• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • بحث موجز عن غريب كلمات سورة المسد المكية

      بسم الله الرحمن الرحيم

      المقدمة

      الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.
      أما بعد,
      هذا بحث موجز عن غريب كلمات سورة المسد المكية, قمت فيه بموازنة بين ثلاثة كتب في علم غريب القرآن, بُغية الاطلاع على مدى نسبية الغريب في هاته السورة عند كل مصنف, الكتاب الأول تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي, الكتاب الثاني: التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم, الكتاب الثالث: غريب القرآن للسجستاني. اعتمدتها كلها من المكتبة الشاملة الموافقة للمطبوع. وبالله أستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

      الكتاب الأول: تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي
      اعتبر ابن الجوزي أنَّ الغريب في سورة المسد هو في قوله تعالى﴿ـ تَبَّتْ﴾,﴿ـ وَمَا كَسَب﴾,﴿جِيدِهَا ﴾
      قال المصنف تعالى:
      سورة تبت المسد
      1 - كان النبي قد دعا قريشا ليلة فأقبلوا إليه فقال إني لكم نذير فقال أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا فنزلت ومعنى ﴿ـ تَبَّتْ﴾ خسرت
      2 - والمعني بــ﴿مَا كَسَبَ﴾ولده وامرأته أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان كانت تمشي بالنميمة فشبهت النميمة بالحطب لأنها توقع العداوة فتلتهت التهاب النار بالحطب
      5 - والجيد العتق قال ابن قتيبة والمسد كل ما ضفر وقتل من ليف وغيره والمراد بالحبل سلسلة في جهنم تعذب بها ( )

      الكتاب الثاني: التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم
      اعتبر ابن الهائم أن الغريب في سورة المسد هو في قوله تعالى ﴿ـ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ﴾, ﴿ـ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ , ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾.
      قال ابن الهائم تعالى:
      - سورة أبي لهب
      1- ﴿ـ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ : أي خسرت يداه وخسر.
      2- ﴿ـ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ : امرأة أبي لهب كانت تمشي بالنّمائم. وحمل الحطب كناية عن النّمائم لأنها توقع بين الناس الشّرّ وتشعل بينهم النّيران كالحطب الذي يدلى به في النار «2» . ويقال إنها كانت موسرة وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها فنعى الله- - عليها هذا القبح من فعلها. ويقال: إنها كانت تقطع الشّوك فتطرحه في طريق رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه لتؤذيهم بذلك. والحطب يعنى به الشّوك في هذا الجواب والله أعلم بالصّواب.
      3- ﴿ـ حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ قيل إنه السّلسلة التي ذكرها الله في «الحاقة» «3» تدخل من فمها وتخرج من دبرها ويلوى سائرها على جسدها. وقيل: المسد: ليف المقل «4» وقيل: حبال من ضروب من أوبار الإبل. وقيل: الحبل المحكم فتلا من أي شيء كان، تقول: مسدت الحبل إذا أحكمت فتله. ويقال: امرأة ممسودة إذا كانت ملتفّة الخلق، ليس في خلقها اضطراب.( )

      الكتاب الثالث: غريب القرآن للسجستاني
      أما الإمام السجستاني فقد عدَّ آية واحدة غريبة من سورة المسد وهي قوله تعالى ﴿ـ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾. وفيها لفظين: تَبَّتْ و تَبَّ
      قال المصنف تعالى:
      باب التاء, فصل التاء المفتوحة.
      ﴿ـ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾: خسرت يدا أبي لَهب، وَقد خسر هُوَ( )


      وفي الختام نستخلص أنَّ تصنيف الغريب عند ابن الجوزي والسجستاني وابن الهائم نسبيٌّ, كلٌّ حسب اجتهاده وعلمه.
      وقد أعدتُّ إحصائية لألفاظ الغريب الواردة في سورة المسد لدى كلٍّ منهم:
      اتفق ابن الجوزي والسجستاني وابن الهائم على أنَّ لفظ تَبَّ من الغريب.
      تفرد ابن الجوزي بعدِّ لفظ الجِيدِ من الغريب وبالتطرق إلى ذكر من هو المعني بقوله تعالى وَمَا كَسَبَ.
      تفرد ابن الهائم بعدَّ ألفاظ ﴿ـ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ و ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ من الغريب.

      ختاما, إنَّ الاستفادة الحقيقية للباحث وسط هذا التنوع في الطرح تكمن في اطلاعه على تفسيرٍ موسَّعٍ وشاملٍ لأغلب أركان السورة.

      والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
      وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
      والله ولي التوفيق,,,
      وقد نال هذا البحث الموجز استحسان الدكتور مساعد الطيار الذي كلفنا به في مادة مصادر البحث ومناهجه في الدراسات القرآنية في أكاديمية تفسير وعده بحثا متميزا.

    • #2
      بارك الله فيكم

      الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
      فها نحن نتلقى رائدا من رواد الدراسات القرآنية في أكاديمية تفسير . هؤلاء الطلبة الذين يدرسون على أيدي ثلة من المشايخ الأجلاء والعلماء المتميزين ، الذين أبوا إلا أن تكون تجربتهم في صناعة المفسرين نوعا من التحدي المعلن .
      بارك الله في جهود مشايخنا ونفع بهم وبعلمهم ، وبارك الله في عمل الطلبة الذين نريد أن نراهم في مقدمة الركب إن شاء الله .
      فمزيدا من العطاء ، فنحن نغبطكم ، ونتمنى لو كنا معكم نتلقى العلم مباشرة من هؤلاء العلماء . وإنها حقا لفرصة ذهبية تتمتعون بها ، وتستحقون أن نبارك لكم عليها .
      والحمد لله رب العالمين
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

      تعليق


      • #3
        الأستاذ.عبد الكريم عزيز حفظه الله

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        تحيةٌ طيبةٌ من طَيْبَةَ الطيبة
        و بعد,,

        أشكركم جزيلا على تشجيعكم؛
        شهادتكم أعتز بها, وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم بي.

        والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

        أخوكم/ بلحسن زين العابدين

        تعليق


        • #4
          أولا أرحب بك أخي بلحسن زين العابدين، وأشكرك على نشر بحثك في الملتقى جزاك الله خيرا.

          لا شك أن المقارنة بين مؤلفات الحقل العلمي الواحد تفيد فائدة كبيرة في معرفة مصادر العلوم، وتَبيُّنِ مناهجها، ومعرفةِ ما أفاده اللاحق من السابق وما بناه عليه وما أضافه، كما تفيد في معرفة تاريخ العلم المبحوث فيه، وما إلى ذلك من فوائد ليس هذا محل طرحها.
          وكل الشكر للشيخ د. مساعد الطيار -وفقه الله- على توجيهكم لمثل هذا، ومثله وفقه الله ممن يفتح عقول وعيون الباحثين والطلاب لأمور لا تدرك إلا بالدُّربة والمراس مما يعين على بناء الملكة في التفسير.

          إلا أن لدي فيما يخص بحثكم هنا عددا من الملحوظات التي لا بد لمن يمرّ بالموضوع من التنبه لها أذكرها في عجالة:
          أولا: الأساس الذي اعتمدتموه في اختيار هذه المصادر الثلاثة.
          فأنا لم ألحظ رابطًا بين هذه الكتب، أو أمرًا يضيف لاختيارها ميزة علمية.
          ثانيًا: الترتيب.
          أخّرتم كتاب السجستاني وهو متقدم، فكان حقه التقديم لتُعلم إضافة المتأخر عليه.
          ثالثًا: الطريق المسلوكة في البحث ومعرف مناهج المصنفين:
          يبدو أخي الكريم أنه قد فاتكم البحث في منهج كل مصنِّف في كتابه، ما ترتب عليه فوات بعض الأمور، فالسجستاني مثلا رتّب كتابه على الحروف لا السور، وهذا ما جعلكم تصلون إلى هذه النتيجة الخاطئة:
          تفرد ابن الهائم بعدَّ ألفاظ ﴿ـ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ و ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ من الغريب.
          فإن السجستاني قد ذكرها.
          وهذا يقود إلى الملاحظة الثانية في هذه النقطة، وهي أن منهج ابن الهائم هو مجرد إعادة ترتيب كتاب السجستاني على حروف المعجم، فكل ما في غريب ابن الهائم إنما هو بنصّه في غريب السجستاني، وإنما أضاف عليه إضافات يسيرة ميزها بحرف (ز).

          أخيرا فلا شك أن مثل هذه الملاحظات هي من معلوم الشيخ مساعد، ومن دأبه جزاه الله خيرا تشجيع الباحثين، ونحن بدورنا نتناصح ويكمل بعضنا بعضا والله من وراء القصد.
          محمد بن حامد العبَّـادي
          ماجستير في التفسير
          [email protected]

          تعليق


          • #5
            رد وتقييم

            وهذا رد على الملاحظات التي أعطيت من قبل ، لأنها لا تتوافق مع فكرة البحث عند الباحث :
            " أولا: الأساس الذي اعتمدتموه في اختيار هذه المصادر الثلاثة.
            فأنا لم ألحظ رابطًا بين هذه الكتب، أو أمرًا يضيف لاختيارها ميزة علمية."
            ذلك لأن الباحث نهج طريقة علمية مخالفة للطريقة المعروفة ، هذه الطريقة تتجلى في اختيار العينات بطريقة عشوائية ، وهو نوع من الأبحاث العلمية المعمول بها .
            لأن الهدف من الدراسة يتجلى في نقطة واحدة ، وهي مدى نسبية الغريب في سورة المسد عند كل مصنف .
            وقد جاء ذلك في مقدمة البحث : " هذا بحث موجز عن غريب كلمات سورة المسد المكية. قمت فيه بموازنة بين ثلاثة كتب في علم غريب القرآن، بُغية الاطلاع على مدى نسبية الغريب في هاته السورة عند كل مصنف. الكتاب الأول : (تذكرة الأريب في تفسير الغريب) لابن الجوزي، الكتاب الثاني: (التبيان في تفسير غريب القرآن) لابن الهائم، الكتاب الثالث: (غريب القرآن) للسجستاني. اعتمدتها كلها من المكتبة الشاملة الموافقة للمطبوع. وبالله أستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
            " ثانيًا: الترتيب. أخّرتم كتاب السجستاني وهو متقدم، فكان حقه التقديم لتُعلم إضافة المتأخر عليه.
            ثالثًا: الطريق المسلوكة في البحث ومعرف مناهج المصنفين"
            هذه الأشياء تأتي في النتيجة ، وذلك بعد الفرز والإحصاء والمقابلة والاستنتاج .
            وذلك لتعليل بعض الظواهر التي يفرزها البحث .
            من خلال هذا البحث الموجز الذي هو عبارة عن نشاط قام به الطالب في مرحلة أولى من مراحل الدراسة في أكاديمية تفسير ، لهو خطوة إيجابية في طريق البحث العلمي ، من المفروض أن نثمنه ونحث الطلاب على المثابرة والاستمرار حتى نرى ثمرة هذا الصرح في ميدان البحث العلمي الرائد .
            فمزيدا من العطاء ، والله لا يضيع أجر المحسنين
            عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
            جامعة المدينة العالمية

            تعليق


            • #6
              تعقيب

              " أولا: الأساس الذي اعتمدتموه في اختيار هذه المصادر الثلاثة.
              فأنا لم ألحظ رابطًا بين هذه الكتب، أو أمرًا يضيف لاختيارها ميزة علمية."

              " ثانيًا: الترتيب. أخّرتم كتاب السجستاني وهو متقدم، فكان حقه التقديم لتُعلم إضافة المتأخر عليه.
              ثالثًا: الطريق المسلوكة في البحث ومعرف مناهج المصنفين"

              اعتقد – حسب رأي المتواضع- أنه من المهم أن يدرس الطالب مهارات البحث قبل القيام بكتابة البحث، و في عصر الأنترنت – عصر الشيخ Google- اعتقد ان لا حجة للباحث في التقصير في هذا المجال – مثل عدم دراسته لمهارات البحث في المكان الذي يدرس فيه كمادة مستقلة أو غير ذلك- لأنه بقليل من البحث في الشبكة العنكبوتية سيجد الباحث عدد من المراجع في مهارات البحث – كتب او مقالات.
              معرفه الباحث لهذه المهارات اداة اساسية في مشوار طلب العلم.
              بالطبع معرفة هذه المهارات بداية، لكن صقل هذه المهارات يأتي مع استمرار الكتابة.

              تعليق

              20,125
              الاعــضـــاء
              230,448
              الـمــواضـيــع
              42,205
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X