• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • يوم عرفة

      غدا - إن شاء الله - يوم التاسع من ذي الحجة ، وهو يوم عرفة ، فاعرفوا له فضله ، وقوموا بحقه .
      قال القرطبي - : قيل : سميت تلك البقعة عرفات لأن الناس يتعارفون بها ، وقيل : لأن آدم لما هبط وقع بالهند وحواء بجدة فاجتمعا بعد طول الطلب بعرفات يوم عرفة وتعارفا ، فسمى اليوم عرفة والموضع عرفات.
      والصواب ما رواه أحمد والطيالسي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ - : يَزْعُمُ قَوْمُكَ - فذكر حديثا طويلا وفيه - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ؟
      قُلْتُ : لا ؛ قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ : عَرَفْتَ ؟ ( في رواية : هَلْ عَرَفْتَ ) قَالَ : نَعَمْ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ .
      وروى عبد الرزاق عن علي - : لما فرغ إبراهيم من بنائه قال: قد فعلنا أي رب فأرنا مناسكنا: أبرزها لنا علمناها، فبعث الله جبريل فحج به حتى أتى عرفة فقال : قد عرفت ، وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ، فلذلك سميت عرفة .
      د . محمد عطية

    • #2

      فضــل يــوم عرفـــة
      ليوم عرفة فضائل متعددة :
      1 - منها أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ، ففي الصحيحين عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - - أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا !
      قَالَ : أَيُّ آيَةٍ ؟
      قَالَ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا .
      قَالَ عُمَرُ : قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ .ا.هـ . أراد أن يقول له : إنها نزلت في يوم عيدين .
      2 - ومنها أنه عيد لأهل الإسلام ؛ فقد روى أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجة عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - - أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ : " إِنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ " .
      3 - ومنها أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف ؛ ففي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةُ - - قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ : " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ : مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ".
      وروى أبو يعلى وابن حبان عن جابر - - قال : قال رسول الله : " ما من أيام أفضل عند الله أفضل من أيام عشر ذي الحجة " فقال رجل : يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهادا في سبيل الله ؟ قال : " هن أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله ، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ، ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء ، فيقول : انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين جاءوا من كل فج عميق ، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي ، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة " .
      وروى مالك عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ : " مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ ، إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ " قِيلَ : وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ " .
      4 - ومنها أن صيامه يكفر ذنوب سنتين ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - - أنَّ رَسُولُ اللهِ قَالَ : " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " .
      هذا فضل من الله تعالى ونعمة ، فاحرصوا عليها أيها المسلمون ، وسلوا الله أن يلهمكم شكرها : فمن فضل الله تعالى أن جعل لغير الواقفين بعرفة عملا يبلغهم رضوان ربهم ومغفرة ذنوبهم ، فإن كان الذي وُفِق للذهاب للحج يرجع مغفورًا له بإذن الله الكريم ، فهذا الذي لم يتمكن من الذهاب شُرِع له صيام يوم عرفة لينال به مغفرة ذنبه بإذن الله الكريم .
      هذا فضل عظيم ، فإذا فاتك فكيف ومتى تغفر ذنوبك أيها العبد ؟!
      5 - ومن فضائله أن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم ؛ فقـد روى أحمد وأهل السنن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ - - أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : " الْحَجُّ عَرَفَةُ ؛ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ " . قَالَ وَكِيع - : هَذَا الْحَدِيثُ أُمُّ الْمَنَاسِكِ .ا.هـ .
      د . محمد عطية

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك ...

        تعليق

        20,315
        الاعــضـــاء
        233,030
        الـمــواضـيــع
        42,921
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X