• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • حب الذات المذموم أو حب النفس المذموم أو الأنانية أو الأثرة

      حب الذات:
      لقد أودع الله هذه الغريزة في الإنسان حيث أنه عن طريقها يحمي نفسه ويخاف على حياته ....
      لكن حينما يطلق العنان لهذه الغريزة لتوجه شخصيته وعلاقته بالآخرين فإنه ينتقل بنفسه من هذا المفهوم الفطري إلى مفهوم الأنانية، هذا المرض العضال الذي يفوق خطر كل غريزة لأنه يستخدم بقية الغرائز لإشباع متطلباته
      وجاء الإسلام لاستئصال هذا المرض أو ترويضه في إطار شرعي حيث قال عليه الصلاة والسلام عن أنس ابن مالك لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسهمتفق عليه
      قال النووي :
      "قال العلماء : معناه : لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة"شرح مسلم" 2/16.
      ويدل على أن المراد من النفي في هذا الحديث نفي كمال الإيمان ، أنه قد جاءالحديث عند ابن حبان بلفظ لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1780)
      ما هو حب الذات المذموم أو حب النفس المذموم أو الأثرة أو الأنانية:
      إنَّ أكبر مشكلةٍ تعانيها البشريَّة تبدأ في عالم الفرد، عندما يغلّب الإنسان مصلحته على مصلحة الآخرين ومهما كان الثَّمن، وهذا هو تعريف الأنانيَّة الّذي ينطلق من الأنا.
      وعرفوا الأثرة:
      فقالوا : أن يختصّ الإنسان نفسه أو أتباعه بالمنافع من أموال ومصالح دنيويّة ويستأثر بذلك فيحجبه عمّن له فيه نصيب أو هو أولى به، وراجع (نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم 9/3771) .
      الأسباب
      إنَّ أسباب الأنانيّة كثيرة، وأبرزها يعود إلى التربية الخاطئة ومن أمثلة ذلك:
      -القدوة غير المناسبة.
      - القسوة على الابناء بالضرب والتأنيب والتحقير .
      -
      الحرمان للطفل من الأشياء التي يحبها أو يراها عند الآخرين .
      -
      عدم تعويد الأبناء على التسامح فيما بينهم ، وتعويدهم على الانتقام .
      -
      علاقة الوالدين بعضهما ببعض ، بحيث لا يسود بينهما روح التسامح والتغاضي .
      -
      التمييز بين الابناء في المعاملة .
      هذه الأساليب التربوية الخاطئة تؤثّر على سلوكياتنا مستقبلاً ، فإنها إن لم تصنع إنساناً أنانيّاً فإنها على أقل الأحوال ستصنع عند هذا الإنسان القابليّة للتخلّق بهذا الخُلق !
      - حبّ الدّنيا والشّهوات.
      - غياب الوازع الدّينيّ أو ضعفه.
      ومن مظاهر الأنانية:
      - التعصب:
      حيث يتعصب الشخص الأناني لآرائه وأفكاره وجماعته...

      - التكبر :
      الانسان الأناني ينظر الى نفسه نظرة مضخمة ولهؤلاء رادع قرآني حيث قال الله تعالى في حقهم أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (سورة الزمر -60)
      - حب الظهور والرياء :
      وحب الظهور والشهرة تعني رغبة الإنسان أن يعرف الناس أنه انسان صالح أو غني أو كبير، بهدف استقطابهم وتسخير قلوبهم.
      - الغرور:
      حالة نفسية تعتري الأناني من الشعور بالقوة والعظمة والكمال فيتصور أنه في قمة الخير والفضل.

      - الجشع المادي: فنلاحظ مظاهر الأنانية في الحياة الاقتصادية، تتجسّد في سلوك ذلك الإنسان الجشع المستأثر عندما يحتكر الطعام والدواء والسلع التي يحتاج الناس إليها ليضطرّهم إلى رفع الأسعار وامتصاص دمائهم، أو عندما يقرِّر المستوى المتدنِّي من الاُجور للعاملين معه، والتابعين لأعماله ومشاريعه.
      - عدم التنازل عن أي مصلحة ولو لأهل الحاجة أو لأهل الاضطرار.
      - عدم مراعات حقوق الآخرين.
      أثر الأنانية و الأثرة على الفرد والمجتمع:
      للأثرة واختصاص الذّات أو الأقارب بالمصالح والمنافع دون غيرهم أضرار كثيرة على الفرد والمجتمع، لأنّها نوع من الأنانية البغيضة يجلب الحقد بين الأفراد، ويمنع من وصول الحقوق لأصحابها، وتلك حالة تدعو إلى تذمّر أصحاب الحقّ، وإلحاق الأذى بمن استأثر دونهم بالمال أو الوظيفة أو نحو ذلك ممّا ينبغي أن يكون الجميع فيه سواء.
      إنّ الأثرة والأنانية إذا شاعت في مجتمع من المجتمعات انحلّ عقده، وانفصمت عراه؛ لأنّ ذلك ظلم لأصحاب الحقوق، وظلم أيضا لذوي الأثرة الّذين يحصلون على حقوق الغير، ممّا يجعلهم كسالى مغرورين، وإذا ما حدث تبدّل في الأوضاع، فإنّهم يطالبون بردّ هذه الحقوق الّتي غالبا ما يكونون قد أضاعوها لعدم تعبهم في الحصول عليها، وحينئذ تنقلب المنافع إلى مهالك تهوي بهم في قاع السّجون، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى، والأولى بالمسلم الحقّ ألّا يؤثر نفسه، أو أقاربه، أو أصهاره، أو مقرّبيه بنفع لا يستحقّونه، حتّى لا يعود ذلك وبالا عليه وعليهم، وعليه أن يتحلّى بعكس هذه الصّفة وهو الإيثار بأن يفضّل غيره على نفسه، وحينئذ فقط يصبح من المفلحين الّذين تخلّصوا من شحّ أنفسهم وبخلها بالمنافع على الغير، فإن لم يفعل فالواجب عليه العدل بأن يعطي كلّ ذي حقّ حقّه، وله في أنصار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسوة طيّبة حيث مدحهم المولى- عزّ وجلّ- بقوله: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر/ 9) وعلى من وقعت عليه الأثرة أن يصبر ويحتسب من ناحية، وأن يطالب بحقّه بالمعروف، سائلا المولى- عزّ وجلّ- أن يعينه، فالله سبحانه خير معين.
      وجوب معاملة الإنسان لغيره كما يجب أن يعاملوه
      قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، أي: وكذلك أيضاً يكره له ما يكره لنفسه، ويدخل تحت ذلك كون الإنسان يحب أن يعامل معاملة طيبة، فكذلك عليه أن يعامل غيره معاملة طيبة، فيعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به.
      وقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما في حديث طويل قوله : (فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)، وقوله : (وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)، هو بمعنى: (يحب لغيره ما يحب لنفسه)، فكما أنه يحب أن يعامل معاملة طيبة فعليه أن يعامل غيره معاملة طيبة، ولا يكون بخلاف هذا الوصف الذي أرشد إليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وقد ذكر الله في كتابه ذم من يكون كذلك فقال: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين:1 - 3]، فهم عندما يأخذون حقهم يستوفونه ويأخذونه كاملاً، وعندما يؤدون الحق الذي عليهم يبخسونه وينقصونه؛ فيأخذون الحق كاملاً، ولا يعطون الحق الذي عليهم كاملاً.
      ويدخل تحت هذا البخس: أولئك الموظفون الذين يتأخرون عن أعمالهم، ويضيعون شيئاً من الوقت المطلوب منهم والمفروض عليهم دون أن يستعملوه فيما يعود على الناس بالخير والفائدة، فهذا من قبيل البخس ومن قبيل أخذ الحق كاملاً وتأدية ما عليه ناقصاً، فهو لا يحب أن يخصم شيء من راتبه؛ ولكنه لا يبالي إن ضيع شيئاً من الوقت المفروض عليه دون أن يصرفه فيما يعود على الناس بالخير.
      وكذلك جاء عن النبي أنه قال: (إن الله ينهاكم عن ثلاث: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعاً وهات)، بأن يأخذ ولا يعطي، ويكون جموعاً منوعاً، يحب أن يصل إليه الشيء ولكن لا يصل منه شيء، فهو يطلب ولكن لا يعطي، هناك دخول عليه وليس هناك خروج منه، وهذه صفات ذمها الله ، وكذلك جاء عن الرسول ذمها ومنعها، وهي تخالف ما أخبر به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث في قوله: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).وراجع كلام الشيخ العباد في (شرح الأربعين النووية - العباد 18/5، بترقيم الشاملة آليا)
      علاج الأنانية والأثرة:
      ـ حساب النَّفس والتَّدقيق في ملفَّاتها كلَّ ليلة.
      ـ الالتزام بما يتوجَّب دفعه من حقوق شرعيّة وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم [المعارج: 24-25]، وذلك من خلال فريضتي الخمس والزَّكاة، وأيضاً من خلال الصَّدقات.
      ـ التردّد إلى المسجد الّذي يؤمِّن بيئةً حاضنةً للتَّواصل الطيّب بعيداً عن كلّ الحسابات الدّنيويّة.
      ـ المشاركة في أعمال اجتماعيَّة وخيريَّة.
      ـ التعوّد على عمل الفريق والجماعة.
      ـ ويعتمد على فكرة دعونا نرفض السّعادة إذا لم يسعد من هم حولنا، وليكن شعارنا: الحياة تسع الجميع، أعيش ويعيش معي الكثيرون، وأرتاح ويرتاح معي الكثيرون، وأسعد ويسعد معي الكثيرون.
      - حاول كلما شعرت في نفسك انك تحب أن تمتلك شيئا ما حاول أن تتصدّق به أو بشيء منه .
      - معرفة حقوق إخوانك المؤمنين عليك والقيام بها وهي :
      1 - : الحق في المال: قال تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:9].
      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حقت محبتي للمتباذلين في".
      والمواساة بالمال على ثلاث مراتب:
      1 - أن تقوم بحاجته من فضلة مالك فإذا سنحت له حاجة وكانت عندك فضلة عن حاجتك أعطيته ابتداء ولم تحوجه إلى السؤال فإن أحوجته إلى السؤال فهو غاية التقصير في حقه.
      2 - أن تنزله منزلة نفسك وترضى بمشاركته إياك في مالك ونزوله منزلتك حتى تسمح بمشاطرته في المال.
      رأى بعض الحكماء رجلين يصطحبان لا يفترقان، فسأل عنهما فقيل: هما صديقان. فقال: ما بال أحدهما فقير والآخر غني؟.
      3 - وهي العليا أن تؤثره على نفسك وتقدم حاجته على حاجتك وهذه رتبة الصديقين ومنتهى درجات المتحابين.
      2 - ): وعليه إطعام الإخوان وكسوتهم:
      قال أبو سليمان الداراني: " لو أن الدنيا كلها لي في لقمة، ثم جاءني أخ لأحببت أن أضعها في فمه" ("كتاب الإخوان" ص235).
      وقال: إني لألقم اللقمة أخا من أخواني فأجد طعمها في حلقي".
      "الإحياء" (2/ 190).
      3 - ): أن يعينه بالنفس والبدن في قضاء الحاجات والقيام بها قبل السؤال، وتقديمها على الحاجات الخاصة.
      قال بعضهم: إذا استقضيت أخاك حاجة فلم يقضها فذكره ثانية فلعله أن يكون قد نسي، فإذا لم يقضها فكبر عليه واقرأ هذه الآية: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام:36].
      "كتاب الإخوان" (ص240 - 248).
      قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".
      أخرجه البخاري رقم (2442) ومسلم رقم (2580) وأبو داود رقم (4893) والترمذي رقم (1426) من حديث ابن عمر.
      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا".
      أخرجه البخاري رقم (6064) ومسلم رقم (2563،2564) وأبو داود رقم (4917) والترمذي رقم (1988) من حديث أبي هريرة .
      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
      4 - ): أن يتودد إليه بلسانه، ويتفقده في أحواله التي يحب أن يتفقده فيها منها:
      1 - أن يخبر بمحبته له.
      قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه".
      2 - أن تدعوه بأحب الأسماء إليه في غيبته وحضوره.
      قال عمر بن الخطاب : ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته أولا، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه.
      3 - أن تثني عليه بما تعرف من محاسن أحواله عند من يؤثر هو الثناء عنده.
      4 - أن تشكره على صنيعه في حقك.
      5 - عليك الذب عنه في غيبته مهما قصد بسوء أو تعرض عرضه بكلام صريح أو تعريض.
      قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة".
      أخرجه الترمذي رقم (1931) من حديث أبي الدرداء وهو حديث صحيح.
      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه". من حديث أبي هريرة. أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2564).
      6 - التعليم والنصيحة:
      قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".
      قال الشافعي : "من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه ... ".
      5 - ): من حقه عليك: أن تعفو عن زلاته وهفواته:
      قال الأحنف: حق الصديق أن تحتمل منه ثلاثا: ظلم الغضب وظلم الدالة، وظلم الهفوة وقد قليل:
      واغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما
      6): أن تدعو له في حياته وبعد مماته:
      قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذ دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة: ولك بمثل".
      وقال أبو الدرداء: إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم.
      "الإحياء" (2/ 202).
      قال القاضي محمد بن محمد بن إدريس الشافعي: قال لي أحمد بن حنبل: أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم سحرا.
      انظر "سير أعلام النبلاء" (11/ 127).
      وروى الخطيب البغدادي في "تاريخه" (9/ 361) في ترجمة الطيب إسماعيل أبي حمدون أحد القراء المشهورين قال: "كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه، وكان يدعو لهم كل ليلة، فتركهم ليلة فنام، فقيل له في نومه: يا أبا حمدون: لِمَ لم تسرج مصابيحك الليلة، قال: فقعد فأسرج وأخذ الصحيفة فدعى لواحد واحد حتى فرغ
      7 - ): من حقه عليك الوفاء والإخلاص:
      1 - الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه.
      2 - ومن الوفاء مراعاة جميع أصدقائه وأقاربه.
      3 - أن لا يصادق عدو صديقه.
      4 - أن لا يتغير حاله في التواضع مع أخيه وإن ارتفع شأنه واتسعت ولايته وعظم جاهه.
      قال الشاعر:
      إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
      5 - ومن الوفاء أن تجزع من المفارقة:
      وقد قيل:
      وجدت مصيبات الزمان جميعها ... سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
      قال الغزالي في "الإحياء" (2/ 204): "اعلم أن ليس من الوفاء موافقة الأخ فيما يخالف الحق في أمر يتعلق بالدين، بل الوفاء لله المخالفة، فقد كان الشافعي آخى محمد بن عبد الحكم وكان يقربه ويقبل عليه ويقول ما يقيمني بمصر غيره، فاعتل محمد فعاده الشافعي فقال:
      مرض الحبيب فعدته ... فمرضت من حذري عليه
      وأتى الحبيب يعودني ... فبرئت من نظري إليه
      6 - ومن الوفاء أن تحسن الظن بأخيك.
      قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: 12].
      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".
      8 - التخفيف وترك التكلف والتكليف:
      قال الفضيل: إنما تقاطع الناس بالتكلف، يزور أحدهما أخاه فيتكلف له فيقطعه ذلك عنه، وقالوا: من سقطت كلفته دامت ألفته ومن خفت مؤنته دامت مودته.
      وراجع تعليق المحقق محمد صبحي حلاق على كتاب ( الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني 11/5305)
      من مضار الأنانية والأثرة:
      (1) بها تحلّ النّقم وتذهب النّعم.
      (2) دليل على دناءة النّفس وخسّتها.
      (3) الأثرة معول هدّام وشرّ مستطير.
      (4) تؤذي وتضرّ وتجلب الخصام والنّفور.
      (5) تؤدّي إلى انتفاء كمال الإيمان وقد تذهب بالإسلام.
      (6) تبثّ اليأس في نفوس ذوي الحقوق.
      (7) بها يضيع العدل وينتفي كرم الخلق.
      (8) يحلّ العداء والكراهية محلّ المحبّة والمودّة في القلوب.
      (9) تنتفي الأسوة الحسنة وتصير المنفعة باعث الحركة في الحياة.
      وراجع (نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم9/3779).
      {كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ}
      أماه لا تبكي علي دمعًا وبكي لدين ما عليه بواكي

    • #2
      جزاك الله خيرا ورزقنا وإياكم التواضع وحسن الخلق.
      بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك كلام في غاية الحسن
        حسابي على الفيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100002466513641

        تعليق


        • #4
          نفع الله بك كلام رائع
          السيد عبد الغنى مبروك
          [email protected]
          جمهورية مصر العربية
          طنطا

          تعليق


          • #5
            وإياكم
            {كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ}
            أماه لا تبكي علي دمعًا وبكي لدين ما عليه بواكي

            تعليق

            20,125
            الاعــضـــاء
            230,441
            الـمــواضـيــع
            42,204
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X