• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • اللبن المغشوش

      الحمد لله وحده..

      اللبن هو أحد أكثر الأطعمة التي يسهل غشها؛ فيكفيك أن تضيف الماء بنسب يمكن أن تكون كبيرة ولا يؤدي ذلك إلى تغير لون اللبن إلا بدرجات لا تكاد تلحظ.


      لا تنكشف عملية الغش هذه لغير الخبير عند التذوق إلا لو زادت نسبة الماء ؛ معنى ذلك أن أمامك مساحة كبيرة من الزيادة حتى ينكشف الغش.


      قياس نسبة الدسم هو الوسيلة العلمية لكنها لا تتاح لكل أحد.



      الفكرة الأساسية في غش اللبن هي أنك تغشه بمادة تتقاطع مع أحد مكونات اللبن الرئيسية وهي الماء وبالتالي لا يحدث التغير في الشكل إنما يحدث التغير في المكونات الصلبة التي تميز اللبن عن الماء أصلاً.



      الخطاب الذي يقوم به من يسمون بالدعاة الجدد، ودعاة الإسلام الحضاري : هو خطاب إسلامي يركز على ما هو مشترك بين الإسلام وغيره، هذا الاشتراك الذي يركزون عليه في الحقيقة هو اشتراك في الماء أما المكونات الصلبة التي تجعل اللبن لبناً وليس ماء، وتجعل الإسلام ديناً حقاً خاتماً متميزاً عن بقايا الحق في الأديان المحرفة والثقافات الإنسانية؛ هذه المكونات المُمَيِزة تتوه وسط هذا الزحام وتلك المكاثرة بالماء في عملية غش للإسلام مفضوحة تأكل المادة الصلبة التي تشكل هويته، وتذيبها في هراء لا طعم له ولا لون ولا رائحة بدون تلك المكونات؛ ليصير ديناً منزوع الدسم.


    • #2
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
      الخطاب الذي يقوم به من يسمون بالدعاة الجدد، ودعاة الإسلام الحضاري : هو خطاب إسلامي يركز على ما هو مشترك بين الإسلام وغيره، هذا الاشتراك الذي يركزون عليه في الحقيقة هو اشتراك في الماء أما المكونات الصلبة التي تجعل اللبن لبناً وليس ماء، وتجعل الإسلام ديناً حقاً خاتماً متميزاً عن بقايا الحق في الأديان المحرفة والثقافات الإنسانية؛ هذه المكونات المُمَيِزة تتوه وسط هذا الزحام وتلك المكاثرة بالماء في عملية غش للإسلام مفضوحة تأكل المادة الصلبة التي تشكل هويته، وتذيبها في هراء لا طعم له ولا لون ولا رائحة بدون تلك المكونات؛ ليصير ديناً منزوع الدسم.

      جزاك الله خيرا
      الإسلام دين قوي و متماسك...ولن يصبح دين منزوع الدسم.
      علينا ان نستعين بالله و نكثف جهودنا بدعم و انشاء (شركات انتاج البان تنتج لبن كامل الدسم) ...كل واحد على حسب مقدرته.
      واللبن المغشوش سيكتشف و يتجنبه الناس ...لكنها مسألة وقت ...هل نصبر و نستمر في الطريق الذي يقود الى الجنة ام...؟

      تعليق


      • #3
        شكر الله لك أخي الحبيب هذه المقالة التي احتوت على رمزية بديعة منطبقة على الواقع والله والمستعان.

        أسأل الله تعالى أن يجعلنا ناصحين في عبادته ناصحين لعباده غير غاشّين ولا مبدّلين.
        عبد العزيز الداخل المطيري
        المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

        تعليق


        • #4
          جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم.

          تعليق


          • #5
            الدعاة الجدد أو دعاه الإسلام الحضاري يدورون في فلك الدراسات المعاصرة وهي دراسات عهدية من إفرازات هذا العصر وستغيب مع الوقت بغياب شروط هذا العهد وتحدياته وهم بهذا لا يشكلون أي خطر على ثوابت التراث مقارنة بالدراسات الحداثية والمابعد الحداثية والدراسات الإيديولوجية الأخرى التي تم استيرادها و التي تتعامل مع التراث من خارجه لا من داخله كما هو الحال مع العصرانيين (أصحاب نظرية توحيد الحاكمية و الاسلام الديموقراطي و العلمانية الاسلامية على سبيل المثال).

            آلية العصرانيين هي الإعتقاد و التأويل (سواء كان التأويل صحيح أو باطل أو لبني).
            آلية الحداثيين هي النقد و التأسيس (وهذا التأسيس هو تقليد الآخر، خاصة ما يسمى الغرب، في تعامله مع تراثه وفي هذا التقليد تناقضا مع النقد وهو الأصل الأول في الآلية).

            يجب أن نطرح السؤال من يستطيع أن يؤثر مع مرور الزمن بشكل أكبر؟
            في نظري أنا أن تأثير العصرانيين دائرته لن تكون أوسع من دائرة تأثير الوعاظ والدعاة.
            بينما تأثير الحداثيين مرتبط بطبيعة ما تتركه العولمة من آثار على مستوى الصيرورة الإجتماعية وارتباطها بالاقتصاد، الاستهلاك خاصة، والرأي العام الذي يفرزه الإعلام ثم الرغبات التي تتشكل بالحاجيات الاقتصادية ودور النظام السياسي القائم فيها مع ديداكتيكات الانتاج الفني و الادبي. (المسلمين في الغرب والأقليات عامة والمسلمين في الدول الاسلامية الغير الناطقة بالعربية).

            تعليق


            • #6
              صح لسانك !
              أحلى ما في المقال : دينا منزوع الدسم ! وهو مشاهد وملموس !
              كنا نشكو من قليل الدسم ! فإذا بنا نُواجه بالمنزوع ...

              تعليق

              20,028
              الاعــضـــاء
              238,033
              الـمــواضـيــع
              42,800
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X