >
      > > ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
      > >
      > > يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
      > >
      > > ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
      > >
      > > منه .
      > >
      > > ‏قال الرجل : يا أمير
      > >
      > > المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
      > >
      > > السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
      > >
      > > ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
      > >
      > > البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
      > >
      > > ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
      > >
      > > والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
      أنا
      > > قال عمر : من يكفلك
      > >
      > > أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
      > >
      > > إليَّ؟
      > > ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
      > >
      > > يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
      > >
      > > داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
      > >
      > > فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
      > >
      > > على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
      > >
      > > ولا على ناقة ، إنها كفالة على
      > >
      > > الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
      > > ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
      > >
      > > الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
      > >
      > > أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
      > >
      > > الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
      > >
      > > ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
      > >
      > > هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
      > >
      > > هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
      > >
      > > فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
      > >
      > > ونكّس عمر
      > >
      > > ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
      > >
      > > أتعفوان عنه ؟
      > >
      > > ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
      > >
      > > أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
      > > ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
      > > الناس ؟!!
      > > ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
      > >
      > > وزهده ، وصدقه ،وقال:
      > >
      > > ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
      > > ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو
      > >
      > > كان قاتلا!
      > > ‏قال: أتعرفه ؟
      > > ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟؟
      > > ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
      > >
      > > فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
      > >
      > > شاء‏الله
      > > ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
      > >
      > > لو تأخر بعد ثلاث أني
      > >
      > > تاركك!
      > >
      > > ‏قال: الله المستعان يا أمير
      > >
      > > المؤمنين ..
      > > ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
      > >
      > > ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
      > >
      > > ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
      > >
      > > بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
      > >
      > > قتل ...
      > > ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
      > >
      > > الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
      > >
      > > وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
      > >
      > > الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
      > >
      > > واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
      > >
      > > ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
      > >
      > > الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
      > >
      > > المؤمنين!
      > > ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
      > >
      > > وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
      > >
      > > ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
      > >
      > > عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
      > > ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
      > >
      > > ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
      > >
      > > ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
      > >
      > > لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
      > >
      > > بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
      > >
      > > الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
      > >
      > > تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
      > >
      > > دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
      > > ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
      > >
      > > بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
      > > المسلمون‏ معه
      > > ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
      > >
      > > بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
      > >
      > > عرفنا مكانك !!
      > > ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
      > >
      > > ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
      > >
      > > الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
      > >
      > > يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
      > >
      > > كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
      > >
      > > البادية ،وجئتُ لأُقتل..
      > >
      > > وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
      > > بالعهد من الناس
      > > فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
      > >
      > > ضمنته؟؟؟
      > >
      > > فقال أبو ذر :
      > >
      > > خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
      > > الناس
      > > ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
      > >
      > > تريان؟
      > >
      > > ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
      > >
      > > يا أمير المؤمنين لصدقه..
      > >
      > > وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
      > >
      > > العفو من الناس !
      > >
      > > ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
      > >
      > > تسيل على لحيته .....
      > > ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
      > >
      > > على عفوكما ،
      > >
      > > وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
      > >
      > > ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
      > >
      > > ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
      > >
      > > ‏لصدقك ووفائك ...
      > >
      > > ‏وجزاك الله خيراً يا أمير
      > >
      > > المؤمنين لعدلك و رحمتك....
      > >
      > > ‏قال أحد المحدثين :
      > >
      > > والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
      > >
      > > سعادة الإيمان ‏والإسلام
      > >
      > > في أكفان عمر!!.
      المصدر قوافل شنقيط :
      http://qauafel.net/vb/showthread.php?t=4615
      قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

    • #2
      جيل لن يتكرر

      جيل لن يتكرر
      > > أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
      > >
      > > الخطاب وكان في
      > > المجلس وهما يقودان رجلاً من
      > >
      > > البادية فأوقفوه أمامه
      > > ‏قال عمر: ما هذا
      > > ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
      > >
      > > قتل أبانا
      > > ‏قال: أقتلت أباهم ؟
      > > ‏قال: نعم قتلته !
      > > ‏قال : كيف قتلتَه ؟
      > >
      > > ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
      > >
      > > ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
      > >
      > > ، وقع على رأسه فمات...
      > > ‏قال عمر : القصاص ....
      > >
      > > ‏الإعدام
      > >
      > > .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
      > >
      > > يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
      > >
      > > أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
      > >
      > > شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
      > >
      > > ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
      > >
      > > يهم عمر - - لأنه لا
      > >
      > > ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
      > >
      > > يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
      > >
      > > ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
      > >
      > > منه .
      > >
      > > ‏قال الرجل : يا أمير
      > >
      > > المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
      > >
      > > السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
      > >
      > > ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
      > >
      > > البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
      > >
      > > ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
      > >
      > > والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
      أنا
      > > قال عمر : من يكفلك
      > >
      > > أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
      > >
      > > إليَّ؟
      > > ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
      > >
      > > يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
      > >
      > > داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
      > >
      > > فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
      > >
      > > على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
      > >
      > > ولا على ناقة ، إنها كفالة على
      > >
      > > الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
      > > ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
      > >
      > > الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
      > >
      > > أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
      > >
      > > الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
      > >
      > > ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
      > >
      > > هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
      > >
      > > هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
      > >
      > > فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
      > >
      > > ونكّس عمر
      > >
      > > ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
      > >
      > > أتعفوان عنه ؟
      > >
      > > ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
      > >
      > > أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
      > > ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
      > > الناس ؟!!
      > > ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
      > >
      > > وزهده ، وصدقه ،وقال:
      > >
      > > ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
      > > ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو
      > >
      > > كان قاتلا!
      > > ‏قال: أتعرفه ؟
      > > ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟؟
      > > ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
      > >
      > > فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
      > >
      > > شاء‏الله
      > > ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
      > >
      > > لو تأخر بعد ثلاث أني
      > >
      > > تاركك!
      > >
      > > ‏قال: الله المستعان يا أمير
      > >
      > > المؤمنين ..
      > > ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
      > >
      > > ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
      > >
      > > ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
      > >
      > > بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
      > >
      > > قتل ...
      > > ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
      > >
      > > الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
      > >
      > > وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
      > >
      > > الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
      > >
      > > واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
      > >
      > > ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
      > >
      > > الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
      > >
      > > المؤمنين!
      > > ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
      > >
      > > وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
      > >
      > > ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
      > >
      > > عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
      > > ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
      > >
      > > ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
      > >
      > > ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
      > >
      > > لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
      > >
      > > بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
      > >
      > > الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
      > >
      > > تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
      > >
      > > دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
      > > ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
      > >
      > > بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
      > > المسلمون‏ معه
      > > ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
      > >
      > > بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
      > >
      > > عرفنا مكانك !!
      > > ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
      > >
      > > ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
      > >
      > > الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
      > >
      > > يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
      > >
      > > كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
      > >
      > > البادية ،وجئتُ لأُقتل..
      > >
      > > وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
      > > بالعهد من الناس
      > > فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
      > >
      > > ضمنته؟؟؟
      > >
      > > فقال أبو ذر :
      > >
      > > خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
      > > الناس
      > > ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
      > >
      > > تريان؟
      > >
      > > ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
      > >
      > > يا أمير المؤمنين لصدقه..
      > >
      > > وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
      > >
      > > العفو من الناس !
      > >
      > > ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
      > >
      > > تسيل على لحيته .....
      > > ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
      > >
      > > على عفوكما ،
      > >
      > > وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
      > >
      > > ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
      > >
      > > ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
      > >
      > > ‏لصدقك ووفائك ...
      > >
      > > ‏وجزاك الله خيراً يا أمير
      > >
      > > المؤمنين لعدلك و رحمتك....
      > >
      > > ‏قال أحد المحدثين :
      > >
      > > والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
      > >
      > > سعادة الإيمان ‏والإسلام
      > >
      > > في أكفان عمر!!.
      المصدر قوافل شنقيط :
      http://qauafel.net/vb/showthread.php?t=4615
      قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

      تعليق


      • #3
        جيل لن يتكرر

        جيل لن يتكرر
        > > أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
        > >
        > > الخطاب وكان في
        > > المجلس وهما يقودان رجلاً من
        > >
        > > البادية فأوقفوه أمامه
        > > ‏قال عمر: ما هذا
        > > ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
        > >
        > > قتل أبانا
        > > ‏قال: أقتلت أباهم ؟
        > > ‏قال: نعم قتلته !
        > > ‏قال : كيف قتلتَه ؟
        > >
        > > ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
        > >
        > > ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
        > >
        > > ، وقع على رأسه فمات...
        > > ‏قال عمر : القصاص ....
        > >
        > > ‏الإعدام
        > >
        > > .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
        > >
        > > يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
        > >
        > > أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
        > >
        > > شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
        > >
        > > ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
        > >
        > > يهم عمر - - لأنه لا
        > >
        > > ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
        > >
        > > يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
        > >
        > > ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
        > >
        > > منه .
        > >
        > > ‏قال الرجل : يا أمير
        > >
        > > المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
        > >
        > > السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
        > >
        > > ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
        > >
        > > البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
        > >
        > > ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
        > >
        > > والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
        أنا
        > > قال عمر : من يكفلك
        > >
        > > أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
        > >
        > > إليَّ؟
        > > ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
        > >
        > > يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
        > >
        > > داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
        > >
        > > فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
        > >
        > > على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
        > >
        > > ولا على ناقة ، إنها كفالة على
        > >
        > > الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
        > > ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
        > >
        > > الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
        > >
        > > أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
        > >
        > > الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
        > >
        > > ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
        > >
        > > هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
        > >
        > > هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
        > >
        > > فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
        > >
        > > ونكّس عمر
        > >
        > > ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
        > >
        > > أتعفوان عنه ؟
        > >
        > > ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
        > >
        > > أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
        > > ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
        > > الناس ؟!!
        > > ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
        > >
        > > وزهده ، وصدقه ،وقال:
        > >
        > > ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
        > > ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو
        > >
        > > كان قاتلا!
        > > ‏قال: أتعرفه ؟
        > > ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟؟
        > > ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
        > >
        > > فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
        > >
        > > شاء‏الله
        > > ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
        > >
        > > لو تأخر بعد ثلاث أني
        > >
        > > تاركك!
        > >
        > > ‏قال: الله المستعان يا أمير
        > >
        > > المؤمنين ..
        > > ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
        > >
        > > ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
        > >
        > > ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
        > >
        > > بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
        > >
        > > قتل ...
        > > ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
        > >
        > > الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
        > >
        > > وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
        > >
        > > الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
        > >
        > > واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
        > >
        > > ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
        > >
        > > الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
        > >
        > > المؤمنين!
        > > ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
        > >
        > > وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
        > >
        > > ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
        > >
        > > عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
        > > ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
        > >
        > > ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
        > >
        > > ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
        > >
        > > لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
        > >
        > > بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
        > >
        > > الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
        > >
        > > تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
        > >
        > > دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
        > > ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
        > >
        > > بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
        > > المسلمون‏ معه
        > > ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
        > >
        > > بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
        > >
        > > عرفنا مكانك !!
        > > ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
        > >
        > > ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
        > >
        > > الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
        > >
        > > يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
        > >
        > > كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
        > >
        > > البادية ،وجئتُ لأُقتل..
        > >
        > > وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
        > > بالعهد من الناس
        > > فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
        > >
        > > ضمنته؟؟؟
        > >
        > > فقال أبو ذر :
        > >
        > > خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
        > > الناس
        > > ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
        > >
        > > تريان؟
        > >
        > > ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
        > >
        > > يا أمير المؤمنين لصدقه..
        > >
        > > وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
        > >
        > > العفو من الناس !
        > >
        > > ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
        > >
        > > تسيل على لحيته .....
        > > ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
        > >
        > > على عفوكما ،
        > >
        > > وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
        > >
        > > ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
        > >
        > > ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
        > >
        > > ‏لصدقك ووفائك ...
        > >
        > > ‏وجزاك الله خيراً يا أمير
        > >
        > > المؤمنين لعدلك و رحمتك....
        > >
        > > ‏قال أحد المحدثين :
        > >
        > > والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
        > >
        > > سعادة الإيمان ‏والإسلام
        > >
        > > في أكفان عمر!!.
        المصدر قوافل شنقيط :
        http://qauafel.net/vb/showthread.php?t=4615
        قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

        تعليق


        • #4
          قصة ممتعة من الرعيل الأول ,,,, وما أحوجنا إلى النظر في سيرهم وقفو آثارهم

          تعليق

          19,983
          الاعــضـــاء
          237,731
          الـمــواضـيــع
          42,690
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X