إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفوائد المختارة من كتاب: الأنوار الكاشفة، للعلامة المُعَلِّمي[ت1386].

    السبت24 شوال 1434
    [align=justify]
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد: فهذه فوائد مختارة، ودرر منتقاة، يسَّر الله جمعها وتقييدها من كتاب: "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة"، تأليف: الشيخ العلامة المحقِّق المدقِّق، عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني (1312-1386هـ) - وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء-، تحقيق: فضيلة الشيخ الدكتور علي بن محمد العِمْران.
    والكتاب -كما يظهر من عنوانه- ردٌّ على كتاب: "أضواء على السنة المحمدية" لمحمود أبو ريَّة.
    يقول الشيخ علي العِمْران في مقدّمة التحقيق: وخلاصة كتاب أبي ريّة: توجيه جملة من الطعون والشبهات إلى السنة النبوية والعمل بها، وإلى علم الحديث وعلمائه، وإلى رواة الحديث وحَمَلته، بل وإلى طائفة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين! وخصّ منهم بالطعن راوية الإسلام وحافظ سنة النبي : أبا هريرة ، ولم يكتفِ بالطعن، بل زاد إليه السفاهة والتهكّم والتجنِّي. ا.هـ.
    وبعد هذا التعريف الموجَز = أضع فوائد الكتاب التي يسَّر الله تعالى انتقاءها وتدوينها بين يدي القارئ الكريم.

    1. هل راعَو [يعني المحدِّثين] العقلَ في قبول الحديث وتصحيحه؟ نعم، راعوا ذلك في أربعة مواطن: عند السماع، وعند التحديث، وعند الحكم على الرواة، وعند الحكم على الأحاديث. ص8
    2. فلا تكاد تجد حديثا بيِّن البطلان إلا وجدتَ في سنده واحدًا أو اثنين أو جماعة قد جرحهم الأئمة. ص9
    3. ليس كل من حُكي عنه توثيق أو تصحيح متثبّتًا، ولكنَّ العارفَ الممارس يميِّز هؤلاء من أولئك. ص9
    4. والمؤمن يعلم أن الهدى بيد الله، وأنه سبحانه إذا شرع للهدى سبيلا فالعدولُ إلى غيره لن يكون إلا تباعدًا عنه، وتعرُّضًا للحرمان منه. ص10
    5. والدقائق الطبيعية شيء، والحقائق الدينية شيء آخر، فمن ظن الطريق إلى تلك طريقًا إلى هذه = فقد ضَلَّ ضلالا بعيدا. ص10
    6. واعلم أن أكثر المتكلِّمين لا يردُّون الأحاديث التي صحّحها أئمة الحديث، ولكنهم يتأولونها كما يتأولون الآيات التي يخالفون معانيها الظاهرة، لكن بعضهم رأى أن تأويل تلك الآيات والأحاديث تعسّف ينكره العارف باللسان وبقانون الكلام وبطبيعة العصر النبوي، والذي يخشونه من تكذيب القرآن لا يخشونه من تكذيب الأحاديث، فأقدموا عليه وفي نفوسهم ما فيها. ص10
    7. والكلمات المنقولة عن العرب ليست بشيء يُذَكر بالنسبة إلى كلامهم كله، وإنما نُقلت لطرافتها، ومقتضى ذلك أنه لم يُستطرَف من كلامهم غيرها.
    وكذلك المنقول من شعرهم قليل، وإنما نُقِل ما استجيد، والشعر مظنة التصنّع البالغ، ومع ذلك قد تقرأ القصيدة فلا تهتز إلا للبيت والبيتين. ص11
    8. إن كثيرًا مما نُقِل عن النبي رُوي بالمعنى. ص11
    9. لا ريب أن في ما يُنسَبُ إلى النبي من الأخبار ما يردُّه العقل الصريح، وقد جمع المحدِّثون ذلك وما يقرب منه في كتب الموضوعات، وما لم يُذكَر فيها منه = فلن تجد له إسنادًا متصلاً إلا وفي رجاله ممن جرحه أئمة الحديث رجلٌ أو أكثر. ص13
    10. ما يثبته العلم الصحيح، أو يؤيّده الحس الظاهر = لا بد أن يقبله العقل الصريح، وإن القرآنَ لا يؤيِّدُ ما لا يقبله العقل الصريح. ص13
    11. فالمسلمُ لا يَدَعُ الحديث وقلبه مطمئن إلا إذا بانَ له أنه لا يصح. ص15
    12. فبانَ يقينًا أن أبا ريَّة لا يمكنه الاستقلال بتصحيح حديث، بل كتابه ينادي عليه أنه لا يمكنه أن يستقلَّ بتصحيح إسناد. ص15
    13. والحق أنه لم يكن في علماء الأمة المرْضيين من يردُّ حديثًا بلغه إلا لعذر يحتمله له أكثر أهل العلم على الأقل. ص17
    14. ما مِن فرقة من الفرق الإسلامية إلا ولديها شيء من الحق. ص22
    15. فإن أضرَّ الناس على الإسلام والمسلمين = هم المحامون الاستسلاميون، يطعن الأعداء في عقيدة من عقائد الإسلام أو حكم من أحكامه ونحو ذلك، فلا يكون عند أولئك المحامين من الإيمان واليقين والعلم الراسخ بالدين والاستحقاق لعون الله وتأييده ما يثبِّتهم على الحق، ويهديهم إلى دفع الشبهة، فيلجأون إلى الاستسلام بنظام، ونظام المتقدِّمين: التحريف، ونظام المتوسطين: زَعْمُ أن النصوص النقلية لا تفيد اليقين، والمطلوب في أصول الدين اليقين، فعزلوا كتاب الله وسنة رسوله عن أصول الدين، ونظام بعض العصريين: التشذيب، وأبو ريَّة يحاول استعمال الأنظمة الثلاثة، ويوغل في الثالث. ص23
    16. تُطلَق السنة لغةً وشرعًا على وجهين:
    الأول: الأمر يبتدئه الرجل فيتبعه فيه غيره، ومنه ما في صحيح مسلم في قصة الذي تصدَّق بصُرَّة فتبعه الناس فتصدّقوا، فقال رسول الله : "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فعُمِل بها بعده = كُتب له مثل أجر من عمل بها..." الحديث.
    والوجه الثاني: السيرة العامة، وسنة النبي بهذا المعنى هي التي تقابل الكتاب، وتُسمى الهَدْي. وفي صحيح مسلم: أن النبي كان يقول في خطبته: "أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهَدْي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".
    هذا وكل شأن من شؤون النبي الجزئية المتعلقة بالدين من قول أو فعل أو كف أو تقرير = سنةٌ بالمعنى الأول، ومجموع ذلك هو السنة بالمعنى الثاني، ومدلولات الأحاديث الثابتة هو السنة أو من السنة حقيقة، فإن أُطلقت السنة على ألفاظها = فمجاز أو اصطلاح. ص25-26
    17. فلا نزاع بين المسلمين أن ما ثبت عن النبي من أمر الدين = فهو ثابت عن الله . ص26
    18. كان مالك –- يدين باتباع الأحاديث الصحيحة، إلا أنه ربما توقّف عن الأخذ بحديث ويقول: ليس عليه العمل عندنا، يرى أن ذلك يدل على أن الحديث منسوخ أو نحو ذلك، والإنصاف أنه لم يتحرّر لمالك قاعدة في ذلك، فوقعت له أشياء مختلفة. ص29
    19. أسباب التفرّق والاختلاف الواجب تركها باتفاقهم هي: الجهل، والهوى، والتعصُّب، وكذلك الخطأ بقدر الوسع. فأما أن يترك أحدهم ما يراه حقا = فلا قائل به، بل هو محظور باتفاقهم. ص31ح1 وهي من كلام المعلمي.
    20. إننا نعلم أن لكثير من علماء الفِرَق زلات وشواذ مخالفة لدلالات واضحة من القرآن، ولأحاديث تبلغ درجة التواتر المعنوي أو درجة القطع عند من يعرف الرواية والرواة، ومثل هذا غير قليل. ص33
    21. فمن المُحال عادةً أن يكون الحق دائمًا مع المرخِّصين، فالترخُّص فيها كلها تركٌ متيقّن لكثير من الحق. ص33
    22. والعامي يسأل العلماء ويأخذ بفتواهم، فإن اختلفوا عليه = احتاط أو طلب ترجيحًا ما، وإذا علم الله حسن نيته فلا بد أن ييسّر له ذلك. فأما تقليد الأئمة فمهما قيل فيه = فلا ريب أنه خير بكثير من تتبّع الرخص. ص35
    23. عادة مسلم أن يرتِّب الروايات بحسب قوتها، يقدِّم الأصح فالأصح. ص37
    24. وتحسين المتأخِّرين فيه نظر. ص38
    25. قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وتكفّله سبحانه بحفظه لا يعفي المسلمين أن يفعلوا ما يمكنهم كما فعلوا –بتوفيقه لهم- في عهد أبي بكر، ثم في عهد عثمان.ص42-43
    26. فأما السنة فقد تكفّل الله بحفظها أيضا؛ لأن تكفّله بحفظ القرآن يستلزم تكفّله بحفظ بيانه وهو السنة، وحفظ لسانه وهو العربية. ص43
    27. والمقصود الشرعي منها [السنة] معانيها، ليست كالقرآن المقصود لفظه ومعناه، ومعجز بلفظه ومعناه، ومتعبَّد بتلاوته بلفظه دون أدنى تغيير. ص43
    28. ومن طالع تراجم أئمة الحديث من التابعين فمن بعدهم، وتدبّر ما آتاهم الله من قوة الحفظ والفهم والرغبة الأكيدة في الجد والتشمير لحفظ السنة وحياطتها = بانَ له ما يحير عقله، وعلم أن ذلك ثمرة تكفّل الله تعالى بحفظ دينه. ص44
    29. الإسناد الذي يُعرَف به حال الخبر = كان بدؤه في الحديث، ثم سرى إلى التفسير والتاريخ والأدب. ص44
    30. والعالم الراسخ هو الذي إذا حصل له العلم الشافي بقضية = لزمها، ولم يبالِ بما قد يشكِّك فيها، بل إما أن يعرض عن تلك المشككات، وإما أن يتأملها في ضوء ما ثبت. ص44
    31. كلمة حديث بمعنى كلام، واشتهارها فيما كان عن النبي = اصطلاح متأخر. ص52
    32. والتحقيق أن بعض كبار الصحابة يرون أن تبليغ الأحاديث إنما يتعين عند وقت الحاجة، ويرون أنهم إذا بلَّغوا بدون حضور حاجة فقد يكون منهم خطأ ما قد يؤاخذون به، بخلاف ما إذا بلَّغوا عند حضور الحاجة فإن ذلك متعيِّن عليهم، فإما أن يحفظهم الله تعالى من الخطأ وإما أن لا يؤاخذهم. ص61
    33. إنما المحذور أن تَدَعَ الدليل الشرعي عمدًا؛ اتّباعا منك لقول عالِم قد يجهل ويذهل ويغفل ويغلط ويزل. ص66
    34. قال عن أبي حنيفة: والأحاديث التي ذكروا أنه خالفها = قليلة بالنسبة إلى ما وافقه. ص67
    35. في سماع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من عمر خلاف، والظاهر أنه لا يثبت. ص72
    36. والشعبي لم يُذكر في طبقات المدلِّسين، لكن ذكر أبو حاتم في ترجمة سليمان بن قيس اليشكري أن أكثر ما يرويه الشعبي عن جابر إنما أخذه الشعبي من صحيفة سليمان بن قيس اليشكري عن جابر، وهذا تدليس. ص75
    37. كان الصحابة يُفتون، وكل من طالت صحبته فبلغت سَنَة فأكثر = فهو من العلماء، وإن كان بعضهم أعلم من بعض. ص82
    38. والغالب أن الصحابة أفهم لكلام النبي ممن بعدهم. ص85
    39. وتوثيق العجلي وجدتُه بالاستقراء كتوثيق ابن حبّان أو أوسع. ص90
    40. والمخطئ أولى بالعذر من المكرَه. ص94
    41. أنزل الله هذه الشريعة في أمة أمية فاقتضت حكمته ورحمته أن يكلِّفهم الشريعة، ويكلِّفهم حفظها وتبليغها في حدود ما يتيسَّر لهم، وتكفَّل سبحانه أن يرعاها بقدرته ليتم ما أراده لها من الحفظ إلى قيام الساعة. ص102
    42. ومن تدبر الأحاديث في إنزال القرآن على سبعة أحرف وما اتصل بذلك = بانَ له أن الله تعالى أنزل القرآن على حرفٍ هو الأصل، ثم تكرر تعليم جبريل للنبي لتمام سبعة أحرف، وهذه الأحرف الستة الزائدة عبارة عن أنواعٍ من المخالفة في بعض الألفاظ للفظ الحرف الأول بدون اختلاف في المعنى، فكان النبي يلقِّن أصحابه فيكون بين ما يلقِّنه ذا وما لقَّنه ذاك شيء من ذاك الاختلاف في اللفظ، فحفظ أصحابه كل بما لُقِّن، وضبطوا ذلك في صدورهم، ولَقَّنوه الناس، ورُفع الحرج مع ذلك عن المسلمين، فكان بعضهم ربما تلتبس عليه كلمة مما يحفظه أو يشقّ عليه النطق بها، فيكون له أن يقرأ بمرادفها، فمن ذلك ما يوافق حرفا آخر، ومنه ما لا يوافق، ولكنه لا يخرج عن ذاك القبيل. ص102-103
    43. وكُتب القرآن بحضرة النبي في قطع من الجريد وغيره، تكون في القطعة الآية والآيتان وأكثر، وكان رسم الخط يومئذ يحتمل –والله أعلم- غالب الاختلافات التي في الأحرف السبعة، إذ لم يكن له شكل ولا نقط، وكان تُحذَف فيه كثير من الألفات ونحو ذلك كما تراه في رسم المصحف، وبذاك الرسم عينه نُقِل ما في تلك القطع إلى صحف في عهد أبي بكر، وبه كُتبت المصاحف في عهد عثمان. ص103
    44. واعلم أن الأحاديث الصحيحة ليست كلها قولية، بل منها ما هو إخبار عن أفعال النبي ، وهي كثيرة، ومنها ما أصله قولي، ولكن الصحابي لا يذكر القول، بل يقول: أمرنا النبي بكذا، أو نهانا عن كذا، أو قضى بكذا، أو أَذِن في كذا، وأشباه هذا، وهذا كثير أيضا. ص106
    45. ما كان من أحاديث المشهورين بالتحفّظ = فهو بلفظ النبي ، وما كان من حديث غيرهم = فالظاهر ذلك؛ لأنهم كلهم كانوا يتحرّون ما أمكنهم، ويبقى النظر في تصرّف مَن بعدهم. ص107
    46. فإن كثيرًا من الأحاديث الصحيحة إن لم نقل غالبها = يأتي الحديث منها عن صحابيين فأكثر، وكثيرًا ما يتعدَّد الرواة عن الصحابي، ثم عن التابعي، وهلمَّ جرّا. ص108
    47. فمنكِرُ وجوب العمل بالأحاديث مطلقا تُقامُ عليه الحجة، فإن أصرَّ = بان كفره، ومنكِر وجوب العمل ببعض الأحاديث إن كان له عذر من الأعذار المعروفة بين أهل العلم وما في معناها = فمعذور، وإلا فهو عاصٍ لله ورسوله، والعاصي آثم فاسق، وقد يتّفق ما يجعله في معنى منكِر وجوب العمل بالأحاديث مطلقًا. ص110
    48. وأن الأئمة اعتبروا حال كل راوٍ في روايته لأحاديثه في الأوقات المتفاوتة، فإذا وجدوه يروي الحديث مرة بما يحيل معناه في روايته له مرة أخرى = جرحوه، ثم اعتبروا رواية كل راوٍ برواية الثقات، فإذا وجدوه يخالفهم بما يحيل المعنى = جرحوه، ثم بالغ محقِّقوهم في العناية بالحديث عند التصحيح، فلا يصحِّحون ما عرفوا له عِلَّة. نعم قد يذكرون في المتابعات والشواهد ما وقعت فيه مخالفةٌ ما وينبِّهون عليه. ص111
    49. وكثيرًا ما يقع في الكتاب والسنة ترك بيان بعض الأمور في موضع لائق به اعتمادًا على بيانه في موضع آخر. ص115
    50. معنى التساهل في عبارات الأئمة هو التساهل بالرواية، كان مِن الأئمة مَن إذا سمع الحديث لم يروه حتى يتبين له أنه صحيح، أو قريب من الصحيح، أو يوشك أن يصح إذا وجد ما يعضِّده، فإذا كان دون ذلك لم يروه البتة. ومنهم مَن إذا وجد الحديث غير شديد الضعف، وليس فيه حكم ولا سنة، إنما هو في فضيلة عمل متفق عليه، كالمحافظة على الصلوات في جماعة، ونحو ذلك = لم يمتنع من روايته. فهذا هو المراد بالتساهل في عباراتهم، غير أن من جاء بعدهم فَهم منها التساهل فيما يرد في فضيلة لأمر خاص قد ثبت شرعه في الجملة، كقيام ليلة معينة، فإنها داخلة في جملة ما ثبت من شَرْع قيام الليل. فبنى على هذا جواز أو استحباب العمل بالضعيف، وقد بَيَّن الشاطبي في الاعتصام خطأ هذا الفهم. ص118
    51. لكن المصيبة حق المصيبة = إعراض الناس عن هذا العلم العظيم، ولم يبقَ إلا أفراد يُلمُّون بشيء من ظواهره، ومع ذلك فالناس لا يرجعون إليهم، بل في الناس مَن يمقتهم ويبغضهم ويعاديهم ويتفنن في سبهم عند كل مناسبة، ويَدَّعي لنفسه ما يَدَّعي، ولا ميزانَ عنده إلا هواه لا غير، وما يخالف هواه لا يبالي به ولو كان في الصحيحين عن جماعة من الصحابة، ويحتجّ بما يحلو له من الروايات في أي كتاب وُجد، وفيما يحتج به الواهي والساقط والموضوع. ص119
    52. وكان عامة علماء القرون الأولى –وهي قرون الحديث- مقاطِعين للخلفاء والأمراء، حتى كان أكثرهم لا يقبل عطاء الخلفاء والأمراء، ولا يرضى بتولِّي القضاء، ومنهم مَن كان الخلفاء يطلبونهم ليكونوا بحضرتهم ينشرون العلم = فلا يستجيبون، بل يفرُّون ويستترون. ص122
    53. وكان أئمة النقد لا يكادون يوثِّقون محدِّثًا يداخل الأمراء أو يتولى لهم شيئا، وقد جرحوا بذلك كثيرا من الرواة، ولم يوثِّقوا ممن داخل الأمراء إلا أفرادًا عَلِمَ الأئمة علمًا يقينًا سلامة دينهم، وأنه لا مغمزَ فيهم البتة. ص122
    54. ومن تَتبَّع تشدُّد الأئمة في النقد = لم يعجب من كثرة مَن جرَّحوه وأسقطوا حديثه، بل يعجب من سلامة كثير من الرواة وتوثيقهم لهم مع ذلك التشدد. ص123
    55. معاوية كان من الدِّين والأمانة بدرجة تمنعه من أن يفكِّر في أن يكذب أو يحمل غيره على الكذب على النبي مهما اشتدّت حاجته إلى ذلك. ومن تدبَّر هذا عَلِمَ أن عدم صحة حديث عند أهل الحديث في فضل معاوية = أدلُّ على فضله من أن تصحّ عندهم عدة أحاديث. ص126
    56. ولا يسيء الظن بعبد الله بن سلام إلا جاهل أو مكذِّب لله ورسوله. ص132
    57. فليس كل ما نُسب إلى كعب في الكتب بثابت عنه؛ فإن الكذّابين من بعده قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها. وما صحّ عنه من الأقوال ولم يوجد في كتب أهل الكتاب الآن = ليس بحجة واضحة على كذبه؛ فإن كثيرًا من كتبهم انقرضت نسخها، ثم لم يزالوا يحرِّفون ويبدِّلون. ص136
    58. ذكر [أبو رية] حكاية عن "حياة الحيوان" وحسبها أنه لم يجد لها مصدرًا إلا حياة الحيوان! ص138
    59. وحقٌّ على من يُبتلى بسماع شبهات دعاة النصرانية والإلحاد أن يقرأ ذاك الكتاب "إظهار الحق" ليتضح له غاية الوضوح أن الفساد لم يزل يعتري كتب أهل الكتاب جملة وتفصيلاً، ومحقّقوهم حيارى ليس بيدهم إلا التظنّي والتمني والتحسر والتأسف. ص142
    60. فإن العجلي قريب من ابن حبان أو أشد، عرفتُ ذلك بالاستقراء. ص149
    61. استسقاء عمر بالعباس –- لا علاقة له بالشرك البتة، بل هو أمر يقرّه الشرع إجماعًا، ويؤيده الكتاب والسنة. ص158
    62. ولكنه سبحانه إذا أراد أن يرفع بعض عباده إلى مرتبة هيأ له ما يستحق به تلك المرتبة، ومن ذلك أن يهيئ ما يفهم منه العبد أنه مكلَّف بعمل معيَّن شاق، قيقبل التكليف، ويستعد لمحاولة الأداء، فحينئذ يعفيه الله تعالى من ذلك العمل، ويكتب له جزاء قبوله ومحاولة الوفاء به أو الاستعداد لذلك = ثواب مَن عَمله، ومن هذا القبيل قصة إبراهيم في ذبح ابنه. ص166-167
    63. وحديث الإسراء ثابت مستفيض من رواية جماعة من الصحابة، وعليه إجماع الأمة، ولا يضرّه أن يجهل بعض الناس حِكْمة عالم الغيب والشهادة في بعض ما اشتمل عليه، ولا أن يكفر به من يكفر. ص168
    64. قال المعلمي عن حديث: أمتهوكون فيها يا بن الخطاب: هذا من رواية مجالد عن الشعبي عن جابر، ومجالد ليس بالقوي، وأحاديث الشعبي عن جابر أكثرها لم يسمعه الشعبي من جابر. ص168-169
    65. وسبيل المؤمنين الذي جرى عليه العمل في حياة النبي وفي عهد أصحابه = قبول خبر الصحابي الواحد. ص172
    66. وعادة أهل الحديث أن يقولوا: "روى عن فلان، روى عنه فلان" ولو لم يكن المروي إلا حكاية واحدة. ص174
    67. وصاحب الاقتضاء يورد في مؤلفاته الأحاديث من حفظه. ص175
    68. قال عن رواية أوردها سبط ابن الجوزي: لم يسند السبط هذه الحكاية، وهو معروف بالمجازفة. ص177
    69. نقل عن الشيخ الألباني، وسمّاه: ناصر الدين الأرناؤوط. ص177
    70. قال عن إشارة السيوطي للحديث بالصحة في الجامع الصغير: ليست تلك الإشارة معتمدة دائمًا. ص182
    71. وإخبار الإنسان عما يعلم السامعون أنه لم يدركه = لا يعطي أنه جازم بتصديقه. ص184
    72. ثم ذكر [أبو رية] قصة عبد الله بن سبأ، وقد نقدها الدكتور طه حسين في "الفتنة الكبرى" فأجاد. ص184
    73. إن الفضل الذي يُعتدّ به كمالا تاما للإنسان هو ما كان بسعيه واجتهاده. ص188
    74. والذين حفظوا القرآن كله في عهد النبي ليسوا من أكابر الصحابة. ص194
    75. قال عن أبي هريرة : وهو من قبيلة شريفة كريمة عزيزة. ص197
    76. هذا مما يوضّح أن أبا رية ليس بصدد بحث علمي، إنما صدره محشو براكين من الغيظ والغل والحقد، يحاول أن يخلق المناسبات للترويح عن نفسه منها. ص199
    77. ومن هو الثعالبي حتى يُقبل قوله بغير سند؟! ص207
    78. أحال على كلام للدكتور مصطفى السباعي. ص208
    79. وكانت إمارة أبي هريرة رحمة بأهل المدينة، يستريحون إليها من عُبِّيِّة أمراء بني أمية وعنجهيتهم، وكانت إحياء للسنة...ص209
    80. وابن أبي الحديد من دعاة الاعتزال والرفض والكيد للإسلام، وحاله مع ابن العلقمي الخبيث معروفة. ص210
    81. وأهل العلم لا يقبلون الأخبار المنقطعة، ولو ذكرها كبار أئمة السنة. ص211
    82. فإن تكذيب الصدِّيقين لا يتم إلا بتصديق الكذابين. ص218
    83. ذكر الخطيب ما يؤخَذ على المدلِّس، وهاك تلخيصه بتصرّف:
    أولا: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه.
    ثانيا: إنما لم يبيِّن لعلمه أن الواسطة غير مرضي.
    ثالثا: الأَنَفة من الرواية عمن حدَّثه.
    رابعا: إيهام علو الإسناد.
    خامسًا: عدوله عن الكشف إلى الاحتمال. ص221
    84. والنبي خليل كل مؤمن، وإن لم يكن أحد من الخلق خليلا له . ص235
    85. لأن أبا هريرة كان يتورّع عن تشقيق المسائل، ويَدَع ذلك لمن هو أجرأ وأشد غوصًا على المعاني منه. ص236
    86. والكوفيون نشأوا على الأحاديث التي عرفوها من رواية الصحابة الذين كانوا عندهم، ثم حاولوا تكميل فقههم بالرأي وجَروا على مقتضاه، ثم إذا جاءهم بعد ذلك حديث بخلاف ما قد جَروا عليه وأَلِفوه = تلكّأوا في قبوله، وضربوا له الأمثال. ص246
    87. فقد انحصر مذهب أهل العراق في أصحاب أبي حنيفة. ص246
    88. وقد كان يحضر مجلس الرشيد بعض رؤوس البدعة كبِشر المرّيسي. ص248
    89. وفي القرآن والسنة قصص كثيرة مذكورة في التوراة الموجودة بأيدي أهل الكتاب الآن. ص250
    90. قال عن حديث من عادى لي وليا...": وقد أومأ البخاري إلى حاله، فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق. ص269
    91. ولو جازَ الحكم بالرائحة = لما ساغَ أدنى تشكّك في حكم البخاري؛ لأنه أعرفُ الناس برائحة الحديث النبوي، وبالنسبة إليه يكون أبو ريَّة أخْشَم فاقد الشمّ أو فاسده. ص269
    92. المنهوم قد يحمله حرصه على المبالغة في الشكوى. ص273
    93. والإناء إذا امتلأ بشيء = لم يبقَ فيه متّسع لغيره، فمن امتلأ جوفه شعرًا = امتنع أن يكون ممن استثنى في الآية ووصف بقوله: "وذكروا الله كثيرا". ص279
    94. وأبو هريرة من أئمة القراءات، وهو فيها شيخ للأعرج ولأبي جعفر القارئ، وهما أشهر شيوخ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أشهر القراء السبعة، وبهذا عُلِم حفظه للقرآن وإتقانه. ص280
    95. وأحاديث أبي هريرة في فضائل أهل البيت معروفة، وكذلك محبته لهم وتوقيره، وشدة إنكاره على بني أمية لما منعوا أن يُدفَن الحسن بن علي مع جده . ص286
    96. قال عن بعض الأدباء كصاحب العقد والأغاني: وهؤلاء سَمَريّون إذا ظفروا بالنكتة لم يهمّهم أصدقًا كانت أم كذبا، والعلم وراء ذلك. ص290
    97. كان عمر يحب للصحابة ما يحب لنفسه، فكان يكره لأحدهم أن يدخل عليه مالٌ فيه رائحة شبهة، وله في ذلك أخبار معروفة في سيرته. ص294
    98. وكان عمر للصحابة بمنزلة الوالد، يعطف ويشفق ويؤدِّب ويشدِّد، وكان الصحابة قد عرفوا ذلك له. ص295
    99. الجسد المادي الذي يتمثَّل به الملَك ليس جسده الحقيقي، وليس من لازم تمثّله فيه أن يخرج الملَك عن مَلَكيته، ولا أن يخرج ذاك الجسم المادي عن مادّيته، ولا أن تكون حقيقة الملك إلى ذاك الجسم كنسبة أرواح الناس إلى أجسامهم. ص303
    100. وعلماء الطبيعة يثبتون لقوة الاعتقاد تأثيرًا بالغًا، فما بالك باعتقادٍ منشؤه الإيمان بالله ورسوله؟! ص305
    101. وجود النصوص التي يُستشكَل ظاهرها لم يقع في الكتاب والسنة عَفْوًا، وإنما هو أمر مقصودٌ شرعًا؛ ليبلو الله تعالى ما في النفوس، ويمتحن ما في الصدور، وييسر للعلماء أبوابًا من الجهاد العلمي يرفعهم به درجات. ص308
    102. والمدلِّس لا يُحتَجّ بخبره وحده، ما لم يتبين سماعه. ص318
    103. من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدِّم الأصح فالأصح، فقد يقع في الرواية المؤخَّرة إجمال أو خطأ تبينه الرواية المقدَّمة. ص318-319
    104. ولا أرى ذكر النبي للمهدي متواترًا ولا قريبًا منه، فأما ذكره الدجال فمتواتر قطعًا، ومن اطّلع على ما في صحيح البخاري وحده عَلِم ذلك، ومع هذا فإنما أقول: من كَذَّبَ رسول الله في خبر من أخباره عن الغيب = فقد كفر. ص322-323
    105. فمن سنن الله تعالى أن يخرق العادة إذا اقتضت حكمته. ص226
    106. فعلى المؤمن إذا أشكل عليه حديث قد صحَّحه الأئمة، ولم تطاوعه نفسه على حمل الخطأ على رأيه ونظره = أن يعلمَ أنه إن لم يكن الخلل في رأيه ونظره وفهمه = فهو في الرواية، وليفزع إلى من يَثِق بدينه وعلمه وتقواه مع الابتهال إلى الله ، فإنه ولي التوفيق. ص327
    107. أما السنة: فالمقصود منها معانيها، وفواتُ جملة من الأحاديث لا يتحقق به فوات مقصود ديني، إذ قد يكون في القرآن وفيما بقي من الأحاديث ما يفيد معاني الجملة التي فاتت. ص330
    108. إنما شأن المؤمن أن ينظر ما قضاه الله واختاره = فيعلم أنه هو الحق المطابق للحكمة البالغة، ثم يتلمّس ما عسى أن يفتح الله عليه به من فهم الحكمة. ص333
    109. قد يقف المجتهد عن حديث ولا يبيّن عذرَه، أو يروي عنه بعض أصحابه كلمة لا يريد بها أن تكون قاعدة، فيذهب بعض أصحابه يحاول أن يضع قواعد يعتذر بها. ص341
    110. أعرضَ قدماء النحاة عن الاحتجاج بالحديث، ووجدوا في المتيسِّر لهم من القرآن وكلام العرب ما يكفي. ص344
    111. الأفعال التي من شأنها أن تؤثِّر ضربان:
    الأول: ما أذن الله تعالى بتأثيره إذنًا مطلقًا، ثم إذا شاء منعه، وذلك كالاتصال بالنار مأذون فيه بالإحراق إذنًا مطلقًا، فلما أراد الله تعالى منعه قال: (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم).
    الضرب الثاني: ما هو ممنوع من التاثير منعًا مطلقًا، فإذا اقتضت الحكمة أن يمكَّن من التأثير = رُفِع المنع فيؤثِّر. وقوله تعالى في السحر: (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله) يدل على أنه من الضرب الثاني، وأن المراد بالإذن: الإذن الخاص. ص345
    112. وعلى كل حال فليس في امتناع مالك من إلزام الأمة كلها علمائها وعامتها بقوله = ما يقتضي أن لا يُلزَم بالعمل بالحديث مَنْ يعلم أنه ليس عنده ما يخالفه إلا الهوى والزيغ والارتياب والتكذيب والعناد. ص350
    113. بعض الأخبار يزيده تعدُّد الطرق وهنًا، كأن يكون الخبر في فضل رجل، وفي كل طريق من طرقه كذاب أو متهم ممن يتعصَّب له، أو مغفَّل، أو مجهول. ص351
    114. وليس من شأن ابن معين = النظر في الفقه. ص352
    115. وللاستشكال أسباب، أشدها استعصاء: أن يدلَّ النص على معنى هو حق في نفس الأمر، لكن سبق لك أن اعتقدتَ اعتقادًا جازمًا أنه باطل. ص356
    116. الاختلاف في المتن على أضرب:
    الأول: ما لا يختلف به المعنى، وهذا ليس باضطراب.
    الثاني: ما يختلف به معنى غير المعنى المقصود، وهذا قريب من سابقه، ومنه القضية التي استدل بها أبو ريَّة في عدة مواضع، يحسب أنه قد ظفر بقاصمة الظهر للحديث النبوي، وهي الاختلاف والشك في الصلاة الرباعية التي سها فيها النبي فسلَّم من ركعتين، فنبَّهه ذو اليدين، فوقع في رواي"إحدى صلاتي العشي"، وفي رواية: "الظهر"، وفي أخرى: "العصر". فالأخريان مختلفتان، لكن ذلك لا يوجب اختلافا في المعنى المقصود، فإن حكم الصلوات في السهو الواحد.
    الثالث: ما يختلف به معنى مقصود، لكن في الحديث معنى آخر مقصود لا يختلف، كقصة المرأة التي زوَّجها النبي رجلاً بأن يعلِّمها ما معه من القرآن...
    الرابع: ما يختلف به المعنى المقصود كله، فهذا إن صحَّ السند بالوجهين، وأمكن الترجيح = فالراجح هو الصحيح، وإلا فالوقف، والغالب أن البخاري ومسلمًا ينبِّهان على الترجيح بطرق يعرفها من مارس الصحيحين، وكذلك كتب السنن يكثر فيها بيان الراجح، لكن قد لا يتبين لأحدهم الرجحان فيرى أن عليه إثبات الوجهين يحفظهما لمن بعده، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع. ص359-360
    117. والناظرون في العلم ثلاثة: مخلص مستعجل يجأر بالشكوى، ومتَّبع لهواه فأنى يهديه الله، ومخلص دائب، فهذا ممن قال الله تعالى فيهم: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين). وسنة الله في المطالب العالية والدرجات الرفيعة: أن يكون في نيلها مشقة؛ ليتمَّ الابتلاء، ويستحق البالغ إلى تلك الدرجة شرفها وثوابها، قال الله تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم). ص364
    118. فلم يمت النبي إلا وقد عرف أصحابُه المنافقين يقينًا، أو ظنًا، أو تهمة، ولم يبقَ أحد من المنافقين غير متهم بالنفاق. ص366
    119. وقد برَّأ الله ابن معين من اتباع الهوى والعصبية، وإنما كان يأخذ بقول أبي حنيفة فيما لم يتضح له الدليل بخلافه. ص382
    120. والمقبلي نشأ في بيئة اعتزالية المعتقد، هادوية الفقه، شيعية تشيّعًا مختلفًا، يغلظ في أناس، ويخفّ في آخرين، فحاول التحرّر فنجح تقريبًا في الفقه، وقارب التوسّط في التشيّع، أما الاعتزال فلم يكد يتخلَّص إلا من تكفير أهل السنة مطلقًا. ص383
    121. الأحاديث المرويّة عن أبي حنيفة تُعدّ بالمئات، ومع ذلك لم يُروَ عنه إلا بعض ما عنده؛ لأنه لم يتصدَّ لإسماع الحديث. ص399
    122. لم يقصد مالك أن يجمع حديثه كله ولا الصحيح منه في الموطأ، إنما ذكر في الموطأ ما رأى حاجة جمهور الناس داعيةً إليه. ص399-400
    123. فلا يكاد يوجد حق لا يمكن أن يحاول مُبطِل بناء شبهة عليه، فمَن التزم أن يتخلّى عن كل ما يمكن بناء شبهة عليه = أوشكَ أن يتخلّى عن الحقّ كله. ص411
    124. أما القرآن فهو الإمام حقا، وهو يثبت الإمامة للنبي ، ثم كل راسخ في العلم والدين مبلِّغ لأحكام الشرع = فإنه إمام، إلا أنه كالمبلِّغ لتكبيرات إمام الصلاة، وإن بان وقوعه في مخالفة للإمام = اتبعنا الإمام دونه. ص415
    125. كما أن العامي يستكمل ما يحتاج إليه بسؤال العلماء، فكذلك العالم يستكمل ما يخفى عنه أو يُشكِل عليه بمراجعة غيره من العلماء. ص417-418
    126. وعلى كل مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتأكد ذلك على الرجل في أهله، وعلى كل راع في رعيته، وعلى كل مَن عرف حكمًا بدليل قطعي أو ظني أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلاً به، وينكر على من يراه يعرض عنه على وجهٍ منكر، وليس له الإنكار على مَن يُعرِض عنه على وجه معروف، والوجه المعروف هو ما يُسمَّى: "اختلاف الاجتهاد"، أو: "اختلاف وجهة النظر" مع اتحاد القصد في طاعة الله ورسوله. ص420
    [/align]
    (تمّت بحمد الله)

    وكتبَ: ضيف الله بن محمد الشمراني
    غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
    ليلة السبت الموافق: 24/10/1434هـ
    المدينة النبوية
    د. ضيف الله بن محمد الشمراني
    كلية القرآن الكريم - قسم التفسير وعلوم القرآن


  • #2
    جزاك الله خيرًا ياشيخ ضيف الله، وأتشوَّف دومًا لجديدك.

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
      وكنت قديما استخلصتُ أهم فوائده الحديثية ونشرتها معنونةً هنا

      والوصية أن لا يكتفيَ طالب العلم بالنظر في الفوائد المستخلصة، بل يبحر بنفسه في كتب العلامة المعلمي ليتمرس -مع تحصيل الفوائد- على الطريقة العلمية الفريدة التي تميز بها الشيخ تعالى

      تعليق


      • #4
        نفع الله بكم جميعاً
        دار الحديث العراقية
        http://www.daralhadeeth.info/mktba/

        تعليق

        19,840
        الاعــضـــاء
        231,457
        الـمــواضـيــع
        42,355
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X