• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من مقاصد الزواج

      من مقاصد الزواج :

      للزواج مقاصد عديدة ؛ منها طلب الولد الصالح ، وهو مطلب فطري عند الرجال والنساء ، فهو امتداد للحياة ، وبقاء لبعض الأعمال الصالحة التي ينتفع بها الوالدان بعد موتهما ؛ وهو فوق ذلك مطلب شرعي مهم لبناء الأمة ومكاثرة نبيها الأنبياء بها يوم القيامة .

      أما كون الولد امتداد للحياة فلأنه يحمل اسم أبيه ؛ وأما لأنه بقاء لما ينتفع به الوالدان بعد موتهما فلحديث أبي هريرة عند مسلم مرفوعًا : " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ : إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ". وروى أحمد وابن ماجة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ ؟! فَيَقُولُ : بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ " ( [1] ) .

      ومما يُرغِّب في الولد ما رواه مسلم عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا ؟ قَالَ : نَعَمْ : " صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ : بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا - فَلَا يَتَنَاهَى ، أَوْ قَالَ : فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ " ( [2] ) . وروى - أيضًا - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ بِصَبِيٍّ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللهَ لَهُ فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ؛ قَالَ : " دَفَنْتِ ثَلَاثَةً ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " لَقَدْ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنْ النَّارِ " ( [3] ) . وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ " ( [4] ) ؛ وفي صحيح البخاري عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ : " مَا مِنْ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ " ( [5] ) . فالولد الصالح إن عاش بعد أبويه نفعهما ، والولد إن مات قبلهما نفعهما .


      وأما مكاثرة النبي الأنبياء يوم القيامة ففيها أحاديث كثيرة ، منها : ما رواه أبو داود والنسائي عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : " لَا " ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ " ( [6] ) . وروى أحمد عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا ، وَيَقُولُ : " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ ، إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ( [7] ) . وروى الطبراني والحاكم عن عياض بن غنم قال : قال لي رسول الله ذات يوم : " يا عياض لا تزوجن عجوزا ولا عاقرا فإني مكاثر بكم " ( [8] ) . وروى أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ( [9] ) ؛ وعند ابن ماجة عَنْ عَائِشَةَ - - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ، وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ " ( [10] ) . وفي الباب أحاديث أخر عن ابن مسعود وابن عمر وجابر وأبي هريرة وسهل بن حنيف ومعاوية بن حيدة والصنابحي .

      فهذه عناية عظيمة ، وهي تبدأ بالترغيب في طلب الذرية حتى قبل أن يتزوج المرء .


      [1] - أحمد : 2 / ، وابن ماجة ( 3660 ) .

      [2] - مسلم ( 2635 ) .

      [3] - مسلم ( 2636 ) .

      [4] - البخاري ( 1251 ) ، ومسلم ( 2632 ) .

      [5] - البخاري ( 1248 ) .

      [6] - أبو داود ( 2050 ) ، والنسائي ( 3227 ) .

      [7] - أحمد : 3 / 245 ، والطبراني في الأوسط ( 5099 )

      [8] - الطبراني في الكبير : 17 / 368 ( 1008 ) ، والحاكم ( 5270 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

      [9] - أحمد : 2 / 171 .

      [10] - ابن ماجة ( 1846 ) .



      د . محمد عطية

    • #2
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      تعليق


      • #3
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        د . محمد عطية

        تعليق

        20,039
        الاعــضـــاء
        238,100
        الـمــواضـيــع
        42,818
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X