• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أيهما أشجع؟ ألمفسر أم الفقيه؟

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده.
      اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

      يحكي لنا الصلاح الصفدي في "الوافي بالوفيات" في ترجمة الإمام القرطبي المفسر، حادثة وقعت بين الإمام القرطبي (أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي القرطبي، ت. 671هـ)، صاحب التفسير المشهور، والإمام القرافي (شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي، ت. 684هـ)، الأصولي والفقيه المالكي المشهور، صاحب المؤلفات العديدة في الفقه والأصول، كالذخيرة والفروق والتنقيح.
      يقول الصفدي:
      "ترافق القرطبي المفسر والشيخ شهاب الدين القرافي في السفر إلى الفيوم، وكل منهما شيخ فنه في عصره: القرطبي في التفسير والحديث والقرافي في المعقولات. فلما دخلاها ارتادا مكانا ينزلان فيه؛ فدلا على مكان، فلما أتياه قال لهما إنسان: "يا مولانا! بالله لا تدخلاه! فإنه معمور بالجان!". فقال الشيخ شهاب الدين [القرافي] للغلمان: "ادخلوا! ودعونا من هذا الهذيان!". ثم إنهما توجها إلى جامع البلد إلى أن يفرش الغلمان المكان، ثم عادا. فلما استقرا بالمكان سمعا صوت تيس من المعز يصيح من داخل الخرستان، وكرر ذلك الصياح؛ فامتقع لون القرافي، وخارت قواه، وبهت. ثم إن الباب فتح وخرج منه رأس تيس وجعل يصيح؛ فذاب القرافي خوفا، وأما القرطبي فإنه قام إلى الرأس وأمسك بقرنيه وجعل يتعوذ ويبسمل ويقرأ: "آلله أذن لكم أم على الله تفترون"، ولم يزل كذلك حتى دخل الغلام ومعه حبل وسكين، وقال: "يا سيدي تنح عنه!"، وجاء إليه وأخرجه وأتكاه وذبحه؛ فقالا له: "ما هذا؟!" فقال: "لما توجهتما رأيته مع واحد؛ فاسترخصته واشتريته لنذبحه ونأكله، وأودعته في هذا الخرستان". فأفاق القرافي من حاله وقال: "يا أخي! لا جزاك الله خيرا! ما كنت قلت لنا؟! وإن لاَّ طارت عقولنا!" أو كما قال.
      د. أحمد كوري
      أستاذ بمعهد ابن عباس، وأستاذ (متعاون) بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بنواكشوط
      [email protected] [email protected]

    • #2
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد كوري مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده.
      اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

      يحكي لنا الصلاح الصفدي في "الوافي بالوفيات" في ترجمة الإمام القرطبي المفسر، حادثة وقعت بين الإمام القرطبي (أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي القرطبي، ت. 671هـ)، صاحب التفسير المشهور، والإمام القرافي (شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي، ت. 684هـ)، الأصولي والفقيه المالكي المشهور، صاحب المؤلفات العديدة في الفقه والأصول، كالذخيرة والفروق والتنقيح.
      يقول الصفدي:
      "ترافق القرطبي المفسر والشيخ شهاب الدين القرافي في السفر إلى الفيوم، وكل منهما شيخ فنه في عصره: القرطبي في التفسير والحديث والقرافي في المعقولات. فلما دخلاها ارتادا مكانا ينزلان فيه؛ فدلا على مكان، فلما أتياه قال لهما إنسان: "يا مولانا! بالله لا تدخلاه! فإنه معمور بالجان!". فقال الشيخ شهاب الدين [القرافي] للغلمان: "ادخلوا! ودعونا من هذا الهذيان!". ثم إنهما توجها إلى جامع البلد إلى أن يفرش الغلمان المكان، ثم عادا. فلما استقرا بالمكان سمعا صوت تيس من المعز يصيح من داخل الخرستان، وكرر ذلك الصياح؛ فامتقع لون القرافي، وخارت قواه، وبهت. ثم إن الباب فتح وخرج منه رأس تيس وجعل يصيح؛ فذاب القرافي خوفا، وأما القرطبي فإنه قام إلى الرأس وأمسك بقرنيه وجعل يتعوذ ويبسمل ويقرأ: "آلله أذن لكم أم على الله تفترون"، ولم يزل كذلك حتى دخل الغلام ومعه حبل وسكين، وقال: "يا سيدي تنح عنه!"، وجاء إليه وأخرجه وأتكاه وذبحه؛ فقالا له: "ما هذا؟!" فقال: "لما توجهتما رأيته مع واحد؛ فاسترخصته واشتريته لنذبحه ونأكله، وأودعته في هذا الخرستان". فأفاق القرافي من حاله وقال: "يا أخي! لا جزاك الله خيرا! ما كنت قلت لنا؟! وإن لاَّ طارت عقولنا!" أو كما قال.
      أخي أحمد
      بارك الله بك على هذه الملحة
      ولكنها حالة فردية لا علاقة لها بجبن ولا خوف فكم من مفسر وفقيه في آن واحد فجاهد في سبيل الله تعالى وسجن واضطهد أو قتل وشرد .أليس أحمد بن حنبل فقيه؟ أوليس ابن تيميّة مفسر وفقيه؟؟ وما رأيك بعبد الله بن الزبير وسائر فقهاء المدينة ومكة؟
      وبارك الله بك أخي أحمد على تلك النكتة والتي لا شك لا تخلو من طرافة ولكنها ليست مقياساً لشيء .

      تعليق


      • #3
        جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ على الاهتمام والمشاركة والإفادة، وشكرا جزيلا لكم.
        د. أحمد كوري
        أستاذ بمعهد ابن عباس، وأستاذ (متعاون) بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بنواكشوط
        [email protected] [email protected]

        تعليق


        • #4
          جزاكم الله خيرا قصة جميلة بارك الله فيكم
          رحم الله القراء العشرة وادخلني معهم الجنان
          ابن عامر الشامي

          تعليق


          • #5
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد كوري مشاهدة المشاركة
            جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ على الاهتمام والمشاركة والإفادة، وشكرا جزيلا لكم.
            نفعنا الله بكم دوماً دكتور أحمد وجزاك الله خيراً على لطفك وخلقك . وأكثر الله من أمثالك.

            تعليق


            • #6
              هذه من الطرائف والملح التي لا يمكن أن يظفر بمثلها إلا قناص، ولا تكاد توجد إلا في غير مظانها، وكتب التراجم مليئة بما لا يوجد في غيرها من النكت العلمية والمستظرفات وفرائد المسائل ودقائق الأجوبة.
              فتح الله عليك د. أحمد..
              ولعلك بهذه التحفة تشير إلى ما وراءها من علم وخُبر بالكتب- زادك الله من فضله- كما تشير وإلى وجوب التنبه لكتب التراجم وما فيها من الفرائد..

              واسمح لي بنقل الموضوع إلى المفتوح.

              سؤال:
              أليس الأصوب إملائيا أن يكتب العنوان هكذا: ( آلمفسر أم الفقيه؟ ) على أنها همزة استفهام دخلت على معرف بأل؟
              أم أن الهمزة وجدت خطأ وحسب؟
              وشكرا.
              محمد بن حامد العبَّـادي
              ماجستير في التفسير
              [email protected]

              تعليق


              • #7
                جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ على الاهتمام والمشاركة والإفادة، وشكرا جزيلا لكم على التصحيح؛ فالهمزة هي همزة استفهام كما قلتم، لأن "المفسر" بدل من اسم الاستفهام "أيّ"، قال ابن مالك:
                وبدل المضمن الهمز يلي=همزا كمن ذا أسعيد أم علي؟
                ويجوز في همزة "أل" في هذه الحالة الإبدال (آلمفسر) والتسهيل (أالمفسر). قال ابن مالك:
                وايمن همز أل كذا ويبدل=مدا في الاستفهام أو يسهل
                والله أعلم.
                د. أحمد كوري
                أستاذ بمعهد ابن عباس، وأستاذ (متعاون) بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بنواكشوط
                [email protected] [email protected]

                تعليق


                • #8
                  هذه القصة أذكرتني بقصة كنت قد وقفت عليها عند القرطبي في تفسير قوله :وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً الآية: 45 من سورة الإسراء
                  قلت: ولقد ٱتفق لي ببلادنا الأندلس بحصن منثور من أعمال قرطبة مثل هذا. وذلك أني هربت أمام العدوّ وٱنحزت إلى ناحية عنه، فلم ألبث أن خرج في طلبي فارسان وأنا في فضاء من الأرض قاعد ليس يسترني عنهما شيء، وأنا أقرأ أول سورة يسۤ وغير ذلك من القرآن؛ فعبرا عليّ ثم رجعا من حيث جاءا وأحدهما يقول للآخر: هذا دِيَبْلُه؛ يعنون شيطاناً. وأعمى الله أبصارهم فلم يروني، والحمد لله حمداً كثيراً على ذلك.
                  إمام مسجد النور
                  مرحلة الدكتوراه في علوم الحديث

                  تعليق

                  20,042
                  الاعــضـــاء
                  238,111
                  الـمــواضـيــع
                  42,823
                  الــمــشـــاركـــات
                  يعمل...
                  X