• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • فوائد عزيزة من كتاب فضائل الذكر والدعاء لابن القيم.

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
      أما بعد :

      فضائل الذكر والدعاء
      للإمام ابن قيم الجوزية

      *هذا الكتاب

      "فضائل الذكر والدعاء" عبارة عن كتاب رائع بكل ما في الكلمة من معنى ، فقد احتوى على مباحث وتحقيقات مهمة ، فقد بدأ العلامة كتابه بذكر الأمور التي تعيق استجابة الدعاء وحصول الأجر على الأعمال وقبولها ، قبل أن يشرع في بيان فضائل الذكر والدعاء، وعمل مفاضلة بين بعض الأعمال فالمسلم لابد أن يكون فقيها في هذه المسألة لأهميتها كما لا يخفى ، ومثال ذلك قوله:
      " فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان " ، وقال:
      " فأفضل الذاكرين المجاهدون، وأفضل المجاهدين الذاكرون ".
      وقد قدم المؤلف خدمة جليلة لأهل العلم حيث جمع بين بعض الأحاديث في هذا الكتاب بشكل رائع،ووضح لنا الحالة التي يكون فيها بعض البشر ، فالبخيل كما قال: " ضيق الصدر ، ممنوع من الانشراح ، ضيق العطن ، صغير النفس ، قليل الفرح ، كثير الهم والغم والحزن ، لا يكاد تقضى له حاجة ، ولا يعان على مطلوب " فالجزاء من جنس العمل، كما أشار إلى أن للذكر أكثر من (100) فائدة ، وذكر في هذا الكتاب (78 )، هذا طبعا عدى الرقائق والمواعظ الطيبة ، وذكر أمورا مهمة عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه تصلح لأن تكون معينا مهما لكتاب سيرة شيخ الإسلام وسيرة ابن القيم ، حيث كان الذكر ديدن شيخ الإسلام مما ألبسه ثوب المهابة والجمال والقوة التي تجلت في أرض الجهاد، وقد أثر ذلك في ابن القيم وزاد من حب شيخه في قلبه كما يظهر من خلال هذا السفر الصغير في حجمه الكبير في فائدته . والله أعلى وأعلم وأحكم." أهــ

      وقد كتبت الكلام السابق سابقا(1) وما أردت إضافته:

      كيف يكون الدعاء مستجابا بإذن الله من خلال هذا الكتاب القيم لابن القيم :

      استقامة القلب :
      قال ابن القيم :
      " فاستقامة القلب بشيئين :
      أحدهما : أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب ، فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره ، سبق حب الله تعالى حب ما سواه ، فترتب على هذا مقتضاه ، وما أسهل هذا بالدعوى ، وما أصعبه بالفعل ، فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان ...
      وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع ، أن من أحب شيئا سواه عذب به ولابد ، وأن من خاف غيره سلطه عليه ، وأن من اشتغل بشيء غيره كان شؤما عليه ، ومن آثر غيره عليه لم يبارك فيه ، ومن أرضى غيره بسخطه أسخطه عليه ولابد .
      الأمر الثاني :
      الذي يستقيم عليه القلب : تعظيم الأمر والنهي ، وهو ناشىء عن تعظيم الآمر الناهي ، فإن الله تعالى ذم من لا يعظم أمره ونهيه ، وقال :
      مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً [نوح:13]
      قالوا في تفسيرها : ما لكم لا تخافون الله تعالى عظمة ً...
      فعلامة التعظيم للأوامر :
      1-رعاية أوقاتها وحدودها .
      2- والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها .
      3-والحرص على تحينها في أوقاتها .
      4-والمسارعة إليها عند وجوبها .
      5-والحزن والكآبة والأسف عند فوت حق من حقوقها .

      ومثل ابن القيم للأمر بمثال وهو الصلاة ، وقال :
      فكثير من العلماء يقول :
      لا صلاة له وهو بارد القلب .
      فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت لا روح فيه ، أفلا يستحي العبد أن يهدي إلى مخلوق مثله عبدا ميتا ! .. فما ظن العبد أن تقع تلك الهدية ممن قصده بها ...
      ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه .. ، ولا يثيبه عليها ، فإنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها.
      وينبغي أن يعلم أن سائر الأعمال تجري هذا المجرى ، فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان ....

      وقال ابن القيم :
      وقد يقوى العمل ويتزايد ، حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة .
      قال ابن عباس :
      " إن للحسنة ضياء في الوجه ، ونورا في القلب ، وقوة في البدن ، وسعة في الرزق ، ومحبة في قلوب الخلق ، وإن للسيئة سوادا في الوجه ، وظلمة في القلب ، ووهنا فب البدن ، ونقصا في الرزق ، وبغضة في قلوب الخلق "

      ومن ثم تكلم ابن القيم عن بركة الصدقة فقال:
      " فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه ....
      ولما كان البخيل محبوسا عن الإحسان ، ممنوعا من البر والخير ، كان جزاؤه من جنس عمله ، فهو ضيق الصدر ، ممنوع من الإنشراح ... لا يكاد تقضى له حاجة ولا يعان على مطلوب...
      والسخي قريب من الله تعالى ، ومن خلقه ، ومن أهله وقريب من الجنة، فجود الرجل يحببه إلى أضداده ، وبخله يبغضه إلى أولاده .
      وحد السخاء بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة "أهــ

      هذا ما تيسر والحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
      ــــــــــــــــــــــــــــ
      1-
      http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=785655#post785655

    • #2
      تنبيه
      يقول بعض الأخوة أن كتاب فضل الذكر والدعاء لابن القيم مستل من كتاب الوابل الصيب.
      http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=177759

      تعليق

      19,962
      الاعــضـــاء
      231,888
      الـمــواضـيــع
      42,546
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X