إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طارق منينة
    رد
    ماري ملكة إسكتلندة(4)
    1542 - 1587
    :"اتخذت ماري الترتيبات لتصل إلى إسكتلندة، قبل الموعد المضروب بأسبوعين، حيث خشيت بعض المقاومة في دخولها إلى البلاد، ولكن ما أن انتشر في العاصمة خبر وصولها إلى ليث حتى اكتظت الشوارع بالأهالي، الذين عرتهم الدهشة ليروا ملكتهم غادة جميلة مرحة مفعمة بالحيوية، لم تبلغ بعد التسعة عشر ربيعاً. وحياها معظمهم وهتفوا لها وهي على ظهر جوادها الصغير إلى قصر هوليرود، Holyrood وهناك رحب بها اللوردات، بروتستانت وكاثوليك، فخورين بأن يكون لإسكتلندة ملكة فاتنة إلى هذا الحد، يمكن يوماً ما، بشخصها أو بشخص ابن لها، أن تخضع إنجلترا لحكم ملك إسكتلندي...وفوضت الملكة موري ولثنجتون في تدبير شئون المملكة، فقاما بالمهمة خير قيام. وبدا، لبعض الوقت، أنه حتى المشكلة الدينية قد وجدت حلاً بفضل تنازلات الملكة. ولما حثها مندوبو البابا على إعادة الكاثوليكية ديناً رسمياً للبلاد، أجابت بأن هذا مستحيل في الوقت الراهن، وإلا تدخلت إليزابث بالقوة. ورغبة في تهدئة خواطر البروتستانت الإسكتلنديين، أصدرت ماري في 26 أغسطس 1561 بياناً يحرم فيه على الكاثوليك محاولة إحداث أية تغييرات في الديانة القائمة، ولكنها طلبت أن يرخص لها هي نفسها في ممارسة الشعائر سراً، وأن يقام القداس في الكنيسة الملكية الخاصة(10). يوم الأحد 24 أغسطس أقيم القداس هناك. وتجمع نفر قليل من البروتستانت خارجها وطالبوا "بإعدام القسيس الذي يعبد الأصنام(11)"، ولكن موري حال دون دخولهم الكنيسة، على حين اقتاد معاونوه القسيس إلى مكان آمن.. وفي يوم الأحد التالي استنكر نوكس سماح اللوردات بالقداس، وأعلن إلى جماعة المصلين في كنيسته أن قداساً واحداً كان أكثر إساءة إليه من عشرة آلاف عدو مسلحين(12).
    وأرسلت الملكة في طلبه؛ تستعطفه وتناشده التسامح. وفي قصرها، في 4 سبتمبر، التقت العقيدتان لقاء تاريخياً، لم تصل إلينا تفاصيل ما جرى فيه إلا من تقرير نوكس نفسه(13). وانتهرته ماري إثارته الفتنة ضد سلطة أمها الشرعية، ولكتابته "هجومه العنيف" ضد "جماعات النسوة الخاطئات"، الذي أساء إلى كل السيدات اللائى تولين الملك. فأجاب "بأنه إذا كان استنكار الوثنية معناه إثارة الرعايا ضد حكامهم، فهلا يمكن التماس العذر فيه والصفح عنه، فإن الله قد ارتضى... أن أكون واحداً (من بين الكثيرين) ممن أوصدوا أبواب هذه المملكة ضد باطل العقائد البابوية وضد خداع هذا الروماني عدو المسيح، البابا، وغروره وظلمه. أما الهجوم العنيف. فإنه يا سيدتي قد كتب بصفة أخص ضد المرأة الفاسقة في إنجلترا ماري تيودور. ويستطرد تقرير نوكس: ...فقالت: ولكنكم لستم الكنيسة التي سوف أرعاها وآخذ بيدها، سوف أدافع عن كنيسة رومة، لأني أعتقد أنها كنيسة الله الحقة. فقال نوكس: لن تكل مشيئتك سبباً يا سيدتي، ولن يجعل مجرد تفكيرك أنت من هذه الفاجرة الداعرة الرومانية القرينة الحقة الطاهرة التي تحمل بلا دنس، ليسوع المسيح... ولا تعجبي يا سيدتي لأني أطلق على روما، المومس الفاجرة، لأن هذه الكنيسة ملوثة تلوثاً تاماً بكل ألوان الفجور الروحي...وذهب نوكس إلى كنيسته. وناشد لثنجتون نوكس أن يعامل الملكة برفق أكثر، لأنها أميرة يافعة لم تخضع لأي تحريض أو إغراء(14).
    ولم يشعر أتباعه بأنه كان قاسياً عليها. ولما ظهرت في المحافل العامة قال بعضهم بأنها وثنية، وصاح فيها الأطفال بأن الاستماع إلى القداس خطيئة. وأصدر حكام أدنبرة قراراً بنفي الأشخاص الأقذار (كذا) "الرهبان، أعضاء الأخوات الدينية، القساوسة الراهبات، الزناة(15)". فعزلت ماري هؤلاء الحكام وأمرت بإجراء انتخابات جديدة. وفي سترلنج طرد القساوسة الذين أرادوا أن يقيموا لها القداس والدم ينزف من رءوسهم، "على حين انفجرت هي باكية، حيرة وعجزاً(16)". واجتمعت الجمعية العامة للكنيسة الوطنية الاسكتلندية وطالبت بمنعها من حضور أي قداس في أي مكان، ولكن لوردات مجلس الشورى أبوا أن يستجيبوا لهذا. وفي ديسمبر 1561 قام خلاف حاد بين المجلس والكنيسة حول توزيع إيرادات الكنيسة. فخص للقساوسة البروتستانت السدس، وللملكة سدس آخر، واختص رجال الدين الكاثوليك (ولا يزالون يشكلون الغالبية) بثلثي الإيراد. فأوجز نوكس هذه القسمة في قوله: أعطى للشيطان ثلثان، وقسم الثلث الأخير بين الشيطان والرب(17). وقبض الكهنة البروتستانت في المتوسط مائة مارك (3.333 شلنات؟) سنوياً(18)... وفي 55 ديسمبر 1562 استدعت ماري نوكس، واتهمته، في حضرة موري ولثنجتون وغيرهما، ببذر بذور الكراهية لها في نفوس أتباعه... وتركته ينصرف في سلام، ولكن استمر الصراع بين العقائد. وفي عيد الفصح 1563 قبض الموظفون المحليون على عدة قساوسة كاثوليك، كانونا قد خالفوا القانون بإقامة القداس، وهددوهم بالموت لوثنيتهم(21). وسجن بعضهم، وهرب آخرون واختفوا في الغابات فأرسلت ماري في طلب نوكس مرة أخرى، وتوسطت للإفراج عن القساوسة المسجونين، فأجابها بأنها إذا طبقت القانون، فأنه يكفل لها انصياع البروتستانت وطاعتهم، وإلا فأنه يعتقد أن هؤلاء البابويين كانوا جديرين بتلقينهم درساً. "فقالت: إني أعد بتحقيق رغبتك". ودامت صداقتها لبعض الوقت. وبأمر منها حوكم أسقف سانت أندروز وسبعة وأربعون قسيساً آخرون لإقامتهم القداس. وحكم عليهم بالسجن. وابتهج الكهنة البروتستانت بهذا...وترامى إلى سمع نوكس بعد ذلك بقليل أن لثنجتون كان يحاول عقد زواج بين ماري ودون كارلوس ابن فيليب الثاني ملك أسبانيا. وإحساساً منه بأن مثل هذا الزواج سيكون ضربة قاضية على البروتستانتية في اسكتلندة، أعلن نوكس عن رأيه بصراحة في موعظة ألقاها على النبلاء الذين شهدوا البرلمان: والآن أيها اللوردات، وللقضاء على كل شيء، أسمع عن زواج الملكة... واسمحوا لي أن أقول أيها اللوردات إنه حينما يعترف نبلاء إسكلندة للسيد المسيح برضاهم عن أن يكون أحد الكفار (وكل أتباع البابا كفار) على رأس مملكتكم...وبلغت جرأة نوكس ذروتها في أكتوبر (1563) ذلك أنه أحاط مرة أخرى بالكنيسة الملكية الخاصة جمع من الناس احتجاجاً على القداس الذي كان على وشك أن يقام، ودخل أندروز آرمسترونج وباتريك كرانزتون إلى الكنيسة وأرهبا القسيس حتى أنصرف، فأمرت الملكة التي لم تكن في الكنيسة آنذاك، بمحاكمة هذين الرجلين الكلفنيين بتهمة اقتحام حرمها الخاص. وفي أكتوبر أرسل نوكس كتاباً يأمر فيه "الاخوة من كل الطبقات، الذين آثروا طريق الحق" بأن يشهدوا المحاكمة. وحكم مجلس الملكة بأن هذه الدعوة خيانة عظمى، ودعا نوكس للمثول للمحاكمة أمامها. وحضر نوكس (21 ديسمبر 1563) ولكن حشداً هائلاً من مؤيديه تجمع في الفناء، وعلى الدرجات "حتى وصل إلى باب القاعة التي جلست فيها الملكة ومجلسها" ودافع هو عن نفسه دفاعاً مجيداً إلى حد أن المحكمة برأته، وقالت الملكة "تستطيع يا مستر نوكس أن تعود إلى دارك الليلة." فأجاب هو "أدعو الله أن يطهر قلبك من رجس البابوية(15)".
    قصة الحضارة ج28 ص170-177، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> ماري ملكة اسكتلندة -> ماري ونوكس

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ماري ملكة إسكتلندة(3)
    1542 - 1587
    وأشار سيسل على إليزابث بمساندة النبلاء البروتستانت ضد مليكتهم الكاثوليكية، ومن ثم تصبح إسكتلندة ممزقة، ولا تعود تشكل خطراً على إنجلترا أو دعامة لفرنسا. وفوق ذلك يمكن لزعماء البروتستانت، إذا حالفهم التوفيق، أن يخلعوا ماري، ويتوجوا نبيلاً بروتستانتياً، ويحولوا إسكتلندة كلها إلى البروتستانتية. وراود سيسل بصفة خاصة حلم توحيد إسكتلندة على هذه الصورة مع إنجلترا بإغراء إليزابث بالزواج من مثل هذا الملك(5). فلما أرسلت فرنسا إلى إسكتلندة قوة لإخماد البروتستانت سارعت إليزابث بإرسال جيش لحمايتها وطرد الفرنسيين. ولما حاقت الهزيمة بفرنسا في ميدان القتال، وقع ممثلوها في إسكتلندة في أدنبره (6يولية 1560) معاهدة مشئومة لا تنص على خروج الفرنسيين من إسكتلندة فحسب، بل على عدم مطالبة ماري بأي حق في عرش إنجلترا، كذلك، ورفضت ماري، بناء على مشورة زوجها فرانسوا الثاني، التصديق على المعاهدة. وعلمت إليزابث بذلك.
    وكان الوضع الديني مضطرباً، بنفس القدر. ذلك أن "برلمان الإصلاح الديني" الإسكتلندي الذي التأم 1550، ألغى الكاثوليكية رسمياً، وقرر أن تكون البروتستانتية الكلفنية دين الدولة، ولكن ماري لم تصدق على هذه القرارات البرلمانية حتى تصبح القوانين نافذة المفعول في البلاد؟ وظل القساوسة الكاثوليك يشغلون معظم الوظائف الكنسية ذوات الدخول في إسكتلندة. وكان نصف النبلاء" بابويين...وفي العام الذي سبق مجيء ماري أخرج نوكس ومعاونيه كتاباً في قواعد السلوك والانضباط "Discipline" يحدد مذهبهم وأغراضهم، فالديانة لا تعني إلا البروتستانتية، و"الربانييون والأتقياء" لا يقصد بهم إلا الكلفنيون وحدهم، أما "الوثنية" فإنها تشمل "القداس، والتضرع إلى القديسين وعبادة الصور... والاحتفاظ بها"، أما "المتمسكون بهذه الأشياء البغيضة والداعون إليها، فلا ينبغي أن يفلتوا من عقاب القضاة والحكام المدنيين.
    قصة الحضارة ج28 ص168-169، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> ماري ملكة اسكتلندة -> اسكتلندة

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    الشعب الاسكتلندي القرن ال16
    :" شعب أعمته الخرافات، وإرسال السحرة إلى الإعدام حرقاً، يفتش في عقيدة دينية متشددة عن حياة أقل قساوة ومشقة. ورغبة في موازنة قوة البارونات التي مزقت أوصال البلاد، كان الملوك ساندوا وشجعوا رجال الدين الكاثوليك وأغدقوا عليهم الثروات، مما جرهم إلى الفساد وقبول الرشوة وعدم المبالاة ومعاشرة الخليلات(4). وتحرق النبلاء لهفاً على ثروة الكنيسة، فانتقصوا من قدر رجال الدين، بملء الوظائف الكنسية بأبنائهم الخبراء بشئون الدنيا، ونادوا بالإصلاح الديني، وجعلوا البرلمان الاسكتلندي الذي تحكموا فيه سيداً للكنيسة والدولة على حد سواء.
    قصة الحضارة ج28 ص167، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> ماري ملكة اسكتلندة -> الملكة الجنِّية

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ماري ملكة إسكتلندة(2)
    1542 - 1587
    :"فقد جعلها موت أبيها في بحر أسبوع من مولدها، ملكة إسكتلندة، واقترح هنري الثامن، أملاً منه في ضم إسكتلندة كمقاطعة ملحقة بإنجلترا-اقترح أن تخطب الطفلة إلى ابنه إدوارد وترسل إلى إنجلترا، وتتربى فيها، مع افتراض أن تكون بروتستانتية، لتكون ملكة مع ابنه إدوارد. ولكن بدلاً من هذا، قبلت أمها الكاثوليكية عرض هنري الثاني ملك فرنسا (1548) أن تزوجها لأكبر أبنائه (الدوفين). وحماية لماري من اختطافها إلى إنجلترا. أسرعوا بها وهي في سن السادسة إلى فرنسا، حيث بقيت هناك ثلاثة عشر عاماً، وتلقت العلم مع أولاد الأسرة المالكة، وتأصلت فيها الروح الفرنسية تماماً، حيث كانت نصف فرنسا بحكم الدم. ولما نضجت واكتمل شبابها، تجلت كل مفاتن الأنوثة في جمال القسمات والقوام، وحدة الذهن، والكياسة المرحة في السلوك والحديث، وغنت غناء عذباً، وعزفت على العود عزفاً جيداً، وتحدثت باللاتينية، وكتبت شعراً تكلف الشعراء إطاره، وخفقت قلوب الحاشية "لرؤية وجهها النقي الناصع البياض كالثلج" ...ولما بلغت السادسة عشرة تزوجت ولي عهد فرنسا (الدوفين) في 24 أبريل 1558. وما أن بلغت السابع عشرة، حتى أصبحت، بارتقائه العرش، ملكة على فرنسا. ويبدو أن كل آمال حلم خيالي قد أصبحت حقيقة.
    ولكن في 5 ديسمبر 1560 مات فرانسوا الثاني (زوجها) بعد حكم دام سنتين. وفكرت ماري التي باتت أرملة وهي في سن الثامنة عشرة، في أن تأوي إلى ضيعة في تورين، لأنها أحبت فرنسا. ولكن إسكتلندة في تلك الأثناء تحولت إلى البروتستانتية، وكانت على شفا ضياعها من فرنسا بوصفها حليفة. ورأت الحكومة الفرنسية أن من واجب ماري أن تذهب إلى أدنبرة، وتقود وطنها الأصلي إلى التحالف مع فرنسا، وإلى العقيدة الكاثوليكية من جديد. وارتضت ماري كارهة أن تترك مباهج المدنية الفرنسية ورفاهيتها، لتعيش في إسكتلندة التي تصورتها أرض الهمجية والبرودة. وكتبت إلى زعماء الأشراف مؤكدة إخلاصها لإسكتلندة، ولكنها لم تذكر لهم أنها في عقد زواجها، حولت ملك إسكتلندة إلى ملوك فرنسا إذا توفيت دون عقب. وافتتن بها النبلاء، البروتستانت منهم والكاثوليك على حد سواء، ودعاها برلمان إسكتلندة لتتبوأ عرشها. وطلبت إلى إليزابث امتياز المرور بأمان عبر إنجلترا، فرفض طلبها، فأبحرت ماري من كاليه في 14 أغسطس 1561، مودعة فرنسا بالدموع، محدقة في الشاطئ الذي يتراجع من خلفها، حتى لم يبق أمامها شيء إلا البحر.
    وبعد خمسة أيام ألقت السفينة مراسيها في "ليث" ثغر أدنبرة واكتشفت ماري اسكتلندة.
    قصة الحضارة ج28 ص166،167 بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> ماري ملكة اسكتلندة -> الملكة الجنِّية

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    ماري ملكة إسكتلندة
    1542 - 1587
    وسط المسرحية المتشابكة، مسرحية الإصلاح الديني في إسكتلندة مع السياسة في عصر إليزابث، جرت مأساة ماري ستيوارت، بكل ما فيها من سحر الجمال والحب المشبوب والصراع الديني والسياسي، والقتل والثورة والموت البطولي، وكاد أسلافها، أن يؤكدوا لها خاتمة عنيفة. وكانت ابنة ستيوارت الخامس ملك إسكتلندة وماري أميرة جيز واللورين وفرنسا. وحفيدة مرجريت تيودور ابنة هنري السابع ملك إنجلترا، ومن ثم كانت بنت أخت ومن باب التساهل- بنت عمة، "ماري اللعينة" وإليزابث، وكانت بإجماع الآراء الوريثة الشرعية للتاج الإنجليزي، إذا توفيت إليزابث دون عقب، وفي رأي هؤلاء الذين اعتبروا إليزابث ابنة زنى، ومن ثم غير مؤهلة للملك- مثل الكاثوليك (وهنري الثامن في وقت ما)، أنه كان
    لا بد أن ترتقي عرش إنجلترا 1558، ماري ستيوارت لا إليزابث.
    قصة الحضارة ج28 ص165، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> ماري ملكة اسكتلندة -> الملكة الجنِّية

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    اليزابث تقتل ماري!!
    كيف لي أن أحكي لكم قصة ملكتين إحداهن قتلت الأخرى تحت مقصلة الإعدام!
    اليزابث ملكة انجلترا (البروتستانية) حكمت بالإعدام تبعا للمحكمة الإنجليزية على ملكة اسكتلندا(ماري) الكاثوليكية التي هربت اليها-من اسكتلاندا الى انجلترا!- بعد أن حدثت أحداث في بلدها ،ظنا منها أنها ستلقى حماية ملكية إلا أنها اعتقلت وسجنت وبقيت في السجن عمرا طويلا حتى تم اعدامها من البروتستانتية ابنة هنري الثامن!
    لم يكن الصراع بينهما صراع بين إمرأتين، وقد كان، وإنما وراء الصراع دول وشعوب ووراء الدول والشعوب قساوسة ورهبان وباباوات وكهنة هم من تسببوا في قتل الشعوب حتى وصل الأمر إلى أن تقتل ملكة ملكة تحت المقصلة
    إنها قصة صراع البروتسنتية مع الكاثوليكية عباد المسيح!
    سأحاول أن أعرض القصة بإختصار وأنى لي ذلك.
    اذا جاء الوقت وتوفر اليوم او غدا
    ان شاء الله فعمل مختصر للقصة ومن نفس كلام ديورانت امر من الصعوبة بمكان
    لكن الجرأة على المحاولة مغامرة جميلة
    ومن وراءها اثبات ضلال الكنائس المسيحية وسعيها البغيض لقتل الناس على زيادات كهنوتية مع اتفاقها جميعا على ماهو أبغض عند الله من تلك الزيادات المتجددة بتجدد عمليات الترقيع المتعددة ، وماهو أبغض عند الله من الزعم بقتل الرب على صليب، ورضاه عن ذلك فدية ومغفرة للبشر كما قال احد الجهلة أن الله قتل الله من أجل إرضاء الله.

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    كرستوفر مارلو 1564 - 1593 ، وتطور الروايات والمسرحيات بعقول ملحدة تنفر من المسيحية الفظة والدموية وتتحلل من القيم والأخلاق
    كرستوفر مارلو 1564 - 1593 (نموذجا) في عهد اليزابيث ملكة انجلترا القرن ال16
    قال ديورانت :"كرستوفر مارلو 1564 - 1593
    :"هو ابن صانع أحذية في منتربري، ومن ثم فانه ما كان ليحظى بالتعليم الجامعي لولا أن رئيس الأساقفة باركر قدم له منحة دراسية. وطوال سني دراسته بالكلية استخدمه سير فرانسيس ولسنهام جاسوساً للتحري عن أية مؤامرات ضد الملكة. ولقد زعزعت دراسته لآداب الإغريق والرومان من عقيدته الدينية، كما أضفى إطلاعه على أراء مكيافللي على تشككه اتجاها إلى المذهب الكلبي (السخرية). وانتقل إلى لندن بعد الحصول على درجة الأستاذية (1587)، وأقام في غرفة مع توماس كد، وانضم إلى حلقة المفكرين الأحرار التي تزعمها رالي وهاريوت. ورفع ريتشارد بارنز-أحد عمال الحكومة-إلى الملكة في 3 يونية 1589 تقريراً جاء فيه أن مارلو كان قد أعلن أن أول أصل في الدين لم يكن إلا إبقاء الناس في رعب وفزع..وان المسيح كان ابن زنى... وأنه إذا كان ثمة ديانة حقه فهي الكاثوليكية، لأن عبادة الله تقوم على المزيد من الطقوس، وأن جميع البروتستانت حمير مراءون منافقون... وأن العهد الجديد (الإنجيل) كله مكتوب بشكل قذر بذيء. ويضيف بارنز "ثم أن مارلو هذا... في كل اجتماع يحضره تقريباً... يحرض الناس على الإلحاد، ويريدهم ألا يخشوا "البع بع" والغيلان، مزدرياً كل الازدراء الرب ورسله(50)." كما أن بارنز (الذي أعدم شنقاً في 1594 لفعلة شائنة) أضاف- ليحكم التدبير- أن مارلو دافع عن اللواط(51)، ووصف روبرت جرين في دعوته أصدقائه إلى الصلاح، وهو على فراش الموت، نقول "وصف مارلو بأنه ميال إلى التجديف والإلحاد(52) وقرر توماس كد- وقد قبض عليه في 12 مايو 1593- تحت تأثير التعذيب، أن مارلو كان مارقاً مدمناً للخمر، قاسي القلب"، معتاداً على "السخرية من الكتب المقدسة" و"الإستهزاء بالصلوات(53)".
    وقبل أن تصل هذه التقارير إلى الحكومة بوقت طويل، كان مارلو قد كتب وأخرج للمسرح روايات تشير إلى كفره وشكوكه في الكتب الدينية. ومن الواضح أنه ألف Tamburlaine The Great في الكلية وانه أخرجها في عام تخرجه، وإن تمجيدها للمعرفة والعلم والجمال والقوة ليكشف عن مزاج الشاعر المصطبغ بمبادئ فاوست (فيلسوف يبيع نفسه للشيطان مقابل حصوله على العلم والمعرفة).
    إن نفوسنا التي تستطيع بما أوتيت من مواهب
    أن تدرك عجيب صنع العالم،
    وتقيس مدار كل كوكب سيار،
    ولا تزال تصعد وراء المعرفة اللانهائية،
    وتنتقل دائماً مثل الأجرام التي لا يقر لها قرار
    تريدنا أن نفني أنفسنا، وألا نهدأ،
    حتى نصل إلى أنضج الثمار في كل شيء(54).
    وكانت الروايتان اللتان كتبهما تيمور تنمان عن فجاجتهما، وكان تصوير الشخصيات مبسطاً أكثر مما ينبغي التبسيط- ...وأسدل الستار الآن فجأة على "تاريخه الفاجع" الخاص،ففي 30 مايو 1593، اجتمع ثلاثة من جواسيس الحكومة- انجرام فريزي، نيقولا سكيرز، روبرت بولي-بشاعرنا مارلو- وربما كان هو الآخر لا يزال جاسوساً- اجتمع الأربعة للعشاء في منزل أو حانة في دتفورد، على بعد أميال من لندن. وطبقاً لما جاء في تقرير وليم دانوبي- المحقق في أسباب الوفيات المشتبه فيها- "تراشق فريزر ومارلو بألفاظ نابية قبيحة في تبيان السبب الذي من أجله لم يتفقا... على دفع نفقات العشاء. فما كان من مارلو إلا أن استل خنجراً من حزام فريزر وطعنه به فأصابه ببعض جروح سطحية. فأمسك فريزر بيد مارلو وسدد الخنجر إليه فوراً، وأصابه بجرح قاتل عمقه بوصتان في عينه اليمنى، ... مات المدعو كرستوفر مورلي متأثراً به في الحال"، حيث وصل النصل إلى المخ. وقبض على فريزر فترافع بأنه كان في حالة دفاع عن النفس، وأفرج عنه بعد شهر. أما مارلو فقد وورى التراب في أول يونيه في قبر غير معروف الآن(62). وقد بلغ من العمر تسعة وعشرين ربيعاً. ...واعترف شكسبير اعترافاً جميلاً بفضل مارلو...لقد أنجز مارلو الشيء الكثير في العمر القصير. ولقد جعل من الشعر المرسل كلاماً مرناً قوياً. وأنقذ المسرح على أيام إليزابث من دعاة القديم ومن البيوريتانيين وأضفى أشكالهم المحددة الواضحة على مسرحيات الأفكار ومسرحيات التاريخ الإنجليزي. وترك بصماته على شكسبير في روايتي تاجر البندقية وريتشارد الثاني، وفي شعر الغزل، وفي الأسلوب البليغ الفخم. وبظهور مارلو، وكد Kid؛ ولودج، وجرين، وبيل Peele، كانت الطرق قد فتحت، وكان شكل المسرحية وبنيانها وأسلوبها ومادتها قد هيئت كلها. فلم يكن شكسبير معجزة، بل كان منفذاً ومنجزاً لما بدأ به هؤلاء جميعهم.
    قصة الحضارة ج28 ص122-129، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> على سفوح بارناسوس -> كرستوفر مارلو





    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    الفن والادب العلماني في القرن ال16
    المسرح في زمن ملكة انجلترا اليزابيث ابنة هنري الثامن(القرن ال16)
    :"وفيما بين عامي 1592 و1642 شاهدت إنجلترا 435 ملهاة تمثل. وتطورت الهزليات والفصول الإضافية إلى ملهاة. وتخلت الأسرار الدينية والتعاليم الأخلاقية عن مكانها للمسرحيات المأساوية الدنيوية، كما فقدت الأساطير المقدسة سلطانها على القصيدة...وكان على المسرحية الإنجليزي أن تخوض معركة أخرى قبل أن تخطو إلى مارلو وشكسبير، فقد نبذت الحركة البيوريتانية الناشئة مسرح إليزابث على انه وكر للوثنية والتجديف والدنس، واستنكرت وجود النساء والبغايا بين الجمهور، واقترب المواخير من المسارح...ورد الكتاب المسرحيون على هذا بنشرات أصدروها، وبالسخرية من البيوريتانيين في مسرحياتهم. من ذلك ما أورد مالفوليو في رواية "الليلة الثانية عشرة"، حيث يسأل سير توبي بلش لمهرج في تلك الرواية: "هل تظن أنه لن يكو ن هناك كعك وجعة لأنك رجل متمسك بأهداب الفضيلة؟" فيجيب المهرج "نعم، وبحق سانت آن، وسيكون الزنجبيل كذلك ساخناً في الفم(41)." واستمر هؤلاء الكتاب، حتى شكسبير نفسه، يملحون رواياتهم بشيء من أعمال العنف والغضب وسفاح ذوي القربى والزنى والدعارة. وهناك في رواية شكسبير "بركليز" مشهد عرض حجرة في ماخور يشكو مديره العام من أن: "العاملات عنده بتن من العمل المتواصل، في أسوأ حال(42)".
    وذهبت سلطات مدينة لندن.وكان بعضهم من البيويتاريين- إلى أن البيوريتانيين ألزموا معارضيهم الحجة. وفي 1574 حرم "المجلس العام" تمثيل الروايات إلا بعد فحصها وإجازتها، ومن هنا جاء بيت شكسبير "لقد كممت السلطات أفواه الفن(43). ولكن، لحسن الحظ، كانت إليزابث ومجلس شورى الملكة مغرمين بالمسرحيات
    قصة الحضارة ج28 ص115-118، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> على سفوح بارناسوس -> المسرح

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    قال ديورانت
    :"وإليك ما يقوله جبراييل هارفي عن كمبردج:..وفي كل يوم تظهر آراء جديدة مشكلة حديثاً، في الهرطقة واللاهوت والفلسفة والإنسانية والسلوك.. ولم يكن الشيطان مكروهاً قدر كراهية الناس للبابا(60).
    قصة الحضارة ج28 ص95، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> إنجلترة المرحة -> الرجل في عهد إليزابث

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    الترجمات
    :"إن أكبر وأنفع مهمة يضطلع بها العلماء الإنجليز كانت إخصاب العقل الإنجليزي بالفكر الأجنبي. وفي النصف الثاني من القرن السادس عشر اكتسحت البلاد موجة من الترجمة، من اليونان وروما وإيطاليا وفرنسا. وكان على هوميروس أن ينتظر حتى 1611 لجورج، تشبمان وربما أسهم عدم وجود الترجمات الإنجليزية للروايات اليونانية في صبغ دراما عصر إليزابث بالرومانتيكية أكثر منه بالشكل التقليدي القديم، ولكن كانت هناك ترجمات لكتاب تيوكريتس "القصائد الرعوية"، وملحمة موزائيس Hero and Leander وكتاب ابكتيتس Enchiridion، ولكتابي الأخلاق والسياسة لأرسطو، وكتابي زينوفون Cyropaedia, Oeconomicus، وخطب دبموستين وايزوقراط، ومؤلفات هيرودوت وبولبيوس وتيودور الصقلي وجوزيفس وأبيان في التاريخ، وقصص هليودوروس ولونجوس، كما كان هناك ترجمة عن الفرنسية
    ولم ينقل كتاب مكيافللي "الأمير" حتى 1640، ولكن مادته كانت معروفة لرجال عصر إليزابث. ويذكر جبراييل هارفي أن جامعة كمبردج نبذت دونز سكوتس وتومان الأكويني
    وغيرهما من رعيل العلماء" واستبدلت بهم مكيافيللي وجان بودان(9)...وكان أثر هذه الترجمات على الأدب في عصر إليزابث عظيماً جداً
    قصة الحضارةج28 ص99-100 بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> على سفوح بارناسوس -> حرب الأدباء

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    " كانت الكتب يتزايد عددها بشكل رهيب، حتى قال برنابي رتش في 1600 "إن من الأمراض الفظيعة في هذا العصر هو هذا السيل الضخم من الكتب التي تثقل كاهل العالم غير القادر على هضم هذا القدر الكبير من المادة التافهة التي تخرج إليه كل يوم...وكانت المكتبات الخاصة كثيرة لدى الأغنياء. ولكن المكتبات العامة كانت نادرة. وفي طريق العودة إلى الوطن من قادس 1596، توقف اسكس في فارو بالبرتغال، واستولى على مكتبة الأسقف جيروم أوزوريوس، وأهداها إلى سير توماس بوداي الذي ضمها إلى مكتبة بودلي التي وهبها لجامعة أكسفورد 1589.قصة الحضارة ج28 ص89 بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> على سفوح بارناسوس -> الكتب

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    وكان كوبرنيكوس قد قلب العالم، وأطلق الأرض مندفعة هائمة في الفضاء، وجاء جيوردانو برونو إلى أكسفورد 1583 وتحدث عن الفلك الحديث وعن العوالم اللانهائية، وعن الشمس التي تفنى بفعل حرارتها، وعن الكواكب السيارة التي تتلاشى في ضباب ذري. وأحس شعراء مثل جون، أن الأرض تنساب من تحت أقدامهم.
    وفي 1595 شرع فلوريو في نشر ترجمته لمونتاني. ولم يكن ثمة شيء يقيني بعد ذلك. وامتلأ الناس بالشك، وكما أن مارلو هو مكيافللي، فان شكسبير هو مونتاني. وعلى حين شك الرجال العقلاء، كان الشبان الصغار يخططون. وإذا بدا أن السماء ضاعت في سحابة فلسفية، فيمكن الشباب أن يعقدوا العزم على امتصاص الحياة الجافة، ويختبروا كل الحقيقة مهما تكن مميتة، وكل الجمال مهما يكن سريع الزوال، وكل القوة مهما تكن سامة، وهكذا رأى مارلو في فاوست وتامبورلين.
    إن انتزاع الأفكار القديمة، وتحرير العقل ليعبران تعبيراً جباراً عن الآمال والأحلام الجديدة، وهما اللذان خلدا عهد إليزابث في إنجلترا. وماذا كان يهمنا من أمر منافستها السياسية، ونزعتها الدينية وانتصاراتها الحربية، إذا انحصر أدب عصرها في تلك الأشياء العابرة، ولم يعبر عن تطلعات النفوس المفكرة في كل عصر. وحيرتها ونياتها. إن كل تأثيرات هذا العصر المثير انتهت إلى نشوة إنجلترا على أيام إليزابث. فان رحلات الغزو والكشف التي وسعت الكرة الرضية والسوق والعقل، وثراء الطبقة المتوسطة الذي وسع مجال المشروعات وأهدافها، والكشف عن الآداب والفنون الوثنية، وجيشان الإصلاح الديني، ونبذ النفوذ البابوي في إنجلترا. والحوار اللاهوتي، تلك التي ساقت الناس عن غير عمد، من العقيدة إلى العقل، والتعليم. والإقبال المتزايد على الكتب والمسرحيات، والسلم الطويل المفيد، ومن ثم التحدي المثير والنصر الباهر على أسبانيا، والتصعيد العظيم في الثقة في قوة الإنسان وفكره، تلك هي كانت الحوافز التي استحقت صعود إنجلترا في مراقي العظمة والمجد، وتلك هي الأصول التي نبت منها شكسبير، وبعد انقضاء نحو قرنين من الزمان منذ عهد تشوسر، اندفعت إنجلترا في لجة من النثر والشعر والدراما والفلسفة، وتحدثت جهراً في شجاعة إلى العالم بأسره.
    قصة الحضارة ج28 ص95-96، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> إنجلترة المرحة -> الرجل في عهد إليزابث
    تعليق
    من الذي جعل كوبرنيكوس يقلب النظرة المسيحية للعالم وللأرض؟
    ومن الذي عمل في الأصل،على انهيار المسيحية في الغرب

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    وأدخل التبغ إلى إنجلترا على يد جون هوكنز (1564) ودلايك، وسير رالف لين، وجعل رالي من التدخين عادة مألوفة في البلاط، وأخذ منه نفثة أو نفثتين قبل ذهابه إلى المشنقة، وكان التبغ في أيام إليزابث غالي الثمن إلى درجة حالت دون انتشار التدخين، وفي بعض التجمعات التي تسودها الألفة والبهجة، كانوا يعمدون إلى تمرير غليون واحد على كل الضيوف حتى يستمتع كل منهم بنصيبه من التدخين وفي 1604 شن الملك جيمس "هجوماً عنيفاً على التبغ"، ناعياً إدخاله إلى إنجلترا محذراً من "سم معين" فيه، يقول:-
    أليس من أشد الحمق والقذارة أنه على المائدة، وهي محل الاحترام والنظافة والتواضع، لا يخجل الناس من أن يتقاذفوا الغلايين وينفثوا الدخان، الواحد منهم في وجه الآخر، فينبعث الدخان والقذر والرائحة الكريهة على الأطباق، ويلوث الهواء؟.
    لقد انتشر استعمالها في كل زمان وفي كل مكان بين الناس على اختلافهم... لأنهم، على الأقل، اضطروا إلى تناوله، على كره منهم، خجلاً من أن يرموا بالشذوذ... وفوق ذلك، فإن الزوج لا يخجل من أن يكره زوجته الرقيقة الصحيحة الجسم النظيفة البشرة على هذا الخطر العظيم-التدخين-فتفسد بذلك أنفاسها الزكية، أو توطن النفس على أن تظل دوماً في عذاب ثمل... إنها عادة ضارة بالعينين، كريهة للأنف، مؤذية للمخ، خطرة على الرئتين. إن هذا الدخان الأسود الكريه أقرب الشبه بنار جهنم التي لا قرار لها(50)".
    وبرغم هذا، وبرغم الضرائب الباهظة، كان في لندن سبعة آلاف حانوت لبيع التبغ.
    قصة الحضارة ج28 ص85-86، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> إنجلترة المرحة -> في البيت

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    . وقال أحد الفرنسيين "إن الإنجليز يملئون بطونهم(49)". وظلت الأصابع تقوم مقام الشوكة التي بدأ استعمالها في عهد جيمس الأول. وكانت الأطباق الفضية تزين البيوت الموسرة. وكان اختزانها بالفعل وقاء ضد التضخم. أما الطبقات الوسطى الدنيا فإنها استخدمت أواني من القصدير (البيوتر)، واستخدم الفقراء أطباقاً من الخشب وملاعق من مادة قرنية (من القرون). وكان اللحم والسمك والخبز هي الأطعمة الرئيسية، وكان كل من يداوم عليها تقريباً يعاني من داء النقرس. وكانت منتجات الألبان شائعة مألوفة في الريف لأن وسائل التبريد كانت لا تزال غير متوفرة في المدن. وكان الفقراء فقط يستخدمون الخضراوات بكثرة لأنهم كانوا يزرعونها في أراضي حدائقهم. وكان البطاطس الذي جاء به والتر رالي أثناء رحلاته في أمريكا، من إنتاج الحدائق، لأنه لم يكن قد أصبح من محاصيل الحقول.
    قصة الحضارة ج28 ص85،86، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> إنجلترة المرحة -> في البيت

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    الصحة والمرض والأعمار في حياة انجلترا القرن ال16!
    :"بدأت الحياة الإنجليزية بمحاولة التغلب على مشكلة وفيات الأطفال، وكانت نسبتها عالية، وكان سير توماس براون من أعلام الطب، ومع ذلك مات ستة من أولاده العشرة في سن الطفولة(39). ثم كانت الأوبئة، مثل "مرض العرق" 1550، والطاعون الذي حل بالبلاد 1563، 1592-1594، 1603، ولا بد أن متوسط الأعمار كان منخفضاً، قدرته بعض الإحصاءات بثمان سنوات ونصف سنة(40). وكبر الناس وإدراكهم الهرم بأسرع مما هو حادث الآن. أما الذين عمروا فهم الشجعان ذوو القدرة على الاحتمال الذين صلبت أعوادهم وقويت أعصابهم بمقارعة الموت، من اجل الخدع الحربية والأسلاب.
    وكانت الرعاية الصحية آخذة في التحسن. وبدأ الصابون يكون ضرورياً بعد أن كان ترفاً. وحوالي 1596 ابتدع سيرجون هانجتون مرحاضاً فيه ماء جار. وكانت الحمامات الخاصة قليلة. واستخدمت معظم الأسرات حوضاً خشبياً موضوعاً أما نار مكشوفة. وكان في كثير من المدن حمامات عامة
    قصة الحضارة ج28 ص81،82، بداية عصر العقل -> ابتهاج غامر في إنجلترا -> إنجلترة المرحة -> في البيت

    اترك تعليق:

19,958
الاعــضـــاء
231,906
الـمــواضـيــع
42,561
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X