• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تخريج الأخبار الواردة في نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا للدكتور الميموني

      تخريج الأخبار الواردة في نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا
      وبيان أقوال المفسرين في معنى الآيات المخبرة بنزول القرآن
      في شهر رمضان



      أعده
      د/ عبد الله بن علي الميموني المطيري

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله علّم القرآن و خلق الإنسان و علّمه البيان والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للإنس والجان وعلى آله و أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أمّا بعد فإنّ من الأخبار المشتهرة عند أهل العلم قول ابن عباس : (أُنزِلَ القرآن جملةً واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدّنيا و كان بمواقع النُّجوم و كان الله ينزّله على رسول الله بعضه في أثر بعض )اهـ. وقد أردتُ أن أخرّجه وأذكر طرقه لتتجلى صحته عن ترجمان القرآن وحبر الأمة و أبين من وافق ابن عباس في نقله نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا من علماء التابعين وأتباعهم.
      وأضيف إلى ذلك تخريج الحديث الوارد في المسند للإمام أحمد وغيره عن واثلة بن الأسقع رضي الله عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:(نزلت صُحُف إبراهيم أَوّلَ ليلة من شهر رمضان، وأُنزلت التوراةُ لست مَضَين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثَ عَشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان). لأن كثيراً من المفسّرين وغيرهم استدلوا به على تقوية الخبر المذكور عن ابن عباس في نزول القرآن جملة، و سأذكر مع ذلك نبذة مما ذكره العلماء حول بيان الحكمة من نزول القرآن جملة.
      وبالله أستعين و أستهدي و عليه تعالى أتّكل لا حول ولا قوة إلا به .


      فصل
      هذا الخبر مرويٌّ عن حبر الأمة و ترجمان القرآن عبد الله بن عباس من طريق سعيد بن جبير و عكرمة ومِقسم وقد صح ذلك عنهم جميعاً -كما سيتبين عند تخريجه و بيان طرقه- و ممن صحح الرواية بذلك عن ابن عباس من العلماء المشهورين أبو جعفر أحمد بن النحاس (ت: 338هـ) في معاني القرآن و الحافظ أبو شامة المقدسي و الحافظ ابن كثير والحافظ ابن حجر والسيوطي .
      ومن طرقه المشهورة طريق جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
      ورواه جماعة من الثقات منهم يزيد بن هارون و يزيد بن زريع وغيرهما عن داود بن أبي هند الإمام المتفق على توثيقه عن عكرمة عن ابن عباس، و من طرقه عن عكرمة أيضا طريق الإمام حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس. و ثبت مثل ذلك أيضاً عن جماعة من علماء التابعين ومفسِّريهم منهم الشعبي في رواية صحيحة عنه و سعيد بن جبير ثم عن ابن جريج و عن عبد الرحمن بن زيد و السدّي الكبير ، ورُوي أيضا عن إبراهيم النخعي .
      وذكره بلا نكير أئمة التفسير من أهل السّنة كالطبري وابن أبي حاتم وغيرهم ممن يطول تعدادهم ولا نحتاج إلى سرد أسمائهم لشهرة هذا في كتب التفاسير قاطبة لأهل السنة و لغيرهم . وكذلك ذكروه في كتب علوم القرآن واعتمدوه و في كثير من التصانيف في الحديث وغيره و قد حكى الإمام القرطبي في تفسيره إجماع العلماء على نزول القرآن على الصفة التي ذكرها ابن عباس فإنه قال : (ولا خلاف أن القرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر - على ما بيناه جملة واحدة، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، ثم كان جبريل ينزل به نجماً نجماً في الأوامر والنواهي والأسباب )اهـ. ([1]) ثم ذكر القرطبي قول مقاتل في قوله تعالى: " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " قال أنزل من اللوح المحفوظ كل عام في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، ثم نزل إلى السفرة من اللوح المحفوظ في عشرين شهرا، ونزل به جبريل في عشرين سنة)اهـ. وقال : (قول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع " أن القرآن أنزل جملة واحدة " والله أعلم)اهـ.
      وهذا الذي صحّ عن ابن عباس و عن جماعة من التابعين و أتباعهم يقويه أنه الظاهر من قوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) (الدخان- 3) وقوله :( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) [سورة القدر: 1] و من قوله تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ ).(البقرة- 185)وهذا أشهر التفسيرين الواردين عن السلف في تفسير قوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة القدر"( 1-القدر )، وقوله: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة"( 3-الدخان ) وقوله : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن) فإنّ المراد بقوله تعالى : ( أنزلناه ) لا يخلو في ظاهره من أحد احتمالين الأوّل أنْ يكونَ المراد بذلك الخبر عن نزول القرآن كلّه أو الخبر عن نزول بعضه و على القول بأنّ المراد الإخبار عن نزول بعضه فيكون المراد بذلك الإخبار عن ابتداء نزوله في شهر رمضان في ليلة القدر منه وأكثر المفسرين من السلف على القول المروي عن ابن عباس من أنّ الله تعالى أنزل القرآن جملة في ليلة القَدْر إلى السماء الدّنيا ثم نزل مفرّقا بعد ذلك على النبي صلى الله عليه و سلم . وممن قال به في معنى الآية سعيد بن جبير و عكرمة والشعبي في رواية صحيحة عنه والسدي و ابن زيد والربيع بن أنس وسيأتي تخريجها .
      وأما القول بأن معنى الآية أنه ابتدأ نزول القرآن في شهر رمضان فقول مروي عن الشعبي و هو ظاهر كلام ابن إسحاق في السيرة له و في تهذيبها لابن هشام (1/ 257 ). و نسبه ابن الجوزي ( 1/ 187 ) إلى ابن إسحاق وأبي سليمان الدمشقي و لم ينسبه للشعبي وهذا من دقة الإمام ابن الجوزي في كتابه زاد المسير فإنه من أدقّ كتب التفسير عزواً للأقوال وتصنيفاً لها وحصراً وتعديدا ([2]) فإن القول الأول أصح سنداً عن الشعبي وهو الموافق للرواية عن ابن عباس وغيره قال الطبري (حدثنا يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي قال: بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا)اهـ. رواه في موضعين ([3]) وهذا سند متفق على ثقة رجاله. وأما القول الآخر المروي عنه أن المقصود ابتداء نزول القرآن في شهر رمضان ففي سنده مقال و لا يقاوم هذا فقد رواه الطبري من طريق عمران أبي العوام ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبيّ، أنه قال في قول الله:( إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) قال: (نزل أول القرآن في ليلة القدر)اهـ. ([4]) وعمران القطان أبو العوّام في روايته ضعفٌ فقد ضعفه يحيى و النسائي ،وفي التقريب صدوق يَهِم ورمي برأي الخوارج (5154). وسيرد تفصيل أقوالهم في تعديله و تجريحه عند تخريج حديث واثلة قريباً.
      وقد خالفه اسماعيل بن عليّه وهو أحفظ منه بدرجات فرواه عن داود بن أبي هند باللفظ المتقدم الموافق لقول ابن عباس و غيره. واسماعيل بن عليه ثقة ثبت.و على هذا فمعنى الإنزال هنا هو على رسول الله فيكون القرآن مما عبر بكله عن بعضه ، والمعنى بدئ بإنزاله فيه على رسول الله ([5]) . فهذان هما القولان المشهوران الأقرب حظّاً من ظاهر ألفاظ الكتاب العزيز وقد حكى جماعة من المفسرين مع هذين القولين أقوالاً في بعضها غرابة فذكر بعضهم قول من قال إن معناه أُنزِل في فضله القرآن هدى للناس نقله القشيري ( 465هـ )في التفسير الكبير – ولم يطبع بعد ([6]) – و الواحدي (ت: 468هـ) في البسيط ([7]) والرازي في تفسيره: 5/85و أبو حيان في البحر :2/ 39 قال الواحدي في البسيط : (قال سفيان بن عيينة : أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ معناه: أنزل في فضله القرآن. وهذا اختيار الحسين بن الفضل ([8]) ، قال: ومثله: أن تقول: أنزل في الصديق كذا آية، تريد في فضله )اهـ.
      وقيل في الآية أيضا قول آخر وهو أن معناه أنه أنزل القرآن بفرض صيامه و يعزى لمجاهد و الضحاك و ابن الأنباري(ت: 328هـ) فقد نقله الماوردي: 1/ 240 وعزاه لمجاهد وحده وعزاه الواحدي في البسيط لابن الأنباري و عزاه ابن الجوزي: 1/187 وأبو حيان: 2/ 39 لمجاهد والضحاك ([9]) . وذكره أبو المظفر السمعاني في تفسيره ولم يعزُه: 1/ 183 وقول الضحاك رواه ابن أبي حاتم : 1/311 في تفسيره .
      لكنّ هذين القولين فيهما خروج عن الظاهر و لم يذكرهما الإمام الطبري في تفسيره وليعلم أن هذا القول الأخير وهو أن المراد أنزل في فرض صومه لا يتأتى القول به في آية سورة الدخان ولا سورة القدر فهو صالح فقط في آية سورة البقرة وحدها هذا مع كونه مرجوحاً، و أما القول الآخر وهو أن المراد أنزل في فضله القرآن فقد ذكر ابن عطية في المحرر الوجيز: أنّ جماعة من المتأوّلين قالوا: ( إن المعنى إنا أنزلنا هذه السورة في شأن ليلة القدر وفي فضلها)اهـ.
      وقال أبو جعفر بن النحاس: ( في معنى هذه الآية ثلاثة أقوال: أ - فمن أصحها ما رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: أنزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم نزل به جبرائيل في عشرين سنة. وهذا إسناد لا يدفع.
      ب - وقيل المعنى إنا أنزلناه قرآنا في تفضيل ليلة القدر وهو قوله تعالى (ليلة القدر خير من ألف شهر) فهذان قولان.
      ج - وقيل المعنى إنّا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر كما تقول أنا أخرج إلى مكة غدا أي أنا ابتدأ الخروج )اهـ. معاني القرآن: 6/ 395
      ومن الواضح لمن تدبّر أننا لو رجحنا أن المراد بالآيات بيان ابتداء نزول القرآن لأنه نزل أول ما نزل في هذا الشهر الكريم في ليلة القدر منه فلا يمكن إنكار القول الآخر ولا دفعه لأن له حظاً من اللفظ و لجلالة و شهرة القائلين به، ثم لا يلزم من القول بأن المراد بالآيات بيان ابتداء نزول القرآن القدحَ في خبر ابن عباس وغيره لأنه خبرٌ مستقل بنفسه يخبر عن نزول القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم نزوله مفرقاً.
      و المقصود أنّ أصحّ التفاسير للآيات وأشهرها هما القولان المتقدِّم ذكرُهما وأرجحهما رواية و نظراً القول المروي عن ابن عباس وأئمة التفسير من تلاميذه و غيرهم و لذا قال الحافظ أبو شامة: ( إن تفسير الآية بذلك – يعني بالقول بأن المراد ابتداء نزول القرآن – بعيد مع ما قد صح من الآثار عن ابن عباس : أنه نزل جملة إلى السماء الدنيا)اهـ. صـ 20.
      وبعض المفسرين يستدلُّ على ترجيح القول الأول بأنه لا يحتاج إلى تقدير محذوف. فيقول إننا إذا قلنا إن معنى قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ابتدأنا إنزاله. فلابدّ من تقدير محذوف وهو ابتدأنا، قال: وهو يقتضي حمل القرآن على أن المراد به بعض أجزائه وأقسامه فقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أي أنزلنا بعضه.( التفسير الكبير للرازي (5 / 85).
      تنبيه: للقائلين بأن القرآن نزل جملة إلى السماء الدنيا قولان:
      فالقول أنه نزل إلى السماء الدنيا في ثلاث وعشرين ليلة قدر ينزل في كل ليلة ما يقدّر الله إنزاله في كل السنة قاله مقاتل و تقدم ردّه وأصح منه القول الأول بأنه نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا كما هو مروي عن ابن عباس و غيره و هو الصحيح المعتمد كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: 9 / 4 . قال الزركشي: (والقول الأول أشهر وأصح وإليه ذهب الأكثرون)اهـ. البرهان: 1 /228
      تنبيه آخر: والليلة المباركة هي ليلة القدر بلا تردّد وهو قول جمهور العلماء، وأما القول بأن المراد بالليلة المباركة في سورة الدخان ليلة النصف من شعبان فهو قول ضعيف لقوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) مع قوله (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) و ممن أبطله ودفعه الإمام أبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن عند سورة الدخان: 4/ 1690و الإمام أبو شامة في المرشد الوجيز: صـ 9 والإمام الشوكاني في تفسيره وغيرهم.
      فصل
      و كل محذورٍ يُدّعَى على هذا القول المشهور عند السلف و العلماء فليس بصحيح لأن أهل السنة والاتباع يؤمنون أنّ جبريل تلقّاه من الله تعالى وحياً سمعه من رب الأرباب و نؤمن بحمد الله بذلك و نصدّق أيضاً أنه أنزله إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم أنزله بعد ذلك مفرقًا بحسب الحوادث وكذلك نؤمن أنه مكتوب في اللوح المحفوظ قبل نزوله، كما قال تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ [ البروج : 21،22 ] وقال تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة : 77، 87 ] ، وقال تعالى : كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ [ عبس : 11ـ 16 ] وقال تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [ الزخرف : 4 ] ولا تنافي بين ذلك فإذا كان مشكلا علينا أن نتخيل إنزاله مجموعاً إلى بيت العزة قبل وقوع أسباب تنزّله البشرية من وقعة أحد و ما فيها أو سماع محاورة المجادلة لزوجها أو قصة زينب أو غير ذلك فكذلك يمكن أن نستشكِل كونه مكتوباً في الذكر الحكيم قبل وقوع تلك الأحداث و الوقائع التي بسببها نزلت الآيات و إنما ينفع في مثل هذا التسليم للنصوص والأخبار الصحيحة ما لم يعارضها ما خبر هو أصح منها ، فإن قدرة ربنا تعالى مما نعجز عن إدراكه وهذا كما نقول في المشكل من مسائل القدر فنقطع أن الله تعالى لم يظلم أحداً فالنصوص قد دلت على ذلك بكثرة و دلت على أنه تعالى يجازي كلاّ بعمله و يعفو تفضلا إذا شاء وأنه تعالى لا يُسأل عما يفعل و هم يسألون وأنّ له الأمر كلَّه وهو تعالى يختار ما يشاء بحكمة بالغة تقصر دونها الأفهام وتحار فيها العقول كما قال تعالى : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ( القصص: آية :68) .
      و نعلم أن العلم قد أحاط بأهل الجنة قبل خلقهم وبأهل النار قبل خلقهم فسيعودون جميعا إلى سابق علمه و تقديره تعالى كما قال : (وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) قال أبو العالية: كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ رُدُّوا إلى علمه فيهم.يعني إلى سابق علمه و هذا على أحدِ الأقوال في معنى الآية. و المقصود أن التسليم و الإيمان والخضوع هو المنجاة للمسلم مما يشكل عليه من ذلك مما صحت به الأخبار فالقدر سر الله أخفاه عن عباده و بين لهم أنه لا يظلمهم كما قال سليمان التيمي التابعي -فيما صح عنه- لو كشف الحجاب لعلمت القدرية أن الله لم يظلم أحداً. رواه الفريابي في القدر و غيره . وذكر ابن عبد البر في التمهيد قول وهب بن منبه : ( نظرت في القدر فتحيرت ثم نظرت فيه فتحيرت ووجدت أعلم الناس بالقدر أكفهم عنه وأجهل الناس به أنطقهم فيه)اهـ. 6/ 67
      و للإمام البيهقي كلام حسن حول دفع بعض الاستشكالات في الخبر فإنه قال: (وقوله : بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ فأخبر أن القرآن كان في اللوح المحفوظ يريد مكتوبا فيه ، وذلك قبل الحاجة إليه ، وفيه ما فيه من الأمر والنهي والوعد والوعيد ، والخبر والاستخبار) اهـ. ثم قال أيضا( وقوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر يريد به- والله أعلم- إنا أسمعناه الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع فيكون الملك منتقلا به من علو إلى سفل)اهـ. الأسماء والصفات: 1/ 561
      فصل
      تخريج الأخبار و بيان طرقها بإيجاز تخريج حديث واثلة المرفوع في نزول القرآن في رمضان
      وليعلم أنه ورد في الباب حديث مرفوع استدل به جمع من المفسرين و من العلماء على ما تضمنه خبر ابن عباس المتقدّم ولكن في سنده ضعفاً.
      فقد روى عمران أبو العوام القطان عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة، عن النبي قال:"نزلت صُحُف إبراهيم أَوّلَ ليلة من شهر رمضان، وأُنزلت التوراةُ لست مَضَين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثَ عَشرة خَلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان). رواه الإمام أحمد 28/ 191 و الطبري: 3/189 و ابن أبي حاتم في مواضع من تفسيره منها عند آية سورة البقرة : 1/ 310 و الطبراني في الكبير:22/75 و البيهقي في شعب الإيمان (2248 ) وقد صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للطبري : 3/ 446 وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) و حسن سنده . وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري و سكت عليه: 9/ 5 و ذكره الهيثمي وقال: ( رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران بن داود القطان ضعفه يحيى،ووثقه ابن حبان وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وبقية رجاله ثقات)اهـ.مجمع الزوائد:1/ 465ولكن عِمران بن داور - بفتح الدال والواو وبعدها راء - أبو العوام القطّان فيه ضعف وتفرده بمثل هذا عن مثل قتادة غير مقبول. وقد اختلفوا فيه فضعفه يحيى والنسائي و قال الإمامُ أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن عدي : يكتب حديثه وقال عمرو بن على الفلاس: كان عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه ، و كان يحيى لا يحدث عنه. و يحيى وعبد الرحمن بن مهدي إمامي أهل زمانهما في معرفة الحديث وهما شيخا علي بن المديني و أحمد وابن معين و غيرهما و تحديث عبد الرحمن بن مهدي عنه مما يقوي أمره ولذا قوى أمره الإمام أحمد وقال ابن عدي هو ممن يكتب حديثه.
      و ترجمته في الكامل في الضعفاء لابن عدي: 5/ 88 تهذيب الكمال : 22 / 328 وسير أعلام النبلاء:7 /280 وفي التقريب صدوق يَهِم ورمي برأي الخوارج (5154). ولكن ورد ما يشهد له فذكر له الحافظ ابن كثير شاهدا من حديث جابر بن عبد الله وفيه: أن الزبور أنزل لثنتَي عشرة [ليلة] خلت من رمضان، والإنجيل لثماني عشرة، والباقي كما في حديث واثلة. وعزاه لابن مردويه وحديث جابر هذا رواه أبو يعلى:4/ 135 وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. وبه ضعفه البوصيري في اتحاف الخيرة : 1/68 والهيثمي:1/ 465 وفيه علة أخرى وهي أن راويه عن أبي المليح هو عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك.و ليعلم أن حديث جابر موقوف عليه عند أبي يعلى كما أن مخرجه عن أبي المليح من طريق قتادة أصحّ و يخشى أن عبيد الله هذا وهم فيه فجعله عن جابر. و عليه فقد عاد الحديث إلى طريق قتادة وفيها ما تقدم.
      وله طريق أخرى فقد روى أبو عبيد في فضائل القرآن: صـ 368 من طريق نعيم عن بقية عن عتبة بن أبي حكيم قال حدثنا شيخ منا عن واثلة عن النبي فذكره. وزاد أن الزبور أنزلت في اثنتي عشرة من شهر رمضان. وفيه علل منها جهالة الراوي عن الصحابي وتدليس بقية.
      وثبت معناه عن قتادة عند الطبري: 21 / 6 في تفسير سورة الدخان . و روى ابن الضريس في فضائل القرآن : صـ 129 بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حدثنا صاحب لنا عن أبي الجلد : فذكر نحوه . فالحديث ضعيف لما في عمران من الكلام و لتفرده به .
      وثبت بعضه عن أبي قلابة التابعي الجليل فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف: (حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال : نزلت التوراة لست خلون من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين)اهـ.7/191 وهذا سند صحيح
      تخريج خبر ابن عباس
      ثبت عن داود بن أبي هند الإمام الثقة الزاهد ([10]) عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: (أُنزِلَ الله القرآن إلى السّماءِ الدُّنيا في ليلة القَدَرِ، فكانَ الله إذا أراد أنْ يُوحِيَ منه شيئًا أوحاه، فهو قوله:( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) [سورة القدر: 1].
      و في لفظ: « نزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا ، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة وقال : ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) ) قال : ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا » )اهـ. وله طرق صحيحة عن داود بن أبي هند منها طريق يزيد بن هارون رواها أبو عبيد: في فضائل القرآن صـ368 و النسائي في الكبرى:6/ 421 و الحاكم: 2/ 222 وصححه وابن منده في كتاب الإيمان:2/704 و البيهقي في الأسماء و الصفات: (ح 497 )جميعهم من طريق الإمام يزيد بن هارون به قال ابن كثير هذا إسناد صحيح: 1/17. وتابع يزيد بن هارون عن داود جماعة آخرين منهم محمد بن إبراهيم بن أبى عدى من رجال الشيخين رواه من طريقه النسائي في الكبرى: (ح 7989 ) و الطبري : 3/ 190 وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف عند ابن الضريس في فضائل القرآن :ص 125 والطبري:3/ 477 و الحاكم:2/ 222 وقال : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي.
      وعبد الوهاب الخفاف حسن الحديث روى له مسلم و أصحاب السنن و قد وثقه ابن معين وقال البخارى : ليس بالقوى عندهم ، و هو يحتمل .و قال النسائى : ليس بالقوى . و رواه أيضا يزيد بن زريع الإمام ذكر روايته ابن منده في كتاب الإيمان ( برقم:( 713 ) وله طرق أخرى عن داود بن أبي هند عند ابن الضريس والطبري و البيهقي وغيرهم تركتها اختصاراً.
      و لم يتفرد به داود عن عكرمة بل تابعه أيوب فذكر ابن النحاس طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: ( قال أنزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم نزل به جبرائيل في عشرين سنة) ثم قال ابن النحاس : ( وهذا إسناد لا يدفع )اهـ. :6/ 395
      و رواه عن ابن عباس أيضا سعيد بن جبير:
      فقد روى ابن الضريس : صـ 125 و النسائي في الكبرى : ( 11689 ) و من طريقه ابن عبد البر في التمهيد: 17/ 50 والطبري: 24/ 543 -544 والحاكم في المستدرك:2/ 242 و البيهقي في دلائل النبوة: 4/ 172 بالسند الصحيح من طريق أبي بكر بن أبي شيبة و عثمان بن أبي شيبة و قتيبة وغيرهم قالوا حدثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : ـ إنا أنزلناه في ليلة القدر قال : أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا وكان بموقع النجوم و كان الله ينزله على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعضه في أثر بعض قال : و قالوا : لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك و رتلناه ترتيلا قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرطهما و لم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت :وهذا سند على شرط الشيخين. ورواية قتيبة عند الواحدي في الوسيط: 5/ 533
      وله طريق أخرى أيضا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من طريق الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :عند ابن أبي شيبة: 10/ 533 و ابن الضريس: صـ 126، 127 والنسائي : ( 7991 ) والطبري: 3/ 189 و الحاكم: 1/ 223. و له طرق أخرى عن سعيد بن جبير عند ابن الضريس و الطبري و الحاكم لا أطيل بسردها فبعض ما تقدم كاف.
      وورد من طريق مقسم أيضا عن ابن عباس فقد روى الطبري : 3/191 – 192 و ابن أبي حاتم: 1/ 310 و البيهقي في الأسماء و الصفات ( 501 ) جميعهم من طريق عبيد الله بن موسى – وهو من رجال الشيخين المعروفين ، عن إسرائيل –ثقة مشهور من رجال الشيخين فيه كلام يسير-، عن السدي الكبير وهو اسماعيل بن عبد الرحمن وهو ثقة، عن محمد بن أبي المجالد وهو ثقة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال له رجل: إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله:"شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن"، وقوله:( إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) وقوله( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، وقد أنزل الله في شوّال وذي القعدة وغيره! قال: إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدةً، ثم أنزل على مَواقع النجوم رَسَلا في الشهور والأيام)اهـ. و رواه الواحدي في الوسيط: 1/ 280 - 281 من طريق يحي بن أبي زائدة عن إسرائيل به . وزاد ابن كثير عزوه لابن مردويه: 1/501 و ينظر: الدر: 1/ 189
      ومعنى: رَسَلا: أي فِرَقا متقطّعة يتبع بعضهم بعضا ( النهاية: 2/ 222)
      وروى الطبري: 3/ 190 عن السدي الكبير أيضا أن ابن عباس قال ذلك. وهو منقطع لكن الطريق الماضية تعضده و يعضدها فإن السدي معروف بالتفسير و يرسل كثيراً.
      ورواه من المتروكين الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: رواه من طريقه يحيى بن سلام كما في مختصره لابن أبي زمينين: 4/ 198. وممن ذكر أن خبر ابن عباس ثابت عنه الحافظ ابن حجر :فتح الباري في كتاب بدء الوحي (1 / 31). و ذكر جملة من هذه الأخبار عن ابن عباس السيوطي في الإتقان:1/ 131 وقال كلها صحيحة.
      وممن ذكر مثل الذي ذكره ابن عباس من السلف الشعبي و سعيد بن جبير وابن جريج وابن زيد و الربيع بن أنس:
      أما الشعبي فقد تقدم تخريج قوله و بيان صحته في أول هذه الرسالة عند ذكر الأقوال .
      وأما الرواية عن سعيد بن جبير فقد روى الطبري: 24/532 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن سعيد بن جُبير: أنزل القرآن جملة واحدة، ثم أنزل ربنا في ليلة القدر:( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) .
      و تقدم أن الطبري: 3/ 190 روى عن السدي الكبير أن ابن عباس قال ذلك. ومعنى ذلك أن السدي يقول به و إلا لم يقتصر عليه.
      و أما قول قول عبد الرحمن بن زيد فرواه الطبري: بسنده المعروف عنه قال حدثني يونس أخبرنا عبد الله بن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله عزّ وجلّ(إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) قال: تلك الليلة ليلة القدر، أنزل الله هذا القرآن من أمّ الكتاب في ليلة القدر، ثم أنزله على نبيه في الليالي والأيام، وفي غير ليلة القدر)اهـ.21/ 6وهذا سند معلوم صحته عن ابن زيد.
      و أما الرواية عن ابن جريج فهي عند الطبري: 3/ 190 وابن عبد البر في التمهيد: 17/ 50
      وذكر السيوطي في الدر :(أن عبد بن حميد أخرج عن الربيع بن أنس إنا أنزلناه في ليلة القدر قال : أنزل الله القرآن جملة في ليلة القدر كله ليلة القدر خير من ألف شهر )اهـ.8/ 567
      الحكمة من نزوله جملة
      تلمس العلماء حكمة لنزول القرآن جملة إلى السماء الدّنيا فذكروا أموراً منها ما ذكره الإمام أبو الحسن السخاوي: (ت: 64هـ) في (جمال القرآن): 1/ 20.
      فإنه قال (في نزول القرآن إلى السماء جملة تكريم بني آدم وتعظيم شأنهم عند الملائكة وتعريفهم عناية الله بهم ورحمته لهم...وزاد سبحانه في هذا المعنى بأن أمر جبريل بإملائه على السفرة الكرام البررة وإنساخهم إياه وتلاوتهم له.
      قال: وفيه أيضا إعلام عباده من الملائكة أنه علام الغيوب إذ كان في هذا الكتاب ذكر الأشياء قبل وقوعها.
      و فيه أيضا التسوية بين نبينا وبين موسى في إنزال كتابه جملة، والتفضيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم في إنزاله عليه منجما ليحفظه. و فيه أيضا ما يوقع في النفس تعظيم شأن الربوبية)اهـ. بنوع اختصار يسير. و نقله عنه الصالحي في سبيل الهدى و الرشاد: 2/252
      و ذكر الحافظ أبو شامة المقدسي بعض ما ذكره شيخه السخاوي و مما قاله: (إن فيه تفخيم شأن المنزل وهو القرآن الكريم، وتعظيم قدر من سوف ينزل عليه وهو الرسول ، وتكريم من سوف ينزل إليهم وهم المسلمون. وذلك بإعلام سكان السماوات بأن هذا القرآن آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم)اهـ. المرشد الوجيز: صـ24
      قال الزركشي: (فإن قيل ما السر في إنزاله جملة إلى السماء قيل فيه تفخيم لأمره وأمر من نزل عليه وذلك بإعلان سكان السموات السبع أن هذا آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم)1/ 230


      ([1]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 2/ 297

      ([2]) استفاد ابن الجوزي من تفسير الثعلبي ومن الماوردي وغيرهما ما يتعلق بنسبة الأقوال وزاد عليهما فهو من جهة حصر الأقوال في الآية و نسبتها لقائليها من أحسن التفاسير .

      ([3])تفسير الطبري: 3/ 191 و 24/ 543

      ([4]) الطبري: 24 / 543

      ([5]) البحر: 2/ 39

      ([6]) من أوله إلى نهاية سورة البقرة كان رسالة علمية تقدمت بها لدرجة– الدكتوراه - و قد انتهيت – ولله الحمد -من تحقيق أكثر ما بقي منه مما عثر عليه. وهو إلى أوائل سورة الأنعام .

      ([7]) مخطوط وهو محقق رسائل علمية و لم يطبع بعد ذكر ذلك عند (الآية- 185)من سورة البقرة.

      ([8]) الحسين بن الفضل بن عُمير البجلي النيسابوري : ( 176 - 282هـ ) إمام جليل ومفسر مشهور وواعظ معمَّر ، قال الذهبي في العبر : (وكان آية في معاني القرآن، صاحب فنون وتعبد، قيل إنه كان يصلي في اليوم والليلة ستمائة ركعة، وعاش مائة وأربع سنين، روى عن يزيد بن هارون والكبار)اهـ.و نقل الذهبي في السير قول الحاكم في تاريخ نيسابور: (إمام عصره في معاني القرآن)اهـ. ترجمته في: الأنساب للسمعاني: ( في البجلي ) : 1/ 285 مختصراً ،=
      = و سير النبلاء: 13 / 414 و العبر للذهبي: 2 / 406 و لسان الميزان : 2 / 307 ذكره ليدافع عنه لقول الذهبي المتقدّم و طبقات المفسرين للسيوطي : ترجمة: ( 33 ): 1 / 156 و شذرات الذهب: 2 / 178 و الأعلام للزركلي: 2/ 251


      ([9])ذكر ابن عطية في المحرر: 1/ 254 قول الضحاك.

      ([10])دواد هو ابن أبي هند وقع مصرحا به مرارا في الروايات و ليس هو بداود بن الحصين فذاك راو آخر في روايته عن عكرمة مقال .
      قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

    • #2
      بحث طيب وجميل جزاكم الله خيراً
      ولكن أنصح أن يكتب صاحب المقالة نتائج بحثه في خلاصة مختصرة
      الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن
      نائب عميد كلية الشريعة
      جامعة الزرقاء / الأردن

      تعليق

      19,982
      الاعــضـــاء
      237,726
      الـمــواضـيــع
      42,690
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X