إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتب تراجم العلماء المعاصرين ( تعريف بها ـ وفوائد منها )

    قال ابن حجر في كتابه توالي التأسيس لمعالي محمد بن إدريس :


    (الحمد لله الذي جعل نجوم السماء هداية للحيارى في البر والبحر من الظلماء ، وجعل نجوم الأرض وهم العلماء هداية من ظلمات الجهل والعماء ، وفضل بعضهم على بعض في الفهم والذكاء ، كما فضل بعض النجوم على بعض في الزينة والضياء ) .

    وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والأتقياء ،نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه النجباء الأوفياء أما بعد :

    فإن من أقل ما يقدم لأهل الفضل والعلم السعي في أن تنشر محاسنهم ومآثرهم وتبث علومهم وأن يتعبد لله بحبهم والدعاء لهم .

    فمن هذا الباب أحببت أن أعرف بشيء مما كتب في علماءنا المعاصرين ، وليس قصدي الاستيعاب ، إنما هو تعريف يسير موجز ، وكذلك نسوق شذرات من سيرهم الجليلة ومواقفهم الجميلة .

    وكل ما سيقدم في هذه الزاوية من كتب ماهو إلا قطرة في إناء ، ولبنة في بناء ، فأسأله سبحانة بمنه وكرمه أن يغفر لهم ويرحمهم ويجمعهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وأن يلحقنا بهم وإياكم ، كما أسأل أن يجزل الأجر والمثوبة لمن قام بإعداد هذه الكتب ويجزيهم خير الجزاء .

    وأود التنبيه لأمر وهو أن الكتب التي كتبت عن أهل العلم متفاوتة فبعض أهل العلم المعاصرين لم يؤلف فيهم إلا كتاب واحد وبعضهم جاوز ما كتب عنه الثلاثين فلذلك ستجدون في هذه الزاوية تفاوتاً في ذكر الكتب عند إيراد سير هؤلاء العلماء ، وكذلك لا أورد في هذه الزاوية من الكتب إلا ما يغلب على الظن أن الإنسان إذا اقتناه انتفع به .


    وسأفتتح هذه الزاوية بالعلامة المحدث فضيلة الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني :

    وسأورد كتاباً واحداً عنه هو آخر ماألف عنه ولعله من أجمعها وهو كتاب ( الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر ) من إعداد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز السدحان ومن تقديم فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن عقيل حفظه الله .

    تعريف بالكتاب :

    الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر ، إعداد الشيخ عبدالعزيز السدحان ، تقديم العلامة عبدالله بن عقيل ، الطبعة الأولى 1429 ، دار التوحيد ، عدد الصفحات 320 .

    مقدمة :

    يقول الشيخ بن عقيل حفظه الله في مقدمة الكتاب مثنياً على المؤلف في إعداده :


    فقد قام بإعداد ترجمة ضافية للشيخ الألباني في مجلد كبير ، أجاد فيه وأفاد ، واستوعب أبرز ما كتب قبله وزاد عليه ، حتى أصبح كتابه جامعاً وشاملاً لمن أراد معرفة أخبار هذا العالم الجهبذ . ص6 .


    هذه فوائد يسيرة من الكتاب لعلها تكون محفزاً لاقتنائه :

    1 ـ ذكر الشيخ الحويني أنه كلما قابل الشيخ الألباني ، قبل يده ، فكان الشيخ ينتزعها بشدة ويأبى ، فذكر الجويني أنه قرأ في بعض أبحاث الشيخ في (السلسلة الصحيحة) أن تقبيل يد العالم جائز ، فقال له الشيخ : وهل رأيت بعينيك عالماً قط ؟

    فقال الحويني : نعم أرى الآن .

    فقال الشيخ : إنما أنا طويلب علم ، إنما مثلي ومثلكم كقول القائل : إن البغاث بأرضنا يستنسر . ص70 .

    2 ـ رجوع الشيخ الألباني للحق :

    يقول رحمه الله :

    فإنني في بعض الأحيان قد يبدر مني أثناء حديثي عبارات في أشخاص أو كلمات في أعيان أو هيئات ، ماقلتها إلا غيرة على الدين واهتماماً بأحكامه ، لا تحريضاً على أحد ولا إثارة لأحقاد وليس هذا غريباً من أمثالنا نحن الخلف والمحاطين بظلمات من الفتن ، فمثل هذه الكلمات لا يجوز أن يبنى عليها اتهام لقائليها ، ولكن ابتلينا في العصر الحاضر بأناس يتتبعون العثرات والمتشابهات ويعرضون عن المحكمات الواضحات المؤكدات لما قلنا ، بقصد إيقاع الفتنة بين الإخوة المؤمنين ، أو بينهم وبين بعض أولياء الأمور ، ولذلك رأينا أن نعدل بعض الكلمات التي تبين لنا بعد دراسة محتويات كثير من الأشرطة المنسوخة أنها من ذاك القبيل ، وأن الأولى عدم النطق بها ، ثم ليمت المفسدون في الأرض غيظاً . ص86 .

    3 ـ قال الشيخ الألباني عن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي تعالى صاحب أضواء البيان : ( كنت إذا رأيته كأني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية ، رجل بين يديه العلوم يأخذ منها ماشاء ) . ص123 .

    4 ـ من لطيف ثقافته الكتابية قوله : إن وضع الخط فوق الكلمات المراد لفت النظر إليها هو صنيع علمائنا تبعاً لطريقة المحدثين ، وأما وضع الخط تحت الكلمة فهو من صنع الأوروبيين وقد أمرنا بمخالفتهم . ص149 .

    البقية تأتي تباعاً بإذن الله .

  • #2
    5 ـ من البشائر التي ساقها الشيخ عبدالعزيز السدحان وفقه الله ، قرب صدور مجموع فتاوى الشيخ الألباني ومحاضراته وهو تحت الطبع في ثمانية عشر مجلداً . ص214 .

    6 ـ كان الشيخ محمد الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً حتى إذا ما آه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له . ص224 .

    أكتفي بما أوردت من فوائد حتى لا يخف وهج الكتاب ، وأترك مابقي منها حتى يستمتع بها القراء الكرام .

    بعض مباحث الكتاب :

    . نبذة من سيرة الإمام الألباني منتقاة مما قاله .

    . الألباني الساعاتي .

    . الحادثة التي غيرت مجرى تاريخ حياته .

    . صور من ابتلائه .

    . الألباني في السجن .

    . عبادته ورقة قلبه .

    . عبراته تسبق عباراته .

    . محافظته على وقته .

    . دعابته ومزاحه .

    . مواقف في حياة الشيخ .

    . بعد الشيخ عن الشهرة .

    . حرصه على طلابه ومحبيه .

    . ردود الشيخ الألباني .

    . حدة الشيخ في بعض ردوده .

    . من رحلات الشيخ العلمية .

    . من آثاره العلمية .

    . من كلمات الشيخ الألباني .

    . خير في الحياة وبعد الممات .

    . نص وصيته .

    . مرضه ووفاته .

    . من المبشرات في حياته وبعد مماته .


    كتب ألفت في الشيخ الألباني :

    . (حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه)لمحمد بن إبراهيم الشيباني .

    . ( مع شيخنا ناصر السنة والدين ) لعلي حسن عبدالحميد .

    . (صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني ) لعطية بن صدقي علي .

    . (محدث العصر ) لسمير الزهيري .

    هذا ما تهيأ إعداده وتيسر إيراده عن الشيخ محمد ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

    تعليق


    • #3
      الكتاب الثاني : الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية 1331هـ ـ 1410 هـ .


      تعريف بالكتاب :


      (الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية ) ، إعداد الدكتور محمد الثويني ، تقديم الشيخ محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي ، الطبعة الأولى 1426 ، دار المسلم ، عدد الصفحات 718 .

      ملاحظة :

      ( أصل الكتاب رسالة دكتوراة قدمت إلى قسم الدعوة والاحتساب في كلية الدعوة بالمدينة المنورة فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ونوقشت عام 1423 هـ وحصل الباحث على درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف الأولى في الدعوة والاحتساب ) .



      مقدمة عن الكتاب :

      يقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي في تقديمه للكتاب :


      فإن الأخ الدكتور محمد الثويني قد أطلعني عندما كان يسعى في اختيار موضوع يتقدم به إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل شهادة الدكتوراة بأنه ربما يختار أن يكون ذلك الموضوع عن ( الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية ) وكان بذلك يستشيرني في موضوع الدراسة ، على اعتبار أن الشيخ صالح البليهي كان زميلاً لي منذ تعيينه مدرساً في المعهد العلمي في بريدة عام 1373هـ حتى نقل عملي إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1380 هـ إضافة إلى الزمالة مع الشيخ صالح في طلب العلم على المشايخ قبل ذلك بسنين .

      فقلت له : إنني أعتقد أنك تستحق الشكر على ذلك وليس مجرد التشجيع ، لأن هذه سنة حسنة لا شك في أن غيرك سيقتدي بك فيها ، فيؤلف الرسائل والبحوث في أحوال علمائنا ومشايخنا الذين لم تدون أخبارهم ولا يكاد الجيل الجديد من أبنائنا وبناتنا ، بل من طلبة العلم فيهم يعرف شيئاً ذا أهمية من أحوالهم .

      وقلت له : إنني في الوقت الذي أشجعك على أن تكون رسالتك عن الشيخ صالح البليهي فإنني سأرثي لما ستتكبده من جهد في الحصول على المراجع .


      وما إن اطلعت على الرسالة قبل مناقشتها حتى انقلب رثائي للطالب ـ آنذاك ـ الدكتور محمد الثويني إلى إعجاب ، بل عجب من الإعجاب في أنه استطاع أن يصل إلى المراجع المطلوبة ، بل ويمحصها تمحيصاً ويعرضها عرضاً علمياً شائقاً .

      فجزى الله الدكتور الثويني الجزاء الأوفى على جهده العلمي المميز . ص5 ـ 7 .


      يقول المؤلف وفقه الله عن كتابه :

      سأتطرق في هذا البحث للحياة الشخصية للشيخ ، وللجوانب العلمية والدعوية وذلك من خلال آثاره المكتوبة والمسموعة والمشاهدة ومارواه عنه الأقران وغيرهم .


      من أبرز فوائد الكتاب :

      من وجهة نظر شخصية أن أبرز مافي الكتاب من الفوائد أمرين :

      الأول : الحديث عن آثار الشيخ العلمية المكتوبة والمسموعة .


      يقول المؤلف وفقه الله :

      لم يكن الشيخ من ذوي التآليف الكثيرة ، وإن كانت الكثرة ليست مظنة النبوغ وبز الأقران .

      إضافة إلى أنه لم يشتغل بالتأليف إلا بعد أن تجاوز الخمسين من عمره ، كما أن تلامذته لم يقوموا بإصدار شروحات الشيخ ، وتعليقاته على الكتب التي قرؤوها عليه .

      وسأعرض لتلك الآثار المكتوبة بما يوضح مادتها ، ويصف حالتها بإيجاز شديد ، إذ الهدف الإشارة للأثر الموجود لا الحديث عنه ، ذاكراً ما ظهر أثناء القراءة من مزايا ومآخذ على الكتب الأربعة وهي :

      1ـ الهدى والبيان في أسماء القرءان .

      2 ـ عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين .

      3 ـ السلسبيل في معرفة الدليل .

      4 ـ يا فتاة الإسلام اقرئي حتى لا تخدعي .

      وأما بقية الآثار المكتوبة فسأعرض لها دون ذكر مزايا وآثار لها ، إذ هذه الأربعة هي الأمهات بالنسبة لغيرها . ص91 .


      الثاني : جمع الاختيارات الفقهية للشيخ صالح البليهي من جميع كتبه .

      يقول المؤلف حفظه الله :

      نظراً لما تمتاز به اختيارات الشيخ من قوة الاستدلال ، ولما تدل عليه من سعة العلم والتجرد والاختيار لما يعضده الدليل الأقوى والاستدلال الموافق ، دون النظر إلى من قال به .

      لذا قمت بجمع اختيارات الشيخ الفقهية من مظانها وحصرها ووضعها في كشاف ليسهل الوصول إليها من قبل أهل التخصص ، ذاكراً ترجيح الشيخ باللفظ ، وربما أشير إليه بالمعنى حسب مقتضى الحال ، وقد جمعت هذه الاختيارات وفق الضابطين التاليين :

      1 ـ الشيخ يشرح ( زاد المستقنع ) في كتابه السلسبيل في معرفة الدليل ، فأعُد ماخالف به الشيخ المتن المشروح اختياراً منه .

      2 ـ أي مسألة يقع فيها الاختلاف بين الفقهاء وأجد الشيخ يميل إلى ترجيح قول على قول آخر في المسألة أعد ميله بمنزلة اختيار للشيخ سواء كان هذا الاختلاف داخل المذهب من حيث تعدد الروايات ، أو كان الاختلاف خارج المذهب .

      وأتى المؤلف وفقه الله بـ 169 اختياراً فقهياً للشيخ . ص260 .


      أبرز مباحث الكتاب :

      . حياته ونشأته ومشايخه وتلاميذه .

      . آثاره العلمية .

      . ملامح جهود الشيخ في خدمة القرءان .

      . ملامح منهجيته في التأليف في خدمة القرءان .

      . اهتمامه بالسنة .

      . ملامح جهود الشيخ في تقرير العقيدة الصحيحة .

      . الملامح المنهجية لاهتمامات الشيخ الفقهية .

      . أبرز ملامح نشاط الشيخ العلمي في التدريس .

      . موقف الشيخ من بعض القضايا العلمية .

      . توجيهاته التربوية للدعاة وغيرهم .

      . وسائلة الدعوية .

      . أثره في تلامذته ومرافقيه .




      هذا ما تهيأ إعداده وتيسر إيراده عن الشيخ صالح ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

      تعليق


      • #4
        ملاحظة : لا أعتمد في سياق الكتب على تاريخ وفاة المترجم له أو مكانته فقد أورد كتاباً مترجماً لأحد الأحياء ، والمقصود أني أورد الكتب بدون ترتيب فأيما كتاب من الله علي بقراءته كاملاً أوردته ولذا يتأخر أحياناً التحديث للموضوع .


        الكتاب الثالث : فتح الجليل في ترجمة وثبت شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز العقيل .



        تعريف بالكتاب :


        ( فتح الجليل في ترجمة وثبت شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز العقيل من صور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة وغير ذلك من التحقيقات والوثائق ، جمع وتخريج تلميذه محمد بن زياد التكلة ، الطبعة الأولى 1425هـ ، دار البشائر الإسلامية ، عدد الصفحات 614 .


        مقدمة عن الكتاب :

        يقول المترجم له صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل : لما ألح علي أولادي وبعض مشايخنا وزملائنا وطلابنا بأن أكتب ترجمة حياتي ، وأذكر مامر علي ، أو ماجرى لي في مدة عمري ، ولاسيما ما يتعلق بطلبي للعلم ولقائي المشايخ وبعملي الوظيفي ، فسودت من ذلك بعض الشيء .

        ولما اطلع عليها الشيخ محمد زياد تكلة ، طلب مني أن يتولاها ويلخصها ويهذبها وينقحها ، ويثبت ما يصلح للنشر منها وكرر علي هذا الطلب فأذنت له بذلك ، فقام بذلك خير قيام وجعله في هذه العجالة المختصرة ، وأضاف إليها ثبت إجازاتي ومروياتي وأسماء مشايخي وبعض تلاميذي .

        وقد اطلعت على ماصنعه فأجزته ، وأذنت له بنشره . ص7 .



        يقول المؤلف الشيخ محمد التكلة وفقه الله في مقدمته للكتاب :

        وإن من أجل من عرفت من العلماء فيما أحسب : شيخنا الفقيه المسند العلامة الجليل ، سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل حفظه الله تعالى .

        أما في الفقه فقد قيل فيه : شيخ الحنابلة في عصرنا ، والمدخل إلى فقه أحمد بن حنبل .

        وأما في الإسناد : فقد اجتمع فيه شرط المشارقة والمغاربة في العلو .


        ثم قال حفظه الله مبيناً سبب جمعه :

        ثم إني أحببت وأنا أقل تلامذته أن أجمع استفادتي من علمه وأدبه وسمته وأن أخدمه خدمة أكافئ فيها بعض حقه علي وشيئاَ من إحسانه إلي .

        وتحدث كذلك عن شيء من جهده في جمع الترجمة فقال وفقه الله :

        وكان شيخنا حفظه الله قد أمدني بمسودات أملاها عن ذكرياته وحياته فانتقيت منها ورتبت واستفدت غاية الاستفادة وزدت عليها كثيراً من خلال سؤالاتي وملازمتي له ، واستكتاب وسؤال بعض ذوي الصلة مع شيخنا ومطالعة الكتب .

        وختم مقدمته قائلاً :

        وإني لأرجو أن أكون وفقت في تحرير عدة مسائل قل التطرق إليها عند المتأخرين ، ومن أبرزها تحرير أسانيد الفقه الحنبلي ، وأسانيد سماع الكتب الثمانية وغير ذلك مما يراه الناظر . ص9 ـ 11 .


        من فوائد الكتاب :

        1 ـ سأل فضيلة الشيخ عبدالله العقيل حفظه الله وأطال عمره على طاعته عن متن دليل الطالب ومتن زاد المستقنع أيهما يدرس طالب العلم في الفقه الحنبلي ، فأجاب وفقه الله :

        كان الأوائل من طلبة العلم يفضلون أن يبدأ طالب العلم بحفظ متن الدليل لوضوح عبارته وسهولة حفظه ، وينشدون لذلك :

        يامن يريد لفقــــهه في الدين خير مطالب
        اقرأ لشرح المنتهى واحــــفظ دليل الطالب

        فهو أحسن من زاد المستقنع ترتيباً ، و أوضح أسلوباً لأنه في كل باب يذكر الشروط والواجبات والأركان والأقسام على وجه التفصيل ، اختصره مؤلفه الشيخ مرعي من متن المنتهى ، وجعله على وضعه وترتيبه ، أما متن الزاد فهو أجمع وأكثر مسائل ، إلا أن مؤلفه بالغ في اختصاره ، رحم الله الجميع . ص28 .

        2 ـ يقول الشيخ عبدالله أمتع الله به :

        كنا في مجالس الدرس والمذاكرة مع بعض الإخوان نحرص على جمع الفوائد وحصر بعض الأنواع والتقاسيم والشروط ونحوها ، وربما جمعناها في بيت شعر أو بيتين فمن ذلك التفسير عند قوله تعالى : ( ولقد ءاتينا موسى تسع ءآيات بينات ) جمعتها في بيتين وهما :

        يد والعصا ثم الجراد وقُمّل ضفادع دم والسنين وطوفان
        وتاسعها نقص الثمار فهذه لموسى علامات كبار وبرهان


        ومن ذلك جمع آيات السجدات الأربعة عشر في بيتين هما :

        بأعراف رعد النحل سبحان مريم بحج بحج ثم جاءت بفرقان
        ونمل يليه سجدة ثم فصــــــــلت ونجم انشقاق اقرأ بغير تواني
        ص 68 .

        3 ـ يقول الشيخ عبدالله حفظه الله عن دروس شيخه محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية السابق :

        وربما في بعض الأيام ترك الجلسة ، وهذا إذا لم يحضر للدروس قبل ذلك لأنه بعد صلاة العشاء يستعرض دروس الغد ويراجع عليها بعض الشروح .

        قال المؤلف الشيخ محمد التكلة في الحاشية معلقاً على كلام الشيخ عبدالله بن عقيل :

        هذه فائدة جليلة فمع كون الشيخ محمد بن إبراهيم من أكابر علماء عصره إلا أنه يتورع عن التدريس دون مراجعة وتحضير ، وكذلك كان تلميذه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ، إذا كان درسه في بلوغ المرام يقول لطلابه أحياناً : شُغلنا البارحة عن التحضير ، أو يقول : لا درس في البلوغ اليوم ، فاقرؤا عليّ كتاباً آخر .

        هكذا حدثنا تلميذه الشيخ عبدالعزيز بن قاسم . ص107 ـ 108 .

        4 ـ يقول الشيخ عبدالله حفظه الله عن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب الأضواء :

        الشيخ محمد الأمين الشنقيطي كنت أزوره في المدينة وكان يحبنا جزاه الله خيراً ، فكان يأذن لي أرتقي ثلاثة أدوار ، بيت سراديب من هنا ومن هنا ، بعد المغرب يأذن لي حتى نأتي السطح لأجل الحر ، وكان يصنف كتابه أضواء البيان وإذا صنف منه فأنا من أوائل من يعطيه .

        والشيخ محمد المختار الشنقيطي أيضاً كان يلقي دروساً في الحرم ، وله ولد الآن يمدحونه ، جيد بالحيل ( بالحيل يعني جداً ) ، ولكن ماقدر لي أن أراه ، جئت المدينة عدة مرات ، وماتمكنت من الاجتماع به . ص 160 .

        قلت: يقصد فضلية الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي وفقه الله وحفظه .


        5 ـ قال المؤلف محمد التكلة وفقه الله عن الشيخ في معرض بيانه لمذهب الشيخ الفقهي :

        ويعتني شيخنا بنقل اختيارات وترجيحات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ويعتمد غالب اختيارات شيخه ابن سعدي وربما استشهد باختيارات ابن عثيمين .

        قال المؤلف في الحاشية :

        وهذا من تواضع شيخنا وتجرده للفائدة والعلم ، فالشيخ ابن عثيمين يصغر شيخنا ببضع عشرة سنة ، وتتلمذ عليه شيئاً ، ثم صار من زملائه عند الشيخ ابن سعدي ، وفي التحضير والمذاكرة خارج درسه . ص183 .

        إلى غير ذلك من الفوائد التي يزخر بها الكتاب .


        حفظ الله سماحة الشيخ عبدالله العقيل وأمد في عمره على طاعته وبارك فيه وفي علمه .

        تعليق


        • #5
          الكتاب الرابع :سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد في عيون محبيه وتلامذته وبعض رسائله وآثاره العلمية .


          تعريف بالكتاب :

          سماحة العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، رئيس المجمع الفقهي بالرابطة ، وعضو هيئة كبار العلماء في عيون محبيه وتلامذته وبعض رسائله وآثاره العلمية ، المولود 1329هـ المتوفى 1402هـ ، تقديم ومراجعة ابنه صالح بن عبدالله بن حميد ، إعداد صلاح الزامل ، الطبعة الأولى 1429هـ ، دار أبجد للدراسات والنشر ، عدد الصفحات 527 .


          مقدمة عن الكتاب :

          يقول الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام ، وابن المترجم له في تقديمه للكتاب :


          فقد رغب مني الأخ الفاضل البحاثة صلاح الزامل كتابة مقدمة لكتابه الشيخ عبدالله بن حميد في عيون محبيه وتلاميذه ، وهي رغبة كريمة كان لها وقع كبير في نفسي وبخاصة أن هذا الكتاب عن سماحة والدي .

          ولقد قرأت ماجمعه كله فرأيت أنه قد أحسن الجمع والاختيار والترتيب ، وهو إسهام يصب في نشر ما يتطلع إليه طلبة العلم والمحبون عن الوالد في سيرته وشخصيته وإنتاجه وعلمه وحياته .

          وإني أجدها مناسبة لأقدم لكل محب للوالد من طلبة العلم والباحثين ودارسي الدراسات الإسلامية الاعتذار الشديد لتأخر الكتابة عنه والمسارعة في جمع تراثه وأعماله العلمية لتقديمها للطلاب لا سيما أنه كان شخصية علمية فذة في علمه وفقهه وعمله وإرادته وقضائه واحتسابه وحنكته وشدة ذكائه وحافظته ورجاحة عقله وحسن تدبيره ، وعلاقته الكبيرة مع الدولة والأمة علاقة العالم الفقيه الناصح ذي العقل الراجح النزيه قوي الشكيمة ولا سيما حين تستحكم الأمور وتنزل النوازل على مستوى الأمة والدولة وحينئذ فرأيه مقدم وشخصيته مرجع وقوله معتمد .

          من أجل هذا كله فإن من حق الأجيال أن تعرف عن هذه الشخصية ما ينير طريقها ويجلي لها القدوة في عالم الشرع الفقيه المستنير ذي المواقف المتزنة التي تحفظ للعالم وللدولة وللمجتمع التوازن وضبط المسيرة وتحافظ على الاستقرار وتصون السلطة والمرجعية .

          ومع هذا الاعتذار الذي لابد منه فإني أحب أن يطمئن محبو الشيخ والباحثون عن تراثه وأعماله أن الصبح بإذن الله قريب لخروج ذلك كله ليكون في أيديهم وسوف يكون ذلك في عدة صور .

          1 ـ إخراج إنتاجه وتراثه كاملاً إن شاء الله من فتاوي وبحوث ومقالات .

          2 ـ جهود مباركة قام بها بعض الباحثين والكاتبين جزاهم الله خيراً فجمعوا بعض ماتيسر لهم جمعه من تراث الشيخ .

          3 ـ تسجيل رسائل علمية على مستوى درجتي الماجستير والدكتواره في جامعات المملكة منها :

          أ. رسالة في اختيارات الشيخ الفقهية وآرائه في القضايا المعاصرة .

          ب. رسالة في جهود الشيخ في العقيدة والتوحيد .

          ج. رسالة في جهود الشيخ في التربية .

          ويأتي كتاب الأستاذ صلاح الزامل من النوع الثاني وقد أحسن أثابه الله في جمعه واختياره وترتيبه وتمكن من نظم عقود وقلائد من المقالات والرؤى والانطباعات عن الشيخ شعراَ ونثراً مما يعطي صورة ذات تكامل عن الشيخ في علمه وفقهه وعقليته المبدعة المستنيرة المتفهمة لعصرها ومتغيراته ومستجداته .


          ثم ختم وفقه الله تقديمه بذكر جملة من المصادر التي تكلمت عن سيرة والده وبلغت 38 مصدراً . ص7 ـ 9 .


          ويقول معد الكتاب الأستاذ صلاح الزامل وفقه الله في مقدمته للكتاب :

          وهذا الجمع لسيرة شيخنا أحببت من خلاله المشاركة بشيء ولو كان هذا بحق الشيخ يعد شيئاً قليلاً جداً فمكانة الشيخ عظيمة في نفوسنا ونفوس الناس فهو قامة من قامات العلم وهو كما يقال جهد المقل . ص 18 .


          ثم ذكر بارك الله فيه شيئاً من جهوده في جمع الكتاب :

          . كتبت ما أعرفه عن حياة الشيخ ، مما خلد في الذاكرة من سنوات مضت عن طريق بعض العلماء والمشايخ في مجالسهم ووضعت لمقالتي هذه عناوين كما سيمر بالقارئ .

          . قابلت بعض المشايخ الذين كانت لهم صلة بالشيخ سواء عن طريق التلمذة أو الصداقة أو عن طريق العمل .

          . ترجمة لأصحاب المقالات والتراجم بحسب ماتوفر لدي من مصادر ومراجع أو معلومات بالرواية وهي تراجم موجزة ولعله أن يكون فيها فائدة للقارئ .

          . ألحقت في آخر الكتاب نماذج من وثائق الشيخ القضائية وفتاواه ورسائله ومقالاته التي نشرت له بالصحف المحلية وبعض المجلات المحلية والخليجية وبعض مراسلاته العلمية . ص 20 .



          فوائد من الكتاب :

          1 ـ أول خطوات الشيخ عبدالله بن حميد في طلب العلم أنه صلى في أحد المساجد وكان صغيراً لم يبلغ الحلم وبعد انتهاء الصلاة تعرف بالشيخ حمد بن فارس وقال له : لماذا لا تطلب العلم ، اذهب واقرأ علي في الفقه فنفذ ابن حميد توجيه الشيخ ابن فارس وبدأ يقرأ عليه في الفقه وعلوم العربية ، ويقول الدكتور أحمد ابن الشيخ عبدالله بن حميد أن والدي لم ينس فضل الشيخ حمد بن فارس عليه ، وأنه هو الذي فتح له طريق العلم والمعرفة وشجعه عليه ، فلقد دون في وصيته أن يضحى للشيخ حمد بن فارس . ص53 .


          2 ـ قال الشيخ صالح الغصن وفقه الله ذاكراً شيئاً من تعليقات الشيخ عبدالله بن حميد على بعض الكتب التي كانت تقرأ عليه وهو على سرير المستشفى بأمريكا :

          هذا شيء مما أملاه الشيخ في آخر حياته وهو على سرير المستشفى بأمريكا وكتبته بقلمي تعليقاً على تلك الكتب التي كانت معنا أثناء الرحلة ، منها :

          أ . قرأت على الشيخ مقدمة كتاب التسهيل في تفسير القرءان الكريم لابن جزيء ومرت بنا عبارة ( بحرمة النبي الأواه ) فأملى علي الشيخ تعليقاً كتبت نصه على حاشية الكتاب قال : هذه من الألفاظ المبتدعة فإن الله لا يسأل بحرمة أحد ولا بجاهه وإنما يسأل بما شرعه الله لعباده من الدعاء بأسمائه وصفاته .

          ب. وفي موضع آخر قال ابن جزيء في المقدمة الأولى عن مصحف على ابن أبي طالب أنه لو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ، فأملى علي الشيخ تعليقاً على هذه العبارة بأن فيها نظر فإن الله حفظ القرءان وصانه عن الضياع ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .

          إلى غير ذلك من المواطن التي ذكرها الشيخ صالح الغصن وفقه الله . ص86 .


          3 ـ ذكر الأستاذ صلاح الزامل في تعريفه للشيخ الفقيه عبدالله البسام أن ابن الشيخ بسام قال له عبر مكالمة هاتفية بعد وفاة أبيه : أبي كان يقول لنا في آخر حياته أرجو من الله عزوجل أن يجعل كتابي تيسير العلام شرح عمدة الأحكام مفتاحاً لي إلى دخول الجنة . ص147 .


          إلى غير ذلك من الفوائد التي تضمنها الكتاب .


          رحم الله الشيخ العلامة عبدالله بن حميد رحمة واسعة وأسكنه الله فسيح جناته .

          وشكر الله لمعد الكتاب الأستاذ صلاح الزامل وجزاه الله خير الجزاء .

          تعليق


          • #6
            الكتاب الخامس :

            الجامع لسيرة الإمام المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ خلال أربعين عاماً ، تراجم متنوعة ـ كلمات رثائية ـ قصائد شعرية ـ انطباعات وذكريات ، جمع وإعداد وترتيب أبي يوسف عبدالرحمن بن يوسف الرحمة ، الطبعة الأولى 1429هـ ، دار القلم .


            يقول معد الكتاب الشيخ يوسف الرحمة غفر الله له :


            كنت منذ أمد طويل ، وزمن بعيد أتمنى من أعماق الفؤاد ، أن أرى للإمام المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم ترجمة وافية شاملة لكل ما تحتوي عليه سيرته النيرة الزاهرة ، من مناقب وخلال وأوصاف كريمة وجهود وأعمال سديدة ، قلت أن تجتمع في غيره ، وندرت وعزت أن تكون في سواه ، وأرى في نفس الوقت تراجم صغيرة نثيرة ، وكلمات رثائية عابرة لا تفي بالغرض ولا توصل إلى المقصود ، وهي وإن أدت واجباً مشرقاً ، وقامت بدور مبارك في التعريف والترجمة ، إلا أنها لا تشقي العليل وتروي الغليل وتوضح السبيل ، ثم بعد سنين ذوات عدد ، رأيت بفضل الله وتوفيقه تراجم أخرى جديدة مفيدة سديدة ، فيها مزيد بيان وتفصيل ، ولطيف كتابة وجميل تحقيق وتعبير ، وفيها إبراز وإيضاح لجملة من مناقب الشيخ وخصاله الحميدة وسيرته الزكية ، ومسيرته المباركة ، وأثر ذلك كله على النهضة العلمية في البلاد السعودية عمرها الله بالعلم والإيمان ، ومن أبرز تلك التراجم ترجمة شيخنا الإمام عبدالعزيز بن باز ، وترجمة مفيدة لحفيده وسليل أرومته معالى الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل شيخ حفظه الله ، وترجمة لمعالى الدكتور محمد بن سعد الشويعر حفظه الله وترجمة لشيخنا العلامة الشيخ إسماعيل بن سعد آل عتيق حفظه الله وترجمة للشيخ حمد بن حمين الفهد حفظه الله وترجمة للشيخ محمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل حفظه الله وغيرهم ، ففرحت لذلك أشد الفرح ، ورأيت بعد تفكير واستشارة واستخارة ، أن أنظم عقد هذه التراجم المبعثرة ، والجواهر النفيسة المتناثرة ، تحت دفتي كتاب واحد جامع ماتع نافع على غرار كتاب ( الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية ) وارتأيت أن يحمل هذا الكتاب عنواناً واسماً مطابقاً لما فيه من غزارة المعلومات وتنوعها وتفاوتها وهو ( الجامع لسيرة الإمام المفتي محمد بن إبراهيم آل شيخ خلال أربعين عاماً ) . ص 11 .



            فوائد من الكتاب :

            1 ـ ألف الشيخ محمد بن إبراهيم مؤلفات وكتب ورسائل كثيرة وله فتاوى تبلغ مجلدات جمعها ورتبها الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم ( جامع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) وله فتاوى غير ما جمعه ابن قاسم تبلغ عدة مجلدات لا تزال محفوظة في ملفات دار الإفتاء بمدينة الرياض .

            وبلغني أن النية متجهة إلى ترتيبها وتحقيقها وتبويبها والقيام بطبعها . ص20 .



            يقول معد الكتاب الشيخ عبدالرحمن الرحمه وفقه الله في ختام الكتاب :

            هذه مسيرة عالم لم ألتقه ولكنني قرأت فتاواه وأعجبت بسيرته ومسيرته أحببت أن أقدمها لجيلي مخلصاً في حبه وحبهم متمنياً أن لا ينقطع جيل القدوات في حياتنا . ص474 .


            ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

            في الختام لا شك أن معد الكتاب الشيخ عبدالرحمن الرحمة قدم في هذا الكتاب جهداً مباركاً يشكر عليه لكن يعاب على الكتاب التكرار ويغلب على الترجمة طابع الرسمية بتكرار ذكر أعمال الشيخ التي تولاها ومساهمته في فتح المدارس والمعاهد وهذا حق ينبغي أن يذكر لكن أن يكرر في أكثر من موطن فقد يصيب القارئ بشيء من الملل .

            وتمنيت من الشيخ الفاضل أن يوفق بين هذه التراجم حتى تصبح كتلة واحدة بدل أن تعاد جملة من المباحث في مواطن متفرقة من الكتاب فتضخم حجم الكتاب وربما كان ذلك سبباً في عزوف الناس عن قراءته .


            ومن وجهة نظر شخصية أرى أن أجمع من ترجم للشيخ في هذا الكتاب فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع حفظه الله ص77 ـ 102 .

            وفضيلة الشيخ حمد بن حمين الفهد ص 179 ـ 202 .


            وأصدقكم القول أنه بعد قراءتي للكتاب قلت في نفسي لعل الكتاب الذي ينصف سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم لم يكتب بعد ! . وقبل أيام نشرت مجلة الدعوة خبراً عن مناقشة رسالة للدكتوراة عن سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم في ستة مجلدات فسررت بذلك وحمدت الله ، فأسأل الله بمنه وكرمه أن تكون هذه الرسالة في حال طبعها أجمع ماقيل عن الشيخ مبينة لتاريخه الحافل رحمة واسعة .


            هذا ما تهيأ إعداده وتيسر إيراده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

            تعليق


            • #7
              ملاحظة : قرأت هذا الكتاب من قبل ثلاث مرات ولم أقيد مافيه من فوائد ثم قرأته للمرة الرابعة لأجل أن أقيد شيء من فوائده وأعرضها لكم في هذه الزواية ، وبإذن الله إن مد الله في العمر سأكون على استعداد لقراءته للمرة الخامسة متى ماخبت الجذوة التي أوقدها هذا الكتاب في نفسي ، ولاتعذل المشتاق في أشواقه حتى يكون حشاك في أحشائه .




              الكتاب السادس :

              جوانب من سيرة الإمام عبدالعزيز بن باز ، رواية الشيخ محمد بن موسى الموسى مدير مكتب بيت سماحة الشيخ ، إعداد الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد ، الطبعة الأولى 1423 هـ ، عدد الصفحات 630 .

              يقول معد الكتاب الشيخ محمد الحمد حفظه الله :

              إن راوي هذه السيرة وهو الشيخ محمد الموسى حفظه الله رجل عاصر سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز حيث عرفه منذ زمن بعيد ، وشاهده عن كثب ، ولازمه كظله ، وعاش معه في سرائه وضرائه وصحته ومرضه وسفره وحضره وفي عمله وفي منزله ، وعرفه في عبادته وفي دعابته ، وشتى أحواله ، وسائر تصرفاته ، وتعاملاته كما أنه سمع الكثير عن الإمام ، إلا أنه رأى وسمع منه أكثر مما سمع عنه ، بل لقد كان موضع ثقة الإمام ، ومحل تقديره ، وهذا مما يجلي أهمية هذه الرواية . وهذه الرواية تحتوي على جوانب كثيرة من سيرة سماحة الشيخ ، وأكثر ما في هذه الرواية من أخبار ، وأحداث ، وقصص ، ومكاتبات ، وإملاءات ، ونحوها لم ينشر قبل ذلك في كتاب أو ترجمة لسماحة الشيخ .

              وعمل المعد لهذه الرواية يكاد ينحصر في كتابة هذه المقدمة ، وفي ترجمة الراوي ، وفي جمع المادة من راويها ، واختيار العنوانات ، وإعادة الصياغة ، والإشراف على الطبع والتصحيح . أما مادة الرواية ومضمونها فهي مأخوذة من راويها الشيخ محمد الموسى إما مشافهة ، أو إملاء ، أو كتابة .


              والحقيقة أن الذي يكتب عن سماحة الإمام لن يسلم من أحد اثنين :

              أما أحدهما فعارف بالإمام سابر لأحواله ، مطلع عليه عن كثب ، فهذا لن تذهب به الغرابة بعيداً ، بل ربما يلوم على التقصير في إيفاء الشيخ حقه .

              وأما الآخر فجاهل بالإمام الشيخ ، بعيد عنه ، فلذا قد يرى أن فيما يقرؤه شيئاً من المغالاة أو المبالغة ، فلا هذا يلام ، ولا ذاك يلام .


              فوائد من الكتاب :

              1 ـ من تعظيم الشيخ بن باز رحمه للسنة تقصده الوتر في كل شيء ، ومن اللطائف في ذلك أنه كان محباً للتمر ، وكثيراً ما كان يسألني إذا كان يتناول تمراً فيقول : كم تناولتُ من تمرة ؟ فإذا عددت النوى قلت له ـ على سبيل المثال ـ ستاً ، أو ثمانياً فيزيد واحدة ، وإن كان وتراً اكتفى به أو زاد اثنتين وهكذا . ص43 .

              2 ـ في يوم من الأيام كان سماحة الشيخ على موعد بعد صلاة الفجر ، فلم يصل في المسجد ، وذهبنا بعد الصلاة إلى منزل سماحته وانتظرناه ، وقلقنا عليه ، فخرج علينا وسأل عن الوقت ، فأخبرناه بأن الجماعة قد صلوا ، وكان متعباً في الليل ، ولم ينم إلا في ساعة متأخرة ، وبعد أن قام للتهجد اضطجع فأخذه النوم ، ولم يكن حوله أحد يوقظه ، أو يضبط له الساعة المنبهة .

              وبعد أن علم أن الناس قد صلوا صلى ، وقال للأخوين الزميلين الشيخ عبدالرحمن العتيق ، والأخ حمد الناصر : هذه أول مرة تفوتني صلاة الفحر ، وقد نام النبي في غزوة خيبر عن صلاة الفجر ، وأمر بالانتقال من ذلك المكان ، وقال ( إن فيه شيطاناً ) .

              وهذه الحادثة أفادتنا أن سماحة الشيخ كان شديد المحافظة على صلاة الجماعة ، إذ كيف لا تفوته صلاة الفجر مع الجماعة طيلة عمره المديد إلا مرة واحدة ! . ص79

              3 ـ لا فرق عند سماحته بين الفقير والغني ، والشريف والوضيع ، والسفير والوزير ، فهم يجتمعون جميعاً على المائدة ، وكل من أكل مع سماحته جعل يلتفت هنا وهناك ينظر في وجوه الناس على تباينهم ، واختلاف ألسنتهم ، ومراتبهم وألوانهم ، فهذا عربي ، وهذا أعجمي ، وهذا أسود وهذا أبيض ، وهذا من قريب وهذا من بعيد .

              وفي أحد الأيام قال له أحد الحاضرين ممن يعرف سماحة الشيخ :

              ياشيخ بعض هؤلاء لا يعرفون أدب الأكل ، ولايحسُن الجلوس معهم فلو انفردت عنهم ، وأرحت نفسك من هؤلاء ، فقال سماحة الشيخ :

              أنا الذي وضعت الطعام لهم ، وهم جاءوا إلي ، وراحتي بالأكل معهم ، والرسول كان يأكل مع أصحابه ومع الفقراء حتى مات ، ولي فيه أسوة ، وسوف أستمر على هذا إلى أن أموت ، والذي لا يتحمل ولا يرغب الجلوس معهم نسامحه ، ويذهب إلى غيرنا . ص106 .


              4 ـ من صور تواضعه أنه لا يأنف من قول : لاأدري ، لا أعلم ، أتوقف ، فكثيراً ما يقول ذلك حين يسأل وهو لايعلم سواء كان ذلك في مجالسه الخاصة أو العامة أو في المحاضرات أو في المساجد ، أو في الإذاعة .

              وفي عام 1402هـ كان يلقي دروساً في الحرم ، فسئل : هل الأنثى مثل الذكر يحلق رأسها ، ويوزن ويتصدق به ورقاً ؟

              فأجاب بقوله : ما عندي علم أسأل إخواني طلبة العلم وأخبركم إن شاء الله . ص135 .

              5 ـ من صور تواضعه أنه لا يحتقر النصيحة أو الفائدة من أي أحد . أذكر أنه في يوم من الأيام اتصل شاب صغير بسماحة الشيخ ، وقال : يا سماحة الشيخ الناس بأشد الحاجة إلى علماء يفتونهم ، وأقترح على سماحتكم أن تجعلوا في كل مدينة مفتياً ليسهل الاتصال .

              فقال سماحة الشيخ : ما شاء الله ، أصلحك الله ، كم عمرك ؟ فقال ثلاثة عشر عاماً .

              فقال لي سماحة الشيخ : هذا اقتراح طيب ، يستحق الدراسة ، اكتب إلى الأمين العام لهيئة كبار العلماء بهذا ، فكتبت ما أملى به ، ومما جاء في كتابه :

              أما بعد فقد اتصل بي بعض الناصحين ، وقال : إنه يقترح وضع مفتين في كل بلد ، ونرى عرضه على اللجنة الدائمة ، لنتبادل الرأي في الموضوع . ص136 .


              6 ـ أذكر أنه قبل وفاته بثلاث سنوات أقرض شخصاً سبعمائة ألف ريال ، ثم أرسل إليه يخبره بأنه قد طرحه عنه ، فقلت له شفقة عليه ، ورغبة في سماع ماعنده : أعظم الله أجر هذا الحساب ـ أعني حساب سماحة الشيخ الخاص ـ فالتفت إلى وقال : ياولدي لا تهمك الدنيا ، أنا بلغت من العمر سبعاً وثمانين ، و لم أر من ربي إلا خيرا ، الدنيا تذهب وتجيء ، وفرق بين من يتوفى وعنده مائة مليون ، ومن يتوفى وليس لديه شيء ، فالأول ثقيل الحساب والتبعة ، والثاني بعكس ذلك كله . ص155 .

              7 ـ كان سماحة الشيخ يعمر المجلس بالفوائد ، والإجابة على الأسئلة ، وحصل أن حديثاً طويلاً دار حول الرقية ، وتلبس الجني بالإنسي .

              ومما دار في ذلك المجلس أن الشيخ عبدالعزيز السدحان ذكر أنه ورد في ترجمة أحمد بن نصر الخزاعي أنه رقى رجلاً فيه مس من الجن ، فتكلمت على لسانه جنية ، فقالت لأحمد بن نصر : يا شيخ لن أخرج من هذا الرجل حتى يدع القول بخلق القرءان .

              فتبسم سماحة الشيخ بن باز وقال : ماشاء الله ، هذه جنية سنية ، هذه من أهل السنة والجماعة . ص174 ـ 175 .

              8 ـ في يوم من الأيام رن الهاتف فأخذ سماحته السماعة على غير العادة ، وإذا هم أهلي يطلبونني ، فناولني سماحته السماعة ، وأخذ ينتظرني حتى أفرغ من المكالمة .

              وكنت حريصاً على الاختصار لأن وقت سماحة الشيخ لا يسمح بالإطالة والمجلس مليء بالحاضرين ، وأهلي يعلمون ذلك .

              والذي حصل أن أهلي سألوني : هل ستتغدى معنا هذا اليوم ؟ فقلت لا . وبذلك انتهى الغرض ، ووضعت سماعة الهاتف .

              فقال لي سماحة الشيخ : انتهيت من المكالمة ؟ قلت : نعم . فقال : ما هذا الجفاء ؟ أهكذا تكلمون أهليكم ؟ أسأل الله العافية .

              فقلت يا سماحة الشيخ المقصود قد انتهى ولا أريد الإطالة فالوقت لا يسمح .

              فقال لا حول ولا قوة إلا بالله ، خيركم خيركم لأهله . ص227 .


              9 ـ من حب الناس لسماحة الشيخ بن باز ، أنه في عام 1410هـ قدم على سماحته وهو في الطائف رجل مسلم من بلجيكا وهو مغربي الأصل ، فلما مثُل أمام سماحته قال :

              يا سماحة الشيخ أنا فلان ، من محبيك وقد جئتك مهدياً لك إحدى عيني ، ولقد سألت طبيباً مختصاً فقال لي : لامانع ، وسوف أذهب إلى المستشفى وإلى الطبيب المختص لنزعها وإهدائها لك .

              فقال له سماحة الشيخ : يا أخي بارك الله لك في عينيك ، ونفعك بهما ، نحن راضون بما كتب الله لنا . ًص 506 ـ 507 .

              10 ـ في آخر سنة من حياة الشيخ ترك الحج في تلك السنة ووجه نائبه سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ بأن يقوم مقامه بالحج ، ولما وصل الخبر إلى سماحة نائبه بكى ، وتأثر أيما تأثر .

              وهكذا عدل سماحته عن الحج ، والأسى يعتصر قلبه ، وكان يقول :

              الله المستعان سبع وأربعون سنة متتابعة لم أترك الحج . وليس هذا عدد حججه ، بل هذا عدد حججه المتتابعة ، أما عددها جميعاً فتبلغ اثنتين وخمسين حجة . ص577 .

              هذا ما تيسر إعداده وتهيأ إيراده ، وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه ونظمنا وإياكم في سلك من خافه واتقاه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

              تعليق


              • #8
                الكتاب السابع :

                الإمام ابن باز ، تأليف الشيخ عبدالعزيز السدحان ، قرأه وحث على نشره فضيلة الشيخ صالح الفوزان ، قدم له فضيلة الشيخ عبدالمحسن العباد البدر ، الطبعة الثانية ، 1422هـ ، دار ابن الأثير ، ( عدد الصفحات 105 ) .

                يقول الشيخ عبدالمحسن العباد في تقديمه للكتاب :

                ولقد أحسن المؤلف فيما كتب عن شيخنا ، وأجاد وأفاد ، ومما زاد في حُسن ما كتب عنايته بالربط بين أحوال الشيخ عبدالعزيز وصفاته الحميدة وما كان عليه سلف الأمة فهو في صدقه وإخلاصه وعلمه وعمله يذكر بالعلماء السابقين االذين خلد الله ذكرهم ، وقد مضى على موتهم مئات السنين .

                وإني أوصي طلبة العلم بقراءة هذا الكتاب القيم والاستفادة منه .


                يقول المؤلف الشيخ عبدالعزيز وفقه الله في مقدمة الكتاب :

                وفي هذا الكتاب سأذكر أخباراً ووقائع في حياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز تعالى ، وسأجعلها مصنفة تحت عناوين ليكون الحديث أكثر وضوحاً وأكثر استجماعاً للفائدة ، وأما حياة الشيخ وترجمته الزمنية التفصيلية ، وذكر مشايخه رحمهم الله ، وذكر تلاميذه وفقهم الله ، فلن أعرج عليه ، لأن هذا قد بُسط وبُحث كثيراً .

                والقصد من ذكر هذه المواقف والأخبار ، أن يأخذ الإنسان الدروس والعبر وأن يتبصر فيها ، وبخاصة طالب العلم المحب لسماحته فعندما يعرف تلك المواقف يدرك كيف تمثل الشيخ السنة فيها ، وكيف أقام الشيخ سيرته ونهجه على العلم الشرعي المؤصل من كتاب الله وسنة رسوله .

                فوائد من الكتاب :

                1ـ تحت مبحث ( تطبيق الشيخ العملي للسنة ونشر العلم ) كتب الشيخ وفقه الله :

                حدثني سعد الداود قال : خدمت الشيخ ابن باز أحد عشر عاماً وحفظت من عمله وتطبيقه سنناً كثيرة ، ثم ذكر مثالاً يتعلق بلبس اليمين عند التنعل .

                فقال : في زحمة الشيخ وبعد الفراغ من المحاضرة ومع كثرة السائلين وتوافد الناس عليه ، تعمدت فوضعت نعله الشمال عند قدمه الشمال ، قال فبدأ يرفع قدمه اليمين يبحث عن نعله اليمين ، قال : فوضعت الشمال مرة ثانية ، فبحث الشيخ عن اليمين وفي المرة الثالثة رأيت الشيخ يطأ النعل الشمال بشماله ثم بحث عن النعل اليمين حتى يبتدئ بلبسها . ص 30 .

                2 ـ يقول الشيخ عبدالعزيز السدحان وفقه الله سألت الشيخ ذات مرة في سيارته وقلت ما معناه : ياشيخ عبدالعزيز ما أعلم أحداً إلا يحبك صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو أنثى ، وهذا أمر شبه متفق عليه ، فما السر يا شيخ في ذلك ؟ فحاول الشيخ أن يتعذر من الجواب ، فكررت السؤال مرة أو مرتين ، فقال ما معناه : ( ما أعلم في قلبي غلاً على أحد من المسلمين ، ولم أعلم بين اثنين شحناء إلا سارعت بالصلح بينهما ) . ص54 .

                3 ـ يقول الشيخ عبدالعزيز وفقه الله : حدثني الشيخ أحمد بن محمد بن سنان أثابه الله تعالى قال : حدث ذات يوم لما كان الشيخ في المدينة النبوية أن الشيخ عندما أمر الناس بالدخول لتناول طعام الغذاء ، دخل الناس وأخذوا مجالسهم وجلس أحد الفقراء على الصحن الذي يجلس الشيخ عنده ، فقام أحد العاملين في منزل الشيخ فأقام الفقير من ذلك الصحن إلى صحن آخر .

                قال الشيخ أحمد : وعندما خرج الناس وحان وقت العصر وخرجنا مع الشيخ في سيارته متجهين إلى المسجد النبوي سألني الشيخ هل حصل على غدائنا اليوم أمر ؟
                فقلت للشيخ : يا شيخ ، الشيخ إبراهيم الحصين موجود معنا في السيارة ، وهو أقرب الناس إليك ، فسأله الشيخ ، فأجابه الشيخ إبراهيم بأن ليس هناك ما يذكر .

                ثم سأل الشيخ السائق فأخبره السائق بما حصل من إقامة الفقير من صحن إلى صحن آخر ، وأن هذا غاية ما في الأمر فتأثر الشيخ وبدا عليه الغضب وقال : هل البيت بيته ؟ لماذا أقيم الفقير ؟ لماذا لم يخبره بعدم الجلوس قبل أن يجلس ؟

                قال الشيخ أحمد : وعندما جلس الشيخ كعادته بعد صلاة المغرب جاء ذلك الموظف الذي أقام الفقير ليصب للشيخ القهوة فلما مد الفنجال للشيخ زجره الشيخ بلكمة ثم تكلم تعالى عن فضل الرفق بالفقراء ثم بكى من التأثر وبكى بعض من حضر مجلسه ذاك . ص65 .

                هذا ما تيسر إيراده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                تعليق


                • #9
                  الكتاب الثامن : الإبريزية في التسعين البازية ، للدكتور حمد بن إبراهيم الشتوي ، الطبعة الأولى 1420هـ ، دار العاصمة . ( عدد الصفحات 354 ) .

                  يقول المؤلف وفقه الله :

                  فهذه الترجمة كانت موجزاً لحصاد ربع قرن من الزمان ، تعرفت من خلاله على هذا الإمام ، ودرست عليه في التوحيد والحديث والتفسير والمصطلح وأحاديث الأحكام ، ولا زمته مدة خمس سنوات ملازمة مستمرة ، كانت من أحسن أيامي ، واستفدت فيها فوائد كثيرة ، وأعظمها محبة علم الحديث وعلومه والعناية بها . ص12 .

                  والمقصود أخي القارئ أن هذه الرسالة التي بين يديك ، شيء من شجون المحب ، وعواطف المحبة ، وحصاد المعرفة ، وثمار المجالسة لهذا الإمام المبجل ربع قرن من الزمان . ص 16 .


                  فوائد من الكتاب :

                  لم أجد في الكتاب من الفوائد ما أرتضيه لكم . وما فيه من الفوائد تم نقلها في الكتب السابقة . وهذه وجهة نظر شخصية تصيب وتخطيء .


                  وبإذن الله في ختام عرض الكتب التي تكلمت عن سماحة الشيخ ابن باز سأبين أجمع ثلاثة كتب تكلمت عن سيرة سماحته رحمة واسعة .

                  تعليق


                  • #10
                    الكتاب التاسع :

                    إمام العصر ، سماحة الشيخ الإمام العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، تأليف الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني ، الطبعة الثالثة 1421 هـ ، مؤسسة الجريسي .

                    هذا الكتاب يعتبر من أول ما ألف عن الشيخ بعد وفاته وطبع ثلاث طبعات متوالية في أقل من شهر ، ولذا فهذا الكتاب يعز وجوده في المكتبات الآن لعدم إعادة طباعته ، وبالنسبة لما فيه من فوائد فما قيل عن كتاب الإبريزية في التسعين البازية يقال عن هذا الكتاب .

                    الكتاب العاشر :

                    سيرة سماحة وحياة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وما قيل فيه من شعر ونثر ، جمعها ورتبها واعتنى بنشرها إبراهيم بن عبدالله الحازمي ، الطبعة الأولى 1422هـ ، دار الشريف . مطبوع في ( أربع مجلدات ) .


                    هذا الكتاب يعتبر من أجمع ما كتب عن الشيخ وقد قسم جامع السيرة وفقه الله الكتاب إلى أربعة أقسام :

                    القسم الأول : ما يتعلق بحياة الشيخ ابن باز . ( المجلد الأول ) .

                    القسم الثاني : ما كتب في الشيخ ابن باز من مقالات . ( المجلد الثاني ) .

                    القسم الثالث : الحوارات التي أجريت مع سماحة الشيخ ابن باز ومع أبنائه وطلابه ومحبيه . ( المجلد الثالث ) .

                    القسم الرابع : ما قيل في الشيخ عبدالعزيز من شعر . ( المجلد الرابع ) .


                    وليس ببعيد أن نقول أن أجمع ما ألف في الشيخ بن باز هو هذا الكتاب .


                    سبق أن وعدت أن أبين أجمع ثلاثة كتب تكلمت عن الشيخ :

                    1 ـ كتاب الإمام ابن باز للشيخ عبدالعزيز السدحان ، وهو كتاب مختصر جامع .

                    2 ـ كتاب جوانب من سيرة الشيخ عبدالعزيز ابن باز ، رواية الشيخ محمد الموسى ، إعداد الشيخ محمد الحمد ، وهو أجودها وأنفعها على الإطلاق ولو اقُتصر على قراءته لأغنى في سيرة الشيخ ابن باز ، ومن جرب عرف .

                    3 ـ كتاب سيرة وحياة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز وما قيل فيه من شعر ونثر ، وهو أجمع ما كتب عن الشيخ وكما يقال : كل الصيد في جوف الفرا .

                    رحم الله الشيخ ابن باز رحمة واسعة وغفر له وجمعنا الله به في جناته جنات النعيم .

                    يشهد الله ما قلبت سيرتهم
                    يوماً ففارق دمع العين مجراه

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                    تعليق


                    • #11
                      الكتاب الحادي عشر :

                      الشيخ عبدالرحمن بن قاسم رحمه ( 1312 ـ 1392 ) حياته وسيرته ومؤلفاته ، إعداد عبدالملك القاسم ، الطبعة الأولى 1426هـ ، دار القاسم .


                      يقول معد الكتاب الشيخ عبدالملك القاسم وفقه الله :

                      حداني أن أترجم لفضيلة الجد مرور زمن زاد على الثلاثين عاماً لم تكتب فيه سيرة وافية ، أو ترجمة مستقلة ، وموت غالب أقرانه ومن عاصره ، مع الرغبة في الأجر والمثوبة في إحياء ذكره والتنويه عن سجاياه ومناقبه .

                      ناهيك عن حث العلماء وطلبة العلم لأبنائه وأحفاده بإخراج ترجمة عنه وتشوق كثير من شباب الاستقامة وسؤالهم عنه كثيراً مما يحرج المرء في عدم جمع ذلك في كتاب .

                      وقد طالب الشيخ عبدالعزيز السدحان بذلك مراراً مشافهة ومكاتبة ، ومن ذلك ما كتبه في مجلة الدعوة العدد 1446 عن الجد فقال : ( أن تدون سيرة الشيخ عبدالرحمن تعالى وما قام به من الجهد الدؤوب والعمل المتواصل حضراً وسفراً ، وما نتج عن ذلك من المجاميع والكتب والرسائل بالإضافة إلى بعض جوانب حياة الشيخ الأخرى الخاصة والعامة ، ذلك لأن تراجم مثل هؤلاء المتأخرين له من الأثر الشيء الكثير في نفوس طلبة العلم ، ولقد حادثت غير واحد من أبناء وأحفاد الشيخ تعالى غير مرة قديماً وحديثاً في إخراج ترجمة للشيخ عبدالرحمن تكشف لطلبة العلم المعاصرين والأجيال القادمة شيئاً من نشاطه العملي والعلمي والقلمي ، فقد بلغني من بعض أبنائه وأحفاده عجائب من صبره ) .

                      فتشجعت لذلك وفرغت وقتي للبحث والسؤال حتى أعان الله ووفق بهذه الترجمة اليسيرة عنه .

                      وأعلم يقيناً أني لم أتتبع كل أحواله ولم أوفه حقه ، ولعلها مقدمة لمن أراد أن يتم ويتوسع ، وهي عقد جملته بما وجدت من نقولات ، وأتتمته بما سمعته وعرفته من أهل بيته ومعارفه .

                      وقد جعلتها في أبواب متتالية :

                      أولا ً : نسبه ومولده ونشأته .

                      ثانياً : رحلته في طلب العلم وذكر مشايخه .

                      ثالثاً : علومه ومعارفه .

                      رابعاً : مؤلفاته مع إشارات مختصرة لها .

                      خامساً : حياته العلمية وتلامذته .

                      سادساً : سجاياه وصفاته .

                      سابعاً : حياته الأسرية .

                      ثامناً : قصة مرضه ووفاته . ص 10 ـ 12 .


                      فوائد من الكتاب :


                      بالنسة لما يتعلق بفوائد الكتاب فقد تحيرت فيما أورده لكم لأنه في جملته يتحدث عن مؤلفاته وخاصة مجموع فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية التي جمعها ، ولذا من الأهمية بمكان قراءة هذا الكتاب المبارك لمن أراد أن يتتبع مؤلفات الشيخ عبدالرحمن ابن قاسم تعالى .

                      تعليق


                      • #12
                        الكتاب الثاني عشر :

                        مواقف اجتماعية من حياة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، إعداد وتأليف ابن الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، وابن ابنة الشيخ مساعد بن عبدالله بن سليمان السعدي ، الطبعة الثانية 1428هـ ، دار الميمان .

                        يقول معد الكتاب الأستاذ محمد ابن الشيخ السعدي :

                        فقد طلب إلي الابن مساعد العبدالله السعدي أن أُقيد وأكتب له صفحات من حياة الوالد الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي وأُقيد له ما عرفته عنه من حياته اليومية والاجتماعية وجهوده العلمية ، وذلك بحكم القرابة الأبوية .

                        ولما ألح علي بعض الإخوان والأصدقاء والأحباب في طلب ذلك أجبتهم إلى مايريدون ، وكان إلحاح من لم يشاهده من الإخوان أشد ، وكذلك من لم يعاشره من الأبناء الذين تُوفي الشيخ وهم صغار فلم يدركوه ، وكان جل حظهم من معرفته ما قرؤوه له من تراجم علمية ، أو ما وصل إلى مسامعهم من ذكره الطيب .

                        ولما سمعتُ وقرأتُ بعض المواقف التي كُتبت عن الشيخ قوي عزمي على الكتابة ، وزاد من هذا العزم وحداه على إتمام هذا العمل أن بعض وليس كل ما يُكتب عنه أو ما يُنقل في الصحف والمجلات والمجالس يخالف الحقيقة في قليل أو كثير .

                        ويقول المعد الآخر ابن ابنة الشيخ الأستاذ مساعد :

                        وفي هذا الكتاب استجمع الخال محمد بن عبدالرحمن السعدي فكره وذاكرته يملي لنا ما لم ينسه من صفحات وأيام الجد الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، وذلك بحكم القرابة الأبوية ، فجاء الكتاب محتوياً على جوانب تربوية وأخلاقية واجتماعية عظيمة لا يمكن إغفالها عند ذكر سيرته العطرة ، وكثير من هذه المواقف لم تُنشر ضمن ترجمة الشيخ المشهورة وقد سميته ( مواقف اجتماعية من حياة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ) .

                        وكان عملي في هذا الكتاب :

                        ـ إعادة صياغة بعض المواقف وتصحيحها وضبطها وترتيبها .
                        وقد أبقيت بعض المصطلحات العامية لأهل نجد والقصيم مع وضع المعنى بين قوسين تسهيلاً على القارئ .

                        ـ تضمين الكتاب المواقف التي حصلت عليها من الوالدة ومن غيرها وكنت أذكره بصفته الجد على غير عادة الخال الذي يذكره بصفة الوالد .

                        ـ إدراج بعض ما وجدته من فوائد ولطائف عند تقليب بعض مخطوطات الجد أوراقه الشخصية .

                        ـ إعداد مقدمة الكتاب والإشراف على طباعته .

                        فلا تعجل أيها القارئ الكريم في الحكم على هذا الكتاب فنحن في مرحلة التجميع ، وإن كان في العمر بقية سيتبع ذلك إن شاء الله دراسة تفصيلية لهذه المواقف من الناحية التربوية والاجتماعية والعلمية .

                        فوائد من الكتاب :

                        1 ـ اشترى الشيخ الوالد حمل حطب وعادة أهل عنيزة عندنا إذا اشترى الواحد حطباً يُدخل الجمال الحطب داخل البيت وإذا انتهى من عمله يضع له أهل البيت تمراً وماء ، وإذا أكل وشرب يغلق باب البيت بقوة بقصد إخبار أهل البيت أنه خرج من البيت .

                        في إحدى المرات لما خرج الجمال جاء الوالد يريد إغلاق الباب بعد الجمال فوجد الوالد بالحوش في طريقه للباب علبة عرف الوالد أنها علبة دخان ساقطة من الجمال ، قام الوالد وأخذ العلبة وفتح الباب ونادى الجمال ، وقال له الوالد : هذي لك ؟ يعني بذلك علبة الدخان ، قال بعد تردد : نعم هذه لي ، لكنك يا شيخ تدري ما بداخلها ؟ قال الوالد : نعم دخان . قال الجمال : وتعطينيها يا شيخ ؟ قال الوالد : نعم ، لأنك إذا ما لقيت العلبة سوف تشتري بقيمة الحطب الذي بعته بدلاً منها وتجوع عيالك وتحرمهم من الرزق والهادي الله سبحانه .

                        قال له الجمال : باسم الله ، وأخذ العلبة ورمى ما فيها من دخان وأوراق بالأرض ، وقال : اللهم إني تبت إلي الله ولن أعود للدخان مرة أخرى . ص 68 ـ 69 .

                        تعليق


                        • #13
                          الكتاب الثالث عشر :

                          الشيخ عبدالرحمن السعدي كما عرفته ، تأليف الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل ، اعتنى به الشيخ عبدالرحمن بن علي العسكر ، الطبعة الأولى 1427 ، دار الوطن .

                          مقدمة المعتني بالكتاب :

                          لما كان أعرف الناس بالعالم وأقرب الناس منه تلاميذه فقد أراد شيخنا الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل أن يبر بشيخه بترجمة حافلة بمواقف ودروس وما رآه فيه من خلق حسن وتعامل وصبر على شؤون الحياة وبذل للعلم في كل وقت ، وكان أصل هذه السيرة محاضرة ألقاها الشيخ ابن عقيل في أحد جوامع مدينة الرياض ثم رغب الشيخ في إعادة النظر فيها لتكون كتاباً فوكل إلي ذلك فقمت بإعادة النظر فيها ودمج ما ورد في الأسئلة في موضعه المناسب وتقديم ما حقه التقديم وتأخير ما حقه التأخير والتعليق على ما أشكل لتخرج الترجمة بهذه الصورة .


                          الكتاب الرابع عشر :

                          الجهود الدعوية والعلمية للشيخ عبدالرحمن السعدي ، تأليف الدكتور عبدالله بن محمد الرميان عميد كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى ، تقديم الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل ، الطبعة الثانية 1429 هـ ، دار طيبة الخضراء .

                          يقول الشيخ عبدالله بن عقيل حفظه الله في تقديمه للكتاب :

                          وحيث قد نفذت طبعة الكتاب الأولى ، وكثر سؤال الناس عن الكتاب فقد رغبته بإعادة طبعه ، فوعد بذلك ، وفعلاً عرض علي مسودة نسخته الأخيرة ، وتصفحتها فوجدته قد زاد فيها فوائد مهمة ، وبحوث قيمة ، لأنه تتبع كتب شيخنا وآثاره ، وما كتب عنه أخيراً من دراسات وبحوث متنوعة ، ونسقه وهيئه للطبع ، حتى جاء الكتاب بهذه الصورة التي يعتبر بحق من أهم المراجع الشاملة لحياة شيخنا وجهوده العلمية والدعوية فجزاه الله خيراً ونفع به .

                          وقد أتى الكتاب موزعاً على خمسة أبواب :

                          الباب الأول : سيرته الذاتية والعلمية .

                          الباب الثاني : جهوده ومنهجه في الدعوة إلى الله .

                          الباب الثالث : جهوده ومنهجه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر العقيدة الصحيحة والرد على المنحرفين .

                          الباب الرابع : جهوده ومنهجه في التربية والتعليم .

                          الباب الخامس : اهتمامه بقضايا مجتمعه ومشاكل عصره .

                          تعليق


                          • #14
                            الكتاب الخامس عشر :

                            حياة الشيخ عبدالرحمن السعدي في سطور ، جمع وإعداد أحمد القرعاوي ، تقديم الشيخ محمد بن عثيمين ، الطبعة الثانية 1414هـ .

                            يقول المعد وفقه الله :

                            ويرجع سبب اختياري للاتجاه لطبع هذه الرسالة إلى قلة الباحثين حول تلك الشخصية الإسلامية الفذة ، لذا رأيت من الأهمية بمكان أن أعرض للقارئ الكريم ترجمة موجزة لها ، تكون نبراساً يقتدى بها في وقت قلت فيه القدوة الحسنة .


                            من الكتب المساندة لهذا الموضوع :

                            جهود الشيخ السعدي في توضيح العقيدة للدكتور عبدالرزاق العباد .

                            الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي مفسراً للدكتور عبدالله بن سابح الطيار .

                            أثر علامة القصيم على الحركة العلمية المعاصرة للدكتور عبدالله بن محمد الطيار .

                            تعليق


                            • #15
                              جزاك الله خيراً,وكثر من أمثالك,ونفعك بما قرأت وطرحت,وجعله شاهداً لك لا عليك.
                              يا أستاذ فهد
                              تنقلت بين السطور ولم تقع عيني على الشيخ محمد بن صالح العثيمين --

                              هل يوجد كتاب يتضمن سيرته,وطلبه للعلم,وطلابه,وجهوده ....................
                              لم أجد أي كتاب خاص به,كل ما وجدته مواقف يسيرة يحكيها بعض طلابه
                              أتمنى أن تبحث عنه وتتحفنا به,ولك جزيل الشكر والتقدير..

                              تعليق

                              19,956
                              الاعــضـــاء
                              231,904
                              الـمــواضـيــع
                              42,561
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X