• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • المعركة تحت راية البخاري للدكتور محمد زين العابدين رستم 9 أو عندما يخالفُ في الإجماع من لا

      المعركة تحت راية البخاري 9 أو عندما يخالفُ في الإجماع من لا يؤبه له
      اشتد الكرب على الأنجري وضاق عليه الخناق، إذ طوقته - وهو يحسَب أنه يهدم ما قد شاده المسلمون مُذ وجد الصحيحان- عباراتُ أهل العلم في مختلف الأعصار والأمصار مع تعدد التخصصات والمذاهب والنحل في أن الصحيحين ليس يضارعهما كتاب بعد كتاب الله في الأصحية والثبوت، ونصاعة المتون ، ونظافة الأسانيد، إذْ ليس فيهما إلا رواية ثقة عن ثقة، وعدل عن مثله إلى الصادق المصدوق ..فطفِق رداًّ للإجماع، وطعنا في المقرر المسلَّم به مذْ عصور قبل أن يكون له في الأرض ذِكْر، ولا سُمع له في الدنيا حِسٌّ أو ركْزٌ.
      ودونك أيها القارئ الكريم كتبَ المصطلح التي كفرَ بها الأنجريُّ، وردَّ أقاويل أصحابها، ووصم غيرَه بتقليدها وقال لهم موتوا بغيظكم فلن نعكف على قول ميت لأنه حداثي، ولا على رأي ماض لأنه معاصرٌ، ولا على إجماع سالف لأنه جارٍ في الموضة، وللسالف أن يعتقد ما شاء، ولنا أن ننتقد كيفما شئنا- فإنك واجدٌ حكاية الإجماع على أنْ ليس في الكتْب – بعد كتاب الله تعالى مِثل صحيح البخاري ومسلم.
      ودونك أهل القارئ الكريم كتب الأصول التي تعرض للحديث النبوي وما ألف فيه، وتذكر حجيته ووظيفته التشريعية، فإنكَ واجدٌ حكاية الاتفاق على تقديم الصحيحين، وتأخير منزلتهما عن القرآن الكريم.
      ولسنا ههنا نذكر الأقوال المفيدة لذلك ففي الحوالة عليها غُنية، و في الإرشاد إليها على وجه التلميح بلاغٌ.
      بيْد أن الأنجري لما طوقته هذه الأقوال وألجأته إلى أضيق السبل، وسدَّت عليه أجواز السماء وهو الذي يدفع ما في البخاري ومسلم بمجرد الهوى الذي يسميه تعقلا، وبمجرد التشهي الذي يصفه علما – ادعى شيئا فريا، وجاء بأمرٍ بدْع لم يسبقه إليه عالم أو فاضل، أو خريح دار الحديث سابق أو لاحق،أو متهور ماجن، أومجروح مارق، ذلك أنه قال – وما أعظم ما قال- إن حكاية الإجماع على أصحية الصحيحين أكذوبة مخترعة و خرافة مدعاة، وفرية مكذوبة؟؟!!
      وادعى المفتري أن الإجماع المدعى من اختراع شافعي، وكذب دعيٍّ؟؟؟
      سبحانك يا الله أهكذا يكون تقرير الحقائق وتحصيل" كنز الدقائق "؟؟!!!
      سبحانك يا الله أهكذا يكون دفع المقرر الذي تتابع على إمضائه السالف والخالف؟؟؟!!!
      ووالله لئن صدق المفتري، وَوُفقَ المدعي، لَنكْسِرنَّ الأقلام، ولَنطوينَّ الصحف، ولَنغادرنَّ المنابر وصدور المجالس التي هي مأوى الأعلام، ثم لَنفَضِّلنَّ الأميين على فضلاء الإسلام، ولنطلبنَّ العلمَ عند السكارى والمجانين، والحمقى والمغفلين!!!!

      وأنتَ أيها المنصف الذي تطمئن إلى واضح العلم، الذي يؤدي بك لا محالة إلى اليقين، ويجعلك لا يتخالجُكَ شكٌّ ولا ريبة - فعُض َّبنواجذك على القول بأن أصح كتاب بعد كتاب الله صحيح البخاري ثم مسلم، فإنَّ ذلك ليس خرافة كما يقول المفتري، ولا أكذوبة كما يدعي الجاني المعتدي، بل هو قاعدة علمية محكية في الكتب، صدَّقها الواقع العملي، وكذَّبها الأنجري، وماذا علينا إذا كذَّب وافترى وشك وامترى، وهل واجب علينا أن نأخذ برأيه، ونذهب إلى قوله، ونعتد بخلافه وهو من هو...قد عرفنا خبيئة نفسه، إذ فضحه لسانه، ووقفنا على دِخلته إذ كشَفه استخراجه، وعلمنا نحلته الحداثية، ونسبته العصرانية إذ أبدى عداء ًلأهل الحديث وسيِّدهم فيه: إمام الأئمة، وسيد السادة، وقائد القادة، الإمام المتبوع بلا تقليد أعمى قاتل، والنبيل المقتدى به من غير ذوبان ماحق محمد بن إسماعيل البخاري.
      وإذْ لم يعتد المفتري بالإجماع المحكي في كتب هذا الشأن بخصوص تفضيل الكتابين: البخاري ومسلم لأنه وجادة موجودة، ورواية متبوعة، فلْيسعه ما لا قِبل له به، ولا يملك له دفعا ولا ردا، ولا مناقشة ولا مباحثة، وهو ما أومأنا إليه آنفا، من شاهد الواقع العملي الذي درجت عليه أجيال هذه الأمة من مظاهر تفضيل الكتابيْن، وتمييز الديوانيْن...
      أليست الأمة- أيها الخريج- شرقا وغربا قد روتِ الكتابين، ونقلت ما بين الدفتين؟؟؟!!!
      أليست الأمة – ياهذا- قد رحلت في الكتابين، وحصَّلت الديوانين، ولقيت في سبيل ذلك الأمَريْن، وذهبت فيه المهج والأموال، وصرفت فيه الأعمار والأوقات.
      أفترى أيها الخريج لو كان ما في البخاري رواية ساذج عن ساذج، وعاطفي عن عاطفي أكانت الأمة تجْفل بصغارها وأكابرها، ورجالها ونسائها راويةً البخاري بأجود الأسانيد وأنظفها، وأعلاها وأقربها من رسول الله ، وتكتب ذلك في مدونات حياتها وفي سير أعلامها فيما وُسم بالبرامج والأثبات والفهارس والمشيخات؟؟؟!!!
      أكانت الأمة كلها مغفلة؟؟!!أم كانت عاطفية؟؟أم كانت خرافية؟؟!!سبحانك هذا بهتان عظيم...مغفلة حاشا الأنجري، وعاطفية ما عدا المفتري؟؟!!!
      ومظهرٌ آخر يفهم منه أن الأمة كان فيها الإجماع على ما ينازعنا فيه الأنجري أمرا مستقرا في فِطرها، ومركوزا في ملكاتها، تسيل به أذهانها، وتنطق به ألسنتها، وهو ذاك المتعلق بالإقبال الشديد على تأليف الكتب مبسوطها ووجيزها في شرح الكتابين وتقريب ما فيهما..
      أفكانت الأمة – أيها الخريج- في هذا مغفلة، وفي غيها سادرة، وعن سبيل الحق متنكبة؟؟؟
      ونحن هنا لا نريد من الخريج أن يكون معنا في إجماعنا واستقرار حالنا على اتفاقنا على أن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان، إذ ليس ينفعنا اتفاقه ولا تضرنا مخالفته، والذي يعنينا بدءا وختاما أن نهدم عليه ما قد بنى، وأن نشوِّه ما قد افترى، وأن نفضح ما قد ادعى، وأن نحدث شرخا في قناعاته الفكرية، فليعترف بعدُ للبخاري ومسلم بالتقديم والأحقية أو لا يعترف فإن ذلك عندنا سيانٌ.
      دكتوراه في الحديث
      ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي
      [email protected]

    • #2
      أقول هنا ما قلته ردا على بعض الفضلاء في المعركة رقم7
      دكتوراه في الحديث
      ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي
      [email protected]

      تعليق

      20,038
      الاعــضـــاء
      238,102
      الـمــواضـيــع
      42,815
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X