• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • استراتيجيات الفهم القرائي .. غياب المرجع العلمي التنظيري

      استراتيجيات الفهم القرائي .. غياب المرجع العلمي التنظيري
      (1)
      تختلف استراتيجيات المفردات عن استراتيجيات الفهم القرائي في عدة أشياء، منها استناد استراتيجيات المفردات إلى ظواهر لغوية، وصب استراتيجيات الفهم القرائي في نهر تنمية الفكر والتفكير.
      كيف؟
      إن ظاهرة الحقل الدلالي تستند إليها استراتيجيات "مفاتيح السياق" و"شبكة المفردات" و"خريطة الكلمة"، وظاهرة "المشترك اللفظي" تستند إليها استراتيجية "المعاني المتعددة"، وباب النعت تستند إليها استراتيجية "الصفة المضافة، والمثال واللامثال التي تنتمي إلى الصفة الملائمة والصفة غير الملائمة"، وعلم الاشتقاق تستند إليه استراتيجية "عائلة الكلمة".
      وقد سبق تناول ذلك الملحظ في مقال "الفلسفة اللغوية لاستراتيجيات المفردات"؛ لذا تنفرد هذه الاستراتيجيات بعضها عن بعض من دون تداخل ولا لبس ولا اختلاف بين المعنيّين بالأمر باستثناء استراتيجية "المعاني المتعددة" التي يخطئ فيها كثيرون كما بينت في مقالي "أوهام بعض المعلمين في بعض استراتيجيات القرائية" بإيراد كلمات متعددة لا معاني متعددة لكلمة واحدة- على عكس استراتيجيات الفهم القرائي.
      كيف؟
      إن استراتيجيات الفهم القرائي تستند إلى طرق التدريس ونظريات التعليم والتعلم كما بينت في مقال "القرائية .. تعليم ذو معنى مزيد من البنائية وما وراء المعرفة"، وتتغيّا تنمية التفكير؛ لذا يحدث التداخل بين بعض استراتيجياتها.
      مثل ماذا؟
      مثل "المراقبة الذاتية" و"التوقع من خلال الموضوع أو النص".
      كيف؟
      (2)
      قبل كتابة هذا المقال غيّرت تقنية الكتابة المعتادة في هذه السلسلة المقالاتية القرائية.
      كيف؟
      في المقالات السابقة كان التفكير يبدأ بالخاطرة، ثم تبدأ مرحلة الاحتضان والتخمر، ثم يكون البناء. كل هذا في الذهن والنفس، أما في هذا المقال فقد استطلعت آراء المهتمين قبل البدء في تسطيره في استبانة صغيرة مكونة من سؤالين اثنين يتصلان بالموضوع اتصالا مباشرا.
      لماذا؟
      لأن القرائية إلى الآن تخلو من كتاب تحليلي تنظيري جامع لاستراتيجيات القرائية يكون مرجعا عند الاختلاف بين المهتمين؛ لذا صممت استطلاعا جزئيا من سؤالين عرضتهما في مجموعات القرائية على الـFACEBOOK التي تربو على الأربعين مجموعة، وعنونته بـ"القرائية .. أسئلة تفاعلية"، وأدرجت سؤالين يلزمان البدء.
      ما هما؟
      س1: (إن استعرضنا استراتيجيات الفهم القرائي وجدنا "استراتيجية التوقع من خلال الموضوع أو النص" و"استراتيجية المراقبة الذاتية"، وإيرادهما بهذه الصورة يوهمك بالفرق بينهما، وأنهما ليس شيئا واحدا؛ فهل هما شيئان؟ وإن كانا كذلك فما الفرق العلمي بينهما؟).
      س2: (أيوجد كتاب يشمل استراتيجيات القرائية بمختلف مستوياتها صادر عن وزارة التربية والتعليم أو الأكاديمية المهنية للمعلمين؟ أم ان المتاح هي الأدلة الإرشادية التعليمية وأدلة المدربين وأدلة المتدربين فقط؟ وإن لم يوجد فهل ترى وجوب إصداره جبرا لقصور عدم وجوده؟ أم ترى أن الأمر لا يستحق إصدار كتاب وتعميمه؟).
      وجاءت إجابات السؤال الأول مختلفة جد الاختلاف.
      كيف؟
      (3)
      ربط بعض من أجابوا استراتيجية "المراقبة الذاتية" باستراتيجية "التعلم التعاوني"، وجعلوها صورة من صور التعلم التعاوني على الرغم من أن العنوان يحتوي كلمة "الذاتية" التي تخرج عن نطاق التعلم التعاوني.
      وقال البعض الثاني: "المراقبة الذاتية" يحدث فيها ما يحدث في القرآن الكريم عندما يرتج على القارئ فيعود إلى الوراء فيقرأ كلمة أو كلمتين ليتذكر،ويحدث ذلك في النصوص وما يتصل بالحفظ. أما "التوقع من خلال النص أو الموضوع" فهو توقع أحداث، ثم متابعة القراءة لمعرفة صدق التوقع من عدمه.
      وقال البعض الثالث: "المراقبة الذاتية" هي أن ينتهي التلميذ من قراءة فقرة، فيسأل نفسه ماذا فهمت؟ وما الذي لم أفهمه؟ ولماذا لم أفهمه؟ وعندما ذكرت له أن ما قاله يتطابق واستراتيجية "KWL" قال: هما واحد. وعندما أعدت عليه: آلمراقبة الذاتية KWL؟ لم يجب.
      وقال هذا البعض عن "التوقع من خلال النص أو الموضوع": توقع أحداث ...، ولما سألته: أتختص بالقصة؟ قال: نعم.
      وقال البعض الرابع بقول البعض الثالث من دون ذكر KWL، ولما قلت له: أليس ما يحدث من خلال التوقع مراقبة أيضا؟ سكت وتوقف.
      (4)
      ماذا يعكس السابق؟
      يعكس عدم استقرار صورة محددة لاستراتيجيتي "التوقع من خلال النص أو الموضوع، والمراقبة الذاتية " عند المعنيّين، فهل حدث مع السؤال الثاني ما حدث مع السؤال الأول؟
      نعم.
      كيف؟
      قال البعض: نعم، وجود هذا الكتاب ضرورة. وقال البعض الثاني: لا، الأدلة الإرشادية تكفي. ولما قلت له: الأدلة الإرشادية تكفي المعلم المنفذ فهل تكفي المعلم الذي يرى أن من حقه أن يعرف ويعلم؟ رجع عن رأيه. ونطق البعض الثالث بما في نفسي من أن عدم وجود هذا الكتاب يعد احتكارا للعلم لا يؤتي إلا ما يؤكده المقال من اللبس.
    20,028
    الاعــضـــاء
    238,034
    الـمــواضـيــع
    42,801
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X