إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَأَجْـهَشَتِ الحَسْـنَاءُ.!! مرثية الشيخ سيد لاشين رحمه الله

    هذهِ أبيَـاتٌ لا تَحمِلُ أدْنَـى تعبيرٍ عمَّـا أكَـابدُ وغيري من الأَخِلاَّءِ والأسَاتِذَةِ تجاهَ مصابِنا الأليمِ بوالدِنا ومُرَبِّينا ومُـقرئنا الشيخ/ سيد لا شين أبو الفرحْ , ولكنَّ الدافعَ لنَشرها هو أداءُ الواجبِ والخُروجُ من مذَمَّـةِ العجْزِ أمام القارعة.


    [poem=font="Traditional Arabic,6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.wata.cc/forums/mwaextraedit4/backgrounds/176.gif" border="none,7," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    جَرَى دمعُها غَمراً على خدِّها النَّـضرِ = وباتَ الأسَى يهمي ويهطلُ بالعَـقْرِ
    وقد زفَـرتْ نفـسُ المـدينَةِ زَفـرةً = يهيِّجُـها في النَّفسِ جمرٌ عَلَى جَـمرِ
    وأجهَشَـتِ الحسناءُ أثْكَلَـها الرَّدى = تَـقِيًّا تولَّـتهُ القُـلُـوبُ بلاَ قَـهرِ
    فلـو أبصَـرت عَيناكَ طَيبَةَ بُـكرةً = رأيتَ الشَّجَـى فيها يحلُّ عُرَى الصَّـبرِ
    ولو أبصَرتْ عينَـاكَ صَفوةَ أهلِـها = يُسَاقونَـها كأسَ العَـزاءِ عَـلَى عُسرِ
    لما لُمتَ ثكلَـى ناحَ عنها عَـذُولُها = وشَـدَّتْ لـها اللأْواءُ أزراً عَلَـى أزرِ
    مُفجَّـعةٌ, في خَفـقِها ألفُ لـوعةٍ = يكـادُ لإحداهنَّ يَـبكي سَـنا الفَـجرِ
    ولِمْ لاَ وكَفُّ المَوتِ تخطِـفُ خِدنَها = وتكسـفُ فيـها أوحدَ الأنجُمِ الزُّهْـرِ
    فـ(لا شينَ)في حَسناءَ تندُبُ (سيِّداً) = تبيتُ عَـلى ذُعرٍ وتَـصحُـو على ذُعرِ
    و(لا شينَ) إنْ أسمعتُ نَوْحَ قصائدي = على (سّيِّدٍ) أهـلَ البَـدَاوةِ والحَـضْـرِ
    وقُـمتُ على الدُّنيا أرتِّلُ حَسـرَتِي = (عـلَى ذِي النَّدى والجودِ والسيِّدِ الغَمرِ)
    عَـلى قِبلةِ القُـرآنِ ساقِي حياضِـهِ = وحامِي حِمَـى التجويدِ في زَمَنِ النُّكـرِ
    إمـامٌ بهِ (حِـرزُ الأمَـاني) حَفيَّـةٌ = (ووجهُ التَّـهاني) في منَابضِـهِ يَجـري
    يُـقرِّبُ مَـعنَـاها إلينَـا هَـنِيَّـةً = و(خالدُ) مـبنَاها يجُـوزُ عَـلى الأمـرِ
    بنفسيِ رَضِـيٌّ أُسْكِـنَـتْهُ قنـاعةٌ = رفيـعٌ ضَـليعٌ بالمحامِـدِ والشُّـكرِ
    ومَن إن سَرَت في هجعَةِ الليلِ نسمةٌ = تَـراهُ إلى محـرابِ خيرِ الورَى يَـسرِي
    سليمٌ من الأوغارِ , مأمُـونُ جانبٍ = تبوَّأ هـاماتِ الكَـمَالاتِ والفَخْـرِ
    و(لا شينَ) فيهِ غيرَ أنَّ قُـلُوبَ مَـنْ = أحبُّـوهُ لا تبغي فِكاكاً من الأسْـرِ
    وكيفَ.؟ وأسرُ الشَّيخِ أهنـأُ رحبةً = وأجرَى على المأسُورِ بالخيرِ من هَـمْـرِ
    لهُ منطِـقٌ عذبٌ , وَكـفٌّ نديَّـةٌ = وَوَجـهٌ يُـحَاكيهِ ضياءً سَـنا البَـدرِ
    وسيرتُـهُ سَـارَتْ فأعشَبَ إثْـرَها = مداهاَ فَـأوْلاهُ المَـدى طيـِّبَ الذِكْـرِ
    فيا لهف نفسي بعـدَهُ من يُـقِـرُّهـا = سروراً إذا وافَـيتُ طابةَ أٍسْـتَدري
    ومَـن لي بوجهٍ حفَّهُ النُّورُ , وارتمَى = بهِ الطُّـهرُ , والقُـرآنُ فيهِ سناً يجري
    سَـتبكيكَ يا لاشـينُ أوجـهُ حمزةٍ = وأعينُ محمودِ الجَـواري على النَّحرِ
    وتبكيكَ أبْـياتُ المتونِ , وتشتكي = فِـراقَـكَ أنـحاءٌ من الحرمِ الدُّرِّي
    نعم مثلما ياسينُ والحِجرُ والضُّحَى = فقدنَ رُضابَ الوِردِ منكَ على الثَّـغرِ
    فطب ميتاً , أمَّا الحياةُ فطبـتها = وطابت بكَ الأيِّـامُ يا أرِجَ النَّـشرِ
    فصلَّى عليكَ اللهُ ما هبَّـتِ الصَّبا = وحفَّ بك الرِّضـوانُ والرَّوْحُ في القبرِ
    وأسكنكَ المَـولى بفردوسِهِ الذي = يجُودُ بهِ فضلاً , وأعظَـمَ في الأجـرِ
    وصلَّى على طه الشفيعِ صـلاتهُ = وسلَّمَ تسليماً يدومُ مـدَى الدَّهـرِ
    [/poem]
    د. محمـودُ بنُ كـابِر
    الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

  • #2
    أرجو ممن يستطيع من المشرفين تكبير الخط وإعادة التنسيق أن يتولى ذلك
    د. محمـودُ بنُ كـابِر
    الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

    تعليق


    • #3
      قصــــــــــــــيدة رائعــــــــــــــــــــــــــــة

      ما شاء الله وتبارك الله ،قصيدة رائعة ما رأيت أحسن سبكا وأبهى طلاوة منها منذ أن سجلت في المنتدى قبل خمس سنين (رغم أني لم أطلع على كل ما نشره الإخوة في الملتقى) ولا غرو أن يأتي جيّد الشعر من أهل شنقيط فلهم فيه قدم سبق وقِدْح مُعلى، رحم الله الشيخ الفقيد وألهم ذويه وإياكم الصبر ، ولا حرمهم وإياكم الأجر وشكر لكم وفاء قريحتكم لذكراه. ودمتم بود
      العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

      تعليق


      • #4
        أبيات مؤثرة ورائعة، ولم أستطع منع نفسي من قراءتها أكثر من مرة، رحم الله الشيخ وأسكنه الفردوس الأعلى.

        تعليق


        • #5
          (صح لسانك) كما يقولون!!
          مبدع ومتميز فيما تكتبه وتنظمه أخي الحبيب.
          لا يمكن لمحب للشيخ أن يقرأ هذه المرثية إلا وتدمع عينه.
          نظم رائع وأبيات مؤثرة معبرة, تفصح عما انعقد عنه لساننا أمام هذا المصاب الجلل, فرحم الله شيخنا الحبيب وأسكنه الفردوس الأعلى.
          د. محمد بن عمر الجنايني
          عضو هيئة التدريس بقسم القراءات بجامعة الطائف

          تعليق


          • #6
            لا فض فوك
            ولا عاش من يشنوك
            لقاء مفتوح مع د يحيى الغوثاني
            http://www.gawthany.com/vb/showthread.php?t=33187

            تعليق


            • #7
              فــطـــب مــيــتــاً , أمَّــــــا الــحــيــاةُ فـطـبـتـهــا
              وطــابـــت بـــــكَ الأيِّــــــامُ يــــــا أرِجَ الــنَّــشــرِ
              وأنا على دعائك من المؤمِّنين، وأنا على خبرك من الشاهدين.

              تعليق


              • #8
                رحم الله الشيخ و أسكنه فسيح جناته .
                بارك الله فيك أخى محمود
                قصيدة رائعة ومؤثرة حقا
                باحث في الدراسات العليا
                - قسم التفسير -

                تعليق


                • #9
                  أجهشنا مع الحسناء، وحق لنا ولها .
                  ولقد كتبت شعرا ..
                  وهزني كل بيت مما كتبت، إلا أنني لم أتمالك نفسي -وأنا الظاعن- مع هذا البيت:

                  فيا لهف نفسـي بعـدَهُ مـن يُقِرُّهـا

                  سروراً إذا وافَيـتُ طابـةَ أٍسْتَـدري
                  فبارك الله فيك وفي قلمك أيها المبارك، وجبر مصابنا أجمعين.
                  محمد بن حامد العبَّـادي
                  ماجستير في التفسير
                  alabbadi@tafsir.net

                  تعليق


                  • #10
                    زكّى الله هذه النّفس المبدعة ، وزادها من واسع فضله وكريم عطائه ..
                    (ألفت عجزَ العادة ؛ فلو عَلَتْ بك همّتُك رُبا المعالي ، لاحَتْ لك أنوارُ العزائم!)
                    [الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ]

                    تعليق


                    • #11
                      مرثيةٌ أخرى للشيخِ سيد لاشين أبو الفرح , بقلم ابنه الدكتور/ عبد الرحيم الشنقيطي
                      د. محمـودُ بنُ كـابِر
                      الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                      تعليق


                      • #12
                        لقد طَـوَّقَـني بمنَّـةٍ لا أقوم بحقها شيخي الفاضل ووالدي الحبيب ومُقرئي الكريم , الدكتور/ خالد بن محمد الحافظ العلمي - شريك الشيخ سيد لاشين في تأليف تقريب المعاني , فوضع المرثيةَ في مُقدَّم الطبعة الأخيرة للكتاب والصادرة عن مكتبة دار الزمان بالمدينة المنورة , وهذا شرفٌ لا أدَّعيهِ فضلاً عن أن أستحقَّـه , فجَزى الله تعالى الشيخَ خالد خيرَ الجزاء وأتمَّـه.
                        د. محمـودُ بنُ كـابِر
                        الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                        تعليق


                        • #13
                          أنت حقيق بذلك يا دكتور محمود.
                          ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل.
                          إذا استنار القلـب بالعلم انشرح***ونـال مـن آثاره شتى المنح
                          وانـقـاد للخيرات سائر البـدن***واشتاقت النفس إلى الفعل الحسن

                          تعليق


                          • #14
                            اللهمَّ أرسل على مرقدِ شيخِـنا شآبيبَ رحَمـاتك ، وزدهُ في مضجَعهِ أمناً ورَوْحـاً ونعيماً وحُبـوراً.ما أسرعَ عجلةَ الزَّمَـن فقد قاربَت وفاةُ الشيخِ عامَـين ، وجَرحُ وفاتِـه لم يزَل يثعُـب ألماً وحنيناً ، فاللهمَّ اجمعنا به في عليِّـين مع السفرة الكرام الماهرين.
                            د. محمـودُ بنُ كـابِر
                            الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                            تعليق

                            19,940
                            الاعــضـــاء
                            231,718
                            الـمــواضـيــع
                            42,466
                            الــمــشـــاركـــات
                            يعمل...
                            X