• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مسيرة تجديد وتجويد العبوديات

      مسيرة تجديد و تجويد العبوديات
      أ.بدور السعيد
      العاصمة
      الكويت


      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا إنك حميدٌ مجيد، سبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، أسأل الله العلي القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يرزقني وإيَّاكم علمًا نافعًا يبارك لنا فيه، وأن يرزقنا الإخلاص والقبول يا رب العالمين.


      الحميد يسر لنا الأسباب :
      فنحمد الله على نعمة طلب العلم الشرعي وتيسير أسباب تحصيله ، كما نحمد الله على كثرة مجالس العلم وتيسير حضورها يوميا بصور متعددة ، ونحمده سبحانه أن رتب الأجور الطيبة على طلب العلم و حضور مجالس العلم التي فيها صلاحُ دنيانا وفقه عبوديتنا ، نعم عظيمة جليلة لله وحده الحمد والشكر والمنة .



      ضرورة التجديد والتجويد لعباداتنا :
      للأسف ... رغم أن هنالك إقبال كبير على طلب العلم الشرعي، ورغم تعدد وتنوع أساليب الطلب وطرق تحصيله ، لايزال الكثير من الناس · مخلون و يعانون في أداء عبودياتهم · بل مقرون ومعترفون بأنهم مقصرون جدا في أدائها و تحقيق ثمرتها ونتاجها فكثير منهم يداوم على أداء عبوديته اليومية بمحدودية جامدة وصورة معينة واحدة انقلبت بسبب ذلك الى عادة من العادات اليومية ، فصارت العبادة بالنسبة له (صورة جامدة بلا حراك)!! والسؤال الذي يطرح نفسه أيــــن منشأ الإشكال ؟؟ الإشكال له أسباب رئيسة منها :


      السبب الأول : الشبهات يظنون ان العبودية أمر معروف ، روتيني ، تلقائي ، فطري ، مسلم فيه ، يكتسب مع الأيام ، بالممارسة ، محدود ، له قالب محدد ، لا نحتاج لتعلمها و تعاهدها ورعايتها والعناية بها ومدارستها بين الفترة والأخرى ، فهو خلل ونقص وقصور في تصورنا لمفهوم العبودية .


      السبب الثاني : الشهوات هم منشغلون أصلا عن تجديد معلوماتهم وعن تفحص عبودياتهم ، منشغلون عن تجويد أدائهم وتطبيقاتهم ، منشغلون بالمفضولات من الملذات والدنيويات والحاجات المتزايدة المتجددة ، لا وقت عندهم ولا فراغ ولا يوجد مساحة في قلبهم ولا في آذانهم ابدا لسماع العلم والإفادة من وصايا العلماء بما ينفعهم في دينهم وعبودياتهم . إن منشأ كلا السببين : فتنة ومصيبة الجهل الابتدائي و الجهل العارض للسكون . ان مصيبة الجهل عامل مشترك لابد من القضاء عليها ومدافعتها : إن كان من الجهل (جهل ابتدائي ) يصيبنا ابتداء وابتلاء : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وأمرنا بمدافعته بالتعلم وطلب العلم بأدوات التعلم السمع والبصر والفؤاد قال تعالى وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ فإنه من الجهل نوع آخر أيضا يصيبنا ان طال العهد علينا بما تعلمناه : وهو ( الجهل العارض بسبب السكون ) يصيبنا بسبب ركود العلم فيبلى ( إن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب )نعم ان تركنا تعاهد العلم تنشأ أعراض واضحة على عبودياتنا بين الفينة والأخرى ، منها أعراض الفتور ، والضعف ، والمحدودية ، والجمود ، والخور ، والكسل ، والتأجيل والتسويف والتأخر وايثار الدون ، كلها أعراض تضعف الإيمان في صدورنا ولذلك أمرنا ان نتعاهد الإيمان و نجدده في قلوبنا وذلك بالاستعانة بالله و بذل سبب حقيقي بتجديد العلم وتجويد أدائنا ، حذار تسلل الجهل الى قلوبنا ومن ثم الى عبودياتنا وهي أعظم جريمة كانت لأهل النار قال تعالى : وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ قال تعالى : فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ.
      مدارج السالكات العالمية للدراسات القرآنية عبر النت
      مشروع تجديد و تجويد العبوديات
      لتجديد الجانب العلمي المعرفي وتجويد الجانب التطبيقي العملي
      [email protected]


    • #2
      أصل برنامج التجديد والتجويد : ان الحاجة لتجديد وتجويد عبودياتنا مصلحة مستنبطة من مقاصد الشريعة : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ( إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ فَاسْأَلُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ ) وقال ﷺ ( جددوا إيمانكم فإن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب ) و قال ﷺ: ( ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء ) حسنه الألبانى وفي ذلك دلالة على ان : 1/ الايمان وهو محرك العبويات الأول يخلق ويبلى : إذا اهترأ وأصبح قديماً 2/ وأن القلب وهو محرك الجوارح الأول لابد له من سحابة تعتريه فيظلم ومنها ندرك ضرورة تجديد و تجويد عبودياتنا وأنها من علامة فقه العبد وحسن استعداده لملاقاة ربه ، بأن يستمر طيلة حياته يتعاهد ايمانه وعباداته بأركانها الثلاث الركن الاعتقادي والركن القولي والركن العملي . التجديد والتجويد رعاية لعبودياتنا : وقد ذم الله تعالى قوما (لا يرعون ما ابتدعوه وزعموه عبودية لله) فكيف الحال بمن يتعبد بما أمر الله وشرع ، قال تعالى فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، فكيف نرعى عبودياتنا الرعي : الحفظ ، أي : ما حفظوها حق حفظها و " حق رعايتها " من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي : رعايتها الحقه ، وحق الشيء : هو وقوعه على أكمل أحوال نوعه ، إذا ليتحقق هذا لابد من ان نديم مطالعة العلم لنجدد معرفتنا وأن نتابع تطبيقاتنا لنجود أدائنا طردا للجهل ورعاية للعمل ، وحسبنا ان الله عز و جل يحب منا رعاية العبودية ، والكلام في الآية مسوق مساق اللوم على تقصيرهم فيما التزموه أو نذروه ، وذلك تقهقر عن مراتب الكمال وإنما ينبغي للمتقي أن يكون مزدادا من الكمال قدر المستطاع قال النبي : ( أحب الدين إلى الله أدومه ) بخاري

      أبحاث التجديد والتجويد تثري تغذيتنا العلمية :
      دائما نحن بحاجة الى التغذية العلمية التي تغذي أدائنا لعبودياتنا ... كما هي حاجتنا للتغذية البدنية التي تغذي أجسادنا ، ونستطيع تحصيل التغذية العلمية بطلب العلم الشرعي الحثيث المستمر بلا حد وقتي ولا كمي ولا زماني ولا مكاني ، وقد بوَّب البخاري في "صحيحة": [باب العلم قبل القول والعمل] فحاجتنا للتزود من العلم لا تنقضي كيف تنقضي والله تعالى يقول : وَقُلْ رَبِّي زِدْنِي عِلْماً فهل لهذا الدعاء الوارد بالقرآن حد أخير ؟ نحن بحاجة ماسة متجددة لأن نتزود من العلم ليس فقط فيما نجهل بل حتى فيما سبق ان تعلمناه بهدف تجديد وتجويد جميع عبودياتنا ، و بشكل خاص العبوديات اليومية التي يظن كثير من الناس انها عبوديات سهلة معروفة مهضومة مفهومة ، ولكن للأسف واقع الحال يشهد القصور الشديد في فقه ابعادها و فقه أدائها و فقه ثمرتها ونتاجها و مؤداها .
      مدارج السالكات العالمية للدراسات القرآنية عبر النت
      مشروع تجديد و تجويد العبوديات
      لتجديد الجانب العلمي المعرفي وتجويد الجانب التطبيقي العملي
      [email protected]

      تعليق


      • #3
        أهم صفــة للمادة المعرفية العلمية قابليتــها للتجديد والاثــراء ... أحيانًا تُطرح عليك نفس المسألة ويكون سبق لك وأن تدارستها وتعلمتها جيدا ، فلما ترعها سمعك من جديد او تقرئها بقلب حاضر ، ينفتح في قلبك لها باب جديد ومعاني جديدة وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى تشعر كأنك أول مرة تتعرف عليها . نعم ليست هي المرة الأولى ، لكن تجديد المعلومات والمعرفة ومراجعتها تمدك وتزيدك ، و يتحصل منها أن يبارك الله في تطبيقك و أدائك ، ان التجديد يثري وينعش القلب والذهن والتصورات والمشاعر والانفعال ، فتصير المعلومة أمامك حاضرة بعدما كانت باهتة ، غضه طرية بعدما كانت جافة يابسة ، حية تنبض بعدما كانت شبه ميتة ، فتجد أثر ذلك في السلوك والواقع ، ويتولد في نفسك رغبة ملحة وتوجه فوري إلى أرض الواقع لتحقيق العبودية ، فتصير مدفوعا للأمام طلبا للمزيد . فليست مدارسة العلم بلقمة مُشبعة إلى الأبد : مهما كانت المدارسة حثيثة وواسعة ، لابد من أن يكون بعدها جوع وضمور وعوز وحاجة لتجديد وتجويد العلم والايمان في الصدور ، وهذا مثالــه واضح في حياتنا اليومية ، فعندما نتناول غذاء البدن من الأطعمة ، هل يغني كثرة الأكل وتعدد الأصناف أوزيادة مقدار الوجبة الغذائية عن الجوع للأبــــد !! هل يوجد طعام لا جوع بعده ؟؟ فكذلك غذاء القلوب بالعلم النافع : نحتاج دوما وأبدا لمزيد من التغذية بالأبحاث والدراسات التي تثير التعلم ، بغرض تجديد و تحريك المعلومات والتصورات ، بهدف تجويد أدائنا وتطبيقاتنا للعبوديات ، وتلك والله وظيفة العمــر كله : إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وهي والله مهمتنا في الحياة الفانية وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً بل هو منهج ومسلك الأنبياء و العلماء الراسخين فلا يغادرون ابدا العلم بأي شكل من الأشكال ، ويقضون في طلب العلم الساعات الطوال ما بين مدارسة أو تنقيح أو مراجعة أوتعليم وهذه وصيتي لجميع طلاب العلم : لا تغرَّكم الدورة والدورتان ، الجلسة والجلستان ، المعلومة والمعلومتنا ، المجلد والمجلدان ... مهما أعطينا العلم من جهدنا ووقتنا فلا نزال في فقر وحاجة ، العلم بلا حدود زمانية ولا حدود مكانية ولا حدود عمرية ، نحتاج ان نجدد ونطلب ونتعلم بين فترة وأخرى ، خصوصًا إذا لاحظ العبد أن العبودية بالنسبة له بدأت تذبل وتضعف من قلبه ولاحظ العبد النقص والخور في أداءه فهذه علامة من العلامات التي تحتاج منا أن نأخذ الحيطة والحذر ، كم من غفلة تتسللت الى داخلك دون علمك ، كم من مرة صار الشيطان يتلاعب بحيله دون شعورك ، حينها ندرك تماما أنه يتعين علينا ان نبادر بالتجديد والتجويد لغرض رعاية هذه العبوديات . من أهم مهمات عباد الرحمن : الاشتغال بالعبوديات من أهم مهمات عباد الرحمن ، وهم يختلفون عن الجهال واهل الدنيا بعبودياتهم جملة وتفصيلا وان شابهوهم في أدائهم الظاهرة لكن لا يَسْتَوُونَ ، فهؤلاء يشتغلون في تجديد وتجويد عبوديتهم تحريا لرضى الرحمن ويحرصون على ملازمة اعتقادهم وقولهم مع العمل وهؤلاء يشتغلون في اجتياز العبوديات فقط بأي صورة وحال ليتفرغون بعدها وينشغلون بمتع الشهوات والملذات و الدنيويات ، عباد الرحمن مشغولون تماما بتلازم أركان كل عبودية يقدمونها الى الله : فلا يوجد عبادة قلبية فقط ما لها موجِب ولا آثار ولا ثمرات أبدًا ولا يوجد عبادة لسانية فقط مالها موجب قلبي ولا اثر عملي ولا يوجد عبادة عملية فقط دون عقد قلبي ونطق لساني مفتاح التجديد أن تلغي هذه الصور الخاطئة من حياتك نهائيا لانها شبهات ونوع من الوسواس عباد الرحمن يعتنون دائما بالأركان : الركن الاعتقادي القلبي : والذي هو اعتقاد القلب و يشمل قول القلب وعمل القلب كيف يتعبد القلب الركن القولي اللساني : وهو ركن قول اللسان فيتعلم ماذا يقول وكيف يقول ومتى يقول الركن التطبيقي العملي : وهو نتاج وثمرة وترجمة الاعتقاد القلبي تخرج منا التطبيقات والأفعال والنتاجات العملية
        مدارج السالكات العالمية للدراسات القرآنية عبر النت
        مشروع تجديد و تجويد العبوديات
        لتجديد الجانب العلمي المعرفي وتجويد الجانب التطبيقي العملي
        [email protected]

        تعليق


        • #4
          قال القحطاني في نونيته :
          إيـمانــنا بــالله بين ثلاثــــــةٍ ... عمل، وقول، واعتقاد الجنان ويزيد بالتقوى وينقص بالردى ... وكلاهما في القلب يعتلجـــان أبحاث التجديد والتجويد تساهم بترابط تصوراتنا :
          دائما نحن بحاجة الى فقه تلازم اعتقادنا مع أقوالنا و اعمالنا

          الحاجة لأبحاث التجديد والتجويد : حتى نقف للصلاة بقلب وقالب
          حتى نسبح الله بالقلب واللسان
          حتى تشارك في عبودياتنا المشاعر والوجدان
          من هنا ندرك : حاجتنا الى تجديد الجانب المعرفي العلمي لعبودياتنا وحاجتنا إلى تجويد الجانب الأدائي العملي لعبودياتنا ، أبحاث تجديد و تجويد العبوديات تهدف وتساهم في ذلك كله وغيره ، فقد أتت بجديد التجديد فتألقت و أماطت اللثام عن كثير من مؤلفات العلم الشرعي الأصيل ، واستخرجت كنوز كانت وللأسف حبيسة في الخزائن والرفوف ، مساهمة منا لعلاج الفتور والجمود والقصور ، لعل الله بمنه وكرمه ان يبلغنا مرادنا و يجعلها سبب في يقظة القلوب لتجدد وتجوّد دورها تجاه عبودية الحي القيوم .

          مدارج السالكات العالمية للدراسات القرآنية عبر النت
          مشروع تجديد و تجويد العبوديات
          لتجديد الجانب العلمي المعرفي وتجويد الجانب التطبيقي العملي
          [email protected]

          تعليق

          20,038
          الاعــضـــاء
          238,102
          الـمــواضـيــع
          42,815
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X