• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تحويل القبلة

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

      ظل المسلمون طيلة العهد المكّي يتوجّهون في صلاتهم إلى بيت المقدس امتثالاً لأمر الله ، الذي أمر باستقبالها، وجعلها قبلةً للصلاة .
      وفي تلك الأثناء كان رسول الله –– يمتثل الحكم الإلهي وفي فؤاده أمنية كبيرة طالما ظلّت تراوده، وتتمثّل في التوجّه إلى الكعبة بدلاً من بيت المقدس، ذلك لأنها قبلة أبيه إبراهيم وهو أولى الناس به، وأوّل بيتٍ, وضع للناس للناس، ولحرصه على أن تتميّز الأمة الإسلامية في عبادتها عن غيرها من الأمم التي حرّفت وبدّلت ويدلّ على ذلك قول البراء بن عازب : "وكان يحب أن يوجّه إلى الكعبة" رواه البخاري.
      وما كان لرسول الله –– وهو العبد المأمور أن يخالف أمر ربّه، بيد أنه استطاع الجمع بين رغبته في التوجّه إلى الكعبة وعدم مخالفة الأمر بالتوجّه إلى بيت المقدس بأن يصلّي أمام الكعبة ولكن متّجها إلى الشمال، كما يدلّ عليه الحديث الذي رواه ابن عباس حيث قال: "كان رسول الله -- يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه" رواه أحمد .
      ثم أذن الله بالهجرة، ووصل المسلمون إلى المدينة، وبُنيت المساجد، وشرع الأذان، والنبي [ ] --لم ينس حبّه الأوّل للكعبة، ويحزنه ألا يستطيع استقبال القبلتين جميعاً كما كان يفعل في مكّة، وكان شأنه بين أن يخفض رأسه خضوعاً لأمر ربّه وأن يرفعه أملاً في إجابة دعوته، ويصف القرآن الكريم [ ] حال النبي [ ]– بقوله: قد نرى تقلب وجهك في السماء(البقرة: 144).
      وفي منتصف شعبان، وبعد مرور ستة عشر شهراً من استقبال بيت المقدس، نزل جبريل بالوحي إلى النبي–– ليزفّ البشرى بالتوجّه إلى جهة الكعبة، قال تعالى: فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره(البقرة: 144).

      لمتابعة المقال أضغط على الصورة


    20,039
    الاعــضـــاء
    238,100
    الـمــواضـيــع
    42,818
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X