• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • نجْـوى على بوَّابةِ الثلاثينَ.!

      [poem=font="Traditional Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/25.gif" border="double,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      أمَّـاهُ ها غـيمُ المشـاعرِ أمطَـراَ = وأنا أهِـيمُ بأفقِ عُمريَ إذْ سَـرى
      أمَّـاهُ هل حقاً ثلاثونَ انقضَـتْ = عَـجْـلى سِراعاً.؟ أم بُنَـيُّـكِ ما دَرى
      قالت: بُنَيَّ نعمْ ثلاثونَ احتمَـتْ = بِحِـمى الفَنـاءِ , ولفَّ خُطوتَها السُّـرى
      فأجبتُ أُمِّـي , والسُّنونَ , ومُـهجتي = والأرضَ , والألمَ الذي حلَّ العُـرى

      أسَـفي على عهدٍ رسمتُ بصدرهِ = كُـنهَ البراءةِ , مُورداً أو مُـصدِرا
      ملِـكاً بلا مُلكٍ قضيتُ نهارهُ = ويبيتُ فيـهِ الأنسُ عندي معشَـرا
      فالهمُّ ما غـارت عليَّ فلولُـهُ = أنَّـى , وقلبي كانَ أزهرَ أنـورا

      أوَّاهُ يا زمنَ الطُّـفولةِ كيفَ لي = بسويعةٍ فيها أزورُكَ مُـسفِـرا
      أحيي بهاِ جدثَ السعـادةِ بعدما = أضحى رميماً كـي يعادَ ويُنشَـرا
      وأخُـطُّ للأيَّـامِ أجملَ قصَّـةٍ = كانت لها صفحـاتُ وجهِكَ دفتَـرا

      كم قد تَلتكَ من السُّـنونِ نظائرٌ = في كُـلها كَـلُّ الحـيـاةِ تَسمَّـرا
      سنةٌ إلى أخـرى تَـقاذَفُـني , ولي = فيهِـنَّ أن يغفُـو الهنـاءُ وأسهَـرا
      لي في مفاوزها سِـباعُ خطيـئتي = ولها عليَّ الروحُ أجعَـلُـها قِـرى
      سنةٌ إلى أُخـرى , وفي أغوارِها = سوقٌ يُـباعُ بها العَـناءُ ويُشتَـرى
      سنةٌ إلى أخرى وفي أرجـائها = طُـرقٌ بها الخِرِّيتُ يبـقى أحْـيراَ
      ليحُــطَّ في بابِ الثلاثينَ التي = تَـمحو ندى الأعمـارِ منهُ فمَـا يُرى

      هذي ثلاثونَ ابتنيتُ بنبْـضِـها = بيتاً من الأملِ الهَـنِيِّ مُـعمَّـراَ
      بيتٌ فرشتُ بهِ بقِـيَّـةَ مُهجَـةٍ = يقتاتُ منهـا الحُبُّ سِـراً مُضمَـرا
      حبٌّ كضـوءِ الفجرِ يلتهِمُ الدُّجى = مـا كانَ دعْـوى أو حديثاً يُفتَـرى
      شهِـدت بهِ شفَـتانَ جازَ ببابها = لحـنٌ عليهِ تمايلتْ سُقُـفُ الذُّرى
      شهدت بهِ عينانِ ليتَ لجفنـِها = قلمٌ يُنَـمِّقُ من غَـراميَ أسطُـرا
      شهِدت بهِ زفراتُ نفسٍ حرُّها = رقَّ البِعادُ لهُ فضاقَ بما جَـرى
      شهِـدَ الفؤادُ وكانَ أصدقَ شاهدٍ = أنِّـي مُسَـامريَ النسيمُ إذا سَرى
      فلهُ أبُـثُّ من الغرامِ شؤونهُ = وشُجونهُ , وفنونهُ , مُـستَـأزِراَ
      فإليكِ , أو فعليكِ , أو فلديكِ , أو = بسناكِ , أو بهواكِ , شِـعريَ أزْهَـراَ
      يا من تمَلَّكَـني هواهاَ حُـلوُهُ = فوجدتُّ حُبَّـيها لبَـوحي مَصدَرا
      ماذا عسـايَ اليومَ أفصحُ, إنَّني = أرسلتُ بُدَّنَ أحْـرُفي والمُضمَرا
      فعجَـزتُ عن لفظٍ يُكوِّنُ جُملةً = تُنبي وتُـعرِبُ عن هوايَ وما اعتَـرى
      لكِـنَّني سأبُـوحُ يا أمِّـي فما = ضَـرَّ الثُّـرَيا أنْ يُناجيـها الثَّـرى
      هذي ثلاثونَ انقضَـتْ وجمالُـهاَ = وجلالُـها , وصباحُها , بكِ أسفَـرا
      بكِ أنتِ وحدكِ كنتُ أغتـالُ الأسـى = وأقيمُ في وجهِ الشقـاءِ مُعَـسكَرا
      فكَـستكِ أيامُ الهناءِ لَـبُـوسَها = وسقَـتكِ عافيــةُ المُهَـيمِـنِ كوثرا
      وأذاقكِ العفوَ الإلـهُ , وكنتِ في = وجهِ الرياحِ الهُوجِ أثبتَ من حِـرا
      صلى عليكِ اللهُ خَيْـرَ صَلاتهِ = تغدو , تروحُ عليكِ مِسكـا أذفَـراَ
      وتكونُ دافعةَ البلاءِ بمَـنِّـهِ = وتصيرُ تيسرَ الذي قد أعسَـرا[/poem]
      د. محمـودُ بنُ كـابِر
      الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

    • #2
      جزاك اللهُ خيراً أخي فهـد على هذه الكلمـاتِ الزَّاكيات.
      د. محمـودُ بنُ كـابِر
      الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

      تعليق


      • #3
        كلمات رائعة ومعبرة وصادقة

        حركت في نفسي الكثير والكثير حتى أسبلت عيناي

        وفقك الله ورزقك بر أمك وأقر عينيها بسعادتك في الدنيا والآخرة

        تعليق


        • #4
          ولك بمثل ما دعوت أبا سعد.
          د. محمـودُ بنُ كـابِر
          الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

          تعليق


          • #5
            لقد أثرتَ الكوامن أبا كابر، سقى الله أيام الطفولة!.

            تعليق


            • #6
              ما أروعها من عتبة خرجت لنا بأجمل الأبيات جزاكم الله خيرا وبارك بعمركم ثم شكر الله للشيخ فهد أن ساقنا لهذه الدوحة الغناء

              تعليق


              • #7
                أحسن الله إليك، وأطال عمرك في طاعته، وبلغك من مرضاته مناك.
                ما شاء الله !!
                كأنك تحدثنا عن نفوسنا بمثل هذه الأبيات:
                أواه يا زمن الطفولة كيف لي .......... بسويعة فيها أزورك مسفرا

                وأخط للأيام أجمل قصة ........ كانت لها صفحات وجهك دفترا

                وعلى ذكر ما كتب بمناسبة العمر؛ يحضرني من ذلك: مقالة كتبها المنفلوطي عند بلوغه الأربعين، وقصيدة كتبها البارودي عند بلوغه الخامسة والثلاثين، ومقال كتبه أخوكم الضعيف عند بلوغه العشرين:
                بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي - فكر - موقع ثقافة ومعرفة - شبكة الألوكة
                صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                تعليق

                20,040
                الاعــضـــاء
                238,104
                الـمــواضـيــع
                42,819
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X