أمر النبي بعدم الاعتداء على أهل الذمة ؛ وأن تحفظ لهم ذمتهم وعهدهم ؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو – - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ؛ وَإِنَّهُ لَيُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا " رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى ( الصَّحِيحِ ) ؛ وفي سنن أبى داود أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : " أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا ، أَوِ انْتَقَصَهُ ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
هذا إن حافظوا على عهد الذمة ، فإن نقضوه بأن اعتدوا على المسلمين أو أموالهم أو أعراضهم ، أو أفسدوا بأي نوع من الإفساد ، باتوا وقد نقضوا ذمتهم ، وعلى حاكم المسلمين أن يقيم عليهم العقوبة المناسبة لجرمهم .