• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من وحي رمضان .. خطاب العامة

      الحمد لله وحده..
      كل عام وأنتم بخير


      كان من سوالف الأقضية أن الأجهزة الأمنية -قبل الثورة- مذ عرفوني وصار لي عندهم سجل وملف = منعوني من كل نشاط علمي ودعوي فيه خطاب للناس ، حتى إذا أقبل رمضان واحتاجوا لمن يملأ فراغ المساجد وكنوع من التنفيس عن الإناء الذي يفور = سمحوا لبعضنا بالعمل والدعوة وكنت منهم فصار رمضان مقترناً عندي بالدعوة وتعليم الناس وإرشادهم.

      والعامة في كلامي هم كل من ليسوا من أهل العلم وطلابه المتقدمين فيه ولا أقصد بها ما يقصده بعضهم بجعل هذا اللفظ في موضع العبارة عن من ليسوا ملتزمين كما يصطلحون فإني أبغض هذا المصطلح جداً، ولا زلت أرى أن في العامة غير الملتزمين - على حد تعبيرهم - من هو أحسن ديناً وأصح إيماناً من قوم عظموا الهدي الظاهر تعظيماً فوق منزلته في الدين ولم يرضوا حتى جعلوه حكماً على إيمان الناس ودينهم وبئس السبيل.

      فالعامة في لسان العلماء ليس لقباً يميز طبقات الناس في الإيمان وإنما هو فحسب تمييزاً للفقهاء عن غيرهم.

      نعود للمقصود: فخطاب العامة وتعليمهم جمل الدين المحكمات ونشر العلم والإيمان فيهم هو من أجل الرتب والمنازل التي يكتبها الله للرجل من عباده ، وهو في الوقت نفسه من أعظم ما يُبقي الدين في الأمم راسخاً لا تغيره عوادي الأيام ، ولا تتمكن الضلالة من أمة إلا بقدر فشو الجهل والبدعة والغفلة في العامة ، ولا يقوم كالطود الراسخ أمام الكفر وكيده كدين العامة وصلاحها وتمسكها بالكتاب والسنة ولزومها لغرز الفقهاء الأئمة.

      ولا أقصد أن يكون طلاب العلم والفقهاء جميعاً وعاظاً خطباء ويتركون ما هم فيه من التدقيق والتحقيق ؛ فهذا مسلك سوء ولا يستقيم الفقه في الدين إلا بكثرة المدققين المحققين الذين تصم آذانهم عن دوي الوقائع في باب من العلم دقيق شغلهم يطلبون فيه ما كان عليه محمد وأصحابه أو ما كان أساساً لهذا الطلب.

      وإنما وكدي : أن خطاب العامة واستصلاحهم وإن لم يك وظيفة للعالم وطالب العلم وإن كان تركها لأهلها = إلا أنه لا ينبغي أن يُخلي نفسه منه ، فلا يزال يشق الطرق لنفوس العامة بسلوكه وهديه ونصحه وتواجده قبلة لفتياهم في المسجد وألا يخليهم من كلمة يسيرة ولو شهراً بعد شهر ولو في رمضان ونحو ذلك من مواطن إقبال الناس وإصغاء أسماعهم وشوق قلوبهم لندى العلم والخير يُلَقِحه.

      ولا زلت أجد بركة هذه الأيام التي فسرت فيها سورتي يوسف والقصص وخطبت أربع خطب جميعها في مسجد لجماعة من الصيادين ، فوالله ما كانوا أقل إقبالاً من طلبة العلم وأشباههم ولا زال في الناس من حب الخير وطلبه ما يرجو أن يجد ما يكافؤه من سعي أهل العلم وطلابه.

      فالعامة العامة فهم جمهور الناس أحسنوا إليهم فإن العلم والدين في الناس هو درع الدين حقاً لا الساسة وما يصنعون..

      والحمد لله رب العالمين..

    • #2
      جزاكم الله خيرا
      شيخنا الكريم
      واين انت يا مولانا من ملتقي اهل الحديث(وحشتنا)

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك ونفع بك.
        هكذا كان الأنبياء يمشون في الاسواق ويردون المجالس ويتبسطون مع العامة ،يعظون ويذكرون ويدرسون ويفقهون ويمازحون ويلاطفون ويدعون ويوجهون الصغير والكبير والفقير والأمير والسيد والعبد والرجل والمرأة على حد سواء بلا تخصيص ولا تمييز.
        فاللهم ألهمنا سلوك سبيلهم والسير على منهاجهم.
        يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك
        http://www.facebook.com/fha1430

        تعليق

        19,991
        الاعــضـــاء
        237,792
        الـمــواضـيــع
        42,722
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X