• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • كيف تكتب موضوعاً جيداً ..

      (1) عندما تكتب عليك بالإخلاص في القول والعمل :
      اكتب شيئاً مفيداً تفرح به في الدنيا والآخرة ، تفرح بنفعه لك وللمسلمين في الدنيا ، وتفرح بأجره وثوابه في الآخرة . ويبقى لك صدقة جارية لدخوله في قوله ـ ـ : « إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » رواه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة ـ ـ .
      قال الحافظ المنذري ـ ـ في الترغيب والترهيب تعليقاً على هذا الحديث (156) :
      "وناسخ العلم النافع له أجره وأجر من قرأه ، أو نسخه ، أو عمل به من بعده ما بقي خطه ، والعمل به لهذا الحديث وأمثاله ، وناسخ غير النافع مما يوجب الإثم عليه وزره ووزر من قرأه ، أو نسخه ، أو عمل به من بعده ما بقي خطه ، والعمل به لما تقدم من الأحاديث : « مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً » والله أعلم " . أهـ

      (2) لا تكتب شيئاً تندم عليه ، فكر قبل أن تمسك القلم ، أو تضغط على زر : اعتمد المشاركة ؛ بأنك مسؤول عن كلامك هذا أمام الله ، والدليل على هذا بين وواضح .
      وحتى لا تقول غداً : ياليتني أستطيع حذف كتاباتي التي .... .
      قال الشاعر :
      ندمت وأيقنت الغداة بأنني أبيت التي يبقى مع الدهر عارها
      وقال آخر :
      ندمت على شتمي العشيرة بعدما مضى واستتبت للرواة مذاهبه
      فأصبحت لا استطيع رد الذي مضى كما لا يرد الدر في الضرع حالبه

      (3) فَكّرْ في موضوع جديد ، أو طرح جديد لموضوع مفيد بطريقة شيقة وسهلة ومقبولة :
      لا تكتب ما هو مكرر ، ولا ما هو مفيد ؛ لأن ذلك فيه مضيعة لوقتك ووقت غيرك ، فما كرر من المواضيع كُرِّع .

      (4) عندما تنقل قولاً لأي أحد كان ، أرجو توثيق النقل لهذا القول من مصدره وعزوه بالرقم لصفحته وجلده إن كان .
      وفي هذا :
      ـ توثيق نسبة القول لصاحبه .
      ـ الطمأنينة بصحة القول ونسبته إلى صاحبه .
      ـ الخروج من دائرة : القول على الناس بلا علم .
      ـ فهم قول القائل ورفع اللبس عنه .
      ـ سهولة الرجوع إلى هذا القول في وقت الحاجة إليه .
      لأننا نلحظ الخلط العجيب في كلام كثير من الناس وفي حال الكتابة خاصة ، فعندما يتحدث المتحدث أو الكاتب عن قضية ما ، أو موضوع ما ، أو مسألة فقهية أو عقدية ، أوغير ذلك ، تراه يقول : وقد قال بهذا : فلان وفلان وفلان ، ويعدد لك من العلماء والمشايخ والفضلاء الكثير ، لتعزيز القول فيه ، أوقبوله لكثرة قائليه ، وعند البحث والرجوع إلى مصادر أقولهم ومظانها لا تجد لأكثرهم قولاً في ذلك ، بل ربما تجد لهم ما يخالف ما نقل عنهم ، أو ما فهم عنهم .
      وأسباب هذا الخلط كثير ومن أهمه أعتماد النقل عن الآخيرين دون بحث أو تمحيص . وصدق من قال : وما آفة الأخبار إلا رواتها .

      (5) عند تحريرك المسائل ينبغي تصويرك المسألة المراد بحثها تصويراً دقيقاً قبل بيان حكمها ليتضح المقصود من دراستها أو الكتابة فيها .
      فإنك تقرأ أحياناً بعض المشاركات ولا تدري ماذا يقصد قائلها أو كاتبها ، بل ربما هو نفسه لم يفهم المسألة أو الموضوع الذي يكتب فيه أو يتحدث عنه ، أو يناقش فيه ، فيقع الخلط وجمع أقوال أهل العلم ووضعها في غير موضعها .
      وأعان الله من يقرأ ذلك ، ومن يرد عليه لأنه سوف ينسف الموضوع من أساسه ويبنيه على غير قواعده التي بني عليها .
      فكم سوت الصحف وضاع المداد في كثير من الكلام الذي لا فائدة منه ، أو بني على غير أساسه وفهمه وتصوره .
      تقول له : زيداً ، فيسمعه بكراً ، فيكتبه عمراً ، فيقرأه خالداً ، فما الحيلة في ذلك ؟ ليس إلا الصفح والإعراض فالوقت غال وثمين ، وألم الرأس ما أكثره في هذا الزمان .
      وحبة ( فيفا دول ) تتلف الكبد .

      (6) لا تكتب أو تتحدث من حفظك إلا ماكنت له متقناً .
      أرجو أن نترك ما نقرأه في بعض المشاركات أوالمناقشات ( أنا أكتب بعيداً عن مكتبتي ، أو عن كتبي ) ثم ترى العجب العجاب ؛ وكأن قائل هذا القول يمهد في الاعتذار للخلط والعجن وعدم الأخذ أو اللوم عليه في ذلك وما هو بعذر ، فلا عذر في التفريط ولا يدخل هذا فيمن حبسهم العذر .
      تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فـيها ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما
      هذه المشاركات أو المناقشات لمسائل العلم والحكم الشرعي وتقرير السنة من البدعة يقرأها القاصي والداني فلا تحرر هكذا ، هذا دين ، وهذه الأقوال التي لا تحرير فيها ربما أخذ بها البادي والجاهل لحكمها ، وقال بها على أنها فصل .
      يارعاك الله ، إذا كانت هذه حالك فلا تقلْ ما ليس لك به تثبت ، أو تحرير ، أو ما ليس لك به علم أصلاً ، فالأمر ليس على الظن أو اتباع الظن ، فإن الظن ـ كما هو معلوم من كتاب الله ـ لا يغني من الحق شيئاً . وهو أكذب الحديث ـ كما قال ـ ـ في الثابت عنه ـ والهوى هوى ، يهوي بصاحبه في الهواء ، ولأنك بهذا ربما تنسف قولاً معتمداً قد بني على الحق بظنك وتوهمك وهواك فتقع في رد الحق وإحقاق الباطل . نسأل الله السلامة .
      فلا نريد أن نظن بالله أو بدينه غير الحق ظن الجاهلية .
      ولم يكن الظن والظنون في يوم من الأيام علماً أو ديناً :
      إنْ يَكُنِ الظَّنُّ صَادِقـي ببنـي النَّـ ـجَّارِ لـم يَطْعَمُوا الذي عُلِفُوا
      فإن ظنّ ذلك ذو غفلة فقد ظنَّ ظنَّ السَّوء .
      وما كل ظن ظنه المـرء كـان يقوم عليه للحـقـيقة بـرهـان

      (7) التركيز على موضوع المشاركة ، أو المناقشة ، وتجنب الاستطراد الذي لا فائدة منه :
      وهذا من أسباب صرفه عن أصله وأضاعة تسلسل أفكاره ، والوصول السريع إلى حكمه ونتيجته .

      (8) تجنب ذكر الأقوال الشاذة التي لا فائدة منها غير الاستغراب وعلامات التعجب ، والعناية بالواقعية ؛ فإن لذكر الأقوال الشاذ مكانه وموضعه ، ولا تقال لكل أحد ولا لأحد .
      فذكر الشاذ في غير موضعه شاذ .

      (9) تخريج المسائل على أقوال أهل العلم ، وأئمة الفقه ، مع العناية البالغة بذكر الدليل ، وإذا لم يوقف للمسألة مذهب في ذلك سلك بها مسلك التخريج .
      أصول الأئمة من العلماء وفهمها ضروري في تخريج المسائل التي لا يوقف لها على دليل ، فهؤلاء الأئمة رسموا لأنفسهم ولغيرهم طريقة الأخذ بمسائل العلم والحكم عليها ، وكذا في الفهم عن الله وعن رسوله . مما يحسم باب الابتداع في الدين والقول بالحسن في غير الحسن .

      (10) إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق فيذكر حكمها بدليله مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة .
      وفي هذا :
      ـ ترك تطويل الكلام والاقتصار على أقله .
      ـ بيان حقيقة القول بالاتفاق ، أو الاجماع ، أو قول الجمهور من العلماء .

      (11) العناية بصحة الدليل و الاعتماد على المرجعية الأصلية في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع .
      ـ فما الفائدة بقول أو حكم دليله ضعيف أو موضوع .
      ـ وما فائدة تحرير لا توثيق فيه .
      ـ أو جمع لا مرجعية له .
      ـ أو حديث لا يعرف له مرجع ولا أصل للحكم عليه والاستشهاد به .
      فما بني على غير قواعد وأساس ينهار ، وما أسرع ـ أيضاً ـ نسف الأقوال بدون حجة أواستدلال .

      (12) العدل والإنصاف في القول والرد والتحدث والكتابة، فهذا هو مصدر الثقة بك وبما تقول .

      (13) وأخيراً:
      فإن نلت ما أملت منك فربمـا شربت بماء يعجز الطيرُ وردَه

      وكتبه / أبو عبد الرحمن ضيدان اليامي
      نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا *** وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
      كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ *** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ

    • #2
      نصائح قيمة وفقك الله أخي العزيز ونفع بك .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك شيخنا الفاضل الدكتور : عبد الرحمن الشهري ، نحبك في الله .
        رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .
        نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا *** وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
        كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ *** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ

        تعليق

        20,125
        الاعــضـــاء
        230,559
        الـمــواضـيــع
        42,257
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X