• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • شهر شعبان

      روى أحمد وأبو داود والنسائي عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُومُ الْأَيَّامَ ، يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ : لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ ، إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنْ الْجُمُعَةِ ؛ إِنْ كَانَا فِي صِيَامِهِ ، وَإِلَّا صَامَهُمَا ؛ وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ! فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَصُومُ لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لَا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ ، إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ ، وَإِلَّا صُمْتَهُمَا ؟ قَالَ : " أَيُّ يَوْمَيْنِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ ؛ قَالَ : " ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " قَالَ : قُلْتُ : وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : " ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ ، بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ يُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌََََ " ( [1] ) .
      في الحديث فوائد ، منها :
      1 - حرص أسامة على متابعة أعمال الرسول ، ثم حرصه على الفائدة والعلم بالسؤال .
      2 - بيان أحوال النبي في الصيام .
      3 - بيان العلة من دوامه على صيام الاثنين والخميس .
      4 - بيان العلة من كثرة صيامه في شعبان .
      5 - بيان فضل شعبان ، وأنه ترفع فيع الأعمال إلى رب العالمين .
      6 - فيه فضل الصيام ، وأن له عند الله مكانة عظيمة .
      7 - ذكر بعض أهل العلم أن من الحكم من كثرة الصيام في شعبان : الاستعداد لرمضان ، فالنفس إذا هيئت لعمل ما ، سهل عليها ، بل ذكر ابن رجب – - في كتابه الماتع ( لطائف المعارف ) أن صيام شعبان كالسنة الراتبة القبلية ، والستة من شوال كالراتبة البعدية ؛ والعلم عند الله تعالى .


      [1] - أحمد : 5 / 201 ، وأبو داود ( 2436 ) ، والنسائي ( 2357 ) .
      د . محمد عطية

    • #2
      كان يصوم شعبان إلا قليلا
      في الصحيحين عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ – – عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ صَامَ ؛ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ أَفْطَرَ ؛ وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ : كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً . لفظ مسلم ، وفي رواية عنده : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : لاَ يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : لاَ يَصُومُ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ ؛ ولفظ البخاري : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – حَدَّثَتْهُ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ؛ وَكَانَ يَقُولُ : " خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا ( [1] ) .
      قال النووي في ( شرح مسلم : 4 / 161 ) : وقولها : ( كان يصوم شعبان كله ، كان يصومه إلا قليلا ) الثاني تفسير للأول ، وبيان أن قولها كله أي : غالبه ، وقيل : كان يصومه كله في وقت ، ويصوم بعضه في سنة أخرى ، وقيل : كان يصوم تارة من أوله ، وتارة من آخره ، وتارة بينهما ، وما يخلي منه شيئًا بلا صيام لكن في سنين .
      وقيل : في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد ، وقيل غير ذلك ، فإن قيل : في الحديث الآخر أن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم ؟ فالجواب : لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه ، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه ، كسفر ومرض وغيرهما ، قال العلماء : وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظن وجوبه .ا.هـ .
      هذا والعلم عند الله تعالى .
      [1] - البخاري ( 1879 ) ، ومسلم ( 1156 ) .
      د . محمد عطية

      تعليق

      20,093
      الاعــضـــاء
      238,585
      الـمــواضـيــع
      42,948
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X