• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • فضل العلم وشرف أهله

      فضل العلم وشرف أهله
      الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه- نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.. أما بعد :

      فهذه كلمة موجزة في : فضل العلم ، وشرف أهله. لقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على فضل العلم والتفقه في الدين ، وما يترتب على ذلك من الخير العظيم والأجر الجزيل ، والذكر الجميل ، والعاقبة الحميدة لمن أصلح الله نيته ، ومن عليه بالتوفيق.

      والنصوص في هذا كثيرة معلومة ، ويكفي في شرف العلم وأهله أن الله استشهدهم على وحدانيته ، وأخبر أنهم هم الذين يخشونه على الحقيقة والكمال. قال تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

      فاستشهد الملائكة وأولي العلم على وحدانيته سبحانه ، وهم العلماء بالله ، العلماء بدينه ، الذين يخشونه سبحانه ويراقبونه ، ويقفون عند حدوده ، كما قال الله : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ومعلوم أن كل مسلم يخشى الله ، وكل مؤمن يخشى الله ، ولكن الخشية الكاملة إنما هي لأهل العلم ، وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام ، ثم من يليهم من العلماء على طبقاتهم.

      فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، فالخشية لله حق ، والخشية الكاملة إنما هي من أهل العلم بالله والبصيرة به ، وبأسمائه ، وصفاته ، وعظيم حقه ، وأرفع الناس في ذلك هم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ثم يليهم أهل العلم على اختلاف طبقاتهم في علمهم بالله ودينه. والجدير بالعالم أينما كان ، وبطالب العلم ، أن يعنى بهذا الأمر ، وأن يخشى الله ، وأن يراقبه في كل أموره ، في طلبه للعلم ، وفي عمله بالعلم ، وفي نشره للعلم ، وفي كل ما يلزمه من حق الله ، وحق عباده.

      وقد ثبت عنه في الصحيحين في حديث معاوية ، أنه قال : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهذا الحديث العظيم له شواهد أخرى ، عن عدة من الصحابة ، وهو يدل على أن من علامات الخير ودلائل السعادة ، أن يفقه العبد في دين الله ، وكل طالب مخلص في أي جامعة أو معهد علمي أو غيرهما ، إنما يريد هذا الفقه ويطلبه ، وينشده.. فنسأل الله لهم في ذلك التوفيق والهداية وبلوغ الغاية.

      ومن أعرض عن الفقه في الدين فذلك من العلامات على أن الله ما أراد به الخير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

      يقول فيما رواه الشيخان عن أبي موسى : مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلِم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به

      فالعلماء الذين وفقوا لحمل هذا العلم طبقتان : إحداهما حصّلت العلم ووفقت للعمل به ، والتفقه فيه ، واستنبطت منه الأحكام ، فصاروا حفاظا وفقهاء ، نقلوا العلم وعلموه الناس وفقهوهم فيه ، وبصروهم ونفعوهم ، فهم ما بين معلم ومقرئ ، وما بين داعٍ إلى الله ، ومدرس للعلم ، إلى غير ذلك من وجوه التعليم والتفقيه.

      أما الطبقة الثانية فهم الذين حفظوه ونقلوه لمن فجّر ينابيعه ، واستنبط منه الأحكام ، فصار للطائفتين الأجر العظيم ، والثواب الجزيل ، والنفع العميم للأمة. وأما أكثر الخلق فهم كالقيعان التي لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأ لإعراضهم وغفلتهم وعدم عنايتهم بالعلم.

      تابع بقية الكلمة من موقع سماحة الشيخ بن باز

    • #2
      جزاك الله خيرًا أخي إمداد .
      خالد بن صالح الشبل
      أستاذ النحو والتصريف المساعد بجامعة القصيم

      تعليق


      • #3
        امين وإياك

        وهذه محاضرة قيمة للشيخ صالح ال الشيخ وفقه الله عن فضل أهل العلم وصفتهم
        للاستماع
        http://audio.islamweb.net/audio/list...?audioid=90248
        للحفظ
        http://audio.islamweb.net/audio/down...?audioid=90248

        من الشبكة الأسلامية

        تعليق

        20,125
        الاعــضـــاء
        230,441
        الـمــواضـيــع
        42,204
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X