• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • حكم الوقف على قوله تعالى : قال تعالى: [وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَاتِ]

      حكم الوقف على قوله تعالى : قال تعالى: [وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَاتِ]
      قال تعالى: [وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأَرْضِ (صلي) يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ][الأنعام: 3].
      اختلف أهل التأويل في معنى قوله: [وهو الله في السموات وفي الأرض]
      فيها أربعة أقوال:
      القول الأول: أن المعنى: وهو الإله المعبود في السماوات والأرض، لأنه هو المعبود وحده بحق في الأرض والسماء، ويشهد له قوله تعالى: [وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ][الزخرف: 84]، وعلى هذا فجملة [يَعْلَمُ]حال، أو خبر وهذا المعنى يبينه (1).
      وعلى هذا التأويل: يكون الوقف على [الأرض]ويبتدأ بـ [يعلم سركم في السموات..](2)،
      القول الثاني: أن المعنى: وهو الله يعلم سركم في السماوات وفي الأرض، ويبين هذا القول ويشهد له قوله تعالى: [قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ]الآية [الفرقان: 6]،: باعتبار أن قوله: [فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ][الأنعام: 3]، يتعلق بقوله: [يَعْلَمُ سِرَّكُمْ].
      (1) هو قول القرطبي، وابن كثير، والشنقيطي، وابن الأنباري، وغيرهم انظر: الجامع لأحكام القرآن، 6/390، تفسير القرآن العظيم: 3/240. أضواء البيان: 7/4.
      (2) قال الإمام الداني ت 444 هـ: وقيل المعنى: وهو المعبود في السموات والأرض، وقال زكريا الأنصاري: الوقف حسن، وقال الأشموني: حسن على هذا التوجيه، المكتفى 273، منار الهدى 265
      قال النحاس: وهذا القول من أحسن ما قيل في الآية(1).
      وعلى هذا التأويل: يوقف على [وَهُوَ اللَّه]ويبتدأ [| فِي السَّمَوَاتِ وَفِي إلى قوله... وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ](2)
      القول الثالث: أن المعنى: هو الله الذي هو في السماوات وفي الأرض يعلم يعلم سركم وجهركم في الأرض، فهو- - مستو على عرشه فوق جميع خلقه، مع أنه يعلم سر أهل الأرض وجهرهم لا يخفى عليه شيء من ذلك، ويشهد له قوله تعالى: [أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ, أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً]الآية [الملك: 17,16]، وقوله: [الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى][طه: 5]، مع قوله: [وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ][الحديد: 4] (3)
      وعلى هذا التأويل: يكون الوقف على [السَّمَاوَاتِ]ويبتدأ [وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجهركم.](4)
      قال شيخ الإسلام بن تيمية: فإن قيل فما تقولون في قوله تعالى وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم]؟
      (1) نقله عنه القرطبي، انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 7/4
      (2) قال الإمام الداني: قال قائل: تام، المكتفى 273، وقال الأشموني: حسن على هذاالتوجيه، منار الهدى /265
      (3) وهو اختيار الطبري، انظر: جامع البيان / 11 / 261، أضواء البيان 7/4.
      (4) قال النحاس: وقال أبي: وقف كاف، القطع /303
      قيل له: إن بعض القراء يجعل الوقف في السموات ثم يتبدى وفي الأرض يعلم سركم وجهركم وكيف ما كان (1)
      القول الرابع: أن المعنى على التقديم والتأخير: أي وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات والأرض، وهو قول ابن عباس، . وعلى هذا التأويل: فالتمام على آخر الآية(2).
      رأي أهل الوقف:
      راجع ما كتبته في الحاشية عند كل قول من الأقوال.
      الراجح في المسألة:
      الراجح القول الأول، وهو قول جمهور المفسرين، مع احتمالية الأوجه الآخرى فكل وجه مصدق وشاهد من القرآن الكريم كما ذكرت سابقا
      قال شيخ الإسلام بن تيمية: فَسَّرَهُ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ كَالْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ(3)
      قال ابن كثير: أصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية مَن في السموات ومَن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رَغَبًا ورَهَبًا، إلا من كفر من الجن والإنس(4)
      (1) انظر كلاما مطولا لشيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية / 2 / 236: 238
      (2) وهو قول ابن الأنباري، أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير 3/4، وقال الإمام الداني ت 444 هـ: والتمام عندي آخر الآية، المكتفى 273
      (3) : الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: 244
      (4) : تفسير القرآن العظيم: 3/240.
      قال القرطبي: والأول أسلم وأبعد من الإشكال (1)
      وقال الشنقيطي: القول الأول أظهر الأقوال (3)
      وقال : للأوجه الثلاثة الأولى: إن لكل وجه منها مصداقا لها من القرآن الكريم(3).
      رموز المصاحف: عموم المصاحف لم تشر بعلامة وقف على ( السموات) إشارة إلى ترجيح الوجه الأول.
      (1): الجامع لأحكام القرآن، 6/ 390، وتفسير القرآن العظيم: 3/240.
      (3): أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 7/4
      (3): أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 7/4
      المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
      للاستفسار واتس /
      00201127407676

    • #2
      قال الإمام ابن كثير :: قَوْلُهُ: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ
      اختلف مُفَسِّرُو هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَقْوَالٍ، بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَخْطِئَةِ قَوْلِ الجَهْمِيَّة (1)
      الْأَوَّلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ -تَعَالَى عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا-فِي كُلِّ مَكَانٍ؛ حَيْثُ حَمَلُوا الْآيَةَ عَلَى ذَلِكَ،
      فَأَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ (2) الْمَدْعُوُّ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ، أَيْ: يَعْبُدُهُ وَيُوَحِّدُهُ وَيُقِرُّ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَيُسَمُّونَهُ اللَّهَ، وَيَدْعُونَهُ رَغَبًا ورَهَبًا، إِلَّا مَنْ كَفَرَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ [الزُّخْرُفِ: 84] ، أَيْ: هُوَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ خَبَرًا أَوْ حَالًا.

      وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، مِنْ سِرٍّ وَجَهْرٍ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ: يَعْلَمُ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ تَقْدِيرُهُ: وَهُوَ اللَّهُ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ.

      وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَقْفٌ تَامٌّ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخَبَرَ فَقَالَ: وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ وَهَذَا (3) اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ.
      وَقَوْلُهُ: وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ أَيْ: جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ خَيْرَهَا وَشَرَّهَا.

      تفسير ابن كثير ت سلامة (3/ 239)

      وإن كنت أرى- والله تعالى أعلم - أن ظاهر كلام الطبري لا يدل على الوقف التام على ( السموات) بل ظاهر كلامة بل على( الأرض) فربما يكون توهم من القائل ذلك ، قال ابن جرير الطبري القول في تأويل قوله: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3)
      قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الذي له الألوهةُ التي لا تنبغي لغيره، المستحقَّ عليكم إخلاصَ الحمد له بآلائه عندكم، أيها الناس، الذي يعدل به كفاركم مَن سواه، هو الله الذي هو في السماوات وفي الأرض يعلم سِرَّكم وجَهْركم، فلا يخفى عليه شيء. يقول: فربكم الذي يستحقُّ عليكم الحمدَ، ويجب عليكم إخلاصُ العبادة له، هو هذا الذي صفته = لا من لا يقدر لكم على ضرّ ولا نفع، ولا يعمل شيئًا، ولا يدفع عن نفسه سُوءًا أريد بها. أهـ
      تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (11/ 261)
      المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
      للاستفسار واتس /
      00201127407676

      تعليق

      19,982
      الاعــضـــاء
      237,726
      الـمــواضـيــع
      42,690
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X