• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الذي دخل الجنة بتنحيته الأذى عن طريق المسلمين

      الذي دخل الجنة بتنحيته الأذى عن طريق المسلمين
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

      ـ تمهيد :ـ
      ــــــــــــــــ

      ـ أخبرنا رسول الله أن الإيمان بضع
      وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة
      الأذى عن الطريق ، ويخبرنا رسولنا
      في قصة هذا الحديث أن رجلا أدخله الله الجنة بتنحيته غصن
      شوك عن طريق المسلمين حتى لا يؤذيهم .

      ـ نص الحديث :ـ
      ــــــــــــــــــــــ
      ـ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
      رَسُولَ الله قَالَ : ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي
      بِطَرِيقٍ ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ ، فَشَكَرَ
      الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ) .

      ـ وجاء في بعض الروايات عند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
      قَالَ رَسُولُ الله : ( مَرَّ رَجُلٌ بغُصْنِ
      شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ ، فَقَالَ : والله لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ
      المُسْلِمِينَ لا يُؤْذِيهِمْ ، فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ ) .

      ـ وفي رواية أخرى عنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبيِّ صلى الله
      عليه وسلم قَالَ : ( لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلبُ فِي الجَنَّةِ ، فِي
      شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيق ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ ) .

      ـ غريب الحديث:ـ
      ــــــــــــــــــــــــ

      ـ فأخره : أي نحاه ، وفي بعض روايات الحديث : فأخذه.

      ـ فشكر الله له : رضي بفعله وقبل منه .

      ـ يتقلب في الجنة : أي يتنعم بملاذها .

      شرح الحديث : ـ
      ــــــــــــــــــــــــــ

      ـ هذا الحديث يحكي قصة رجل كان مارا في إحدى الطرقات،
      فوجد غصن شجرة ذات شوك يمتد على طريق المسلمين ،
      فيتأذى منه المارون ، فعزم على قطع ذلك الغصن ، وإبعاده
      عن الطريق ، وكان هدفه ـ الذي صرح به ـ تنحية الأذى عن
      طريق المسلمين ، فغفر الله له عمله ، وأدخله جنته ، ورآه
      الرسول يتقلب في الجنة بعمله هذا .

      ـ لقد عمل هذا الرجل قليلا ، وأُجر كثيرا ، ورحمة الله واسعة،
      وفضله عظيم ، وما فعله هذا الرجل حث عليه ديننا ، فقد
      أمرنا رسولنا بمثل فعله ، فقال : ( نح
      الأذى عن طريق المسلمين ) وحذرنا تحذيرا شديدا من إيذاء
      المسلمين في طرقهم ، وفي ذلك يقول :
      ( من آذى المسلمين في طرقهم ، وجبت عليه لعنتهم ) .

      ـ والنصوص الواردة في هذا الموضوع كثيرة ، وهي تدل على
      الخلق الراقي الذي يتصف به المسلمون العاملون بالإسلام ،
      فهم يحرصون على نظافة طرقاتهم، وعدم تقذيرها وتوسيخها،
      ورفع الأذى عنها ، يتصفون به دينا يدينون الله به ، ويرجون
      منه عليه الأجر والثواب ، ولا يتكلفونه تكلفا .

      ـ عبر الحديث وفوائده :ـ
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      1ـ بيان فضل تنحية الأذى عن طريق المسلمين ، وما فيه من
      أجر عظيم ، وثواب جزيل .

      2ـ سعة رحمة الله وعظم أجره ، فقد أثاب هذا الرجل الكثير
      بإدخاله الجنة بالعمل القليل ، وهو إماطة الأذى عن الطريق .

      3ـ مدى مخالفة المسلمين لتعاليم دينهم ، فترى بعضهم لا
      يكتفي بعدم تنحية الأذى عن طريق المسلمين ، بل يرمي
      مخلفات منزله ، وبقايا ما يأكله في طريق المسلمين .

      4ـ الشجرة التي يجوز قطعها هي المؤذية للمسلمين ، أما إذا
      كانت نافعة للمسلمين كالشجرة التي يستظل الناس في ظلها،
      فلا يجوز قطعها ، وقد تهدد الرسول
      قاطعها بالنار ، ففي الحديث : ( قاطع السدر يصوب الله رأسه
      في النار ) .
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      م : صحيح القصص النبوي ـ د/ عمر الأشقر ـ حفظه الله ـ
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



      المصدر :صحيح القصص النبوي
    19,988
    الاعــضـــاء
    237,780
    الـمــواضـيــع
    42,715
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X