إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مدارسة كتاب ( متخير الألفاظ ) لابن فارس

    يسأل كثير من طلبة العلم عن المنهجية المناسبة والترتيب الملائم لدراسة ( متن اللغة )
    والجواب الذي ينصح به أهل العلم أن يبدأ بكتاب ( فصيح ثعلب ) أو نظمه لابن المرحل.

    ثم بعد ذلك تأتي مرحلة أوسع باختيار كتاب من كتب الألفاظ وحفظه أو دراسته ( ويقصد بالدراسة هنا استحضار المعاني دون اشتراط تسميع الكتاب ).

    ومن الكتب الملائمة لهذه المرحلة :
    - كتاب الألفاظ الكتابية للهمذاني ( وهذا الكتاب لم يصلنا أصله، وإنما وصلتنا روايتان له : رواية ابن خالويه، ورواية ابن الأنباري، وفي كل منهما زيادات على الأصل )
    - كتاب جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر
    - كتاب عمدة الكتاب ليوسف الزجاجي
    - كتاب متخير الألفاظ لابن فارس
    - كفاية المتحفظ لابن الأجدابي
    وغيرها.

    وقد اخترت كتاب ( متخير الألفاظ ) للمدارسة، مع أن جميع هذه الكتب مفيد ومناسب؛ إلا أنني اخترته لمكانة ابن فارس في العلم، ولأن كتابه أقلها شهرة، ويسهل الحصول على باقي الكتب دونه، ولأنه يذكر شواهد مفيدة من كلام العرب منثورها ومنظومها.

    أخوكم ومحبكم / أبو مالك العوضي.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  • #2
    وقد رفعت الكتاب مصورا على هذا الرابط:
    http://www.archive.org/details/Motakyr-Fares

    وقام الأخ الكريم مصطفى قرمد بتنسيقه وفهرسته كما هنا:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=70115
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله وبه نستعين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
      قال الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن فارس :

      هذا كتاب متخير الألفاظ مفردها ومركبها، وإنما نحلته هذا الاسمَ لما أودعته من محاسن كلام العرب، ومستعذب ألفاظها وكريم خطابها منظوم ذلك ومنثوره.
      ولم آل جهدا في الانتقاء والانتخاب والتخير.
      وهو كتاب كاتب عرَف جوهر الكلام وآثر الاختصاص بجيده، أو شاعر سلك المسلك الأوسط، مرتقيا عن الدون المسترذل، ونازلا عن الوحشي المستغرب. وذلك أن الكلام ثلاثة أضرب:
      ضرب يشترك فيه العِلْية والدون، وذلك أدنى منازل القول. وضرب هو الوحشي كان طباعَ قوم فذهب بذَهابهم. وبين هذين ضرب لم ينزل نزولَ الأول، ولا ارتفع ارتفاعَ الثاني، وهو أحسن الثلاثة في السماع، وألذها على الأفواه، وأزينها في الخطابة، وأعذبها في القريض، وأدلها على معرفة من يختارها.
      وإنما ألفت كتابي هذا على الطريقة المثلى والرتبة الوسطى.
      وجعلت مفاتح أبوابه الألفاظ المفردة السهلة، وختمته بالألفاظ المركبة الجارية مجرى الأمثال والتشبيهات والمجازات والاستعارات. وعولت في أكثره على ألفاظ الشعراء بعد التنقير عن أشعارهم والتأمل لدواوينهم.
      فليعلم قارئه أنه كتاب يصلح لمن يرغب في جزل الكلام وحسنه، ولمن يجود تمييزه واختياره، فأما من سواه فسواءٌ هذا عنده وغيره. ونعوذ بالله من كلال الحد وبلادة الطبع وسوء النظر.
      وليعلم أن أول ما يجب على الكاتب والشاعر اجتباءُ السهل من الخطاب، واجتنابُ الوعر منه، والأنس بأنيسه، والتوحش من وحشيه، فهذا زمان ذلك. ولن يتسنم أحد ذروةَ البلاغة مع التكلف للفظ الغلق، والتطلب للخطاب المستغرب. وقد تحريت في هذا الكتاب الإيماء إلى طرق الخطابة، وآثرت فيه الاختصار، وتنكبت الإطالة. فإن سمت به همته إلى كتاب أجمع منه، قرأ كتابي الذي أسميته ( الحبير المذهب ) * فإنه يوفي على سائر ما تركت ذكره هاهنا من محاسن كلام العرب إن شاء الله.
      ----------------
      * بحثت عن هذا الكتاب وسألت عنه فلم أجد جوابا شافيا.
      صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

      تعليق


      • #4
        بابُ متخيَّر ألفاظ العرب في الكلام والبلاغة

        يقولون: هذا رجل مِقوَل، فَتِيق اللسان، ذَرِب اللسان. ولسان طُلَق ذُلَق [وفيها لغات أخرى تراجع في اللسان].
        وقد لسِن الرجل لسَنا. قال قطرب: يقال إنه لابنُ أقوال، وابنُ قَوْل، إذا كان ذا كلام ولسان، وإنه لذو عارضة إذا كان مُفوَّها، وهو حُذاقيّ، فصيحٌ، بيِّن اللهجة، ورجل نَقِل: حاضرُ الجواب. ويقال للرجل إذا خلطَ لِينَ الكلام بالشدة: قد شمَط. وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: اشمِطوا، أي خوضوا مرة في الشعر ومرة في الحديث. وبنو فلان شَمِيط، أي شُبّان وشِيب. ويقال: طرَقَ الكلام وماشَه. ويقال: هو جيدُ السياق للحديث. وهو يسرُد الحديثَ سردا. وهو خطيبٌ مِصقَع، ومُسهِب [بكسر الهاء هنا لأنه بفتحها يذكر في الذم على قول من فرّق بينهما]، وخاطبٌ سَلاَّقٌ، ورجل سَفَّاح، إذا كان قادرا على الكلام، قال الشاعر:
        وقد ينطِقُ الشعرَ الغبيُّ ويلتوي = على البينِ السفاحِ وهو خطيبُ
        ويقال: هو فصيحٌ صَنَع، وهو أعضبُ لسانا، وأعذبُ بيانا، وأبلُّ ريقا، وأرقُّ حاشيةً، وأفصحُ لهجةً، وأشدُّ عارضةً، وأصحُّ قريحةً، وأحصفُ عُقدةً، وأحسن سياقةً، وألبقُ إشارةً، وأبدهُ حجةً، وإنه لكما قال الشاعر:
        تضعُ الحديثَ على مواضعه = وكلامُها مِن بعدِه نَزْرُ
        وإن كلامَه لصريحٌ، وإن لسانه لفصيحٌ، وكأن بيانَه لؤلؤٌ منثورٌ، ورَوضٌ مَمطورٌ.

        [ انتهى الباب ]
        صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

        تعليق


        • #5
          اختيار موفق يا أبا مالك ، وفقك الله وزادك علماً وأدباً ، ورحم الله العلامة أحمد بن فارس الرازي وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه للعلم وطلابه في مصنفاته النفيسة المحررة ، وقد أوتي حظاً من القبول في التصنيف.
          وإن لم أكن واهماً - وسأراجع طبعات الكتاب التي عندي - أن هناك طبعة أجود من طبعة هلال ناجي للكتاب .
          ملحوظة على الشاهد الشعري الذي أوردتم :
          وقد ينطِقُ الشعرَ الغبيُّ ويلتوي = على البينِ السفاحِ وهو خطيبُ
          صوابه فيما أحفظه ويظهر لي ويحتاج مراجعة مصادره :
          وقد ينطِقُ الشعرَ العَيِيُّ ويلتوي = على البينِ السَّفاحِ وهو خطيبُ
          من العِيِّ لا من الغباء؛ لأَنَّ السياق سياق حديث عن الفصاحة والعيِّ لا عن الغباء والنباهة والله أعلم .
          وفقك الله وبارك في جهودك .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
          amshehri@gmail.com

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم شيخنا..

            هي كما تفضلتم ولكن في كلمة نابغة بني شيبان(ولا أظن هذا البيت إلا مثله،وأن فيه تصحيفاً) :

            وكائن ترى من ذي همومٍ تفرجت ... وذي غربةٍ عن داره سيؤوب
            ومغتبطٍ ناءٍ بأرضٍ يحبها ... ستذهل عنها نفسه وتطيب
            وقد ينطق الشعر العيي لسانه... وتعيي القوافي المرء وهو لبيب

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك يا شيخنا أبا مالك وحفظك بحفظه
              وسنتابع معك إن شاء الله في هذا الكتاب القيم .
              وفقك الله
              عصام عبدالله المجريسي
              ماجستير في اللغة العربية
              بنغازي . ليبيا

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                بارك الله فيكم شيخنا..


                هي كما تفضلتم ولكن في كلمة نابغة بني شيبان(ولا أظن هذا البيت إلا مثله،وأن فيه تصحيفاً) :

                وكائن ترى من ذي همومٍ تفرجت ... وذي غربةٍ عن داره سيؤوب
                ومغتبطٍ ناءٍ بأرضٍ يحبها ... ستذهل عنها نفسه وتطيب

                وقد ينطق الشعر العيي لسانه... وتعيي القوافي المرء وهو لبيب
                هو على أثبت في الكتاب : الغبي ، ليس به تصحيف ، كما في تهذيب اللغة للأزهري ، واللسان لابن منظور ، وتاج العروس للزبيدي .
                عصام عبدالله المجريسي
                ماجستير في اللغة العربية
                بنغازي . ليبيا

                تعليق


                • #9
                  البيت المذكور عندهم غير البيت المذكور في كتاب ابن فارس،ويشبه أن يكون رواية له،وإن كان يكفي في الدلالة على أن (الغبي) هي رواية البيت،وإن كنت لا زلت أستبعدها وأخشى أن تكون تصحيفاً قديماً..

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                    اختيار موفق يا أبا مالك ، وفقك الله وزادك علماً وأدباً ، ورحم الله العلامة أحمد بن فارس الرازي وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه للعلم وطلابه في مصنفاته النفيسة المحررة ، وقد أوتي حظاً من القبول في التصنيف.
                    جزاك الله خيرا يا شيخنا الكريم، ولعل هذا يكون تنشيطا على التعجيل بنشر رسالتك عن ابن فارس ( ابتسامة ).

                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                    وإن لم أكن واهماً - وسأراجع طبعات الكتاب التي عندي - أن هناك طبعة أجود من طبعة هلال ناجي للكتاب .

                    لعلك تفيدنا بذلك كعادتك المستمرة في الإعانة على الخير، وطبعة هلال ناجي نفسها قليلة الوجود، فضلا عن غيرها.
                    ولكن هذه الطبعة من أفضل ما حققه هلال ناجي، فقد بذل فيها مجهودا كبيرا أكثر من أعماله الأخرى.

                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                    ملحوظة على الشاهد الشعري الذي أوردتم :
                    وقد ينطِقُ الشعرَ الغبيُّ ويلتوي = على البينِ السفاحِ وهو خطيبُ
                    صوابه فيما أحفظه ويظهر لي ويحتاج مراجعة مصادره :
                    وقد ينطِقُ الشعرَ العَيِيُّ ويلتوي = على البينِ السَّفاحِ وهو خطيبُ
                    من العِيِّ لا من الغباء؛ لأَنَّ السياق سياق حديث عن الفصاحة والعيِّ لا عن الغباء والنباهة والله أعلم .
                    وفقك الله وبارك في جهودك .

                    ملحوظة دقيقة تدل على أديب واع، وعقل ناقد حافظ، كعهدنا بك دائما.
                    ويذكرنا هذا الموضع بطرفة ( غبي بين أنبياء ) المشهورة التي كشف عن سرها العلامة (أحمد الزين)
                    [ وبالمناسبة ليتك تسجل لنا بصوتك مختارات من ديوانه كالتي أنشدتنيها ].

                    ولكني نقلت ما في الكتاب كما هو، فإن كان من خطأ فمن الأصل أو من المحقق، وقد أحال المحقق على لسان العرب، وراجعته فوجدته كذلك (الغبي) في جميع الطبعات: طبعة بولاق، وطبعة دار المعارف، وطبعة دار صادر، وطبعة إحياء التراث.
                    وأيضا كذلك في أصل اللسان (تهذيب اللغة)، وفي فرعه (تاج العروس).
                    وكل هذا لا يعني الوثوق المطلق بما فيها؛ لأن المحققين مع الأسف الشديد يعتمدون على ما سبق تحقيقه من غير تنقيح، فترى محققي التاج يعتمدون على مطبوع اللسان، وكذلك محققو التهذيب، وهذا أحد الأمثلة على ذلك:
                    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=21536
                    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                      هي كما تفضلتم ولكن في كلمة نابغة بني شيبان(ولا أظن هذا البيت إلا مثله،وأن فيه تصحيفاً) :
                      بارك الله فيك ونفع بك.
                      ولعلك تتابعنا في هذا الموضوع بمثل هذه الفوائد.

                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                      وقد ينطق الشعر العيي لسانه... وتعيي القوافي المرء وهو لبيب
                      ولكن المشهور في رواية البيت ( البكيء لسانه ) .
                      صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عصام المجريسي مشاهدة المشاركة
                        بارك الله فيك يا شيخنا أبا مالك وحفظك بحفظه
                        وسنتابع معك إن شاء الله في هذا الكتاب القيم . وفقك الله
                        وفيك بارك الله يا شيخنا الكريم.
                        ولا تنسنا من تعليقاتك النافعة.
                        صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                          وأخشى أن تكون تصحيفاً قديماً..
                          نعم هذا محتمل جدا، جزيت خيرا.
                          صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
                            بابُ متخيَّر ألفاظ العرب في الكلام والبلاغة
                            وللفائدة:
                            قال سعيد بن نبهان الحضرمي في منظومة المترادف:
                            [ بلاغةٌ ومثلها فصاحةُ ......... ولسَن ذلاقةٌ ذرابةُ ]
                            صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                            تعليق


                            • #15
                              باب متخير ألفاظهم في وصف الكلام الحسن

                              تقول الشعراء: تَوشَّى بكلام يشفي من الجَوَى. ويقولون: تنزَّرتُ سِقاطَ حديثها. ويقولون: هو قول يُحل العُصمَ سهلَ الأباطح. وكان زياد يقول: لَحديث أسمعُه من عاقل أحبُّ إلي من سُلافة قتلت بماءِ ثَغَب في يومٍ ذي وَدِيقة تَرمَض فيه الآجالُ. ويقولون: كلامٌ لو دُعِي به عاقلُ الأروَى تنزَّل، وتكلم بكلام كأنه القَطْرُ؛ يعنون استواءَه وحسنه. ويقولون: كلام يُشبِع الجائع ويَنقَع الظمآن. فيقول شاعرهم:
                              توشَّت بقول كاد يشفي من الجوى = تُلِم به أكبادُنا أن تَصدَّعا
                              كما استكرع الصادي وقائعَ مُزنةٍ = رِكاكٍ تولَّى صوبُها حين وقَّعا
                              [ركاك بكسر الراء، وقد ضبطه المحقق بالفتح]
                              وقال بعض الهذليين: كلام مثل الحَبِير المسلسل. ومما يصلح ذكره في هذا قول النابغة:
                              قُضُبا من الريحان غلَّسه الندى = مالت جَناجِنُه وأسفلُه ندِ
                              ويقولون للنساء إذا تحدثن: بِيضٌ يُرامِقن الحديثَ، وذلك إذا ساقطنَ منه القليلَ فالقليل. والرِماقُ: الشيء القليل [ضبطه المحقق بالفتح والكسر أشهر]. ومن ألفاظ الشعراء قوله: ارتَمَيْنا بقولٍ بيننا دِوَلٍ، أي جعلنا نتداوله. ويقال: ما زال يرمي بهم منذ اليوم شُعَبَ الحوارِ، ويقولون: مختَزَن من الحديث. وله ألفاظ مُونِقة، ومعانٍ غَضّة، كأنها مواقعُ ماءِ المزن في البلد القَفْر. وقال:
                              إذا هن ساقَطن الأحاديثَ للفتى = سُقوطَ حصى المرجان مِن سِلْك ناظمِ


                              [ انتهى الباب ]
                              صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                              تعليق

                              19,941
                              الاعــضـــاء
                              231,720
                              الـمــواضـيــع
                              42,467
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X