• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من ثمرات المطابع

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الإخوه الكرام مشرفين وأعضاء وضيوف
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

      فلما كان الكتاب هو المصدر الثاني للتلقي* كانت أهميته عند طالب العلم بمكان ، بل ربما أصبح عند صاحب المكنة في طلب العلم المصدر الأول ....وخير جليس في الزمان كتاب ، فلا آنس من خلوة ، ولا أوعظ من قبر ، ولا أمتع من كتاب... وأين المكان الخال الذي تمناه الاسلاف من هؤلاء (البثارين) ؟
      المهم (والمهم مافقده يورث الهم ، وذلك إذابة الشحم الذي تكدس على البطون والأكتاف ، حتى أصبح أحدنا يقبل بأربعٍ ويدبر بمثلها) أن المطابع ينتابها ماينتاب المرء من تقلبات بين إقبال وإدبار ، حتى إنك لتدخل المكتبات أحيانا وتخرج بدمعة ساخنةٍ ، من العقم الذي أصابها ، وتذهب مرة أخرى فتخرج أيضا بدمعتين (عجيب) ساخنة وباردةٍ ، لماطفح من سرور على قلبك. وحزنٍ من إفلاسك وعدم استطاعتك شراء المزيد*
      وصل الكتاب من الحبيب بأنه سيزورني فتحركت أشجاني
      ياعينُ سار الدمع منك سجية تبكين من فرحٍ ومن أحزانٍ !

      هذه كتب طبعت حديثا وربما يكون البعض قد حصل عليها، أو لا تهمه ، أحببت أن أذكر بها ، وليت هذا يكون أمرًا متبادلاً ومستمراً في هذه الزاويه والدال على الخير كفاعله ، ولولا علمي بأن صاحب التفسير صاحب علوم لما كتبت :

      1ـ الأعمال الكامله لمحمد إقبال ـ ـ ومن لم يجد هذا الكتاب فليخبرني.
      2ـ موطأة الفصيح ، نطم فصيح ثعلب ، لابن المرحل المالقي ـ رحمهما الله ـ ومما زاد هذا الكتاب أهميةً ، الزياداتُ التي عليه من شيخنا العلامه محمد الددو الشنقيطي.
      3 مأخذ العلم ، لابن فارس ـ ـ ضمن مجلد احتوى على عشر رسائل أخرى مفيدة.
      4ـ طبائع الاستبداد للكواكبي.

      هذا ومن كان عنده علم أين أجد كتاب (أدب الفقهاء) لعبد الله كنون *
      أو كتاب النبات لأبي حنيفه الدينوري فليفدنا مشكوراً ـ مع أن هذا الكتاب قد سألت عنه صاحب مكتبة الثقافة الدينيه بمصر فقال : إنه طبع موزعاً في مجلةٍ على أعداد ، وربما يقوم بجمعه ، لكن يظهر من كتابات البعض ونقولاتهم أن الكتاب متداول.


      ** الحواشي:
      ــــــــــــــــــــــــــ
      *مقدمة الشاطبي في الموافقات ، وكذلك مأخذ العلم لابن فارس .
      * يقال أسخن الله دمعته ، أي رماه بالحزن ، فدمعة الحزن حارة ، والعرب تعرف ذلك. اسمع ماقال المجنون :
      دعا باسم ليلى أسخن الله دمعه وليلى بأرض الشام في بلد قفرِ
      كما أن دمعة الفرح تكون باردةً والعرب تعرف ذلك يقول أحدهم :
      اذا ركبوا الخيل واستلأمـو تحرقت الأرض واليوم قر
      قر: أي بارد
      * كنون / ضوء القمر

    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم
      بارك الله في هذا الحرص والأدب ، ونفعنا الله وإياك بالعلم.
      أخي الفاضل (ابن الشجري) المعاصر ، ورحم الله الإمام هبة الله بن علي الحسني العلوي الشهير بابن الشجري (ت542هـ) صاحب الأمالي ، وما أحسبك اخترت هذه الكنية إلا حباً لذلك العالم الجليل وفقك الله.
      وما ذكرته - حرسك الله - من أهمية الكتاب لطالب العلم ، وأن المتخصص في التفسير لا يسعه الجهل بالتخصصات الأخرى ، لموسوعية علم التفسير ، فحق لا مرية فيه ، ولا سيما علم اللغة بفروعه ، وقد كنا طرحنا هذا الأمر قديماً في الملتقى ، ورأى المشرفون قصر الإشارة على كتب الدراسات القرآنية بقدر الطاقة ، لتشعب التخصصات في هذا الزمان ، وغزارة ما تقذفه المطابع من ثمراتها في كل فن. وإن كنت أتفق معك في أهمية طرح جديد الكتب أياً كان ، ولكن هذا له مواقعه المتخصصة التي تعتني به بطريقة علمية فاحصة موقع (ثمرات المطابع).
      ويمكنني هنا التذكير ببعض الكتب الجديدة في تخصص التفسير والدراسات القرآنية وهي :
      - دراسات من التفسير الموضوعي .للأستاذ الدكتور سليمان بن صالح القرعاوي.
      - التحبير للأوهام والتنبيهات الواردة في تفسير الحافظ بن كثير.. لأبي عبيدة هاني الحاج.
      - التوبة وشروطها وممن تقبل ومتى . وهي رسالة صغيرة للأستاذ الدكتور سليمان بن إبراهيم اللاحم وفقه الله . وله رسائل أخرى منها:
      - الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين..
      - ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر..
      - تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر..
      وهي بحوث منشورة قديماً في مجلات علمية كمجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم رأى الشيخ طباعتها مستقلة لينتفع الناس بها فجزاه الله خيراً.


      - أما كتاب (أدب الفقهاء) للشيخ المغربي الجليل عبد الله كنون ، فقد كنت رأيته قديماً في (المكتبة التراثية) قبل أن تنتقل لمقرها الجديد ، فاتصل بهم على هاتفهم (2772000) فربما وجدت نسخة منسية في إحدى الأرفف ، لم يعرف قيمتها أحد ، على نفاسة هذا الكتاب وكثرة رونقه وماءه ، وقد دلني سؤالك عنه على حسن اختيارك ، ولطافة خاطرك.
      - وأما كتاب النبات لأبي حنيفه الدينوري اللغوي (ت282هـ)، فهو مطبوع قديماً ، وليس بالكبير. وقد طبع جزء منه بتحقيق المستشرق لوين في ليدن عام 1953م. وطبع كاملاً في بيروت بتحقيق برنهارد لفين عام 1974م. ولا أعلم مكاناً بعينه يبيعه ، لكن لعل أحداً يدل عليه.
      - وأما قولك أخي الكريم (إن دمعة الفرح تكون باردةً والعرب تعرف ذلك) واستشهدت (بقول أحدهم :
      اذا ركبوا الخيل واستلأمـو تحرقت الأرض واليوم قر). فلم يتبين لي وجه دلالة الشاهد على كون دمعة الفرح باردةً ، فلو تكرمت بمزيد بيان وفقك الله.
      - وأما قولك أخي العزيز :(وأين المكان الخال الذي تمناه الاسلاف من هؤلاء (البثارين)؟ فالبثارين بلغة قومي (بني شهر) هم الأولاد إذا كثروا ، ويقال أحياناً : البثور. وهي مأخوذة من الكثرة ، ولا تقال إلا في حال الضيق منهم - أصلحهم الله - كما يظهر لي من سياق استخدام القوم لها ، فلا يقال للواحد أو الاثنين : آذانا البثارين ، وإنما يقال هذا في حال الكثرة . وقد كنت بحثت قديماً عن أصل الكلمة في (بثر) فلم أجد من استخدمها في معنى الأولاد ، فذهب ظني إلى أن أصلها (البذور) وهي تدل على النسل. فلعلكم أخي الكريم ابن الشجري تفيدونني في أصل معنى كلمة البثارين ، ودلالتها على الأولاد في لغة العرب نفع الله بكم.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        بسم الله الرحمن الرحيم
        الاخ الكريم الشيخ عبدالرحمن الشهري سلمه الله
        أولا: اشكرلك مرورك الكريم على مشاركتي ، وأعتذر من التأخر في الرد، فقد نزل بي ما نزل بأبي الطيب عند عودته من مصر حين قال :
        وزائرتي كأن بها حياءا فليس تزور الا في الظلام
        بذلت لها المطارف والحشايافعافتها وباتت في عظامي
        وهي بحق( قصيدة مخزيه )* من بديع ماقال .
        غير أني لست كأبي الطيب فأنا أحمد الله وأشكره وأثني عليه الخير كله .
        ثانيا: بالنسبة لما أبديته من إطراء لبعض مالمسته فيما كتبت، فكأن البستي قصدك بقوله:
        لاتنكرن من أهدائنا لك منطقا منك استفدنا حسنه ونظامه
        فالله عزوجل يشكرفعل من يتلو عليه وحيه وكلامه
        فقد التمست من حسن سبكك وتلطف عبارتك ، مايدل على شربك من معين الادب، فحامل المسك لايخفى.
        ثالثا:ما أشرت اليه أخي الكريم من اقتصار على الدراسات المتخصصه بعلوم القرآن ،وأن هذا بإشارة من أهل الحل والعقد في هذا الملتقى ، فقد حجرتم واسعا ...وليتكم تعيدون النظرفي ذلك ،خاصة في هذا الملتقى المفتوح ، فليكن كاسمه مفتوحا ، فالموقع الذي أحلتم اليه معدم غير ملئ .( والامر في هذا سهل ).
        رابعا : ماذكرتم ـ سددكم الله ـ من عدم تبين وجه الشاهد من البيت المذكور... على كون دمعة الفرح باردة ، فقد كان هناك سقط أخل بالمعنى.وهذا بيانه : فالعرب لها أساليب في الكلام امتازت بها عن سائرالأمم ، منها الكناية والتعريض *، كما في هذه العباره فتقول: (أقرالله عينك بابنك) أي بردت سرورا وفرحا وكانت دمعتها بارده ،
        ومن ذلك قول الله تعالى (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين...) فالقرة والقرار معناه البرد، ويوم قر أي بارد قال الشاعر : اذا ركبوا الخيل .... فبهذا يتبين أن الشاهد كان للاستدلال على معنى يوم قر .
        خامسا:ابشرك أنه وصلني كتاب ( أدب الفقهاء) فالفيته كما وصفت ، بل لا كفاء له في بابه. ولو لم يكن فيه الا نسف عبارة نتلقفها دائما عن النقاد فيما يخص شعر العلماء فيقولون:( شعرفقيه ، أوهذا من شعر الفقهاء... ) في سلسة من الانتقادات التي كانت مبنية على جرف هار، مشيرين بذلك الى ضعف مخيلتهم الشعريه في كلام ليس هذا موطن الحديث عنه.
        سادسا: أما فيما ذكرته من أن كلمة ( البثارين ) هي بلغة قومك تعني الاولاد...الى آخر ماذكرت .
        فاقول :أنعم وأكرم بك وبقوم أنت منهم .ألاياسنابرق على طلل الحمى لهنك من برق علي كريم
        مع أنه لامزيد على ماذكرت ـ رعاك الله ـ لكن من باب المشاركة أقول:وأقعد قاعدة لم أبتدعها ، ذكرها أهل العلم المستطيل من أرباب اللغة :وهي أنه اذا كان هناك كلمتين أو أكثر تشترك في حرفين. فلابد أن يكون هناك معنا مشترك بينهما، ومثال ذلك: مادة ـ هرس وفرس ـ اذا فتشت في هذا الباب وجدت أن كل الكلمات المشتقة من هذه المادة تدور على معان متقاربه وتشترك في معنا واحد وهوالدق، فالهريسه لأنها تدق ولا تكون هريسة الا بذلك ، والفرس والفارس لدقه الارض وهذالدقه الاعناق ، والفريسه لأن عنقها يندق ...ومثلها : أن كل لفظ صارت فاؤه فاء وعينه قافا، فإنه يدل على فتح وشق، كفقه ، وفقأ، وفقع ،وفقس، وفقع...وهكذا وهي قاعدة لسانية عزيزة تفتح لك بابا واسعا من العلم في اللغة وأسرارها.
        اذا علم هذا فإن هناك ثلاث كلمات ـ بثر، وبذر، وبزرـ إذا نظرت اليها من خلال هذه القاعدة وجدت أن الكلمات المشتقة منها لها معناتدور حوله وهو التكاثر، وذلك يكون عن التوالد الذي هو التناسل ، وهو مانريد.
        ثم أن هذه الاحرف الثلاثة ( ث ، ز، ذ ) من الأحرف التي يطرأ عليها الإبدال *والمعاقبه ـ كخبن ، وكبن ، وغبن ـ بمعنا، فهي من حروف النظائر التي تتعاور في الكلام، على خلاف يطول بين علماء اللغة في ذلك يصعب مناقشة في هذا الموضع وربما جر الحديث الى باب الفروق *وغيره من ابواب اللغة، وهي ابواب من العلم يصعب الاحاطة بها. *

        فتكون هذه الكلمة ـ بثارين ـ صحيحة الاستعمال في الدلالة على الاولاد ( مع أنها خصت على لسان قومك ـ اعزهم الله ـ بالابناء دون البنات ، لكن هذا عرف حادث وقع بعد زمن الاستشهاد ) ؟* أما أن يقال بفصاحتا فهذا عزيز، اذ من شروط الفصاحة كثرة الدوران ، مع انها ليست مما نزل في القرآن أوسمعت في قديم الزمان.عن مضر أوعدنان.

        ورحم الله ابن فارس فقد كانت تواجهه في مقاييسه احيانا كلمات يشق عليه مصدر اشتقاقها فيقول : ربما تمحلنا للكلمة حتى نلحقها باقرب باب لها.أو نحو هذه العباره ،فربما كان هذا منا والله يغفر لنا.

        هذا وأرجو أن يشفع كبير مالكم عندي زلل ماأكون قد وقعت فيه. والله أعلم


        الحواشي:
        ــــــــــــــــــــــــــــــــ
        *تقول العرب ذلك للقصيدة اذا اعجبت بها ذكر ذلك ابن خالويه .
        *هناك كتاب بهذا الاسم للثعالبي ، مطبوع
        *للمزيد ينظر الصاحبي لأبن فارس ، والابدال للزجاجي .
        *للمزيد ينظر الفروق للعسكري
        *للمزيد ينظر المزهر للسيوطي ، والبلغة للقنوجي رحمهما الله
        *كان هذا من باب الترويح ( التحميض)

        تعليق

        20,026
        الاعــضـــاء
        238,023
        الـمــواضـيــع
        42,796
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X