• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • المعركة تحت راية البخاري 7 أو عندما يتحدث الجنون من وراء الجلباب والطربوش

      عندما يتحدث الجنون من وراء الجلباب والطربوش

      نشأت في التخصصات الشرعية في هذا العصر طائفة من الباحثين الذين بُهروا بثقافة الآخر فانطبع في أذهانهم السير على منوال مثقفي الغرب في إخضاع الدين ومقولاته لمناهج العلوم الحديثة، وإخراج نسخة جديدة من شرع الله تساير روح العصر وتواكب التطور.
      ونشأت في مقابل هذه الطائفة من أصحاب التخصصات الشرعية جماعة من المعجبين ببحوث ودراسات الطائفة الأولى بيد أنهم ليسوا مؤهلين لقراءة التراث الديني -كما يقول أهل العصر زراية وتنكيلا بالقرآن والسنة- قراءة توظف فيها مناهج العلوم الحديثة.
      وأنت خبير أيها القارئ اللبيب أن الجامع بين الطائفتين هو التخصص الشرعي والانبهار بالعلم الغربي، بيْد أنَّ بينهما بونٌ في أن الطائفة الأولى تعلن نتيجة بحوثها المطبِّقة لمناهج تحليل النصوص المقدسة ولا تتستر على ذلك، بينما لا تتجاسر الطائفة الثانية على الإعلان عن معتقداتها الفكرية وقناعاتها الإيديولوجية بخصوص القرآن والسنة النبوية.
      وضرب الدهر على ذلك ردحا من الزمان، وبقيت الطائفتان مميزتان في إعلان الأولى وتستر الثانية إلى أن صرنا في زمان نرى المتستر قد خرج إلى المجاهرة، والمتخفي أعلن المكابرة، والمستحيي أظهر الخصومة في المخالفة.
      جاءتني هذه المعاني تنثال على الفكر وأنا أقرأ في بعض الصحافة الإلكترونية ما يكتبه خريج دار الحديث الحسنية بالرباط هذه الأيام مدعيا أن في الجامع الصحيح" أكاذيب"، وأن صاحب الصحيح يجب إنزاله" منزلته البشرية"، إذ فيه طوام تقدح في مقام النبوة، وأن صنيع المنتقد لم يكن شيئا فريا ولا مثالا في التاريخ فريدا بل لقد سبقه إلى الاعتراض والانتقاد سابقون، وما هو في ذلك إلا محتسب الأجر ومدخر عظيم الذخر، وأنه في ذلك منتصر للنبي منافح عن جنابه ناصر لسنته الصحيحة التي أشرقت من أنجرة[1] أنوارها ولمعت من الشاون بدورها ولا حول ولا قوة الا بالله
      ولم يتوان المنتقد لا شكر الله سعيه من أن يصف مخالفيه بأوصاف قادحة ونعوت قاسية وحط فظيع وتعيير شنيع فهم عنده" مقدسو الصحيحين" وأن بعض أئمتنا من ساداتنا المحدثين " طيبون" " سذج"، قبلوا روايات تافهة وفي مقام نبينا قادحة وهي في ميزان" الفقيه خريج دار الحديث" ساقطة لأنها" يهودية المنزع،" إسرائيلية" المنبع مع أنها في الصحيح، وخرَّجها من زعم أنه جرد كتابه في الصحيح!!!
      وأن البخاري قد انخدع لهذه الروايات فصدقها وهو" الطيب القلب"، " الساذج" " لأنه رجل دين ، وتلك هي صورته النمطية في وسائل الإعلام المعاصرة التي طبعتها في ذهن" الفقيه خريج دار الحديث الحسنية"؟!! وأن المسلمين الذين تتابعت في الصحيح أنظارهم عبر تاريخهم الطويل قد صدقوا " أكذوبات الصحيح" لأنهم درجوا على أنه خال من الضعيف والواهي والموضوع!!
      ومضى الجنون الذي ركب الجلابة والطربوش مستدلا على أن في الصحيح خرافات وأكاذيب، يسقط بها البخاري من علٍ، لأنه بشر يصيب ويخطئ، وينسى ويهم، فيصحح الضعيف، ويثبت الواهي، شأن كل إنسان العائد إلى النسيان- فذكر حديث عائشة في أول ما بدئ به النبي من الوحي وما قد قاله الزهري في آخره من غير سند: ( وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك).
      وحكم خريج دار الحديث الحسنية على بلاغ الزهري بالوضع والاختراع وذكر لذلك أسبابا منها:
      أولا: أنه مناقض للعصمة طاعن في مقام النبوة، وأن البلاغ إنما هو إسرائيلية مخترعة راجت على سذج التابعين والزهري منهم، وأن ذلك إنما كان كذلك لأن السابقين من علمائنا كانوا أضعف عقولا منا، وأقل ذكاء وفطنة من " الأنجري" " خريج دار الحديث الحسنية"!!!
      والحق كما يقول "الأنجري" "العقلاني" مع المعتزلة وهم عنده من المسلمين العقلانيين اللعاطفيين- الذين رفضوا هذه الخرافة ولم يقبلوها رعايةً للجناب الشريف!!
      ثانيا: أنه مناقض للعلم والعقل، ذلك لأن الدراسات النفسية الحديثة- وانتقل الفقيه خريج دار لحديث ههنا من تخصصه الشرعي خائضا في علمٍ حديث له أصول قديمة انبهر به معجبا بمقولاته، رادًّا بها ما في أيدينا معاشر المسلمين من علم صحيح- ترى أن الشخص الذي يهم بالانتحار مضطرب الشخصية ، مشرف على خلل نفسي خطير وحاشا نبينا أن يكون كذلك، كيف وقد أقر الله عينه بالنبوة والرسالة وخوطب بهما من قريب، فذاق أنس اللقاء، وحلاوة القرب من الربِّ سبحانه سبحانه؟!!
      ثالثا: زعم الأنجري أن الرواية الزهرية فيها سوء أدب مع الله وجبريل، إذ كيف يتصور أن يلعب النبي الكريم مع جبريل الأمين لعبة الظهور والتخفي، فذلك من شأن الصبيان لا من شأن ذوي الشان!!!
      رابعا: ادعى الأنجري مخالفة الرواية الزهرية للأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع وهي التي أخرج منها البخاري نفسه.
      خامسا: ادعى الأنجري لا شكر الله سعيه، أن الزهري قد اضطرب في رواياته الكثيرة التي قد رواها وهذه الرواية منها.
      وبعد فلن نمضي في سرد بقية أدلة الأنجري في فساد رواية الزهري المفيدة لهمِّ النبي بإلقاء نفسه من شواهق الجبال، مرجئين ذلك إلى الحلقة الثامنة من هذه السلسلة المباركة، فلينتظر الجاني المتهور منا رداًّ يهدم عليه ما قد شاده من بناء أسسه على شفا هار فانهار به....وانتظر فإنا منتظرون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.




      أنجرة منطقة بين الجبال في شمال المغرب قرب طنجة.
      الشاون: مدينة شمال المغرب بين الجبال.
      دكتوراه في الحديث
      ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي
      [email protected]

    • #2
      انجرة إليها انتساب الجاني على البخاري.
      الشاون قيل لي فيها عمل الطاعن.
      تنبيه لطيف: لما كان ظهور الطاعن المعثار في مقاله النقدي في صورة شخصية لابسا الجلباب والطربوش المغربيين ناسب أن ننكِّت عليه في العنوان بما رأيته فليهنأ بها.
      دكتوراه في الحديث
      ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي
      [email protected]

      تعليق


      • #3
        السلام عليكم ورحمة الله

        أخي محمد، الأفضل أن يكون صاحب الحق متجرداً من الانفعال حال رؤيته من المخالف ما يكره، بل يرد عليه رداً علمياً رصيناً ولا يبكي على الأطلال. وهذه الجوابات العلمية على المخالف تأتي بفوائد :

        ١- ربما يكون الرد قد حرك فيه روح الإنصاف واتباع الحق حيثما كان
        ٢- إدراكه أن المدافع عن السنة يدافع بأدوات علمية لا أن يتباكى ويجيش عواطف المؤيدين وينسى مضمون الرد
        ٣- أن يعتقد أن الفئة المنافحة عن القرآن والسنة النبوية الشريفة تنافح من أجل العلم لا اتباع أهواء الذين سبقوهم.

        وعلى كل حال، فإن أسانيد البخاري قد جاوزت القنطرة.

        تعليق


        • #4
          أخي الكريم
          هؤلاء الطاعنون لا يراعون فينا أخوة الإسلام ولا نسب العلم ولقد أرسل إلي الطاعن المعثاررسالة خاصة كلها سب وتعييروغمزولمز وحط وتشنيع وتهديد ووعيد والله يتولاه وهو حسيبه.
          وتابع معنا المعركة رقم 8 و9 ولقد نشرتا.
          دكتوراه في الحديث
          ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي
          [email protected]

          تعليق


          • #5
            كن ممن قال الله فيهم :

            ( والذين هم عن اللغو معرضون )
            ( وإذا مروا باللغو مروا كراما )
            ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )

            صدق الله العظيم

            تعليق

            20,125
            الاعــضـــاء
            230,511
            الـمــواضـيــع
            42,241
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X