• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد يقوم من الليل قامها

      من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد يقوم من الليل قامها
      قال الدرامي : حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عبدة عن زر بن حبيش قال : " من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد يقوم من الليل قامها قال عبدة فجربناه فوجدناه كذلك " .
      سنن الدرامي رقم ( 3406 ) 2 / 546 ، وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 246 ، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل رقم (318) بنفس السند ، وذكره القرطبي في التفسير 11 / 72 ، والسيوطي في الإتقان في علوم القرآن رقم ( 6079 ) 2 / 437.
      وعن ابن عباس أنه قال له رجل إني أضمر أن أقوم ساعة من الليل فيغلبني النوم فقال إذا أردت أن تقوم أي ساعة شئت من الليل فاقرأ إذا أخذت مضجعك  قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي  إلى آخر السورة فإن الله تعالى يوقظك متى شئت من الليل ذكر هذه الفضائل الثعلبي . تفسير القرطبي 11 / 72 .
      قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

    • #2
      أخي الفاضل ما رأيك بنقل هذا الحديث إلى الملتقى العلمي تحت عنوان


      هنا تجد تصحيح الأحاديث المتعلقة بالقرآن

      تعليق


      • #3
        هذا ليس حديثاً إنما هي آية من كتاب الله وجربها بعض الصحابة والتابعين في هذه المسألة فأفادتهم ، والقرآن إذا جرب وأفاد فلا مانع من العمل بتلك الفائدة وقد جربه الصحابة كما في حديث أبي سعيد الذي رواه مسلم في قصة رقية اللديغ وفيه أنه رقاه بفاتحة الكتاب وأخذ منه قطيعاً من الغنم فقال له الرسول وما يدريك أنها رقية قال له شيء نفث في روعي فأقره وقال له اضربوا لي معكم بسهم ومثل هذا كثير جداً ، مثل الآيات التي تقرأ لحل السحر والآيات التي تقرأ على المرأة التي عسرت ولادتها وكل ذلك مروي عن ابن عباس وغيره وقد جرب ووجد مفيداً ، ولا شك أن القرآن كله شفاء لما في الصدور .
        قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

        تعليق


        • #4
          [align=center]
          بارك الله فيك
          و من هذا القبيل قصص كثيرة جدا ليس عليها دليل جزئي خاص و لكنها تندرج تحت أصول صحيحة .. و ليت هذا الموضوع " التجربة " يصبح مدار مناقشة نافعة !؟

          مثلا كنت أنكر على زوجتي قراءتها لسورة الضحى لتجد شيئا ضائعا ..!
          و لكنها ما قرأتها يوما إلا ما ندر إلا و وجدت الضائع بعد أن تعبت في البحث عنه طويلا !! ؟ !!

          و يقول الإمام ابن تيمية :

          "و من تجريبات السالكين أن من أدمن يا حي يا قيوم ...... ؟ "[/align]
          " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
          وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
          وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
          رسائل النور

          تعليق


          • #5
            .......

            جاء في ذلك أثر مقطوع ولكنه ضعيف لايصح
            قال الدارمي في مسنده(3449)حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عبدة عن زر بن حبيش قال من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد يقوم من الليل قامها قال عبدة فجربناه فوجدنا كذلك

            إسناده ضعيف لضعف محمد بن كثير وهو المصيصي الصنعاني
            وهو مقطوع على زر بن حبيش من قوله
            وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 246 بهذا الإسناد
            وأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل(318) بنفس السند

            فتبين لنا بهذا أنه لم يرد في هذا الأمر حديث صحيح ، فلا يصح العمل بمثل هذا الأمر على أنه من السنة ، لأنه لم يثبت فيه شيء ، والله أعلم، وفي الأذكار الصحيحة الواردة عن النبي غنية عن مثل الأمور.

            وقد جاء في الصحيحين عن النبي ( من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ).
            وكذلك في صحيح البخاري قراءة آية الكرسي ، وكذلك قراءة المعوذات والنفث بها وغير ذلك من الأذكار الصحيحة ، فهذه الأذكار التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها لصحتها عن النبي .

            تعليق


            • #6
              جزاك الله خيرا أخي البهوتي

              وهذا ما أردت أن يوجه له أخي أبو عبدالله لو كان طرح في الموضوع الذي ذكرته سابقا
              فأعمالنا لابد أن تستند على أحاديث صحيحة
              وحتى قول الصحابي وهو الموقوف وقول التابعي وهو المقطوع لابد من التأكد من صحتها

              تعليق


              • #7
                [align=center]يا أبو عبد الله أخي الكريم..فانا اريد أن أتساءل و بكل بساطة ..:

                هل يتسنى لحد ما..أن يقرأ أواخر سورة ما من دون تحديد السورة أو آية معينة..هل معنى ذلك أن هذا الشخص سوف لن يستيقظ..؟؟

                ألا ترون أن هذا النوع من التنقيط للآيات و السور..!!!! ليعد بدعة و إنقاص من قيمة كلام الله ؟؟

                أريد من فظلكم جوابا و لو قصيرا عن هذين السؤالين ..و بارك الله فيكم
                [/align]

                تعليق


                • #8
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتركك مع حديث أبي سعيد الذي في الصحيحين وغيرهما وفيه "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
                  وفي لفظ لأبي داود " مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ . فينبغي لنا أن نتدبر معاني النصوص قبل أن نصدر الأحكام ، وسبق أن قلت إن القرآن إذا جرب وأفاد فلا مانع من العمل بتلك الفائدة وقد جربه الصحابة كما في حديث أبي سعيد في قصة رقية اللديغ وفيه أنه رقاه بفاتحة الكتاب وأخذ منه قطيعاً من الغنم فقال له الرسول وما يدريك أنها رقية فأقره وقال له اضربوا لي معكم بسهم ومثل هذا كثير جداً ، مثل الآيات التي تقرأ لحل السحر والآيات التي تقرأ على المرأة التي عسرت ولادتها وكل ذلك مروي عن ابن عباس وغيره وقد جرب ووجد مفيداً ، ولا شك أن القرآن كله شفاء لما في الصدور
                  صحيح البخاري ت - (ج 5 / ص 558)
                  2276 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ قَالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اقْسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
                  صحيح مسلم - (ج 7 / ص 19)
                  5863 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -- كَانُوا فى سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ. فَقَالُوا لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَىِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ نَعَمْ فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِىَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَقَالَ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ --. فَأَتَى النَّبِىَّ -- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا رَقَيْتُ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ « وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ». ثُمَّ قَالَ « خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِى بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ».
                  سنن أبى داود - (ج 4 / ص 20)
                  3902 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -- انْطَلَقُوا فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَىْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْقِى وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِى جُعْلاً. فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ -- فَنَسْتَأْمِرَهُ.
                  فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -- فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- « مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ».

                  سنن أبى داود - (ج 4 / ص 20)
                  3902 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -- انْطَلَقُوا فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَىْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْقِى وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِى جُعْلاً. فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ -- فَنَسْتَأْمِرَهُ.
                  فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -- فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- « مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ».
                  قال الشوكاني وفي رواية بعد قوله ( وما يدريك أنها رقية قلت القي في روعي ) وللدارقطني ( قلت با رسول اللّه ألقي في روعي ) وذلك ظاهر في أنه لم يكن عنده علم متقدم بمشروعية الرقي بالفاتحة قوله : ( ثم قال قد أصبتم ) يحتمل أن يكون صوب فعلهم في الرقية ويحتمل أن يكون ذلك في توقفهم عن التصرف في الجعل حتى استأذنوه ويحتمل ما هو أعم من ذلك قوله : ( واضربوا لي معكم سهما ) أي إجعلوا منه نصيبا وكأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أراد المبالغة في تأنيسهم كما وقع في قصة الحمار الوحشي وغير ذلك .
                  ـ وفي الحديث ـ دليل على جواز الرقية بكتاب اللّه تعالى ويلتحق بما كان بالذكر والدعاء المأثور وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور : نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار (ج 1 / ص 44)
                  قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                  تعليق


                  • #9
                    [quote]
                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله محمد مصطفى مشاهدة المشاركة
                    من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد يقوم من الليل قامها
                    شكر الله للجميع وأقول:
                    كنا نجرب ذلك ونحن تلاميذ امتثالا لنصح أستاذ لنا فنستيقظ لصلاة الفجر.
                    المهم أن نقوم من الليل على طاعة، وفي النهاية نيتك مطيتك.
                    والله الموفق.
                    عبد الفتاح محمد خضر
                    أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                    [email protected]
                    skype:amakhedr

                    تعليق


                    • #10
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله محمد مصطفى مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتركك مع حديث أبي سعيد الذي في الصحيحين وغيرهما وفيه "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
                      وفي لفظ لأبي داود " مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ . فينبغي لنا أن نتدبر معاني النصوص قبل أن نصدر الأحكام ، وسبق أن قلت إن القرآن إذا جرب وأفاد فلا مانع من العمل بتلك الفائدة وقد جربه الصحابة كما في حديث أبي سعيد في قصة رقية اللديغ وفيه أنه رقاه بفاتحة الكتاب وأخذ منه قطيعاً من الغنم فقال له الرسول وما يدريك أنها رقية فأقره وقال له اضربوا لي معكم بسهم ومثل هذا كثير جداً ، مثل الآيات التي تقرأ لحل السحر والآيات التي تقرأ على المرأة التي عسرت ولادتها وكل ذلك مروي عن ابن عباس وغيره وقد جرب ووجد مفيداً ، ولا شك أن القرآن كله شفاء لما في الصدور
                      صحيح البخاري ت - (ج 5 / ص 558)
                      2276 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ قَالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اقْسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
                      صحيح مسلم - (ج 7 / ص 19)
                      5863 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -- كَانُوا فى سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ. فَقَالُوا لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَىِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ نَعَمْ فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِىَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَقَالَ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ --. فَأَتَى النَّبِىَّ -- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا رَقَيْتُ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ « وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ». ثُمَّ قَالَ « خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِى بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ».
                      سنن أبى داود - (ج 4 / ص 20)
                      3902 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -- انْطَلَقُوا فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَىْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْقِى وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِى جُعْلاً. فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ -- فَنَسْتَأْمِرَهُ.
                      فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -- فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- « مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ».

                      سنن أبى داود - (ج 4 / ص 20)
                      3902 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -- انْطَلَقُوا فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَىْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْقِى وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِى جُعْلاً. فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ -- فَنَسْتَأْمِرَهُ.
                      فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -- فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- « مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ».
                      قال الشوكاني وفي رواية بعد قوله ( وما يدريك أنها رقية قلت القي في روعي ) وللدارقطني ( قلت با رسول اللّه ألقي في روعي ) وذلك ظاهر في أنه لم يكن عنده علم متقدم بمشروعية الرقي بالفاتحة قوله : ( ثم قال قد أصبتم ) يحتمل أن يكون صوب فعلهم في الرقية ويحتمل أن يكون ذلك في توقفهم عن التصرف في الجعل حتى استأذنوه ويحتمل ما هو أعم من ذلك قوله : ( واضربوا لي معكم سهما ) أي إجعلوا منه نصيبا وكأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أراد المبالغة في تأنيسهم كما وقع في قصة الحمار الوحشي وغير ذلك .
                      ـ وفي الحديث ـ دليل على جواز الرقية بكتاب اللّه تعالى ويلتحق بما كان بالذكر والدعاء المأثور وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور : نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار (ج 1 / ص 44)
                      بسم الله الرحمان الرحيم

                      أنا لم أفهم ما القصد من تجربة القرآن..؟ و هل كلام هو حقل للتجارب ..غريب أمر هذا الكلام..!!!!
                      و أنا أستبعد أن الرسول و اصحابه كانوا يفكرون و يعتقدون هذا..أما الروايات التي جئتم بها فأنا لست مرغما و ملزما بتصديقها لأنها تعارض ما جاء في القرآن..

                      (..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً [النساء : 122])

                      ..(وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87])

                      و القرآن جعله الله شفاء لما في الصدور من الوساوس..الشيطانية و الإنسية..و لتصحيح عقيدة المسلم..و مقرها القلب..و ليس الغاية منه التداوي كما يتلاعب به المشعوذون في هذا الزمان

                      و القرآن كتاب هداية ( ..إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ...

                      يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ ...

                      ..ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ ...

                      ..وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ ..

                      أظن أن كلامي واضح بحول الله

                      تعليق


                      • #11
                        قولك أنا أستبعد أن الرسول و اصحابه كانوا يفكرون و يعتقدون هذا. ما هذا التخمين ؟؟ وما هي الروايات التي تعارض القرآن ؟؟؟؟ ومن الذي ألزمك ؟؟؟ ولعلك تصرح بما تريد ما المانع من ذلك ! ونحن في انتظارك تكلم عن علم وحتى يستفيد الجميع أو اترك المجال لغيرك
                        قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                        تعليق


                        • #12
                          ومن المناسب أن ننقل إليك هنا بعض الأمثلة الغريبة في نظرك :
                          عن ليث بن أبي سليم قال : بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تعالى تقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور ، الآية التي من سورة يونس  فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ، وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ  (يونس: 81 – 82) ، والآيات الأخرى التي في سورة الأعراف  وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ، قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ  (لأعراف: 117 - 122) ، وقوله تعالى  وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى  (طـه:69) . تفسير ابن كثير ج2/ص428
                          قال بن عباس من أخذ مضجعه من الليل ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين لم يضره كيد ساحر ولا تكتب على مسحور إلا دفع الله عنه السحر .
                          تفسير القرطبي ج8/ص368
                          مصنف ابن أبي شيبة ج5/ص39
                          23508 حدثنا أبو بكر قال حدثنا علي بن مسهر عن بن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال إذا عسر على المرأة ولدها فيكتب هاتين الآيتين والكلمات في صحفة ثم تغسل فتسقى منها بسم الله لا إله إلا هو الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون
                          زاد المعاد ج4/ص357
                          قال الخلال وحدثنا عبد الله بن أحمد قال رأيت ابي يكتب التعويذ للذي يفزع وللحمى بعد وقوع البلاء

                          كتاب لعسر الولادة قال الخلال حدثني عبد الله بن احمد قال رايت ابي يكتب للمراة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض او شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله العالمين كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها

                          قال الخلال أنبأنا أبو بكر المروزي أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال يا أبا عبد الله تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين فقال قل له يجيء بجام واسع وزعفران ورأيته يكتب لغير واحد .

                          قال الخلال وحدثنا عبدالله بن أحمد قال رايت أبى يكتب التعويذ الذي يفزع وللحمى بعد وقوع البلاء كتاب لعسر الولادة قال الخلال حدثنى عبدالله بن أحمد قال رايت أبى يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام ابيض أو شىء نظيف يكتب حديث ابن عباس رضى الله عنهما لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد الله رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون الطب النبوي ج1/ص277
                          بدائع الفوائد ج4/ص934
                          وقال في رواية عبد الله يكتب للمراة إذا عسر عليها الولادة في جام أو شيء نظيف لا إلة إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ثم تسقي وينضح بما بقى دون سرتها .
                          قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                          تعليق


                          • #13
                            *[align=center] العالم يا أبو عمرو... يعيش الآن ثورة العلم، أما نحن فنسعد بثقافة التطرف والتخلف، التي أنشأت باسم القرآن الكريم عيادات للطب الروحي ، والشعوذة الدينية، التي كانت ولا تزال تعتمد على الإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات ..

                            فلك يا ابو عمرو أن تصدق ما شئت و الكارثة الكبيرة .. أن القرآن العظيم قد تحول في أيدي الدجالين إلى مجرد تعاويذ للدجل .ولتذهب البحوث العلمية إلى الجحيم..!!!

                            أعيد و أكرر لك يا عمرو ان القرآن ما أنزله الله لعلاج الأمراض العضوية و المزمنة..و لم يثبث ان الرسول عندما كان مريضا في فراشه قبل موته .. روي عن أن احد الصحابة وضع له يده على رأسه ليرقي له ..

                            تقبلوا خالص تحياتي
                            أخوكم
                            [/align]

                            تعليق


                            • #14
                              [align=justify]أحبتنا الكرام الأفاضل

                              تصفحت ما كتبه الأخ أبا عبد الله محمد المصطفى فلم أجده قد قال عما كتبه بأنه حديث مروي عن رسول الله إنما في تعليقه على نقاشات الإخو ولأخوات للموضوع الذي طرحه قال (أتركك مع حديث أبي سعيد الذي في الصحيحين وغيرهما وفيه "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
                              وفي لفظ لأبي داود " مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمُ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ بِسَهْمٍ . فينبغي لنا أن نتدبر معاني النصوص قبل أن نصدر الأحكام)
                              والذي أورد فيه ما ورد في الصحيحين استدلالا منه بحادثة مماثلة وفيه: ( فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
                              فعلام نرى رسول الله يضحك في حادثة مماثلة تقريبا ونحن نلقى أخانا بوجه مكفهر ونرد كلامه الذي نقله : فنقول : إنه بدعة في الدين ورسول الله يقول :(من سن سنة حسة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) فهل قراءة الفاتحة على اللديغ أيضا بدعة ؟!!! وقد وسع رسول الله السكوت عن هذه الفعلة بل قال اضربوا لي بسهم زيادة في تصحيح العمل ما دام يندرج تحت أصل شرعي وهو التداوي بالقرآن .. ألا يسعنا أن نسكت والرجل يقول تلاوة آيات من كتاب الله ؟
                              بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وشكري موصول لأخي الفاضل الدكتور خضر على ما قام به من تعليق . وأما ما تلفظ به بلفاع فهو أقل من أن نرد عليه حيث إنه على ما يبدو من خريجي المدرسة العقلية ويزيد بما يستهجن من الجهلة بالمعلوم من الدين بالضرورة فينكر الأحاديث الصحية التي وردت بالتداوي بالقرآن الكريم .
                              [/align]

                              تعليق


                              • #15
                                أخي الفاضل أبو الخير كرنبة
                                لم أرد قول أخي أبو عبد الله بالكلية فهو محب للخير بلا شك وإنما أردت إثبات الأثر فقط وإلا فنحن نؤمن جميعا أن القرآن شفاء ورحمة
                                ومعلوم أن تخصيص آيات معينة على وجه الخصوص أو ذكر بعدد معين لابد أن يستند على دليل ثابت صحيح
                                فإذا كان ثابتا صحيحا فياحسرتنا على ما فاتنا
                                وإن لم يثبت فما معنا من الأحاديث الواردة الصحيحة كافية بإذن الله لو عملنا بها كما أشار إلى ذلك أخي البهوتي في فضل قراءة خواتيم سورة البقرة وأن من قرأها في ليلة كفتاه
                                وكلام ربنا بلا شك نور وشفاء ورحمة
                                جعله الله ربيع قلوبنا ونور صدورنا
                                بارك الله فيكم وزادنا وإياكم نورا وبصيرة وحكمة

                                تعليق


                                • #16
                                  المشاركة الأصلية بواسطة بلفاع مشاهدة المشاركة
                                  *[align=center] العالم يا أبو عمرو... يعيش الآن ثورة العلم، أما نحن فنسعد بثقافة التطرف والتخلف، التي أنشأت باسم القرآن الكريم عيادات للطب الروحي ، والشعوذة الدينية، التي كانت ولا تزال تعتمد على الإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات ..

                                  فلك يا ابو عمرو أن تصدق ما شئت و الكارثة الكبيرة .. أن القرآن العظيم قد تحول في أيدي الدجالين إلى مجرد تعاويذ للدجل .ولتذهب البحوث العلمية إلى الجحيم..!!!

                                  أعيد و أكرر لك يا عمرو ان القرآن ما أنزله الله لعلاج الأمراض العضوية و المزمنة..و لم يثبث ان الرسول عندما كان مريضا في فراشه قبل موته .. روي عن أن احد الصحابة وضع له يده على رأسه ليرقي له ..

                                  تقبلوا خالص تحياتي
                                  أخوكم
                                  [/align]
                                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                  الأدب في الحوار عزيز وثمين
                                  ما أدري الأخ بلفاع هل أنت تعي ما تقول ؟ ما هو التطرف والتخلف عندك ؟؟؟
                                  أين هي ثقافة التطرف والتخلف التي تعبر عنها وتقررها هل تقصد أن القرآن يهدي إلى التطرف والتخلف؟ ومن هم الدجالون الذين تحول القرآن بأيديهم هل تقصد الصحابة والتابعين الذين نقل إليك كلامهم الغريب بالنسبة إليك أم تقصد المتحاورين معك ؟؟؟؟ ولتعلم أن الله أخبر بأن القرآن شفاء لما في الصدور ، وشفاء لكل شيء ، وأنه تبيان لكل شيء وأنه ميسر للذكر وهو أصل التشريع الأول وكما قال بعض العلماء السنة نقطة من بحر من بحور القرآن ، وتصنيف الناس والحكم عليهم مسلك غير حميد ، وقال الرسول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت .
                                  وقال رجل لعمر بن عبد العزيز: ( اجعل كبير المسلمين عندك أباً ، وصغيرهم ابناً ، وأوسطهم أخاً ، فأي أولئك تحب أن تسيء إليه)
                                  وقال يحي بن معاذ الرازي: ( ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة: إن لم تنفعه فلا تضره ،وإن لم تفرحه فلا تغمه ،وإن لم تمدحه فلا تذمه ) وقال ابن عمر لرجل سأله عن العلم : فقال ( إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس ،خميص البطن من أموالهم ،كاف اللسان عن أعراضهم ، لازماً لجماعتهم ، فافعل .
                                  وقال عيسى بن مريم ( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله : فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ، فإنما الناس مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية ) .

                                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
                                  ومن ناحية أخرى إليك بعض الأخطاء النحوية في مقالك :
                                  يا أبو عمرو...
                                  فلك يا ابو عمرو
                                  الصواب يا أبا عمرو في الموضعين
                                  قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                  تعليق


                                  • #17
                                    المشاركة الأصلية بواسطة خلوصي مشاهدة المشاركة
                                    [align=center]
                                    و يقول الإمام ابن تيمية :

                                    "و من تجريبات السالكين أن من أدمن يا حي يا قيوم ...... ؟ "[/align]
                                    ........................................ ؟؟
                                    " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
                                    وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
                                    وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
                                    رسائل النور

                                    تعليق


                                    • #18
                                      اسمحوا لي بكلمة تضع الأمور في نصابها، بالرغم من صيحات ضاعت في بيد جموح بعض الأقلام ولو نظرنا إلى الموضوع المثبت في أول الملتقى المفتوح لما عدنا إلى ما حذرنا منه. والله المستعان


                                      يتبع بالمنوه عنه ـ إن شاء الله ـ .
                                      عبد الفتاح محمد خضر
                                      أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                                      [email protected]
                                      skype:amakhedr

                                      تعليق


                                      • #19
                                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله محمد مصطفى مشاهدة المشاركة
                                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                        الأدب في الحوار عزيز وثمين
                                        ما أدري الأخ بلفاع هل أنت تعي ما تقول ؟ ما هو التطرف والتخلف عندك ؟؟؟
                                        أين هي ثقافة التطرف والتخلف التي تعبر عنها وتقررها هل تقصد أن القرآن يهدي إلى التطرف والتخلف؟ ومن هم الدجالون الذين تحول القرآن بأيديهم هل تقصد الصحابة والتابعين الذين نقل إليك كلامهم الغريب بالنسبة إليك أم تقصد المتحاورين معك ؟؟؟؟ ولتعلم أن الله أخبر بأن القرآن شفاء لما في الصدور ، وشفاء لكل شيء ، وأنه تبيان لكل شيء وأنه ميسر للذكر وهو أصل التشريع الأول وكما قال بعض العلماء السنة نقطة من بحر من بحور القرآن ، وتصنيف الناس والحكم عليهم مسلك غير حميد ، وقال الرسول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت .
                                        وقال رجل لعمر بن عبد العزيز: ( اجعل كبير المسلمين عندك أباً ، وصغيرهم ابناً ، وأوسطهم أخاً ، فأي أولئك تحب أن تسيء إليه)
                                        وقال يحي بن معاذ الرازي: ( ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة: إن لم تنفعه فلا تضره ،وإن لم تفرحه فلا تغمه ،وإن لم تمدحه فلا تذمه ) وقال ابن عمر لرجل سأله عن العلم : فقال ( إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس ،خميص البطن من أموالهم ،كاف اللسان عن أعراضهم ، لازماً لجماعتهم ، فافعل .
                                        وقال عيسى بن مريم ( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله : فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ، فإنما الناس مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية ) .

                                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
                                        ومن ناحية أخرى إليك بعض الأخطاء النحوية في مقالك :
                                        يا أبو عمرو...
                                        فلك يا ابو عمرو
                                        الصواب يا أبا عمرو في الموضعين
                                        و حتى يتسنى لي من إنهاء الكلام حول هذا الموضوع و خاصة معك يا أبو عبد الله أخي الكريم .و انا سوف أبقى دوما أكن لك كل الإحترام لك و لجميع الناس ..
                                        لقد ورد في كلامكم ما يلي :

                                        الأدب في الحوار عزيز وثمين
                                        ما أدري الأخ بلفاع هل أنت تعي ما تقول ؟ ما هو التطرف والتخلف عندك ؟؟؟
                                        أين هي ثقافة التطرف والتخلف التي تعبر عنها وتقررها هل تقصد أن القرآن يهدي إلى التطرف والتخلف؟ ومن هم الدجالون الذين تحول القرآن بأيديهم هل تقصد الصحابة والتابعين الذين نقل إليك كلامهم الغريب بالنسبة إليك أم تقصد المتحاورين معك ؟؟؟؟

                                        نعم يا أخي الكريم أنا أعي جدا ما أقول..أما أنت فيبدو أنك تعيش في كوكب آخر و هل كل ما أدليت به في تعقيبي لم يكن حقيقة و واقع.. اما إذا أردت أن تغطي الشمش بالغربال فهذا شأنك لأن الله جل و علا هو بنفسه قد أقر بهذه الحقيقة..( أكثر الناس )

                                        لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [الزخرف : 78]

                                        بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [فصلت : 4]

                                        لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [غافر : 57]

                                        قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ : 36]

                                        وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ : 28]

                                        هذه الأكثرية ستبقى إلى يوم قيام الساعة إقرأ كتابك و ستجد فية كم مرة جائت فيه هذه الكلمة أكثر..

                                        لقد كثر الكذب على الرسول..و على الصحابة..و التابعين...و أسيىء التأويل لعدة أحاديث..صحيحة..و تلاعب العديد من العلماء بكثير من الناس ضلوا..و أضلوا

                                        فأدعوك يا أخي أبو عبد الله بعدم الإنفعال.. و بحسن الظن في الناس..وبشىء من الموضوعية في الردود ..و التقيد بالرد على ما جاء في الوضوع..

                                        و أخيرا أشكرك جزيل الشكر على التصحيح الذي نبهتني إليه..و أعلمك يا أخي أبو عبد فأنا لست عربي اللسان مائة بالمئة..فأنا أمازيغي من الجزائر..و لانتكلم اللغة العربية في المنزل لا أنا و أاولادي..و لكني درست هذه اللغة العربية الأصيلة و لدي قسط لا بأس به من هذه الثروة اللغوية العربية..و شكرا لك مرة أخرى على عذا التصويب

                                        تعليق


                                        • #20
                                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هي علاقة هذه الآيات بالموضوع ؟؟؟ ، والتلاعب والضلال لا يجوز أن ينسب للعلماء بل هم أمناء وهم من صفوة هذه الأمة وزكاهم الله فقال إنما يخش الله من عباده العلماء ، والعلماء أمناء فيما نقلوا ومناقشون فيما قالوا أو كتبوا ، وأوصيك ونفسي بتقوى الله والاخلاص في القول والعمل وأن تهتم بالعلم النافع ، ولعلك تجرب قراءة خاتمة سورة الكهف عند النوم فهي آية من كتاب الله بإجماع الأمة ولقارئها كل حرف عشر حسنات وسوف تستيقظ لصلاة الفجر إن شاء الله تعالى وأنت نشط بإذن الله تعالى ولن يعترض عليك أحد لأنك عبد الله تقرأ كتاب الله مع الحرص على قراءة الأذكار الواردة في السنة في كل الأوقات ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                                          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                          ملحوظة أيضاً
                                          قولك : وأعلمك يا أخي أبو عبد / العبارة خطأ
                                          الصواب : يا أخي أبا عبد الله .
                                          قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                          تعليق


                                          • #21
                                            ما عجبتُ لأحدٍ عجـبي لمن يُـنكرُ التَّـجاربَ في الانتفـاع بالقرآن استشفاءً أو استيقـاظاً أو غير ذلك من منافع البدن أو الرُّوح دينيةً أو دنيويةً , ولا أدري كيف يستسيغُ أحدُ الإخوة تشبيه ذلك بحقل التَّـجـارب , وينبغي للإنسـان أن لا يتكلم مُـنكراً إلا بعلم وأن لا يسكت إلا بحلم , وهذا الموضوع المهم المشـروع - بإقرار رسول الله غير مرةٍ لصحـابته الذين ظهرت لهم خصائصُ بعض آي القـرآن - كُـتبت فيه رسـالة دكتوراه كاملة يتبيَّـنُ بها الفرقُ بين كتاب الله وحقول التَّـجارب.

                                            واسمُ الرسالة إن لم أهِـم (خواص القرآن الكريم ) للدكتور تركي الهويمل , وأذكرُ أني اطلعتُ على بعضها وذكر فيه حكم العمل بما يثبتُ للمسلم من خواص بعض الآيات , وذكر كذلك سبيل معرفة الخواص هل هو الاجتهادُ أم التوقيفُ إلى غير ذلك من المسائل المهمة التي أرى بعضنا يبغي اختصـارها بهجومه العنيف.
                                            د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                            الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                            تعليق


                                            • #22
                                              المشاركة الأصلية بواسطة بلفاع مشاهدة المشاركة

                                              أعيد و أكرر لك يا عمرو ان القرآن ما أنزله الله لعلاج الأمراض العضوية و المزمنة..و لم يثبث ان الرسول عندما كان مريضا في فراشه قبل موته .. روي عن أن احد الصحابة وضع له يده على رأسه ليرقي له ..

                                              تقبلوا خالص تحياتي
                                              أخوكم
                                              هذه الجملةُ العريضةُ هي النتيجةُ الطبيعية للانبهار والعشى بثورة العلم , وهي تحملُ دعوى يكذبها محكَـمُ القرآنِ وصريحُ السُّـنة النبوية المتواترة المتفق عليها , واتفاقُ علماء الأمة من بعد ذلك.

                                              وإن كنتَ تبغي التلبيس بما جاء عن بعضِ السَّـلف كالحسن ُ فأقول إنَّ من معهُ ومن بعدهُ من الأئمَّـة أثبتوا أنَّ ما ذهب إليه رحمهُ الله متمسكاً فيه بآية من كتاب الله (لا بثورة العلم الحديث) قد ردَّت مفهومَـهُ فيها آياتٌ أخَـرُ غيرها .

                                              وأعودُ إليك فأقول:

                                              أمَّـا القرآنُ فقال الله فيه (قل هو للذين آمنوا هدىً وشفـاء) وقال (وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمـنين).

                                              وأمَّا المُتَّـفقُ عليه تواتراً أنَّ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قالتْ وهي أعلـمُ بحال رسول الله وأبرُّ عندنا وأزكى من بلفاع تقول : كَانَ النَّبِىّ - - إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.

                                              وقولها (كانَ) يفسرهُ العلمـاءُ بأنهُ يستعملهُ الصحابي لما كان عادةً وطبيعةً يلتزمها النبي في شأنه , وهذا الضعفُ الذي تحكيه عائشةُ كان في مرض الموت , فكيف تتجرأ يا أخي هداك اللهُ على نفي ثبوت رقية النبي بالقرآن في الأمراض العضوية , ولو سلمنا لك جدلاً بذلك - أعني ترك الرقية في مرض الموت وحدهُ - وأنَّ النبي كان يرقي من كل مرضٍ إلا مرض موته , لكان جواب غيرك لك أنَّ رسول الله كان على يقينٍ من وفاته في ذلك المرضِ وخيَّـرهُ الله بين البقـاء والوفاة فاختـار لقاء الله وهذه من خواصه وهي إعلامه بأنَّ هذا المرض يموتُ فيه يقيناً , وعلى هذا التسليم الجدلي يقال لك: إنَّ استعمال الرقية مع كل ذلك قد يكونُ فيه نوعُ مدافعةٍ لأمر الله وإرادته وهذا ما لا يليقُ بمسلمٍ فضلاً عن أـحب خلق الله إلى الله وأصدقهم إيمانا به وإجلالاً وتعظيماً وتسليماً له , مع بُـعدِ ذلك وضعفه.
                                              د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                              الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                              تعليق


                                              • #23
                                                المعلوم عند أهل العلم أنه لا يشترط أن يثبت حديث أو أثر بخصوص آية معينة في هذا الباب: الانتفاع بالقرآن، فهو باب واسع، العبرة فيه بالتجربة وحصول الفائدة المرجوّة، وليس بثبوت هذا الانتفاع بأثر صحيح.
                                                ومن هذا الباب ما يذكره كثير من العلماء -كشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم- من حصول منافع عديدة بقراءة آيات معينة لأغراض معينة، فيحصل المراد وتتحقق الفائدة.
                                                وحديث أبي سعيد أصل في مثل هذا.

                                                أشكر الأخ الكريم أبا عبد الله على تنبيهه لهذه المسألة.
                                                محمد بن حامد العبَّـادي
                                                ماجستير في التفسير
                                                [email protected]

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  أما ما ذكر الأخ بلفاع -وفقه الله- من أن هذا الأمر لا يوافق عصر العلم التجريبي الحديث، فأقول: أخي الكريم العلم التجريبي يؤمن بالمادة والحس فقط، ونحن نؤمن به ونزيد عليه بالإيمان بالغيب، وهذه الصفة هو أول صفة ذكرت في القرآن من صفات المتقين: (هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب) فنحن ننبني أعمالنا على ما أثبته العلم التجريبي ولا نعارضه، ولكننا أيضا نثبت أن هناك من الأدوية ووسائل الانتفاع ما لا يمكن أن يدركه إلا المؤمن..
                                                  وأنت تعلم أخي أن استماع القرآن من وسائل الانتفاع والشفاء، فهل يؤمن بهذا العلم التجريبي؟
                                                  وقس عليه كل ما سواه.

                                                  وأنبه أيضا إلى أن هذا لا علاقة له بما يقوم به السحرة والمشعوذون، لأن أعمالهم قائمة على الكفر واستخدام الشياطين التي تضر الانسان وتغره ولا تنفعه.
                                                  فينبغي أن نفرق بين هذا وذاك، وأن نتسلح بالعلم الشرعي الذي يعطينا الميزان الصحيح لوضع كل أمر في نصابه، دون خلط بين الحقيقة والخرافة...
                                                  وفق الله الجميع.
                                                  محمد بن حامد العبَّـادي
                                                  ماجستير في التفسير
                                                  [email protected]

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    جزاكم الله خيراً لا شك أن كتاب الله دستور كامل متواتر بإجماع الأمة ولا يحتاج إلى أسانيد فهو كتاب مبارك شفاء لكل شيء وخصائصه وعجائبه لا تنتهي إلى حد والمحروم من حرم منه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                                                    قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      المشاركة الأصلية بواسطة محمود الشنقيطي مشاهدة المشاركة
                                                      هذه الجملةُ العريضةُ هي النتيجةُ الطبيعية للانبهار والعشى بثورة العلم , وهي تحملُ دعوى يكذبها محكَـمُ القرآنِ وصريحُ السُّـنة النبوية المتواترة المتفق عليها , واتفاقُ علماء الأمة من بعد ذلك.

                                                      وإن كنتَ تبغي التلبيس بما جاء عن بعضِ السَّـلف كالحسن ُ فأقول إنَّ من معهُ ومن بعدهُ من الأئمَّـة أثبتوا أنَّ ما ذهب إليه رحمهُ الله متمسكاً فيه بآية من كتاب الله (لا بثورة العلم الحديث) قد ردَّت مفهومَـهُ فيها آياتٌ أخَـرُ غيرها .

                                                      وأعودُ إليك فأقول:

                                                      أمَّـا القرآنُ فقال الله فيه (قل هو للذين آمنوا هدىً وشفـاء) وقال (وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمـنين).

                                                      وأمَّا المُتَّـفقُ عليه تواتراً أنَّ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قالتْ وهي أعلـمُ بحال رسول الله وأبرُّ عندنا وأزكى من بلفاع تقول : كَانَ النَّبِىّ - - إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.

                                                      وقولها (كانَ) يفسرهُ العلمـاءُ بأنهُ يستعملهُ الصحابي لما كان عادةً وطبيعةً يلتزمها النبي في شأنه , وهذا الضعفُ الذي تحكيه عائشةُ كان في مرض الموت , فكيف تتجرأ يا أخي هداك اللهُ على نفي ثبوت رقية النبي بالقرآن في الأمراض العضوية , ولو سلمنا لك جدلاً بذلك - أعني ترك الرقية في مرض الموت وحدهُ - وأنَّ النبي كان يرقي من كل مرضٍ إلا مرض موته , لكان جواب غيرك لك أنَّ رسول الله كان على يقينٍ من وفاته في ذلك المرضِ وخيَّـرهُ الله بين البقـاء والوفاة فاختـار لقاء الله وهذه من خواصه وهي إعلامه بأنَّ هذا المرض يموتُ فيه يقيناً , وعلى هذا التسليم الجدلي يقال لك: إنَّ استعمال الرقية مع كل ذلك قد يكونُ فيه نوعُ مدافعةٍ لأمر الله وإرادته وهذا ما لا يليقُ بمسلمٍ فضلاً عن أـحب خلق الله إلى الله وأصدقهم إيمانا به وإجلالاً وتعظيماً وتسليماً له , مع بُـعدِ ذلك وضعفه.
                                                      أهلا و سهلا بالأخ الكريم محمود ..تحياتي بك و لجميع الإخوة..

                                                      نواصل و على بركة الله هذا الحوار و لا نرجو من وراءه إلا ابتغاء وجه الله ..إن شاء الله..

                                                      نأخذ من كلامك ما يلي و نرد عليك و بكل هدوء و روية :

                                                      (هذه الجملةُ العريضةُ هي النتيجةُ الطبيعية للانبهار والعشى بثورة العلم , وهي تحملُ دعوى يكذبها محكَـمُ القرآنِ وصريحُ السُّـنة النبوية المتواترة المتفق عليها , واتفاقُ علماء الأمة من بعد ذلك.)

                                                      أرجوك يا محمود ألا تصدر حكما عاما عليَ و تقول هذه نتيجة للإنبهار بثورة العلم..إلى آخر الكلام..فأنا أعلم جيدا ما هي الأشياء الغيبية المذكورة في القرآن..و أومن بها حق الإيمان و الحمد لله..(اليوم الآخر..الجنة ..النار ..الملائكة..الجن...إلخ )

                                                      أما مسألة الشفاء : فالقرآن شفاء لما في الصدور ..و ماذا يوجد في الصدر و هل يقصد بها الرئتان ..؟؟ لا يا اخي إنه القلب..و لماذا القلب ؟؟لأن الأمراض تسكن في القلوب ..!!!
                                                      ..فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً...)
                                                      ..فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...)
                                                      .إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ..)

                                                      ما هي نوعية هذا المرض ..؟؟ إنها الوسوسة الشيطانية و الإنسية..
                                                      الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [الناس : 5]

                                                      وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46]

                                                      أنظر و لاحظ كيف رجعنا إلى كلمة صدور..كلام واضح يا أخي محمود

                                                      و الله تعالى قد جعل كلامه شفاء لما في هذه الصدور من وسوسة..

                                                      يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس : 57]

                                                      ..وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة : 14]

                                                      الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد : 28]

                                                      أما استدلالكم بقول الله تعالى :

                                                      وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً [الإسراء : 82]

                                                      و هل الله تعالى قال.: و لا يزيد الظالمين إلا أمراضا..؟؟

                                                      بل الله تعالى يقر لنا و بصريح العبارة أن الذي يهجر كلام الله و لا يعمل به على مراد الله ..سوف تتسلط عليه وساوس الشياطين و يضل الطريق ..!!!
                                                      هذه هي الخسارة الكبرى و لا خسارة بعدها أكبر منها...
                                                      و الحاصل أن كلام الله الذي تنزل علينا هدفه هو كما تبينه هذه الآية:

                                                      إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ [التكوير : 27]
                                                      لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ [التكوير : 28]

                                                      و قد جاء في كلامكم..:

                                                      (وأمَّا المُتَّـفقُ عليه تواتراً أنَّ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قالتْ وهي أعلـمُ بحال رسول الله وأبرُّ عندنا وأزكى من بلفاع تقول : كَانَ النَّبِىّ - - إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.)
                                                      يجب أن نعي جيدا لماذا قرأ الرسول على نفسه هذه المعوذتين..؟؟

                                                      نرجع قليلا إلى الوراء ..و في سورة..(ص)
                                                      فعندما ابتلى الله سيدنا أيوب بالمرض ما قال و ما ذا طلب ..؟ قال :

                                                      وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [صـ : 41]

                                                      و قال أيضا :

                                                      وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]

                                                      فسيدنا أيوب طلب من خالقه أن يحميه من كيد الشيطان لأن الشيطان يتربص و يتسلط على الإنسان أثناء مرضه و يكثف من وسوسته حتى يسقط ذلك العبد في القنوط..و على هذا الأساس فسيدنا أيوب أو رسولنا الكريم محمد هلى الله عليه و سلم..إلتزما بهذه الوصفة كي يبعد الله الشيطان عنهم..لأن الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يبعد عنهم هذا العدو الخطير..و لا يبتعد من الإنسان إلا بقراءة القرآن عليه لأنه (الشيطان )لا يتحمل سماع كلام الله..فهذا هو السبب الرئيسي في قراءة القرآن ..لأن خطورة و كيد الشيطان و وسوسته.. أكبر من خطورة المرض ..نعم يا أخي هذا هو الأصل..

                                                      و سيدنا أيوب قد قال و نادى ربه :

                                                      أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                                                      فهو يدعو خالقه و يناجيه ..و يقول له أن هذا الضر الذي سلطه الله عليه لا يشفيه إلا الله وحده ( طبعا مع الأخذ بالأسباب في العلاج)..و الله تعالى يعلمنا من خلال هذه القصة أن نلتجأ.. ونتيقن...و نتوكل على الله قبل التوكل على الطبيب و الدواء...إلخ
                                                      فهذا هو المراد من القصة ..و الدليل أن الله تعالى قال لنا في نهاية الآية أن هذه الوصفة العلاجية (ذكرى للعابدين)

                                                      فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ [الأنبياء : 84]
                                                      و الله المستعان على ما أقول و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        المشاركة الأصلية بواسطة بلفاع مشاهدة المشاركة
                                                        أهلا و سهلا بالأخ الكريم محمود ..تحياتي بك و لجميع الإخوة..

                                                        نواصل و على بركة الله هذا الحوار و لا نرجو من وراءه إلا ابتغاء وجه الله ..إن شاء الله..

                                                        نأخذ من كلامك ما يلي و نرد عليك و بكل هدوء و روية :

                                                        (هذه الجملةُ العريضةُ هي النتيجةُ الطبيعية للانبهار والعشى بثورة العلم , وهي تحملُ دعوى يكذبها محكَـمُ القرآنِ وصريحُ السُّـنة النبوية المتواترة المتفق عليها , واتفاقُ علماء الأمة من بعد ذلك.)

                                                        أرجوك يا محمود ألا تصدر حكما عاما عليَ و تقول هذه نتيجة للإنبهار بثورة العلم..إلى آخر الكلام..فأنا أعلم جيدا ما هي الأشياء الغيبية المذكورة في القرآن..و أومن بها حق الإيمان و الحمد لله..(اليوم الآخر..الجنة ..النار ..الملائكة..الجن...إلخ )



                                                        أخي الكريم : ليس أخوك بقاضٍ حتى تتحاشى حكمَـهُ عليك وتخشـاهُ, وأنا لم أحكم إلا على كلامك العجيب الذي تصور به الاسترقـاء المشروعَ المجمَـعَ على جوازه بثقافة التطرف والتخلف، التي أنشأت باسم القرآن الكريم عيادات للطب الروحي ، والشعوذة الدينية، التي كانت ولا تزال تعتمد على الإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات ..

                                                        هذا الكلامُ هو الذي حكمتُ عليه وعلى معتقِـده بالعشى الذي قد يتطور إلى العمـى تحت تأثير أضـواء وبريق ثورة العلم الحديث.

                                                        وليس استغـلالُ المشعوذين للقرآن وزعمهم المداواةَ به مبرراً لنسـف الرقية والرقاة ونفي تأثير القرآن في الأعضـاء والأمراض والعقول والقلوب , كما أنَّ السرقة في المساجد لا تشرعُ إغلاقها , وكما أنَّ نفي الحقائق الثابتة باتفاق المسلمين لا تبيحُ غلق المنتديات التي يكتَـب فيها هذا الكلام.

                                                        وما دمتَ تُـشفقُ على أخيك وتبغي الرد عليه برويَّـة وهدوء فأرجو ألا تبدأ من آخر اعتراضه عليك قبل أن يعلمَ منك:

                                                        هل أنت تؤمنُ حقاً بألا تأثير للقرآن في الأمراض العضوية.؟

                                                        هل تعتقدُ بحجية السنة النبـوية أم لا.؟

                                                        وهل إقـرار رسول الله لأبي سعيد , وتداويه هو ورقيته نفسَـهُ بالمعوذتين والإخـلاص , وأمرهُ الأمة بذلك , لا يكفي لتكوين قناعةٍ عندك بالتداوي بالقرآن.؟

                                                        وهل عندك مخرجٌ يخرجُ به الصحابةُ من دائرة الشعوذة والدجل الديني والإيحاء والقابلية للتصديق والاعتقاد في الخرافات.؟


                                                        وبعد ذلك أعودُ لإجابتك هذه فأقول:


                                                        أنتَ أنكرت ثبوتَ رقية أي من الصحابة لرسول الله في مرض موته , مع أنَّ ذلك مما اتفقت عليه دواوينُ السنة واجتمعت على إثبـاته , وأخشـى أن تكونُ كل اعتراضاتك ورؤاك التي ستعرضها بسبب بعد الشُّقّـة بينك وبين كتب العلم , لأني رأيتك غضضت الطرف عن قضية ثبوت ذلك واتفاق الأمة عليه وأخذت تبرره لي بما أنا قادمٌ إليه الآن , فهل أنت قرأت وطالعت كلام العلمـاء في الاستشفـاء بالقرآن وخرجت بهذه القناعة التي أهديتُ لك اسم أحد شيوخ الأمة وعلمائها الذي قال بها من قبلك , أم أنك منبهرٌ بأضواء ثورة العقاقير والأشعة التي أثرت على مستوى الرؤية عندك.؟

                                                        وهذه مرحلةٌ طيبة تتراجعُ فيها وتقرُّ معنا بأنَّ رسول الله رُقـي في مرض وفاته وهو يعلمُ أنه ميتٌ وكأنَّـها إشـارةٌ منه إلى أن لا تُـترك الرُّقـيـةُ ولو أكد العلمُ اليقيني عدم جدواها كالوحي إليه بأنه مقبوضٌ , أو العلم الظني المحتمل كالأشعة والمختبرات.


                                                        المشاركة الأصلية بواسطة بلفاع مشاهدة المشاركة
                                                        أما مسألة الشفاء : فالقرآن شفاء لما في الصدور ..و ماذا يوجد في الصدر و هل يقصد بها الرئتان ..؟؟ لا يا اخي إنه القلب..و لماذا القلب ؟؟لأن الأمراض تسكن في القلوب ..!!!
                                                        ..فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً...)
                                                        ..فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...)
                                                        .إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ..)

                                                        ما هي نوعية هذا المرض ..؟؟ إنها الوسوسة الشيطانية و الإنسية..
                                                        الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [الناس : 5]

                                                        وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46]

                                                        أنظر و لاحظ كيف رجعنا إلى كلمة صدور..كلام واضح يا أخي محمود

                                                        و الله تعالى قد جعل كلامه شفاء لما في هذه الصدور من وسوسة..

                                                        يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس : 57]

                                                        ..وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة : 14]

                                                        الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد : 28]

                                                        أما استدلالكم بقول الله تعالى :

                                                        وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً [الإسراء : 82]

                                                        و هل الله تعالى قال.: و لا يزيد الظالمين إلا أمراضا..؟؟

                                                        بل الله تعالى يقر لنا و بصريح العبارة أن الذي يهجر كلام الله و لا يعمل به على مراد الله ..سوف تتسلط عليه وساوس الشياطين و يضل الطريق ..!!!
                                                        هذه هي الخسارة الكبرى و لا خسارة بعدها أكبر منها...
                                                        و الحاصل أن كلام الله الذي تنزل علينا هدفه هو كما تبينه هذه الآية:

                                                        إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ [التكوير : 27]
                                                        لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ [التكوير : 28]

                                                        و قد جاء في كلامكم..:

                                                        (وأمَّا المُتَّـفقُ عليه تواتراً أنَّ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قالتْ وهي أعلـمُ بحال رسول الله وأبرُّ عندنا وأزكى من بلفاع تقول : كَانَ النَّبِىّ - - إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.)
                                                        يجب أن نعي جيدا لماذا قرأ الرسول على نفسه هذه المعوذتين..؟؟

                                                        نرجع قليلا إلى الوراء ..و في سورة..(ص)
                                                        فعندما ابتلى الله سيدنا أيوب بالمرض ما قال و ما ذا طلب ..؟ قال :

                                                        وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [صـ : 41]

                                                        و قال أيضا :

                                                        وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]

                                                        فسيدنا أيوب طلب من خالقه أن يحميه من كيد الشيطان لأن الشيطان يتربص و يتسلط على الإنسان أثناء مرضه و يكثف من وسوسته حتى يسقط ذلك العبد في القنوط..و على هذا الأساس فسيدنا أيوب أو رسولنا الكريم محمد هلى الله عليه و سلم..إلتزما بهذه الوصفة كي يبعد الله الشيطان عنهم..لأن الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يبعد عنهم هذا العدو الخطير..و لا يبتعد من الإنسان إلا بقراءة القرآن عليه لأنه (الشيطان )لا يتحمل سماع كلام الله..فهذا هو السبب الرئيسي في قراءة القرآن ..لأن خطورة و كيد الشيطان و وسوسته.. أكبر من خطورة المرض ..نعم يا أخي هذا هو الأصل..

                                                        و سيدنا أيوب قد قال و نادى ربه :

                                                        أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                                                        فهو يدعو خالقه و يناجيه ..و يقول له أن هذا الضر الذي سلطه الله عليه لا يشفيه إلا الله وحده ( طبعا مع الأخذ بالأسباب في العلاج)..و الله تعالى يعلمنا من خلال هذه القصة أن نلتجأ.. ونتيقن...و نتوكل على الله قبل التوكل على الطبيب و الدواء...إلخ
                                                        فهذا هو المراد من القصة ..و الدليل أن الله تعالى قال لنا في نهاية الآية أن هذه الوصفة العلاجية (ذكرى للعابدين)

                                                        فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ [الأنبياء : 84]
                                                        و الله المستعان على ما أقول و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم
                                                        المشاركة الأصلية بواسطة بلفاع مشاهدة المشاركة

                                                        أخي الكريم مع عدم استقـامة استدلالك سأسلمُ لك جدلاً أن مصيبٌ في كل ما قلت , ولكنَّ قولك أن لا شفاء لأمراض الأعضـاء بالقرآن يعارضُ ويناقضُ كلامَ وإقرارَ وتوجيهَ وأمرَ من أنزل عليه القرآن فقد صحَّت السنة بأنهُ دخل على عائشة وعندها امرأةٌ تعالجها فقال (عالجيـها بكتاب الله ) , والحديثُ في صحيح ابن حبَّـان.

                                                        فأرجو أن تجيب عن الحديث.

                                                        وسأعود بالتفصيل للآيات التي سقتها بعد تأكدي من حجية السنة عندك , لأنَّ هذا الحديث أعم من حديث أبي سعيد في الفاتحة وأحاديث المعوذتين حيث عمَّ جميع كتاب الله.

                                                        مع محبتي إحاطتكَ علماً بأنَّ استدلالك بقصة نبي الله أيوب عجيبةٌ أخرى في موضوعك هذا , وأعجبُ منها قياسُ رقية رسول الله عليها , لكنَّ هذا كلهُ مما سأنقضهُ لك بعد إقرارك بحجية السنة , والله يتولى الجميع ويهدينا سواء السبيل.
                                                        د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                                        الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          قال بعض العلماء من لم يشفه القرآن فلا شفاه الله
                                                          قال ابن حجر وهو يعدد فوائد حديث أبي سعيد في قصة اللديغ :
                                                          وفيه الاجتهاد عند فقد النص وعظمة القرآن في صدور الصحابة خصوصا الفاتحة . فتح الباري 4/457.
                                                          وقال الكحَّال : قوله - -: (ومَا يُدْرِيْكَ أَنَّها رُقْيَةٌ) (( دليلٌ أن القرآن وإن كان كله مرجوّ البركة، فيه ما يختص بالرقية دون جميعه .
                                                          قال ابن القيم : " فَالْقُرْآنُ هُوَ الشّفَاءُ التّامّ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيّةِ وَالْبَدَنِيّةِ وَأَدْوَاءِ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا كُلّ أَحَدٍ يُؤَهّلُ وَلَا يُوَفّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ وَإِذَا أَحْسَنَ الْعَلِيلُ التّدَاوِي بِهِ وَوَضَعَهُ عَلَى دَائِهِ بِصِدْقٍ وَإِيمَانٍ وَقَبُولٍ تَامّ وَاعْتِقَادٍ جَازِمٍ وَاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ لَمْ يُقَاوِمْهُ الدّاءُ أَبَدًا .
                                                          وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبّ الْأَرْضِ وَالسّمَاءِ الّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الْجِبَالِ لَصَدّعَهَا أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطّعَهَا فَمَا مِنْ مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ إلّا وَفِي الْقُرْآنِ سَبِيلُ الدّلَالَةِ عَلَى دَوَائِهِ وَسَبَبِهِ وَالْحَمِيّةِ مِنْهُ لِمَنْ رَزَقَهُ اللّهُ فَهْمًا فِي كِتَابِهِ وَقَدْ تَقَدّمَ فِي أَوّلِ الْكَلَامِ عَلَى الطّبّ بَيَانُ إرْشَادِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إلَى أُصُولِهِ وَمَجَامِعِهِ الّتِي هِيَ حِفْظُ الصّحّةِ وَالْحِمْيَةُ وَاسْتِفْرَاغُ الْمُؤْذِي وَالِاسْتِدْلَالُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَفْرَادِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ .
                                                          وَأَمّا الْأَدْوِيَةُ الْقَلْبِيّةُ فَإِنّهُ يَذْكُرُهَا مُفَصّلَةً وَيَذْكُرُ أَسْبَابَ أَدْوَائِهَا وَعِلَاجَهَا . قَالَ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ [ الْعَنْكَبُوت : 51 ] فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلَا شَفَاهُ اللّهُ وَمَنْ لَمْ يَكْفِهِ فَلَا كَفَاهُ اللّهُ .
                                                          زاد المعاد (ج 5 / ص 441)
                                                          قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            أخي الكريم مع عدم استقـامة استدلالك سأسلمُ لك جدلاً أن مصيبٌ في كل ما قلت , ولكنَّ قولك أن لا شفاء لأمراض الأعضـاء بالقرآن يعارضُ ويناقضُ كلامَ وإقرارَ وتوجيهَ وأمرَ من أنزل عليه القرآن فقد صحَّت السنة بأنهُ دخل على عائشة وعندها امرأةٌ تعالجها فقال (عالجيـها بكتاب الله ) , والحديثُ في صحيح ابن حبَّـان.

                                                            فأرجو أن تجيب عن الحديث.

                                                            وسأعود بالتفصيل للآيات التي سقتها بعد تأكدي من حجية السنة عندك , لأنَّ هذا الحديث أعم من حديث أبي سعيد في الفاتحة وأحاديث المعوذتين حيث عمَّ جميع كتاب الله.

                                                            مع محبتي إحاطتكَ علماً بأنَّ استدلالك بقصة نبي الله أيوب عجيبةٌ أخرى في موضوعك هذا , وأعجبُ منها قياسُ رقية رسول الله عليها , لكنَّ هذا كلهُ مما سأنقضهُ لك بعد إقرارك بحجية السنة , والله يتولى الجميع ويهدينا سواء السبيل.


                                                            التوقيعمحمود بن كابر - معيد بقسم الدراسات القرآنية - كلية المعلمين - جامعة الملك سعود


                                                            و الله يا أستاذي الكريم أنا أتعجب قي بعض الأحيان كيف يمكن أن لك أن تلزمني بالتأكد من حجية السنة..؟؟

                                                            و أنا أريد منكم كذلك يا أستاذي أن تجيبوا على سؤالنا حتى يتسنى لنا من الإجابة على تساؤلاتكم ..فإذا وضعت أمامكم آية صريحة و حديث مروي يناقض أو لا يوافق كلام الله ترى من ستصدق ..؟؟

                                                            أما فيما يخص إجابتي عن الحديث..فأرجوك يا أستاذي الكريم أن لا تلزم أحدا بالتصديق بالحديث مادام هناك نصا صريحا في كتاب الله ..فلا يمكن لنا أن نصدق كلاما أو حديثا يتعارض مع القرآن .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87]
                                                            أما قولكم :

                                                            مع محبتي إحاطتكَ علماً بأنَّ استدلالك بقصة نبي الله أيوب عجيبةٌ أخرى في موضوعك هذا , وأعجبُ منها قياسُ رقية رسول الله عليها , لكنَّ هذا كلهُ مما سأنقضهُ لك بعد إقرارك بحجية السنة, والله يتولى الجميع ويهدينا سواء السبيل

                                                            فأرجو منكم و من باب الحفاظ على أدب الحوار فلا يجب أن يصدر منكم بقولكم أن هذا الاستدلال (عجيب ..بل و أعجب )و إن كنت أحسن فيك ضني فهذا يعتبر نوعا من الغرور و عزة النفس..فأريني ما عندك من استدلالات و حجج و كفى و هكذا إلى أن نصل أو نستفيد من بعضنا البعض..

                                                            أما عن سؤالك عن إقراري بحجية السنة فأنا أومن و أقر بالسنة النبوية الصحيحة و إنسان ملتزم إن شاء الله و ربما لحيتي اكبر من لحيتك (على سبيل المزاح) لكن يجب أن نومن أنه ليس كل ما قد قيل و روي عن الرسول كان صحيحا ..أو كل ما جاء به السلف من علماء و وعاظ الالتزام و الأخذ به... فأنا أريد دائما أن أتحرى في ديني و ملتي و عقيدتي لأني سأكون المسئول الوحيد غدا أمام الله ..و ما عليك يا محمود أستاذنا العزيز إلا أن ترشدنا و تعيننا على فهم ديننا الحنيف بالتي هي أحسن .

                                                            و جزاكم الله خيرا

                                                            تعليق


                                                            • #30
                                                              أنصحك يا بلفاع بالتعلم قبل التصدر لأنك لا تعرف كيف تكتب ولا كيف تستدل أحيانا تجرح العلماء وتتهم الصحابة والتابعين وغيرهم بالدجل وتجعل القرآن والسنة متعارضين فالأجدر بك أن تتكف عليك لسانك وليسعك بيتك ، أسأل الله أن يهدينا وإياك سواء السبيل
                                                              قَالَ عُمَرُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا .
                                                              وقَالَ أبو حَنِيفَةَ : مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَوَانِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ
                                                              وللأمور مواقيت مقدرة & وكل أمر له حد وميزان
                                                              فلا تكن عجلاً في الأمر تطلبه & فليس يحمد قبل النضج بحران
                                                              واشدد يديك بحبل الله معتصماً & فإنه الركن إن خانتك أركان .
                                                              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                              تنبيه
                                                              قولك : حسن فيك ( ضني ) . خطأ
                                                              الصواب ( ظني ) بالظاء
                                                              قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                              تعليق


                                                              • #31
                                                                المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله محمد مصطفى مشاهدة المشاركة
                                                                أنصحك يا بلفاع بالتعلم قبل التصدر لأنك لا تعرف كيف تكتب ولا كيف تستدل أحيانا تجرح العلماء وتتهم الصحابة والتابعين وغيرهم بالدجل وتجعل القرآن والسنة متعارضين فالأجدر بك أن تتكف عليك لسانك وليسعك بيتك ، أسأل الله أن يهدينا وإياك سواء السبيل
                                                                قَالَ عُمَرُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا .
                                                                وقَالَ أبو حَنِيفَةَ : مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَوَانِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ
                                                                وللأمور مواقيت مقدرة & وكل أمر له حد وميزان
                                                                فلا تكن عجلاً في الأمر تطلبه & فليس يحمد قبل النضج بحران
                                                                واشدد يديك بحبل الله معتصماً & فإنه الركن إن خانتك أركان .
                                                                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                                تنبيه
                                                                قولك : حسن فيك ( ضني ) . خطأ
                                                                الصواب ( ظني ) بالظاء
                                                                هذه هي المشكلة والطامة الكبرى في بعض من الناس من امثالك يا أبو عبد الله فعندما يصطدمون مع الحقائق القرآنية و لا يجدون ما يردون و يعللون ..يشرعون في إصدار الإتهامات ..و يدعون أنهم أصحاب علم و أي علم ..؟؟علم سرد الروايات ..؟؟ و علم هضم ..كل الحاديث..وتقديس الناس ..و لا يكادون يفقهون شيىء من كتابهم العزيز إلا الأماني ؟؟سبحان الله..هذا هو النفور بعينه من كلام الله..

                                                                وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً [الإسراء : 46]


                                                                ..نعم في القرآن.. إقرأ جيدا الآية ..يتشبثون ويقدسون كلام البشر و لا يتدبرون كلام الله..غريب و الله أمركم..!! يدافعون عن كلام البشر بكل شراهة.. يتدبرونه وبكل شغف.
                                                                و لاتجدونهم يولون عناية واهتمام ولا إحاطة علمية لكلام الله..

                                                                إسمع جيدا قول الله تعالى و ماذا قال للأشقياء عندما يقفون غدا بين يدي الله..

                                                                وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل : 83]

                                                                حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [النمل : 84]

                                                                سيقال لهم ماذا ؟؟ أكذبتم بآياتي..الآيات يا أخي أين هي الإحاطة العلمية..؟؟و الله ستسأل و يسال كل من لم تكن له إحاطة علمية بكلام الله !!!scanner

                                                                فأنا اعترفت لك أن لدي زاد قليل من اللغة و لكن لدي ما يكفيني من فهم ديني و الحمد لله..و هذا النقص لا يسألك الله عنه يوم القيامة ..و لكن سيسألك عن الجهد الذي قمت به مع كلامه ..نعم و ليس مع كلام البشر و إن كان يجب الإستعانة بالعلماء لفهم كلام الله من دون تقديس ..و تعصب..و عاطفة..
                                                                و أخيرا أشكرك يا أخي على هذه النصائح ..و انا أنصحك أن تعيد النظر في منهجية الدعوة إلى الله لأن طريقتك التي أنت في صدد اتباعها فيها كثير من الأخطاء ..و أعلمك أن كلامك أو ردودك لم أستفد منها تماما ..و انا أتأسف لهذا..بل كنت أنتظر منك أن تتحلى بالصبر مع أخيك و لكن..!!

                                                                و جزاكم الله خيرا

                                                                تعليق


                                                                • #32
                                                                  يا أخي بلفـاع
                                                                  ليتك لم تعترف لأبي عبد الله بهذا , فوالله ما يفهمُ القرآنَ من لا يحسنُ اللغةَ ولو كان من كان , كيف وهو نازلٌ بلسـان عربي مبين , ومن لا يعرفُ هذا اللسان لا يحلُّ له الاستنباط والتقرير , ولكن هذا ليس موضوعي معك بل شأنك بأبي عبد الله.

                                                                  تقول يا بلفاع:

                                                                  أما مسألة الشفاء : فالقرآن شفاء لما في الصدور ..و ماذا يوجد في الصدر و هل يقصد بها الرئتان ..؟؟ لا يا اخي إنه القلب..و لماذا القلب ؟؟لأن الأمراض تسكن في القلوب ..!!!
                                                                  ..فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً...)
                                                                  ..فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...)
                                                                  .إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ..)

                                                                  ما هي نوعية هذا المرض ..؟؟ إنها الوسوسة الشيطانية و الإنسية..
                                                                  الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [الناس : 5]

                                                                  وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46]

                                                                  أنظر و لاحظ كيف رجعنا إلى كلمة صدور..كلام واضح يا أخي محمود

                                                                  و الله تعالى قد جعل كلامه شفاء لما في هذه الصدور من وسوسة..


                                                                  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس : 57]

                                                                  ..وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة : 14]

                                                                  الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد : 28]


                                                                  لا, ليس بواضـح يا بلفـاع , ولن يتضحَ لأنكَ استمسكتَ بآيتينِ من مجموع آياتٍ وأحاديثَ وحاكمتَ عليها , وهذا خلافُ السبيل العلمي في نقاش المسـائل وعرضها , فتأكيدك أنَّ القرآن شفاءٌ من الوسوسة وأمراض القلوب أمرٌ متقررٌ لا يختلف عن ضربك الأيمـان وإشهادك الشهود على طلوع الشمس من المشرق , فهو تحصيلُ حاصلٍ لا صلةَ لهُ بإنكـارك الاستشفـاء البدنيَّ بالقرآن.
                                                                  وللفـائدة فهذا المسلكُ هو ما يؤتَـى من قِبَـله كثيرٌ من الناكبين عن المحجة قديماً وحديثاً , فينبغي أن ينظُـر الباحثُ في مجموع الأدلة ويقرأها ويعلم كلام أهل الشأن عليها ويبني نتيجتهُ على ذلك .

                                                                  وأقول لك – اختصاراً عليَّ وعلى نفسك - وقد أقررت اعتقادك حجيةَ السُّـنَّـة : ألم يبلغكَ أنَّ السنةَ النبويةَ كثيراً ما تزيدُ أحكاماً لم يذكرها القرآنُ , وتتلقاها الأمةُ بالقبول وإن شذّ في ذلك بعضُ الأصوليينَ.؟

                                                                  القرآنُ يثبتُ شفاء الصدور , والسنةُ تثبتُ بأنواعها الثلاثة (القول والفعل والتقرير) شفاء الأبدان , والأحاديثُ صحيحةٌ لا مطعن فيها لطاعن.

                                                                  وهذه أحد أفرادِ هذه الزيادات التي تزيدُ بها السنة على القرآن , فلنتنازل جدلاً ونسلمَ لبلفاع بأنّ كتاب الله خلا من أي احتمالٍ لإمكانية شفاء الأمراض البدنية بالقرآن , ولكنَّ السنة الصحيحة الثابتة المتفقَ عليها أثبتت ذلك , فما العملُ والحالة هذه.؟

                                                                  لا يختلفُ اثنانِ في أنَّ الحقَّ هو إضافةُ زيادة السنة إلى القرآن وكلٌ وحيٌ من عند الله , ومنكرُ ذلك منكرٌ للقرآن الذي قال الله فيه (وما آتاكم الرسول فخذوه) وهنا نعود لقول بلفـاع
                                                                  :

                                                                  و أنا أريد منكم كذلك يا أستاذي أن تجيبوا على سؤالنا حتى يتسنى لنا من الإجابة على تساؤلاتكم ..فإذا وضعت أمامكم آية صريحة و حديث مروي يناقض أو لا يوافق كلام الله ترى من ستصدق ..؟؟

                                                                  أما فيما يخص إجابتي عن الحديث..فأرجوك يا أستاذي الكريم أن لا تلزم أحدا بالتصديق بالحديث مادام هناك نصا صريحا في كتاب الله ..فلا يمكن لنا أن نصدق كلاما أو حديثا يتعارض مع القرآن .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87]


                                                                  وأقولُ: إنَّ حرف (إذا) هذا لا محلَّ لهُ في مسألتنا , لأننا نتكلمُ عن إضافة السنة حكماً زائداً عما جاء به القرآنُ , وكلُّ من يعتقدُ حجيةَ السنة يثبتُ ذلك ولا يفرقُ بينهُ وبين ما في القرآن من جهة التصديق والعمل.
                                                                  فهات لنا آيةً صريحةً وحديثاً صحيحاً يعارضها , لنحيلك إلى ما يتصرفُ به علماءنا في هذه الحالة , وهذا افتراضٌ يشعبُ نقاشنا إلى ما لا ينفعُ مسألتنا فاتركه بارك الله فيك.

                                                                  وهل ترى تعارضاً بين إثبات القرآن شفاء الصدور والأمراض القلبيةَ بالقرآن , وبين إضافة السنة العملية والقولية والتقريرية بشفاء الأبدان في القرآن.؟


                                                                  وعلى كل حالٍ فأنا لا أحسبُ إنكارَ أقوامٍ إمكانيةَ استشفـاء الأبدان بالقرآن إلا نتيجة جهلهم بالسنة أولاً , وانبهارهم بحالاتٍ رُقيت به فلم تُشفَ أو زادت مرضاً أو ماتت , وهذا لا يؤثرُ في القضية أدنى تأثير , لأنَّ العلاجَ لهُ شروطٌ لا بد من توفرها وموانع لا بد من انتفائها حتى يتم الشفاء بالقرآن , ومن أهم هذه الشروط أن يشـاء الله شفاء المَـرقي بالقرآن , ألا ترى رسول الله َ امتنع شفاءه بالقرآن وهو في مرض موته خلافاً لما أنكرتهُ قبلُ .؟

                                                                  ولو عاملناك يا بلفاع بمقتضـى ما يثبته العلمُ الحديثُ والمعاينةُ الحسيةُ وحدها لأثبتنا لك أنَّ القرآن لا يشفي أمراض القلوب والنفاق والرياء والحسد والجهل وغيرها بدليل أنَّ محاريب المساجد ومنابرها وإذاعات القرآن ومجالس العلمـاء لا تزالُ تهتزُّ بالآيات والنُّـذر ومع ذلك يحصل أن يكون بعض المصلين أو المستمعين أو حاضِـروا هذه الدروس سُرَّاقاً وأكلةَ رباً وزُناةً ومرائينَ وحاسدينَ ومتكبرينَ وغير ذلك, فأين شفاءُ القرآن لما في صدور هؤلاء المؤمنين.؟

                                                                  هذا كلهُ يثبتُ لك أنَّ القضيةَ متعلقةٌ بشروط وموانع شأنها شأنُ الاستشفـاء البدني تماماً.

                                                                  وبالنسبة لقولك:

                                                                  يجب أن نعي جيدا لماذا قرأ الرسول على نفسه هذه المعوذتين..؟؟

                                                                  نرجع قليلا إلى الوراء ..و في سورة..(ص)
                                                                  فعندما ابتلى الله سيدنا أيوب بالمرض ما قال و ما ذا طلب ..؟ قال :

                                                                  وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [صـ : 41]

                                                                  و قال أيضا :

                                                                  وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]

                                                                  فسيدنا أيوب طلب من خالقه أن يحميه من كيد الشيطان لأن الشيطان يتربص و يتسلط على الإنسان أثناء مرضه و يكثف من وسوسته حتى يسقط ذلك العبد في القنوط..و على هذا الأساس فسيدنا أيوب أو رسولنا الكريم محمد هلى الله عليه و سلم..إلتزما بهذه الوصفة كي يبعد الله الشيطان عنهم..لأن الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يبعد عنهم هذا العدو الخطير..و لا يبتعد من الإنسان إلا بقراءة القرآن عليه لأنه (الشيطان )لا يتحمل سماع كلام الله..فهذا هو السبب الرئيسي في قراءة القرآن ..لأن خطورة و كيد الشيطان و وسوسته.. أكبر من خطورة المرض ..نعم يا أخي هذا هو الأصل..

                                                                  و سيدنا أيوب قد قال و نادى ربه :

                                                                  أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                                                                  فهو يدعو خالقه و يناجيه ..و يقول له أن هذا الضر الذي سلطه الله عليه لا يشفيه إلا الله وحده ( طبعا مع الأخذ بالأسباب في العلاج)..و الله تعالى يعلمنا من خلال هذه القصة أن نلتجأ.. ونتيقن...و نتوكل على الله قبل التوكل على الطبيب و الدواء...إلخ
                                                                  فهذا هو المراد من القصة ..و الدليل أن الله تعالى قال لنا في نهاية الآية أن هذه الوصفة العلاجية (ذكرى للعابدين)

                                                                  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ [الأنبياء : 84]
                                                                  و الله المستعان على ما أقول و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم


                                                                  يا أخي : هذا قياسٌ لم تُـسبَـق إليه في أنواع الأقيسة , فما صلةُ رقية عائشة لرسول الله بقصة نبي الله أيوب.؟

                                                                  وهل أنت تعي حقاً قولك إنَّ الشيطـان يكثفُ وسوسته على المرضى ثم لا تجدُ مثالاً لذلك إلا أنبيـاء الله الذين قضى الله أن لا سبيل للشيطـان عليهم (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ على الذين آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فمن هم هؤلاء إن لم يكن إمامهم سيدنا محمدٌ ومن كبرائهم نبي الله أيوب.؟
                                                                  هذا كلامٌ وتخليطٌ منك ينبغي أن تُـراجعه , وتراجعَ أجوبة العلماء على نسبة النصب للشيطان مع أنهُ لا سبيل له على أيوب ولا غيره من رسل الله..

                                                                  و على فرض التنازل لك جدلاً بإمكانه – وما أكثر التنازلات - هل تأملت الآية التالية للتي تستدل بها وهي قوله تعالى لأيوب (اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) فلِـمَ يأمرهُ اللهُ بالغسل لذهاب الوسوسة , والشرابُ سيكونُ في باطنه صلوات الله وسلامه عليه وتذهبُ معه وساوسُ الشيطان وعذابهُ لأيوب.؟
                                                                  إنهُ تأكيدٌ قرآنيٌ على أنَّ أيوبَ شكى مرضَ الظاهر والباطن , فجعل الله شفاء البدن في الغسل والباطن في الشراب , فتأمل.

                                                                  ثم إن الحديث الذي سقتُه لك لم يقرأ فيه الرسول على نفسه كما تزعمُ , بل ضعف عن القراءة على نفسه فكانت أم المؤمنين هي القارئة وكانت تمسحُ بيده الشريفة على جسده الطاهر ثم عللت ذلك بأن يدهُ أعظمُ بركةً عليه , فهل تُـراها كانت تمسحُ وساوس الشيطان عن جسده الشريف.؟
                                                                  د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                                                  الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                                                  تعليق


                                                                  • #33
                                                                    [align=center]إنني أرى أنه قد طف الصاع في هذا الحوار
                                                                    وأخشى أن يصل بنا الأمر إلى الجدل العقيم
                                                                    و( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل )
                                                                    ولذا فانصح إخواني وإياي بالرجوع إلى هذا الرابط :
                                                                    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=15343
                                                                    وليحذر كل من أدلى بدلوه أن يخرج عن دائرة الكتاب والسنة
                                                                    أو أن ينال من صحابة رسول الله أو يشهر
                                                                    بالعلماء الذين نقلوا لنا تعاليم شريعتنا السمحة فـ (العلماء ورثة الأنبياء )
                                                                    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
                                                                    [/align]

                                                                    تعليق


                                                                    • #34
                                                                      حزاك الله خيراً ونفع بعلمك
                                                                      قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                                      تعليق


                                                                      • #35
                                                                        إلى الأخ بلفاع سلمه الله
                                                                        فائدة نحوية من كتاب الأجرومية وهو كتاب يعتبر مدخل للمبادئ النحوية
                                                                        وبما أنك المنادى تنصبه متى شئت وترفعه متى شئت وتتصرف به كيف شئت
                                                                        إليك أقسامه وهي خمسة فقال :
                                                                        إن المنادى في الكلام ياتِي خمسة أنواع لدى النحاةِ
                                                                        المفرد العلم ثم النكرهْ ** أعني بها المقصودة المشتهرهْ
                                                                        ثمت ضد هذه فانتبهِ ثم المضاف والمشبه به
                                                                        فالأوليين ابنهما بالضمِّ أو ما ينوب عنه يا ذا الفهمِ
                                                                        تقول يا شيخ ويا زهيرُ والباقي انصبنه لا غيرُ .
                                                                        قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                                        تعليق


                                                                        • #36
                                                                          المشاركة الأصلية بواسطة محمود الشنقيطي مشاهدة المشاركة
                                                                          يا أخي بلفـاع
                                                                          ليتك لم تعترف لأبي عبد الله بهذا , فوالله ما يفهمُ القرآنَ من لا يحسنُ اللغةَ ولو كان من كان , كيف وهو نازلٌ بلسـان عربي مبين , ومن لا يعرفُ هذا اللسان لا يحلُّ له الاستنباط والتقرير , ولكن هذا ليس موضوعي معك بل شأنك بأبي عبد الله.

                                                                          تقول يا بلفاع:

                                                                          أما مسألة الشفاء : فالقرآن شفاء لما في الصدور ..و ماذا يوجد في الصدر و هل يقصد بها الرئتان ..؟؟ لا يا اخي إنه القلب..و لماذا القلب ؟؟لأن الأمراض تسكن في القلوب ..!!!
                                                                          ..فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً...)
                                                                          ..فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...)
                                                                          .إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ..)

                                                                          ما هي نوعية هذا المرض ..؟؟ إنها الوسوسة الشيطانية و الإنسية..
                                                                          الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [الناس : 5]

                                                                          وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46]

                                                                          أنظر و لاحظ كيف رجعنا إلى كلمة صدور..كلام واضح يا أخي محمود

                                                                          و الله تعالى قد جعل كلامه شفاء لما في هذه الصدور من وسوسة..


                                                                          يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس : 57]

                                                                          ..وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة : 14]

                                                                          الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد : 28]


                                                                          لا, ليس بواضـح يا بلفـاع , ولن يتضحَ لأنكَ استمسكتَ بآيتينِ من مجموع آياتٍ وأحاديثَ وحاكمتَ عليها , وهذا خلافُ السبيل العلمي في نقاش المسـائل وعرضها , فتأكيدك أنَّ القرآن شفاءٌ من الوسوسة وأمراض القلوب أمرٌ متقررٌ لا يختلف عن ضربك الأيمـان وإشهادك الشهود على طلوع الشمس من المشرق , فهو تحصيلُ حاصلٍ لا صلةَ لهُ بإنكـارك الاستشفـاء البدنيَّ بالقرآن.
                                                                          وللفـائدة فهذا المسلكُ هو ما يؤتَـى من قِبَـله كثيرٌ من الناكبين عن المحجة قديماً وحديثاً , فينبغي أن ينظُـر الباحثُ في مجموع الأدلة ويقرأها ويعلم كلام أهل الشأن عليها ويبني نتيجتهُ على ذلك .

                                                                          وأقول لك – اختصاراً عليَّ وعلى نفسك - وقد أقررت اعتقادك حجيةَ السُّـنَّـة : ألم يبلغكَ أنَّ السنةَ النبويةَ كثيراً ما تزيدُ أحكاماً لم يذكرها القرآنُ , وتتلقاها الأمةُ بالقبول وإن شذّ في ذلك بعضُ الأصوليينَ.؟

                                                                          القرآنُ يثبتُ شفاء الصدور , والسنةُ تثبتُ بأنواعها الثلاثة (القول والفعل والتقرير) شفاء الأبدان , والأحاديثُ صحيحةٌ لا مطعن فيها لطاعن.

                                                                          وهذه أحد أفرادِ هذه الزيادات التي تزيدُ بها السنة على القرآن , فلنتنازل جدلاً ونسلمَ لبلفاع بأنّ كتاب الله خلا من أي احتمالٍ لإمكانية شفاء الأمراض البدنية بالقرآن , ولكنَّ السنة الصحيحة الثابتة المتفقَ عليها أثبتت ذلك , فما العملُ والحالة هذه.؟

                                                                          لا يختلفُ اثنانِ في أنَّ الحقَّ هو إضافةُ زيادة السنة إلى القرآن وكلٌ وحيٌ من عند الله , ومنكرُ ذلك منكرٌ للقرآن الذي قال الله فيه (وما آتاكم الرسول فخذوه) وهنا نعود لقول بلفـاع
                                                                          :

                                                                          و أنا أريد منكم كذلك يا أستاذي أن تجيبوا على سؤالنا حتى يتسنى لنا من الإجابة على تساؤلاتكم ..فإذا وضعت أمامكم آية صريحة و حديث مروي يناقض أو لا يوافق كلام الله ترى من ستصدق ..؟؟

                                                                          أما فيما يخص إجابتي عن الحديث..فأرجوك يا أستاذي الكريم أن لا تلزم أحدا بالتصديق بالحديث مادام هناك نصا صريحا في كتاب الله ..فلا يمكن لنا أن نصدق كلاما أو حديثا يتعارض مع القرآن .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87]


                                                                          وأقولُ: إنَّ حرف (إذا) هذا لا محلَّ لهُ في مسألتنا , لأننا نتكلمُ عن إضافة السنة حكماً زائداً عما جاء به القرآنُ , وكلُّ من يعتقدُ حجيةَ السنة يثبتُ ذلك ولا يفرقُ بينهُ وبين ما في القرآن من جهة التصديق والعمل.
                                                                          فهات لنا آيةً صريحةً وحديثاً صحيحاً يعارضها , لنحيلك إلى ما يتصرفُ به علماءنا في هذه الحالة , وهذا افتراضٌ يشعبُ نقاشنا إلى ما لا ينفعُ مسألتنا فاتركه بارك الله فيك.

                                                                          وهل ترى تعارضاً بين إثبات القرآن شفاء الصدور والأمراض القلبيةَ بالقرآن , وبين إضافة السنة العملية والقولية والتقريرية بشفاء الأبدان في القرآن.؟


                                                                          وعلى كل حالٍ فأنا لا أحسبُ إنكارَ أقوامٍ إمكانيةَ استشفـاء الأبدان بالقرآن إلا نتيجة جهلهم بالسنة أولاً , وانبهارهم بحالاتٍ رُقيت به فلم تُشفَ أو زادت مرضاً أو ماتت , وهذا لا يؤثرُ في القضية أدنى تأثير , لأنَّ العلاجَ لهُ شروطٌ لا بد من توفرها وموانع لا بد من انتفائها حتى يتم الشفاء بالقرآن , ومن أهم هذه الشروط أن يشـاء الله شفاء المَـرقي بالقرآن , ألا ترى رسول الله َ امتنع شفاءه بالقرآن وهو في مرض موته خلافاً لما أنكرتهُ قبلُ .؟

                                                                          ولو عاملناك يا بلفاع بمقتضـى ما يثبته العلمُ الحديثُ والمعاينةُ الحسيةُ وحدها لأثبتنا لك أنَّ القرآن لا يشفي أمراض القلوب والنفاق والرياء والحسد والجهل وغيرها بدليل أنَّ محاريب المساجد ومنابرها وإذاعات القرآن ومجالس العلمـاء لا تزالُ تهتزُّ بالآيات والنُّـذر ومع ذلك يحصل أن يكون بعض المصلين أو المستمعين أو حاضِـروا هذه الدروس سُرَّاقاً وأكلةَ رباً وزُناةً ومرائينَ وحاسدينَ ومتكبرينَ وغير ذلك, فأين شفاءُ القرآن لما في صدور هؤلاء المؤمنين.؟

                                                                          هذا كلهُ يثبتُ لك أنَّ القضيةَ متعلقةٌ بشروط وموانع شأنها شأنُ الاستشفـاء البدني تماماً.

                                                                          وبالنسبة لقولك:

                                                                          يجب أن نعي جيدا لماذا قرأ الرسول على نفسه هذه المعوذتين..؟؟

                                                                          نرجع قليلا إلى الوراء ..و في سورة..(ص)
                                                                          فعندما ابتلى الله سيدنا أيوب بالمرض ما قال و ما ذا طلب ..؟ قال :

                                                                          وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [صـ : 41]

                                                                          و قال أيضا :

                                                                          وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]

                                                                          فسيدنا أيوب طلب من خالقه أن يحميه من كيد الشيطان لأن الشيطان يتربص و يتسلط على الإنسان أثناء مرضه و يكثف من وسوسته حتى يسقط ذلك العبد في القنوط..و على هذا الأساس فسيدنا أيوب أو رسولنا الكريم محمد هلى الله عليه و سلم..إلتزما بهذه الوصفة كي يبعد الله الشيطان عنهم..لأن الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يبعد عنهم هذا العدو الخطير..و لا يبتعد من الإنسان إلا بقراءة القرآن عليه لأنه (الشيطان )لا يتحمل سماع كلام الله..فهذا هو السبب الرئيسي في قراءة القرآن ..لأن خطورة و كيد الشيطان و وسوسته.. أكبر من خطورة المرض ..نعم يا أخي هذا هو الأصل..

                                                                          و سيدنا أيوب قد قال و نادى ربه :

                                                                          أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                                                                          فهو يدعو خالقه و يناجيه ..و يقول له أن هذا الضر الذي سلطه الله عليه لا يشفيه إلا الله وحده ( طبعا مع الأخذ بالأسباب في العلاج)..و الله تعالى يعلمنا من خلال هذه القصة أن نلتجأ.. ونتيقن...و نتوكل على الله قبل التوكل على الطبيب و الدواء...إلخ
                                                                          فهذا هو المراد من القصة ..و الدليل أن الله تعالى قال لنا في نهاية الآية أن هذه الوصفة العلاجية (ذكرى للعابدين)

                                                                          فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ [الأنبياء : 84]
                                                                          و الله المستعان على ما أقول و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم


                                                                          يا أخي : هذا قياسٌ لم تُـسبَـق إليه في أنواع الأقيسة , فما صلةُ رقية عائشة لرسول الله بقصة نبي الله أيوب.؟

                                                                          وهل أنت تعي حقاً قولك إنَّ الشيطـان يكثفُ وسوسته على المرضى ثم لا تجدُ مثالاً لذلك إلا أنبيـاء الله الذين قضى الله أن لا سبيل للشيطـان عليهم (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ على الذين آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فمن هم هؤلاء إن لم يكن إمامهم سيدنا محمدٌ ومن كبرائهم نبي الله أيوب.؟
                                                                          هذا كلامٌ وتخليطٌ منك ينبغي أن تُـراجعه , وتراجعَ أجوبة العلماء على نسبة النصب للشيطان مع أنهُ لا سبيل له على أيوب ولا غيره من رسل الله..

                                                                          و على فرض التنازل لك جدلاً بإمكانه – وما أكثر التنازلات - هل تأملت الآية التالية للتي تستدل بها وهي قوله تعالى لأيوب (اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) فلِـمَ يأمرهُ اللهُ بالغسل لذهاب الوسوسة , والشرابُ سيكونُ في باطنه صلوات الله وسلامه عليه وتذهبُ معه وساوسُ الشيطان وعذابهُ لأيوب.؟
                                                                          إنهُ تأكيدٌ قرآنيٌ على أنَّ أيوبَ شكى مرضَ الظاهر والباطن , فجعل الله شفاء البدن في الغسل والباطن في الشراب , فتأمل.

                                                                          ثم إن الحديث الذي سقتُه لك لم يقرأ فيه الرسول على نفسه كما تزعمُ , بل ضعف عن القراءة على نفسه فكانت أم المؤمنين هي القارئة وكانت تمسحُ بيده الشريفة على جسده الطاهر ثم عللت ذلك بأن يدهُ أعظمُ بركةً عليه , فهل تُـراها كانت تمسحُ وساوس الشيطان عن جسده الشريف.؟
                                                                          بارك الله فيك يا أستاذ على هذا الرد و على هذا الأسلوب الحواري و الدعوي و التحليلي..و سأحاول إن شاء الله الرد و التعقيب على بعض ما جئت به من كلام في أقرب وقت ممكن ..جزاك الله

                                                                          و أرجو منك يا أخانا محمود أن تنصح زميلنا أبو عبد الله الذي بدأ و ظهر لي بذلك المتفرج... و المهرج..و المتعصب لفريقه و بكل الطرق الممكنة..!! أدعوه كي ينسحب من الميدان و يصفق كما صفق لأبو الخير قبل قليل..و يترك الساحة لأصحابها ..

                                                                          كي لا يعكر صفو حوارنا و نقاشنا...فلقد تحاورت معه بالتي هي احسن واعترفت له بكل شيىء..لكن يبدو أنه عنيد..و حقود..

                                                                          تعليق


                                                                          • #37
                                                                            طوبي لمن أنفق الفضل من ماله ولم ينفق الفضل من كلامه .

                                                                            من هذه النقطة أقول:
                                                                            يا أخ بلفاع استجب لإخوانك نور الله بصيرتك وزادك من فضله، وكف عن ردود مرجوحة ، ولتعلم أن الله ساق بسببك من العلم الكثير النافع عندما أنكرات ما أنكرت ، وما من محنة إلا وفيها منحة بإذن الله.

                                                                            ويا أخ محمد جزاك الله خيرا على البيان واعتب عليك أن الرجل اعترف بأنه يجتهد ليعرف العربية أسأل الله أن يكون ماهرا بها. وبالرغم من ذلك تأتيه بمتن الآجرمية!!

                                                                            ويا شيخ محمود قد استبان الحق مبكرا فرفقا رفقا بأخيك بلفاع ، والقضية قد حسمت وبان خيطها الأبيض من خيطها الأسود وقد وفقكم الله وكفيتموني مشقة ما وعدت به من إعداد كلمة تكون كالخلاصة لهذا الموضوع ، وكنت قد زورت في نفسي كلاما حول " خواص القرآن الكريم" كنوع من أنواع علوم القرآن الكريم أفرده الحافظ في الاتقان وغيره .

                                                                            وشكر الله لأخي أبي الخير كرنبه صاحب باب الحكمة في الملتقى واستميحه عذرا ألا يرد على بعض هنات الأخ بلفاع ، وأشكر أختنا أفنان على ما سددت وقاربت .

                                                                            فالأمر في نهايتة يكمن في أنه ليس كل من أراد الحق فأخطأه كم أراد الباطل فناله.

                                                                            والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
                                                                            .
                                                                            عبد الفتاح محمد خضر
                                                                            أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                                                                            [email protected]
                                                                            skype:amakhedr

                                                                            تعليق


                                                                            • #38
                                                                              شكـر الله لكم شيخنا الكريم خضـر , ولم أكن أعـلمُ نيتكمُ الحديث وإلا لما كتبتُ حرفاً , وأنا أعتذر لك ولبلفـاع وأنسحبُ بكليتي , ولا حرمنا الله توجيهاتك النيرةَ وضبطك سلوكَ الحوار متى ندَّ صاحبه, وأرجو من الأخ بلفاع أن يعذر أخـاه إن قسى أو تكلم بغير المنبغي , كما أرجوهُ أن يتوجه بالكلام لشيخنا الدكتور خضـر, وسيجد شفاء كل إشكـال بحول الله.
                                                                              د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                                                              الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                                                              تعليق


                                                                              • #39
                                                                                المشاركة الأصلية بواسطة محمود الشنقيطي مشاهدة المشاركة
                                                                                يا أخي بلفـاع
                                                                                ليتك لم تعترف لأبي عبد الله بهذا , فوالله ما يفهمُ القرآنَ من لا يحسنُ اللغةَ ولو كان من كان , كيف وهو نازلٌ بلسـان عربي مبين , ومن لا يعرفُ هذا اللسان لا يحلُّ له الاستنباط والتقرير , ولكن هذا ليس موضوعي معك بل شأنك بأبي عبد الله.

                                                                                تقول يا بلفاع:

                                                                                أما مسألة الشفاء : فالقرآن شفاء لما في الصدور ..و ماذا يوجد في الصدر و هل يقصد بها الرئتان ..؟؟ لا يا اخي إنه القلب..و لماذا القلب ؟؟لأن الأمراض تسكن في القلوب ..!!!
                                                                                ..فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً...)
                                                                                ..فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...)
                                                                                .إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ..)

                                                                                ما هي نوعية هذا المرض ..؟؟ إنها الوسوسة الشيطانية و الإنسية..
                                                                                الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [الناس : 5]

                                                                                وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46]

                                                                                أنظر و لاحظ كيف رجعنا إلى كلمة صدور..كلام واضح يا أخي محمود

                                                                                و الله تعالى قد جعل كلامه شفاء لما في هذه الصدور من وسوسة..


                                                                                يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس : 57]

                                                                                ..وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة : 14]

                                                                                الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد : 28]


                                                                                لا, ليس بواضـح يا بلفـاع , ولن يتضحَ لأنكَ استمسكتَ بآيتينِ من مجموع آياتٍ وأحاديثَ وحاكمتَ عليها , وهذا خلافُ السبيل العلمي في نقاش المسـائل وعرضها , فتأكيدك أنَّ القرآن شفاءٌ من الوسوسة وأمراض القلوب أمرٌ متقررٌ لا يختلف عن ضربك الأيمـان وإشهادك الشهود على طلوع الشمس من المشرق , فهو تحصيلُ حاصلٍ لا صلةَ لهُ بإنكـارك الاستشفـاء البدنيَّ بالقرآن.
                                                                                وللفـائدة فهذا المسلكُ هو ما يؤتَـى من قِبَـله كثيرٌ من الناكبين عن المحجة قديماً وحديثاً , فينبغي أن ينظُـر الباحثُ في مجموع الأدلة ويقرأها ويعلم كلام أهل الشأن عليها ويبني نتيجتهُ على ذلك .

                                                                                وأقول لك – اختصاراً عليَّ وعلى نفسك - وقد أقررت اعتقادك حجيةَ السُّـنَّـة : ألم يبلغكَ أنَّ السنةَ النبويةَ كثيراً ما تزيدُ أحكاماً لم يذكرها القرآنُ , وتتلقاها الأمةُ بالقبول وإن شذّ في ذلك بعضُ الأصوليينَ.؟

                                                                                القرآنُ يثبتُ شفاء الصدور , والسنةُ تثبتُ بأنواعها الثلاثة (القول والفعل والتقرير) شفاء الأبدان , والأحاديثُ صحيحةٌ لا مطعن فيها لطاعن.

                                                                                وهذه أحد أفرادِ هذه الزيادات التي تزيدُ بها السنة على القرآن , فلنتنازل جدلاً ونسلمَ لبلفاع بأنّ كتاب الله خلا من أي احتمالٍ لإمكانية شفاء الأمراض البدنية بالقرآن , ولكنَّ السنة الصحيحة الثابتة المتفقَ عليها أثبتت ذلك , فما العملُ والحالة هذه.؟

                                                                                لا يختلفُ اثنانِ في أنَّ الحقَّ هو إضافةُ زيادة السنة إلى القرآن وكلٌ وحيٌ من عند الله , ومنكرُ ذلك منكرٌ للقرآن الذي قال الله فيه (وما آتاكم الرسول فخذوه) وهنا نعود لقول بلفـاع
                                                                                :

                                                                                و أنا أريد منكم كذلك يا أستاذي أن تجيبوا على سؤالنا حتى يتسنى لنا من الإجابة على تساؤلاتكم ..فإذا وضعت أمامكم آية صريحة و حديث مروي يناقض أو لا يوافق كلام الله ترى من ستصدق ..؟؟

                                                                                أما فيما يخص إجابتي عن الحديث..فأرجوك يا أستاذي الكريم أن لا تلزم أحدا بالتصديق بالحديث مادام هناك نصا صريحا في كتاب الله ..فلا يمكن لنا أن نصدق كلاما أو حديثا يتعارض مع القرآن .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87]


                                                                                وأقولُ: إنَّ حرف (إذا) هذا لا محلَّ لهُ في مسألتنا , لأننا نتكلمُ عن إضافة السنة حكماً زائداً عما جاء به القرآنُ , وكلُّ من يعتقدُ حجيةَ السنة يثبتُ ذلك ولا يفرقُ بينهُ وبين ما في القرآن من جهة التصديق والعمل.
                                                                                فهات لنا آيةً صريحةً وحديثاً صحيحاً يعارضها , لنحيلك إلى ما يتصرفُ به علماءنا في هذه الحالة , وهذا افتراضٌ يشعبُ نقاشنا إلى ما لا ينفعُ مسألتنا فاتركه بارك الله فيك.

                                                                                وهل ترى تعارضاً بين إثبات القرآن شفاء الصدور والأمراض القلبيةَ بالقرآن , وبين إضافة السنة العملية والقولية والتقريرية بشفاء الأبدان في القرآن.؟


                                                                                وعلى كل حالٍ فأنا لا أحسبُ إنكارَ أقوامٍ إمكانيةَ استشفـاء الأبدان بالقرآن إلا نتيجة جهلهم بالسنة أولاً , وانبهارهم بحالاتٍ رُقيت به فلم تُشفَ أو زادت مرضاً أو ماتت , وهذا لا يؤثرُ في القضية أدنى تأثير , لأنَّ العلاجَ لهُ شروطٌ لا بد من توفرها وموانع لا بد من انتفائها حتى يتم الشفاء بالقرآن , ومن أهم هذه الشروط أن يشـاء الله شفاء المَـرقي بالقرآن , ألا ترى رسول الله َ امتنع شفاءه بالقرآن وهو في مرض موته خلافاً لما أنكرتهُ قبلُ .؟

                                                                                ولو عاملناك يا بلفاع بمقتضـى ما يثبته العلمُ الحديثُ والمعاينةُ الحسيةُ وحدها لأثبتنا لك أنَّ القرآن لا يشفي أمراض القلوب والنفاق والرياء والحسد والجهل وغيرها بدليل أنَّ محاريب المساجد ومنابرها وإذاعات القرآن ومجالس العلمـاء لا تزالُ تهتزُّ بالآيات والنُّـذر ومع ذلك يحصل أن يكون بعض المصلين أو المستمعين أو حاضِـروا هذه الدروس سُرَّاقاً وأكلةَ رباً وزُناةً ومرائينَ وحاسدينَ ومتكبرينَ وغير ذلك, فأين شفاءُ القرآن لما في صدور هؤلاء المؤمنين.؟

                                                                                هذا كلهُ يثبتُ لك أنَّ القضيةَ متعلقةٌ بشروط وموانع شأنها شأنُ الاستشفـاء البدني تماماً.

                                                                                وبالنسبة لقولك:

                                                                                يجب أن نعي جيدا لماذا قرأ الرسول على نفسه هذه المعوذتين..؟؟

                                                                                نرجع قليلا إلى الوراء ..و في سورة..(ص)
                                                                                فعندما ابتلى الله سيدنا أيوب بالمرض ما قال و ما ذا طلب ..؟ قال :

                                                                                وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [صـ : 41]

                                                                                و قال أيضا :

                                                                                وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء : 83]

                                                                                فسيدنا أيوب طلب من خالقه أن يحميه من كيد الشيطان لأن الشيطان يتربص و يتسلط على الإنسان أثناء مرضه و يكثف من وسوسته حتى يسقط ذلك العبد في القنوط..و على هذا الأساس فسيدنا أيوب أو رسولنا الكريم محمد هلى الله عليه و سلم..إلتزما بهذه الوصفة كي يبعد الله الشيطان عنهم..لأن الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يبعد عنهم هذا العدو الخطير..و لا يبتعد من الإنسان إلا بقراءة القرآن عليه لأنه (الشيطان )لا يتحمل سماع كلام الله..فهذا هو السبب الرئيسي في قراءة القرآن ..لأن خطورة و كيد الشيطان و وسوسته.. أكبر من خطورة المرض ..نعم يا أخي هذا هو الأصل..

                                                                                و سيدنا أيوب قد قال و نادى ربه :

                                                                                أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                                                                                فهو يدعو خالقه و يناجيه ..و يقول له أن هذا الضر الذي سلطه الله عليه لا يشفيه إلا الله وحده ( طبعا مع الأخذ بالأسباب في العلاج)..و الله تعالى يعلمنا من خلال هذه القصة أن نلتجأ.. ونتيقن...و نتوكل على الله قبل التوكل على الطبيب و الدواء...إلخ
                                                                                فهذا هو المراد من القصة ..و الدليل أن الله تعالى قال لنا في نهاية الآية أن هذه الوصفة العلاجية (ذكرى للعابدين)

                                                                                فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ [الأنبياء : 84]
                                                                                و الله المستعان على ما أقول و أستغفر الله لي و لكم و السلام عليكم


                                                                                يا أخي : هذا قياسٌ لم تُـسبَـق إليه في أنواع الأقيسة , فما صلةُ رقية عائشة لرسول الله بقصة نبي الله أيوب.؟

                                                                                وهل أنت تعي حقاً قولك إنَّ الشيطـان يكثفُ وسوسته على المرضى ثم لا تجدُ مثالاً لذلك إلا أنبيـاء الله الذين قضى الله أن لا سبيل للشيطـان عليهم (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ على الذين آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فمن هم هؤلاء إن لم يكن إمامهم سيدنا محمدٌ ومن كبرائهم نبي الله أيوب.؟
                                                                                هذا كلامٌ وتخليطٌ منك ينبغي أن تُـراجعه , وتراجعَ أجوبة العلماء على نسبة النصب للشيطان مع أنهُ لا سبيل له على أيوب ولا غيره من رسل الله..

                                                                                و على فرض التنازل لك جدلاً بإمكانه – وما أكثر التنازلات - هل تأملت الآية التالية للتي تستدل بها وهي قوله تعالى لأيوب (اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) فلِـمَ يأمرهُ اللهُ بالغسل لذهاب الوسوسة , والشرابُ سيكونُ في باطنه صلوات الله وسلامه عليه وتذهبُ معه وساوسُ الشيطان وعذابهُ لأيوب.؟
                                                                                إنهُ تأكيدٌ قرآنيٌ على أنَّ أيوبَ شكى مرضَ الظاهر والباطن , فجعل الله شفاء البدن في الغسل والباطن في الشراب , فتأمل.

                                                                                ثم إن الحديث الذي سقتُه لك لم يقرأ فيه الرسول على نفسه كما تزعمُ , بل ضعف عن القراءة على نفسه فكانت أم المؤمنين هي القارئة وكانت تمسحُ بيده الشريفة على جسده الطاهر ثم عللت ذلك بأن يدهُ أعظمُ بركةً عليه , فهل تُـراها كانت تمسحُ وساوس الشيطان عن جسده الشريف.؟
                                                                                بارك الله فيك يا أستاذ على هذا الرد و على هذا الأسلوب الحواري و الدعوي و التحليلي..و سأحاول إن شاء الله الرد و التعقيب على بعض ما جئت به من كلام في أقرب وقت ممكن ..جزاك الله

                                                                                و أرجو منك يا أخانا محمود أن تنصح زميلنا أبو عبد الله الذي بدأ و ظهر لي بذلك المتفرج... و المهرج..و المتعصب لفريقه و بكل الطرق الممكنة..!! أدعوه كي ينسحب من الميدان و يصفق كما صفق لأبو الخير قبل قليل..و يترك الساحة لأصحابها ..

                                                                                كي لا يعكر صفو حوارنا و نقاشنا...فلقد تحاورت معه بالتي هي احسن واعترفت له بكل شيىء..لكن يبدو أنه عنيد..و حقود و يتحين الفرص للهجوم ..و منبهر بنفسه كثيرا

                                                                                تحياتي لكم

                                                                                تعليق


                                                                                • #40
                                                                                  جزاكم الله خيراًً على هذه التوجيهات والحق واضح للجميع والحمد لله ، وأقول للأخ بلفاع الذي لا زال مصر على ما هو عليه :
                                                                                  سلاما ، سلاما ، سلاما .
                                                                                  قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

                                                                                  تعليق


                                                                                  • #41
                                                                                    المشاركة الأصلية بواسطة محمود الشنقيطي مشاهدة المشاركة
                                                                                    شكـر الله لكم شيخنا الكريم خضـر , ولم أكن أعـلمُ نيتكمُ الحديث وإلا لما كتبتُ حرفاً , وأنا أعتذر لك ولبلفـاع وأنسحبُ بكليتي , ولا حرمنا الله توجيهاتك النيرةَ وضبطك سلوكَ الحوار متى ندَّ صاحبه.
                                                                                    لا يسعني يا شيخ محمود إلا أن أردد الشطر الأول من قول المتنبي :

                                                                                    [align=center]إذا أنتَ أكرمتَ الكريمَ ملكتَهُ ** وإنْ أنتَ أكرمتَ اللَّئيمَ تمرَّدا[/align]
                                                                                    فجزاك الله خيرا وزادك من فضله ، وأشهد الله أنني زدت علما بما كتبت .

                                                                                    وما كان تدخلي لبت القضية وعدم الاستزادة من العلم بل لمزيد من التعلم مع إغفالٍ متعمد منا لبعض الأدوار الصادرة من البعض لسيادة مادة الود.
                                                                                    وجزى الله الجميع خيراً " أبو عبد الله" و"بلفاع" وكل المشاركين".
                                                                                    عبد الفتاح محمد خضر
                                                                                    أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                                                                                    [email protected]
                                                                                    skype:amakhedr

                                                                                    تعليق

                                                                                    19,985
                                                                                    الاعــضـــاء
                                                                                    237,741
                                                                                    الـمــواضـيــع
                                                                                    42,692
                                                                                    الــمــشـــاركـــات
                                                                                    يعمل...
                                                                                    X