• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • التفكيك – التركيب (التخلية – التحلية) بين المستشرقين والحداثيين.. ونحن!

      الحمد لله وحده ..
      إخوتي..
      السلام عليكم ورحمة الله
      إشارة إلى موضوع أخي (أبو عبد المعز)

      http://tafsir.org/vb/showthread.php?t=4348


      وقفات.. الوقفة الأولى طويلة ويتبعها وقفات أقل طولاً... لكنها أكثر عمقاً..

      - الأولى:
      في كتاب " الهاجَريون " لباتريشيا كرونه ومايكل كوك، ترجمة: نبيل فياض، دار المحجة البيضاء، 2002م الذي يحتوي عشرات المراجع الاستشراقية، اجتمعَ لإخراجه عدد كبير جداً من المستشرقين [1] .. ويقوم على فكرة أساسية هي أن الإسلام فرقة يهودية جمَعَت بين ديانات إبراهيم ويهود السمُرة والنصرانية.. فما مسالكهم لإيصال القارئ إلى تلك النتيجة:

      أولاً: التفكيك- التخلية:
      المسلمون ( أبناء هاجَر) لم يُخرِجوا اليهود من شبه الجزيرة العربية، ولم تنص العهدة العمرية على عدم سكن اليهود في القدس.
      جاء في حاشية (24) ص 13 " حتى فوق موضع الهيكل، نجده يؤكّد على المكانة التي لا لبس فيها للكعبة الإسلامية.. إنه يجدّد تحريم إقامة اليهود في القدس (الطبري، تاريخ 1، ص2405)، وهو فعل لا يصادق عليه أي مصدر قديم ومن غير المرجح أن يكون تاريخياً، كما طرد اليهود من شبه جزيرة العرب ".
      وفي حاشية (40) ص 46 مراجع مختلفة لمستشرقين يُجمِعون على أنه لا دليل على أن يثرب المذكورة في القرآن الكريم، هي المدينة النبوية.. ولكنها تتناقض في تحديد مكانها، فكل مرجع يضعها في جهة !! ممهداً لذلك في الحاشية (37): " المعنى البدئي لمصطلح «مدينا» في الاستخدام اليهودي هو «إقليم او ريف او منطقة غير حضرية» وذلك مقابل «حرم» (مقداش)؛ وبعكس المعنى البديل «مدينة» يعطي هذا - مدينا - التقابل الصحيح مع أم القرى ".

      ثانياً: التركيب - التحلية:
      لبيت المقدس (الهيكل) شرف كالكعبة، والمسلمون (الهاجريون) يبنون قبة الصخرة تجديداً لما سمي (هيكل سليمان)، ويكتبون آيات القرآن الكريم فيها؛ ليعلنوا بدء الدعوة الإسلامية من جبل الهيكل...
      فيخلص القارئ بالنتيجة التالية: المدينة النبوية مكان في فلسطين.. وبما أن المدينة النبوية عاصمة الدولة الإسلامية، فلا بد أن تكون هي ذاتها عاصمة الفلسطينيين (القدس، جبل الهيكل..).
      ومثله النص التالي (ص151) الذي بنى عليه عدة أحكام، صرَّح في الحاشية أن مصدره المستشرق اليهودي (جولدتسيهر) فيما زعم أنه: " قول لقاضٍ سني من القرن الثالث عشر من أن الإسلام، بحمد الله، ليست لديه أدنى حاجة لمنطق مهما كانت نوعيته، وإنه يجب تخيير الفلاسفة بين الإسلام أو السيف ثمة سبب ما يدفعنا للافتراض بأن القرآن جُمع من عدد وافر من الأعمال الدينية الهاجرية الأقدم منه. وفي الموضع الأول، يمكن البرهنة على هذا العدد الوافر بطرق عديدة. فمن الجانب الإسلامي.. يمكن لنا أن نقارن الادعاء ضد عثمان بأن القرآن كان كُتُباً عديدة لم يترك منها غير واحد [2]. ومن الجانب المسيحي، فإن راهب بيت حله يميّز بحدّة بين القرآن وسورة البقرة كمصدرين للشريعة[3]...المصادر المسيحية والإسلامية على حد سواء تعزو إلى الحجاج دوراً ما في تاريخ الكتاب المقدس الإسلامي. وفي الرواية التي يعزوها ليفون إلى ليون، يقال إن الحجاج جمع الكتابات الهاجرية القديمة وأتلفها ثم أحلّ محلها كتابات أخرى ألّفت وفق مذاقه الشخصي [4] ؛ لكن التقاليد الإسلامية أكثر تحفظاً، مع أنها بعيدة عن التناسق. وهكذا فليس من غير المرجح أننا نمتلك هنا السياق التاريخي الذي جمع فيه القرآن للمرة الأولى وذلك بوصفه كتاب محمّد المقدّس ".

      فالكتاب يستشهد بكلام المستشرقين على شبهة كتابة الحجاج لما بين أيدينا من قرآن كريم، ويستدل بشهادة راهب نصراني في مخطوطة مجهولة على أن هناك كتاباً اسمه: " القرآن "، وكتاباً آخر اسمه: " سورة البقرة ". أما سورة الفرقان، فيكفي أنه كتَبها هكذا: " بوركان ". فإن كان يجهل اسمها، فكيف له أن يؤكد اجتماع عمر وعلي وسلمان ـ أجمعين ـ لتأليفها ؟! وكيف تقبل المنهجية العلمية أن سلمان ـ الذي أسلم بعد الهجرة ـ شارك في كتابة سورة الفرقان المكية، والفتى علي بن أبي طالب فكان عضواً في لجنة كتابتها ؟!!

      هكذا يتبين أن مصادر شبهاتهم هي مجرد كتب لمستشرقين، والتسليم لما وَرَدَ فيها على أنه حقائق علمية. أما ما وَرَدَ في كتب المسلمين مما يخالف تلك الشبهات، فهو غير علمي، ولا يستحق أن يكون دليلاً، لسبب واحد: أن المستشرقين لم (يُصادِقوا) عليه !


      هنا التخلية والتحلية بالمفهوم (الخاص)... ولكنها بالمفهوم العام تتعلق بـ(استراتيجيات) أعمق وأبعَد أثراً..

      فلم يكتفِ المستشرقون بمن أتى ليدرس في بلادهم، بل أرسلوا أفكارهم إلى بلاد العرب. فحين قدِمَ الاحتلال الأجنبي إلى الدول الإسلامية، لم تغادرها جيوشه إلا بعد أن ترك جناحَيه: الاستشراق والتنصير.. ليقوم أولهما بالهدم، والثاني بالبناء[5] ..

      فلا تحلية بلا تخلية.

      ._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._._


      الثانية:
      التفكيك والتركيب عند الحداثيين (أو كما يسمون أنفسهم مفتخرين: " اليسار الإسلامي !!!! " ).


      أولاً: التخلية - التفكيك:
      من الملاحَظ أنه لا يكاد يخلو واحد منهم من تأكيد عدم أمية رسول الله ، وبذل أقصى جهد لإثبات معرفة بالقراءة والكتابة قبل نزول الوحي [6].. موافقين بذلك سلفهم المستشرقين، وداعمين الجهود التي تبذلها مواقع الإنترنت التنصيرية.
      ومن منهجيتهم العجيبة أيضاً، بذلهم كل جهد متاح ـ مهما كانت منهجيته غير علمية ـ للحكم على النصوص الشرعية المخالفة لأهوائهم بالضعف، أو تأويلها تأويلاً تعسفياً.. بينما الروايات الموضوعة والخرافات فهي نصوص صحيحة أكيدة.
      مثلاً: خرافة الغرانيق، فهي وفق منهجية البحث العلمي الموضوعي عندهم: صحيحة ثابتة. [7]


      ثانياً: التحلية - التركيب: ((سبق الإشارة إليه، وطروحاتهم في ذلك صارت معلومة لا داعي لتكرارها)).

      وهم يصرِّحون بأن هدفهم هو إسقاط أي هيبة للقرآن الكريم، ومن ثم الوصول بالمجتمع الإسلامي إلى الفوضى (التفكيك).. ولأن الطبيعة تأبى الفراغ، فلا بد أن تحل أفكارهم التنويرية محل الفراغ (التركيب).
      الهدف لكل طروحاتهم: إعادة النظر في كل المُسلَّمات التراثية، والخروج من القراءات اللاهوتية التي يتشربها المسلم منذ طفولته، [8] فلا بد من تفكيك القباب المقدسة التي تختم على العقل العربي. [9] وعندها، سيصل المجتمع إلى حالة من العَدَمية والضياع..
      ولكن هذا مؤقت؛ لأن التفكيك لا بد أن يعقبه تركيب.. فلا بد للمسلمين أن يدفعوا الثمن ذاته الذي دَفَعَته أوروبا حتى تقدمت. [10]


      تماماً كما أراد سلفهم المستشرقون: التخلية ثم التحلية.

      =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
      =-=-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

      - الثانية:
      ليسمح لي أخي الحبيب د. عبد الرحمن الشهري أن أستشهد بكلامه ـ وليعذرني ـ فتلك ضريبة الأخوَّة.... وحقها!!

      يقول الحبيب : " ورجعت بي الذاكرة إلى كتابات كثيرة أضعت الكثير من الوقت في محاولة فهمها ولكن دون جدوى ، مما جعلني أشعر - مع كثرة إعجاب النقاد الحداثيين بها ، وثنائهم عليها - بشعور الحاجب ومن بعده ، كيف أبدي عدم فهمي لما يكتبه هؤلاء فأفتضح ؟! ".

      لا تُرَع أخي المكرم.. هذا الشعور شعر به أخوك وأكثر الإخوة الذين تصدو للحوار مع أولئك القوم، فكنا بين الأمَرَّين:
      الاستمرار والحوار بما لا نعرف.. وفي تلك مخاطرات أقلها افتضاح جهلنا ((بحسب القوم))
      أو: الهروب من الحوار.. بحجة: " للبيع بداعي السفر ". متمثلين قول امرئ القيس:
      " وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى ### رَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ ".

      لهذا أقول... الرد على قوم يسيرون وفق خطة مدروسة محكمة لها تنظيم تتبادل من خلاله الأدوار... لا يجوز أن يكون عشوائياً فردياً
      ولو كان للانتصار للقرآن علم وقواعد ناظمة ومؤسسات وفِرَق عمَل ... تليق بمكانة القرآن الكريم.. ومتناسبة مع حجم الهجوم.. لما كنا (كالأيتام) على موائد اللئام. بل كان لإعدادنا (خط إنتاج) آخر!


      - الثالثة:
      كما أرجو من الإخوة المشرفين استضافة بعض أهل العلم العالِمين بمصطلحات أولئك القوم.. لـ
      1. شرح بعض تلك المصطلحات
      2. بيان وجه مخالفتها الشرعية

      فما هي البنيوية أو التفكيكية أوالهرمنوطيقيا ... وما خطرها ؟ ... ولماذا ؟ .... وهل لتطبيق أفكار تشومسكي على القرآن الكريم ونظرياته خطر ما ؟ وما هو ؟ ..... الخ


      - الرابعة: لكل إخوتي.. أرجو من الأحبة إيلاء موضوع (أبي عبد المعز) الاهتمام اللائق به.. وأنتم سادة فقه الأولويات
      ما المانع أن يكون لهذا الموضوع الاهتمام (ذاته) لموضوع " الفرق بين النبي والرسول ".. ؟

      ما يُطمَع به.. الاهتمام ذاته.. لا زيادة!

      - الخامسة: فليتق الله من لم يجد وقتاً للانتصار للقرآن، أو إعداد نفسه لذاك..
      وفي الوقت ذاته: وجد وقتاً وعِلماً للهجوم على المرجئة والجهمية والكرَّامية من الأموات... والأسوأ منه: مَن وجَدَ وقتاً لعلمائه الدعاة العاملين من الأحياء ...
      جَهلاً علينا وَجُبناً عَن عَدوكُم ### لَبِئسَتِ الخلَّتانِ الجَهلُ وَالجُبْنُ

      وليت فضلةَ وقته يعطيها لغيره .. فيخرج سالماً.


      اللهم ارزقنا أصوب العمل وأخلصه!!


      الهوامش:
      ==========================
      [1] لتتبين حجم الجهد المبذول لإخراج هذا الكتاب، لاحظ ما كتبه المؤلِّفان في الصفحة السادسة منه: " في مسار بحثنا هذا قدّم لنا يد العون عدد من الباحثين والمؤسسات البحثية. فقد بلغ من لطف الدكتور سباستيان بروك والسيّد غ.م. هوتينغ والدكتور م. ج. كيستر أن قدّموا لنا تعليقاتهم على مسودة قديمة للقسم الأوّل. أما الدكتور بروك، الدكتور ب. ج. فراندسن والبروفسور آ. شايبر فقد ساعدونا كلّ في مجال اختصاصه. كذلك فقد تمكّنا من الإطلاع على مخطوطة سريانية لم تكن إلى حد ما متاحة لنا وذلك عبر منحة من الأكاديمية البريطانية، وسُهّل لنا الأمر إلى درجة كبيرة عبر لطف الأب وليم ماكوبر والدكتور ج. سي. ج. ساندرز. أما البروفسور برنارد لويس فقد بلغت الطيبة به إلى درجة أنه وضع بين أيدينا ترجمته لقصيدة قيامية يهودية حتى قبل نشرها. كذلك فإن معهد فاربورغ ومدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية ساعدا للغاية وبطرق مختلفة في إكمالنا لهذا البحث. إضافة إلى ديون إنجاز العمل السابقة تلك، نحب أيضاً أن نسجّل ما ندين به إلى تأثيرين لم يكن تخيّل هذا العمل ممكناً بدونهما. الأول كان تعرّضنا لمقاربة الدكتور جون وانسبرو الشكوكية حول تاريخية التقليد الإسلامي.. الثاني هو التحليل القوي والمليء بالإيحاءات للمعنى الثقافي المُظْهَر في عمل جون دن.. أخيراً، نريد أن نشكر البروفسور ج. ب. سيغال .. والدكتور د. ج. كامهي على تقديمه التلمود لنا .. لقد استفدنا أيضاً من تبادل الآراء مع الدكتور وانسبرو وذلك في حلقة دراسية عقدت في ربيع 1974.. ".
      قلت: ما الذي جَمَعَ اليهودي المتعصب (برنارد لويس) مع الأب (وليم ماكوبر) مع الملحد (نبيل فياض) ؟! أما المؤلِّفان فهما من غير الملحدين، كما هو ظاهر من هجومهما عليه في حاشية (26) ص123: " الاختراع الغربي الاحمق الذي يدعى الماركسية ".
      ومن الذي قدم التلمود للمؤلِّفَين ؟!! وهل يُقدم لأي شخص يطلبه ؟!!!

      [2] طبري، تاريخ 1: 2952 (إشارة ندين بأهميتها إلى مناقشة مع الدكتور وانسبرو Wansbrough)...
      [3] يسأل العربي لماذا يعبد المسيحيون الصليب في حين لا يوجد مرجع لهذا العرف في الإنجيل. فيجيب الراهب: «لا أعتقد أن محمداً علمكم في القرآن كل شرائعكم ووصاياكم؛ لكن هنالك بعض ما تعلمتموه (هكذا) من القرآن، والبعض الآخر في سورة البقرة، وفي الجيجي gygy وفي التوره twrh... لكن ما هو الجيجي؟
      [4] الحجاج «جمع كل كتاباتكم القديمة، ألّف أخرى بحسب مذاقه الخاص، ونشرها بين أمتكم.. لم ينج من هذا الإتلاف سوى عدد قليل من أعمال أبو تراب [أي، علي]، لأنه لم يستطع أن يخفيها كلها». (Levond, “Letter”, tr. Patkanian, p. 44 = tr. Jeffery, p. 298)... أنظر ملاحظة جفري (Loc. cit). قارن مع ما يعزوه ليون من تأليف للبوركان (أي، الفرقان) لعمر، علي، وسلمان الفارسي. (ibid, tr. Patkanian, p. 40 = tr Jeffery, p. 292).


      [5] انظر: الاستشراق والدراسات الإسلامية، ا.د. عبد القهار العاني، ص29.
      [6] انظر: إسلام ضد إسلام، الصادق النيهوم، ص23 و98. والنص القرآني، طيب تيزيني، ص 295. ونقد الخطاب الديني، نصر أبو زيد، ص 75. وحروب دولة الرسول، سيد القمني، ص 33.
      [7] انظر مثلاً: الأسطورة والتراث، سيد القمني، ص336. وجدل التنزيل، رشيد الخيون، ص 289. والنص القرآني، طيب تيزيني، ص 290.
      [8] انظر: نقد النص، علي حرب، ص 72 و143. والخطاب والتأويل، نصر أبو زيد، ص 116 و228 و235.
      [9] انظر: مجتمع يثرب، خليل عبد الكريم، ص 89.
      [10] انظر: قضايا في نقد العقل الديني، محمد أركون، ص182.
      طالب علم

    • #2
      أحسنت وفقك الله وبارك فيك. وأعدك أن نهتم بهذا الموضوع في الملتقى ، ونعقد له ملفاً خاصاً بإذن الله مع تكتبونه ويكتبه الأستاذ أبوعبدالمعز حتى يكون لدينا وعي كافٍ بهذا الأمر فهوفي غاية الأهيمة في العصر الراهن.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        جزاك الله خيرا أخى رحيم

        تعليق

        20,029
        الاعــضـــاء
        238,049
        الـمــواضـيــع
        42,802
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X