• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الدرس الرابع عشر والأخير من شرح نخبة الفكر ـ السبت 17/8/1433هـ

      خاتمـــــــــــــــة
      ثم ختم الحافظ : متنه هذا بهذه الجمل فقال: (وَمِنَ الْمُهِمِّ: مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفِيَاتِهِمْ، وَبُلْدَانِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ: تَعْدِيلًا وَتَجْرِيحًا وَجَهَالَةً).
      ـ فالمقصود بطبقات الرواة؟
      ـ تعريفه: سبق في الكلام على الغريب بيان معنى الطبقة، لكن معناها هنا يختلف نسبياً، فهي تعني ـ كما يقول المصنّف : ـ: "عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ"([1]).
      وليس مراد الحافظ بـ(لقاء المشايخ) أنهم لا بد أن يكون شيوخهم سواء، وإنما الاستواء في السن، الذي يجعلهم يتلقون عن مشايخ أعماهم متقاربة، وإنما قلتُ هذا، لأن صنيع المصنفين في علم الطبقات يدل على هذا، فعندما يقال: أحمد من طبقة الحميدي، أو الأعمش من طبقة الثوري، أو البخاري من طبقة أبي حاتم، فليس المراد اشتراكهم في شيوخ معينين، بل في السن.
      ـ فائدته: "الأمنُ من تداخل المشتبهين، وإمكانُ الاطلاع على تبيين المدلسين، والوقوفُ على حقيقة المراد من العنعنة"([2]).
      وقد مثّلنا قريبا بالرواة عن السفيانين والحمّادين، وهذا له علاقة وطيدة بعلم طبقات الرواة، فتَمْييز الطبقة يريح طالب العلم، أي: أنه لا يلتبس عليك هذا بهذا، ولما مثلنا بالسُّفيانَين قلنا: إن العارف بهذا الفن، يجزم في بعض المواضع أن هذا الراوي لا يمكن أن يكون سفيان بن عيينة أو هذا الراوي لا يمكن أن يكون سفيان الثوري، والسبب: علم الطبقات، فأحمد من شيوخه ابن عيينة؛ لأننا بمعرفتنا لطبقات الرواة وجدنا أن أحمد (ولد سنة 164هـ) أي أنه ولد بعد وفاة الثوري (ت: 161هـ)، فلا يمكن أن يكون أدركه أصلاً، فإذا قال أحمد: حدثنا سفيان؛ علمنا أنه ابن عيينة، وهذا استنتجناه من معرفة طبقات الرواة.
      قوله: (وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفِيَاتِهِمْ) لأنه بمعرفتها يحصل الأمن من دعوى من يدعي لقاء راوٍ من الرواة، مع أن الواقع ليس كذلك.
      ومن المهم ـ أيضاً ـ (وبلدانهم) وأوطانهم، لأن بعض الأسماء تشتبه، ولا يميز بين هذا وذاك إلا تحديد النسبة إلى البلد.
      * علم الجرح والتعديل:
      ومن المهم ـ أيضاً ـ معرفة (وأحوالهم: تعديلاً وتجريحاً وجهالة) لأن الراوي إما أن تعرف عدالته وضبطه، أو لا يعرف فيه شيء من ذلك.
      ومن أهم شيءٍ في هذا الباب الاطلاع على (مراتب الجرح).
      ـ تعريف الجرح: وصف يجعل الراوي غير أهلٍ لقبول حديثه.
      وقد سبق تفصيل أسباب الطعن في الراوي، لكن المراد هنا ذكرُ الألفاظ الدالة على الجرح في اصطلاح المحدثين، وموقعها قوة وضعفاً([3]).
      ثم بيّن هذه المراتب، فقال ::
      1 ـ (وأسوؤها: الوصف بأفعل) أي: أسوأ مراتب الجرح: وصف الأئمة لذلك المجروح بـ: (أفعل التفضيل)، فإذا قيل في راوٍ -مثلاً-: أكذب الناس! فهذا لا تلتفت لحديثه، ويسمى حديثه: الموضوع، المكذوب.
      2 ـ (ثم: دجال، أو وضاع، أو كذاب) هذا أيضاً لا يجوز أن يروي حديثه إلا على وجه البيان.
      3 ـ (وأسهلها: (لين) أو (سيء الحفظ) أو (فيه مقال)) .
      واعلم أن أسهل درجات الجرح قد تلتقي مع أدنى درجات التوثيق، ولذلك لو قرأتَ في كلام العراقي مثلاً، أو كلام ابن حجر ـ في مقدمة كتابه "التقريب"، أو كلام السخاوي الذين فصّلوا؛ قد تجد هذا يجعل لفظةً من ألفاظ التجريح السهلة جداً في آخر درجة من مراتب التعديل والعكس؛ لأن هذه منطقة يختلف فيها الاجتهاد، هل تكون هنا أو تكون هنا؟
      ثم قال انتقل إلى بيان مجملٍ لمراتب التعديل، فقال : :
      1 ـ (وَمَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ وَأَرْفَعُهَا: الوَصْفُ بأَفْعَلَ كَـ: أَوْثَقِ النَّاسِ).
      مثلما قيل: إن أسوأ مراتب التجريح ما ورد بصيغة (أفعل)، فكذلك في التعديل، فأعلاها من قيل فيه: (أوثق الناس).
      2 ـ (ثُمَّ مَا تَأَكَّدَ بِصَفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ كَـ: ثِقَةٍ ثِقَةٍ، أَوْ ثِقَةٍ حَافِظٍ).
      وهذا التأكيد إما أن يكون بتكرار نفس اللفظة مثل: (ثقة ثقة) أو يكون بلفظة أخرى، مثل: (ثقة ثبت، ثقة حافظ).
      وأعلى ما وقفتُ عليه في توثيق بعض الرواة لبعض: ما ذكره الإمام سفيان بن عيينة عن شيخه عمرو بن دينار، فإنه لما ذكره قال: ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، ثقة! تسع مرات([4])، وسئل يحيى بن معين عن أحد الرواة فقال: ثقة ثقة ثقة، فإذا وجدتَ الراوي كُرّرت فيه صفةُ التأكيد فهذا توثيق قوي.
      3 ـ (وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ كَشَيْخٍ).
      وفي هذا فائدة: أن أدنى مراتب التعديل قد تلتقي مع أسهل مراتب الجرح.
      كلمة (شيخ) عند كثير من المحدثين([5]) فيها نوع تضعيف، مثل ما قيل في الوليد بن جميل - أحد رواة السنن -: شيخ([6])، ومعناه: يكتب حديثه لا بأس.
      ثم لما بيّن مراتب الجرح والتعديل بإجمال، انتقل إلى ذكر ثلاث مسائل مهمة في موضوع "الجرح والتعديل":
      المسألة الأولى: من هو الذي يقبلُ قوله في التعديل؟
      فالجواب: (تُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارفٍ بأَسْبَابِها، ولَوْ مِنْ واحِدٍ عَلى الأَصحِّ) فلابد أن تكون التزكية والجرح (من عارفٍ بأسبابه) أي: يعرف أسباب التعديل؛ لأن بعض الناس قد يوثق بما لا يُوثَّق به الراوي.
      مثال ذلك: قال الإمام يعقوب بن سفيان: سمعت إنساناً يقول لأحمد بن يونس: عبد الله العمري ضعيف، قال: "لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة"([7]). فوثَّقه بما لا يوثّق به.
      قال المؤلف: (ولو من واحد على الأصح) ليشير بذلك إلى بعض العلماء الذين اشترطوا اثنين؛ بناء على أن هذه تشبه الشهادة، والصحيح أنه ليس من باب الشهادة، وإنما من باب الإخبار، مثلما قُبل قول المرأة - على الصحيح - في رؤية هلال رمضان, فكذلك الجرح والتعديل، فيقبل ولو من إمامٍ واحد.
      المسألة الثانية: إذا تعارض الجرح والتعديل، فأيهما نقدم؟
      قال الحافظ :: (وَالْجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ: إِنْ صَدَرَ مُبَينًا، مِنْ عَارِفٍ بِأْسْبَابِهِ)
      فعند التعارض نقدم الجرح بشرطين:
      1 ـ أن يكون مفسراً ومُبَيّناً، مثلاً يقول: هو ضعيف لأنه كذا.
      2 ـ أن يكون الجرح صادراً عن عَارِفٍ بِأْسْبَابِهِ، حتى لا يجرح بما لا يُجرح([8]).
      وسبب ترجيح هذا الرأي؛ "لأن المُعَدِّلَ يخبر عما ظهر من حاله، والجارحُ يخبر عن باطن خفي على المُعَدِّلَ"([9]).
      وههنا تنبيه مهم: وهو أن هذا الكلام السابق ليس على إطلاقه، فلو وثّق الإمامُ أحمدُ وابنُ معين راوياً، وخالفه الحاكم ـ مثلاً ـ أو أبو نعيم الأصفهاني، فجرحه جرحاً مفسراً، فهنا لا نتردد في اعتبار قول الإمامين أحمد وابن معين.
      المسألة الثالثة: َإِنْ خَلَا عَنِ التَّعْدِيلِ، فما الحكم؟
      الحافظ يقول: قُبِلَ على المختار، أي: أن الراوي المجروح لم نجد فيه تعديلاً؛ فيُقبل الجرح بدون تفسير في هذه الحالة، ولا نطالب بتفسير الجرح؛ وقد علّل الحافظ ذلك بقوله في الشرح : "لأنه إذا لم يكن فيه تعديل؛ فهو في حيز المجهول، وإعمال قول المجرح أولى من إهماله" اهـ.
      وفي قوله: (على المختار) إشارة إلى الخلاف في هذه المسألة.
      ثم قال :: (وَمِنَ الْمُهِمِّ مَعْرِفَةُ كُنَى الْمُسَمَّينَ، وَأَسْمَاءِ الْمُكَنَّينَ) الاسم: هو ما وضع علامة على المسمى، كسعيد وعلي، والكنية: ما صدِّر بأبٍ أو أم، كأبي عبدالله، وأم عبدالله، واللقب: ما دل على رفعة المسمى أوضعته، كالصدّيق، والفاسق.
      وقد صنّف الأئمة في هذا الباب "الأسماء والكنى" للتنبيه على أهميته؛ لأن من الرواة من يُعرف باسمه، فمن المهم أن تعرف كنيته، كعمر بن الخطاب، كنيته: أبو حفص، ومن الرواة من يُعرف بكنيته: كأبي هريرة، فمن المهم أن تعرف اسمه، وهو: عبدالرحمن بن صخر، وغيرهم من الراوة في طبقات التابعين ومن دونهم، وذلك لأنه قد يذكر مرةً بكنيته، ومرةً باسمه.
      (وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ) كأبي بلال الأشعري، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: هُوَ كُنْيَتِي([10])، وهذا قليل، كما قال الحافظ.
      (وَمَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ) وأشار الحافظ إلى أن هذا الصنف كثير، ومثاله: عوف بن مالك الأشجعي س، واختلف في كنيته فقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو حماد([11]).
      (وَمَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ) الذين تكثر نعوتهم أو كناهم إذا ذكروا في الأسانيد على أكثر من وجه يظن الطالب لأول وهلة أن هذا اختلافاً في أسماء الرواة! أو أنه أكثر من شخص في بعض المواطن، وهو في الحقيقة راوٍ واحد، كما تقدم معنا في "المتفق والمفترق"، ومن أكثر الناس الذين عُرفوا بكثرة النعوت محمد بن سعيد المصلوب قيل: إن له مائة اسم!([12]) يعني يدلس بها، وهو كذاب لا يساوي فلساً.
      (وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ أَوْ بِالْعَكْسِ)([13]) مثل: أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق, حتى لا تظن أن الاسم فيه خطأ فتُسقط أبي, تظن أنه إسحاق بن إبراهيم! هو إبراهيم، وكنيته أبو إسحاق، واسم أبيه إسحاق؛ فوافقت كنيتُه اسم أبيه، هذا موجود حتى في الواقع، فتعرف كنيته حتى لا تظن أن فيه قَلْباً، (أَوْ بِالْعَكْسِ) أي: وافق اسمُه كنيةَ أبيه، كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي.
      (أَوْ كُنْيتُهُ كُنْيَةُ زَوْجَتِهِ) مثل أبو الدرداء كنية زوجته: أم الدرداء، وأم الدرداء عندنا ثنتان صغرى وكبرى، فمن لم يميز بينهما قد يصحح إسناداً منقطعاً أو يحكم على انقطاع إسنادٍ بالاتصال؛ لأن الكبرى صحابية والصغرى تابعية، فاعرف هذه من هذه.
      (وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ) منهم المقداد بن الأسود؛ لأنه كان في حجره وتبناه، وأبوه: عمرو الكندي.
      (أَوْ إِلَى أُمِّهِ) يقال: إسماعيل بن عُليّة، اسمه إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أحد كبار الأئمة، كان ينسب إلى أمِّه وإن كان يغضب من ذلك، وكان يقول: مَنْ قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَدِ اغْتَابَنِي!([14]) لكن هذا مما استثناه العلماء في جواز ذِكر مَن لم يعرف إلا بذاك الاسم، أو ذاك اللقب، وأنه مما لا يدخل في الغيبة.
      (أوْ إِلَى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ) مثل: خالد بن مهران الحذّاء، هذا أحد الثقات الحفاظ، وإذا سمعت الحذّاء تفهم أنه رجلٌ يمتهن مهنة صناعة الأحذية، وهو لم يكن كذلك، إنما كان يجلس إليهم؛ فنُسب إليهم([15]).
      (وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ) حتى لا تظن أن هذا تكرار في الأسانيد، وخاصة أن (بن) قد تتحرف إلى (عن) بسهولة، ولو انقلب الإسناد عندك من (بن) إلى (عن) انقطعت عندك حلقة من حلقات الإسناد، أو اشتبكت حلقة، وهذا يؤكد صعوبة هذه المهمة.
      ـ مثاله: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب س ، قال الحافظ: وقد يقع أكثر من ذلك.
      (أَوْ اسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا، وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ) اتفقت هذه الأسماء فتعرفها حتى لا تظن أن هناك تكراراً.
      ـ مثاله: عمران، عن عمران، عن عمران؛ فالأول : يعرف بالقصير، والثاني: أبو رجاء العطاردي، والثالث : ابن حصين الصحابي س.
      (وَمَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ: الْمُجَرَّدَةِ وَالْمُفْرَدَةِ، وَالْكُنَى، وَالْأَلْقَابِ) والمقصود بالأسماء المجردة، أي: من غير ارتباط بكنية أو لقب، فتعرف مثلا: عمرو بن عبدالله ، وهو أبو إسحاق السبيعي، وقد صنّف العلماء في ذلك كتباً كثيرة، كطبقات ابن سعد، وتاريخ البخاري، وأحياناً بعضهم يخص تصنيفه بالثقات، كالعجلي وابن حبان، وبعضهم بالضعفاء كما فعل ابن عدي، وبعضهم يخصها ببلد ككتاب: طبقات المحدثين بأصفهان، لأبي الشيخ.
      والمراد بالأسماء المفردة: أي التي لا يشترك مع صاحبها أحد في هذا الاسم، مثل: أجمد بن عجيان، وهشيم، لا يوجد إلا واحد، ومعرفة الكُنى: كأبي فلان وأم فلان، والألقاب: كالأعمش، والأعرج، والضال، وهذا معروف وكثير ([16]).
      (وَالْأَنْسَابِ) أي: من المهم معرفة الأنساب، ثم بيّن أنها تقع إلى عدة أنحاء، فقال : :
      (وتَقَعُ إِلَى الْقَبَائِلَ) كالكِنْدي نسبة إلى قبيلة كِنْدَة.
      (وَالْأَوْطَانِ: بِلَادًا) أي: وقد تقع النسبة إلى الأوطان، سواء كانت (بلاداً): كالمكي، والمدني، والبصري، والزَّبيدي (أوْ ضِيَاعًا) الضَيْعة: هي الأرض المزروعة التي يملكها إنسان في جهة ما، كمحمد بن عامر السُّوَيْدائي، نسبة إلى السُّوَيداء من ضِياع حَوْران بناحية دمشق.
      (أَوْ سِكَكًا) السِّكة: الطريق المستوي الذي تصطف بجانبيه البيوت اصطفافاً مستوياً، كالخركوشي؛ نسبة لخركوش: سِكَّة بنيسابور([17]).
      (أَوْ مُجَاوِرَةً) أي أن ينسب إلى مكة لأنه جاور فيها.
      (وَإِلَى الصَّنائِعَ وَالْحِرَفِ) كالبزاز: نسبة إلى بيع البَزّ – الثياب -، والقطّان: نسبة إلى بيع القطن.
      قال الحافظ: (وَيَقَعُ فِيهَا الْاتِّفَاقُ وَالْاشْتَبَاهُ كَالْأَسْمَاءِ، وَقَدْ تَقَعُ أَلْقَابًا) أي: أن الأنساب قد يقع فيها ما يقع في الأسماء من الاتفاق والاشتباه (وَقَدْ تَقَعُ أَلْقَابًا) أي: هذه النسبة إلى هذه الأشياء قد تقع لقباً يُعرف به أحد الرواة، كما لقب خالد بـ(الحذاء) ؛ قيل له ذلك؛ لأنه كان يجلس عندهم وقيل: لأنه كان يقول أحذ على هذا النحو([18]).
      قال :: (وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ) أي: ومن المهم معرفة سبب تلك الألقاب والأنساب؛ لأنك إذا عرفت أسبابها، استطعت أن تفرق أكثر وأكثر، مثلاً: معاوية بن عبد الكريم الثقفي الضال! ما سبب تلقيبه بالضال؟ قال السمعاني: "وإنما سمي (الضال) لأنه ضل في طريق مكة، فقيل له: الضال، وكان من عقلاء أهل البصرة ومتقنيهم وثقاتهم"([19]).
      قوله: (وَمَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ أَعْلَى، وَمِنْ أَسْفَلِ، بِالرِّقِ) أي: لا بد من معرفة طرف الولاء الأعلى، وهو السيد المُعْتِق بالكسر، أو المُحَالَف بالفتح، أو الذي أسلم على يديه المولى.
      وطرف الولاء الأسفل: وهو المُعْتَق بالفتح، والمُحالِف بالكسر، أو الذي أسلم على يدي مولاه.
      وقوله: (بِالرِّقِ، أَوْ بِالْحِلْفِ ) أو بالإسلام؛ لأن الولاء قد يكون بسبب الرِّق: أعتقه شخصٌ فصار رقيقاً له؛ لقوله في قصة بريرة التي رواها الشيخان: «الولاء لمن أعتق»([20])، ومن أشهر أمثلته: الإمام البخاري، فإنه ينسب ويقال: الجعفي؛ لأن أحد أجداده أسلم على يد رجل جعفي، فنسب إليه.
      أو بسبب الحِلف: كما يقع بين القبائل العربية قديماً يتحالفون فيصبح ينسب إليهم بالحلف، كمالك بن أنس الإمام ونفره أصبحيون صليبة، موالي لتيم قريش بالحلف.
      ومن المهم كذلك: (مَعْرِفَةُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) لأنه أحياناً قد يتلبس هذا الراوي بهذا الراوي فتظن أنه تصحيف، أنت تعرف أن هذا بيت عِلم مثل: سالم وعبد الله وحمزة وعبيد الله وزيد وواقد وعبد الرحمن أبناء عبد الله بن عمر! كلهم تابعيون، فتعرف أهل هذا البيت.
      وأحياناً قد تأخذ قاعدة كلية في بعض البيوت العلمية، مثل أن يقال: كل آل فلان ضعاف، كقول الحافظ أبي الفضل ابن طاهر عن حديث رواه حجاج بن رشدين: وحجاج ضَعِيف، وَكَانَ نسل رشدين قد خصوا بالضعف: رشدين، وَابْنه حجاج، وَمُحَمّد بن الْحجَّاج، وَأحمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج كلهم ضِعَاف ([21]).
      أو: كل آل فلان ثقات، مثل ما قال الإمام أحمد ويحيى بن معين: "آل كعب بن مالك، كلهم ثقات"([22]).
      والأخوات أيضاً كذلك، أي: من كانت منهن لها عناية بالتحديث والرواية.
      قال الحافظ: (وَمَعْرِفَةُ آَدَابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ) وهذه يعتني بها العلماء كثيراً, كصدق النية مع الله ...إلخ، والطالب في علاقته مع المجلس، ومع الشيخ، ومع الدرس، ومع الكتاب...إلخ.
      (وَسِنِّ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ) التحمل: هو وقت التلقي عن الشيخ، وبعض العلماء حدده بسبع سنين، وبعضهم حدده بخمس، والصحيح أنه إذا فهم الخطاب ورد الجواب وميز فهذا يصح له أن يتحمل، لكن الأداء – وهو: تبليغ ما تحمله -: لا يؤديه إلا بعد أن يبلغ الحلُم؛ لأن هذا نوع من التكليف، والصغير غالباً لا يُؤمَن عليه الخطأ.
      (وَصِفَةِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، وَإِسْمَاعِهِ) قال الحافظ في النزهة: (وَصِفَةِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ) وهو: أَنْ يكتُبَهُ مُبيَّناً مفسّراً، ويَشْكُلَ المُشْكِلَ منهُ ويَنْقُطَهُ، ويكتُبَ السَّاقِطَ في الحاشيةِ اليُمنى، ما دامَ في السَّطرِ بقيَّةٌ، وإِلاَّ ففي اليُسرى، (وَعَرْضِهِ) وَصفةِ عَرْضِهِ: وهُو مُقابَلتُهُ معَ الشَّيخِ المُسمِع، أَو معَ ثقةٍ غيرِه، أَو معَ نفسِه شيئاً فشيئاً.
      (وَسَمَاعِهِ، وَإِسْمَاعِهِ) وَصفةِ سَمَاعِهِ: بأن لا يتشاغلُ بما يخلُ به من نسخٍ أو حديثٍ أو نعاسٍ، وإسماعه كذلك.
      (والرِّحْلَةِ فِيهِ) أي: وصفة الرحلة فيه، حيث يبتدئ بحديث أهل بلده فيستوعبه، ثم يرحل فيحصل في الرحلة ما ليس عنده، ويكون اعتناؤه في أسفاره بتكثير المسموع أولى من اعتنائه بتكثير الشيوخ([23]).
      (وَتَصْنِيفِهِ، إِمَّا عَلَى الْمَسَانِيدِ) كمسند أحمد، (أَوْ الْأَبْوَابِ) كالصحاح والسنن الأربع المشهورة، (أَوْ الْعِلَلِ) كعلل ابن أبي حاتم، (أَوْ الْأَطْرَافِ) ككتاب المِزِّي مثلاً "تحفة الأشراف" الذي رتبه على أطراف أحاديث الكتب الستة.
      (وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الْحَدِيثِ) هذا يشبه سبب النزول في القرآن، فهنا سبب الحديث؛ لأنه أحياناً يعينك على فقه الحديث، بل قد يكون مبينا لأمر ما كمعرفة الناسخ والمنسوخ، أو كتقييد المطلق وما إلى ذلك.
      قال: (وَقَدْ صَنَّفَ فِيِهِ) أي: صنف في سبب ورود الحديث (بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ) وهو أبو حفص العُكْبَري([24])، ولم يصل إلينا كتابه([25])، والقَاضِي أبِو يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ: هو شَيْخُ الحنَابِلَةِ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ([26]).
      وممن صنف في هذا الموضوع من المتأخرين: الحسيني في كتابه "البيان والتعريف بأسباب ورود الحديث الشريف".
      ثم قال الحافظ : (وصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ) أي: كل ما مضى قد صنفوا فيه أو في أغلبه.
      ثم قال: (وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ) يعني لا تبحث عن قياس، أو تقول: أحفظ قاعدة وأُجري عليها الأمثلة! لابد أن تُحفظ بأعيانها؛ فهي نَقْل محض (ظَاهِرةُ التَّعْرِيفِ) أي: واضحة جلية (مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَحَصْرُهَا مُتَعَسِّرٌ؛ فَلْتُرَاجِعْ لَهَا مَبْسُوطَاتِهَا).
      (والله الموفق والهادي لا إله إلا هو).
      نسأل الله أن ينفعنا بما علّمنا، وأن يجعله حجة لنا لا علينا.
      والحمد لله رب العالمين.


      ([1]) نزهة النظر (185).

      ([2]) نزهة النظر (185).

      ([3]) وأول من تكلم في مراتب الجرح والتعديل - فيما أعلم - هو الإمام عبد الرحمن بن مهدي؛ فإنه سُئل : من يُقبل حديثُه؟ ففصّل تلك الطبقات على وجه الاختصار.
      ثم جاء ابنُ أبي حاتم فطوّر هذه الطبقات في مقدمة كتابه "الجرح والتعديل"، ثم جاء بعده الحفاظ المتأخرون: العراقي، وتلميذه ابن حجر، ثم السخاوي، فابن مهدي بدأها بثلاث، ثم جاء بعده الأئمة وفصّلوا, محاولةً منهم لاستقراء ألفاظ الجرح والتعديل، وتنزيلها حسب ما يظهر لهم.

      ([4]) يقول شيخنا أ.د.أحمد معبد عبدالكريم حفظه الله في كتابه "ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل" (ص38): (ولقد بحثت كثيراً: بالمراجعة، والسؤال، وبواسطة الحاسب الآلي عن موضع قول ابن عيينة هذا فلم أقف عليه، ولم يذكر لنا السخاوي - - موضع وقوفه عليه، لكن الذي يتيسر حتى الآن هو ما ذكره الإمام النووي - - أن سفيان بن عيينة قال في عمرو بن دينار هذا: ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، أربع مرات فقط. ينظر "تهذيب الأسماء واللغات": (2/27).

      ([5]) لأن بعضهم لا يراها كذلك.

      ([6]) تهذيب الكمال: (31/8).

      ([7]) المعرفة والتاريخ (2/665).

      ([8]) ومما لا يُجرح به الراوي: كأن يقول: رأيتُه يصلي بعد أن أكل لحم الإبل، ولحم الإبل ينقض الوضوء لقد قد يكون على مذهب الجمهور الذين لا يبطلون الوضوء بلحم الإبل، فلا يمكن أن تفسقه بهذا، إذا كانت المسألة مما يسوغ فيها الاجتهاد.

      ([9]) علوم الحديث لابن الصلاح (109).

      ([10]) سير أعلام النبلاء: (10/ 583).

      ([11]) معجم الشيوخ للسبكي: (ص312).

      ([12]) يقول الحافظ أبو جعفر العقيلي ـ في ما نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 74) ـ : وقد بلغني عن بعض أصحاب الحديث أنه قال: يَقلب اسمه على نحو مائة اسم! وما أبعد أن يكون كما قال.

      ([13]) وللحافظ أبي الفتح الأزدي 374 هـ كتابان: الأول: "من وافق اسمُه اسمَ أبيه"، والثاني: "من وافق اسمُه كنيةَ أبيه"، وللخطيب: "من وافقت كنيتُه اسمَ أبيه".

      ([14]) سير أعلام النبلاء: (9/ 108).

      ([15]) الطبقات الكبرى(7/ 259): "...وَقَالَ فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ الْقَيْسِيُّ: "لَمْ يَحْذُ خَالِدٌ قَطُّ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: «احْذُوا عَلَى هَذَا النَّحْوِ، وَلُقِّبَ الْحَذَّاءَ»".

      ([16]) قال المصنف في شرحه لهذا المتن (199): "وقد جمعها ـ أي الأسماء المجردة ـ جماعة من الأئمة:
      فمنهم من جمعها بغير قيد، كابن سعد في "الطبقات"، وابن أبي خيثمة، والبخاري في تاريخهما، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ومنهم: من أفرد "الثقات"، كالعجلي، وابن حبان، وابن شاهين، ومنهم: من أفرد "المجروحين"، كابن عدي، وابن حبان، ومنهم: من تَقَيّد بكتاب مخصوص، كـ"رجال البخاري"، لأبي نصر الكلاباذي، و"رجال مسلم"، لأبي بكر بن منجويه، و"رجالهما معاً" ـ أي رجال الصحيحين ـ لأبي الفضل ابن طاهر، و"رجال أبي داود"، لأبي علي الجياني، وكذا "رجال الترمذي"، و"رجال النسائي"، لجماعة من المغاربة، و"رجال الستة": الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، لعبد الغني المقدسي في كتابه "الكمال"، ثم هذبه المزي في "تهذيب الكمال"، وقد لخصته، وزدت عليه أشياء كثيرة وسميته "تهذيب التهذيب"، وجاء مع ما اشتمل عليه من الزيادات، قدر ثلث الأصل" اهـ.

      ([17]) سير أعلام النبلاء: (17/ 256).

      ([18]) تقريب التهذيب، رقم (1680) .

      ([19]) الأنساب للسمعاني: (4/ 5).

      ([20]) البخاري ح(444)، مسلم ح(1504).

      ([21]) ذخيرة الحفاظ (4/1842).

      ([22]) تاريخ ابن أبي خيثمة (2/ 146)، بحر الدم (193).

      ([23]) ينظر: نزهة النظر: (ص50).

      ([24]) أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ العكبري بضم فسكون وفتح الموحدة وراء نسبة إلى عُكْبَرا: بلد على دجلة فوق بغداد، ينظر: تاريخ بغداد: (13/ 145).

      ([25]) وهناك بعض المصنفات التي صنفت في هذا مما هو مطبوع ومتداول: "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف" لابن أبي حمزة الحسيني الحنفي.

      ([26]) ولد: 380هـ، وتوفي: 458 هـ، انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة: (2/ 193)، وسير أعلام النبلاء: (18/ 89).
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

    • #2
      وفي ختام هذا الشرح، أسأل الله تعالى أن يكون ما ذكرته من توضيح لمعاني هذا المتن المبارك محققاً للمقصود.
      وأكرر شكري للإخوة القائمين على هذا الملتقى العريق، وأخص بالذكر أخي الكريم الشيخ فهد الجريوي الذي ألحّ علي في المشاركة في شرح هذا المتن. لا حرمه الله أجر الدلالة على الخير.
      والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
      السبت 17/8/1433هـ
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

      تعليق


      • #3
        ما شاء الله تبارك الله
        والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
        شرح وافٍ موجز كثير الفوائد.
        أسأل الله أن يجزل مثوبتك يا شيخ عمر ويكتب البركة والقبول لما خطت يداك.
        والشكر موصول للحبيب الشيخ فهد على فتح باب هذه الفكرة الجميلة التي ما كنا لنستمتع بهذا الشرح وأمثاله لولاها.
        محمد بن حامد العبَّـادي
        ماجستير في التفسير
        [email protected]

        تعليق


        • #4
          الحمد لله على التمام ، وجزاكم الله خيراً يا أبا عبدالله على هذا الشرح الماتع المركز ، الذي دفعني حسنه لإعادة قراءة كل الدروس متصلة فجددت لدي معلومات بعد عهدي بها ، فهنيئا لكم هذا العلم ، وبارك الله لكم فيه ، وجعله ذخيرة لكم في العقبى .
          وأشكر أخي فهد الجريوي الذي سعى في مثل هذه الدروس النافعة .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #5
            الشكر الجزيل لك يا دكتور عمر على هذا الشرح الجميل، وعلى هذا الجهد المتواصل والذي هو معهود عنك بارك الله فيك .
            كما أشكر الأخ الناصح الصالح فهد الجريوي على عمله الدؤوب في الملتقى .
            واسأل الله أن يبارك في الجهود ويتقبلها بقبول حسن .
            د. حاتم بن عابد القرشي
            كلية الشريعة _ جامعة الطائف
            [email protected]

            تعليق


            • #6
              بارك الله فيكم، وأجزل لكم الثواب.
              أقترح جمع الشرح كاملاً في ملف واحد بصيغة (pdf)؛ لتيسير الإفادة منه، وقراءته متتابعاً.
              د. ضيف الله بن محمد الشمراني
              كلية القرآن الكريم - قسم التفسير وعلوم القرآن

              تعليق


              • #7
                شكر الله لكم جميعاً، وبارك فيكم، وجزاكم الله خيراً على هذه المشاعر الطيبة.
                الشرح سيخرج في كتاب بمشيئة الله تعالى:
                مع إضافة بعض المعلومات اليسيرة في بعض المواضع + مشجرات تلخص المواضع الطويلة + بعض الجداول التي تعين على فهم الشرح.
                وأؤكد أنني كتبت هذا الشرح للمبتدئين في هذا الفن، أو لغير المختصين - خاصة مع كثرة شرحه في الدورات العلمية داخل المملكة وخارجها - ليسهل فهمه، والإفادة من علوم الحافظ ابن حجر في هذه الأبواب.
                سيكون الكتاب في الفصل الدراسي القادم إن شاء الله، وستطبعه مكتبة المنهاج بالرياض، لذا لا أحبذ أن يجمع في ملف pdf .
                وسيخرج الكتاب في حلة قشيبة بإذن الله ـ كعادة إصدرات مكتبة المنهاج ـ وسيكون الإخراج معيناً على سهولة فهم النخبة للطالب ولشارح النخبة.
                اللهم إني أستودعك إياه، فتقبله بقبول حسن، وضاعف الأجر، واعف عن الزلة.
                عمر بن عبدالله المقبل
                أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                تعليق


                • #8
                  مرحبا بالشيخ فهد .. ما طول من جاء.
                  عمر بن عبدالله المقبل
                  أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                  تعليق


                  • #9
                    الحمد لله أولاً وآخراً .. وشكرا لك شيخ فهد على هذه المتابعة.


                    وأود أن أنبه إلى أن المطبوع فيه إضافات قليلة عما هنا، والأهم هو: تصحيح بعض الأوهام التي لا يسلم منها بشر.

                    ولهذا فالعمدة على ما في المطبوع، والله الموفق.
                    عمر بن عبدالله المقبل
                    أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                    تعليق

                    19,985
                    الاعــضـــاء
                    237,741
                    الـمــواضـيــع
                    42,692
                    الــمــشـــاركـــات
                    يعمل...
                    X