• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أثر الصحبة

      أثر الصحبة
      الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، وبعد :
      فلا يستغني عاقل في حياته عن صداقة وصحبة ، فهي نافعةفيالدنياوالآخرةإذاأسستعلىالتقوىللهتعالى، وأما إذا بنيت على غيرذلكفلاتنفعأصحابهايقينًافيالآخرة، وإن أصابهم بعض نفع دنيوي من ورائها ؛ قال الله تعالى : ] الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [ [ الزخرف : 67 ] .
      ولا تخفى حاجةالناسلهذهالعلاقةالمبنيةعلىالتقوى،فإنهاضروريةلحياةطيبة، موصولة بحياة أطيب منها ؛ أما في الحياة الدنيا ، فقد قيل : الأخوَّة قرابةٌ مستفادة ؛ ويقال : الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين ؛ وقال الشاعر :
      ومـا الـمرء إلا بإخوانه ... كما يقبض الكف بالمعصمِ
      ولا خير في الكف مقطوعة ... ولا خير في الساعد الأجذمِ
      هذه العلاقة إذا تأسست على قاعدة ( الحب في الله والبغض في الله ) هي أنفع شيءللإنسان؛قالابنعباس - رضياللهعنهما:أحببفيالله،وأبغضفيالله، وعاد في الله ، فإنه لا تنال موالاة الله إلا بذلك ، ولن يجد عبدٌ طعم الإيمان ولو كثرت صلاتهوصومهحتىيكونكذلك؛قال:ولقدصارتعامةمؤاخاةالناس على أمر الدنيا ، وذلكلايجديعلىأهله،ثمقرأابنعباس: ] الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[ [ الزخرف : 67 ]،وقرأ:] لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[[المجادلة:22].ا.هـ.
      فيجب على الإنسان أن لا يصحب إلا من له دين وتقوى ، فإن المحبة في الله تنفع في الدنيا والآخرة وما أحسن ما قال بعضهم :
      وكل محبة في الله تبقى ... على الحالين من فرج وضيق
      وكل محبة فيما سواه ... فكالحَلْفَاءِ في لهب الحـريق
      والحلفاء نوع من الأعشاب يشتعل سريعًا .
      وأما الاقتران بأهل السوء الذين لا يعرفون لله حقًّا ، ولا تجد لهم في معاملاتهم خُلُقًا ، ولا يُعرَف لهم في أنفسهم طيب الصفات ؛ فهم كالبهائم في قضاء شهواتهم ، أو كالسباع في الاعتداء على أعراض الناس وحرماتهم ، فهؤلاء أضر البشر على البشر ، وأفسد المخلوقات في الأرض ؛ وفسادهم يُعدي مقارنَهم وإن لم يفعل مثل أفعالهم ؛ فمن تعرض للتهمة بصحبتهم فلايلومنمنأساءبهالظن.
      وقد رأينا في واقع الناس شاهدًا على ذلك ، فمن خالط أهل الخيانة فإنه يصير خائنًا ؛ ذلك لأن القرين يقتدي بقرينه .
      فالعاقل يحذر هؤلاء حذره من المرض الخبيث ، ويفر منهم فراره من الأسد ، ولله در القائل :
      إذا لَمْ أجدْ خِلًّا تقيًّا فَوَحْدَتي ... أَلَذُّ وأَشَهَى مِنْ غَويٍّ أعاشرُه
      وأَجلسُ وحدي للعبادةِ آمِنًا ... أَقَرُّ لعيني مِنْ جَليسٍ أحـاذرُه
      د . محمد عطية
    20,029
    الاعــضـــاء
    238,050
    الـمــواضـيــع
    42,803
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X