إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشروعية التوسل برسول الله في المذاهب ( عن الموسوعة الفقهية الكويتية )

    في مشاركة سابقة أوضحت جواز - بل ندب - التوسل برسول الله صلى الله عليه و سلم حال حياته و بعد وفاته عليه الصلاة و السلام ، و قد استندت في الحال الأول إلى الحديث الشريف الذي صححه الترمذي و الحاكم و ابن خزيمة و كذا ما جاء في سنن ابن ماجه ،
    أما في الحال الآخر : فلأنه لم يرد أي دليل صحيح على تقييده بحياته صلى الله عليه و سلم ، فيبقى جوازه على إطلاقه ، وسواء فيه كونه في حياته أو بعد و فاته عليه الصلاة و السلام ، كما لم ينقل أي خلاف في مشروعيته قبل ابن تيمية ، و لا يصح رفع حكمه في حال إلا بيقين ، و هو ما لم يثبت بحال .

    * و المسألة - إخواني الكرام - متعلقة بخصوصية لرسولنا صلى الله عليه و سلم ، فينبغي ألا ننساق وراء قول لم يدل عليه دليل قوي صحيح ، و سيقف كل منا متلهفا و منتظرا شفاعته يوم الهول الأكبر ، يوم الحساب ، فليحضر كل منا حجته ، و ليكن على تثبت منها فيما أخذ أو ترك أو أنكر و نهى .

    - و قد وجدت اتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة و المشهورة بين المسلمين - من أهل السنة و الجماعة - في مشروعية ذلك التوسل ، و سأنقله لكم فيما يلي إن شاء الله تعالى .

    **
    - و قد سررت واطمأن قلبي بما وجدته مذكورا في " الموسوعة الفقهية الكويتية " في تلك القضية ، فأحببت أن أنقلها هنا ، ليطلع عليها غيري ، و لتعم الفائدة ، و هي منشورة في موقع " ملتقى أهل الحديث " - جزى الله كاتبها خيرا - و إليكم نصها :




    ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
    ما مدى صحة القول بجواز التوسل بذات الرسول قبل وفاته وبعدها؟






    [[ ما مدى صحة القول بجواز التوسل بذات الرسول قبل وفاته وبعدها؟

    --------------------------------------------------------------------------

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء الرابع عشر
    مانصّه:
    د - التّوسّل بالنّبيّ بعد وفاته :
    اختلف العلماء في مشروعيّة التّوسّل بالنّبيّ بعد وفاته كقول القائل : اللّهمّ إنّي أسألك بنبيّك أو بجاه نبيّك أو بحقّ نبيّك ، على أقوال :
    القول الأوّل :
    11 - ذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة ومتأخّرو الحنفيّة وهو المذهب عند الحنابلة - إلى جواز هذا النّوع من التّوسّل سواء في حياة النّبيّ أو بعد وفاته . قال القسطلانيّ : وقد روي أنّ مالكا لمّا سأله أبو جعفر المنصور العبّاسيّ - ثاني خلفاء بني العبّاس - يا أبا عبد اللّه أأستقبل رسول اللّه وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفّعه اللّه .
    وقد روى هذه القصّة أبو الحسن عليّ بن فهر في كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به وأخرجها القاضي عياض في الشّفاء من طريقه عن شيوخ عدّة من ثقات مشايخه .
    وقال النّوويّ في بيان آداب زيارة قبر النّبيّ : ثمّ يرجع الزّائر إلى موقف قبالة وجه رسول اللّه فيتوسّل به ويستشفع به إلى ربّه ، ومن أحسن ما يقول ( الزّائر ) ما حكاه الماورديّ والقاضي أبو الطّيّب وسائر أصحابنا عن العتبيّ مستحسنين له قال : كنت جالسا عند قبر النّبيّ فجاءه أعرابيّ فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه . سمعت اللّه تعالى يقول : وَلو أَنَّهُم إذْ ظَلَمُوا أنْفسَهم جَاءوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لهم الرَّسُولُ لَوَجدُوا اللَّهَ تَوَّابَاً رَحِيمَاً وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعا بك إلى ربّي . ثمّ أنشأ يقول :
    يا خير من دفنت بالقاع أعظمه وطاب من طيبهنّ القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقال العزّ بن عبد السّلام : ينبغي كون هذا مقصوراً على النّبيّ لأنّه سيّد ولد آدم ، وأن لا يقسم على اللّه بغيره من الأنبياء والملائكة الأولياء ، لأنّهم ليسوا في درجته ، وأن يكون ممّا خصّ به تنبيهاً على علوّ رتبته .
    وقال السّبكيّ : ويحسن التّوسّل والاستغاثة والتّشفّع بالنّبيّ إلى ربّه .
    وفي إعانة الطّالبين : . . . وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربّي . ما تقدّم أقوال المالكيّة والشّافعيّة .
    وأمّا الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصّة العتبيّ مع الأعرابيّ : ويستحبّ لمن دخل المسجد أن يقدّم رجله اليمنى . . . إلى أن قال : ثمّ تأتي القبر فتقول . . . وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربّي . . . " . ومثله في الشّرح الكبير .
    وأمّا الحنفيّة فقد صرّح متأخّروهم أيضاً بجواز التّوسّل بالنّبيّ .
    قال الكمال بن الهمام في فتح القدير : ثمّ يقول في موقفه : السّلام عليك يا رسول اللّه . . . ويسأل اللّه تعالى حاجته متوسّلا إلى اللّه بحضرة نبيّه عليه الصلاة والسلام .
    وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النّبيّ . . . جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربّنا . . . ثمّ يقول : مستشفعين بنبيّك إليك .
    ومثله في مراقي الفلاح والطّحاويّ على الدّرّ المختار والفتاوى الهنديّة .
    ونصّ هؤلاء : عند زيارة قبر النّبيّ اللّهمّ . . . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيّك إليك .

    وقال الشّوكانيّ : ويتوسّل إلى اللّه بأنبيائه والصّالحين . وقد استدلّوا لما ذهبوا إليه بما يأتي :
    أ - قوله تعالى : وَابْتَغُوا إليه الوَسِيلةَ .
    ب - حديث الأعمى المتقدّم وفيه : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة » . فقد توجّه الأعمى في دعائه بالنّبيّ عليه الصلاة والسلام أي بذاته .
    ج - « قوله في الدّعاء لفاطمة بنت أسد : اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الّذين من قبلي فإنّك أرحم الرّاحمين » .
    د - توسّل آدم بنبيّنا محمّد عليهما الصلاة والسلام : روى البيهقيّ في " دلائل النّبوّة " والحاكم وصحّحه عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول اللّه « لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لما غفرت لي فقال اللّه تعالى : يا آدم كيف عرفت محمّدا ولم أخلقه ؟ قال : يا ربّ إنّك لمّا خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إليك ، فقال اللّه تعالى : صدقت يا آدم ، إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، وإذ سألتني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمّد ما خلقتك » .
    هـ – حديث الرّجل الّذي كانت له حاجة عند عثمان بن عفّان : روى الطّبرانيّ والبيهقيّ « أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في زمن خلافته ، فكان لا يلتفت ولا ينظر إليه في حاجته ، فشكا ذلك لعثمان بن حنيف ، فقال له : ائت الميضأة فتوضّأ ، ثمّ ائت المسجد فصلّ ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلق الرّجل فصنع ذلك ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان ، فجاء البوّاب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان فأجلسه معه وقال له : اذكر حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ، ثمّ قال : ما لك من حاجة فاذكرها ثمّ خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك اللّه خيرا ما كان ينظر لحاجتي حتّى كلّمته لي ، فقال ابن حنيف ، واللّه ما كلّمته ولكن « شهدت رسول اللّه وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره » .
    إلى آخر حديث الأعمى المتقدّم .
    قال المباركفوري : قال الشّيخ عبد الغنيّ في إنجاح الحاجة : ذكر شيخنا عابد السّنديّ في رسالته والحديث - حديث الأعمى - يدلّ على جواز التّوسّل والاستشفاع بذاته المكرّم في حياته ، وأمّا بعد مماته فقد روى الطّبرانيّ في الكبير عن عثمان بن حنيف أنّ رجلا كان يختلف إلى عثمان . . إلى آخر الحديث .
    وقال الشّوكانيّ في تحفة الذّاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التّوسّل برسول اللّه إلى اللّه عزّ وجلّ مع اعتقاد أنّ الفاعل هو اللّه وأنّه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . ]]

    انتهى الاقتباس .

    و للاطلاع على أصل الكلام ، و كذا بقيته : اضغط على هذا الرابط :

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25357
    اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
    قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

  • #2
    هذه مسألة قديمة متداولة بين العلماء, ولا أرى حاجة أو فائدة في بعث الخلاف فيها جذعاً, ومن كان له رأيً فله عرضه, ولكن كما ينبغي أن يعرض, وعلى منهج العلم والعدل.

    وفي عرض الأخ خليل هنا خطأ في المنهج والفهم:
    - أما الخطأ في المنهج فهو: الاختيار قبل الاستدلال, وعرض وجه واحد من المسألة دون استيعابها, خاصة أن عنوان الموضوع (مشروعية التوسل برسول الله -أقول: - في المذاهب), فأين المذاهب؟.
    ويؤكد هذا الخلل سروره بما في الموسوعة الكويتية, وهو قولٌ واحد لم يعرض غيره, لأنه فيما يبدو لم يطلع على غيره وإنما نقله من موقع أهل الحديث, ويا ليته ذكر الموضوع كاملاً لنستفيد, ولتتم الفائدة التي قصدها وفقه الله.
    فمنهج أهل العلم في عرض المسائل عرض كافة الأقوال واستيعابها, حتى وإن كان فيها ما لا يرضي الكاتب, فإن الحجة تكشف ضعفه وتبين خلله.

    - وأما الخطأ في الفهم: فهو قوله : (و قد وجدت اتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة و المشهورة بين المسلمين - من أهل السنة و الجماعة - في مشروعية ذلك التوسل ، و سأنقله لكم فيما يلي إن شاء الله تعالى).
    أين اتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة والمشهورة بين المسلمين؟
    فإن الذي في الموسوعة ما نقلته وهو: (ذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة ومتأخّرو الحنفيّة وهو المذهب عند الحنابلة). فهل قول جهمور الفقهاء عندك هو اتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة والمشهورة .. ؟
    وهذا ينبئ عن التسرع في النقل وتعميم الرأي, وعدم الدقة في النقل وحسن التفهم, كما يبين عدم الاستيعاب والذي سببه كما أسلفت اختيار القول قبل الاستدلال ومن ثم الاكتفاء به دون البحث عن غيره وتأمله.
    وثمَّتَ مسائل كثيرة في هذا النقل تحتاج إلى تحرير, وقد اطلعت على الموضوع في ملتقى أهل الحديث وفيه بحث حول ذلك.

    وأرجوا من الأخ أبو بكر وفقه الله وغيره من الإخوة الحريصين على الاستفادة أن يُراعوا التخصص في الطرح, وعرض العلم على أهله, وسؤال أهل الذكر, وأن يكتفوا بوجود هذه الموضوعات المتخصصة مبحوثة في تلك المنتديات, وعدم الاغراق فيها, وتشتيت الجهود بين المنتديات في إعادتها, والتوفر على التحرير والابتكار هنا في علم التفسير وعلومه, وهناك فيما تخصص فيه الملتقى, وتصدى له. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
    aaly999@gmail.com
    https://twitter.com/nifez?lang=ar

    تعليق


    • #3
      ألا يكفي المرء رأي " جمهور الفقهاء " في المسائل الفقهية ؟؟

      وفقنا الله - أخي الفاضل - إلى السداد و الرشاد في المنهج و في الفهم ، و في كل أمر . اللهم آمين .


      يعلم الله أني لم أكن راغبا في الابتداء بإثارة هذه المسألة - و هي بلا ريب تستحق و تستحق - لعلمي بمذهبكم فيه ، و لكنني وجدته معروضا للمذاكرة و المراجعة في الملتقى ( في قسم التفسير العلمي و علوم القرآن ) ، و ذلك في المشاركة المعنونة ب " هذه لنا و ليست لكم : و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك " ، و انظرها هنا في هذا الرابط :
      http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4031

      هذه واحدة ،
      و أما الثانية : فلم أسبق الاستدلال ، و إنما استدللت بما ذكرته في المشاركات في الرابط أعلاه ،
      و أما الثالثة : فقد نقلت الرأي المبيح - و هو المذكور فيما نقلت عنه - و هو الذي اعتضدت به لما أوضحته فيما تقدم من مشاركات ،
      و أما الرابعة : فقد أحلت على تكملة الكلام ، و فيه ( 41 ) مشاركة ،
      و الخامسة ، و هي الأهم : ألا يكفي المرء الأخذ برأي " جمهور الفقهاء " في مسألة ما ، على ما هم مذكور في " الموسوعة الفقهية الكويتية " في مسألتنا تلك ؟
      فأينا المتسرع ، و أينا الطارح لمذهب الجمهور ؟
      اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
      قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

      تعليق


      • #4
        وليس كل خلاف جاء معتبرا * إلا خلاف له حظ من النظر

        و ما أتى به الأخ الكريم خليل ليس له محل من النظروالاعتبار لمخالفته الصحيح من الآثار.

        وإني أهيب بأخي الكريم أن يراجع كلام أهل العلم الكبار ، ويستقيه من مصادره الأصيلة .

        وقد كنت سأنقل له كلام شيخ الإسلام في المسألة ، إلا أني خشيت أن يكون من غير محبيه فيمقت القول لصاحبه . وإلا فهو خير من بسط القول حولها ، وقد حاول صاحب كتاب حقوق النبي تهذيب ماذكره شيخ الإسلام ، فليراجعه من شاء ، والمسألة مذكورة في أكثر كتب العقائد والتفاسير .

        *ولحسن الظن بأخينا ومحبته لرسول الهدى ، فإني أنشده أن نتجرد جميعا من معرفة أي دليل له تعلق بالمسألة ، ثم النظر إلى حال الصحابة الكرام ، الذين ابتاعوا أنفسهم وأموالهم برضى الله ورسوله ، حتى كان قول قائلهم : نحري دون نحرك يارسول الله ، صدقا في محبته ومحبة ماجاء به ، ثم النظر بعد ذلك إلى كتب الأسانيد من الصحاح والسنن والطبقات والمسانيد ، هل فيها نقل صحيح صريح عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو ابن مسعود أو ابن عباس أو جابر أو أبو هريرة وغيرهذه الأسماء المهيبة الكريم أصحابها من الصحب الكرام ـ ـ ما يدل لما ذهبت إليه ، وأن أحدهم أتى إلى قبره متوسلا سائلا , أو توسل بذاته بعد موته ، أو استشفع به في دعائه ، لا والذي أخرج الجذع من الجريمة والنار من الجذيمة ماكان هذا منهم قط ، ولا أظنه سيكون يوما من محب لاتباع نهجهم عوض ، فلا أظن باحثا سيظفر بشئ من هذا ولو بقي في بحثه دهرا كريتا .

        ومثلك أخي الكريم لا يجهل بالغ محبتهم واحتفائهم بنبيهم حيا وميتا ، وكامل علمهم بكتاب ربهم الذي رروه على أعينهم تبرا ، فكانوا أعلم به ممن أتى بعدهم ممن هو مثلي ومثلك . فهلا وسعني ووسعك ما وسعهم ، فما نحن أعلم بالهدى منهم ، أم أن محبتنا لمحمد تفوق محبتهم والجواب عندك .

        ثم انظر إلى عمر وكيف أقام العباس يدعوا لهم ، قائلا اللهم إنا كنا نتوسل بنبيك وإنا نتوسل بعم نبيك ، فكان التوسل بالحي لا بالميت وبالدعاء لا بالداعي ، وأظن الملهم الحبر عمر ـ ـ لن يغيب عنه لو كان يرى أن ما قلته هو تفسير الآية بأن يأتي إلى قبر النبي مستشفعا سائلا ، أو يتوسل بذاته في دعائه ، فهلا وسعنا ماوسع عمر .

        *فالقائل بمثل هذا القول : يجب أن يحدث نفسه قائلا : ما أناعليه من اعتقاد لمقتضى هذا القول إما أن أكون فيه مخطيئا أو مصيبا ، والميزان في فهم مثل هذه المسألة ومعرفة الصواب فيها إنما هو بالنظر إلى فهم الصحابة وتوظيفهم لمفهوم الآية ، فهل نقل عنهم مثل هذا العمل ، والجواب لن يكون إلا بالنفي أو الإثبات ، فإن كان بالإثبات وأسعفك الدليل الصحيح الصريح على أن الصحابة كان هذا فهمهم للآية وتوظيفهم لها في حياتهم فاشدد يدك على ما أنت عليه ولو خالفك الناس أجمعين ، واعلم بأنك الجماعة ولوكنت وحدك في الطريق ، وإن كان الجواب بالنفي وأن هذا الاعتقاد والعمل بمقتضاه لم يكن من صنيعهم ، ولم يكن هذا هو فهم للآية ولا توظيفهم لها في حياتهم ، فاستعذ بالله من الهوى ، وأن تكون ممن تبعه فغوى ، وقل لنفسك ولو زينت لك الأمر ، والله لست بخير من صحب محمد ، ولا محبتي تعدل محبة أحدهم بله أن تفوقها . فليسعني ما وسعهم فما أنا إلا متتبع غرزهم .

        *وظني والله أعلم أن يأتي بمثل هذا القول المنكر ماهو إلا مناد بلسان حاله على جهل الصحابة الكرام ، وأن عنده من العلم مالم يبلغهم ولم يعملوا به ، فقلي بربك أي خير يبقى في علم لم يكن من هديهم وعلمهم ، فماهو والله إلا الضلال والهوى .

        *وعادة المؤمن أن يعلم الدليل ثم يعتقد ، لا أن يكون هناك أمر نشأ عليه قد يكون غيره الصواب ، حتى إذا تشربه قلبه طلب له الدليل ، وأصبح هذا الرأي هو معتقده ينافح عنه بالحق وبالباطل .
        ولا يغرنك ـ شرح الله صدري وصدرك للحق ـ كثرة المتبنين لقول من الأقوال فالكثرة ليست المعيار في مثل هذا ، وإن نفعت ونفقت في باب المكيال والميزان ، فما هذا إلا علم شرعي معياره الدليل الصحيح الصريح .

        *ثم اعلم أن المسألة ليست من المسائل التي يؤجر فيها المخطئ على اجتهاده ، والمصيب على إصابته واجتهاده ، كلا فليست المسألة من هذا الباب .
        إنما هي مسألة المصيب فيها واحد والمخطئ مبتدع مأزور غير مأجور لأنها من مسائل الاعتقاد ، والأولى من مسائل الاجتهاد والرأي والفقه ، ومسألتنا ليس ثم غير الدليل .

        *وليتنا جميعا نراقب الله عند قولنا فمثل هذا المسألة ليست من مسائل المنتديات وفضول العلم ، بل لقد كان يعقد لمثلها بين السلف والخلف المناظرات والمحاورات التي ترتفع لها رايات أهل السنة .

        *ثم أين العلم بالكلام في أصول مثل هذه المسائل من معرفة الناسخ والمنسوخ ، والمطلق والمقيد ، والعام والخاص ، وغيرها من مباحث الأصول التي آخذ بعضها برقاب بعض في الدعوة لتعلمها قبل الخوض في مسائل التفسير والفقه والعقيدة .

        *إن للعلم أصولا يبنى عليها ويكون أساسا في انتزاع الفهم السديد والرأي الصواب ، وللأسف أن لكل علم حمى وحام يحميه من الدخلاء فيه ، إلا علم الشريعة فحماه مستباحة وعرضه منتهك ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهذه ثلمة ليس لها إلا سلطان متين يزع الله به غواية الغاوين ، وعلماء ملة ناصحين يذب الله بهم صولة المنتهكين ، لهذا أصبح العلم الشرعي رخيصا يتكلم في فنونه البيطري والطباخ والمهندس والملاح ، وهذه من مثالب وسائل الإعلام المرئي ، وإنها والله لحسرة أيما حسرة أن تلاقي طلاب الشريعة داخل أسوار الجامعة فيحدثك أحهم أنه لم ينتسب لهذا الفن إلا بعد أن تقاذفته سائر الكليات والمعاهد .

        رحماك يا رب

        لقد كان هذا العلم عزيزا يوم أن كان يحمل في صدور رجال طاف بعضهم الأرض مرة أومرتين في تحصيله ، وشرب البول مرات ومرات في السير في الفيافي والقفار في البحث عن مضامينه ، ف ماجهل قدرهم الجاهلون ، وترحم عليهم المترحمون .

        وختاما : فلقد كان فيما تعقب به الإخوة الكرام لقول الأخ الكريم الدكتور خليل ، خيرا وكفاية ، لكن أحببت أن أشير لما لعل فيه ما ينفعني وينفع أخي صاحب المسألة ، دون مناقشة المسألة نقاشا علميا ، فظني أن دون ذلك خرط القتاد لمثل هذه المسألة العقدية في صفحات الملتقيات والمنتديات الحاسوبية .

        وإني أستغفر الله لي ولأخي الكريم الدكتور خليل ، وأسأله سبحانه أن يشرح صدري وصدره للحق والصواب من القول والعمل .

        تعليق


        • #5
          قلتم - و اللبيب بالإشارة يفهم - :
          (( *إن للعلم أصول يبنى عليها ويكون أساسا في انتزاع الفهم السديد والرأي الصواب ، وللأسف أن لكل علم حمى وحام يحميه من الدخلاء فيه ، إلا علم الشريعة فحماه مستباحة وعرضه منتهك ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهذه ثلمة ليس لها إلا سلطان متين يزع الله به غواية الغاوين ، وعلماء ملة ناصحين يذب الله بهم صولة المنتهكين ، لهذا أصبح العلم الشرعي رخيصا يتكلم في فنونه البيطري والطباخ والمهندس والملاح ، وهذه من مثالب وسائل الإعلام المرئي )).

          * و ما ذكرته - أنا - في تلك المشاركة : نقلته عن " الموسوعة الفقهية الكويتية " نقلا عن أئمة كبار من "جمهور الفقهاء "في المذاهب الفقهية المعتبرة ،
          و لم يكن نقلا عن " البيطري والطباخ والمهندس والملاح " - كما عرضتم أنتم بالكاتب للمشاركة - و الذين حرروا الموسوعة علماء و فقهاء - و إن لم تستريحوا لقولهم - و لم يكن تخصص واحد منهم " البيطري والطباخ والمهندس والملاح "

          * 1 - و سؤالي لكم : هل حديث توسل الضرير برسول الله صلى الله عليه و سلم صحيح أم لا ؟
          ( و المقصود : هل لم تصح أي رواية لذلك الحديث ) ،
          2 - هل هناك نقل ثبت عن إمام معتبر أنكر ذلك التوسل به في حياته صلى الله عليه و سلم ؟

          - فذلك أصل ينبني عليه ما بعده ، فليتحقق منه ، و ليتثبت أولا ، لكي يكون البناء عليه صحيحا و سليما .
          - و عجبا لمن ينكر على غيره رده على ما قيل في أمر من الأمور
          اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
          قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

          تعليق


          • #6
            الإخوة الكرام
            ألا ترون أن العودة إلى حال الصحابة ، وتأمل ما كانوا يفعلونه مع النبي في حياته وبعد مماته يحل مثل هذا الإشكال ، فهل ورد عنهم أنهم استشفعوا بالرسول ، وهم في أحلك ظروفهم الحياتية من قتال المرتدين ، ومن غيرها من البلايا التي كانت تصيبهم ، فإن كانوا لم يفعلوه ، أفتُرانا فُتِح لنا من العبادة ما لم يُفتح لهم ؟!
            ثم لماذا يستشفع عمر بالعباس ، ولا يختصر الطريق فيستشفع بالرسول ، والرسول أكرم عند عمر من العباس ، أفلا يدلنا هذا على أن الاستشفاع به بعد موته لم يكن من معهود الصحابة ، ولا هو من دينهم ، وما كان كذلك فحري بنا أن نتنبه له ، لكي لا نُلحق بالرسول ما لا يحب ، فمن ذا الذي ينازع في حب المسلمين لرسولهم ، لكن احبهم له أكثرهم اتباعًا له ، فإن كان لم يأمر ، ولا صحابته فعلوا ذلك ، فلم نلزم انفسنا بشبهة وقعت لأفاضل ممن جاء بعد الصحابة ؟!
            ولنعلم أن الذب عن نبينا يكون برفع كل نقيصة تنسب إليه ، ورفع كل إفراط في حقه مما لم يثبت بسنة صحيحة لا ريب فيها .
            فلو قال قائل : إن نبينا لا ينام قلبه ، وإنه يبلغه سلامنا وهو في قبره ، وإنه يخرج عرقه كريح المسك ، وغير ذلك من الكمالات التي ثبتت له ، فإننا نقول بها لثبوته بالحديث الصحيح الذي لا ريب فيه .
            وإني لأدعو إلى الرجوع إلى ما كان عليه الصحابة في هذا الأمر ، ولا يكفي في مثل هذا الأمر العقدي أن يقع ذلك من فاضل من فضلاء المتاخرين ، ويكون مذهبًا لقوم من الأقوام ، فنأخذ به ، لأن مثل ذلك إنما وقع بسبب شبهة ، ثم قويت هذه الشبهة وتكاثرت عليها أدلة يرى صاحبها حجيتها ، فصارت عندهم بمنزلة من العلم اليقيني ، وتفصيل ذلك بأمثلته يطول ، لكن القصد من ذلك أن النظر إلى حال الصحابة في مثل هذه المسألة يدلُّك عن كونها لها أصل أو ليس لها أصل .
            وأرجو ان يوقف النقاش في هذه المسألة ؛ لخروجها عن هدف الملتقى ، ومن أراد أن يناقشها ، فليستعمل المناقشة الخاصة عبر الماسنجر ، فترك النقاش في مثل هذا الموضوع سرعان ما يتعدى إلى الانتصار للذات ، وقد يدخل فيه أيضًا من لا يحسن التعبير في النقاش ، فندخل في مهاترات نحن بغنى عنها ، ولا يخفاكم ما يقع في بعض المنتديات من مثل هذا الذي لا نحب أن يأتينا في هذا الملتقى .
            وإني لأشكركم في مشاركاتكم هذه ، التي ظهر لنا فيها مذاهبكم في هذا المسألة ، والذي يبدو ان نقاشها في هذا الملتقى لن تزحزح الواحد منا عما هو مقتنع به ، فلنترك ذلك للمناقشة الخاصة عبر الرسائل الخاصة او الماسنجر ، ولكم من الله الجزاء الأوفى ، وإني لأدعو الله لي ولكم ان يلهمنا الرشد ، وأن يوفقنا للصواب ، وان يجمعنا على محبته ومحبة نبيه ، وان لا يحرمنا من شفاعة نبيه وخليله إنه سميع مجيب .
            د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
            أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
            attyyar@gmail.com

            تعليق


            • #7
              فلنكتفى بذلك أكرمكم الله ،

              و هو كذلك، و جزاكم الله خيرا على توجيهكم ، و أود أن تأخذ إدارة الملتقى - وفقهم الله و أكرمهم - برأي شيخنا ، و عدم طرح مثله بعد ، لأن الخلاف فيه سيطول بلا فائدة ، و هذا رأي أحسبه حسنا ،
              و ما ذكر كاف
              و نشكر لكم لطف ردكم و رفقه
              * و لعل هذا يكون آخر الجدال أو النقاش
              و الحمد لله اولا و آخرا
              و صلى الله و سلم على رسوله رسول الهدى
              اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
              قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

              تعليق


              • #8
                الحمد لله رب العالمين.
                عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                amshehri@gmail.com

                تعليق


                • #9
                  كذلك أضم صوتي لعدم إثارة موضوع محل خلاف لا طائل منه وإثارته فيه ضرر أكثر من نفعه بكثيركي لا يتعكر صفو الملتقى جزاكم الله خيرا
                  مرهف عبد الجبار سقا
                  دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن
                  أستاذ مساعد في كلية التربية - جامعة المجمعة
                  https://www.facebook.com/d.marhafsakka?ref=tn_tnmn

                  تعليق


                  • #10
                    انظر هذا الرابط

                    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4162

                    تعليق


                    • #11
                      للتنبيه فقط وليس للنقاش: جماهير السلف يقولون بتحريم التوسل وإنما الغلط وقع عند المتأخرين الذين استهانوا بتلك البدعة بسبب عدم تدبرهم لسيرة السلف الصالح.

                      تعليق


                      • #12
                        http://www.al-multaqa.net/archive/sh...ad.php?t=47440

                        والله تعالى أعلم.

                        تعليق


                        • #13
                          اقتباس
                          ( مما جمعه و نقله الأخ الفاضل الأزهري الأصلي أكرمه الله ) :

                          [[ 24-وقال الخطيب الشربيني(ت:977 هـ)في مغني المحتاج : 1 | 184 :
                          خاتمة : سئل الشيخ عز الدين هل يكره أن يسأل الله بعظيم من خلقه كالنبي والملك والولي ؟ فأجاب بأنه جاء عن النبي ( ص ) أنه علم بعض الناس : اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة..الخ. فإن صح فينبغي أن يكون مقصوراً عليه عليه الصلاة والسلام ، لأنه سيد ولد آدم ، ولا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة ، لأنهم ليسوا في درجته ، ويكون هذا من خواصه. اهـ. والمشهور أنه لا يكره شيء من ذلك.

                          ,ويقول في آخره:
                          وهذا آخر ما يسره الله تعالى من مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج فدونك مولفا كأنه سبيكة عسجد أو در منضد محررا لدلائل هذا الفن مظهرا لدقائق استعملنا الفكر فيها إذا الليل جن فإن ظفرت بفائدة فادع بالتجاوز والمغفرة أو بزلة قلم أو لسان فافتح لها باب التجاوز والمعذرة فلا بد من عيب فإن تجدنه فسامح وكن بالستر أعظم مفضل فمن ذا الذي ما ساء قط ومن له ال محاسن قد تمت سوى خير مرسل فأسأل الله الكريم الذي به الضر والنفع ومنه الإعطاء والمنع أن يجعله لوجهه خالصا وأن يتداركني بألطافه إذا الظل أضحى في القيامة خالصا وأن يخفف عني كل تعب ومؤنة وأن يمدني بحسن المعونة وأن يرحم ضعفي كما علمه وأن يحشرني في زمرة من رحمه أنا ووالدي وأولادي وأقاربي ومشايخي وأحبابي وأحباني وجميع المسلمين بمحمد وآله وصحابته أجمعين.


                          25-وأضاف الشرواني (ت:1310)في حواشيه : 2 |108 :
                          وفي ع ش بعد ذكر كلام الشيخ عز الدين ما نصه : فإن قلت : هذا قد يعارض ما في البهجة وشرحها لشيخ الإسلام ، والأفضل استسقاؤهم بالأتقياء لأن دعاءهم أرجى للإجابة. الخ.
                          قلت : لا تعارض لجواز أن ما ذكره العز مفروض فيما لو سأل بذلك على صورة الأزلام ، كما يؤخذ من قوله : اللهم إني أقسم عليك.. الخ.
                          وما في البهجة وشرحها محصور بما إذا ورد على صورة الإستشفاع والسؤال ، مثل أسألك ببركة فلان ، أو بحرمته أو نحو ذلك. انتهى.
                          ,ويقول أيضا : "بجاه محمد سيد الأنام" حواشي الشرواني (6/381) ]] ,
                          انتهى الاقتباس.



                          * أقول - كاتب هذا - :
                          إن كان كل ذلك العدد من الأئمة المبيحين للتوسل به صلى الله عليه و سلم مخطئين بل ضالين - بزعمهم ، حاشاهم - فلمن نرجع في معرفة أمور ديننا ، في كل علوم الشرع ؟
                          إذ لن يصح لنا أي علم ،و لن يسلم لنا أي نص شرعي ،
                          ما دام معناه المراد به غير مسلَم بل و مردود أصلا ،
                          و ما فائدة النصوص الشرعية المجردة عن معناها و مقتضاها ؟
                          أليس هؤلاء أهل الذكر في تلك العلوم الشرعية من تفسير قرآن كريم ، و شرح حديث شريف ، و معرفة أحكام فقه و تقعيد أصوله و غير ذلك ؟
                          - نعم : قد يخطئ البعض منهم في مسألة ما ، و لكن أن يجتمع كل هؤلاء على الخطأ فبعيد بل مستحيل .
                          فيا أيها الناس اتهموا رأيكم ،
                          و لا يدفعنكم الانتصار لرأي معين أن تهدموا الدين بالإنكار على مثل ذلك العدد من أئمة علومه في كل مجال ، و إهدار أقوالهم في بقية مسائلها بالتبعية حتما .

                          * و أبشر أخي الفاضل الأزهري الأصلي بشفاعة حبيبنا و شفيعنا صلى الله عليه و سلم يوم لا شفيع للمسلمين عند ربه سواه ،
                          و المحروم من حرم منها ،
                          جعلنا الله و أهلنا من أهلها .
                          اللهم آمين يارب العالمين
                          و صلى الله و سلم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين
                          و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
                          اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
                          قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

                          تعليق


                          • #14
                            تعقيب

                            بسم الله الرحمن الرحيم . إن إثارة مثل هذه الموضوعات التي تضر بالعقيدة الإسلامية والتي اختلف العلماء فيها ما بين محرم ومجيز لتؤدي إلى مفاسد أعظم وأكبر . وقد أصبحت والحمد لله مسألة التوسل والاستغاثة من المسائل البدعية المسلم بها في هذه البلاد ، فلا داعي من إثارتها مرة أخرى للتشكيك في صحة ما أوضحه مشائيخنا وعلماؤنا .

                            لا أريد أن أطيل ، فقد تكلم حول ما أثاره الدكتور أبوبكر خليل المشايخ ، إلا أنني أريد أن أعلق على كلام للدكتور، يقول ما مفاده : إن أول من قال بتحريم التوسل هو ابن تيمية . قلت : هذا جهل أو تجاهل ، لأن الأحناف مثلاً حرموا السؤال بحق فلان أو بجاهه . وأما ما ادعاه أنه مذهب جمهور العلماء ، فأقول : عليه أن يقرأ مقالي : هل يخالف جمهور العلماء جمهور السلف ؟ . فإنه يتبين للقارئ أن هذا التجويز الحاصل إنما هو من المتأخرين من أصحاب المذاهب الأربعة والمتأثرين بالتصوف والأشعرية . انظر الرابط :
                            http://tafsir.org/vb/forumdisplay.ph...0&daysprune=-1

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم ورحمة الله:

                              نرجو العناية بهذه الروابط فهي حصاد نقاشات طويلة:

                              1-الفرق بين التوسل (الفقهي) والاستغاثة (الشركية):

                              http://www.al-multaqa.net/archive/sh...ad.php?t=58325

                              2-أقوال جماهير العلماء في مسألة الاستغاثة ونقاش حوله:

                              http://www.al-multaqa.net/archive/sh...ad.php?t=58132

                              http://www.antihabashis.com/bbs/foru...p?TID=194&PN=1

                              3-أقوال جماهير العلماء سلفا وخلفا في مسألة التوسل:

                              http://www.al-multaqa.net/archive/sh...ad.php?t=47440

                              4-أحاديث واهيات في مسألة التوسل ونقاش حولها:

                              http://www.al-multaqa.net/archive/sh...threadid=46071

                              http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=443

                              5-الرد على موضوع علماء منعوا التوسل قبل ابن تيمية:

                              http://www.sd-sunnah.com/vb/showthread.php?t=2218

                              6-حوار مع الأستاذ الدمشقية حول التوسل:

                              http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=37058

                              7-حول أثر مالك الدار وتضعيفه:

                              أ- كشف العثار في تضعيف حديث مالك الدار:

                              http://www.al-multaqa.net/archive/sh...oto=nextoldest

                              ب- مناقشة حول توثيق مالك الدار:

                              http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=40131

                              وقد نشرنا معظم هذه الأبحاث والمناقشات في الكثير من المنتديات العلمية:
                              ملتقى الإخوان -ملتقى أهل الحديث- منتدى مكافحة الأحباش- ملتقى أهل السنة والجماعة في السودان -منتدى الدفاع عن السنة وغيرها.


                              والخلاصة:
                              1- أن موضوع التوسل مسألة فقهية وليست مسألة عقدية.
                              2- لم يؤثر عن السلف المنع -عند التحقيق لأن الترك ليس بحكم-.
                              3- ما جاء عن أبي حنيفة وأصحابه الكراهة وليس التحريم.
                              4-جاء عن أحمد بن حنبل الجواز وتبعته معظم المدرسة الحنبلية.
                              5-جماهير علماء الأمة قبل وبعد ابن تيمية على جوازه ولا يستسيغ عاقل وصمهم بالتأثر بالصوفية والأشعرية وغيرها.
                              6-لا إنكار في المسألة بتاتا وهذا نص ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم من أئمة المسلمين.
                              7- الإنكار الوحيد في المسالة ينصب على:
                              أ-من يقول أن جمهور العلماء على المنع وهذا غير صحيح.
                              ب-من يقول بأنه لم يمنع التوسل قبل ابن تيمية أحد وهذا غير صحيح.
                              ج- من يصم المتوسلين بالشرك ويعتبر الموضوع ضارا بالعقيدة!!.
                              د- من يصم المانعين للتوسل بعدم حب النبي --.


                              وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,446
                              الـمــواضـيــع
                              42,350
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X