• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • ​حكم الصلاة على النبي


      ذهب طائفة من العلماء منهم الطحاوي والحليمي إلى وجوب الصلاة على النبي ، واستدلوا بظاهر الأمر في الآية المتقدمة ، فالأمر للوجوب .
      واستدلوا - أيضا - ببعض الأحاديث الواردة منها : ما رواه البخاري في الأدب والترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه : " رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " ( 1 ) .
      ومنها ما رواه الترمذي والنسائي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " ( 2 ) .
      وروى ابن ماجة والطبراني عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ " ( 3 ) .
      وذهب آخرون إلى أنه تجب الصلاة عليه في المجلس مرة واحدة ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس بل تستحب ؛ نقله الترمذي عن بعضهم ( 4 ) ، ويتأيد بالحديث الذي رواه أحمد والترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ " وَمَعْنَى: " تِرَةً ": حَسْرَةً وَنَدَامَةً ( 5 ) .
      وقال البعض: إنه إنما تجب الصلاة عليه في العمر مرة واحدة امتثالا لأمر الآية ثم هي مستحبة في كل حال، وهو قول الحنفية حكاه الجصاص عنهم في أحكام القرآن ( 6 ) ، ونصره القاضي عياض من المالكية بعدما حكى الإجماع على وجوب الصلاة عليه في الجملة ، قال: وقد حكى الطبري أن محمل الآية على الندب ، وادعى فيه الإجماع ، قال : ولعله فيما زاد على المرة ، والواجب فيه مرة كالشهادة له بالنبوة ، وما زاد على ذلك فمندوب ومرغب فيه من سنن الإسلام وشعار أهله ( 7 ) .
      هذا ، والعلم عند الله تعالى.
      __
      1 - البخاري في الأدب (646)، والترمذي (3545) وحسنه، قلت: هو حديث صحيح بطرقه وشواهده، فقد جاء من حديث أبي هريرة وأنس وعمار وجابر وكعب بن عجرة ومالك بن الحويرث، وانظر تخريجه في فتح الجواد الكريم: 3 / 27، 28.
      2 - الترمذي (3546) وصححه، والنسائي في الكبرى (9885) عن علي؛ ورواه أحمد: 1 / 201، والنسائي في الكبرى (8100) والحاكم: 1 / 549، عن الحسين بن علي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
      3 - ابن ماجة (908)، والطبراني في الكبير: 12 / 180، وله طرق وشواهد تقويه، انظرها في فتح الجواد الكريم: 3 / 535.
      4 - انظر الترمذي (3545).
      5 - أحمد: 2 / 446، والترمذي (3380) وصححه، والحاكم: 1 / 550، وصححه على شرط البخاري، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
      6 - أحكام القرآن عند تفسير الآية 56 من سورة الأحزاب.
      7 - باختصار وتصرف من تفسير ابن كثير: 3 / 513، مع إضافات.
      د . محمد عطية
    20,080
    الاعــضـــاء
    238,426
    الـمــواضـيــع
    42,918
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X