إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طارق منينة
    رد
    فونتنيل 1657-1757 ،يكتب عن الوحي من خلفية علماني بدأ في شبابه بنفس المنهجية المادية وعاش على ذلك اكثر من مائة عام"!لقد كان مولده قبل أن يتسلم لويس الرابع عشر دفة الحكم، وشب وسط انتصارات بوسويه، وإلغاء مرسوم نانت واضطهاد البروتستانت. وعاش ليرى "دائرة المعارف"، وليستمع فولتير وهو يدعو الفلاسفة لشن الحرب على الموبقات."(ج34 ص104)
    قال ديورانت
    :"فإن فونتنيل عاود المخاطرة بالاقتراب من الباستيل بإصداره في ديسمبر 1688 رسالة غفلاً من اسم المؤلف، هي أجرأ رسائله الصغيرة تحت عنوان "تاريخ الوحي". واعترف بأنه اقتبس مادتها من كتاب "الوحي" الذي ألفه أحد الباحثين الهولنديين، فان وايل، ولكنه حورها بأسلوبه الواضح الرشيق. وقال أحد القراء: "أنه يتملقنا لمعرفة الحقيقة" وهكذا قارن الرياضيين بالعاشقين. "ضع أمام الرياضي أقل قاعدة أو مبدأ، ولسوف يستنتج منه نتيجة، ويجدر بك أن تسلم له بها، ومن هذه النتيجة أخرى وهكذا....(56). إن رجال اللاهوت كانوا قد قبلوا بعض الوحي الوثني باعتباره صحيحاً صادقاً، ولكنهم كانوا قد نسوا دقته المعارضة إلى أحياء شيطاني، واعتبروا برهانهم على قدسية أصل الكنيسة، أن هذا الوحي انقطع منذ مجيء السيد المسيح، ولكن فونتنيل أوضح أن الوحي استمر حتى القرن الخامس الميلادي. وبرأ الشيطان من أنه صانعه، فالإيحاءات كانت حيلاً من الكهنة الوثنيين الذين تحركوا في المعابد ليأتوا بمعجزات ظاهرة، أو ليستولوا على الطعام المقدم من العابدين للآلهة. وادعى أنه ما تحدث إلا عن الوحي الوثني، وأنه استثنى صراحة الوحي والكهنة المسيحيين من هذا التحليل. ولم يكن هذا المقال ومقال "أصل الأساطير" مجرد ضربتين إيذاناً بعصر الاستنارة، بل كانتا كذلك، مثلين لمدخل جديد إلى المسائل اللاهوتية- تفسير للمنابع البشرية للمعتقدات الدينية، وبهذا يضفي الحالة الطبيعية على كل ما هو خارق للطبيعة.
    وكان "تاريخ الوحي" آخر العمليات التي استنزفت حيوية فونتنيل. وفي 1691 انتخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية برغم معارضة راسين وبوالو. وفي 1697 أصبح، وبقي لمدة اثنين وأربعين عاماً، السكرتير الدائم لأكاديمية العلوم. وكتب تاريخها، وأطنب في امتداح من فارقوا الحياة من الأعضاء. وهذا يشكل سجلاً وعرضاً وضاءين للعلوم في فرنسا لمدة نصف قرن تقريباً. وبمثل هذه الجلسات العلمية استطاع فونتنيل أن ينفذ-بمثل القدر من الغبطة والسرور إلى الصالونات-صالون مدام دالمبرت أولاً، ومدام دي تنسين، ثم مدام دي جيوفرين. وكان موضع الترحيب، لا لمجرد شهرته باعتباره كاتباً، بل لأن روح الكياسة واللطف والمجاملة لم تفتر فيه قط. أنه مزج الحقيقة بالتعقل، واستنكف أن يعكر جو المناقشة بالخلافات، ولم يكن ذكاؤه لاذعاً. "لم يكن في عصره من هو أكثر منه تفتحاً في الذهن أو تجرداً من الحقد والضغينة والتحيز(57)" واتهمته في حمق مدام دي تنسين، التي كانت سريعة الانفعال والغضب، بأن له مخاً آخر لا بد أنه كان يحتفظ فيه بقلبه(58). ولم يستطع الشباب قتلة الآلهة الذين كانوا يتكاثرون حوله أن يفهموا اعتداله أكثر مما استساغ هو تعصبهم وعنفهم. "أني لتزعجني الحقائق التي تسيطر من حولي(59)". ولم ير شراً محضاً في ضعف سمعه حين تقدمت به السنون.
    وظاهر أنه في نحو الخمسين من العمر اعتزم ألا يقدم بعد ذلك إلا خدمات أفلاطونية للسيدات، ولكن كياسته لن تتداع. وعندما قدموه إلى سيدة جميلة، وهو في سن التسعين، قال: "آه: لو أني الآن في الثمانين فقط!(60)" وفي سن التاسعة والثمانين تقريباً افتتح حفل عام جديد بالرقص مع ابنة هلفيشيوسي البالغة من العمر عاماً ونصف العام(61). ولما قالت مدام جريموذ متعجبة، وكانت في مثل سنه تقريباً "حسناً. ها نحن كلانا حي يرزق" وضع إصبعه على شفتيه وهمس "صه يا سيدتي، إن الموت قد نسينا(62)".
    ولكن الموت عثر عليه أخيراً في 9 يناير 1757، واختطفه في سكون، ولم يكن قد مرض إلا يوماً واحداً
    قصة الحضارة -ج34 ص102-104، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> فونتنيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    فونتنيل 1657-1757 ، فيلسوف -في القرن الثامن عشر!!-يتخيل أن هناك أناس يعيشون في القمر!!
    قال ديورانت
    :"وزيادة في الإغراء أثار فونتنيل مسألة أخرى: هل القمر وسائر الكواكب مسكونة؟. وكان ميالاً إلى أن يعتقد هذا. ولكنه تذكر أن بعض القراء قد تزعجهم فكرة أن في العالم نساء ورجالاً لم ينحدروا من آدم وحواء، ومن ثم أوضح في حزم ولباقة أن سكان القمر والكواكب لم يكونوا بشراً حقيقيين. ومهما يكن من أمر فإنه أوحى بأنه قد يكون لهم حواس أخرى، ربما كانت أدق من حواسنا، وإذا كان الأمر كذلك فإنهم قد يرون الأشياء مختلفة عما نراها نحن، فهلا تكون الحقيقة عندئذ نسبية؟. وقد يقلب هذا كل شيء رأساً على عقب، حتى أكثر مما فعل كوبرنيكس. وأنقذ فونتنيل الموقف بالإشارة إلى جمال الكون ونظامه، مقارناً إياه بساعة، مستدلاً بميكانيكية الكون على صانع بارع ذي ذكاء خارق.
    قصة الحضارة -ج34 ص101، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> فونتنيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    فرنسا كانت حتى القرن السابع عشر اك تكن قد مالت لنظرية كوبرنيكوس وبقيت على النظرة المسيحية بأن الارض مركز الكون
    قال ديورانت
    "وعلى الرغم من أن مائة وثلاثة وأربعين عاماً كانت قد انقضت على ظهور كتاب كوبرنيكس فإن قلة من الناس في فرنسا، حتى بين المتخرجين في الجامعات، كانت قد قبلت نظرية أن الشمس هي مركز العالم، وأدانت الكنيسة جاليليو لأنه اعتبر أمراً مفروغاً منه أن هذه الفرضية حقيقية، وما يجرؤ ديكارت على نشر رسالته "العالم" التي اعتبر فيها أن نظرية كوبرنيكس قضية مسلم بها.
    قصة الحضارة -ج34 ص101، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> فونتنيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    فونتنيل يقدم هجاء سافراً للصراع الديني بين جنيف وروما. والاضطهاد المسيحي-المسيحي
    فونتنيل 1657-1757 ، :
    فقد كان-يقول ديورانت-
    "يسبح محاذراً غاية الحذر، قد بات قاب قوسين أو أدنى من سجن الباستيل. ذلك أنه حوالي 1685 نشر رسالة مختصرة "علاقة جزيرة بورنيو"، وهي رحلة وهمية، صورها الكاتب في صورة واقعية (استبق به شبيهاتها عند ديفو وسويفت) إلى حد أن بيل طبعها في "الأخبار" على أنها تاريخ فعلى. ولكن الصراع الذي وصفته هذه الرسالة بين أنيجو ومريو كان هجاء سافراً للصراع الديني بين جنيف وروما. ولما اطلعت السلطات الفرنسية على الجناس التصحيفي (تغيير ترتيب الحروف في الكلمة) بدا أن اعتقال فونتنيل أمر لا مفر منه، لأن الملاحظة الساخرة بدت وكأنها تنطبق على إلغاء مرسوم نانت تماماً. فأسرع في نشر قصيدة يمتدح فيها "انتصار الدين في عهد لويس العظيم". وقبل اعتذاره. ومن تلك اللحظة حرص فونتنيل على أن تكون فلسفته غامضة يصعب على الحكومات إدراك مراميها.
    قصة الحضارة -ج34 ص101، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> فونتنيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    فونتنيل 1657-1757 ،
    تأثيرات مراكمة من الأهواء يضيف اليه االشاب فونتنيل 1657-1757 ، ماسيؤدي الى مزيد من التفسيرات المادية ، ونحن لانعترض على تطبيق النظريات على الوثنيات وكيف نشأت، لكن محاولة جعل التوحيد اختراع بشري هي محاولة فاشلة ، فالإنسان مخلوق في احسن خلقة فلايمكن ان يكون وجوده صدفة وان التوحيد خرافة
    هذه سخافات العلمانيين التي تراكمت عبر التاريخ المادي في الغرب
    قال ديورانت
    "في السنوات الأربعة الأولى من حياته التي امتدت مائة عام، شن برنارد لي بوفييه دي فونتنيل، حرب الفلسفة، مستقلاً عن بيل، وأحياناً قبله، وواصل الحرب، بلا هوادة، طيلة نصف قرن بعد وفاة بيل. وهو إحدى ظواهر طول العمر، وملأ الفراغ بين بوسويه وديدرو، ونقل إلى معترك الحياة العقلية في القرن الثامن عشر شكوكية القرن السابع عشر الأكثر اعتدالاً وحرصاً. ولد في روان في 11 فبراير 1657...وكان أول اقتحامه مجال الفلسفة رسالة من خمس عشرة صحيفة "أصل الخرافات" والحق أنها كانت استقصاء سيولوجيا (اجتماعياً) عن نشأة الآلهة. ونحن لا نكاد نصدق كاتب سيرة حياته في أن الموضوع كتب وهو في سن الثالثة والعشرين، ولو أن مخطوطته تركت في حرص وحذر، حتى خفت وطأة الرقابة قي 1724. وتكاد تكون هذه الرسالة "عصرية" في روحها، تعقبت الأساطير، لا إلى مجرد اختراع الكهنة لها، بل إلى تخيلها البدائي، فوق كل شيء، إلى استعادة العقول البسيطة لتجسيد العمليات، فإن نهراً فاض لأن إلهاً صب ماءه، فكل عمليا ت الطبيعة من عمل الأرباب.
    اعتقد الناس أن كثيراً من العجائب فوق قدرتهم: حلول الصواعق وقصف الرعود، وهبوب الرياح وإثارة الأمواج.... وتخيل الناس كائنات أقوى منهم، قادرة على أحداث هذه الآثار. وكان لا بد لهذه الكائنات الأسمى أن تتخذ شكلاً آدمياً، فأي شكل آخر يمكن تصوره؟... وعلى هذا كان الأرباب آدميين، ولكن أسبغت عليهم قدرة عليا.... وما كان في كقدور الناس البدائيين أن يدركوا صفة أدعى إلى الإعجاب من القوة المادية. ولم يكونوا قد أدركوا بعد الحكمة والعدالة، ولم يكن لديهم أسماء لهما(49).
    وقبل ورسو بنصف قرن نبذ فونتنيل ما قاله روسو عن مثالية الهمج غير المتمدنين، ففي رأيه أنهم كانوا أغبياء، متوحشين. ولكنه أضاف "كل الناس متشابهون شبهاً كبيراً، وليس ثمة جنس أو عرق، لا نرتعد نحن فزعاً من حماقاته وسخافاته(50)". وكان حريصاً على أن يضيف أن تفسيره للأرباب، ذلك التفسير المبني على المذهب الطبيعي، لم يطبق على آلهة المسيحيين أو اليهود.
    قصة الحضارة -ج34 ص96-97، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> فونتنيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    يير بيل 1647-1706 ،وهجوم مسيحي على قاموسه، وـاثيره على فولتير ورفاقه
    "ولم يستمتع بيل بمثل هذا الهدوء في السنوات التسع التي بقيت له في حياته،...م. ودعا مجلس كنيسة والون في روتردام بيل-وهو عضو في مجمعها-للمثول أمامه ليرد على الاتهامات الموجهة إليه بأن قاموسه تضمن "تعبيرات ومسائل غير لائقة، وكثيراً جداً من الاقتباسات الفاجرة، وملاحظات عدائية عن الإلحاد وأبيقور، وبخاصة مقالات كريهة مثيرة للاعتراض على داود وبيرهو والمانويين. ووعد بيل "بمزيد من التأمل في مذهب المانوية حتى إذا عثر على أية ردود، أو أمده قساوسة المجلس بشيء منها، فإنه "يسعده أن يضعها في أحسن صيغة ممكنة(37)". وفي الطبعة الثانية من القاموس (1702) أعاد كتابة المقال الوارد عن داود وخفف من حدته. ولم يهدأ روع جوريو، وجدد الحملة على بيل، وشن عليه في 1706 هجوماً عنيفاً تحت عنوان "اتهام فيلسوف روتردام ومهاجمته وإدانته".
    وانهارت صحة بيل بعد هذه الطبعة الثانية. وعانى مثل سبينوزا من السل. وفي تلك السنوات لازمه السعال بشكل دائم تقريباً، وانتابته الحمى الراجعة، وزاد الصداع من اكتئابه وجزعه. واقتنع بالا أمل في البرء من علته، استسلم للموت، وزاد اعتكافه في حجرته، واشتغل ليل نهار في إعداد رده على ناقديه. وفي 27 ديسمبر 1706 أرسل الصيغة النهائية إلى المطبعة. وفي صباح اليوم التالي وجده أصدقاؤه ميتاً في فراشه.
    وانتشر تأثيره طوال القرن الثامن عشر. وأعيد طبع قاموسه عدة مرات، حتى أصبح مصدر ابتهاج خفي لآلاف العقول الثائرة. وما وافى علم 1750 حتى كان القاموس قد طبع تسع مرات باللغة الفرنسية، وثلاث مرات بالإنجليزية ومرة بالألمانية...وعلى مدى عشر سنين من وفاته كان الطلاب يقفون صفوفاً في مكتبة مازاران في باريس حتى يأتي دورهم في قراءة القاموس(39)...كذلك نبع منه كتابات لسنج عن تحرير العقل ودفاعه عن التسامح-ويحتمل أن فردريك الأكبر استمد تشككه أصلاً من بيل، لا فولتير، وأطلق على القاموس "عصارة الإحساس السليم"(41). واقتنى أربع مجموعات منه في مكتبته، وأشرف على إصدار طبعة رخيصة موجزة منه في مجلدين ليجذب عدداً أكبر من القراء(42). وكان تأثير بيل على شافتسبري ولوك أخف، وعرفه كلاهما في هولندا، وسار لوك في "رسالة التسامح" (1689) على خطى بيل في "التعليقات" (1686)...ولكن أعظم تأثير لبيل كان بطبيعة الحال على فلاسفة الاستنارة وكان فطامهم على القاموس. ومن الجائز أن مونتسكيو وفولتير أخذا عنه أسلوب الاستشهاد بالمقارنات والنقد الآسيوي للنظم الأوربية. ولم تكن "دائرة المعارف" (1715)، كما حكم فاجويه "مجرد طبعة منقحة مزيدة قليلاً من قاموس بيل(43). ولكن كثيراً من وجهة نظرها وآرائها التوجيهية نبعت من هذين المجلدين، كما أن المقال الذي كتب في دائرة المعارف عن التسامح كثيراً ما أحال القارئ على قاموس بيل على اعتبار أنه "وفى الموضوع حقه". كما أن ديدرو أعترف في صراحته المعهودة، بفضل بيل عليه، وحياه بأنه "أعظم شارح مهيب لمذهب الشك في العصور القديمة والحديثة معاً(44). أما فولتير فكان بيل ولد من جديد، مع رئتين أصح ومزيد من النشاط والطاقة والسنين والثراء والذكاء. وأطلق بحق على "القاموس الفلسفي" أنه ترديد لقاموس بيل(45). وكثيراً ما اختلف قرد فرني الفاتن عن بيل، مثال ذلك أن فولتير ذهب إلى أن الدين كان قد ساعد على تشجيع الأخلاق ورعايتها، وأنه لو أن بيل كان لديه خمسمائة أو ستمائة فلاح ليحكمهم. ولما تردد في أن هناك إلهاً يعاقب ويكافئ(46)، ولكنه اعتبر بيل "أعظم منطيق جدلي ألف(47)" وجملة القول. كانت فلسفة فرنسا في القرن الثامن عشر هي بيل في تكاثر متفجر. إن القرن السابع عشر بدأ، بهوبز وسبينوزا، وبيل وفونتيل، الحرب الطويلة المريرة بين المسيحية والفلسفة، تلك الحرب التي بلغت ذروتها في سقوط الباستيل وعيد آلهة العقل.
    قصة الحضارة -ج34 ص94-96، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    يير بيل 1647-1706 ،يشكك في التثليث المسيحي
    "وعبرت مقالة بيل عن "بيرهو" عن الشكوك في التثليث، "لأن الشيئين اللذين لا يختلفان عن ثالث، لا يفترق الواحد منهما عن الآخر(27). أما بالنسبة لتحويل الخبز والنبيذ-لا يمكن أن ودمه، فإن أحوال المادة-ومن ثم ظهور الخبز والنبيذ-لا يمكن أن توجد بدون المادة التي تعدل منها(28). وبالنسبة لتراث كل الناس في خطيئة آدم وحواء، يقول بيل: "ما دام المخلوق غير موجود فلا يمكن لأن يكون شريكاً في عمل خاطئ(29). ولكنه وضع كل هذه الشكوك على ألسنة آخرين غيره، ثم استنكرها هو باسم الدين. واقتبس بيل "باعتبار أن هذا من أشد ما قال المارقون زيفاً" أن "الدين ليس إلا مجرد بدعة من عمل الإنسان، ابتدعها الملوك ليلزموا رعاياهم بالطاعة والإذعان لهم(30). وفي المقال الذي كتبه عن سبينوزا تعمد أن يتهم اليهودي الذي يعتنق مذهب وحدة الوجود بالإلحاد، ومع ذلك فإنه لا بد أنه عثر عند هذا الفيلسوف على شيء يسحر لبه ويستوقف نظره، لأن هذا أطول مقال في القاموس. وزعم بيل أنه يؤكد لرجال اللاهوت من جديد أن كل هذه الشكوك التي أوردها في كتابه لا تهدم العقيدة الدينية-لأن هذه مسائل فوق مستوى عقول الناس(31).
    وذهب فاجويه إلى أن بيل "ملحد بغير جدال(32)
    قصة الحضارة -ج34 ص92،93، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    يير بيل 1647-1706 ، يعترض على العهد القديم
    "أن إله سفر التكوين أما أن يكون قاسياً أو ذا قدرة محدودة.
    قصة الحضارة -ج34 ص92،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    (2)
    يير بيل 1647-1706 ، يعترض على اضطهاد لويس الرابع عشر للهيجونوت المسيحيين مثله!
    ففي رسالته "تعليق فلسفي على كلمات يسوع المسيح": أخرج إلى الطرق والسياجات وألزمهم بالدخول. (لوقا 14-23). قال
    كما يعرض ديورانت
    "وجدنا فرض نعتقد ديني موحد قد خضب نصف أوربا بالدماء، وأن تباين المذاهب الدينية في الدولة حال دون وصول أحدهما إلى درجة من القوة تمكنه من الاضطهاد. وفضلاً عن هذا: من منا يثق بأنه على حق إلى حد يستند إليه في إيذاء من يخالفونه؟ واستنكر بيل اضطهاد البروتستانت للكاثوليك، والمسيحيين لغير المسيحيين، والعكس بالعكس سواء بسواء. وعلى النقيض من لوك، اقترح بيل أن تمتد حرية العبادة أو اللاعبادة إلى اليهود والمسلمين والمفكرين الأحرار. ونسي ما ذهب إليه من قبل من أن الملحدين يحتمل أن يكونوا مواطنين صالحين مثل المسيحيين، فنصح بعدم التسامح مع الطوائف التي لا تؤمن بالعناية الإلهية وبوجود إله يحاسب ويعاقب، فإن هؤلاء لا تطهر من نفوسهم خشية الله ومن ثم قد يجعلون من الصعب تطبيق القانون(19). أما بالنسبة للآخرين فلا يجوز التسامح مع المتعصبين منهم. فهل يجوز لدولة بروتستانتية أن تتسامح في أن تقوم فيها كاثوليكية دافعت عن التعصب على اعتبار أن الكثلكة وحدها هي العقيدة الحقة الصحيحة؟. ورأى بيل أن الكاثوليك في مثل هذه الحالات-"يجب أن يسلبوا سلطة إلحاق الأذى والضرر بغيرهم... ومع ذلك فأما لا أقر تعرضهم ممارستهم لديانتهم، ولا أقر حرمانهم من اللجوء إلى القانون(20).
    ولم يكن البروتستانت أكثر ارتياحاً من الكاثوليك لبرنامج التسامح هذا، من ذلك أن بيير جوريو-الذي كان صديق بيل وزميله في العمل في سيدان، وكان الآن راعياً لأبرشية كلفنية في روتردام-هاجمه في بحث بعنوان: "حقوق السيدين في أمور الدين-الضمير والأمير-. (1687) وذهب جوريو إلى هدم نظرية عدم الاهتمام بالأديان، وفكرة التسامح العام والشامل، معارضاً كتاباً بعنوان "تعليقات فلسفية". واتفق مع البابوات في أن للحكام أو الملوك الحق في القضاء على أية عقيدة زائفة، وقد روعه بخاصة التسامح مع اليهود والمسلمين والسوسنيين والوثنيين. وفي 1691 أهاب جوريو بعمد مدينة روتردام أن يفصلوا بيل من عمله، فرفضوا. ولكن في 1693 جاءت الانتخابات بهيئة حكام جديدة، وجدد جوريو حملته متهماً بيل بالإلحاد، فطرد مكن وظيفته، فقال الفيلسوف "اللهم أنقذنا من محكمة التفتيش البروتستانتية، فلن تنقضي خمس أو ست سنوات حتى تشتد وطأتها إلى درجة يتطلع الناس معها إلى عودة محاكم التفتيش الكاثوليكية(21).
    وسرعان ما أسترد بيل هدوء نفسه وعاد إلى طبيعته، فتكيف مع الظروف، وكان له كل العزاء والسلوى أنه استطاع أن يخصص كل ساعات عمله لإنجاز "قاموس" العصر الذي كان قد شرع في تأليفه فعلاً. وراض نفسه على العيش على مدخراته، وعلى بعض مكافآت شرفية من ناشري كتبه. وتلقى عروضاً بالرعاية من سفير فرنسا في هولندا ومن ثلاثة من النبلاء الإنجليز يحملون لقب أرل، ولكنه رفض في لطف وكياسة، بل أنه رفض مائتي جنيه عرضها عليه أرل شروزبري نظير إهداء القاموس إليه.
    قصة الحضارة -ج34 ص87،88،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ييربيل 1647-1706 ، يعترض على اضطهاد لويس الرابع عشر للهيجونوت المسيحيين مثله!
    قال ديورانت
    "وعجب كيف يتسنى لرجل التزم التزاماً قوياً بمذهب معين، أن يكتب تاريخاً صادقاً نزيهاً غير متحيز. كيف يمكن أن يوثق في مؤرخ مثل ميمبورج نعت معاملة لويس الرابع عشر لهيجونوت (قبل 1682) بأنها معاملة "عادلة رقيقة كريمة؟" ووجه الخطاب إلى لويس الرابع عشر، فكتب من هولندا التي كانت فرنسا قد اجتاحتها حديثاً بشكل وحشي أثيم، متسائلاً: أي حق لملك في فرض مذهبه الديني على رعاياه؟ وإذا كان له هذا الحق، لكان للأباطرة الرومان ما يبرر اضطهادهم المسيحية. وذهب بيل إلى أن الضمير هو وحده الذي يحكم عقيدة المرء. ورد ميمبورج على ذلك رداً حاسماً بالحصول على أمر من لويس الرابع عشر بإحراق أية نسخة توجد في فرنسا من كتاب بيل بواسطة السلطات المختصة.
    وفي العام نفسه، 1682، أصدر بيل أول أعماله الهامة "آراء شتى حول المذنب" وهو النجم المذنب الذي كان قد عبر السماء في ديسمبر 1680. وتولى الفزع أوربا بأسرها لهذا النجم الذي بدا أن النار في ذنبه تنذر بإحراق العالم. أننا إذا رجعنا إلى الوراء لنشارك ذاك العصر خوفه وجزعه-حين فسر الكاثوليك والبروتستانت على السواء هذه الظاهرة بأنها نذر إلهية، واعتقدوا أن الله سيرسل صاعقة من السماء على الأرض الخاطئة الآثمة في أية لحظة، فإننا عندئذ فقط نستطيع أن ندرك مدى الرعب الذي انتاب الناس عند ظهور هذا اللهب على غير انتظار، أو أن نقدر مدى الشجاعة والحكمة في تعليقات بيل عليه. إن العلامة ملتون نفسه كان قد قال حديثاً "أن النجم المذنب ينشر من شعره المروع الطاعون والحرب"(13). أن بيل أسس بحثه على الدراسات الحديثة التي أجراها الفلكيون (ولكن لم يكن نجم هالي 1682 قد ظهر بعد)، ومن ثم أكد لقرائه أن النجوم المذنبة تتحرك في السموات طبقاً لقوانين ثابتة وليس لها أي علاقة بشقاء البشر أو سعادتهم. ورأى لانتشار الخرافات وإلحاحها على عقول الناس. "أن الذي يقفو زلات العباد ملتمساً أسبابها لن ينتهي من ذلك أبداً(14)". ونبذ الإيمان بكل المعجزات إلا ما ورد منها في العهد الجديد "الإنجيل"، (ولولا هذا الاستثناء، لما سمح بطبع الكتاب في هولندا). "في الفلسفة الصحيحة، ليست الطبيعة إلا الله نفسه، يعمل وفق قوانين معينة استنها بمحض إرادته. ومن ثم فإن أعمال الطبيعة هي من آثار قدرة الله وقوته مثل المعجزات سواء بسواء، كما أن هذه العمال تدل على وجود قدرة عظمى مثل تلك التي تدل عليها المعجزات. وأن خلق إنسان وفق قوانين التناسل الطبيعية، لا يقل صعوبة عن قيامة إنسان من بين الأموات (معجزة المسيح)(15).
    قصة الحضارة -ج34 ص 85،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل
    تعليق على أخر جملة في النص السابق
    فرجل الاستنارة يدخل عقيدة المسيحيين في موت إلههم وقيامته من الأموات، بأنها معجزة، وكأن ربهم يموت ، ويتعرض للموت!!، ثم يقيم نفسه من بين الاموات، إنها الخرافة ياسيد بيل ياابا الاستنارة!

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    قال بييربيل 1647-1706 ، وهو من عهد من لويس الرابع عشر ، يسميه ديورانت(أبو الإستنارة)(ج34 ص83)"أن الكفار يتعلمون منا أن مجتمعاً من الملحدين قد لا يكون أسوأ خلقاً من مجتمع من المسيحيين"
    قصة الحضارة -ج34 ص 86،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> بيير بيل

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    مالبرانش 1638-1715 ، وظروف تولد الأفكار في الغرب، القرن السابع عشر، والقرن الثامن عشر
    قال ديورانت
    "في مقابل افنتاج الموصوم بالكفر والمروق عند جاسندي وديكارت، وجد الإيمان سنداً قوياً، لا في باسكال وبوسيوييه وفنيلون فحسب، بل في واحد من أدق وأبرع الميتافيزيقيين في العصور الحديثة كذلك.
    كاد نيقولا مالبرانش أن يكون معاصراً للويس الرابع تماماً، فقد ولد قبله بشهر، ومات بعده بشهر. ولم يكن ثمة شبه بينهما إلا هذا. وكان نيقولا وديع النفس طاهر الذيل، ومذ كان أبوه سكرتير لويس الثالث عشر، وعمه نائب الملك في كندا، فقد اجتمع له كرم المحتد وحسن التنشئة، اللهم إلا صحته، فقد كان جسمه ضعيفاً مشوهاً"قصة الحضارة ج34 ص 79،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> مالبرانش
    "وكان لمالبرانش أصدقاء غيورون كثيرين ...، فقد وجد الشباب وعجائز النساء في نظريته عن الله عاملاً وحيداً في كل الأفعال، سروراً باطنياً في الاستسلام لأمر الله والاتحاد مع الله. وشق الفرنسيون والأجانب طريقهم إلى صومعته. وقال أحد الإنجليز أنه ما قدم إلى فرنسا إلا ليرى اثنين طبقت شهرتهما الآفاق: لويس الرابع عشر ومالبرانش(11)...وفي 13 أكتوبر 1715 فاضت روحه وهو نائم...وفي ساعة نشوة كان مالبراش قد اقترب-ولو أنه أنكر ذلك-من جبرية جعلت من الإنسان آلة ذاتية الحركة (إنساناً أوتوماتيكياً).
    إن مذهب الاتفاقية كان، فوق كل شيء حلاً وسطاً بين ديكارت وسبينوزا. رأى ديكارت الآلية أو الميكانيكية في المادة. ولكن الحرية في العقل. ورأى مالبرانش أن الله هو السبب الوحيد في كل عمل في كل عقل. واتفق سبينوزا، وهو ثمل بنشوة الوجد الإلهي "مثل أي راهب، مع مالبرانش في أن سلسلتي الأعمال العقلية والمادية كلتيهما هما نتاج متواز لقوة خلاقة واحدة. أن العابد المتأمل الورع مذ رأى الله موجوداً في كل الوجود، كان قد لقن، عن غير عمد منه، حتى المؤمنين، "وحدة وجود" (الله والطبيعة شيء واحد، الكون المادي والإنسان ليسا إلا مظاهر للذات الإلهية)، لم ينقصها إلا عبارة "الله أو الطبيعة" لتصبح فلسفة سبينوزا أو فلسفة عصر الاستنارة.
    قصة الحضارة ج34 ص ع82،83،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> مالبرانش
    "وأكمل مالبرانش من مذهب "الاتفاقية" المتردد هذا. فالله دائماً هو سبب كل من العمل المادي والحالة العقلية، وتفاعلها صوري، ولا يتفاعل أي منهما مع الآخر . "أن الله وحده يرد الهواء الذي جعلني هو أتنفسه... لست أنا الذي أتنفس، أنني أتنفس على الرغم مني. لست أنا أتحدث إليك، وكل ما هنالك أني أرغب في التحدث إليك(9)". أن الله (الطاقة الكلية للكون) هو القوة الوحيدة. وكل ما يتحرك ويفكر، إنما يفعل هذا لأن القوة الإلهية تعمل من خلال العمليات المادية (البدنية) أو العقلية. والحركة هي الله يعمل في أشكال مادية، والتفكير هو الله يفكر في داخلنا.
    إن هذه الفلسفة الجبرية بشكل واضح تكتنفها صعاب لا تحصى حاول مالبرانش أن يتغلب عليها في رسائل لاحقة. وحاول جاهداً التنسيق بين درجة من الإرادة الحرة في الإنسان وبين قوة الله الشاملة للكون، والتوفيق بين الشر والشقاء والنزعات الشيطانية المتعددة، وبين السببية أو العلية الوحيدة الموجودة في كل الوجود لنزعة خيرة عليمة قديرة، ولن نتعقبه في هذه المتاهات، ولكنه في أثناء جولاته وصولاته يترك لنا قبساً معيناً في علم النفس. فهو يرى أن الأحاسيس في الجسم لا في العقل. وفي العقل أفكار، وهو يعرف الأشياء باعتبارها فقط طوائف من الأفكار-من التركيب، والحجم واللون والرائحة والصلابة والصوت والحرارة والطعم. ومكبات الأفكار هذه ليست في الشيء نفسه، وكثير من أحكامنا على شيء-أنه كبير أو صغير، منير أو مظلم ثقيل أو خفيف، حار أو بارد، يتحرك بسرعة أو ببطء-تصف موقع المشاهد وحالته ووضعه، لا صفات الشيء الذي يشاهده. ونحن لا نعرف الأشياء. وكل ما نعرفه هو مدركاتنا وأفكارنا المتحيزة المتحولة. (وكل هذا قبل لوك باركلي بجيل واحد)."
    قصة الحضارة ج34 ص ص 81،82،عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> مالبرانش

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ماتبقى من ديكارت ، وتطور الفكر المادي داخل الظروف الأوروبية!!
    مايتبقى من عقيدة عن أي فيلسوف علماني سرعات ماتسقط تحت وطأ الآلية المادية المتنامية تحت وقع الفرضيات المتعارضة لكن داخل المجال المادي نفسه، وهنا تسقط في الغرب تباعاً كل العقائد والقيم الأخلاقية الدينية، وتقوم العلمانية بعمل الدين، وبالسيادة العليا التي كانت تسعى إليها بديلاً عن الحكم المطلق للباباوات أو الملوك.. وكان الإسلام نوراً لها في الحرية والتعدد المساواتي في المجتمع، والعقل والتجريب، لكنها انطلقت بعيدا في إتجاه الإخلاق العلمانية الجديدة، وتكونت المذاهب الإجتماعية والنفسية ، والسياسية والنقدية في ظل هذا المجال الواسع!
    لننظر ماذا يقول ديورانت عن ديكارت وماتبقى منه!
    قال ديورانت
    "وانتشر الشك الأولى الذي جاء به هذا المقال خفية، أما ملحقاته أو ذيوله القويمة المستقيمة فقد ذبلت وانطفأت جذوتها. وما كان يبقى في القرن الثامن عشر شيء من هذا "المنهج" الذي كان يوماً ظافراً منتصراً اللهم إلا محاولته الهبوط بالعالم إلى مجرد آلة "ماكينة" تذعن لقوانين الفيزياء والكيمياء. وبدا أن كل اكتشاف جديد في العلوم يؤيد "آلية" ديكارت، ويضعف الثقة في لاهوت ديكارت. ولم يوجد مكان لرب إبراهيم واسحق ويعقوب في الصورة التي وضعها ديكارت للكون، كما أن المسيح لم يكن ماثلاً فيها. ولم يبق إلا رب عملاق أعطى العالم دفعة أولية، ثم تقاعس، اللهم إلا بوصفه كفيلاً وضامناً لأحداس ديكارت، وهذا لم يكن الرب المهيب الرهيب الذي ورد ذكره في العهد القديم، ولا الأب الرحيم الذي ورد ذكره في العهد الجديد، أنه كان رب "الربوبيين"، غير مشخص ولا عمل له، جدير بالإهمال، تخضع لمختلف القوانين...وبالفعل في عامي 1669 و1678 شرحت كتب غليوم لامي الأستاذ بكلية الطب في جامعة باريس، علم نفس ميكانيكي تماماً، واستبقت بذلك كتب كوندياك "في الأحاسيس" (1704) كما شرحت فلسفة مادية استبقت كتاب لامتري "الإنسان آلي" (1748).
    قصة الحضارة ج34 ص 76، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> تقلبات الديكارتية

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ديكارت (2) في القرن السابع عشر
    "وكانت النساء البارزات في المجتمع تشهدن المحاضرات التي يلقيها أتباع ديكارت في باريس(2). وتبنى كبار النبلاء النهج الفلسفي. وكانت الندوات الديكارتية تعقد أسبوعياً في قصر دوق دي لوين، وف يقصر الأمير دي كونديه في باريس، "وفي أفخم فنادق العاصمة(3). وعلمت الطوائف الدينية-الوعاظ-والبندكت والأوغسطيون-الفلسفة الجديدة في مدارسها. وأصبحت أسلوباً جديداً لتمجيد العقل في العلم والشؤون الإنسانية، مع إخضاعه بدقة، في الدين، للوحي الإلهي كما فسرته الكنيسة الكاثوليكية. وتقبل أنصار جانيسن وكنيسة يورت رويال الديكارتية باعتبارها توفيقاً رائعاً بين الدين والفلسفة.
    ولكن ألمع المرتدين فيهم، بليزبسكال استنكر الديكارتية مدخلاً للإلحاد، وقال "لن لأغفر لديكارت، ربما كان مغتبطاً، وفي كل فلسفته، بالاستغناء عن الله، ولكنه ما كان في مقدوره أن يتحاشى السماح له بنقرة بطرف الإصبع ليحرك العالم، بعد أن في غير حاجته إلى الله(4)". وفي هذه النقطة اتفق اليسوعيون مع بسكال، وبعد 1650 نبذوا الديكارتية باعتبارها وسيلة ماكرة خبيثة لتقويض أركان العقيدة الدينية. وأرادت السوربون حرمان ديكارت من حماية القانون، فدافع عنه بوالو، وحرض نينودي لنلكوس وغيره موليير على هجاء السوربون، فأذعنت للنقد وتوقفت(5). أما العلامة هيوت الذي ناصر الديكارتية لأمد طويل. فإنه انقلب عليها لأنها لم تقف من المسيحية موقفاً ثابتاً، تناولها بالمديح تارة وبالتجريح تارة أخرى. وتزايد انزعاج رجال اللاهوت لصعوبة التوفيق بين تحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه، وبين وجهة مظر ديكارت في "المادة" باعتبارها امتداداً خالصاً. وفي 1665 حرم لويس الرابع عشر تدريس الفلسفة في الكلية الملكية، وفي 1671 امتد هذا الحظر إلى جامعة باريس، وفي 1687 اشترك بوسويه في الهجوم على الديكارتية.
    قصة الحضارة ج34 ص 75، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> تقلبات الديكارتية

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    التراث العقلي لرينييه ديكارت (!) ديكارت فيلسوف من القرن ال17
    "وكان للتراث نفسه ثلاثة أبواق، ردد أحدها صوت الشك أساساً واستهلالاً لكل فلسفة، وأعلن الثاني عن الآلية الشاملة للعالم الخارجي، وأما الثالث فقد عزف ألحان الترحيب بالعقيدة التقليدية، وأخرج الله والإرادة الحرة والخلود من دوامة العالم. وكان ديكارت قد بدأ بالشك وانتهى بالتقوى، واستطاع خلفاؤه أن يتناولوه على أي من الوجهين.
    قصة الحضارة ج34 ص 74، عصر لويس الرابع عشر -> المغامرة الفكرية -> الدين والعقل في فرنسا -> تقلبات الديكارتية

    اترك تعليق:

19,958
الاعــضـــاء
231,904
الـمــواضـيــع
42,559
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X