• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • حصريا : الفوائد العوالي من برنامج تاريخ العقيدة للشيخ الحوالي

      هذه بعض الفوائد دونتها أثناء متابعتي لبرنامج (تاريخ العقيدة ) للشيخ الدكتور سفر الحوالي والذي يبث عبر القناة العلمية في قناة المجد ، وسأضع فوائد كل يوم بعد مشاهدتي البرنامج ، ولهذا أحببت التنبه لأمور :
      1ـ أني أسجل فوائدي أثناء سماعي للبرنامج ، ولهذا يفوتني الكثير .
      2ـ بعض الأسماء والأعلام الذي يذكرهم الشيخ قد لا أحسن كتابتها ولا أستطيع إعادتها بالطبع .
      3ـ هي فوائد دونتها لنفسي ، فأحببت أن يستفيد منها من لا يشاهد برنامج الشيخ .
      4ـ بعض الألفاظ ليست لفظ الشيخ تحديدا وإنما بصياغتي ، وهذا نادر .
      5ـ البرنامج يبث بعد صلاة المغرب ، ويعاد في الساعة الثانية والنصف ظهر الغد .
      سائلا الله أن يغفر لوالدينا جميعا وأن ينفعنا بالعلم النافع والعمل الصالح ، وصلى الله على نبينا محمد .
      فوائد الدرس الثاني ( الأحد 2/9/1430هـ ) .
      1ـ في التاريخ يوجد لدينا معالم واضحة في أوله (تاريخ آدم ونوح ) ، ومعالم واضحة في آخره (موسى وعيسى ومحمد ) وما بين ذلك يحتاج إلى تفصيل .
      2ـ يوجد في منتصف الفترة بين القديم والحديث فجوة لا يعلمها إلا الله ، كما سيأتي
      3ـ سواء بدأنا من أول التاريخ أو من آخره سيكون الأمر واضحا لنا بحمد الله .
      4ـ خلق الله السموات والأرض في ستة أيام ، وهي ليست كأيامنا لأن الشمس لم تخلق بعد ، فلا يعلم مقدراها إلا الله .
      5ـ خلق الله آدم وعاش ألف سنة ، وجاء في الحديث أن آدم أعطى داود أربعين سنة ، فعلى هذا يكون آدم عاش (960) سنة والله أعلم .
      6ـ ثم هناك فترة معروفة كما جاء عن ابن عباس وهي :
      أن الناس مكثوا على التوحيد عشرة قرون ثم فشا فيهم الشرك .
      وهنا :
      أ ـ لا نعلم مقدار تلك القرون لأننا لا نعرف أعمارهم إلا أننا نجزم أن أعمارهم طويلة .
      ب ـ تذكر كتب التاريخ الأسطوري أنه في هذه الفترة عشرة ملوك ، ونحن لا نجزم بذلك إلا أن الذي نجزم به ما صح عن ابن عباس أنهم عشرة قرون .
      ج ـ ونجزم أنهم كانوا على التوحيد .
      د ـ ثم جاءت قرون نستطيع أن نسميها (قرون الانحراف ) وهي الفترة التي وقع فيها الشرك ، لكننا : لا نعلم كم كان ذلك ؟
      هـ ـ ثم بعث الله نوح ليعلم الناس التوحيد ، وهذا بنص القرآن وهو يبطل ما عند أهل الكتاب من أن (انختون) هو الذي علم الناس التوحيد بل هو نوح .
      و ـ فترة الشرك التي في تلك الفترة بينها الحديث الصحيح عن ابن عباس ، وبين لنا كيفية بداية الشرك وأنه عن طريق التصوير والنحت لصور (ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ) وأنهم كانوا رجال صالحين فلما ماتوا صوروا على هيئتهم تماثيل تعظيما لهم وإجلالا لهم ، فمرت القرون حتى عبدت تلك الصور من دون الله .
      ز ـ هذا يدل على قدم التصوير والنحت ، وانه موغل في القدم .
      ح ـ ما لدينا من صور ورسومات لتلك التماثيل تكشف حقيقة أولئك المصورين فقد بينت الرسومات أنهم على هيئة :
      ـ رجل خاشع واضع يديه بعضهما على بعض : وهي هئية الصلاة التي لا يشارك غير المسلمين فيها أحد .
      ـ وبعضهم على هيئة رجل محرم : ومعلوم أن جميع الأنبياء من آدم إلى محمد حجوا للبيت الحرام .
      والصور كانت تبين أن كان لهم لحى ، وغير ذلك مما يبين حقيقة مهمة وهي :
      أن تلك الأمم كانت على التوحيد الخالص لله .
      ط ـ ثم بعث الله نوحا إلى قومه يدعوهم إلى توحيد الله لما فشا فيهم الشرك ، ولا ندري كم كان عمر نوح ، إلا أن المؤكد لدينا أن عمره في الدعوة (950) سنة ولا ندري كم لبث قبل ذلك ، وكم لبث بعد أن أنجاه الله والمؤمنون من الغرق .
      7ـ وهنا مفارقة عجيبة بين التوراة والقرآن ، وهي :
      ـ أن التوراة تبين أن إبراهيم ولد في حياة نوح .
      ـ والقرآن يبين أن إبراهيم بعد نوح بقرون طويلة ، وأن بعد نوح قوم عاد ونبيهم هود ، وهذا الترتيب هو صريح القرآن لقوله (من بعد قوم نوح ) ، ثم قوم ثمود ونبيهم صالح ، وكل هذه الأمم الله أعلم كم لبثوا لكنها آماد طويلة ثم بعد ذلك يأتي إبراهيم بعدهم بكثير فكيف يقال أنه ولد في حياة نوح .
      9ـ ثم بعد نوح تأتي أمة عاد ، ومن مجموع الدراسات التي سيفصلها الشيخ في الأيام القادمة أن حضارة عاد حضارة قديمة ولهم دولة هائلة ومنشآت ضخمة ، ويبين أن جزء من تاريخ البشرية تحت مسمى (عاد الأولى ) وهي إرم ذات العماد .
      10ـ ويؤيد ذلك أشكال وأجسام عاد الأولى ، فقد كانوا أقرب إلى زمن آدم ولهذا فهم قريبون منه في الخلقة ، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن آدم طوله (60) ذراعا كالنخلة كما جاء في بعض الروايات .
      وكذلك (شامبليون ) الذي فك رموز حجر رشيد قال : بأن هذه الأحجار بناها قوم طول الواحد منهم (100) قدم ، أي أكثر من (30) مترا ، فهم قوم عظام في الخلقة .
      11ـ الذي ينبغي معرفته أن عاد كانت تسكن جزيرة العرب كما قال الله (إذا أنذر قومه بالأحقاف ) وهي جزيرة العرب ، فليست عاد في بلاد ما بين النهرين ولا مصر ولا غيرها ، ويمكن أن حضارتهم وصلت لتلك البلدان لأنها حضارة عظيمة لكن مقرها كان في جزيرة العرب في القسم الجنوبي منها .
      12ـ وقد اكتشف في الأزمنة المتأخرة حجارة مكتوب عليها ( أشهد ألا إله إلا الله وأن هودا نبي الله ) وقد ذكر الطبري والسيوطي في الدر المنثور شيئا من ذلك ،وأصبح لله محسوسا مشاهدا .
      13ـ بعدما أهلك الله الكافرين من قوم عاد وبقي المؤمنون ، عاشوا ما شاء الله أن يعيشوا ، ثم ابتاعا لسنة الله في الخلق فشا فيهم الشرك ثم بعث الله نبيه صالح ، ولا ندري كم المدة التي استغرقت ذلك ، ثم آمن من آمن وكفر من كفر فأهلك الله الكافرين .
      14ـ ثم بعد ذلك أمم أخرى لا نعلمها الله يعلمها ، وهذه فجوة في التاريخ بين التاريخ القديم الواضح البين ، وبين التاريخ الحديث الذي يبدأ منذ نزول التوراة ، وهذه الفجوة لأجل أن نسدها فإننا نحاول الجمع بين آيتين من كتاب الله هما :
      ـ قوله في سورة إبراهيم ( والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ) .
      ـ قوله في الفرقان ( وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ) .
      فهنا قرون كثيرة بين ثمود في أول التاريخ وأصحاب الرس في نهاية التاريخ القديم فيما بعد ذلك .
      15ـ قال ابن مسعود : كذب النسابون لقوله (والذين من بعده لا يعلمهم إلا الله ) فعلى هذا كل سلاسل النسب التي تربط النبي بآدم فهي كاذبة ولا بد لوجود قرون لا يعلمها إلا الله لا يمكن معرفتها .
      وزاد ابن عباس : بين معدّ بن عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون .
      ونحن لا نعلم عن أعمار هؤلاء الثلاثين جيلا ، لكن من المعروف أن أعمارهم كانت طويلة ، فإذا قلنا بأن متوسط العمر ما بين (20-30) سنة وأعمرهم أطول من ذلك بكثير فعلى هذا تصل الفترة المجهولة إلى ألف سنة والله أعلم .
      16ـ ثم بعد هذه الفجوة يأتي أصحاب الرس ، وأصحاب الرس لا نعلم حقيقتهم ولا مدتهم لكنهم بعد تلك الفترة .
      17ـ مما يمكن أن نسد به تلك الفترة والفجوة المجهولة ما يلي :
      ـ قوم تبع من الممكن أن نضعهم في هذه الفترة .
      ـ ذو القرنين من الممكن أن نضعهم في هذه الفترة أيضا .
      18ـ ثم تأتي بعد ذلك أمم بينها الله في كتابه وفصلها وهي :
      _ قوم إبراهيم وقوم لوط ، وهما أمتان متعاصرتان لقول الملائكة ضيف إبراهيم (إنا أرسلنا إلى قوم لوط ) .
      19ـ ثم تأتي بعدهم أمة مدين وهم قريبون من إبراهيم في الفترة الزمنية .
      20ـ ثم أحقاب لا يعلمها إلا الله في مدة لبث هذه الأمم .
      21ـ ثم تأتي حادثة فرعون وتجبره وتكبره ثم بعث الله موسى في القصة التي فصلها القرآن كثيرا .
      22ـ مما ينبغي معرفته أن قصة الطوفان ليست هي حادثة الجليد الذي غطى معظم الأرض ، فالطوفان مما أجمعت عليه أمم الأرض جميعا واشتهر وانتشر لأنه عم الأرض كلها وتفجرت الأرض ، حتى الملاحدة يقرون بهذا الاشتراك بين الأمم في حادثة الطوفان ويقولون : هذا مما اشتركت الأمم في الضلال به .
      23ـ عصر الجليد يمتد ما بين (8000) إلى (10000) سنة قبل الميلاد .
      24ـ إذا قسمنا التاريخ إلى :
      ـ تاريخ قديم .
      ـ وتاريخ حديث يبدأ منذ نزول التوراة ، فإن الاكتشافات الأخيرة للآثار الفرعونية تدل على أنه لم يكتشف إلا أول التاريخ القديم أما ما قبل ذلك فهناك دهور وعصور وأمم لا يعلمها إلا الله .
      25ـ من بعد نزول التوراة لم يعذب الله الأمم بالهلاك العام ، وإنما ينصر الله المؤمنين ويهزم الكافرين والحرب بينهما سجال ، والغلبة في النهاية ليدن الله .
      26ـ في سورة القصص (ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى ) فهذا يدل على أن موسى من القرون المتأخرة وما قبله هم القرون الأولى ، فهذا يعطينا مؤشرا في انقسام التاريخ إلى القرون الأولى ، والقرون المتأخرة .

      وكتبة / أخوكم : عقيل الشمري

    • #2
      جزاك الله خيرا وبارك فيك
      ونسأل الله أن يبارك في عمر شيخنا وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن ينفع بعلمه وعمله

      وهذا الرابط فيه الدروس المرئية من موقع الطريق الى الله
      الرابط

      تعليق


      • #3
        أحسنت بارك الله فيك , ولعلك تضيف مثلها عن الحلقة الأولى وباقي الحلقات وفقك الله .
        أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
        [email protected]
        https://twitter.com/nifez?lang=ar

        تعليق


        • #4
          الدرس الثالث 3/9/1430هـ
          1ـ حقيقة نشأة الإنسانية أو البشرية أو الخليقة ، هناك ثلاثة مناهج :
          أ ـ ما جاء في كتب أهل الكتاب .
          ب ـ ما اكتشفه العلم اللاديني الحديث من خلال النقوش والحفريات وغيرها .
          ج ـ منهج الوحي والاستنباط منه ، وهو منهج علماء المسلمين .
          2ـ علماء المسلمين الذين كتبوا في هذه القضية أحيانا :
          ـ يعتمدون على النقل من أهل الكتاب ، فإن فعلوا ذلك فإننا نراهم يخطئون .
          ـ وأحيانا يستنبطون من الوحي الصادق،ولهذا نراهم يصيبون الحق لأن الوحي معصوم
          ـ وأحيانا يعملون عقولهم واجتهاداتهم فهنا قد يصيبون وقد يخطئون .
          3ـ كان علماء الغرب يشيدون بعلماء المسلمين حينما يذكرون الخلاف ومع ذلك لا يتسبب ذلك بعنف أو اقتتال أو ثورة أو فتنة كما كان يحدث في الخلافات عندهم .
          4ـ نلاحظ أن علماء الغرب يصابون بالدهشة لما يكتشفون شيئا من التاريخ فمثلا :
          صاحب كتاب " الحضارة تبدأ من سومر " ويقصد بها العراق ، وكتاب " انتصار الحضارة " يصابون بالدهشة وهذا نتيجة لأن هذا الاكتشاف مسبوق بخواء .
          لأن حضارتهم جاءت من الزاوية التي حشرهم فيها اليونان ، فلم يكونوا ينظرون إلا من خلالها .
          5ـ في هذه الدراسات ليست القضية دراسة تواريخ أمم ، وإنما عندنا قضيتين :
          الأولى : تصحيح عقائد ، وبيان ذلك :
          إذا كان أصل البشرية على التوحيد ، وأن الله أنزل الكتب مع النبيين ليحكموا فيها بين الناس ، فهذا مناقض لما يقررونه من أن هناك عصر همجي حجري لا يعرف الناس فيه شيئا وأن الفكر البشري تطور شيئا فشيئا على أيدي بعضهم البعض ، وبعضهم ينكر الأنبياء وبعضهم يثبتهم ، فنلاحظ التناقض بين النظرتين .
          الثانية : إثبات العناية الربانية وبيان ذلك :
          أن رحمة الله بالبشر هل تقتضي أن يخلقهم ويتركهم سدى لا يؤمرون ولا ينهون أم أنها تقتضي أنه سبحانه علمهم وارسل إليهم الرسل حتى تعلموا وعرفوا ؟
          فإذا كنا مؤمنين بالله وبرسوله هل نصدق النظريات الحديثة التي تقول بأن :
          الإنسان بدأ همجيا بدائيا لا يعرف شيئا وبعد عشرات ألوف السنين تعلم الحروف الأبجدية ثم الكتابة ثم تطور الفكر شيئا فشيئا حتى وصل إلى الحال المعاصر !!!
          أم نصدق الحقيقة القرآنية في خلق الإنسان وتعليم الله له وإرسال الرسل .
          6ـ ومن المكتشفات الحديثة أن الزراعة والقمح التي قيل أنها في بلاد الرافدين ومصر اكتشفوا من خلال الدراسات أن أصلها في بلاد الجزيرة ، فيوجد القمح في البر ، وهذا يؤيد أن الحضارة أصلها بلاد الجزيرة .
          فقد خلق الله الزرع وعلم الإنسان وآدم الزراعة ومكنه منها ، وهكذا حتى تعلم الإنسان أموره كلها على هذا النحو ، فالله الذي علم الإنسان .
          7ـ ما تقوله النظريات الغربية من وجود أم همجية وحجرية لا يدل على أنه أصل البشرية ، وإنما قد تنحط أمة من الأمم من النور إلى الظلمات ، ومن العلم إلى الجهل ، ومن التوحيد إلى الشرك ، ومن اللباس والستر إلى العُري وهكذا ، المهم أنه ليس هذا هو أصل البشرية .
          8ـ أهل الكتاب في تقريرهم هذه الأمور انحطوا إلى كلام الوثنيين ، أما علماء الإسلام فرفعوا الوثنين حتى ارتقوا إلى معرفة الوحي والاستنارة به ، ولم ينحطوا إلى كلام الوثنيين كما حدث مع علماء أهل الكتاب .
          9ـ ذكر الشيخ نموذج من كلام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية عن عمر الدنيا :
          قال الحافظ : " كره ابن جرير وغيره وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم يكون بين مولد نوح وموت آدم مائة وست وأربعون سنة وكان بينهما عشرة قرون كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في صحيحه حدثنا محمد بن عمر بن يوسف حدثنا محمد بن عبدالملك بن زنجويه حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام سمعت أبا سلام سمعت أبا أمامة أن رجلا قال يا رسول الله أنبي كان آدم قال نعم مكلم قال فكم كان بينه وبين نوح قال عشرة قرون قلت وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام فإن كان المراد بالقرن مائة سنة كما هو المتبادر عند كثير من الناس فبينهما ألف سنة لا محالة لكن لا ينفى أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام اذ قد يكون بينهما قرون أخر متأخرة لم يكونوا على الإسلام لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون وزادنا ابن عباس أنهم كلهم كانوا على الإسلام وهذا يرد قول من زعم من أهل التواريخ وغيرهم من أهل الكتاب أن قابيل وبنيه عبدوا النار والله أعلم " .
          فعلق الشيخ سفر على نقل ابن كثير عن أهل الكتاب وذكره أها (146) سنة فيما بين موت آم وولادة نوح ، بينما لما اعتمد على النقل الصحيح تبين أن الأمر أطول من ذلك .
          وهذا يعطينا الفرق بين منهج النقل عن علماء أهل الكتاب وبين منهج الاستنباط من النصوص الشرعية .
          10 ـ قول الإمام أحمد : ثلاثة ليس لها إسناد وذكر منها التفسير ، المراد أنه إذا ثبت ولو عن صحابي واشتهر عنه وليس هناك نص يبطله فهو مقبول ،ويعمل به .
          11ـ ذكر الشيخ سفر نموذج آخر لعالم من علماء المسلمين وهو المقريزي في تاريخه عن مصر ، والمقصود بيان منهج الاستنباط عند المقريزي .
          12ـ ذكر الشيخ نموذج ثالث وهو البقاعي في كتابه نظم الدرر .
          13ـ كتاب نظم الدرر يتميز بأمرين :
          أ ـ أظهر التناسق بين آيات القرآن العزيز .
          ب ـ نقله عن علماء أهل الكتاب ، وهذا الأمر أخذ عليه ، إلا أنه في زماننا المعاصر أفادنا ذلك كثير ، وبيان ذلك :
          ـ أنا نستطيع أن نقارن بين ما نقله عن كتب الأناجيل في عصره وبين الأناجيل في عصرنا ، لنعرف مقدار الانحراف والتحريف ، وهذا مفيد للمتخصصين في دراسات الملل .
          _ أنه لما يقارن يأتي بمنهج استقلالي فريد ، فيقارن بين النصين ، وهذا مفيد أيضا .
          14ـ كتاب معاصر بعنوان " الماضي الحي " لمؤلفه الأمريكي ومترجم ،عن حضارة سومر وهي العراق ، لم يستطع أن يجمع بين قضيتين وهما :
          قصر عمر الحضارة ، فحضارة سومر تصل (3000) سنة وقد تزيد إلى (7000) سنة ، فالبشرية على رأيه لا تعرف الحضارة قبل هذه التواريخ ، فلما ذكر حضارة الصين ذكر أنها قبل (500000) سنة ، وهذا تناقض عجيب جدا .
          ولو أنهم جعلوا بداية الناس على التوحيد والمعرفة برهم وإرسال الرسل لسلموا من هذا التناقض الكبير جدا ، ولانحلت مشاكل كثيرة .
          15ـ المسعودي لما تكلم عن ملوك بابل وجعل أولهم النمرود بن كنعان ، وعددهم وجعل حكم الواحد منهم يصل إلى (60) سنة وهي فترة معقولة ، ونلاحظ الفرق علماء الكتاب يجعلون بعض الفترات تصل إلى (6000) سنة ، وهي أرقام لا يمكن التصديق بها قطعا .
          والغريب أن المسعودي ينقل عن كتبهم فهل يعقل أن من كتب منهم في هذه القضية لم يطلع على كتب أهل ملته ممن تقدم ؟! .
          16ـ المهم أن مصادر علماء المسلمين في الكتابة عن قضية النشأة تتنوع ، فمنها الوحي ومنها الاستباط ومنها إعمال العقل ومنها النقل عن أهل الكتاب ويتفاوتون بينهم في ذلك ، حتى النقوش اعتمد عليها أهل الإسلام ففي تاريخ ابن عساكر ذكر لذلك وترجمة لعبارات النقوش .
          وكون علماء المسلمين أحيانا لا يعرفون بعض النقوش أو يظنون أنها رسومات حيوانات ولا يعرفوا أنها لغات هذا لا يحط من قدرهم ولا يجعلنا ننال منهم .
          17ـ ذكر الشيخ كلام ابن حزم في عمر الدنيا وبداية الخليقة ، وبين أن ابن حزم يتميز بالنقد ، وابن حزم هو الذي تسرب نقده للعهد القديم إلى أوربا
          18ـ نقل الشيخ عن دائرة المعارف في تاريخ الخليقة ، وهو باللغة الإنجليزية
          فنلاحظ أنهم رسموا رسومات من اليسار تبدأ ب(ثلاثة بليون سنة ) وهي أول الحياة البدائية الهمجية الحجرية ثم يتطور البشر شيئا فشيئا إلى ما قبل (10000) سنة فنلاحظ في الرسم وجود رجل وامرأة عراة وعندهم نار يشوون عليها ، وكأنهم إلى ما قبل عشرة آلاف سنة لا يعرفون شيئا ومنذ هذا التاريخ بدأ الإنسان يتعلم ويكتشف ويتطور وعرف النار وهكذا .

          أخوكم / عقيل الشمري

          تعليق


          • #5
            بارك الله فيكم أخي الكريم وتقبل منكم ، ونحن متابعون لاختياراتك من فوائد هذا البرنامج .
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #6
              الدرس الرابع 4/9/1430هـ
              1ـ تنقسم العلوم إلى : علمي وأدبي أو طبيعي .
              على هذا التقسيم يكون كل ما ليس علمي تجريبي فإنه يكون من التاريخ ، فجميع البحوث النظرية تاريخية ، ومن هنا تقوى العلاقة بين دراسة التاريخ ومعرفة علم العقائد لأنها تعتبر عندهم من الدراسات التاريخية .
              2ـ هذا التقسيم يبين أهمية التاريخ في الدراسات المعاصرة لأنه يجعل التاريخ ينبني عليه جميع العلوم ما عدا العلوم العلمية التجريبية .
              3ـ ينقسم التاريخ حسب تقسيمهم إلى :
              أ ـ ما قبل التاريخ .
              ب ـ ما بعد التاريخ .
              واختلفوا في الحد الفاصل بين الفترتين ، ويقول محمد غلاب في كتابه " الجغرافيا التاريخية " : اتفق العلماء على أن الكتابة هي الحد الفاصل بين فترة ما قبل التاريخ وما بعد التاريخ ، فعلى يعتبر الحد معرفة الكتابة ولو كانت بشكلها البدائي ثم تطورت مع الوقت .
              لكن :
              إذا جعلنا الكتابة حد فاصل فهناك مجتمعات إلى اليوم لا تعرف الكتابة فهل هذا يعنى أن العصر الحجري وما قبل التاريخ امتد على عمق ما بعد التاريخ ؟! فلا شك أن هذا الحد إشكالية ويبين أن الحد غير دقيق .
              4ـ يتكلم العلماء على الدين في فترة ما قبل التاريخ :
              وهذا أيضا من الإشكاليات التي لم يتفقوا عليها بناء على مصادر المعرفة التي من خلالها يحاولوا الوصول إلى الدين في تلك الفترة .
              لكن هنا إشكالية أخرى في ذلك :
              فإذا كان ما بعد التاريخ وهو العصر الذي عرفت فيه الكتابة نلاحظ أن الكتب السماوية دخلها التحريف والتبديل فكيف يكون الحال في العصر الذي لم تعرف فيه الكتابة ، وهذا يزيد الأمر تعقيدا عندهم .
              5ـ يقرر العلماء وسيلتان للمعرفة في العصر ما قبل التاريخ الذي لم تعرف فيه الكتابة وهما :
              الوسيلة الأولى : من خلال الأداة التي كان يستخدمها .
              فمن خلال استخدامه الحجر ثم النحاس وهكذا شيئا فشيئا حتى تطورت آلاته وبالتالي تطور فكره .
              الوسيلة الثانية : من خلال طريقة العيش أو الإنتاج الغذائي : فإذا كان يصيد فهذا يل على وسائل وفكر معين ، وطريقة معينة ، وإذا كان يعتمد على الزراعة فهذا يدل على فكر معين وطريقة معينة ، وهكذا .
              لكن :
              هذه نظرة مادية فكيف نأخذ فكر إنسان وحضارته عن طريق الأداة التي كان يستخدمها ، فهذا أبعد ما يكون عن معرفة حقيقة الفكر .
              أي أنهم في نظرياتهم يبعدون الروح ويتعاملون مع الجسد ، فيستبعدون الروح وأن الروح بحاجة لمعرفة الله والفطرة السليمة فلا يتركه الله هكذا لا يعرف شيئا ولا يشبع روحه وحاجته الفطرية هذا لا يمكن .
              6ـ وهناك أيضا إشكالية أخرى على النظريات التي يذكرها علماء الأحياء والجيولوجيا ذكرها الباحث محمد غلاب وهي :
              أن مدار مقياس الحضارة فيما قبل التاريخ هو الإنسان ، فمن خلال الإنسان نتعرف على التاريخ ، ومن خلال التاريخ نتعرف على حضارة وفكر الإنسان ، وهذا دور !!
              7ـ محمد غلاب صاحب كتاب " الجغرافيا التاريخية " باحث ومدقق لكن فكره منحرف .
              8ـ لم يوجد في كل الرسومات القديمة الأعضاء التناسلية وهي إما أنها تطمس أو لا تكتب أصلا ، وهذا دليل لنا على أن أصل البشرية كان على الفطرة وعدم الفحش والتفحش والعري والبعد عن البذاءة .
              9ـ وهناك وسائل يمكن من خلالها التعرف على أمور التدين عند تلك الأمم فيما قبل التاريخ فمثلا : الشعائر الجنائزية وهي وضع القبور واتجاهها وما يوضع مع الميت وغير ذلك يعتبر وسيلة لكشف التدين في تلك الفترة .
              10ـ هناك نظريتان انتشرتا حتى في الجامعات والكليات ، وهما :
              النظرية الأولى : التطور العضوي : وهي المعروفة بنظرية دارون في النشؤ والارتقاء ، وأن الإنسان من أصل حيواني ....
              وهذه النظرية لم تكن يوما في محل الحقيقة حتى في زمانها ، وهناك من اعترض عليها وشكك فيها ، وكلما تقدم الزمن تبين بطلانها أكثر ، وعلم الوراثة والجينات تؤكد أن البشرية من أصل واحد وهو آدم .
              النظرية الثانية : وهي نظرية أوقست كنت عالم فرنسي وهي :
              أن البشرية مرت بثلاثة مراحل :
              - مرحلة السحر والخرافة ، وهذا حينما كان الإنسان في الغابة والبراري في العصر الحجري والهمجي .
              - مرحلة التدين واتباع الدين ، وهذا في العصور الوسطى .
              - مرحلة العقل والاعتماد عليه ، وهذا في العصر الحديث كما يزعمون .
              وهذه النظرية راجت بشكل كبير جدا وللأسف حتى في كثير من الجامعات والكليات.
              وينبغي أن نعلم أن هذه النظريات ليست محل إجماع حتى عند المدارس الغربية أنفسها وبينها اختلافات كثيرة وتناقضات ونحن نستفيد من هذه الاختلافات في إضعاف بعضها البعض .
              11ـ العصر الحجري سمي بذلك :
              لأن الآلة المعتمد في تلك الفترة هي الحجر ، فكان الإنسان يعتمد على الحجر بشكل كبير ، وإذا أطلق العصر الحجري فإنه يرادف الغباء والبلادة وبساطة الحياة وعدم المعرفة وغير ذلك ، ثم عرف الإنسان النحاس وهكذا شيئا فشيئا حتى تطور الفكر البشري .
              وهذا كله غير صحيح : فلا يعقل أن الإنسان الذي علمه الله الأسماء كلها ألا يعرف إلا الحجر ، فالبشر منذ الأصل على الفطرة ويرسل الله لهم رسل يعلمونهم .
              فالخلاصة أن مصطلح العصر الحجري مصطلح غامض ليس له دلالته على الحقيقة وجميع ما ذكر في هذا العصر لم يقدم عليه برهان علمي .
              12ـ هناك منهجان ينبغي معرفتهما :
              المنهج الأول : البنيوية
              وهي فلسفة حديثة ظهرت في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية ، وقد اجتاحت أكثر أوربا ، وهي تقوم :
              على النظر للأمور على أنها بنية واحدة كلية ، ليست تراكيب مفردة .
              فهي تجعل المشاعر والتفكير والحاسة السادسة لدى الإنسان الذي يعيش في الغابة أكبر منها عند الإنسان الذي يعيش في الحضارة ، وهذا انقلاب فكري .
              فمثلا :
              أ ـ الفلكلور الشعبي : لا يدرس على أنه أدب شعبي وإنما له دلالته القوية .
              ب ـ الأسطورة : بعدما كانت خرافة أصبحت الأسطورة لها أبعادها ودلالتها العميقة وأنها تعبر عن أشياء أخرى ، فالأدوات التي ذكرت في القصة لما اختيرت بالذات ؟ ولماذا كانت بهذا الشكل ؟ وهكذا فكل شيء في الأسطورة له دلالته الخاصة ، وعلى هذا أصبحت الأسطورة أعمق من كلام أرسطو نفسه .
              المنهج الثاني : الانتربولوجيا :
              وهي انه عندما تُدرس أحوال الشعوب وجد أن المسألة أعمق بكثير مما كان يظن لأن النفس البشرية لها أغوار ومطامع وشهوات وأور خفية ليس من السهل التعرف عليها .
              13ـ ذكر الشيخ سفر عن كتاب " قصة الحضارة " ديورانت أنه إذا تجرد عن التقليد فإنه يأتي بالفطرة البشرية ، وضرب على هذا مثالا من كتابه حينما تكلم عن زينة المرأة وبين في آخر ما كتبه عن ذلك أن المرأة هي المرأة في جميع العصور ، فهذا يبين لنا أن الإنسان هو الإنسان لم يكن همجيا بدائيا أو حيوانيا كما يقول بعضهم ثم تطور مع الأيام ، وحتى في القرآن الكريم يذكر الله الإنسان باسم الإنسان لأنه هو بمشاعره وإحساسه وحاجته لمعرفته لربه وافتقاره إليه وهكذا .

              أخوكم / عقيل الشمري

              تعليق


              • #7
                [align=center]..

                جزاك الله خيرًا يا شيخ عقيل

                دررٌ من العلامة سفـر .

                واصل بارك الله فيك .

                .. [/align]

                تعليق


                • #8
                  الدرس الخامس 5/9/1430هـ 1ـ نشأة الحضارة هناك يتم تناولها من خلال ثلاثة مناهج ، وهي :
                  المنهج الأول : منهج الوحي المحرف .
                  المنهج الثاني : منهج الوحي المعصوم .
                  المنهج الثالث : منهج العلم البشري اللاديني أو المنهج التطويري ، وهذا بيانها :
                  2ـ المنهج التطويري :
                  وهو الذي يقوم على نظريتي التطور (دارون – أوقست ) ، فقد مضى نظرة هذه النظرية وأساسها ، وهم يفترضون عدة أمور :
                  - لا يفترضون أن الله خالق ، قد لا ينفون لكن لا يفترضون ذلك .
                  - لا يفترضون أن الإنسان مكون من روح وجسد ، والروح لها غذاءها وحاجتها لمعرفة ربها وباريها .
                  وهذه الافتراضات بناء على المعركة الطويلة بين العلم والدين ، أو قائمة على النظريات اليونانية التي تصور الإله على أنه محدود التصرف والفعل .
                  وملخص النظرية :
                  أن الإنسان بدأ همجيا بدائيا في تعامله مع البيئة ، وكان ساذجا لا يملك إلا يديه للدفاع عن نفسه ، وكان يعتمد على الثمر المتساقط على الأرض من الأشجار ، وعلى الرعي والصيد واستمر هذا مراحل طويلة تنقسم إلى ثلاثة (القديمة – والوسطى – والحديثة ).
                  وفي الواقع :
                  هذا لا يقوم على حقائق ، ومن المعلوم أن انحطاط الإنسان إلى الرعي والعري والجهل لا بد أن يكون مسبوقا بعصر الرقي والحضارة والعلم ، فعصر الشرك قبله عصر توحيد ولا بد ، وهكذا بقية مراحل الانحطاط ، فهذه المجتمعات التي انحطت إلى الجهل كانت مسبوقة بمجتمعات حضارة ، وهذا مشاهد حتى في الحياة اليوم .
                  3ـ كلام محمد غلاب غريب وعجيب لم يقل به إلا المتعصبون في بداية النظرية الدارونية حيث جعل تطور الآلات التي استعملها الإنسان هو الذي أدى إلى تطور البينة الخَلْقِية لدى الإنسان ، فمثلا :
                  معرفة الإنسان للنار أدى إلى تطور الفك السفلي ، ومعرفته لبعض الأدوات أدت إلى تطور الجمجمة ، وهكذا !!
                  4ـ ينبغي أن نعلم :
                  أن هناك مشاكل وظروف بيئية خاصة أدت إلى وجود معركة بين الدارونية والقائلين بالخلق ، ومن ذلك :
                  أن الدين النصراني قبل التحريف : يقر بآدم وما حدث له .
                  وبعد التحريف الذي قام به بولس : صار يعتقد بخطئية آدم ، وأن المسيح صلب حتى يتحمل الخطايا عن بني آدم ، ولهذا يرون أي شيء يمس بداية الخلق انتهاك لهذه العقيدة التي لا يكون النصراني نصرانيا حتى يعتقدها .
                  ولهذا كثير من العلماء الذين تحرروا من الكنيسة بقي عندهم التعصب للنظرية ولو كانت ضعيفة لأنه لا بديل عنها ، فاتضح أنه شيء نفسي لا قناعة ، وهذا هو الهوى والتعصب الذي حذرنا الله منه ، فلم يستطيعوا أن يغيروا شيئا ألفوه .
                  5ـ في الحقيقة أن هناك في نظرية دارون حلقة مفقودة وهي :
                  مرحلة الانتقال من القرد إلى الإنسان ، هذه الفجوة كانت مطعن لخصوم الدارونية .
                  فذهب عالمان في بلدة (بلتاداون ) وهي من قرى بريطانيا ، وعثرا على جمجة تعتبر بداية التحول من القرد إلى الإنسان ، وسجلا هذا الاكتشاف وفرحوا به ، وكان البعض تساوره الشكوك حتى مع هذا الاكتشاف ، فلما تقدم العلم قليلا واكتشفت التحاليل أجري فحص على الجمجمة التي اكتشفت فوجدوا أنها جمجمة مزورة ، فعرف ذلك (بكذبة بلتاداون) !! وهذا قبل مائة سنة .
                  6ـ قاعدة من القواعد الهامة :
                  الزمن يزيد الحق بيانا ، ويزيد الباطل زهوقا ، ولهذا كلما تقدم الزمن اكتشف العالم بطلان نظرية دارون .
                  7ـ أمران كان لهما دور في إبطال النظرية الداروينة :
                  الأول : من حيث الشكل
                  فقد اكتشفت قبور عمالقة في التاريخ ، إما عن طريق المقابر أو عن طريق الثلوج ، وهؤلاء العمالقة أشكال ضخمة جدا ، فكيف يكون البشر بهذه الهيئة إذا قلنا بالنظرية الدارونية !! .
                  الثاني : من حيث المضمون وقد مضى بيان ذلك .
                  8ـ الحضارة واللغة أيضا لهما دور في إبطال النظريات الباطلة في نشأة الخلق والحضارة ، فالإنسان يتميز :
                  باللغة والكتابة ، وهاتان الميزتان لا يشارك الإنسان غيره فيهما ، وهي تدل على أن الإنسان صاحب حضارة ورقي لأن اللغة تقوم على :
                  أ ـ المخالطة
                  ب ـ قابلية النطق والفكر والفهم ، وهذا لا يمكن أن يكون الإنسان إنسانا إلا به .
                  وممن تبنى هذه المدرسة (نعوم تشومسكي) .
                  والمخالفون يردون عليه بأنه يهودي يقر بالتوراة ، وهو كذلك .
                  وكذلك هناك أشياء من مميزات البشر فمثلا :
                  - الأسرة : فالإنسان يكون أسرة بخلاف بقية الحيوانات .
                  - الدولة : فالإنسان يكون له دولة بخلاف غيره .
                  - الفن وممارسته : يعتبر من خصائص الإنسان .
                  - الشعور بالمعبود والحاجة له : من خصائص الإنسان .
                  - التطلع والتطور للأمام وتطوير الذات : فالقرود مهما تقدم الزمن نجد أنها لم تغير طريقة تسلقها الأشجار وطريقة أكلها ومأكولاتها ، وكذلك الحيات وغيرها ، بخلاف الإنسان في تطويره لذاته .
                  فإذا كان الإنسان ناطق ويعتبر بذلك مختلف عن الحيوانات فإذا كان كاتبا فهو أعقد من أي حيوان آخر من حيث المشاعر والأحاسيس والفطرة .
                  وهنا يقول أهل الإيمان أن الله رحيم ودود لطيف بعباده خلق خلقه وعلمهم ما لا يعلمون ومكنهم ويسر لهم الأمور لأجل أن يعبدوه ويتألهوا له ويحبوه .
                  9ـ منهج الدين المحرف في نشأة الحضارة :
                  يقوم على تعمد تجهيل الله للإنسان ، وهذا هو الذي أدى إلى الصراع بين العلم والدين
                  (وقد قرأ الشيخ من الإنجيل ) ثم قال :
                  نلاحظ أن الله تعمد تجهيل الإنسان ولا يريد تعليمه ، بل لا يريد أن يعرف الخير والشر ، بل أشد من ذلك أن الشيطان المتمثل في الحية عندهم هو الذي علم آدم الشجرة التي عرف من خلالها أنه كان عاريا ، فصار الفضل للشيطان ، وصار تحرر الإنسان على يد الشيطان .
                  فعرف الإنسان الخير عن طريق التمرد على الله ، وهذا له ارتباط بالنظرية اليونانية المعروفة (برومي ثوس ) الذي سرق النار حيث زعموا أن الإله لم يرد أن يعطي النار للإنسان لأنه يعلم أنه إذا عرف النار فقد تطور فكره وتطورت حياته ، فقام برومي ثوس بسرقة النار فغضبت على الإلهة !!! .
                  ولهذا يعتبرون كل اكتشاف في الطبيعة قهر للطبيعة وليس منّة من الله ومنحة ربانية وفضل من الله هدى الله الإنسان إليه بفضله .

                  تعليق


                  • #9
                    شدّتني هذه الفائدة، التي تشير إلى لفتة يُفيد منها المتخصصون في العقيدة من أهل التفسير
                    المشاركة الأصلية بواسطة عقيل الشمري مشاهدة المشاركة
                    13ـ كتاب نظم الدرر يتميز بأمرين :
                    أ ـ أظهر التناسق بين آيات القرآن العزيز .
                    ب ـ نقله عن علماء أهل الكتاب ، وهذا الأمر أخذ عليه ، إلا أنه في زماننا المعاصر أفادنا ذلك كثير ، وبيان ذلك :
                    ـ أنا نستطيع أن نقارن بين ما نقله عن كتب الأناجيل في عصره وبين الأناجيل في عصرنا ، لنعرف مقدار الانحراف والتحريف ، وهذا مفيد للمتخصصين في دراسات الملل .
                    _ أنه لما يقارن يأتي بمنهج استقلالي فريد ، فيقارن بين النصين ، وهذا مفيد أيضا .
                    برنامج الشيخ -أتمّ الله شفائه- يقدّم وجبة دسمة، أستغرب عرضه في شهر رمضان
                    جزاكم الله خيرًا ولا حرمكم أجر التدوين
                    نتابع فواصلوا سددكم الرحمن

                    تعليق


                    • #10
                      جزاك الله خيرا

                      واصل بارك الله فيك
                      د. عبد العزيز بن إبراهيم بن محمد اليحيى
                      جامعة القصيم - كلية العلوم والآداب - قسم الدراسات القرآنية

                      تعليق


                      • #11
                        هذا البرنامج سجل كما وصلني عام 1426هـ أي قبل مرض الشيخ نسأل الله أن يلبسه ثوب الصحة والعافية .
                        الدكتور أحمد بن محمد البريدي
                        الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

                        تعليق


                        • #12
                          الدرس السادس 6/9/1430هـ

                          1ـ المنهج الإسلامي في نظرته لنشأة الحضارة : يقوم على ما يلي :
                          أ ـ أن الله امتن سبحانه بخلق آدم .
                          ب ـ وامتن أنه هيأ الأرض بجميع ما فيها من النعم وجعلها صالحة لآدم وذريته .
                          ج ـ سخر الله لآدم وذريته كل المخلوقات من الليل والنهار والنجوم والبحار والأشجار ، فمن خلال الليل صار يعرف السنين والحساب ، ويعرف الأوقات والمواسم ، ويستفيد من الأنهار والأشجار والزراعة وغيرها .
                          د ـ امتن الله على آدم أنه خلقه بيده ، والله خالق كل شيء لكنه خص آدم بأن خلقه بيده .
                          هـ ـ امتن الله على آدم أنه نفخ فيه من روحه ، والروح كلها لله لكن الإضافة هنا إضافة تشريف لخاصيتها وتميزها .
                          و ـ ومن أعظم منن الله على آدم أن أمر الملائكة بالسجود لآدم ،وهذا يدل على فضله
                          ز ـ ومن أجل منة الله على آدم أن علمه الأسماء كلها ، فأعطاه لغة التخاطب ومعرفة المسميات ، ولو لم يحدث ذلك لم يختلف آدم عن الحيوانات أبدا ، ولم يتعلم ، لأن اللغة لها خاصية عجيبة جدا في الارتقاء والتطور وإمكانية العيش ، وهذا فارق بعيد له.
                          ويدل لذلك حديث (مر على أولئك النفر من الملائكة فسلم عليهم فإنها تحيتك وتحية ابنائك من بعدك ، فسلم عليهم فردوا عليه وزادوا ورحمة الله ) .
                          وهذه الزيادة من الملائكة إقرار منهم بتكريم الله لآدم ولهذا زادوا الرحمة له .
                          ح ـ وكان آدم نبيا مكلما كما جاء عند ابن حبان ، أي كلمه الله ويتكلم .
                          ط ـ لا نعلم هل يعلم آدم الكتابة لكن بالتأكيد أن الله علم بالقلم وأن ذرية آدم من بعده عرفت الكتابة بتعليم الله لها .
                          ي ـ من أعظم المنن أن الله قال (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ) وهذه تمثل نقلة قوية جدا في الحضارة أن يركب البحر ويسير في البر ويذلل الله له الوسائل .
                          ك ـ ومن المنن أن الله رزقه من الطيبات وأباح له أكلها والتلذذ بها .
                          ل ـ ومن أعظم منة الله على آدم أن علمه كلمات يقولهن فتاب الله عليه وقبل توبته .
                          2ـ الخطيئة التي فعلها آدم :
                          النسبة للمناهج الثلاثة :
                          - المنهج اللاديني : لا يؤمن بها .
                          - المنهج المحرف (أهل الكتاب) : بعدما حرف بولس دين النصرانية جعلوا آدم حينما ارتكب الخطيئة استحق العقوبة الدائمة من النكد ولعن الخطيئة ، حتى رأى الله أن يخلص البشرية بأن يفديهم بابنه الوحيد وهو المسيح تعالى الله عما يقولون .
                          - المنهج المعصوم : أن الشيطان زين لآدم الوقوع في المعصية فلما وقع فيها آدم وعرف أنه عصى ربه ، تاب وندم ، فعلمه الله كلمات يقولهن فتاب الله عليه ، فأنزله الله إلى الأرض ابتلاء واختبارا له ولذريته ، وليس لأنه لم يتب عليه ، بل قد قبل الله توبته .
                          3ـ من أين أخذ بولس هذه العقيدة ؟ في قتل المسيح تكفيرا عن الخطيئة .
                          هناك عقيدة وثنية قديمة جدا وهي التقرب إلى الله بقتل الابن ، حتى أصبحت مذمة على بني إسرائيل وأكثر من نبي عاتب بني إسرائيل على هذه العادة المقيتة .
                          4ـ قصة هاروت وماروت
                          جوهر القضية :
                          أن الملائكة لما رأت خطايا بني آدم استغربت وتعجبت كيف يعصى الله ؟ كيف يقدر البشر على معصية الله ؟
                          وفعلا هذا أمر عجيب أن الإنسان ينعم الله عليه ومع ذلك يعصي ربه .
                          فقال الله للملائكة : اختاروا ملَكين وركب فيهم الشهوات التي ركبت في بني آدم ،من حب الدنيا وحب الشهوات ، وامتحنهم بثلاثة أمور (الزنا – القتل – الخمر ) فاختاروا الخمر على ظن أنه أخفها ضررا وهذا من خصائص بني آدم وهو الجهل ، فعندما شربوا الخمر قتلوا وزنوا .
                          فثبت للملائكة فعلا أنه لا لوم على بني آدم في الوقوع في المعاصي ابتداء وإنما اللوم على بني آدم إذا أصروا على المعصية .
                          5ـ نقارن بين آيتين :
                          قول الملائكة ( ويستغفرون للذين آمنوا ) وقولهم في الآية الأخرى (ويستغفرون لمن في الأرض )
                          فالفرق أن الملائكة كانت تستغفر للذين آمنوا على وجه التحديد ، وبعدما عرفوا ما ركبه الله في بني آدم من الشهوات والقابلية صاروا يستغفرون لمن في الأرض جميعا ، لأنهم عباد أطهار يريدون أن يغفر الله لمن في الأرض جميعا .

                          تعليق


                          • #13
                            برنامجٌ قيمٌ حقاً ، لا يستغرب من مثل أبي عبدالرحمن الحوالي حفظه الله وشفاه وعافاه.
                            ولهذا البرنامج قصة طريفة حدثني بها الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخضيري بحضور عدد من الزملاء في بيتي قبل مدة .
                            وهي أن هذه الحلقات سُجِّلت بطلب خاص من الأستاذ حمد الغمَّاس ، حيث طلب من الدكتور سفر الحوالي تسجيل حلقات في تاريخ العقيدة ، فتم تسجيل 23 حلقة في مكان خاص أُعِدَّ لهذا الغرض . ثم مرض الشيخ بعد الحلقة 23 ، فتوقف الأمر عند هذا الحد.
                            وقام الشخص المشرف على البرنامج بأخذ جميع الحلقات ومصادرتها لخلاف بينه وبين الأخ حمد الغمَّاس .
                            وبذل الغماس في سبيل الحصول عليها جهوداً لم تثمر .
                            وبعد بداية قناة دليل في البث ، تنامى إلى سمع القائمين عليها نبأُ شخصٍ يعرض برنامجاً للشيخ سفر الحوالي فيه حديث عن تاريخ العقيدة ، ولا يوجد عند غيره . فسارعوا إلى التفاوض معه للحصول على هذه الحلقات ، فاتفقوا معه على شراء هذه الحلقات بمبلغ مليون ريال . وفي أثناء المفاوضات تدخل التلفزيون القطري راغباً في الحصول على هذه الحلقات حصرياً ، واستشفع في سبيل ذلك بالدكتور سلمان العودة فوعدهم خيراً . وقام بالاتصال بالدكتور أحمد الصقر عندما كان مديراً لقناة دليل وطلب منه التنازل عن البرنامج لصالح قناة قطر ، وهكذا كان .
                            ثمَّ عدلَ التلفزيون القطري عن شراء البرنامج لأسبابه الخاصة .
                            وفيما الرجل الذي بحوزته البرنامج يبحث عن عملٍ ، ساقته الأقدار لأحد أصدقاء حمد الغماس راغباً في العمل عنده ، وأخبره أن لديه خبرة إعلامية جيدة ، ولديه برنامج حصري للشيخ سفر الحوالي عن تاريخ العقيدة !
                            فرحب به الرجل ، وطلب منه أن يريه تلك الحلقات ، وفعلاً سلمه تلك الحلقات .
                            ولم يشعر الغمَّاسُ إلا وحلقات البرنامج كاملة بين يديه دون مقابل .
                            فقرر بعد شراءه لقناة المجد مؤخراً ، وانتقال د. أحمد الصقر لإدارة قناة المجد أيضاً بث هذه الحلقات في شهر رمضان 1430هـ ، ورأوا - من باب تفضيل مشتركي قناة المجد ، وجبر خواطرهم لكونهم لا يجدون أي ميزة عن غيرهم ممن يشاهد القناة العامة - تخصيص مشتركي قناة المجد بمشاهدة هذا البرنامج قبل غيرهم على قناة المجد العلمية بين المغرب والعشاء .
                            وهذا الذي يحدث الآن ، فالبرنامج يبث على قناة المجد العلمية بين المغرب والعشاء حتى نهاية الحلقات يوم 23 ربما .
                            أسأل الله أن يمتع الدكتور سفر الحوالي بالصحة والعافية ، وأن يكتب له أجر وثواب هذه الحلقات المميزة فعلاً .
                            وشكر الله لأخي عقيل تعاهدنا بهذه الفوائد ، حيث لا نتمكن من متابعة الحلقات في وقتها لأسباب كثيرة .
                            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                            تعليق


                            • #14
                              سبحان اللطيف.................
                              ولكن عجبي ممن حمل هذا الكنز قرابة الأربع سنين ولم يظهره لنا إلا متأخرا -عفا الله عنه-
                              اللهم بارك لنا في علماءنا وارزقهم الهدى والسداد

                              تعليق


                              • #15
                                شكر الله لشيخي الدكتور عبد الرحمن الشهري ...

                                على هذه اللطيفة ....

                                وإكمالا للفائدة هذه ترجمة للشيخ سفر في موسوعة (ويكيبيديا) :

                                http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%...A7%D9%84%D9%8A

                                وكذلك من الله علي بفهرسة كتابه (ظاهرة الإرجاء) ....وأنزلت بعض الحلقات في

                                هذا الملتقى المبارك ...

                                وقد استفدت منها كثيرا ... بحمد الله ...

                                تعليق


                                • #16
                                  الدرس السابع 7/9/1430هـ

                                  كانت حلقة اليوم عن مهد الحضارة الإنسانية ، أو منشأ البشرية والبيئة الجغرافية التي بدأت فيها النشأة البشرية ، وبدأ الشيخ كلامه بتقرير أصل :
                                  1ـ عند أهل الإسلام : لا يوجد في هذا الموضوع أي إشكالية بحمد الله ، ولا ينبني عليه أي أثر لأن الأرض كلها أرض الله ، والبشر كلهم خلق الله ، فإذا كان السبق فيها للمؤمنين فالقضية واضحة بحمد الله ، وإن كان السبق للكافرين فهذه سنة الله وهذا أدعى لإقامة الحجة عليهم .
                                  2ـ نجد في القرآن أن الأمم المكذبة يمكن الله لهم في الأرض استدراجا .
                                  3ـ موضوع مهد الحضارة وما يتعلق به يتم تناوله من قبل منهجين :
                                  المنهج المعرفي المجرد :
                                  ير ى ضرورة معرفة أين نشأت الحضارة ؟ وكيف تم ذلك ؟ وما أول مكتشف حضاري ؟ وكيف انتقلت ؟ وكيف بدأت الكتابة ؟ وكيف انتشرت ؟
                                  وقد تنفق أموال وأعمار على هذه الأمور التي هي قليلة الفائدة .
                                  المنهج الإسلامي :
                                  ليست هذه الأمور بذات أهمية لأن الأرض والخلق كلهم لله سبحانه .
                                  4ـ علماء الغرب لما عرفوا التاريخ على يد (هيردوت ) المسمى (أبو التاريخ ) والتاريخ في الحقيقة ليس له (أب ) لأنه أعمق من هيردوت نفسه ، لما زار هيردوت بلاد العراق
                                  ومصر والشام اندهشوا مما رأى وكتب ، وبدأ يطرح سؤالا مفاده : من أين بدأت هذه الحضارات ؟ وكيف انتشرت ؟
                                  5ـ جاء تحليل آخر لكشف هذه القضية وهو اللغة ، وهي أعظم ما يمكن أن تكتشف من خلاله الأشياء كما مضى بيانه ، فكانت اللغة هي المفتاح لفهم التاريخ ، فلما عرفت بعض الرموز وسهل فكها عن طريق تحليل الكتابة تبين لهم مفاجآت كبيرة جدا وهي أن الدلالات اللغوية تبين أن جزيرة العرب هي مهد المنبع لتلك الحضارات .
                                  وأرض الجزيرة ما زالت بكرا على منهجهم في الاكتشافات إلا أن البحوث والدراسات الحديثة كلها أصبحت تبين أن أرض الجزيرة هي مهد تلك الحضارات ، ومنها تمت الهجرة إلى الشام والعراق .
                                  6ـ كانت أعظم اللغات التي اكتشفت عن طريق الدراسات هي باللغة السامية كما يقولون ، وهنا سؤال : لماذا قالوا : اللغة السامية ؟
                                  هم يقصدون سام بن نوح ، وهو الجد الأبعد ، ومعلوم أن الإنسان عندنا إما أن ينتسب لقبيلته أو للعرب فلماذا ذكروا سام وهو الجد الأبعد ؟
                                  لأن التاريخ التوراتي يفصل بني إسرائيل عن جميع البشر ، ويجعل المقابل لهم بنو إسماعيل فحتى لا تنسب اللغات إلى العرب سواء العرب القديمة وهم عاد وثمود وغيرهم ، أو العرب الحديثة وهم إسماعيل ومن بعده ، حتى لا تنسب اللغة للعرب جاءوا بالجد الأبعد الذي يجمعهم جميعا وهو سام بن نوح لأنه فيه يلتقي العرب واليهود .
                                  7ـ العرب يقسمون التاريخ إلى :
                                  العرب الحديثة : وهم من بعد إسماعيل ، وهو أول من فتق لسانه بالعربية كما جاء في الحديث ، وهي العربية المبينة الحديثة .
                                  والعرب القديمة : وهم عاد وثمود ، وكانت لغاتهم عربية ، وطبيعي جدا أنها لما هاجرت واختلطت بالأمم غيرها تأثرت لغتها ، واختلفت لهجاتها ، ومنها :
                                  السريانية و المصرية القديمة والآشورية وغيرها وكلها لغات عربية لكن تختلف اللهجات
                                  8ـ اللغة العبرية هي فرع عن اللغة العربية القديمة ، وهم يقولون اللغة السامية حتى لا ينسب للعرب .
                                  9ـ الشيخ سفر يقترح بدل لفظ (السامية ) أن يقال : العربية القديمة ، ويقترح أحد الباحثين في كتاب ( العراق في التاريخ ) أن يستبدل السامية بالجزيري أو الجزري ، نسبة للجزيرة العربية لأنها أصل اللغات والحضارات .
                                  10ـ سؤال : كيف كانت الجزيرة مهد الحضارات وهي صحراء جرداء ؟
                                  الجواب يأتي من قوله " كانت جزيرة العرب مروجا وأنهارا " وكان بقية الأرض خاصة الجزء الأوربي مغطى بطبقة من الجليد قبل الميلاد 8000 إلى 10000 سنة ، وكانت أفضل البيئات الملائمة للعيش هي الجزيرة العربية وما جاروها من بلاد العراق والشام سواء اعتبرنا فلسطين والشام الجزء الشمالي للجزيرة أو لا .
                                  11ـ أكد الباحث (أحمد ...) الكاتب بجريدة الحياة له بحوث في هذا الشأن :
                                  أكد أن الكتابات التي عثر عليها تؤكد أن أهلها هاجروا من جزيرة العرب .
                                  12ـ وفي الواقع هذا الأمر واضح فجميع الحضارات كان منشأها بلاد الجزيرة ، ومن ذلك :
                                  - عاد عاشوا في الأحقاف:والأحقاف من بلاد الجزيرة وإن اختلف في مكان تحديدها
                                  - ثمود : وهي أوضح حيث عاشوا في بلاد الجزيرة في شمالها .
                                  - مدين : كذلك في الجزيرة .
                                  - وإبراهيم وإسماعيل عندما بنيا الكعبة وهي في الجزيرة قطعا .
                                  - وعربية إبراهيم ثابتة إما من كونه آرميا ، وهي نسبة لأرم ذات العماد ، وهي عاد الأولى ، أو من كونه خاطب جرهم وهم عرب قطعا .
                                  - وأخيرا بعثة محمد : وهو في مكة .
                                  - وكذلك أكده الباحث عباس محمود العقاد .
                                  - وأكده الباحث محمد عزة دروزة في كتابه (الجنس العربي ) .
                                  - وكذلك الباحثين المصريين أكدوا أن كثير من الألفاظ من المصرية القديمة أصلها عربي خاصة فيما يتعلق بالمعبودات ، مثل :
                                  ( حروس ) على هيئة صقر ، وإضافة السين من اللغة اليونانية ، وهي (حر ) والصقر يسمى حرا إلى الآن في اللغة العربية الحديثة فضلا عن القديمة
                                  وكذلك (تمثال آخر يسمى بس ) وهو على صورة قط ، وكلمة بس تطلق إلى الآن على القط في اللغة الحديثة فضلا عن القديمة .
                                  - ومما يستأنس به من خصائص الجزيرة أن شكلها الجغرافي على هيئة قلب ، فكأنها قلب العالم .
                                  - وكذلك خصائصها الجغرافية وهي محمية من جميع جهاتها .

                                  تعليق


                                  • #17
                                    الدرس الثامن 8/9/1430هـ
                                    الكلام في هذه الحلقة عن حقيقة الطوفان
                                    1ـ الطوفان مما أجمعت عليه أمم الأرض ، حتى تلك الأمم التي ليس بينها تقارب ، وقد ذكر أصحاب كتاب (قاموس الآلهة والأساطير ) الذي ألفه ثلاثة من الألمان قالوا فيه : أن حادثة الطوفان توجد في أساطير وحضارات كل الشعوب ) .
                                    2ـ مع هذا الإجماع إلا أنه في القرن الثامن عشر الميلادي والمسمى قرن التنوير وتقدم مراكز الدراسات اختلفت الآراء في هذه الحادثة ، ويمكن للإنسان مع تقدم العلم واتساع المعرفة أن يتوصل من خلال المقارنة إلى الحقيقة في هذه القضية .
                                    3ـ المناهج التي تناولت حادثة الطوفان هي :
                                    المنهج الأول : المنهج اللاديني
                                    وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين :
                                    أ ـ قسم ينكرون هذه الحادثة : وهؤلاء الذين غلو في إنكار الأديان ، وهم لا ينكرون أن الماء يغطي معظم الأرض في العصر ما قبل الكاريبي ، ولا ينكرون حادثة الجليد الذي يغطي مساحات واسعة من الأرض ، وإنما ينكرون حادثة الطوفان .
                                    وحجتهم : ترجع في النهاية إلى عدم العلم بهذه الحادثة .
                                    لكن : عدم العلم ليس علما بالعدم .
                                    ب ـ قسم آخر يشككون فيها : فهم لا يملكون المقدرة على الإنكار ، ولكنهم يشككون في وقوعها .
                                    وحجتهم : ما يوجد في التوراة من ثغرات في تناولها لهذه الحادثة ، وما عند الأمم والحضارات من أساطير وصلت حد التناقض .
                                    4ـ المنهج الثاني : المنهج المحرف
                                    وهو الذي ذكر في سفر التكوين ، الذي أيدته دائرة المعارف بقوة ، وأثبتوا أن كل ما في التوراة فهو وحي !
                                    ثم قرأ الشيخ من دائرة المعارف : في الفصل الخامس : الطوفان قديم العهد ، وهناك دلائل على فجوات بين الأجيال المذكورة .... ) .
                                    والخطأ هنا في كلامهم :
                                    - اعتبارهم الفترات بعد نوح أجيال ، فيكتبون عن فلان وتاريخ مولده ووفاته وحياته وهكذا ، بينما القرآن يعتبرهم أمم وقرون طويلة ، ولقولهم أنهم أجيال وقعوا في التناقض .
                                    - اعتبارهم أن عمر نوح حين الطوفان 600 سنة ، وعمره حينما مات آدم 220سنة ، بل أشد من ذلك يقولون : أن عمر إبراهيم حين مات نوح 58 سنة !! .
                                    - هذا الذي جعلهم يقعون في التناقض ووجود دلائل على فجوات بين الأجيال .
                                    - ومن الأخطاء قولهم بأن الطوفان والعقوبة وقعت على بابل ، وهذا من التناقض الكبير لأن بابل كانت قبل 24 قرن قبل الميلاد ، أما الحضارة البابلية المعروفة التي اكتشفت فكانت قبل الميلاد بقرنين تقريبا .
                                    - ومن الأخطاء الكبيرة أنهم قرروا أن الطوفان قبل الميلاد بـ 7000 سنة ، وقد سبق وأن قرروا أن عمر الخليقة وبداية الخلق قبل 4000 سنة قبل الميلاد !! .
                                    وهذا التناقض قرره الطبيب موريس بيكاي في كتابه (دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ) .
                                    5ـ نسخ التوراة هي :
                                    العبرانية واليونانية والسامرية ، وبينها اختلافات كثيرة .
                                    6ـ مع الأسف أن بعض علماء المسلمين نقلوا عن علماء أهل الكتاب بعض التفاصيل عن الطوفان مما ليس عليه دليل ، والخطأ ينبغي إنكاره وتصحيحه عند الجميع .
                                    7ـ قارن الشيخ رشيد رضا بين القرآن والتوراة وبقية الأديان في قضية الطوفان ، فكانت النتائج منها :
                                    - أن الملل لم تتفق على اسم الرجل الذي نجا ، وإلا التوراة والقرآن فقد ذكرتا أنه نوح
                                    - قدماء الفرس ذكروا أن العذاب أول ما بدأ كان من تنور العجوز ، وكلمة تنور لم ترد حسب المصادر إلا في عند الفرس القدماء ، فكانت صحيحة لموافقة القرآن لها.
                                    8ـ الغالب أن أي شيء يأتي في القرآن وليس عادة القرآن التفصيل ، فتكون الحكمة في ذكرها أنها جاءت للرد على تحريفات الأمم ، ومن ذلك :
                                    كلمة (تنور) التي وردت في قصة نوح ، مع أنه ليس لها تأثير في العبرة إلا أنها يرد بها على من حرف ذلك من الأمم .

                                    9ـ من الطرائف التي قيلت في مكان استقرار سفينة نوح ، قيل :
                                    - الهنود يقولون : أنها جبال الهملايا .
                                    - التوراة تقول : أنها جبال أررات في أرمينا .
                                    حكم القرآن أنها (الجودي) فليست الهملايا ولا غيرها ، ثم من غير المعقول أن تكو جبال الهملايا ولا أررات لأن الهملايا تصل إلى ارتفاع (8000م) وأررات تصل (5000م) فما الحكمة من أن يصل الماء إلى أعلى قمة الجبال ، أدنى من ذلك بكثير يغطي الأرض .
                                    10ـ كانت هناك ظاهرة في طباعة الكتب الدينية أول ما بدأت عند الكنيسة أنه تضيف رسومات وأشكال وجداول للتوضيح ، وأصبحوا يتفنون في ذلك ، وقد لا حظ الدكتور بكاي أنه في الطبعات الأخيرة للتوراة اختفت هذه الرسومات والتوضيحات والأشجار من التوراة ، لأنهم رأوا أنها تثير التكذيب أكثر من كونها توضح وتبين .
                                    11ـ عرض الشيخ على الشاشة نسخة للتوراة طبعت عام 1884م وقد أرفق فعلا فيها قائمة من التواريخ والسلاسل والرسومات ، بينما لا يوجد ذلك في الطبعات الأخيرة .
                                    12ـ لماذا يقل الكلام على الطوفان عند المصريين ؟
                                    يستظهر الشيخ أنه لوجود النيل ، وكونه يفيض في فترات كثيرة ، وكذلك فاض في عهد فرعون وقبله وبعده ، ولهذا نتيجة لتتابع هذا الماء جعل المصريين لا يعتبر الطوفان عندهم حادثة هائلة كما حدث عند غيرهم من الأمم ، والله أعلم .

                                    تعليق


                                    • #18
                                      الدرس التاسع 9/9/1430هـ
                                      موضوع الحلقة عن التقويم وحساب الزمن
                                      1ـ الشعور بالزمن من خصائص الإنسان التي لا يشاركه فيها غيره .
                                      2ـ تعجب العلماء المعاصرون : كيف استطاعت البشرية في الزمن السحيق معرفة الزمن ؟ وكيف عرفوا تقسيم اليوم إلى 24 ساعة ، والساعة إلى 60 دقيقة ، والدقيقة إلى 60 ثانية ، من الذي علمهم مع أن العلوم كانت بدائية ؟!
                                      ونحن نتعجب إذا نظرنا لتلك العصور بالنظرة المعاصرة بأنها عصور بدائية همجية لا تعلم شيئا ، أما إذا نظرنا لها على أنها عصور على التوحيد ، وأرسل الله إليهم رسلا يعلمونهم أمور دينهم ودنياهم فإننا لا نستغرب .
                                      3ـ الحاجة لتعليم الزمن ترجع إلى ضبط أمور الدين وأمور الدنيا ، فأمور الدين كالصلاة والحج والصيام وغيرها ، وأمور الدنيا كالزراعة وغيرها .
                                      4ـ إشكالية يجب التنبه لها ، وهي :
                                      أن السنة الشمسية (365يوما ) لا تطابق السنة القمرية (360يوما ) ومن هنا نشأت إشكالات هي في الواقع من صنع البشر حينما ينصرفون عن الوحي المعصوم إلى اجتهادات البشر .
                                      وجوابا على هذه الإشكالية رأت الأمم أنه لا بد من نقص أو زيادة ، وكل أمة تحاول أخذ أفضل التقاويم وأسلمها من الخطأ ، ولا زال الخطأ مستمرا إلى زماننا ، فمثلا :
                                      - المصريون : اعتمدوا على السنة الشمسية (12شهرا ) ، والشهر (30يوما ) وأضافوا (5أيام ) أعياد لتصبح السنة (365يوما ) .
                                      - البابليون:اعتمدوا التقويم القمري(355يوما)واضافوا أعياد وأكباس لتصبح (360).
                                      - الرومان : عدلوا أكثر من مرة ، ومن أغرب التعديلات أنهم وجدوا الفرق بين السنتين 11 يوما أو قريبا من ذلك فحاولوا إيجاد طريقة كالآتي :
                                      جعلوا سنة قمرية (355) وسنة (377يوما ) ثم رجعوا إلى السنة الأولى (355) ثم التي بعدها جعلوها (378) فلم يرجعوا إلى السنة الثالثة ، وهكذا أنواع من التخبطات.
                                      5ـ تبين دائرة المعارف أن اليهود على التقويم البابلي والذي يعتمد على السنة القمرية ، وفي الحقيقة أن الفضل ليس للحضارة البابلية في اكتشاف هذا التقويم وإنما للأنبياء الذين علموا بني إسرائيل هذا التقويم ، فقد كانت الأنبياء في بني إسرائيل كثير فكانوا يعلمونهم ذلك عن طريق الوحي المعصوم .
                                      6ـ الخلاصة أن : التقويم بالشهر القمري هو من ميراث النبوة .
                                      7ـ ولد المسيح قبل التاريخ الذي اعتمدواه مولدا له بخمس سنوات وهذا باعترافهم أيضا ، فنحن في سنة (2005) المفترض أننا في (2010) .
                                      8ـ تعديل الباب القروبري للتقويم الكنسي :
                                      أعلنت الكنيسة زيادة (10أيام ) في آخر القرن السادس عشر ، وعتمدته الكنيسة الفرنسية أيضا ، فخرج الدين النصراني من الأشهر القمرية الكتابية الأصلية إلى الأشهر الشمسية الرومانية الوثنية .
                                      9ـ أوربا الشرقية (اليونان) بقيت بفارق (15يوما) ولم يعدلوا حتى قامت الثورة الروسية فأرادوا إلغاء الدين ، وكانت في 25نوفنبر فلما أضافوا الخمسة عشر يوما صارت الثورة في أكتوبر ، فكيف يصنعوا الآن الثورة في نوفنبر والتاريخ في أكتوبر !!
                                      ثم وضعوا نظام خاص بالثورة أرخوا به ، وهم في ذلك قلدوا الثورة الفرنسية ، ثم وجدوا أنه لا يصلح فألغي فأبقيت الكنيسة على التقويم الكنيسة الجديد ، والدولة على التقويم الغربي فصار في الدولة أكثر من تقويم .
                                      10ـ في السنة العاشرة للهجرة استدار الزمان كهيئته يوم خلقه الله ، والسنة 12 شهرا ثم جاء قوله تعالى ( يسألونك عن الأهلة ...) وقوله ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ...) .
                                      11ـ معنى قوله ( لا نكتب ولا نحسب ) أي لا نعتمد على الحساب بل نعتمد على الأمور الظاهرة التي يعرفها ويراها الجميع وهو رؤية الهلال .
                                      12ـ من أكبر الأخطاء أن الثورة الليبية أرادات أن تسمي الشهور على غرار الثورة الفرنسية فسموا : شهر الماء ، وشهر ناصر نسبة لجمال عبد الناصر ، وهذا من التقليد لسبيل الكافرين .
                                      13ـ كانون وآب من الأشهر العربية القديمة ، ومعلوم أن الكانون الموقد ، والآب هو الخصب والمرعى .

                                      تعليق


                                      • #19
                                        الدرس العاشر 10/9/1430هـ
                                        1ـ العالم مهما ابتعد عن التدين فإن التدين يظل راسخا في وجدان البشرية ومشاعرهم ، ومن ذلك :
                                        - شعائر النكاح مهما ابتعدت الأمة عن الدين إلا أن شعائر النكاح تبقى على التدين
                                        - شعائر الجنائز مهما ابتعدت الأمة عن الدين إلا أن شعائر الجنائز تبقى على التدين .
                                        2ـ من الطرائف أنه لما حكم (لينيين ) في الثورة الشيوعية جاء أحدهم يريد أن يلقي كلمة أمامه وأمام حرس الثورة ، فقال : لا أجد أحسن من وصفك بأن أقول :كأنك المسيح وحولك الحواريين ! فنكس لينيين رأسه لأن الثورة الشيوعية عدوة التدين .
                                        3ـ أخطأت الكنيسة في تقويمها من عدة جهات :
                                        - أنها جعلته من مولد المسيح ، بينما المسيح ولد قبل هذا التاريخ باعترافهم .
                                        - جعلت يوم (25) ... عيد بينما هو في الأصل عيد وثني من الأمم التي قبلها .
                                        - تحويل الشهور من القمرية إلى التقويم الشمسي .
                                        - خطأ حتى من ناحية منطقية لأن (سبتمنبر ) مأخوذ من يوم السبت ، والسبت هو السابع ، فكان المفترض أن يكون (سبتمنبر ) هو الشهر السابع وهو الآن الشهر التاسع !! .
                                        - حتى أسماء الشهور مأخوذ من أسماء أباطرة وقياسرة وأعياد أوثان ، فمثلا :
                                        (فبراير ) شعيرة رومانية قديمة .
                                        و(أغسطس ) على اسم الأمبراطور أغسطس الذي ولد المسيح في عهده .
                                        و(يوليو) وهو قيصر .
                                        فمع هذه الأخطاء يراد أن يعمم هذا التقويم الميلادي على جميع البلدان .
                                        4ـ أما الأمة الإسلامية في التقويم فهي بين إصابة عين الحقيقة وبين عفو من الله ، وهذا غاية التيسير لهذه الأمة بحمد الله .
                                        5ـ لم يختلف المسلمون بحمد الله في شهر رمضان بأن اكتشفوا بأنهم صاموا في غير رمضان ، أو حجوا في غير ذي الحجة ، أما النصارى فقد حولوا شهر الصيام إلى الربيع ، ولهذا يتحسرون أحيانا أن الأعياد تأتي في وقت الشتاء ووجود الثلوج مما لا يمكنهم فعل الاحتفالات والتعري .
                                        6ـ المسيح لم يبعث لجميع الناس وإنما خاص لبني إسرائيل ، وهو يقول للمرأة الفينيقية : إني لم أبعث إلا لخراف بني إسرائيل الضالة .
                                        7ـ الشريعة التي كان عليها اليهود لم ينقضها المسيح ، ولهذا قال : ما جئت لأنقض الناموس .
                                        8ـ في الحديث في البخاري عن هرقل قول الراوي : وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم ليس المراد : التنجيم ، لأن التنجيم لا يمكن معه معرفة الحق ، ولا ظهور النبي ، وإنما المراد انه كان يعرف النجوم ، فكان يعرف من خلال الكتاب أنه في وقت ظهور النجم الفلاني أو التقاء النجم الفلاني بالنجم الفلاني سيكون ظهور النبي ، فنظر في النجوم فعرف العلامة .
                                        لأن الأمم القديمة يؤرخون بالأحداث ، فالفرس يؤرخون بالأحداث الفارسية ، وهكذا بقية الملل ، أما التاريخ النبوي فلا يؤرخ بهذه الأحداث لأنهم مشركون ، ولأن كثيرا منها أعياد شركية ، أما التاريخ النبوي فيؤرخ بالعلامات كظهور نجم فلاني أو غيره ، فلما ظهر النجم الفلاني عرف هرقل أن نبي العرب قد ظهر ، وهذا يستعمله الفلاحون كثيرا يستدلون بالعلامات وظهور النجوم بأمور في شأن الزراعة .
                                        9ـ بولس الذي خرب دين النصرانية هو الذي حارب الاختتان ، وهو الذي حارب التنظف والاغتسال ، وليس من أصل دين النصراينة .
                                        10ـ بالنسبة لتواريخ الأمم كالآتي :
                                        - اليهود : نحن في عام (خمسة آلاف وسبعمائة ...) وذلك اعتمادا على تاريخ بدأ الخليقة .
                                        - القربري : نحن في عام (2005) .
                                        - الصين : نحن في عام 2556 بناء على مولد الملك (كفوش )
                                        - الهنود : نحن في عام 1925 .
                                        - الحبشة : نحن في عام 1721 .
                                        ومن النكت في العالم الغربي أن الإنسان إذا سأل عن تاريخ مولده يقول : في أي التاريخين تريد : القروبري أو الحبشي !!
                                        11ـ من الطرائف يقول الشيخ : أن اليابانيين يعتقدون أن الأمبراطور هو الله تعالى الله عن قولهم ، وأنه كان في السماء ثم أهبط إلى الأرض ؟!! ومن أساطيرهم أن المبراطور إذا مات فإنه تدفن معه أدواته .
                                        فيقول الشيخ أنه ألتقى بوفد إعلامي وسأل رئيس الوفد الإعلامي عن هذه القضية فقال : نعم صحيح هو الله ، يقول الشيخ فقلت له : الأمبراطور عندكم هو الذي وقع واستسلم للخضوع لأمريكا ، فهل الله يوقع ويخضع لأحد ، وقارنت بينه وبين المقاومة العراقية وأنها لم تستسلم وهذا الفرق بين الإسلام

                                        تعليق


                                        • #20
                                          جزاك الله خيرا وبارك فيك
                                          وقد سعدت عندما رأيت دروس الشيخ كاملة بارك الله فيه وألبسه ثوب الصحة والعافية موجودة في ارشيف البث المباشر ولله الحمد وهذا هو
                                          [mark=006633]الرابط[/mark]

                                          تعليق


                                          • #21
                                            جزاك الله خيراً ياأخي على هذه الفوائد التي تنتخبها من درر علم الشيخ .

                                            وليت القائمين على القناة أختاروا القناة العامة , فالفائدة لا شك ستكون لعامة الأمة ,

                                            وهذا من البر للشيخ ( الذي حُرِمنا من علمه ) أسأل الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل , وأن يمد في عمره على طاعته , ويبارك في علمه , وأسأله تعالى أن يهدي الجميع لما فيه نفع وصلاح

                                            للمسلمين .

                                            تعليق


                                            • #22
                                              الدرس الحادي عشر 11/9/1430هـ
                                              حلقة اليوم عن الإنسان القديم الضخم العملاق
                                              1ـ سبب إيراد هذا الموضوع لأمرين :
                                              - الأمر الأول : لأن هذا الموضوع من مواضيع التاريخ .
                                              - الأمر الثاني : لأن هذا الأمر سيغير نظرتنا للتاريخ ، فإذا نظرنا :
                                              من خلال نظرتي (التطور بقسميها العضوي والفكري) فنجد أن الإنسان ما هو إلا مرحلة من مراحل التطور من القرد إلى بداية التحول إلى الإنسان وهكذا .
                                              وإذا ثبت أنه أطول وأعظم وأشد قوة وأجساما فإن هذا ينقض نظريتي التطور .
                                              2ـ أقدم المصادر التي ذكرت العمالقة هي التوراة وشروحها ، وقد ذكروا العمالقة :
                                              - صوروهم على هيئة كبيرة ، ثم أضافوا لها خرافات وأساطير ، وحصروهم في (عمليق بن ...) .
                                              وفي الحقيقة أن القوم الجبارين الذين رفض اليهود دخول بيت المقدس هم الذين حُصر فيهم مفهوم العماليق عند اليهود ، ثم أخذت الخرافة مداها .
                                              وقد جعل اليهود (جاليوت ) وهو جالوت من العماليق ليعظموا قتل داود له لأنه قتله ، ففي بعض الأفلام يصورون جالوت على أنه رجل ضخم جدا ، وداود على هيئة رجل صغير يضربه بالمقلاع فيصيبه الحجر فيموت ، وهذا كله من خرافاتهم وتصوراتهم الذهنية .
                                              3ـ لما نقدت التوراة في القرن السادس عشر والسابع عشر نفوا ذلك ، ووافق ذلك نظريتي التطور فكان من السهل الإيمان بهذه النظريتين ، وغضوا الطرف عن الدلائل التي تؤكد ضخم الإنسان القديم كما سيأتي بيانه .
                                              4ـ من الحقائق التي عند الأمم وجميع الشعوب :
                                              أن أباءنا كانوا ضخام الأجسام ، وهناك دلائل وعلامات تؤكد ذلك منها :
                                              أ ـ وجود مقابر ضخمة تدل على ضخامة من بداخلها .
                                              ب ـ وجود آثار كبيرة جدا لا يمكن بناءها إلا عن طريق أناس عمالقة .
                                              ج ـ وجود هياكل بشرية ضخمة .
                                              د ـ بعدما هدأت المعركة حول تطور الإنسان وبداية خلقته اكتشف الغرب جثث تصل إلى 100 قدم (33م) ، وقبور تصل إلى 50م .
                                              5ـ القرآن يؤكد أن الذين قبلنا أكثر قوة وأشد وأقوى ، ابتداء من آدم فقد كان طوله 60ذراعا ثم قوم نوح ، ثم عاد الذي زادهم الله بسطة في الجسم (وزادكم في الخلق بسطة) وقال الله عنهم (التي لم يخلق مثلها في البلاد ) وشبه هلاكهم فقال (كأنهم أعجاز نخل خاوية ) وهذا يدل على ضخامتهم .
                                              فلا يحتاج المؤمن إلى إثبات وأبحاث وآثار لأن هذا يقين .
                                              6ـ نقل الشيخ عن المقريزي في الخطط :
                                              أنه عثر على جمجمة وضعت على عجلة يجرها ثور ، وعثر على ضرس عند قصاب يزن به وزنه 8 أرطال ، وذكر أن أعمدة الأسكندرية بناها قوم عاد .
                                              7ـ نقل الذهبي عن عبد الله بن المبارك في السير 8/417 أنهم عثرو على نابان وزن أحدهما منوان ، والمنو الواحد يزن كيلوين إلا ربع فقال ابن المبارك :
                                              أتيت بسنين قد رمتا * من الحصن لما أثاروا الدفينا
                                              على وزن منوين إحداهما * تقل به الكف شيئا رزينا
                                              ثلاثون سنان على قدرها * تباركت يا أحسن الخالقينا
                                              فماذا يقوم لافواهها * وما كان يملا تلك البطونا
                                              إذا ما تذكرت أجسامهم * تصاغرت النفس حتى تهونا
                                              وكل على ذاك ذاق الردى * فبادوا جميعا فهم هامدونا
                                              8ـ وكذلك دايرنت في كتابه قصة الحضارة : يذكر عن مدينة يكترا أن مساحتها 22ميلا وهي ترجع على قبل 9000 سنة قبل الميلاد .
                                              9ـ الأهرام هي من أعظم الآثار ولم تنقض عجائبها ، وهي من أسرار اكتشاف اللغات والكتابات والعقائد ، وتدل أحصائية عملت أن عشرة ملايين أمريكي يعتقدون بأسرار غيبية للأهرامات .
                                              10ـ يرجح الشيخ أن الذين بنوها هم قوم عاد لأنهم أعظم أجساما ، ومما يستأنس به كلام (محمد سمير عطا ) حيث ذكر أنه لا يمكن أن يكون الذي بناها الفراعنة وهم مثلنا في الشكل تقريبا ، ثم إن الرمال غطت أجزاء كبيرة منها ، وبقيت منها أجزاء هي التي سجل عليها الفراعنة أسماءهم عليها ، وما اكتشف بعد ذلك كان يخلو من الأسماء .

                                              تعليق


                                              • #23
                                                الدرس الثاني عشر 12/9/1430هـ
                                                موضوع الحلقة عن حضارة اليمن
                                                1ـ من الحقائق التي ينبغي الاتفاق عليها هي أن أصل الحضارة البشرية واحد ، وأنها كلها ترجع إلى أسرة واحدة كما ترجع إلى أب وأم واحدة .
                                                2ـ المنهج القرآني يعطي إشارات ، ويترك تفاصيل الأمور للاجتهادات البشرية .

                                                3ـ الحضارة في بلاد اليمن لا تزال مهملة مقارنة بالاهتمام بالحضارات الأخرى .
                                                4ـ الفجوة الكبيرة في التاريخ ما بين نوح ومن بعده إلى إبراهيم يسدها الحضارة اليمنية .
                                                5ـ الحضارة اليمنية تميزت بأمرين هما : القدم والتميز .
                                                أما القدم فواضح وأما التميز فيشمل الرقي والسمو وهي التي يجمعها قولنا (الحكمة ) ومما يدل على الحكمة اليمنية ما يلي :
                                                أ ـ العهد القديم (التوراة ) : ففي سفر أيوب في المجادلة حول القضاء والقدر نجد أن الحكمة في هذا السفر حكمة يمنية ، والأسماء التي وردت أسماء يمنية .
                                                ب ـ إنجيل متى فيه : أن المسيح كان يقول : أن ملكة سبأ طلبت الحكمة من سليمان ، واليهود لم يطلبوها من موسى ، وهو أكثر حكمة من سليمان .
                                                ج ـ الإسلام ففي الحديث : الحكمة يمنية والدين يمان .
                                                فاتفقت الأديان الثلاثة على أن الحكمة يمنية .
                                                6ـ أول ناطحات سحاب بنيت هي في اليمن ، وأكبر السدود التي عرفتها البشرية هي في اليمن .
                                                7ـ ذو القرنين الأقرب أنه من ملوك اليمن وكان رجلا صالحا وفتح الأرض .
                                                8ـ عاشت الحضارة اليمنية حضارة تواصل مع الحضارات الأخرى كما قال الله ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ) .
                                                9ـ وكذلك مما تسد به الفجوة الكبيرة في التاريخ حادثة الأخدود وهي في اليمن .
                                                10ـ فيمكن لنا أن نجمع التاريخ من مجموعة أشياء منها :
                                                ما ذكره القرآن ، وما ثبتت صحته من السنة ، وما تؤكده الدلائل من الآثار ، وما ذكره العرب في شعرهم وتاريخهم ، فيجتمع لنا تاريخ منه اليقين ومنه الظن ، ومنه ما يقبله العقل ومنها ما يرده ، وهكذا يجتمع التاريخ أصلا .
                                                11ـ قال صاحب كتاب (تاريخ العلم ) : لقد سبق للعرب أن سادوا العالم في مرحلتين من التاريخ ، وقبل اليونان ب2000 سنة ولا يمتنع أن تجتمع هذه الشعوب وتقود العالم مرة ثالثة .
                                                12ـ التاريخ اليوناني ابتدأ في القرن السادس قبل الميلاد ، وهنا يظهر لنا شيئا عجيبا أن يعظم التاريخ الذي نشأ قبل الميلاد بستة قرون ، ويهمل التاريخ الذي قيل أنه نشأ في الألف السادسة قبل الميلاد .
                                                13ـ بين الشيخ أن الحضارة الفرعونية كانت خارجة من الجزيرة العربية ، وكانت أسماء الفراعنة القدماء تدل على أ، أصولهم عربية ففرعون موسى قيل إن اسمه الوليد .
                                                وبين الباحث المصري (كمال أحمد ) أن أصل اللغة المصرية القديمة هي العربية ، ونتيجة للمخالطة طرأ عليها تغير في ألفاظها .
                                                14ـ أحد علماء لآثار الذين بحثوا في اليمن وجد كتابات قديمة ، فوجد (إلي) وهي اسم علي ، واسم علي عربية أصيل ، فهو حرفها إلى (إلي) وهي بالعبرية تعني الله ، وهذا غير صحيح لأن (إل ) عربية أصيلة تعني الله ، كما قال أبو بكر (هذا الكلام لا يخرج من إل ) .
                                                15ـ المسيح لغته العبرية وهي فرع عن العربية .
                                                16ـ إبراهيم لغته العربية كما قرره الأستاذ العقاد .
                                                17ـ تاريخ اليمن تاريخ موثق ومكتوب وقد ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق وسيرة ابن هشام كثير من النقول التي تفيد وجود نقوش وكتابات عربية قديمة .
                                                18ـ بلاد التبت الغالب أنهم حمير ، وقد انتشروا شرقا إلى الصين ، وغربا إلى أفريقيا وجميع ذلك كان يحكم في قاعدته في اليمن .
                                                19ـ حتى اليونان هناك من يقول بأن أصولهم من قحطان .
                                                20ـ هناك ظاهرة أشيعت وهي : أن التوراة نزلت في اليمن ؟
                                                جاءت هذه الشائعة لأن الأسماء التي في التوراة تشابه الأسماء اليمنية ، وفي الحقيقة لم تنزل التوراة في اليمن لكن لما هاجرت القبائل اليمنية من اليمن إلى العراق والشام كانت تسمي الأماكن بأسماء مدنها وأسمائها العربية ، فمثلا :
                                                صنعاء في اليمن ، وهناك صنعاء في الشام ، ونجران في اليمن وهناك نجران في الشام .

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  الدرس الثالث عشر 13/9/1430هـ
                                                  موضوع الحلقة عن ظاهرة النبوات
                                                  1ـ ظاهرة النبوة لا تخضع للتقديرات البشرية إلا عند من أقر بأن الله خلق الخلق على الخير والصلاح والفطرة السوية ، وأنه خلق هذا الكون ومن أجل مخلوقاته هذا الإنسان الذي كرمه الله وأن يجعله على نور وهدى .
                                                  2ـ جاءت ظاهرة النبوة لعلاج الانحراف الذي طرأ على البشرية من الشرك ، وهذا ثابت في القرآن والتوراة وغيرهما ، وإن كانت أوضح في القرآن الكريم ، وكان أولهم نوحا وهو الأب الثاني للبشرية حيث أغرقت الأرض بالطوفان .
                                                  3ـ لم يدع الله البشرية في أي عصر من العصور من غير هدى ونور ، لكن الناس ينحرفون ويضلون بتأثير الإنس والجن والطواغيت والجبارين ، حتى أصبح الناس أحيانا لا يفرقون بين الأنبياء وأهل الشعوذة والسحر والدجل والكهانة والذين يطلبون الملك .
                                                  إلى أن جاء النبي ومعجزته الوحي من الله وهي التي لا تقبل تكذيبا ، وأصبحت معرفة الإنسان تتجدد مع الأيام وهذا أعلى أنواع المعارف البشرية إضافة للدلائل الحسية التي تشهد بصدقه أيضا .
                                                  4ـ جعل الله للأنبياء من الصفات الخلقية والخُلقية ما يبهر العقول مما يجعل الناس يحكمون بصدقهم حتى قال الله عن المكذبين (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) .
                                                  فمعهم من الصفات بحيث لا يشتبه به أحد من الخلق ، فهم :
                                                  أرحم الناس ، وأصدق الناس ، وأعدل الناس ، وأبر الناس ، وأطهرهم ، وأبعدهم عن حظوظ النفس ، وأرحمهم على الناس والحيوان وغير ذلك .
                                                  فمن أراد أن يشابههم في جميع ذلك فلن يستطيع إلا في بعضها ، وحتى هذا البعض لن يكون مثلهم فيها ، فكيف بمن يعاديهم .
                                                  5ـ وعلى هذا لا حاجة فيما خاض فيه الفلاسفة من أهل الكلام بقولهم : هل تختلط المعجزات بالدجالين والمشعوذين ؟ وقد سماها الله آيات وبراهين ولم يسمها معجزات .
                                                  6ـ الأنبياء جميعا دعوا إلى نبذ كل عبادة ما سوى الله ، وعلى هذا كل هذا الركام الهائل من الأصنام في بابل وسومر والشرق والغرب والصين والهند وغيرها كلها انحطاط للعقل البشري إلى أدنى من العقل البهيمي .
                                                  7ـ على البشرية أن تجهد في الرقي وتعلم علوم الأنبياء ، ومن أشد الجرائم تحريف كلام الأنبياء .
                                                  8ـ ومن الانحطاط الذي تمارسه البشرية أن يحط من مقام الأنبياء إلى تسميتهم حكماء
                                                  9ـ العالم الشرقي : من ضمن شخصياتهم بوذا .
                                                  والعالم الغربي : من شخصياتهم سقراط ، يقال أنه كان ينبذ الأصنام وعبادتها .
                                                  وبغض النظر عن ثبوت النبوة لأنها لا تثبت إلا بالوحي أو التواتر عند قومه ، لكن بالتأكيد أن أقوالهم كان من آثار النبوة ، لأن النبوة تنبذ الأصنام .
                                                  10ـ ما الذي أتى به هؤلاء الفلاسفة ؟ كما قال العلماء :
                                                  أ ـ علوم الطبيعة : وهي أفضل علومهم مع العلم أن المسلمون تجاوزوهم في ذلك كثيرا ، ثم جاء العلم الحديث وتقدم كثيرا ، فلم يعد هناك حاجة لكلامهم .
                                                  ب ـ العلوم الإلهية : فيما يتعلق بالله وعلوم الآخرة والفكر الذي ينتج تلك العلوم فهم لا يعرفون شيئا وقد انتشرت عبادة الأوثان والسحر والشعوذة وغير ذلك .
                                                  11ـ هل صحيح أن الفلسفة نقلت الناس إلى الدليل العقلي والاستنباط ؟
                                                  في الواقع أن فلاسفة اليونان مدارس شتى ، ولا يتفقون على منهج واحد يجمعهم ، وأفضل علومهم الطبيعة ولا حاجة لها مع تقدم العلم ، وقد انحطوا إلى الشرك والسحر والشعوذة وعبادة الأضرحة .
                                                  12ـ يقول الماديون : أن أعظم انجاز للفلسفة أنها أنكرت الغيب . فهل هذا صحيح ؟
                                                  في الحقيقة هذا لا يوجد أبدا عند الفلاسفة أنهم أنكروا الغيب ، وإنما فسروا نشأة الكون تفسيرا ماديا يفترض عدم وجود الله ، ولا يقرون بما في التوراة ، فاعتقد الفلاسفة التنويريون في عصرنا أنهم ينكرون الغيب بينما هذا لم يحدث أبدا .
                                                  13ـ كثير من المصطلحات اليونانية نستطيع أن نرجعها لأصولها العربية إما عن طريق العبرية التي هي فرع عن العربية أو غير ذلك .

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    الدرس الرابع عشر 14/9/1430هـ
                                                    موضوع الحلقة إكمال لظاهرة الأنبياء والمناهج الفكرية فيها
                                                    1ـ الفلسفة اليونانية تنقسم إلى نوعين :
                                                    أ ـ الفكر المنتمي لأفلاطون ومن معه : وهو الفكر القائم على الاستنباط عن طريق الكشف والعرفان والوجدان أي منبع داخلي ، وتسمى نظرية العرفان ، وتسمى (القنوصية) وتسمى الشرفية ، والإشراقية وهي مأخوذة من الشرق وليس من الإشراق .
                                                    ب ـ الفكر المنتمي لأرسطو ومن معه : وهو الفكر القائم على الاستدلال العقلي البرهاني ، ثم وضع عليه علم المنطق بعد ذلك ، ثم تطور إلى أن وصل إلى العقل الجامد ، وهو الذي أدى إلى الثورة التي حدثت ، ثم وصل إلى اللامعقول .
                                                    2ـ التأثر الذي حصل في التاريخ الإسلامي وبالذات في قضية النبوة وهي من أهم الأمور لأن أمر الغيب كلها مأخوذة عن الأنبياء نتج عنه ألوان من الخطأ والابتعاد عن منهج القرآن الواضح البين الذي لا يستحق التعقيد الذي صورت به النبوة في تلك المناهج ، ففي القرآن :
                                                    الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ، وأعطاهم آيات وبراهين ، وهو أكرم الخلق وأبرهم وأكرمهم وأزكاهم إلى غير ذلك من الأمور التي لا يمكن أن يشاركهم فيها أحد .
                                                    3ـ الأنبياء بشر ، ومقتضى ذلك أنهم يخطئون ويذنبون لكن لا يقرون على الخطأ ويتوبون من ذنوبهم ويقبل الله توبتهم ويرفعهم بعد الذنب مراتب ، أما في المناهج الأخرى فإما :
                                                    أ ـ إما أنه لا يتصور منهم الخطأ : لأنه إذا وقع الخطأ في جانب فينتقل الخطأ في الجوانب الأخرى من النبوة ، وهذا مبني على تصور عقلي كما في منطق الرياضيات .
                                                    ب ـ العرفانية الوجدانية : لم يعرفوا الفرق بين الوحي والإلهام والكشف ، وترتب عليه خطأ في منزلة النبوة والولي ، وبعضهم جعل الولي أرفع من النبي ، ووصل بهم الأمر إلى أن النبوة مكتسبة يمكن أن تنال ، فصارت قضية النبوة قضية غامضة مشوشة.
                                                    4ـ الشيخ (محمد عبده ) في كتابه (رسالة التوحيد ) وقع في شيء من الخطأ في تعريف الوحي حيث قال : عرفان يجده الإنسان في نفسه مع أنه من الله ...
                                                    وهذا أقرب للمدرسة القنوصية ، مع أن الشيخ معروف أنه من المدرسة العقلية المحضة ، حتى أنه قال عن نفسه : إنه كنس كل لما تعلمه في الأزهر .
                                                    ولعله تأثر ببعض النظريات المادية مثل نظرية (كنت) وغيرها .
                                                    5ـ اتجاه آخر خطأ في النبوة وهم القوميون العرب :
                                                    فقد تأثروا بالصراع العربي الإسرائيلي فاخذوا يكتبون عن بني إسرائيل وكأنهم أمة عدو وحشية معتدية دائما ، فأثر هذا حتى في نظرتهم لأنبياء بني إسرائيل مثل موسى وسليمان وداود وغيرهم ، وأن كل ما ذكر في التوراة فهو خطأ ومأخوذ من شريعة حامورابي وغير ذلك .
                                                    مع أن بني إسرائيل المؤمنون منهم هم جزء من تاريخ الإسلام والإيمان ، فنحن لا نفرق بين نبي وآخر .
                                                    6ـ اليهودية والنصرانية هي انحراف وقع بعد الأنبياء الكرام ، ولهذا إذا جاء في القرآن مدح فإنه لا يأتي بوصفهم اليهودية وإنما مثل (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة )

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      الدرس الخامس عشر 15/9/1430هـ
                                                      1ـ كثير من النظريات المادية المعاصرة كانت نتيجة للجهل والتحريف الذي أصاب الكتب على أيدي أتباعها من قبل الأحبار والرهبان ، بمعنى أن التحريف جاء من قبل رجال أهل الكتاب لأنهم أنزلوا الأنبياء إلى درجة الكهنوت بدلا من أن يرتقوا بأنفسهم إلى درجة الإتباع الكامل .
                                                      2ـ هناك مثالان من أمثلة التحريف والحط من منزلة النبوة عند أهل الكتاب :
                                                      المثال الأول : نوح .
                                                      في سفر التكوين : ( أن نوحا كان أول فلاح وغرس كرما ثم شرب الخمر وتعرى ، فجاء حام وسام ويافث وحاولا أن يسترا أبيهما ، فأخذا لباسا ومشى القهقرى إلى الوراء حتى لا يريا عورة أبيهما ، فلما أفاق نوح قال : ملعون كنعان عبدا ذليلا يكون لإخوته ، تبارك الرب سام ويكون كنعان عبدا لسام )
                                                      والعجيب :
                                                      أن جميع شراح الكتاب لم ينفوه ولم يستنكروه حتى من الشراح العرب ، بل يجعلون ذلك من مآثر الكتاب المقدس لأنه يذكر ما يفعله أهل الصلاح كما يذكر صلاحهم .
                                                      ونحن نقول بأن الحقيقة لها قدر والخرافة لها قدر ، والأنبياء في مقامات عالية .
                                                      وهنا لفتة : لماذا كنعان ملعون في القصة ؟
                                                      السبب لأن الشعوب المخالفة لليهود وبالذات الكنعانيون صاروا بعد ذلك أعداء لبني إسرائيل ، فما ذكر هنا يعتبر تمهيدا للعنتهم ، وأن الذين يقاتلونهم على يد يوشع بن نون أن معهم الحق ، وأن الله وعدهم أرض الكنعانيين .
                                                      المثال الثاني : لوط
                                                      يقول في سفر التكوين : ( صعد لوط من صومعر ، واتخذ من المغارة بيتا له ، ومعه ابنتاه الكبرى والصغرى ، فقالت الكبرى : أبونا شاخ وليس في الأرض رجل يدخل ، فهلم نسق أبانا خمرا ونضطجع معه نحيي لنا نسلا ...فأتت الكبرى منه بمؤاب ، وأتت الصغرى بالعمانيين ) وهم الذين سكنوا عمان عاصمة الأردن بعد ذلك .
                                                      والعجيب قول الشراح في هذا الكلام :
                                                      قال أحدهم : المفسرين يلقون العذر لابنتي لوط لظنهما أنهما ظنتا عدم وجود رجال في العالم كما حدث في الطوفان ، فكيف يأتي المسيح بعد ذلك ، فاتخذتا هذا الرأي .
                                                      وهذا رأي يغني عرضه عن رده .
                                                      ولكن لماذا يذكر هذا مع لوط ؟
                                                      السبب لأنه ابن أخ إبراهيم كما زعموا ، فيريدون أن يبينوا أن جميع الشعوب مدنسة وأنها لا تنتمي لإبراهيم إلا هم فهم شعب الله المختار ، وأنهم أولى بالتكريم الذي وعد لذرية إبراهيم .
                                                      3ـ كل ما جاء في العهد القديم والجديد من البشارة برسول يأتي يفدي الناس وينقذهم وغير ذلك من الأخبار فالمراد به النبي محمد لكنهم حرفوها .
                                                      4ـ وهذا الحط من منزلة الأنبياء والنظرة الشعوبية لدى اليهود تدل على النفسية اليهودية التي كبتت في القرون الماضية وأنه لم يسلم من نظرتهم وتدنيسهم حتى أنبياء الله الكرام ، ونحن نستثني المؤمنون الذين آمنوا بموسى ثم عيسى ثم محمد .
                                                      5ـ الحنفية ملة إبراهيم تشمل ثلاثة أمور :
                                                      أ ـ أمور العقيدة : ويشمل توحيد الله والبراءة من كل معبود سوى الله .
                                                      ب ـ المحرمات : وهي التي لا تليق بالأنبياء كنكاح الأمهات والبنات والأخوات ، وقد ذكرها العلماء في تفسيرهم للحنيف .
                                                      ج ـ أمور الفطرة : كالختان وغيرها .
                                                      وعلى هذا من ينسب لإبراهيم أنه تزوج أخته سارة فهذا لا يليق بالأنبياء جميعا .

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        الدرس السادس عشر : أعتذر عنه لأني سافرت ولم أحضر الحلقة ولعل الله ييسرها لي .
                                                        الدرس السابع عشر 17/9/1430هـ
                                                        موضوع الحلقة عن سليمان
                                                        1ـ سليمان من الأنبياء الذين شوهت سمعتهم من قبل أهل الكتاب ، ومن ذلك :
                                                        أ ـ أنه حاول قتل إخوانه ليستأثر بالملك ولا سيما أخاه (أدونيا) ، وهذا يحدث بأي بلاط ملك من ملوك الدنيا .
                                                        ب ـ في كتاب قاموس الآلهة يقولون عن سليمان : ابن الملك داود ، وهو أعظم الملوك ، ملك 40 سنة .
                                                        فهم يعتبرونه مجرد ملك من الملوك ، حتى بناء بيت المقدس يعتبرونه من أمور الأبهة والعظمة والتفاخر بالبناء ، ولا يتكلمون عن مضمونه من عبادة الله سبحانه .
                                                        2ـ وعلى هذا فإننا نجد :
                                                        أن سيرة سليمان مشبعة بتفكير الأحبار والرهبان وهي النفسية الجشعة المتعطشة للدنيا والملك والتجارة والأبنية والخيول ، حتى شبهوه برمسيس الثاني وهو فرعون في البناء وعظمة الجنود .
                                                        3ـ في القرآن والشريعة الإسلامية هناك مثالان للنفوس الإيمانية لا تخلو النفس الإيمانية بأحدهما :
                                                        وهو إما غني شاكر أو فقير صابر ، أي إما زاهد في الدنيا راض بقدر الله ، أو أوتي حظه منها فيسخره بطاعة الله ، وللمؤمنين مثالان هما : سليمان ومحمد ، وكذلك أتباعهما في الصحابة الكرام كأمثال أبي بكر وعثمان أجمعين .
                                                        4ـ حادثة قدوم ملكة سبأ على سليمان مما يدل على نبوة النبي وأن القرآن وحي وبيان ذلك من خلال :
                                                        أن أتباع سليمان ينسبون له ما لا يليق ، فلو قال إنسان ما يقوله أعداؤه في صاحبهم لم يكن ظالما ، فجاء القرآن ورفع نبيهم وبين نبوته وعظمة جنوه ودعوته إلى التوحيد مما يدل على أن القرآن وحي من الله .
                                                        5ـ حتى ملك سليمان كان أوسع مما ذكروا ، فقد ذكروا أنه من الفرات إلى سيناء ، والظاهر في القرآن أنه أوسع من ذلك حيث شمل الجزيرة العرب .
                                                        وهنا ننبه إلى خطأ القوميين العرب :
                                                        الذين نفوا أن يصل ملكه للجزيرة خوفا من أن يقال إن اليهود وصولها ، ونحن نقول ما كان إبراهيم وسليمان وأنبياء الله يهودا ولا نصارى ، والأرض أرض الله والملك ملك الله ، والله يورث أنبياءه ما يشاء من أرضه .
                                                        6ـ نسب لسليمان نشيد الإنشاد : وهو من أفحش الكلام فيه الغزل المكشوف كما في كتاب (الحب في التوراة ) بينما في القرآن فيه من الألفاظ الراقية والسمو في ذكر قصة يوسف وذكر الحيض وغير ذلك .
                                                        ونجد شراح الكتب بعضهم يبرر ذلك كما يلي :
                                                        أ ـ يقولون : إن هذا العشق الشهواني هو رمز للعلاقة بين الله والكنيسة ، كما في الأشعار التي يرددها الصوفية وغير ذلك .
                                                        ب ـ وبعضهم قال : إن هذا من عظمة الكتاب المقدس الذي يذكر سلبيان الأنبياء كما يذكر صلاحهم وزهدهم .
                                                        7ـ من أعظم الإشكاليات التي وردت في قصة سليمان عندهم هو ما جاء في قصة موته انطلاقا من نظرته للنساء وعشقه لهن ، حيث يصرحون أنه في الفترة الأخيرة بدأ تعدد الزوجات ثم أحب الأجنبيات ومن جملتهن بنات الملوك كملك عمون وصيدا وغيرها ، فكان يملك 700 امرأة و300 أمة ، فأملن قلبه إلى الآلهة حتى بنى في بيته أصناما لهن فغضب الرب عليه وهدده بتمزيق ملكه .
                                                        وهنا يجب أن نقرر قاعدة :
                                                        القضايا إن كانت من القطعيات فإننا لا ننظر على الروايات الكتابية ولا غير الكتابية ، مثل القضايا التي تتعلق بعصمة الأنبياء .

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          الدرس الثامن عشر 18/9/1430هـ
                                                          موضوع الحلقة عن أبرز النبوءات التي تحدث عنها الأنبياء عليهم لسلام
                                                          1ـ الخبر العظيم والحدث الذي هز الأرض هو نزول القرآن وبعثة محمد بشيرا ونذيرا إلى جميع العالمين حتى أهل الكتاب منهم ، والأنس والجن .
                                                          2ـ المذاهب الثلاثة في النظرة إلى وجود مخلص سوف يأتي للبشرية :
                                                          المذهب المادي العلماني :
                                                          في الجملة هو يرفض مثل هذه الأمور والأخبار ويعتبرها تعويض نفسي للشعوب المضطهدة ليخرجوا من ضيق الواقع إلى رحابة الأمل .
                                                          مذهب الوحي المحرف :
                                                          كانت الفكرة واضحة عند بني إسرائيل حتى دائرة المعارف تعترف بوجود شخص مخلص سوف يأتي منقذا للبشرية ، لكن حرف ما بعد ذلك بأن قالوا :
                                                          مخلص لبني إسرائيل فضيقوا ما وسع الله فكأن الدين قومي وقبلي .
                                                          العجيب حتى عند شعوب الصين والهند والشعوب الإيرانية المجوسية تؤمن بهذه الفكرة حتى عند الشعوب التي لم تضطهد ولعل هذا من بقايا علم موروث .
                                                          3ـ هذا المخلص تؤمن الأديان أنه رجل حقيقي ويقيم مملكة الله في أرضه ، ويقيم مملكة حقيقية على الأرض ، ويقيم العدل في كل شيء ، وهذا يدل على أن له شريعة .
                                                          4ـ من أشهر أنبياء بني إسرائيل ( أشياع ) :
                                                          فكان في مرحلة اضطهد فيها وأتباعه فكان يعزي أصحابه بأن نبياً سوف يخلص أصحابه ، وسوف يكون مسيح (بالسين ) ومشيح (بالشين) وبينهما فرق .
                                                          فالمشيح أو المسيه هو الملك الذي سوف يحكم ، والمشيح (بالشين) هو الذي يكون بين يديه ، ولهذا في الإنجيل قالوا للمسيح : أأنت المسيه .
                                                          ولهذا كانت التهمة التي اتهموها به عند الرومان - وكانوا يتقربون لهم – أنه الملك الذي سوف يحكم ويزيل مملكتهم ، وذلك تحريضا لهم على قتله .
                                                          فالتبس عليهم المسيح بالمشيح أو المسيه،وكذلك هناك شخصية ثالثة وهو ابن الإنسان.
                                                          فأنكر النصارى كل ذلك ، وأنكروا نبوة محمد ، وعلى هذا يأتي إشكال إذن لماذا لم يخلص عيسى البشرية ولماذا لم يحكم ويقم مملكة الله في أرضه ؟
                                                          فكان النصارى يجيبون على ذلك بأن أولوا وحرفوا الأخبار فقالوا :
                                                          المراد تخليص روحي للبشرية من الخطيئة الأصلية ، والمراد يقيم مملكة الله في قلوب عباده فهي مملكة روحية لا حقيقية ، فعلى هذا :
                                                          الاضطهاد روحي ، والخلاص روحي ، والمملكة روحية .
                                                          5ـ في الأخبار أن النبي الذي يملك سوف يقيم مدينة الله ، فأين هي؟وما المقصود بها ؟
                                                          المنهج المادي : يرفض ذلك في الجملة .
                                                          المنهج المحرف :
                                                          أما اليهود :
                                                          حرفوا كل ما يتعلق بمدينة الله إلى أنها أروشليم أو القدس ، أو جبل بيت صهيون .
                                                          والنصارى :
                                                          طائفة منهم أقروا بما أقر به اليهود .
                                                          وطائفة رفضوا ذلك وقالوا هي رمزية ، وهي مدينة في السماء تكون حين ينزل عيسى ’خر الزمن ، وتكون في الأرض الجديدة وفي السماء الجديدة .
                                                          والغريب أنهم يذكرون من صفتها أنها كذا وكذا وهيئتها ويذكرون تعظيمها والذبح عندها ، ومع ذلك يقولون إنها رمزية .
                                                          مع أن الصفات التي ذكروها تنطبق على مكة هذه البلدة العظيمة التي حرمها الله وهي حقيقية فلم التأويل ؟ فهم يقولون لما لم تكن هي بيت المقدس إذن هي في السماء ، فيقال لهم : لم لا تكون هي مكة ، وتبقى الأخبار التي وردت فيها على حقيقتها دون تأويل أو تحريف ؟! .
                                                          6ـ صاحب كتاب (دم إبراهيم ) كاتر يقول : نحن جميعا – أي نحن وهم - من دم إبراهيم ، ونحن نقول : نحن جميعا يجب أن نكون على عقيدة إبراهيم عليه السلام .

                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            الدرس التاسع عشر 19/9/1430هـ
                                                            موضوع الحلقة عن إبراهيم الخليل .
                                                            1ـ إبراهيم مما اتفقت عليه أهل الملل الثلاثة .
                                                            2ـ المدة بينه وبين نوح :
                                                            القرآن بين هذه القضية فذكر أن بعد آدم نوحا ثم عاد ثم ثمود ثم إبراهيم ، وعلى هذا بينه وبين نوح أمم كثيرة ، وآمادها وأعمارها لا يعلمها إلا الله ، وكذلك بينهم قرون قال الله عنها ( لا يعلمها إلا الله ) .
                                                            والعلماء يتكلمون عن نسبه ويجعلون نوحا أبيه العاشر ، ويأخذون ذلك من التوراة وهذا غير معقول لأن بينهم آماد طويلة جدا ، والتوراة لم تذكر عاد ولا ثمود ولا الأمم التي لا يعلمها إلا الله .
                                                            3ـ نسبه :
                                                            هو من نسل عابر ومن قوم أرم ، ويتكلم الآرامية وتسمى السريانية نسبة لسوريا ، وعلى هذا فإبراهيم من بقية العرب البائدة القديمة ، ويؤيد ذلك أنه أتى لجزيرة العرب ، وبنى الكعبة ، وتخاطب مع العرب حولها ، وكذلك مع زوجات إسماعيل وهم من العرب المستحدثة فإن إسماعيل أول من فتق لسانه بالعربية .
                                                            4ـ كتاب (إبراهيم أبو الأنبياء ) للعقاد يقول عن المستشرقين : أنهم يكتبون لإثبات دين وإنكار دين وليس لإثبات التاريخ .
                                                            5ـ في التوارة :
                                                            ذكرت إبراهيم وأنه رجل راعي غنم وينتقل ، وفيها إشارات إلى أن الله يكلمه ، لكن تكليم الله له لأجل أن يخبره أن أبناءه سيرثون الأرض ، ثم يجعلون ذلك كله محصورا في ذرية إسحاق ، وجاءوا بعد ذلك بلقب السامية تخلصا من نسب العرب .
                                                            بينما نجد في القرآن ذكر الله قصته في أكثر من سورة وفيها عبر عظيمة فذكر محاجة الملك الطاغي له ، وذكر مجادلته لقومه وتحطيم الأصنام والضيوف ومحاولة إحراقه ، وكونه أمة في التوحيد ، وغير ذلك من المواقف الإيمانية العظيمة ، حتى أن القرآن ذكر اسم أبيه آزر .
                                                            ثم اختار الله من ذريته محمد عند البيت الذي بناه إبراهيم وفي البلد الذي أتى إليه أباه ، وهو أشبه الناس به خلقا وخلق ، وأمر نبينا محمد أن يقتدي به .
                                                            6ـ عصر الخليل :
                                                            الظاهر ومن خلال التاريخ والآثار أنه في القرن الثالث قبل الميلاد ، وهو قريب من حامورابي المعروف ، وجاء إبراهيم بين عصرين من التوحيد كما يلي :
                                                            عصر التوحيد الأول : من آدم إلى بعثة نوح .
                                                            عصر التوحيد الأخير : من بعثة محمد إلى قيام الساعة .
                                                            عصر التوحيد الثاني : في الفترة التي اشتدت فيها الوثنية حتى أصبح في كل قرية وعند كل قوم صنم يخصهم ، فبعث الله إبراهيم أمة لوحده .

                                                            تعليق


                                                            • #30
                                                              الدرس العشرون 20/9/1430هـ
                                                              موضوع الحلقة عن إبراهيم الخليل في مصادر المعرفة
                                                              1ـ من أعظم الحط الذي ناله إبراهيم ألا تذكر نبوته ، وإنما يكتفى بما هو أقل من هذا الشأن .
                                                              2ـ ابتلي إبراهيم بطائفتين :
                                                              الأولى : أنكرته ، وأن قصته من الأساطير .
                                                              الثانية : من ذكره ولكنه لم يذكر أهم خصائصه وهي النبوة .
                                                              3ـ في سفر التكوين : يذكرون نسبه وأن جده عابر وهو جد عاد ، لأن عاد تنقسم إلى :
                                                              عاد الأولى : وهذه امتدت إلى قبل الميلاد ، حيث بقي منهم بقايا .
                                                              إلام : وهي التي عاصرت مملكة بني إسرائيل .
                                                              وعلى العموم هذا يعطينا الدلالة الأكيدة على أن كتابة التوراة كان بشرية ، فالمؤلف هو لذي صف هذه المعلومات عن النسب وغيره .
                                                              4ـ تذكر كتب التوراة أن أبا إبراهيم اسمه تارح ، وغير ذلك من الأسماء ، والصحيح ما ذكره القرآن أن والده اسمه آزر .
                                                              5ـ آزر ويسمى آشور كما يسمونه ، ولعل الآشوريين ينتسبون إلى إبراهيم أيضا .
                                                              6ـ في سفر التكوين :
                                                              في الفصل (27-29) : يذكرون نسب إبراهيم وولادته ونشأته .
                                                              والفصل ( 30) : يذكرون تزوجه لسارة ، ويقولن أنها أخته وأنه تزوج أخته .
                                                              والفصل (31-32) : ذكرت هجرته وخروجه مع لوط إلى أرض كنعان ، وفي أرض كنعان جاء وعد الله أن يبارك له في الذرية ويعطيه الأرض .
                                                              ونستنتج أن السفر انتقل مباشرة للوعد وإثبات الأرض لأن هذا هو المهم عندهم وهو إثبات أنهم أحق بأرض الكنعانيين وهي فلسطين ، أما نبوته ومحاجته مع قومه فلم يذكروها ، بينما في القرآن :
                                                              الوضع مختلف تماما فذكر القرآن أنه نشأ على الفطرة السليمة قبل النبوة لقول الله عنه (إنا سمعنا فتى ) والفتى تدل على أنه كان شابا ، وقال الله (وآتيناه رشده من قبل ) ولعلها إرهاصات النبوة .
                                                              7ـ تشير بعض كتب أهل الكتاب أن عمره إبراهيم حين النظر إلى الكواكب خمسة عشر يوما ، ويقول الشيخ سفر :
                                                              بأني راجعت مخطوطات البحر الميت فوجدت الكاتب يقول (أن عمر إبراهيم حين النظر أسبوعان ) فظن الكاتب الشارح أن الأسبوعان المراد بها الأسبوعان المعروفان وهما خمسة عشر يوما ، بينما في عادة كتاب العهد القديم إذا وجدت الأسبوعان فالمراد سبع سنوات .
                                                              8ـ معبودات قوم إبراهيم :
                                                              قومه هم قدماء الحرانيين والصابئة وهم يعبدون الأصنام ويعبدون الكواكب ، وهنا علاقة بين المعبودات العلوية (الكواكب ) والمعبودات السفلية (الأصنام ) لأنهم كانوا يعبدون الكواكب فيبنون لها هياكل بأسمائها ، ولا يزال الملاحدة يعتقدون أن للكواكب تأثيرا تأثيرا فيبنون لها هياكل وبيوت ويذبحون عندها وينذرون لها .
                                                              وهنا لا بد أن نلاحظ أنه ليس بالضرورة أن نوجد علاقة بين المعبودات العلوية والسفلية لأن الشرك لا يبرر .
                                                              9ـ شخصية ملك صادق :
                                                              يقول أهل الكتاب : أن إبراهيم بعدما خرج إلى ارض كنعان ألتقى برجل يقال له : ملك صادق ، فنزل عنده وقدم له خبزا وخمرا ، واستقبله ، وبارك عليه ، وكان هذا الرجل كاهن الله ، فقبل إبراهيم مباركته وأعطاه عشر ماله .
                                                              هذه الشخصية تحتمل أمورا :
                                                              الأول : أن تكون خرافية مختلقة اختلقها اليهود وفرح بها النصارى لإضفاء رمزية للمسح ، فيقول النصارى أن هذا الرجل رمزا للمسيح ، وما قدمه من العشاء هو رمز العشاء المقدس .
                                                              الثاني : أنها المعروف بحامورابي ، والصحيح أنهما شخصيتان مختلفتان ، خاصة أن أهل الكتاب يجعلون رتبة ملك صادق أعظم من مراتب الأنبياء ، لأن الله عندهم يقول للنبي : سنجعلك على مرتبة ملك صادق .
                                                              لكن في الحقيقة :
                                                              العجيب جدا أن يكون مرتبة هذا الرجل أعلى من مرتبة إبراهيم ، وأنه بارك على إبراهيم .
                                                              الثالث : أنه ملك من ملوك الكنعانيين ، وهذا أدهى فكيف يأخذ إبراهيم من رجل ملك من الملوك وإبراهيم نبي من الأنبياء .
                                                              فنلاحظ أن المهم عند اليهود هو موعد الله له بالأرض ، ولهذا يذكرونه ويقفزون في سيرته لهذا الأمر ، ويتركون ما هو أعظم وهو النبوة ، ويقولون بأن ملك صادق هو ملك سالم ، وسالم أو سليم هي المعروفة بأورشليم وهي القدس ، فهذا ملك القدس .
                                                              والرد عليهم في ذلك :
                                                              أن بيت المقدس لم تبن في ذلك الوقت ، لأن الذي بنى بيت المقدس هو سليمان ، والذي يظهر أنه بناه في عهد والده إبراهيم ، وبناه بعد بناء الكعبة بأربعين سنة كما دل عليه الحديث الصحيح .

                                                              تعليق


                                                              • #31
                                                                الدرس الحادي والعشرون 21/9/1430هـ
                                                                موضوع الحلقة عن إبراهيم وملك صادق .
                                                                1ـ نظرة اليهود والنصارى لشخصية ملك صادق :
                                                                أ ـ أما اليهود : فالقضية المهمة عندهم هي إثبات الوعد بالأرض ، ولهذا لا يذكرون نبوة إبراهيم ، ويقفزون إلى هذه الشخصية ووعد الله لإبراهيم وذريته .
                                                                ويقولون بأن إبراهيم نزل عنده وقدم له خبزا وخمرا ، وبارك له ، وأنه كاهن الله .
                                                                وفي الحقيقة يلزم هنا إشكال :
                                                                قد يقول المتعصبون من العرب : أن الجنس العرب أقدم وأسمى وأعلى ، لأن ملك صادق من الكنعانيين .
                                                                ونحن بحمد الله ننكر التعصب العربي والتعصب الإسرائيلي .
                                                                ب ـ وأما النصارى : فالقضية عندهم ترميز للمسيح ، فيقولون بأن كهنوت ملك صادق أعلى من كهنوت إبراهيم ، وملك صادق رمز للمسيح تجلى المسيح فيه ، والعشاء الذي قدمه لإبراهيم هو رمز للعشاء المقدس ، فرجع الأمر عندهم إلى تفضيل المسيح من خلال هذه الشخصية .
                                                                فالقضية عندهم هي تفضيل كهنوت النصارى على كهنوت (اللاويين ) أي اليهود ، وأن الخبز والخمر رمز للعشاء المقدس ، ونحن نجزم بأن إبراهيم لم يشرب الخمر وأما الخبز فكما هي عادة الناس إذا نزلوا ضيوفا عند غيرهم يقدم لهم طعام فيأكلوا منه ، من غير أن نأتي باعتقاد باطل بأن الخبز يرمز لجسد المسيح وغير ذلك .
                                                                2ـ عقيدة التثليث عقيدة وثنية من وثنية قدماء المصريين ، قال الله عنها (يضاهئون بها قول الذين كفروا من قبل ) فلما رفع المسيح أحدثها النصارى وزادوا فيها من عقائد سابقة .
                                                                3ـ في الإسلام يوجد السدانة : وهي خدمة البيت الحرام ، وهي لا تعدو أن تكون نوعا من الخدمة تشريفا للبيت الشريف ، وأما عند اليهود والنصارى فتطور أمر الكهنوت أو ما يسمى (الإكليروس) أو الباباوات بحيث أصبح واسطة بين الله وبين خلقه ، ثم أصبح لا يرفع عمل الخلق إلا بواسطتهم ، ومع تراكم الزمن وتزايد البدع وتدخل السياسات والملوك والحكام أصبح الناس يتنافسون على مراتب الباباوات والكهنوت ، مما جعل (لوسر ) ينكر الكهنوت كلها حتى الدين لأن الدين جاء من طريق الكهنوت .
                                                                4ـ بولس يقول : إن كهنوت ملك صادق ليس له أب ، وليس له بداية وليس له نهاية ، فيكون رمزا للمسيح وأنه تجلى في ذلك من تجليات الله .
                                                                ويرد على ذلك بأمور :
                                                                أ ـ بأن المسيح له أم .
                                                                ب ـ كم من رجل ذكر في العهد القديم من رجال ليس لهم آباء ، وليس لهم بداية ولا نهاية ، فكيف استنتجوا بأن ملك صادق رمز للمسيح وأنه تجلى في صورته .
                                                                ج ـ ما لعلاقة بين المسيح وملك صادق وبينهما أكثر من 2000 سنة .

                                                                تعليق


                                                                • #32
                                                                  [align=center]جزاك الله خير أخينا عقيل الشمري
                                                                  وبعد الانتهاء حبذا لو تكون في ملف وورد ليتسنى للجميع الاستفادة منها ؟
                                                                  بارك الله فيك[/align]

                                                                  تعليق


                                                                  • #33
                                                                    بارك الله فيك

                                                                    تعليق


                                                                    • #34
                                                                      الدرس الثاني والعشرون 22/9/1430هـ
                                                                      موضوع الحلقة عن حادثة إلقاء إبراهيم في النار
                                                                      1ـ وصل العقل البشري إلى مستوى منتكس فعبدت الفروج أحيانا ، وعبدت الكواكب والشمس والأصنام والقبور والعناصر الأربعة (الماء – التراب – الرياح – النار ) وغير ذلك من المعبودات التي تدل على انتكاسة العقل البشري حين يظل عن الهدى والنور والوحي .
                                                                      والعجيب أن كتاب التاريخ الذين يكتبون التاريخ من أهل الكتاب ومن غيرهم فلا يشيرون إلى هذا الشرك وهذه الوثنية ، وأعجب من ذلك أن ذلك يدرس في الجامعات الإسلامية والعربية ، بل يوجد من يمجد من اكتشف صنما باعتبار أنه اكتشف ما كان يعبد في التاريخ الماضي وقد يدل على حضارة أمة من الأمم .
                                                                      2ـ سفر التكوين لم يتعرض لحادثة إحراق إبراهيم ، فلماذا هذا الإغفال ؟
                                                                      في الواقع هناك عدة احتمالات للنظر فيها ، وهي :
                                                                      الاحتمال الأول : أنهم قد يستغربون هذه الحادثة ولهذا لم يذكروها .
                                                                      الاحتمال الثاني : أنها لم تتواتر عندهم .
                                                                      وفي الواقع بالنسبة للاحتمال الأول : فإننا نجد في سفر دانيال قصة مشابهة لقصة إبراهيم حدثت لثلاثة من الشباب في عهد بختنصر حيث أحضروا وطلب الملك أن يحقروا فأصبحت النار عليهم بردا وسلاما ، فقال الملك عند ذلك : تبارك إله الثلاثة .
                                                                      فهم ينقلونها من غير استغراب أو نكير فكيف يستغربون حدوثها لإبراهيم وهو أفضل وأرفع من هؤلاء الثلاثة .
                                                                      وأما الاحتمال الثاني : وهو عدم التواتر فغننا نجد القصة موجود عند الكنائس الشرقية (السريانية والنصطورية ) التي بقيت في العراق والشام ، وما زالوا يحتفلون في اليوم الخامس والعشرين من كانون الثاني بهذه المناسبة ، فهذا يدل على حدوثها .
                                                                      ولعل التفسير القريب في عدم ذكرها :
                                                                      أن الأحبار والرهبان أنزلوها من المتن إلى الحاشية ، ومعروف أن الذي يوضع في الحاشية من كتابة الشراح ومع تقدم الزمن ، فبعض الشراح ينقلها ، وبعضهم يتركها حتى نسيت ، وأصبح البعض يقول لماذ توجد عند بعض الفرق دون بعض ؟
                                                                      والصحيح أن يقال : لماذا احتفظت بها بعض افرق دون بعض ؟!
                                                                      3ـ كان بعض أهل الكتاب يقول : لماذا توجد قصة الإحراق عند بعض فرق النصارى دون البعض ؟ وكان يرى أن السبب أنها من وضع من تأثر بالمسلمين ، أو الأحبار الذين أسلموا وذلك تأثرا بالقرآن على حد زعمهم .
                                                                      لكن إذا تأملنا سياق القصة في الكتب التي ذكرتها من كتبهم وقد ذكرها العقاد نجد أنه في بداية القصة مقدمة فيها :
                                                                      حدوث مناظرة بين إبراهيم والمك حيث سأله فقال : لماذا لا تعبد الأصنام ؟ قال : لأن النار أقوى منها ، فقال : لماذا لا تعبد النار ؟ قال : لأن الماء أقوى منها ، فقال : لماذا لا تعبد الماء ؟ قال : لأن السحاب يحمله ... .
                                                                      وهذه المقدمة لا توجد في شيء من كتب الإسلام فكيف يقال : بأن القصة أخذها من أخذها من القرآن .
                                                                      4ـ القصة ذكرتها الكنائس الشرقية ولم تذكرها الكنائس الكاثولوكية ، ومن هنا نتساءل عن السبب ؟
                                                                      فهل يمكن أن يقال بأن الكنيسة الكاثولوكية استمرت على تحريف اليهود ، ثم لماذا لا تأخذ الكنيسة الغربية بما عند الكنيسة الشرقية وتنظر فيه وتقارن كما هي طريقة البحث العلمي ، لماذا لا تستقصى الحقائق عن إبراهيم والمسيح ؟! .
                                                                      خاصة أن قصة الإحراق ليست من المواضيع التي يترتب عليها شيء ليس في مصلحتهم فمثلا حادثة الخروج إلى جزيرة العرب يطمسونها لأنها تشير إلى العرب وبلادهم ، لكن قصة الإحراق لا يترتب عليها إلا زيادة فضل لإبراهيم .
                                                                      5ـ عند اليهود أهم ما يوجد في قصة إبراهيم هي الوعد بالأرض ولهذا يقفزون في القصة لأجل وعد الله لإبراهيم وذريته ويتجاوزون ما عدا ذلك .

                                                                      تعليق


                                                                      • #35
                                                                        الدرس الثالث والعشرون 23/9/1430هـ
                                                                        موضوع الحلقة عن هجرة إبراهيم إلى جزيرة العرب
                                                                        1ـ تنقل إبراهيم إلى جنوب العراق ثم إلى الشمال الغربي ثم إلى فلسطين ثم إلى مصر ثم إلى الجزيرة ، وما دام هذا التنقل موجودا فلا إشكال أن نجد إحدى المصادر تذكر شيئا لم تذكره المصادر الأخرى .
                                                                        هذا الموضوع البسيط جعل منه أهل الكتاب موضوعا عجيبا بحيث يندهش الباحث العلمي من التناقض الذي يقرره هؤلاء ، وذلك لأن القضية الأهم عندهم ليست النبوة والدعوة إلى التوحيد وإنما إثبات وعد الله لهم بالأرض ، وحصر الخير في ذرية ابنه إسحاق .
                                                                        2ـ شراح التوراة وذكرهم الأماكن :
                                                                        الغريب حقا أن أهل الكتاب ذكروا انتقال إبراهيم فذكروا أنه انتقل من مسقط رأسه مع أبيه إلى حان 600 ميل تقريبا ، ثم سافر إلى أرض كنعان 400ميل تقريبا ثم انتقل إلى مصر وتقدر 1300- 1500 ميل تقريبا .
                                                                        كل ذلك ولا غرابة فيه بشيء ، فقط عند منطقة معينة نجد أن المسافات تختلف والنظرات تتغير فعندما تأتي رحلته للجنوب فغنهم يذكرون بضع أميال تصل إلى 30 ميلا تقريبا ، ومرادهم بالجنوب هي سيناء وصحراء النقب ، وهناك بنى بيت الله ،وجعلوا هذا في مكان مجهول أو عدة أماكن اختلفوا فيها ، مع تغيير للأسماء .
                                                                        3ـ في الواقع هناك كلمات كثيرة تدل على رحلة إبراهيم إلى الجنوب وهي الجزيرة وبناه لبيت الله مع ابنه إسماعيل ، مثل :
                                                                        ورد في كتبهم : ( الأدوم ) و ( الجنوب ) و (التيمن ) و (فاران ) .
                                                                        كل هذه الكلمات تدل على جزيرة العرب لأن أدوم في الجزء الجنوب الشرقي باعترافهم ، والتيمن هي اليمن ، وفاران جبال الحجاز ، وكلمة الجنوب تعني اتجاه ، والاتجاه يكون قريبا ولا مانع أن يكون بعيدا وكلاهما يعتبران جنوبا .
                                                                        4ـ في الكتاب المقدس الذي أولف طبع 1993 عندما يتحدثون عن رحلات إبراهيم يقولون : ( انتقل إلى بيت إيل وهناك نصب خيمته ثم ارتحل جنوبا نحو صحراء النقب ) وهذه ليست موجودة في الترجمات الأخرى وإنما الموجود ( ثم ارتحل ارتحالا متواليا ) فنلاحظ أنه أضيفت كلمة (صحراء النقب ) .
                                                                        وعلى هذا ما المراد ببيت إيل ، فتكلموا عن مكانه ، وبعضهم يقول مكان مهجور وبعضهم لم يحدده ، والسبب في هذا لأنهم حرفوا (الجنوب ) فتحرف (بيت الله ) وإلا فإن المراد واضح وهو أن إبراهيم ارتحل جنوبا وما زال يرتحل ينشر دين الله وتوحيده ، إلى أن وصل إلى أرض الحجاز وهناك أمره الله ببناء الكعبة المشرفة .
                                                                        5ـ قرأ الشيخ سفر من سفر التكوين الفصل21 بشأن رحلة إبراهيم وفيه:
                                                                        ( ورأت سارة ابن هاجر المصرية أنه يلعب مع ابنها إسحاق فغرت ، وقالت : اطرد هذه الجارية وابنها ، فابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق ، فأوحى الله : اسمع ما تقول سارة ، فبكر إبراهيم وأخذ قربة مع خبز ، فأعطاها هاجر وصرفها وابنها ، فمضت إلى بئر سبع ونفذ الماء ، فأخذت هاجر تبكي ، فسع الله بكاء الصبي وناداها الملك : ما لك يا هاجر لا تخافي وخذي يد ابنك فسأجعله أمة عظيمة ، وكان الله مع الصبي فاقامه بالصحراء وكان رامي ، وحين أقام بالصحراء زوجته أمه رض مصر ) .
                                                                        فنلاحظ :
                                                                        1ـ أن القصة كلها في فلسطين وما حولها لإثبات الأرض لهم .
                                                                        2ـ أهم الأمور عندهم الميراث وقول سارة : لا يرث مع ابني إسحاق ، فكان الميراث يشكل أمرا كبيرا عندهم ، ونسوا وعد الله أن يخرج منه أمة عظيمة .
                                                                        3ـ لم يذكروا أهم الأمور في حياة إسماعيل وهو تفجر ما يسمى ماء الله وهو زمزم .
                                                                        والغريب : كيف تنتكس الأجيال والعقول البشرية ويطبق الأحبار على إنكار الحقائق وعلى محاولة طمس تاريخ أمة عظيمة وشعب عظيم ، وهذا يدلنا على النفسية اليهودية التي كتبت هذا التاريخ .

                                                                        تعليق


                                                                        • #36
                                                                          المشاركة الأصلية بواسطة معيوض الحارثي مشاهدة المشاركة
                                                                          [align=center]جزاك الله خير أخينا عقيل الشمري
                                                                          وبعد الانتهاء حبذا لو تكون في ملف وورد ليتسنى للجميع الاستفادة منها ؟
                                                                          بارك الله فيك[/align]
                                                                          نعم اقتراح مهم ، فنرجو من الشيخ عقيل وضعها على ملف وورد

                                                                          تعليق


                                                                          • #37
                                                                            الحمد لله الذي بحمده الذي تتم الصالحات ....وصلى الله على نبينا محمد ...

                                                                            وقد وصلت إلى نهاية المطاف في تدوين هذه الفوائد من برنامج (تاريخ العقيدة ) للدكتور سفر الحوالي .. سائلا الله أن يشافيه ويعافيه وأن ينفعنا بعلمه ... وإخوانه من
                                                                            أهل العلم الراسخين فيه ... كما أسأله أن يجعلها في ميزان حسناتي وحسنات والدي ي رحمة واسعة ...
                                                                            وإني أعجز والله عن بيان الفوائد التي حصلت عليها من برنامج الشيخ سفر والتي تتعدى الفوائد العلمية إلى الاستفادة من طريقة العرض .. والاستدلال بقصص القرآن واستنباط الفوائد .. والمنهج العلمي في المناقشة ..
                                                                            كما أشكر الأخوة المتفاعيلن وأشكر لهم شكرهم ... وأشكر إدراة هذا المنتدى المبارك وأشكر فضيلة شيخنا عبد الرحمن الشهري وإخوانه من القائمين ...
                                                                            واستجابة لرغبة الأخوة في وضع رابط لها لتحميلها على ملف وورد ... فدونكم الرابط:




                                                                            أخوكم / عقيل الشمري - حفر الباطن

                                                                            تعليق


                                                                            • #38
                                                                              بارك الله فيك ياشيخ عقيل

                                                                              تعليق


                                                                              • #39
                                                                                المشاركة الأصلية بواسطة عقيل الشمري مشاهدة المشاركة
                                                                                الحمد لله الذي بحمده الذي تتم الصالحات ....وصلى الله على نبينا محمد ...

                                                                                وقد وصلت إلى نهاية المطاف في تدوين هذه الفوائد من برنامج (تاريخ العقيدة ) للدكتور سفر الحوالي .. سائلا الله أن يشافيه ويعافيه وأن ينفعنا بعلمه ... وإخوانه من
                                                                                أهل العلم الراسخين فيه ... كما أسأله أن يجعلها في ميزان حسناتي وحسنات والدي ي رحمة واسعة ...
                                                                                وإني أعجز والله عن بيان الفوائد التي حصلت عليها من برنامج الشيخ سفر والتي تتعدى الفوائد العلمية إلى الاستفادة من طريقة العرض .. والاستدلال بقصص القرآن واستنباط الفوائد .. والمنهج العلمي في المناقشة ..
                                                                                كما أشكر الأخوة المتفاعيلن وأشكر لهم شكرهم ... وأشكر إدراة هذا المنتدى المبارك وأشكر فضيلة شيخنا عبد الرحمن الشهري وإخوانه من القائمين ...
                                                                                واستجابة لرغبة الأخوة في وضع رابط لها لتحميلها على ملف وورد ... فدونكم الرابط:




                                                                                أخوكم / عقيل الشمري - حفر الباطن
                                                                                بارك الله في جهودك إستكمالاً لها لا لحاقاً بها

                                                                                تم تحويل الملف إلى ملف ملاحظة للجوالات ولمحبي القراءة بالهاتف الجوال

                                                                                حملته على سيفر المنتدى حفظاً له من الضياع

                                                                                فقط أرسله لجوالك وتصفح

                                                                                ولا تنسوني من الدعاء

                                                                                محمد العمري - حفر الباطن

                                                                                تعليق


                                                                                • #40
                                                                                  جزيت الجنة أخوي محمد ....

                                                                                  ولعلها بركات حفر الباطن .... (ابتسامة)

                                                                                  تعليق


                                                                                  • #41
                                                                                    كتب الله أجرك أخي عقيل وتقبل منك هذا الجهد الموفق ، وقد استفدت منه في متابعة حلقات البرنامج ، حيث لم أتمكن من رؤية أي من حلقاته طيلة الشهر إلا من خلال تفريغك لفوائده فأحسن الله إليك وكتب أجرك .

                                                                                    وأشكرك على جمعه في ملف واحد فهو أدعى لنشره .
                                                                                    كما أشكر أخي محمد العمري على وضعه في ملف ملاحظات .
                                                                                    لكن سؤالي : كيف أرسله لجوالي من خلال الانترنت ؟
                                                                                    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                                                                                    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                                                                                    تعليق


                                                                                    • #42
                                                                                      اسأل الله أن يبارك فيك أخي الكريم عقيل الشمري على هذا الجهد في المتابعة والتدوين والاستمرار حتى انتهاء حلقات البرنامج . كما أشكر الأخ محمد العمري على فكرته في تحويله إلى ملف ملحوظات لاسيما والحلقات كثيرة.

                                                                                      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                                                                                      لكن سؤالي : كيف أرسله لجوالي من خلال الانترنت ؟
                                                                                      ساتطفل في الجواب ولا اظنه يخفى على مثل د. عبد الرحمن ( شيخ العلم والتقنية ) ولكنه أراد تعليم عموم القراء :
                                                                                      بعد تحميل ملف الملحوظات على جهاز الكمبيوتر يرسل بالبلوتوث أو بوصلة يو اس بي على جهاز الجوال، وإذا كان الجوال فيه خاصية تصفح الانترنت فيدخل للموقع ويحمل الملف منه على الجوال مباشرة، ثم يتنعم بالقراءة .
                                                                                      د. حاتم بن عابد القرشي
                                                                                      كلية الشريعة _ جامعة الطائف
                                                                                      [email protected]

                                                                                      تعليق


                                                                                      • #43
                                                                                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                                                                                        كتب الله أجرك أخي عقيل وتقبل منك هذا الجهد الموفق ، وقد استفدت منه في متابعة حلقات البرنامج ، حيث لم أتمكن من رؤية أي من حلقاته طيلة الشهر إلا من خلال تفريغك لفوائده فأحسن الله إليك وكتب أجرك .

                                                                                        وأشكرك على جمعه في ملف واحد فهو أدعى لنشره .
                                                                                        كما أشكر أخي محمد العمري على وضعه في ملف ملاحظات .
                                                                                        لكن سؤالي : كيف أرسله لجوالي من خلال الانترنت ؟
                                                                                        أهلا بشيخنا ....

                                                                                        وشكر الله لك تشجيعك ... فمنك (نتعلم ) الأفكار ... ومنك (نبدأ ) بالتطبيق ...

                                                                                        وأسأل الله أن يشافي أبا عبد الرحمن الحوالي ... وينفع به الإسلام والمسلمين ...

                                                                                        فما أحوجنا ... :

                                                                                        للتأصيل العلمي .. مع الإطلاع الفكري ...

                                                                                        كما نحتاج :

                                                                                        الدليل النقلي ... والاستنباط العقلي ...

                                                                                        وبهذا تكتمل شخصية طالب العلم ... وهذا فتح من الله يؤتيه من يشاء ..

                                                                                        تعليق

                                                                                        20,022
                                                                                        الاعــضـــاء
                                                                                        238,002
                                                                                        الـمــواضـيــع
                                                                                        42,796
                                                                                        الــمــشـــاركـــات
                                                                                        يعمل...
                                                                                        X