• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • عروبة الإمام ابي حنيفة

      عروبة الإمام أبي حنيفة
      عرض لكتاب (عروبة الإمام أبي حنيفة) للدكتور ناجي معروف.

      تجمع جميع الروايات التاريخية المتداولة على عراقية الرجل وعراقية ولادته وتختلف، في أصل أسرته، فمنهم من قال فارسي ومنهم من قال أفغاني ومنهم من قال عربي.
      وهنا وجب علينا البحث والتدقيق والتقرير، حسب المعطيات التاريخية والجغرافية المتاحة.
      فمن الثابت والمعلوم تاريخيا، إنه ولد في العراق والراجح ان جده ولد في الأنبار من أرض بابل (العراق). وتؤكد المصادر التاريخية ان العراق كانت تسكنه القبائل العربية قبل الفتح الإسلامي للعراق، بشكل كبير وكان لها الدور الكبير والمتميز في عمليات التحرير العربية الإسلامية، وأجمعوا على أن ديانة أهله كانت نصرانية وهي ديانة عرب العراق وديانة دولة المناذرة العربية، بل ان إسم الإمام أبو حنيفة النعمان فيه دلالة تاريخية كبيرة على إنتماء آبائه إلى عرب العراق الذين سكنوه قبل الإسلام فهو إسم لملك مهم من ملوك العراق العرب، وكانت له صولات ضد الدولة الساسانية التي كانت تسيطر على أهل العراق لحقبة طويلة من الزمن. وقد قال الخطيب البغدادي (ت463هج): كان أبو حنيفة نبطيا، أي من عرب سواد العراق، وفي رواية أخرى للخطيب يؤكد انه أنحدر من الأنبار في غرب العراق وهو الراجح لدينا لأنه المكان الوحيد الذي حدد بالذات داخل أرض بابل مما يدل ثبوت الرواية، وفي رواية مرفوعة إلى حفيده القاضي إسماعيل بن حماد، قال: نحن أبناء فارس الأحرار، والمعروف إن الأبناء في تلك الحقبة من العرب المولدين ومن المعلوم ان عاصمة فارس كانت المدائن (طيسفون) أي المقصود إنه من أبناء العراق، والذي كان جزءا من دولة فارس الساسانية ومركزها والرجل تحدث عن المكان لا العرق، وأكد ابن ساباط انحداره العربي العراقي بالقول: (ولد أبو حنيفة وأبوه نصراني)، والمعروف ان عرب العراق نصارى وأما فرس العراق زرادشتيون وهم قلة، وقد رجعت إلى ديارها في فارس بعد الفتح الإسلامي، وقال الكردري في مناقب أبي حنيفة، وهو من أعلام الأحناف، إن أبا حنيفة من أهل بغداد قبل دخول العباسيين اليها وقال: إنه من أهل بابل (والعراق كله كان يعرف ببابل، وبابل التاريخية هي العراق الحالي.
      (حوار مع طه باقر): ومجموع هذه الروايات تؤكد تحريف كلمة بابل إلى كلمة كابل عند ابن النديم والذي قال انه من كابل، وهذا ليس له سند تاريخي أو جغرافي.
      وإستنادا إلى مقولة: (أهل مكة أدرى بشعابها) ،تؤكد المصادر الحنفية، إنه عربي الأرومة، وإن ثابت بن المرزبان، من بني يحيى بن زيد بن أسد، من عرب الأزد الذين هاجروا من اليمن وسكنوا أرض العراق بعد إنهيار سد مأرب جراء سيل العرم.
      وهناك بعض الدراسات الحديثة، تصر اصرارا مقيتا على كونه فارسي، بدون التثبت من المعلومة أو حتى مقارنتها مع مثيلاتها، ككتاب الفقيه المصري (محمد أبو زهرة في كتابه عن أبي حنيفة)، والرجل فقيه لا مؤرخ وان كتب في تاريخ الفقه، ورجاله، ومن جاء بعده أعتمد عليه مع الأسف الشديد، ولقد أخبرني الشيخ محمود شلتوت (شيخ الأزهر الشريف) إنه مقتنع تماما ان الإمام الأعظم عربي النسب، وقد ناقش أبا زهرة في كتابه بعد نشره ووعده بنشر النقاش ولكن المنية لم تمهل الرجل والذي أشار في هامش كتابه إلى وجود هذه الروايات التي تقول بعروبة الإمام الاعظم وينسبها إلى متعصبي الحنفية ولست أدري هل درى إن الحنفية هم أصحاب مذهبه وأتباعه وأعرف الناس به وبتاريخه.
      ومن المستشرقين أستغرب المستشرق الكبير، كارل بروكلمان في دراسته المنشورة، في المجلة الألمانية للمستشرقين، حول غفلة المؤرخين العراقيين عن عراقية أبي حنيفة وكونه من عرب الحيرة القدامى، ونسبته إلى غير أهله، وهو رمز بغداد الوطني، ومن الأحناف الهنود يؤكد الشيخ شاه ولي الله الدهلوي الفاروقي (ت1762) أن الإمام الأعظم من العرب لا غيرهم، وانتقد بشدة كل من نسبه لغيرهم.
      ولقد ذكر العلامة مصطفى جواد بحضور الدكتور حسين علي محفوظ والدكتور عبد العزيز الدوري، في دار المعلمين العالية، خلال مناقشته لموضوع عروبة اعلام العراق قال الرجل مقتنعا: الغريب نحن العراقيون ننسب اعلامنا إلى غيرنا، في ظل روايات، متوفرة في العديد من المصادر وان جل المصادر الحنفية تؤكد نسب ابي حنيفة العربي كونهم الاقرب والادرى بصاحبهم واما ارتباطه بتيم فهو من باب الاتحاد القبلي وهذا معروف لان اغلب عرب العراق تحالف مع القبائل الفاتحة ودخلت معها في احلاف.
      ومن المعلوم ان مصطفى جواد خط لنفسه منهجا معلوما وهو اعتماد المصادر القريبة لموضوع البحث: اي اذا كتب عن بغداد فيعتمد مؤرخا بغداديا واذا كتب عن دمشق يعتمد مؤرخا دمشقيا واذا كتب عن الشافعي يعتمد مؤرخا شافعيا.
      وخلاصة تتبع المؤلف للموضوع المدون وغير المدون، ان الإمام ابي حنيفة عربي النسب، من عرب الأنبار في العراق والذين سكنوه قبل الإسلام، وهذا ما أكده الدكتور عماد عبد السلام رؤوف والدكتور حمدان عبد المجيد الكبيسي والدكتور لبيد إبراهيم أحمد، والدكتور محمد حميد الله والدكتور جمال الدين الشيال وغيرهم من كبار المؤرخين.

      file:///C:/Documents%20and%20Settings/ameen/My%20Documents/Downloads/8795.pdf

      https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9...A%D8%A7%D8%A8)

    • #2
      للدكتور ناجي معروف نظرية نشر بها كتابا كاملا في عروبة كثير من العلماء وقد تصفحت كتابه من زمان، وبرغم أنه مؤرخ معروف وكتابه في تاريخ علماء المستنصرية يشهد له إلا أن محاولته هذه فيها نظر، ذلك أن العروبة مفهوم ثقافي لا عرقي وهو انطلق من كونها عرقا وهذا علم لا ينفع وجهل لا يضرّ وتقع محاولته هذه تحت مظنة التطرف المضاد للشعوبية وقد سماه أحد العلماء بالشعوبية المعكوسة أعني تلك التي وقع فيها حزب البعث في سوريا والعراق. الزبدة أن هذا النوع من البحث لا يستحق تضييع الوقت فيه بقدر ما يتعلق بفهمي المتواضع وعلى الله قصدُ السبيل
      العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,450
      الـمــواضـيــع
      42,206
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X