• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الطريقة المثلى للمذاكرة SQ3R

      الحمد لله وددت أن أعرض الطريقة المثلى للقراءة بشرح مبسط ينفع طلاب الثانوية والكلية وطلبة العلم في
      مرحلة الطلب بغض النظر عن الموضوع المقروء. راجيا أن ينفع الله تعالى من مرت عيناه عليها:

      الطريقة المثلى للمذاكرة المسماة اختصاراً SQRRR أو SQ3R أو SQW3R

      هي طريقة استيعاب المقروء اشتُق اسمها من الخطوات الخمسة التي منها تتكوّن وهي:
      المسح survey
      التساؤل question
      القراءة read
      الاستعادة شفهيا أو كتابيا recite(write) a
      المراجعة review
      قَدم هذه الطريقة فرانسيس روبنصون عام 1946 في كتابه المذاكرة المثمرة، واعتمد على مبادئ للطريقة تعود
      إلى 1930، ثم تبنتها جامعة أوهايو وأعلنت أنها رفعت من مستوى الطلبة المتميزين والضعاف على السواء نسبيا.
      وقد نُشرت في سنين لاحقة طرق أخرى للمذاكرة مثل PQRST و KWL
      وهاهنا الخطوط العريضة للطريقة المثلى للمذاكرة وهي مثلى لأنها علمية نافعة للطالب
      الجامعي ولطالب العلم الشرعي ولطالب الثانوية أيضاً. والسبب في كونها مثلى أسسها العلمية.
      وقبل تفصيلها يحسن ذكر قواعد عامة ذهبية اكتسبها الناس بالتجربة للمذاكرة المثمرة.

      اشتق المصدر مذاكرة وفعله ذاكَرَ من الذّكر والتذكّر الذي اشتقت منهما الذاكرة وهو اسم (على صيغة اسم الفاعل) نفسها.
      فهو فعل يقوم على عصر عكة الذاكرة لاستدعاء ما فيها من معلومة.
      ومن القواعد التي اكتسبها الناس بالخبرة لسهولة التذكر هي:
      - أن تُدخَل تلك المعلومات بانتظام إلى الذاكرة، فما تم إدخاله بانتظام سهل استدعاؤه تذكره
      -فهم المقروء، فما تمت عملية فهمه سهلت عملية استدعائه
      -نقل المقروء-المفهوم من ذاكرة المدى السريع إلى ذاكرة المدى الطويل عبر محاولة ذلك دون دليل مباشر
      ومعنى دون دليل مباشر أي دون تدخل الأستاذ او "والكتاب مغلق". [قد يُحتاج إليهما في المحاولة
      الأولى أو الثانية ...حتى تصل إلى عملية تحويل كامل للمسألة إلى ذاكرة المدى الطويل
      دون الحاجة إلى دليل]
      تقوم طريقة SQ3R بتحقيق هذه الأمور وتتحقق بمراعاتها، وهذه خلاصتها

      -المسح يكون بقراءة الفهرست أي قائمة المحتويات وفهمها لغويا على الأقل
      (عندما تريد قراءة أي فصل فابدأ بقراءة فهرس الكتاب كله ليقوم ذهنك بمعرفة موقع الفصل
      الجزء من الكل مما يسهل إعادة استعادة المقروء مستقبلاً)

      -التساؤل: حوّل موضوعات الفصل الذي تريد قراءته إلى أسئلة واكتبها كتابة.
      تساعد هذه الطريقة في ربط اهتمام الذاكرة وسعي الذهن إلى تعلم الإجابة عليها.
      فإذا كتبت الأسئلة كتابة فالطريقة تسمى SQW3R
      -الراءات الثلاثة مشتقة من Read و Resite/wRite/Recall وReview
      بعد أن قرأت المحتوى وفهمته لغويا وحولت محتوى الفصل المنوي قراءته إلى أسئلة تقوم بقراءة الفصل
      . أما الراء الثانية فهي الاستدعاء حيث تقوم باستدعاء ما قرأته مباشرة وتلخيص النقاط الأساسية في الإجابة
      على كل سؤال. ولك أن تقوم بهذه الخطوة شفهيا أو كتابيا.
      والخطوة الأخيرة تقوم بالمراجعة حيث تفتح الكتاب أو تسأل المعلم أو الزميل هل نسيت شيئا؟

      ثم تقوم بإعادة خطوة القراءة والاستدعاء والمراجعة حتى ترضى عن نفسك.

      * القاعدة الذهبية في القراءة هي الخطوتان 3و4 حيث يجب أن يكون وقت القراءة مساويا لوقت الاستدعاء.
      هذه القاعدة ثبتت بالتجربة لعلماء المذاكرة.
      * يفضل أن تعاد الخطوة 4 كتابةً أيضا حيث قال هيس ومونتغمري في كتابهما "العلم في حياتنا اليومية" : بعد أن
      تنتهي من قراءة ما خصصته لنفسك اجتهد أن تكتب بأسلوبك أنت ما قاله المؤلف
      .
      وتحليل كلامهما حسب قواعد علم النفس أنك تقوم بتحويل مقروئك ومفهومك من ذاكرة المدى القصير
      إلى ذاكرة المدى الطويل.

      كيف تقيس مستوى قراءتك؟
      بإمكان أي شخص قارئ أن يقرأ ما يشاء من ساعات ولكن هذه الطريقة ليست طريقة علمية مثمرة في القراءة لأنه يقرأ
      ويفهم بذاكرة المدى القصير التي سرعان ما تنسى ما قرأته . فأنت حين تكون في سيارة أو في قطار وتنظر من النافذة
      ترى آلاف الأشياء من أشجار وطيور ولكنك لا تتذكر أي منها سوى أنها أشجار وعصافير. هكذا حالك مع الكلمات
      التي تقرأها فأنت لا تتذكر إلا أنها كلمات وأنها أمتعتك بجمالها أو بأهميتها كما أمتعك رؤية الأشجار وسماع زقزقة العصافير.
      تحتاج قراءتك لكي تكون علمية أن تحول مقروءك من ذاكرة المدى القصير إلى ذاكرة المدى الطويل ليغير في وعيك
      ولتتمكن من استعادته في سياقه عند الحاجة!

      ربما تكون في درس الرياضيات قد لاحظت أنك تفهم الموضوع والمعلم موجود وتعتقد أنه سهل جدا. ولكنك
      حين عدت إلى البيت لم تعرف أن تحل ولا مسألة من الأسئلة التي كنت تظنها سهلة. لماذا ذلك هل كنت تخدع نفسك.؟
      لا أبدا أنت محق. المسائل سهلة جدا ولكن ذاكرتك لا تتذكر الخطوات التي كنت تتذكرها في الصف.
      حتى الذي يتيه ويضل عن الطريق لم تساعده ذاكرته أين هي الخطوة الآتية وأية طريق عليه ان يسلك. لقد نسي
      تعليمات الدليل وهو يحتاج خارطة تساعد الذاكرة.
      الزبدة أن عملية نقل المقروء- المفهوم إلى ذاكرة المدى الطويل هي قلب العلم ولبه ويجب أن يولى نفس الاهتمام الذي
      كنت توليه لمجرد القراءة.
      القراءة وحدها إذن نوع من تبديد الوقت إذا كنت غير مستعد أن تتبعها بخطوة الاستدعاء الشفوي أو المكتوب أو كليهما.

      نعود إلى تساؤلنا كيف تقيس مستوى قراءتك؟
      المقياس بسيط جداً.
      لنفرض أنك بدأت الآن بتطبيق طريقة sq3r وتريد أن تقيس مستوى قراءتك.؟
      كيف تفعل ذلك؟
      هب أنك خصصت موضوعا من 10 صفحات للقراءة.
      ولنفرض أنك قرأته في ساعة.
      وقمت باستعادته شفويا أو كتابيا أو كليهما في ساعة واحدة
      تأتي عملية المراجعة والكتاب مفتوح فإن كنت قد لخصت 90% من أفكار العشر صفحات فسجل هذه النسبة.
      لقد وفرت لك هذه العملية معيارا تقيس به مستوى قراءتك مستقبلا.
      ومستوى ذاكرتك أيضاً.
      ففي المستقبل إذا تمكنت من قراءة 20 صفحة في ساعة واحدة واستداء 90% من أفكارها في ساعة واحدة
      وتحققت من ذلك بالمراجعة (يفيدك الاستدعاء كتابيا بدقة المراجعة أيضاً!) فأنت تعلم أن مستوى قراءتك قد تضاعف
      لأنك استعدت 90% من 20 بدلا من 10 في نفس الفترة الزمنية.

      هل يمكن القيام بمسابقة لقياس مستوى القراءة العلمية؟

      نعم ولكن بشروط لا بد من مراعاتها ليكون المقياس علميا.
      - أن يكون المتسابقون من نفس الحقل العلمي والمرجعية كأن يكونوا كلهم طلاب علوم قرآن أو علم اجتماع أو لغة..
      فلا يكون القياس علميا إذا كانت المرجعية الذهنية مختلفة.
      - أن يعطى المقروء لهم بمظنة أنهم لم يطلعوا عليه كلهم من قبل.
      - أن يخصص لكل منهم مكان معزول وجو ملائم للقراءة.
      أن يخبروا بانتهاء زمن القراءة.
      أن يعطوا نفس الزمن للاستعادة كتابيا.
      - أن يقوم المصحح بمقارنة الملخص في الاستعادة بالنص الأصل. ثم يعطي النسبة.
      - أن تتكرر العملية ثلاث مرات في عشرة أيام ثم يؤخذ معدلها.

      فتبين أن المعيار في القراءة العلمية هي زيادة نسبة المقروء واستعادته في نفس الزمن المخصص للقراءة ومقارنة
      المستعاد بالأصل لمعرفة النسبة.

      أرجو أن يكون المقال مفيدا لطلبة العلم في مسألة الطريقة المثلى للقراءة.

      والله من وراء القصد
      -
      العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

    • #2
      أعدتُ قراءة هذا الموضوع القيم لأخي الدكتور عبدالرحمن الآن ، وهو جدير بالمراجعة للحاجة المتجددة له .
      جزاه الله خيراً .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        بلا شك الموضوع في غاية الأهمية ، وأسلوب عرضه في غاية الحسن ‏، بعيدا عن كثرة الكلام وإعطاء الفائدة المرجوة في عبارات وجيزة من دون اللجوء إلى المصطلحات الغريبة ، فالموضوع كما أشار الأستاذ عبد الرحمن يحتاج إلى قراءته بصفة دورية ، وليكن بداية تطبيقه على الموصوع نفسه .
        أستاذنا الكريم الدكتور عبد الرحمن بورك المداد ولا حرمكم الله الأجر .
        والسلام عليكم
        حسابي على الفيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100002466513641

        تعليق

        20,081
        الاعــضـــاء
        238,431
        الـمــواضـيــع
        42,920
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X