قال الحسن البصري- : ] كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ [ [ ص : 29 ] ، وما تدبر آياته إلا اتباعه بعلمه ، والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده ، حتى أن أحدهم ليقول : والله لقد قرأت القرآن كله ، وما أسقط منه حرفًا واحدًا ، وقد أسقطه كله ؛ ما ترى له في القرآن من خُلُق ولا عمل ؛ وحتى أن أحدهم ليقول : والله ، إني لأقرأ السورة في نَفَسٍ واحد ، والله ، ما هؤلاء بالقراء ، ولا العلماء ، ولا الحكماء ، ولا الورعة ؛ ومتى كان القراء يقولون مثل هذا ؟ لا كثر الله في المسلمين من هؤلاء ( 1 ) .

1 ) عبد الرزاق في مصنفه ( 5984 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 793 ) .